Honorius
2.07K subscribers
450 photos
7 videos
68 files
79 links
جذاذاتٌ من كل شيء، عربيٍّ وغيره.
قناة أخرى للكتب: @boc_hord
Download Telegram
طبعات facsimile من رسائل أصلية مُلحَقة في ثنايا المجلَّدات.
5👍1💘1
11💘1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
Rudolf Buchbinder (79-year-old) playing the Andante con Moto of Beethoven’s Piano Concerto No. 4.
2💘1
مُسْكَة | جهاد الخُزاعي
أنا أحسّ من معرفتي المتواضعة بك، أنك، ما شاء الله، تمكّنت بطريقة ما من المصالحة بين حياتك الفكرية وحياتك العملية، فأنا اسأل عمّ إذا عندك نصائح بخصوص كيفية تسهيل هذا الأمر؟ . إنّ الإنسان، من حيث هو مختارٌ قاصدٌ، لا ينفكّ عن ترتيب أفعاله وعاداته وسائر شؤونه…
تعليق وزيادة بإيجاز:

فكرة المصالحة بين الفكر والعمل من الضروريات لمن أراد ان يحقِّق الفضيلة (بمعناها القديم: تحقيق كَمَال الشيء)، وإنْ وصفتهُا بالخطيرة فلأن الإنسان كثيرًا ما يغيب عن باله أن ضِيقَ نشاطه قد يقابله —أدَرَى أم لم يدرِ— ضيقُ فِكره، ومتى ما بعدتِ الشُّقَّة بين الفكر والعمل وتَبَايَنا تَنَافَرَا وقوَّضَ واحدها الآخر، أو صارَ العملُ مثلًا مؤثِّرًا في الفكر بصورة سيئة لكونه يجيء مغايِرًا له تمام المغايرة.

ونعم، ما من فعلٍ فيه شيءٌ من الاختيار لا يُسبَق بضربِ تصوُّرٍ للمنفعة أو الكمال، وما قد يُعين المرء أكثر في هذا هو أن يجعل عمله ذا موضوع محدَّدٍ أو قريبٍ من دائرة فهمه وخياله، فكلَّما عُمِّم الموضوع تشتَّتَ المجهود (ولا يقدر على التشتت إلا أهل الهِمم السامقة)، وأن يفكِّر في النهائي قبل أن يفكر في اللا نهاية، وفي المحدود قبل أن يرنو إلى اللا محدود، وأن يعرف أن الفرد قد يكون سبيلًا إلى المجموع.

ولتجعل تعويلك على الداخل، فتعرف أن الإرادة متى ما نشأت فعليك أن تتحسَّسها في باطنك وتراها ضربًا من العفوية المحض، فلا تَكُن لديك منفَعِلةً أو أمرًا متوقِّفًا على شيء خارجيّ تنتظر منه أن يدفعك. ومتى ما عملتَ ورأيتَ شيئًا من ما أردته من عملك، ازدَدْتَ أملًا وازددت قوةً، وصار السابق لك مشجِّعًا على تحقيق اللاحق.

وإذ يقول صاحبنا أعلاه: «فالميزان العقلي الجاري هو لحاظ الأكمل ضمن الكلّ المنظور إليه»، فلْتعرف أن فينا أو في كل إنسان ميلًا قد نسمّيه طبيعيًّا وأساسيًّا لأنه ينطوي بذاته على فروع قد تكثر أو تقلّ، فيكون أخْصَبَ الميول وأعقدها وأبقاها، فإنْ أردتَ لتأمّلك ذاتَك مرامًا حميدًا نافعًا اجْعله تعرُّفَ هذا الميل فيك، فإنك بإمساكك خيطَه قادَكَ هذا إلى الروابط والأنسجة التي يُحيطك بها ويُحرِّكك من خلاها، وأهَّلَكَ كي تعرف اندفاعك العامَّ فتُخَصِّصه وتدرك مِن أين يُؤتَى، وإنْ مَثَّلْنا على هذا صوَّرنا ميْلَكَ العام بالنهر الجارف، وتعرُّفَكَ إياه واكْتناهه بالقنوات التي تحفرها بنفسك حتى توجّه النهر.

وكلّ الأمر —إنْ سُمِح لي بالمشاكَسَة على الحكيم اليوناني— أن الإنسان ليس حقًّا كائنًا ناطِقًا، بل يصير كذلك بجُهدٍ منه، وإنْ كانَ همُّكَ الفِعل فعليك أن تعرف هذا الميل الذي تكلمنا عليه، وأن تدرك ما فيك من غرائز، فحتى الغرائز قد تصير «ناطقة»، بمعنى أنها تكتسب الشعور وتغدو فكرًا تَعِيه، فمتى وَعَيْتها صيَّرتها عملًا وجعلتَ العملَ باعثًا جديدًا على مزيد من الميول والغرائز — فالعملية فيها أخذ وردّ إذن، وليست تسلك باتجاهٍ واحد. إنّه إنْ كان للإنسان فضيلة (وما أتعسه إن افتَقَر إليها!)، فلَن يحقّقها بضربة واحدة، بل عليه أن يعرف الفضائل الصغرى كي يستشفّ الفضيلة بأل التعريف (مع أن أحدهم قد يقارعنا بالتشكيك في إمكان معرفة الكل من خلال الجزء). نكتفي بهذا.
6👍1
«. . . إنما للنفس أيضًا لَوْعتها وحَنِينها. فما تراها ماهية العُزلة المؤلمة، والفراغ الحيّ الذي تنبض به الوَحْدة؟ حَمَاسَةٌ لا تكاد تجد تصريفًا لنفسها، وقلبٌ مملوءٌ يتلوَّى طلبًا لمخرَجٍ ما أو ردٍّ يرجع إليه فلا يعثر عليهما، وروحٌ تُصَدُّ عن مَسْلَكها الطبيعي في الفعل وعَكسه. وهذا وَجَعٌ روحيّ لا يقدر على شفائه حضور الناس ولو كانوا جُمُوعًا».

—William Rounseville Alger, The Solitudes of Nature and of Man; or, the Loneliness of Human Life (Boston: Roberts Brothers, 1867), 37.
12💯1
12🆒1
13
شيءٌ من تبايُنِ الأولويات.
1🤣18💋31
«يرى أفلاطون، في قول أفلوطرخس عنه، أن الآلهةَ لم تَهَبِ البشرَ الموسيقا لمجرَّد التلذُّذ ولا لمداعبة أسماعنا، بل ليُستَرجَعَ استرجاعًا عذبًا ويُلْأمَ بشيءٍ من الفنّ فيُصَار إلى ما كان عليه من وِفاق وائتلاف سابقًا ما في النفس من نسيجٍ ودوراتٍ بَدِيعة يَعْرِض لها نُشوزٌ واضطراب، وتسيح حول الجسد وتَجُول، فتنفلت مرةً بعد مرة —لفِقدان النغم والنَّبْر الموزون— إلى ضروب فيها شَطَط وإفراط. إنما الموسيقا هي صوت القوانين الكونية وقد أُشْهِرَت، وما مِن نغْمة يوثَق بها إلَّاها، ففيها من ألوان اللحن والجَرْس ما يسمو بعيدًا عن ما قد يبلغه إيمانُ امرِئٍ بعلوّ مصيره».

—Henry D. Thoreau, A Week on the Concord and Merrimack Rivers (New York: Thomas Y. Crowell Company, 1961), 215-6.
6🥴1
Forwarded from Honorius
https://www.youtube.com/watch?v=bpZbnUHHwvU

«Listening to Bach, one sees God come into being. His music generates divinity. After a Bach oratorio, cantata, or passion, one feels that God must be. Otherwise, Bach’s music would be only heartrending illusion. Theologians and philosophers wasted so many days and nights searching for proofs of his existence, ignoring the only valid one: Bach.»

—E. M. Cioran, Tears and Saints, tr. Ilinca Zarifopol-Johnston (Chicago: University of Chicago Press, 1995), 66.
3
«الدكاترة» زكي مبارك عندما يريد أن يقنعك بأن شاعرًا ما أشعرُ من شاعر آخر:

(من كتابه عبقرية الشريف الرضي، بيروت: دار الجيل، 1988، 8).
😁64
«لكلِّ امرئٍ شكلٌ من النَّاسِ مِثلُه، فأكثرهم شكلًا أقلُّهم عقلًا».

—الأبيات في: ابن عبد البر القرطبيّ، بهجة المجالس وأنس المجالس وشحذ الذاهن والهاجس، تح. محمد مرسي الخولي (بيروت: دار الكتب العلمية، لم أدرِ له سنةَ طباعة)، مج1، 541.

*السِّبَال: مقدَّم اللحية أو أسفلها. وهذا البيت الأخير يشبه تعبيرًا لاتينيًّا مشهورًا يعرفه مَن يعرفه.
14