GULFPOST | جلف بوست
942 subscribers
15.6K photos
1.23K videos
2.3K links
نافذتك على ما ينشر حول منطقة الخليج من تقارير وتحليلات في الصحافة العالمية
Download Telegram
كبار السياسيين في إيران يدعون إلى إنهاء الحرب

وول ستريت جورنال

قال اثنان من أبرز القادة السياسيين في إيران إن على البلاد التركيز على إنهاء الحرب ودعم اقتصادها المنهك، في موقف علني يتعارض مع نهج المتشددين الذين يتبنون موقفا أكثر تحديا في الصراع المستمر منذ ستة أشهر.

وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف في وقت لا يزال فيه المسار الدبلوماسي متعثرا، بينما تحولت إدارة ترمب إلى سياسة تقوم على تصعيد الضغوط الاقتصادية من خلال العقوبات والحصار البحري للموانئ الإيرانية.

وأدت الحرب والقيود الاقتصادية إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد الإيراني الذي كان يعاني بالفعل من تدهور متسارع، ودفعت العملة إلى مزيد من الانخفاض، وجعلت من الصعب على الإيرانيين تحمل تكاليف احتياجاتهم اليومية.

ويخشى القادة الأكثر اعتدالا في طهران من أن تؤدي هذه الضغوط في نهاية المطاف إلى تقويض استقرار البلاد.

لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان المتشددون الإيرانيون، الذين طرحوا أخيرا مطالب جديدة وصارمة لإعادة فتح مضيق هرمز، وإدارة ترمب، التي تطالب بتنازلات كبيرة ودعت مجددا هذا الأسبوع إلى انهيار النظام الإيراني، قادرين على التوصل إلى اتفاق.

وقال بزشكيان، الجمعة، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية:

«لا بد أن تنتهي الحرب في مرحلة ما. ومن الأفضل أن نظهر اليوم قوتنا وكرامتنا، وأن نقول للعالم إننا انتصرنا وإننا ننهي الحرب».

أما قاليباف فكان أقل مباشرة، لكنه قال إنه لن يكون هناك أمن إذا تجاهلت البلاد أزمتها الاقتصادية.

وقال رئيس البرلمان:

«مهما بلغت قوتنا العسكرية، إذا كان شعبنا يعاني، وإذا كانت البلاد تفتقر إلى حركة الأموال والنمو الاقتصادي، فلن نتمكن من تحقيق التقدم».

وأضاف:

«وبصفتي شخصا عاش تجربة الحرب، فإننا ندرك القيمة الحقيقية للسلام».

ويرى محللون أن هذه التصريحات تمثل تعبيرا لافتا عن حجم الضائقة الاقتصادية التي تواجهها إيران، لكنهم يقولون إن جولات جديدة من التصعيد تبدو أكثر احتمالا من إنهاء الحرب، في ظل غياب أسس قابلة للتطبيق يمكن بناء اتفاق عليها في الوقت الراهن.

ويحمل المتشددون الإيرانيون قدرا عميقا من عدم الثقة تجاه الإدارة الأمريكية، وقد استغلوا فترة الهدوء النسبي في الصراع للاستعداد لجولات أخرى من القتال.

وفي المقابل، أوضح الرئيس ترمب طوال الحرب رغبته في التوصل إلى اتفاق.

لكن مذكرة التفاهم التي وقعها في يونيو/حزيران بهدف إنهاء الحرب انهارت بسبب محاولات إيران فرض قواعد لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز. كما تعثرت محادثات جرت في مطلع الشهر الجاري بعدما رفضت الولايات المتحدة إبرام أي اتفاق لا يضمن حرية المرور دون عوائق عبر الممر المائي.

وتعرض الاتفاقان لانتقادات داخل الولايات المتحدة باعتبارهما يمنحان إيران شروطا مواتية أكثر مما ينبغي، وهو ما زاد الضغوط على الإدارة الأمريكية لتبني موقف أكثر تشددا.

وقال ترمب للصحفيين يوم الجمعة:

«إنهم يرغبون بشدة في إبرام اتفاق، لكنهم ليسوا مستعدين بعد لإبرام الاتفاق الصحيح».

وقال الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية حميد رضا عزيزي إن ترمب يبدو وكأنه يستعد لاستغلال المشكلات الاقتصادية الإيرانية للضغط من أجل الحصول على تنازلات أكبر.

غير أن هذه الضغوط نفسها تجعل من الأصعب على إيران التراجع بطريقة لا تبدو معها وكأنها تعرضت لإذلال.

وكتب عزيزي على وسائل التواصل الاجتماعي:

«هذا يخلق حلقة مفرغة».

أما داني سيترينوفيتش، الرئيس السابق لقسم إيران في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، فقال الجمعة إن أيا من الطرفين لا يبدو مستعدا لتقديم التنازلات الضرورية.

وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي:

«لهذا السبب، وعلى الرغم من الإشارات الصادرة عن قاليباف وبزشكيان، فإن احتمال التصعيد يتزايد حاليا بدلا من أن يتراجع».

#جلف_بوست
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
بلومبيرغ تكشف عن تحذيرات إماراتية لبريطانيا: صدور حكم سلبي ضد مانشستر سيتي سيلحق ضرراً بالغاً بالعلاقات والاستثمارات!

#جلف_بوست
صحيفة ليزيكو الفرنسية تقول إنه "ليس من قبيل المصادفة أن تتزامن زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع حفل اختتام بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، التي أنشأتها السعودية، ونقلت إلى باريس لأول مرة بسبب التوترات في الشرق الأوسط".

#جلف_بوست
عُمان من حليف لا غنى عنه إلى هدف لتهديدات ترامب بالتدمير

ذي أتلانتك

عندما كانت الولايات المتحدة تبحث، قبل أكثر من عقد، عن وسيلة للتحدث مع إيران بشأن اتفاق نووي، لجأت إلى عُمان، طالبة منها أن تفعل شيئا دأبت على فعله بهدوء لسنوات: أن تجعل الحوار المستحيل ممكنا.

ولأنه لم تكن هناك علاقات دبلوماسية بين واشنطن وطهران، رأت الولايات المتحدة أن أفضل قناة خلفية يمكن من خلالها بدء المحادثات تمر عبر مسقط.

كانت إيران متشككة، لكنها مستعدة للجلوس مع المسؤولين الأمريكيين، بشرط الالتزام بترتيبات دبلوماسية دقيقة للغاية. وبناء على طلب طهران، عثرت الحكومة العُمانية على غرفة لها عدة أبواب، حتى لا يُرى المسؤولون الأمريكيون والإيرانيون وهم يدخلون معا. وجلس المسؤولون العُمانيون في صدر الطاولة، لإعطاء الانطباع بأن اللقاء ليس مجرد محادثة ثنائية أمريكية-إيرانية.

مهّدت تلك الجلسة الطريق لما أصبح في نهاية المطاف الاتفاق النووي لعام 2015.

وقال جيك سوليفان، أحد كبار المسؤولين الأمريكيين المشاركين في تلك المحادثات:

«من دون عُمان، لست متأكدا من أنه كان سيكون هناك اتفاق نووي مع إيران».

لكن ذلك الاتفاق أصبح اليوم في حالة خراب. فقد مزقه الرئيس ترامب، ثم دخل في حرب مع إيران.

وفي الوقت نفسه، شاهدت عُمان مكانتها لدى واشنطن تنهار.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، هدد ترامب بـ«قصف عُمان بشدة» ما لم تفعل السلطنة ما تطالب به الولايات المتحدة، مضيفا بذلك حليفا قديما آخر إلى قائمة الدول التي هدد بمهاجمتها.

دولة صغيرة صنعت لنفسها دورا كبيرا

تقع عُمان عند الطرف الجنوبي الشرقي لشبه الجزيرة العربية، وغالبا ما تطغى عليها في الاهتمام جارتاها الأكثر ثراء وحضورا، السعودية والإمارات، وكذلك جارتها الأكثر اضطرابا، اليمن.

ومع ذلك، أدت عُمان طوال عقود دورا دبلوماسيا يفوق كثيرا حجمها، وأصبحت واحدة من أكثر قنوات الاتصال فائدة لواشنطن في الشرق الأوسط، ويرجع ذلك جزئيا إلى احتفاظها بعلاقات مع حكومات لا تستطيع الولايات المتحدة، أو لا ترغب، في التحدث إليها مباشرة.

ويتهم ترامب السلطنة الآن بتقويض جهوده للتوصل إلى اتفاق مع إيران وإنهاء الحرب، التي بدأت في نهاية فبراير/شباط ووصلت حاليا إلى طريق مسدود.

ويقع مضيق هرمز في قلب الصراع مع طهران، كما أصبح في قلب الخلاف بين واشنطن ومسقط.

فقبل بدء الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران وإغلاق طهران المضيق أمام الملاحة باستخدام الطائرات المسيّرة والقوارب الصغيرة والألغام، كان هذا الممر البحري ينقل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

ورد ترامب بفرض حصار أمريكي، لا يزال قائما رغم انتهاء المهلة المحددة لواشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق مؤقت يمهد لمفاوضات أوسع بشأن البرنامج النووي الإيراني، من دون ظهور أي مؤشرات على اختراق.

عُمان وإيران ومضيق هرمز

تقع عُمان وإيران على ضفتي المضيق المتقابلتين، وتلتقي مياههما الإقليمية في هذا الممر الذي يبلغ عرضه نحو 21 ميلا.

وخلال الأسابيع الأخيرة، دخل البلدان في محادثات لاستعادة حركة الملاحة التجارية التي تراجعت إلى حد ضئيل للغاية.

وطرح الطرفان فكرة فرض رسوم خدمة على السفن العابرة للمضيق، لكن دولا خليجية أخرى اعترضت.

أما ترامب فتذبذب موقفه بشأن المسألة، في حين أكد وزير الخارجية ماركو روبيو مرارا ضرورة عودة المضيق إلى كونه ممرا مائيا حرا ومفتوحا.

وتعهد ترامب بإعلان المضيق أرضا أمريكية.

كما زعم مؤخرا أن المضيق أعيد فتحه وأن الألغام وغيرها من المخاطر أزيلت. لكن بيانات تتبع حركة السفن لا تزال تظهر أن معدلات العبور أقل بكثير من مستوياتها قبل الحرب.

ويصر المسؤولون العُمانيون على أن فرض رسوم على المرور يقع ضمن حقوق بلادهم القانونية.

وعندما سُئل ترامب الاثنين في المكتب البيضاوي عما إذا كان قد فقد صبره تجاه عُمان، قال للصحفيين:

«لا، لا أعتقد أنهم تصرفوا بشكل جيد جدا، لكننا سنتعامل معهم بسهولة شديدة، مثلما نتعامل مع أمور أخرى».

وفي سياق منفصل، هدد وزير الخزانة سكوت بيسنت عُمان بفرض عقوبات إذا سهلت مسقط فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق.

واشنطن تتهم الوساطة العُمانية

قال مسؤول أمريكي مطلع على المداولات إن الإدارة تعتبر طريقة تعامل عُمان مع المفاوضات «غير مشرفة».

واتهم الوسطاء العُمانيين بإعطاء انطباع علني بأن الطرفين يقتربان من اتفاق، بينما كانوا ينقلون سرا إلى المسؤولين الأمريكيين مقترحات اعتبرتها واشنطن غير مقبولة.

كما اتهم المسؤول عُمان بتقديم معلومات غير صحيحة إلى الصحافة، وهو ما ينفيه المسؤولون العُمانيون.

لكن شيئا واحدا أصبح واضحا: الدور الذي كانت تؤديه عُمان بالنسبة إلى واشنطن كوسيط إقليمي مفيد انتهى، على الأقل ما دام ترامب في السلطة.

علاقة تعود إلى قرنين

يمثل غضب الرئيس مشكلة شديدة الحساسية لكل من واشنطن ومسقط، لأن عُمان ليست دولة محايدة بعيدة وجدت نفسها مصادفة وسط نزاع
أمريكي.

بل أمضت عقودا في بناء علاقتها بواشنطن بصورة متعمدة.

وقال جون ألترمان، رئيس قسم الأمن العالمي والجيوستراتيجية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية:

«قررت عُمان أن أهميتها الاستراتيجية تكمن في أن تكون غير منحازة بالطريقة التي تتبعها سويسرا».

وأضاف:

«إنها دولة صغيرة نسبيا وفقيرة نسبيا ومحاطة بعمالقة، ولذلك قررت عُمان أن تجعل نفسها ضرورية للجميع؛ ليس لأنها تساعد الجميع، وإنما لأنها مكان يستطيع حفظ الأسرار ويسمح للناس بالاجتماع بهدوء وحل النزاعات».

تعود العلاقات الدبلوماسية الحديثة بين الولايات المتحدة وعُمان إلى عام 1972، لكن تاريخ العلاقات أقدم بكثير.

ففي 1833 وقعت إدارة الرئيس أندرو جاكسون معاهدة صداقة وتجارة مع عُمان، التي كانت آنذاك قوة بحرية مهمة، في إطار سعي واشنطن إلى توسيع علاقاتها التجارية في المنطقة وحماية التجار الأمريكيين العاملين في المحيط الهندي.

كما عملت قنصلية أمريكية في مسقط بين عامي 1880 و1915.

وفي عام 1980، بعد الثورة الإيرانية والغزو السوفييتي لأفغانستان، أصبحت عُمان أول دولة خليجية تمنح الولايات المتحدة رسميا حق الوصول إلى منشآتها العسكرية.

قيمة عُمان العسكرية

لا تستضيف عُمان قاعدة أمريكية ضخمة ودائمة مثل قاعدة العديد الجوية قرب الدوحة.

لكن واشنطن تتمتع بإمكانية الوصول إلى منشآت وموانئ عسكرية عُمانية.

وفي عام 2019، وسع البلدان هذه الترتيبات لتشمل الدقم وصلالة، وهما ميناءان استراتيجيان على بحر العرب يسمحان للسفن الأمريكية بالعمل والتزود بالإمدادات خارج الخليج قبل دخول مضيق هرمز.

وفي الوقت نفسه، أمضت عُمان عقودا في بناء سياسة خارجية تقوم على الحفاظ على العلاقات عبر خطوط الانقسام الإقليمية.

فلديها علاقات جيدة مع إيران، وشراكة أمنية مع الولايات المتحدة، وقنوات مفتوحة مع الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، كما حافظت على اتصالات مع إسرائيل.

هل عُمان محايدة حقا؟

غالبا ما توصف هذه السياسة بأنها «حياد عُماني»، لكن بعض جيران السلطنة يرون أنها تميل إلى طهران.

وقد وضع ذلك عُمان أحيانا في خلاف مع دول خليجية أخرى، وخاصة السعودية والإمارات اللتين تعتبران إيران تهديدا أمنيا إقليميا رئيسيا.

فقد رفضت عُمان الانضمام إلى التدخل العسكري بقيادة السعودية في اليمن عام 2015، كما بقيت خارج الحصار الإقليمي على قطر عام 2017.

وحافظت مسقط كذلك على قنواتها مع الحوثيين الذين خاضت الرياض وأبوظبي صراعا طويلا معهم.

وقال مسؤول سعودي للكاتبة بتشكك:

«تعريف عُمان للحياد كان موضع تساؤل».

لكن عُمان ترفض اعتبار علاقاتها مع إيران، بما فيها الروابط الاقتصادية والعلاقات مع الحوثيين، نوعا من التواطؤ.

وترى أن تلك العلاقات ضرورة اقتصادية وإقليمية.

وتعمل عُمان كـشريان اقتصادي ومركز لإعادة التصدير بالنسبة إلى إيران، مستوعبة جزءا من الأنشطة التجارية التي كانت تمر سابقا عبر الإمارات، خصوصا بعد إعلان أبوظبي هذا الأسبوع وقف جميع المعاملات التجارية والمالية مع طهران.

وفي المقابل، تزود إيران عُمان بالمنتجات الزراعية والمواد الثقيلة.

«نتعرض للانتقاد من الجميع»

وصف دبلوماسي عُماني رفيع تحدثت إليه الكاتبة الحياد بأنه ضرورة عملية لدولة صغيرة محاطة بقوى أكبر منها.

وقال إن عُمان تتعرض للانتقاد من جميع الأطراف:

«الإيرانيون يقولون لنا: أنتم متساهلون أكثر من اللازم مع الغرب».

بينما تتهمها الحكومات الغربية بالتساهل مع إيران.

وأضاف:

«والحوثيون يقولون إننا لطفاء أكثر من اللازم مع السعوديين، والسعوديون يقولون إننا لطفاء أكثر من اللازم مع الحوثيين. هذا ببساطة جزء من طبيعة موقعنا».

لكن هذه الاستقلالية العُمانية، أي قدرتها على الحديث مع جميع الأطراف حتى عندما يثير ذلك غضب الآخرين، هي تحديدا ما جعل مسقط مفيدة للإدارات الأمريكية المتعاقبة.

الوسيط الذي احتاجته واشنطن مرارا

سجل عُمان في الوساطة طويل بصورة استثنائية.

ساعدت السلطنة في إطلاق سراح أمريكيين احتجزتهم إيران، كما سهلت اتصالات متعلقة باليمن.

وفي مطلع عام 2013، استقل عدد صغير من كبار المسؤولين الأمريكيين سرا طائرة عسكرية متجهة إلى عُمان.

وكان جون كيري قد أمضى سنوات في تطوير قناة دبلوماسية مع مسقط، وعقد اجتماعات سرية مع مسؤولين عُمانيين عندما كان رئيسا للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، على أمل فتح قناة خلفية مع إيران.

وعندما أصبح وزيرا للخارجية في إدارة أوباما، أعطى الضوء الأخضر لإرسال كبار مسؤولي السياسة الخارجية إلى مسقط، ومن بينهم نائب وزير الخارجية آنذاك وليام بيرنز وجيك سوليفان، الذي كان يشغل منصب مستشار الأمن القومي لنائب الرئيس جو بايدن.

وشكلت تلك المحادثات أساس الاتفاق النووي المؤقت لعام 2013، ثم الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015.

وفي عهد إدارة بايدن، استضافت مسقط المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ، وتوسطت في أول اتصالات مباشرة وتبادل للرسائل
بينه وبين ممثلي الحوثيين.

وقال ليندركينغ:

«كانت عُمان تريد السلام في اليمن، وكانت مستعدة للسفر إلى صنعاء للقاء الحوثيين ونقل الرسائل إلى قيادتهم واستخدام نفوذها حيث تستطيع لمساعدتنا في تحقيق سلام دائم».

وفي عام 2025، عادت إدارة ترامب نفسها إلى عُمان لاستضافة المفاوضات مع إيران، وشكر ترامب لاحقا السلطان هيثم بن طارق على الدور العُماني.

المفارقة التي تحولت إلى أزمة

إلى جانب دور الوساطة، تمنح عُمان واشنطن وصولا عسكريا وشريكا مستقرا بجوار أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وفي المقابل تحصل عُمان على شريك أمني قوي، مع الاحتفاظ بحرية بناء علاقاتها الخاصة.

لكن هذه الصفقة تقوم أساسا على استقلالية عُمان.

وهنا، بحسب المحللين، تكمن أهمية الأزمة الحالية.

فإذا أرادت الولايات المتحدة من عُمان أن تعمل وسيطا، فلا يمكنها في الوقت نفسه أن تطالب مسقط بتبني الموقف الأمريكي تجاه إيران.

فالصفة نفسها التي تجعل عُمان مفيدة، أي قدرتها على الحديث مع الجميع، يمكن أن تبدو في نظر واشنطن وكأنها عدم ولاء.

وهذه المفارقة القديمة تحولت الآن إلى أزمة.

تقول عُمان إنها تحاول الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي والحفاظ على حركة الملاحة التجارية، بما في ذلك عبر مياهها الإقليمية.

وقال الدبلوماسي العُماني إن المستشارين القانونيين للسلطنة يعتقدون أن فرض رسوم بحرية يمكن أن يكون قانونيا وفقا للممارسات الدولية، وإن عُمان لا تنوي القيام بأي شيء غير قانوني.

لكن ترامب ومفاوضيه يرون المسألة بطريقة مختلفة، خصوصا إذا كان أي اتفاق سيمنح إيران نفوذا أكبر على الملاحة أو يضفي شرعية على رسوم إيرانية تستطيع طهران تقديمها باعتبارها انتصارا على خصمها الأمريكي الأكثر قوة.

دخلت دول أخرى على خط الأزمة وحاولت أداء أدوار وساطة مهمة، لكن من دون نتيجة حتى الآن.

ومع ذلك، تظل مسقط واحدة من الأبواب القليلة التي لا تزال مفتوحة أمام المفاوض الأمريكي.

والسؤال الصعب الآن هو ما إذا كانت تهديدات ترامب ستؤدي في النهاية إلى إغلاق ذلك الباب أيضا.

#جلف_بوست
الهند تشتري أغلى شحنات الغاز الطبيعي المسال منذ سنوات مع اضطراب السوق بسبب الحرب

بلومبيرغ

تدفع شركات الطاقة الهندية بعضا من أعلى الأسعار التي دفعتها منذ سنوات مقابل شراء الغاز الطبيعي المسال من السوق الفورية، في وقت تواصل فيه الحرب مع إيران إحداث اضطرابات كبيرة في إمدادات الوقود العالمية.

فقد دفعت شركة GAIL India Ltd. الحكومية مؤخرا أكثر من 23 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقابل شحنة من الغاز الطبيعي المسال من المقرر تسليمها في سبتمبر/أيلول، بحسب أشخاص مطلعين على الصفقة.

كما دفعت شركة غوجارات الحكومية للبترول سعرا في حدود 23 دولارا ونصف الدولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقابل شحنة أخرى للتسليم في سبتمبر، وفقا للمصادر ذاتها.

وبحسب الأشخاص المطلعين على الصفقات، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأن تفاصيلها غير معلنة، فإن هذه الأسعار تجعل الشحنات الأخيرة الأغلى التي تستوردها الهند من الغاز الطبيعي المسال منذ عام 2022.

الهند تتجه إلى السوق الفورية

تتجه شركات الطاقة المدعومة من الدولة في الهند بصورة متزايدة إلى السوق الفورية للغاز الطبيعي المسال، وهو ما يسهم في رفع الأسعار مع تنافس المشترين على الإمدادات المتاحة.

ويأتي ذلك في وقت تضغط فيه الحكومة الهندية من أجل ضمان إمدادات كافية لدعم منتجي الأسمدة في البلاد، وهي صناعة تعتمد بصورة كبيرة على الغاز الطبيعي.

وكانت الهند تعتمد تقليديا على شراء كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال بموجب عقود طويلة الأجل مع قطر، ثاني أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال في العالم.

لكن الحرب قلبت هذه المعادلة.

فقد تعرضت منشأة التصدير القطرية الضخمة للغاز الطبيعي المسال لأضرار جراء الهجمات الإيرانية في مارس/آذار، في حين لا تزال حركة السفن عبر مضيق هرمز معطلة إلى حد كبير.

ونتيجة لذلك، تضطر الشركات الهندية إلى البحث عن شحنات بديلة في السوق الفورية ودفع أسعار أعلى للحصول عليها.

منافسة أوروبية على الشحنات

ولا تواجه الهند مشكلة نقص الإمدادات القطرية فحسب، بل أصبحت مضطرة أيضا إلى منافسة المشترين الأوروبيين على الشحنات المتاحة من الغاز الطبيعي المسال.

وقد ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا إلى أعلى مستوى لها في خمسة أشهر، ما يزيد حدة المنافسة العالمية على الشحنات المتاحة ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

كما وافقت شركة هندية ثالثة، هي Bharat Petroleum Corp.، هذا الأسبوع على شراء شحنة من الغاز الطبيعي المسال من السوق الفورية، بحسب المصادر.

لكن بلومبرغ لم تتمكن من التأكد من السعر الذي دفعته الشركة مقابل الشحنة.

وهكذا بدأت تداعيات الحرب واضطراب هرمز تظهر مباشرة في فاتورة الطاقة الهندية: تضرر صادرات قطر، وتعطل أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، ثم انتقال الهند إلى السوق الفورية حيث تجد نفسها في منافسة مباشرة مع أوروبا على عدد محدود من شحنات الغاز المتاحة.

#جلف_بوست
إسرائيل تخشى أن تبني تركيا قوة عسكرية في سوريا

معاريف

تكشف الضربات الإسرائيلية الأخيرة في سوريا عن خلاف أوسع بين إسرائيل وتركيا، وسط تباين في التقديرات الاستخباراتية بين تل أبيب وواشنطن بشأن الدور التركي المتزايد في سوريا. وتخشى إسرائيل أن يؤدي بناء تركيا قوة عسكرية سورية إلى تقييد حرية تحركها ورفع احتمالات وقوع مواجهة مباشرة بين الجيشين.

وبحسب المقال، فإن تراجع النفوذ الإيراني والروسي في سوريا أتاح لتركيا ملء جزء من الفراغ، الأمر الذي تعتبره إسرائيل أكثر صعوبة في التعامل معه، نظرا إلى القوة العسكرية التركية وعلاقاتها مع دمشق وواشنطن.

ويشير المقال إلى أن الخلاف يتركز، من بين أمور أخرى، على قاعدة أبو الظهور، التي استهدفتها إسرائيل رغم خلوها من القوات التركية. وترى تل أبيب أن ضرب القاعدة قبل نشر جنود أو رادارات أو منظومات دفاع جوي فيها قد يكون أقل كلفة، إذ إن تنفيذ ضربة مماثلة بعد وصول قوات تركية قد يهدد بقتل جنود من دولة عضو في حلف شمال الأطلسي.

وفي المقابل، تشكك واشنطن، وفق المقال، في بعض المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية المتعلقة بالضربة. وكان المبعوث الأمريكي توم باراك قد طرح احتمال وجود خلل في التنسيق داخل إسرائيل، بل أشار إلى احتمال أن تكون الضربة قد هدفت إلى استدراج تركيا إلى مواجهة، من دون وجود دليل علني يثبت ذلك.

ويرد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن الجيش أوصى بالضربة عدة مرات، وأنها جاءت بعد نقاشات وتحذيرات للسوريين، إضافة إلى نقل المعلومات الاستخباراتية إلى الجانب الأمريكي.

ويرى المقال أن التحدي الأساسي أمام إسرائيل لم يعد عسكريا، بل سياسيا واستراتيجيا، ويتمثل في التوصل إلى قواعد واضحة مع تركيا بشأن حجم الوجود العسكري التركي في سوريا، والقدرات التي يمكن نشرها، وآليات تجنب الاحتكاك بين القوات الجوية للبلدين.

ويخلص المقال إلى أن إسرائيل تريد سوريا مستقرة لا تتحول إلى منصة عسكرية لقوة معادية، لكنها تواجه واقعا جديدا أصبحت فيه تركيا القوة الخارجية الأكثر تأثيرا في بناء سوريا الجديدة. ويحذر من أن غياب قواعد واضحة بين أنقرة وتل أبيب قد يؤدي مستقبلا إلى وجود جنود أتراك في مواقع تستهدفها إسرائيل، وعندها لن يكون تدمير المدرج هو المشكلة الأكبر.
كشفت صحيفة «تلغراف» أن قراصنة مرتبطين بإيران تمكنوا من تعطيل محطة صغيرة لتوليد الكهرباء في بريطانيا لمدة أربعة أيام، في هجوم سيبراني يُعتقد أنه الأول من نوعه الذي ينجح في إيقاف منشأة كهرباء بريطانية بالكامل.

وتزامن الهجوم مع سلسلة هجمات استهدفت محطات لمعالجة المياه في الولايات المتحدة، وطالت 12 ولاية، وتسببت في فيضانات وانخفاض ضغط المياه، فيما رجحت مصادر حكومية أمريكية وقوف إيران وراءها.

وأُبلغ المركز الوطني للأمن السيبراني البريطاني NCSC بالهجوم، بينما أكدت الحكومة أن المحطة صغيرة ولم يشكل توقفها أي تهديد لشبكة الكهرباء الوطنية.

وترى الصحيفة أن الهدف الإيراني هو إثبات قدرة القراصنة المرتبطين بطهران على اختراق البنية التحتية الحيوية وتعطيلها.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الهجمات السيبرانية الإيرانية ضد الدول الغربية، فيما حذرت بريطانيا من أن الذكاء الاصطناعي قد يجعل مثل هذه الهجمات أسرع وأكثر كفاءة.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مقطع فيديو جديد وثق استهداف سلاح الجو السوداني رتلاً عسكرياً تابعاً لقوات الدعم السريع جنوب مثلث الحدود السودانية- الليبية- التشادية.
وبحسب مصادر مقربة من الجيش السوداني، كانت القافلة تضم نحو 200 سيارة قتالية قادمة من معسكرات الكُفرة في ليبيا، فيما أفادت المصادر بتدمير عدد كبير منها.
🤣1
قالت صحيفة "معاريف" إن إسرائيل تعتقد أن النفوذ التركي المتزايد في سوريا يمثل تحدياً أكثر تعقيداً من الوجود السابق لروسيا وإيران، في ظل تنامي الدور التركي في إعادة بناء القدرات العسكرية السورية.

وتخشى تل أبيب من أن يؤدي النفوذ التركي إلى تقييد حرية تحركها العسكري في سوريا، خصوصا مع امتلاك تركيا قوة عسكرية كبيرة وعلاقات وثيقة مع دمشق وواشنطن.
كشفت «نيويورك تايمز» أن شركة Powerus الأمريكية بدأت تصنيع صواريخ اعتراض منخفضة التكلفة في الإمارات لمواجهة الطائرات المسيّرة الإيرانية، في ظل تزايد الحاجة إلى أنظمة دفاع جوي سريعة الإنتاج.
وتأتي الخطوة ضمن توجه إماراتي لتعزيز التصنيع العسكري المحلي وتقليل الاعتماد على صواريخ الاعتراض الأمريكية مرتفعة التكلفة، في وقت تتزايد فيه الهجمات الإيرانية على المنطقة.
وتنتج الشركة حاليا نحو 30 صاروخا يوميا، مع خطط لرفع الإنتاج إلى 100، فيما تبلغ تكلفة صاروخ Guardian نحو 5 آلاف دولار، وهو مخصص لاعتراض طائرات «شاهد» المسيّرة.
سوريا وإسرائيل تتحركان لاحتواء التوتر بعد قصف قاعدة أبو الظهور

أكسيوس

عقد مسؤولون رفيعو المستوى من سوريا وإسرائيل اجتماعا مباشرا، اليوم الأحد، في محاولة لخفض التصعيد الذي أعقب الغارة الإسرائيلية الأخيرة على قاعدة جوية سورية في شمال البلاد.

وبحسب مصدرين مطلعين تحدثا إلى Axios، التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع مدير جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان في الأردن.

وتكتسب هذه القناة أهمية استثنائية لأنها تأتي بعد أيام فقط من الضربة الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال سوريا، وهي الضربة التي فجرت خلافا حادا بين دمشق وتل أبيب، وأدخلت العامل التركي مباشرة في الأزمة.

ماذا حدث في أبو الظهور؟

نفذت إسرائيل، فجر الثلاثاء الماضي، غارة كبيرة على القاعدة الواقعة على بعد نحو 45 ميلا من الحدود التركية. وبحسب Axios، ألقت الطائرات الإسرائيلية ثماني قنابل على الأقل استهدفت المدارج وعددا من حظائر الطائرات.

وقالت إسرائيل للإدارة الأمريكية إن العملية جاءت لمنع ما اعتبرته تمركزا عسكريا تركيا محتملا داخل القاعدة، وإن دمشق كانت على وشك تغيير الوضع الأمني القائم من خلال السماح بانتشار قوات تركية هناك. وكانت إسرائيل قد أخطرت البيت الأبيض مسبقا بالضربة.

لكن الرواية السورية تناقض ذلك بصورة مباشرة.

فقد قال الشيباني لـAxios إن دمشق أبلغت الجانب الإسرائيلي، قبل تنفيذ الغارة، بأنه لا توجد خطة لإنشاء قاعدة تركية دائمة في أبو الظهور أو نشر دائم للقوات التركية فيها، وأن المنشأة ستظل تحت السيادة والسيطرة السورية. ومع ذلك، مضت إسرائيل في العملية.

ووصف الشيباني الضربة بأنها غير مبررة، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الحكومة السورية لا تزال مهتمة بالتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل لخفض التصعيد على الحدود.

لماذا اجتماع اليوم مهم؟

لأن القضية لم تعد مجرد خلاف إسرائيلي-سوري حول قاعدة جوية.

أبو الظهور أصبحت نقطة اختبار لسؤال أكبر بكثير: ما حدود الدور العسكري التركي المقبول في سوريا الجديدة؟

إسرائيل تريد الاحتفاظ بحرية عملها الجوي ومنع ظهور شبكة دفاع جوي سورية ـ تركية يمكنها تقييد حركة سلاح الجو الإسرائيلي. أما دمشق فترى أن إعادة بناء الجيش والقواعد والدفاعات الجوية جزء من استعادة سيادة الدولة.

وتركيا، من جهتها، أصبحت أحد أهم الشركاء الخارجيين لدمشق، ما يجعل أي ضربة إسرائيلية ضد منشأة توجد فيها قوات تركية مستقبلا تحمل خطر مواجهة مباشرة بين إسرائيل ودولة عضو في الناتو.

ولهذا يبدو اختيار مدير الموساد نفسه للاجتماع مع وزير الخارجية السوري لافتا: المطلوب ليس مجرد احتجاج دبلوماسي، بل محاولة بناء قواعد تمنع الخطأ العسكري التالي.

والاجتماع يؤكد أيضا أن قناة الاتصال الإسرائيلية-السورية لم تنهَر بسبب أبو الظهور. بل على العكس، يبدو أن الطرفين يحاولان استخدام الأزمة لتحديد الخطوط الحمراء: الوجود التركي، الدفاعات الجوية، إعادة بناء الجيش السوري، وحرية العمل العسكري الإسرائيلي.

مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي رفض التعليق على الاجتماع، بينما لم يرد المتحدث باسم الشيباني فورا على طلب Axios للتعليق.

وهذا التطور مهم جدا في ضوء المعلومات التي أرسلتها سابقا: المعركة الحقيقية ليست على مدرج أبو الظهور، وإنما على شكل الترتيب الأمني لسوريا الجديدة ومن يملك حق رسم حدوده — دمشق، أنقرة أم إسرائيل. اجتماع الأردن هو أول مؤشر واضح بعد الضربة إلى أن الأطراف تحاول رسم تلك الحدود بالتفاوض قبل أن ترسمها الطائرات.
أظهرت صور أقمار صناعية جديدة إنشاء مدرج في مطار أسوسا الإثيوبي، قرب السودان، بالتزامن مع زيارات متكررة لطائرات شحن ثقيلة من طراز Il-76 مرتبطة بالإمارات، وسط تقارير سابقة عن استخدام المطار في أنشطة تدريب ودعم لوجستي لقوات الدعم السريع.
اضطراب جديد في نقل النفط السعودي بسبب تهديدات الحوثيين في البحر الأحمر

بلومبيرغ

تواجه السعودية اضطرابات جديدة في نقل النفط بسبب تهديدات الحوثيين للسفن في البحر الأحمر، ما دفعها إلى إعادة تنظيم طرق تصدير الخام عبر مسارات أطول وأكثر تكلفة.

وتتجنب ناقلات النفط السعودية المرور عبر باب المندب، فيما تنقل شحنات من ينبع شمالا عبر البحر الأحمر إلى ميناء سيدي كرير المصري، قبل شحنها إلى آسيا عبر طريق يلتف حول أفريقيا، لتصل الرحلة إلى نحو 17 ألف ميل.

كما تواجه الرياض قيودا في استخدام قناة السويس وخط الأنابيب المصري، بسبب عدم ملاءمة القناة لمرور الناقلات العملاقة المحملة بالكامل، ومحدودية قدرة خط الأنابيب على استيعاب الكميات المطلوبة.

وامتدت المخاوف إلى الناقلات الفارغة، إذ غيرت ست ناقلات سعودية عملاقة مسارها عن باب المندب، وسلكت الطريق حول أفريقيا.

وفي المقابل، تعرض السعودية على بعض عملائها الصينيين استلام النفط من خليج عمان، بينما أظهرت بيانات تتبع السفن تجمع نحو 20 ناقلة عملاقة جنوب مضيق هرمز، وسط احتمال استخدام عمليات نقل مرحلية للخام عبر المضيق.

وتشارك شركة Sinokor الكورية الجنوبية في هذه العمليات، إذ امتلكت ثلاثا من أصل أربع ناقلات عملاقة نقلت نحو 8 ملايين برميل من الخام السعودي من موانئ الخليج منذ 11 أغسطس.

وتؤدي إعادة تنظيم طرق الشحن إلى ارتفاع تكلفة إيصال كل برميل، فيما تدرس مصفاة آسيوية واحدة على الأقل التخلي عن شحنة سعودية مقررة الشهر المقبل بسبب زيادة التكلفة.

ورغم ذلك، يتوقع استمرار المصافي اليابانية والكورية الجنوبية في استلام شحناتها من سيدي كرير، في ظل أولوية أمن الطاقة. وقد تستفيد المصافي الأوروبية من زيادة توافر الخام السعودي، بعدما حصلت عدة مصاف منها على كامل مخصصاتها لشهر سبتمبر.

وتشير بلومبيرغ إلى أن مشتريات الصين التعاقدية من النفط السعودي قد تبقى أقل من مستويات ما قبل الحرب، بسبب ارتفاع تكاليف النقل واضطراب طرق الملاحة في المنطقة.
السعودية تكثّف استثماراتها البالغة 13.3 مليار دولار في تطوير مراكز الترفيه الداخلية

سيمافور

حتى مع وضع بعض مشاريع التنويع الاقتصادي على الرف، تكثّف السعودية جهودها البالغة 13.3 مليار دولار لبناء مراكز ترفيه داخلية في مختلف أنحاء المملكة

وتبدأ المملكة بالمدن الأقل خدمة من مدن المستوى الثاني، والتي تقع غالبًا في مناطق تجذب السياحة على مدار العام بفضل مناخها الأكثر برودة. وتعمل شركة «سڤن» (SEVEN)، المطوّر السعودي المملوك لصندوق الثروة السيادي للمملكة، على بناء مراكز ترفيه داخلية تجمع بين دور السينما والبولينغ وسباقات السيارات ومناطق الألعاب.

ويتمثل أحدث مشاريعها في مدينة تبوك شمالي المملكة، بالقرب من الجبال التي تشهد تساقط الثلوج شتاءً. وهناك، تجمع «سڤن» بين حلبة سيارات «هوت ويلز» ومغامرات ترفيهية تحمل علامة «ديسكفري».

ويهدف برنامج الشركة، البالغة قيمته مليارات الدولارات، إلى إطالة الموسم السياحي، بما يشجع السعوديين على قضاء عطلاتهم والإنفاق داخل المملكة. وتخطط «سڤن» لافتتاح ما لا يقل عن ثلاثة مراكز سنويًا حتى عام 2028.