Honorius
2.07K subscribers
448 photos
7 videos
68 files
79 links
جذاذاتٌ من كل شيء، عربيٍّ وغيره.
قناة أخرى للكتب: @boc_hord
Download Telegram
«وإيَّاه أن ينظر إلى الشَّرح قبل اليأس من معرفة المَتْن، إذْ مَن فعل ذلك قلَّما تحصُل له مَلَكَةُ المطالَعة... [وانْظُر إنْ قَرَأْتَ كتابًا أن لا تتعجل في إتمامه]، إذْ ليسَ المقصود من قراءة كتابِ المطالعةِ الاطِّلاع على القواعد، بل تشحيذ الذِّهن».

—هذا من مخطوط كتاب ترتيب العلوم لمحمد بن أبي بكر المَرْعَشِيّ، ساجقلي زادَه (ت. 1732-33)، وكاتب المخطوط فريد إبراهيم بن وليّ سنة 1141هـ (قبل وفاة زادَه بنحو أربع سنين).
13❤‍🔥1👍1
Honorius
Photo
«فإنِّي رأيتُ أكثرَ أهلِ زماننا هذا عن سبيل الأدب ناكبين، ومِنِ اسْمِه مُتطيِّرين، ولأهله كارهين: أمَّا النَّاشئُ منهم فراغب عن التعليم، والشَّادِي تاركٌ للازدياد، والمتَأدِّبُ في عُنفوان الشباب ناسٍ أو متناسٍ، ليدخلَ في جُملة المَجْدُودين [= المحظوظين]، ويخرج عن جملة المحدودين [= المحرومين]، فالعلماء مَغْمُورون، وبِكَرَّة الجهل مقموعون... [وقد] نُبِذَتِ الصنائع، وجُهل قدر المعروف، وماتَتِ الخواطر، وسقَطَتْ هِمَمُ النُّفوس، وزُهِد في لِسَان الصدق [= حُسْن الثَّنَاء] وعَقْد المَلَكوت [= مراتِب الكمال التي تُضارِع مرتبة المَلِك]، فأبعدُ غايات كاتبنا في كِتَابته أن يكون حَسَن الخَطِّ قويمَ الحروف، وأعلى منازل أديبنا أن يقولَ مِنَ الشِّعْر أبياتًا في مَدْح قَيْنَة أو وصف كأس، وأرفع درجات لطِيفِنا أن يُطالع شيئًا من تقويم الكواكب، وينظر في شيء من القضاء وحدِّ المنطق... [هذا و]إني رأيتُ كثيراً من كُتَّاب أهل زماننا كسائر أهله قد استطابوا الدَّعَة واستوطَؤُوا مركَبَ العجز، وأعْفَوْا أنفسهم من كَدِّ النظر، وقلوبَهُم من تَعَب التفَكُّر، حين نالوا الدَّرَك بغير سبب، وبلغوا البِغْية بغير آلةٍ، وَلَعَمْري كان ذاك، فأين هِمَّةُ النفس؟ وأين الأنَفَةُ من مُجانسة البهائم؟ [...] وليستْ كتُبنا هذه لمن لم يتعلق من الإنسانية إلا بالجسم، ومن الكتابة إلا بالاسم، ولم يتقدم من الأداة إلا بالقلم والدَّواة...

ونحن نستحبُّ لمن قَبل عنا وائْتمَّ بكتُبنا أن يؤدِّب نفسَه قبل أن يؤدِّب لسانَه، ويهذِّب أخلاقَه قبل أن يهذِّب ألفاظَه، ويَصُونَ مُروءَته عن دناءة الغِيبة، وصِناعَتَه عن شَيْن الكذب، ويجانب —قبل مجانبته اللحنَ وخَطَل القول— شنيع الكلام ورَفَثَ المَزْح [= الفاحش منه]... ونستحبُّ له أن يدَعَ في كلامه التَّقعير والتَّقعيب... ونستحبُّ له —إنِ اسْتطاع— أن يَعْدِلَ بكلامه عن الجهة التي تُلزمه مستثقَلَ الإعراب، لِيَسْلم من اللحن وقباحة التقعير...

ونستحبُّ له أيضاً أن يُنَزّل ألفاظه في كتبه فيجعلها على قَدْر الكاتب والمكتوب إليه، وأنْ لا يُعطِيَ خسيسَ الناسِ رفيعَ الكلام، ولا رفيعَ الناسِ وضيعَ الكلام، فإنِّي رأيتُ الكُتَّاب قد تركوا تفقّد هذا من أنفسهم، وخلَّطُوا فيه، فليس يَفْرُقون بين من يُكتَب إليه «فَرَأْيَكَ في كذا» وبين من يُكتَب إليه «فإنْ رأيت كذا»، و«رأيك» إنما يُكتبُ بها إلى الأكْفَاء والمساوين، [و]لا يجوز أن يُكتَب بها إلى الرؤساء والأستاذِين، لأن فيها معنى الأمر، ولذلك نُصِبَتْ، ولا يَفْرُقون بين من يُكتب إليه «وأنا فعلتُ ذلك» وبين من يُكتَب إليه «ونحن فعلنا ذلك»، و«نحن» لا يَكتُب بها عن نفسه إلا آمِرٌ أو ناهٍ، لأنها من كلام الملوك والعظماء».

—ابن قتيبة الدِّينَوَرِيّ، أدب الكاتب (ليدن المحروسة: بريل: 1900)، 1، 2، 7، 9-10، 12-13، 14، 15، 16-17.
9🫡1
Honorius
—في ما يلي سطورٌ طريفة عن المرأة والكتب لعلّها لا تُجانِب الصواب في شيء منها أو كلِّها، فوِجدان امرأة تفتنها الكتب أو الاستحواذ على النفيس منها أَعَزُّ من وِجدان بَيضِ الأَنُوق كما يُقال: «ولَعلَّهُ كان يمكنه أن يذكر [من بين أخطر أعداء الكتب] عدوًّا أشدَّ…
الناس في قراءتهم قولًا —سواء أكان عن الإناث أم الذكور— كهذا ضربان (قد يكون لهما ثالثٌ، لكنه لا يُهمّنا هنا): ضربٌ يعرف أن كلّ تعميم إنما ترافقه استثناءاتٌ ضمنيًّا حتى لو لم يُشِر إليها الكاتب أو يقرِّر شيئًا منها، وقارئٌ كهذا يعرف أن كل قول يحتمل الصواب أو الخطأ، ولذا ينظر في القول فيرى إنْ كان منطبقًا عليه أم غير منطبق، فإنْ ألْفَاهُ منطبقًا ولم يجد نفسه من الذين ينْضَوُون تحت ’الاستثناءات‘، أخَذَ القْولَ الذي يقرأه مأخذَ النصيحة، وألزم نفسه بأن يغيِّر ما ينبغي أن يُغَيَّر فيه كشخص إنْ كان في هذا التغيير ما ينفعه ويزيد من فضله في عيْن نفسه قبل عيْن غيره. إذن هذا ضرب، أما الضرب الآخر فينزل عندَه كلُّ قول يمسّ بجنسه أو شخصه أو أصله أو حاله أو سلوكه منزلة الشخصيّ، فبدلًا من أخذ القول من حيث كونه محتملًا إمَّا الصواب وإمَّا الخطأ، يأخذه من حيث كونه سُبَّة ومَثْلَبَة، كأن القول إنما قِيلَ أبدًا حتى ينتقص منه كقارئ بعينه ويَطْعن بطَرَفه، ولذا فإنه يُحِيل العامّ خاصًّا، ويختزل المَقُول إلى ما يُطْرِبه أو ما لا يُطْرِبه وكفى. في الضَّرب الأول نُضْجٌ يرفعك، وفي الضرب الثاني فُدُومة (أي قلّة فهم وثِقل في الحجة وضِيق في الفطنة) وصبيانية تُدْنِيك، وقد يضحك الضرب الأول حتى على ما يُنْتَقَدُ عليه هو كشخص في بعض الأقوال، فيُفِيد منها ما يمكن ويُحَسِّن ما يُحَسَّن، أما الضرب الثاني فيرتفع ضغطه وتُثار حفيظته ويغيب عنه كلُّ ما قد ينفعه. فاخْتَر أيَّ ضربٍ أنت.
7🥰2👌1💯1
«وإنَّما الفضل والمَزِيَّة أن تُبين لي ماذا حرَّكَ الحبُّ في نفسكَ مِنَ المعاني والخواطر والخيالات والإحساسات والصور، وأن تُطْلِعني إذا شئتَ على اتجاهاتِ نفسك، والْتِفاتات ذهنك، وأن تجعلني بكلامك في هذا أُحِسُّ بالحياة، وأعْمَقَ شعورًا بها، وأحسَنَ فهمًا لها، وأصَحَّ إدراكًا لحقائقها، فكأني جرَّبتُ ذلك، وبَلَوْتُه بنفسي، وفتَحَتِ المعاناةُ عَيْني على كل ما هنالك وجَعَلَتْه في متناول إحساسي وإدراكي».

—المازني، «شجون الحديث بين الدكتور زكي مبارك وبيني»، في: التأمُّلات والذكريات (ج1 من الأعمال الكاملة غير المنشورة)، تح. عبد السلام حيدر (القاهرة: المجلس الأعلى للثقافة، 2006)، 154.
5🫡1
Honorius
«وإنَّما الفضل والمَزِيَّة أن تُبين لي ماذا حرَّكَ الحبُّ في نفسكَ مِنَ المعاني والخواطر والخيالات والإحساسات والصور، وأن تُطْلِعني إذا شئتَ على اتجاهاتِ نفسك، والْتِفاتات ذهنك، وأن تجعلني بكلامك في هذا أُحِسُّ بالحياة، وأعْمَقَ شعورًا بها، وأحسَنَ فهمًا لها،…
قد أُسمِّي المازني بالاكتشاف، فمع أن المرء يعرفه منذ زمن ليس بقريب، لم يخطر في بالي قطّ أن أقرأ مقالاته التي كان ينشرها في المجلات والجرائد، وهأنذا الآن أُعجَب به أكثر فأكثر، فمهما كانت موضوعة حديثه، تراه يُمتعك أو يعلّمك شيئًا أو يذكِّرك بشيء أو يلفت انتباهك إلى شيء أو يَجُود عليك بشيء من دواخله بالتمثيل عليه وبتصويره وبالأخذ والرد، وهو في كلّ هذا ذو مِزَاج يكاد يكون واحدًا فيحضر في كل مقالة يكتبها أو يُورِدها، بأسلوب لا تَعْتِم عن قراءته إلا وميَّزته في كل ما قدّ تقرؤه للرجل من دون نِسْبَةٍ إليه.
4🔥1
Honorius
قد أُسمِّي المازني بالاكتشاف، فمع أن المرء يعرفه منذ زمن ليس بقريب، لم يخطر في بالي قطّ أن أقرأ مقالاته التي كان ينشرها في المجلات والجرائد، وهأنذا الآن أُعجَب به أكثر فأكثر، فمهما كانت موضوعة حديثه، تراه يُمتعك أو يعلّمك شيئًا أو يذكِّرك بشيء أو يلفت انتباهك…
كذا يبتدئ مقالته في وفاة حافظ إبراهيم!

—المازني، «حديث اليوم: حافظ إبراهيم»، في: التأمُّلات والذكريات (ج1 من الأعمال الكاملة غير المنشورة)، تح. عبد السلام حيدر (القاهرة: المجلس الأعلى للثقافة، 2006)، 119.
8😍1💯1
Forwarded from Honorius
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
Henryk Górecki: Symphony No. 3 (Symphony Of Sorrowful Songs) — III. Lento—Cantabile-semplice, sung by Beth Gibbons.
4😢1🤗1💘1
119❤‍🔥4
𖤓 المُرَعَّث 𖤓
لطالما تأملتُ واستملحت قدرة الجسد على بلوغ المقاصد بأصرح السبل. فالجسد لا يطنب بالتفكير، بل يفعل، ولا يصبر، بل يَأنّ، ولا ينخره اليأس، بل المرض. وثمّةَ خصلة أخرى شهدتها في نفسي قبل غيري، أنّه أرسخ تعلّما وتعوّدا من العقل وإن صَعُبَ الطلب. عوّد جسدك على العسيرِ…
وأما أنا فأرى أن العقلَ، متى ما صاقَبَتْهُ قوَّةُ المخيِّلة، وجمَعْتَ إلى صُلْبه إرادةً تصير هِيَ هُو، كادَ أن يُحرِّك الجبال ويَقْلب الدِّيار، وظَلَّ وَثَّابًا فَيَّاضًا حتى بين الأطْلال. وهو إنْ كان عاجزًا عن تغيير الخارج، تَصَلَّبَتْ يَدُه عليكَ وعلى داخلك، وصارَ من السُّلطان والبأس عليكَ حتى لتَرَاه قادرًا على تغيير أشياء كثيرة فيك —من عاداتٍ وخِصالٍ ومعايب— لا لشيء إلا لإقناعه لكَ بضرورة هذا، وحتى لَتَكاد تُحِسُّه يَطْلع من نواحي نَفْسك وجسَدِك، فيُضْحي هذا الأخير طَيِّعًا طائِعًا بين يدي عقلك متى ما تَقَاعَسَ أو فَتَر أو طرأ عليه صَغْوٌ إلى الكَسَل حيث لا يَسُوغ الكسل. وإنِّي وإنْ كنتُ أعتقد بشيء من الجَزْم أن الجَسَد أكثر من مجرَّدِ خلاياه، وأنه أبعدُ ما يكون عن الآلة الميكانِيَّة، وأنه لهُ نفسٌ خاصة به هي سِوَى النفس التي نعرفها (وفي هذا يقول إميل تشوران مثلًا أشياءَ طريفة وفَطِنة تراها متناثرة في كتبه ومذكِّراته)، فإنني لا أرى العقل أقلَّ حولًا أو قوَّة، ولا حُوَّلًا قُلَّبًا ليس له شأن سوى التَّشَكِّي والتملْمُل، بل أراه قد يصير في حياتك سلاحًا فتَّاكًا لن تعرف بأسَه إلا إنْ خَبَرْتَه وصَبَرت على أخْذِه إلى مَدَاه وكنتَ من الشجاعة كفاوست وغيره من هذه الشخصيات ’الرمزيَّة‘.
2👍84🥰1👏1
—أسامة بن المنقذ، المنازل والديار، تح. مصطفى حجازي (ط2؛ القاهرة: سلسلة التراث، 1992)، 5.
4👍2
Honorius
وأما أنا فأرى أن العقلَ، متى ما صاقَبَتْهُ قوَّةُ المخيِّلة، وجمَعْتَ إلى صُلْبه إرادةً تصير هِيَ هُو، كادَ أن يُحرِّك الجبال ويَقْلب الدِّيار، وظَلَّ وَثَّابًا فَيَّاضًا حتى بين الأطْلال. وهو إنْ كان عاجزًا عن تغيير الخارج، تَصَلَّبَتْ يَدُه عليكَ وعلى داخلك،…
قريبٌ من ما قُلتُه أعلاه كلامُ الفيلسوف جان ماري اچْوِيو هنا (في كتابه الأخلاق بلا إلزام ولا جزاء، تر. سامي الدروبي، دار الفكر العربي، 106)، فتصوُّرنا عن الشيء ليسَ مفصولًا بحق عن الفعل نفسه، بل الأجدر أن يُعَدّ جهدًا أوَّلَ يقودنا إلى الفعل، فليس الأمر كأنّ الفِكر (= العقل، الفكرة) شيء خالصٌ بذاته والعمل (= الخارج) شيء آخرُ خالصٌ بذاته أيضًا، بل فَكِّر بأن العمل امتدادٌ للفكرة لا أكثر، أو أن العمل عقلٌ متجسِّد (ولا يُهِمّ هنا درجة اختلاف الفعل عن صورته بالعقل، أو القول إن الفعل لا يكون تصوُّرًا في البدء أبدًا). إنِ اعتَقَدتَ هذا وخَبَرته، صار التخلُّق عندك لا يعدو أن يكون «وَحْدَةَ الشخصية في الكائن»، فما تراه عقلًا وشعورًا يغدو عندك فعلًا عاجلًا أو آجلًا ويتجلَّى فيك كشخص، وما يُحتَاجُ هنا إلا اقتناعٌ آخر عندك أن الإرادة هي بذاتها من صُلب العقل نفسه أيضًا، فلا تنتظر مثلًا باعثًا خارجيًّا أو حِسيًّا ليحملك على الفعل، بل يُجزِيك نشاطُ الفِكْر في عقلك واختلاطه بالشعور، فتصير بواعثك داخليَّة نابعة من أعماق الحياة فيك — وهنا يكتب اچويو: «ما الإرادة إلا درجة عليا من العقل، وما العمل إلا درجة عليا من الإرادة».
8
(Partially related to my MA thesis.)
3
Honorius
Photo
This also relates to the same problem, even tho’ it is not mentioned in the previous book (for those who might be interested.)
2
من ديوان ابن المستوفي الإربلي (تح. عبد الرزاق حويزي).
13💯1
Forwarded from Honorius
https://open.spotify.com/album/3094517xzWsOH1DDSQZtHo?si=Dbr4MipeThS1VaMD_T26dg

بعض الموسيقا أقربُ إلى الصلاة منها إلى أي شيء آخر، صلاة تصبو إلى الجميل قاصدةً إليه خطوة بعد أخرى فترنو إليه وتَسكن وآثار الحَيْرة ما زالت تُرى في مبتدَئِها. هذا الألبوم أوپرا (أو هكذا أرادها مؤلِّفها في الأقل) من أربعة مشاهد (نَصُّها بالألمانية) للموسيقيّ المعاصر تشارتن اسْوِنْسن (١٩٧٨)، يمكن ترجمة عنوانها بـ«أنغامُ تجَلِّي الإلَهِيّ».

حسبما قِيل، استُوحِيَت الأوپرا من رواية للأديب هَالتُر اتشِلْيَن لَكْسنِس بعنوان ضوء العالم، وقصّتها قصة صَبِيّ لا عَزَاء له في أيامه سوى أنه سيغدو يومًا ما شاعِرًا شابًّا عظيمًا، لكن تجارِبه في الحياة تكاد أن تُجهِضَ أحلامَه وتُذْوِيَ خيَالَه وتُشِل مَطَامِحَه، مع أن وِجدانَه يظلّ تَوَّاقًا إلى شيء من النور يتحسَّسه بين ماجَرَيات الحياة وتَوَافِهها، أو بين سُحُب السماء وألوانها، غير أن الذي يُشْجِي القلبَ أن شاعِرَنا لا يُلْفي هذا الجميل ويفطن إليه إلا بعدَ أن كان وَلَّى وصارَ ذِكْرَى.

لَعَلِّي قلتُها من قبل في هذي القناة يومَ كتبتُ: هذا الجوع إلى ما لا يموت [قُلِ ’الجميل‘ هنا]، إلى الأبدية، الجوع الذي يودّ لو يلتهم الدهر بأكمله، أو يحوز الجميل لنفسه أبدًا فلا يراه يفنى بين يديه أو بإزاء ناظره، والذي يظلّ متَعَنِّتًا وراسِخًا حتى لو عَنَى تَبَرُّمك من الحياة ومَنْ فيها — جوعُ كولرج هو جوعنا، وهو كذلك حتى لو كان جحيمَنَا ونَعيمنا في آن، وحتى لو عزَلنا ومَلَأ قلوبنا بالوَحْدة في عُبَاب الخِلطة.
9👎2