Honorius
2.07K subscribers
448 photos
7 videos
68 files
79 links
جذاذاتٌ من كل شيء، عربيٍّ وغيره.
قناة أخرى للكتب: @boc_hord
Download Telegram
Honorius
Photo
لا أراني منذ زمنٍ ليس بقريب أستسيغ هذه الطريقة في النظر إلى النفس وما ينازعها من رغبات، ومع أن ههنا ليس مجالًا يَعرض فيه الإنسانُ نظريةً في النفس، فإن هذه الطريقة تنطلق في بدْئها من شَرْذَمَةٍ للإنسان ومن تمييز تَسُوقه يرى فينا شيئًا هو منّا وينتمي إلينا، وشيئًا ليس منّا ولا ينتمي إلينا، كأنّ هذا الأخير هو بذاته معطوب وعاطل من أيّ نفعٍ ولا يصحّ إلا استئصاله — كما لو كان طرَفًا أعْيانا داؤه فصار دواءَهُ بتْرُه (ولذا ترى بعضهم تجنُّبًا لموقف كهذا يميّز في النفْس مثلًا ضروبًا، يَحسُن بنا ضربٌ منها ويسوؤُنا ضربٌ آخر)، وكأنما هي في منتهى الأمور طريقة تُشرذِم الإنسانَ غصبًا ثم تحاول رَجْع شيءٍ من الوحْدة فيه بنَفْيِ شيء منه.

ولكن: أترى النفس منا أم تراها شيئًا طارئًا علينا؟ وهذا الهوى الذي قد يعصف بنا، وتلك النزعات التي قد تعتمل فينا: أَمِنَّا هِي أم طَرَأت علينا؟ الآن إنْ كانَ الأصْوَبُ أنها في حالنا البشرية منا، فلماذا نحسبها عدوًّّا لا يقوم لنا بَقِيَّةٌ من سُموّ إلا إنْ جَيَّشْنا عليها وقارَعناها صولاتٍ وجولاتٍ؟ أكُلُّ الهوى واحدٌ مثلًا؟ والنزعات كذلك: أتراها واحدة؟ إنِ اعتَرفنا مثلًا أنه وأنها ليسا كذلك، فيُقَبَّح بعضٌ ويُستَحسَنُ بعض، فلماذا لا يشتغل الإنسان على نفْسه فيجمّلها حتى يصير هواه من ما يُستَحسن، ونزعاته من ما يرفَع؟ وخذ صوفيًّا مثلًا: أتراه يقتل هوى نفسه أم يُعلّق هواه بكيانٍ يَعُدّه وَحده قَمِينًا بهذا الهوى؟ وأنتَ عندما تنزع إلى السامي والجميل والرفيع وما يقرب من هذه الأمور: أتقتل نزعاتك ألبتة أم تغيّر تعلّقاتها وموضوعاتها؟ «إن حقيقة الهَجْر نسيانُ المَهْجور» — أيْ نعم، وحقيقة مقارعة النفس أنْ لا تقتلها، بل أنْ تصيرَ النفسُ بحدّ ذاتها مُعِينًا لكَ على ما تبتغي من أعالٍ.

أهذا سهل التحقيق؟ كلّا وألف كلّا، لكن خيرٌ للإنسان أن يعرفَ نَفْعَ شيءٍ له في مجاهداته ومراميه بدلًا من أنْ يرْمِيَه مباشرةً ويتخذه عدوًّا كخطوة أولى. وما أكثر ما تُكَوَّن العُقَد وتُفَشَّل الخطط بمنظورٍ مُعتَلٍّ يتخذه الإنسان مرشِدًا له فلا يكون إلا وَبَالًا عليه أو إنْقاصًا من نصيبه في هذه الدنيا. ومع هذا أقول: ليست الأمور بواحدة، ولا السُّبُل بمتشابهة، ولا ينفع كل شيء لكلّ أحد، ولعل الإنسان سيظلّ مُشْكِلًا على نفسه (إشارة إلى التوحيدي) حتى تُورَثَ الأرضُ ونغادرها.

—الصفحة من: أحمد الحلواني، السمو الروحي في الأدب الصوفي (مصر: مصطفى البابي الحلبي، 1948)، 22.
8💘1
8💘1
صبَّرَنا اللهُ على أناسٍ دخلوا عالمَ الكتب القديمة وصَنعتها، فأرهقونا وكدّروا علينا وأضَرّ بنا بعضهم بظنّهم أن القديم في الكتب يعادل النفيس، فيصير عندهم كل قديم نفيسًا، وكل قديم نادرًا، وكل قديم عزيزَ الثمن. أنصافُ الناس أو المتوسِّطون منهم بَلْوى على كل شيء دخلوا فيه، والصبر على الجاهل أسهل من الصبر على المتعالم الذي لا يعرف غيرَ الاستعراض.
20💘1
10💘1
هذه الترجمة سيئة جدًا، أقرب إلى أن تكون ترجمة حرفية بواسطة الذكاء الاصطناعي من غير تدقيق ومراجعة، وأعني بهذا أن بعض الألفاظ اليونانية تحتمل معنيَين، فبالتبع يقابل هذا اللفظ اليوناني لفظان بالعربية، والمترجم يختار اللفظ الأجنبي عن الفن، مثلًا ترجم مقولة "الانفعال/أن ينفعل" إلى "العاطفة"؛ حيث أن كلمة Πάσχειν باليونانية تأتي بمعنى "العاطفة" وبمعنى "أن تقع تحت تأثير فعل ما".

فمثلًا ترجم "محمول/مقول على" إلى "منبثق عن"، ومقولة "الوضع" إلى "الموقف" وتارة "الموقع"، ومقولة "الملك/الجدة" إلى "الدولة" وتارة "الحالة"، و"كائن فاسد" إلى "دنيوي"، و"الفصول" إلى "الفروقات المميِّزة"، و"الضد" إلى "النقيض" (عند الكلام عن خصائص الجوهر والكم)، و"الصدق" إلى "المصداقية"، و"القضايا والآراء" إلى "المؤكِّدات ووجهات النظر"، و"التغيُّر" إلى "التعديل"، و"الصفات المتضادة" إلى "الصفات المعاكسة"، و"الكم المتصل والمنفصل" إلى "الكم المتواصل وغير المترابط"، و"الجسم التعليمي/الحجم" إلى "المادة الصلبة/الجسم الصلب"، و"العلوم الرياضية" إلى "العلوم الرقمية"، و"الكيفيات الانفعالية" إلى "الطباع العاطفية والعواطف"، و"الكون والفساد" إلى "النشوء والزوال"، و"النمو" إلى "التكاثر"، و"الاستحالة" إلى "التبادل"، و"له" إلى "الحيازة".

وعبارات مصوغة بلغة حديثة غير معهودة في كتب الفن، مثلًا "الخاصية الأقوى تغطي المساحة الكبرى في حالة الجنس بنفس قدر المساحة التي تغطيها في النوع"، ومثلًا "هذا القانون ينطبق على كل ما هو ليس بجوهر، لكن الجوهر نفسه -مع الاحتفاظ بهويته- قادر على الاعتراف بصفات متناقضة"، ومثلًا "تم الاتفاق عند مناقشة الجوهر على أنه لا يوجد جوهر يتّسع لصفات متناقضة في اللحظة نفسها"، ومثلًا "يبدو أن الكمية لا تتّسع لاختلاف الدرجة"، ومثلًا "يتم توفير مثال على استخدام كلمة "المناقض" بالإشارة إلى الألفاظ المتلازمة من خلال التعبيرات: مزدوج ونصف، وبالإشارة إلى المتناقضات بالسيء والجيد، الأضداد بمعنى السلبيات والإيجابيات هي العمى والبصر، أما الافتراضات بمعنى الإيجابيات والسلبيات فمثل يجلس ولا يجلس".

ومن الغريب أننا نجد في وسط الكلام (في المبحث الخامس من كتاب المقولات) هذه العبارة: "وبعد أن يرسِّخ أرسطو فكرة... يعود ليؤكِّد... ومن هنا يبدأ في الحديث عن النوع والجنس... أما عن سمات الجوهر فقد محورها أرسطو في البنود الآتية:" ثم يعود النص كما كان (أي بدون وجود كاتب غير أرسطو)، والمترجم لا يعلِّق على هذا بشيء.

وفي المقدمة لم يبيِّن المترجم منهج العمل والنسخ المختارة (حيث توجد اختلافات في بعض نسخ الأصل اليوناني كما أشار الإسكندر)، وإنما اكتفى بعرض مجمل للكتاب بألفاظ أجنبية عن الفن.

والكلام هنا حول خصوص هذه الترجمة لمجموعة المنطق، وإلا فترجمة محيي الدين مطاوع لكتب الأخلاق والسياسة والميتافيزيقا والنفس والطبيعيات الصغرى والطبيعة أحسن حالًا بكثير (على تفاوت).
2🤣1💘1
لِـوَاءُ الـھُـدَىٰ فِـي الـلَّـيْـلِ والـدُّجَـىٰ
هذه الترجمة سيئة جدًا، أقرب إلى أن تكون ترجمة حرفية بواسطة الذكاء الاصطناعي من غير تدقيق ومراجعة، وأعني بهذا أن بعض الألفاظ اليونانية تحتمل معنيَين، فبالتبع يقابل هذا اللفظ اليوناني لفظان بالعربية، والمترجم يختار اللفظ الأجنبي عن الفن، مثلًا ترجم مقولة "الانفعال/أن…
من دون حاجة إلى أن نشير إلى ركاكة لغة المترجم وفسادها في كثير من المواضع حتى في المقدمة، فعادتي أن أرمي عُرض الحائط بأي ترجمة اتخذ صاحبها قاعدةً له أن يُبسّط للقارئ «العامي» ما لا يُبَسّط في كثير من الأحيان. إنْ كنّا مطالَبين بأن نسخّف أي نص من حيث مستواه فننزل به إلى كل «قريب» حتى يفهم جناب القارئ العامي، فليته ما عمره قرأ ولا فهم، وأحسن له أن لا يقرأ بالمرة. صبّرنا الله على مصايب مترجمينا العرب، فما أكثرها وأسقم تنوّعها! ولا أسهل على المترجم العربي أيضًا من أن يرمي كل التقاليد الترجمية لنصّ معين وراء ظهره فيجيء مريدًا أن يجترح جديدًا منقطعًا فلا يُنتج إلا الرداءة، كأنما بينه وبين جهود سابقيه عداوة وشنآن.
6👎1💩1💘1
114💯2💩1💘1
«Nor hands nor cheeks keep separate, when soul is joined to soul.»

—Elizabeth Barrett Browning.
5💯1🖕1💘1
«قد لامني اللُوَّامُ فيك جهالةً، يبغون سُلواني والشوق قد حمي».
5💯4💘3💩1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
Mozart, Symphony no. 40.
5🖕1💘1