This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from سمــاء (⠀ )
(1)
نيويورك
آذار 1935
أناييس،
ليتك تكونين معي على مدى أربع وعشرين ساعة، تراقبين كل إيماءاتي، تنامين معي، تأكلين معي، تعملين معي، هذه الأمور لا يمكن أنْ تحدث. عندما أكون بعيداً عنك أفكر فيك باستمرار، فذلك يُلوِّن كل ما أقول وأفعل. ليتكِ تعرفين كم أنا مُخلص لك! ليس فقط جسدياً، بل وعقلياً، وأخلاقياً، وروحياً. لا شيء يُغويني هنا، لا شيء على الإطلاق. إنني منيع ضد نيويورك، وضد أصدقائي القُدامى، وضد الماضي، ضد كل شيء.
نيويورك
آذار 1935
أناييس،
ليتك تكونين معي على مدى أربع وعشرين ساعة، تراقبين كل إيماءاتي، تنامين معي، تأكلين معي، تعملين معي، هذه الأمور لا يمكن أنْ تحدث. عندما أكون بعيداً عنك أفكر فيك باستمرار، فذلك يُلوِّن كل ما أقول وأفعل. ليتكِ تعرفين كم أنا مُخلص لك! ليس فقط جسدياً، بل وعقلياً، وأخلاقياً، وروحياً. لا شيء يُغويني هنا، لا شيء على الإطلاق. إنني منيع ضد نيويورك، وضد أصدقائي القُدامى، وضد الماضي، ضد كل شيء.
دعني أفكرُ وفكر معي.. فنحن كما قال أفلاطون:
" مجانين إذا لم نستطع أن نفكر..
ومتعصبون إذا لم نرد أن نفكر..
وعبيد إذا لم نجرؤ على أن نفكر.. "
وإذا رضيت أن تكون أحد هؤلاء.. فاذهب وحدكَ ولا تأخذنا معك!
إن الإسترابة في الفكرة لا يعني العزوفَ عن الحقيقة.. وما أكثر الذين ينشدون الحقائق بكل ما لديهم من جهد.. ولكنهم يستريبون دائماً من الأفكار ( الجاهزة ) التي تنادي أحدنا من علياءِه: خلِّ عقلكَ وتعال!
وإنكَ لتجرد فكرتك من أهم مبرراتِ قبولها وتأثيرها حين تمنحُها من القداسةِ المفتعلة، ما يجعل نقدها في نظرك خطيئة وتجديفاً..
لنتعلم من غيرنا.. ولتكن آراؤنا مهما تختلف شموعاً نبحث في ضوئها المتجمع عن الحقيقة، لا حراباً يصطكُ بعضها ببعض، ويضربُ بعضها بعضاً..
وليقل كل واحد منا للآخرِ إذا بَعُذت بيننا شقة الخلاف:
" أنا لا أُقرُّ بكلمة واحدةٍ مما كتبت ولكنني سأقفُ حتى الموت دفاعاً عن حريتك، ومؤيداً حقك في أن تقول ما تريد "
❤
- من هنا نبدأ || محمد خالد محمد ص173
" مجانين إذا لم نستطع أن نفكر..
ومتعصبون إذا لم نرد أن نفكر..
وعبيد إذا لم نجرؤ على أن نفكر.. "
وإذا رضيت أن تكون أحد هؤلاء.. فاذهب وحدكَ ولا تأخذنا معك!
إن الإسترابة في الفكرة لا يعني العزوفَ عن الحقيقة.. وما أكثر الذين ينشدون الحقائق بكل ما لديهم من جهد.. ولكنهم يستريبون دائماً من الأفكار ( الجاهزة ) التي تنادي أحدنا من علياءِه: خلِّ عقلكَ وتعال!
وإنكَ لتجرد فكرتك من أهم مبرراتِ قبولها وتأثيرها حين تمنحُها من القداسةِ المفتعلة، ما يجعل نقدها في نظرك خطيئة وتجديفاً..
لنتعلم من غيرنا.. ولتكن آراؤنا مهما تختلف شموعاً نبحث في ضوئها المتجمع عن الحقيقة، لا حراباً يصطكُ بعضها ببعض، ويضربُ بعضها بعضاً..
وليقل كل واحد منا للآخرِ إذا بَعُذت بيننا شقة الخلاف:
" أنا لا أُقرُّ بكلمة واحدةٍ مما كتبت ولكنني سأقفُ حتى الموت دفاعاً عن حريتك، ومؤيداً حقك في أن تقول ما تريد "
❤
- من هنا نبدأ || محمد خالد محمد ص173
Forwarded from سمـاء
ولكن أيسوغ للمرأة أن تشتري سعادتها بتعاسة زوجها ؟
فأجابتني نفسي قائلة :
وهل يجوز للرجل أن يستعبد عواطف زوجته ليبقى سعيدا ؟
- جبران خليل جبران | الأرواح المتمردة
فأجابتني نفسي قائلة :
وهل يجوز للرجل أن يستعبد عواطف زوجته ليبقى سعيدا ؟
- جبران خليل جبران | الأرواح المتمردة
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#قصة_قصيرة🌱☁️
أنا قط أزرق
تأليف : آن ميرمان
أنا قط أزرق، قط أزرق. نعم، أزرق ! هل تجدون هذا غريبا ؟ أنا، أرى أني جميل. هذا ليس رأي جميع الناس، أعرف. حين وُلدت رمتني الممرضة في حوض ماء مليء بمسحوق تنظيف. كانت تأمل أن يذهب لوني بالغسيل. خرجت من حمامي نظيفا جدا جدا، لكن دائما أزرق جدا. حينئذ ضربتني الممرضة بقدمها. صرخت : - اخرج ! هنا الأسقف حمراء، العشب أخضر، القمح أصفر والقطط يجب أن تكون رمادية، شقراء، سوداء أو مخططة كالنمور. هذا آخر كلام عندي ! عندئذ رحلت. كي أتغذى، كنت أصطاد الفئران.
أتسلق فرع شجرة أو سطح بيت. لأني كنت أزرق بلون السماء، لم تكن الفئران تراني. تقفز من هنا، من هناك... وهوب ! قطعة صغيرة من السماء تقع عليهم. هي أنا ! كنت أحب لو أمسك فئرانا صفراء حمراء أو خضراء. للأسف، كانت كلها رمادية، رمادية كالسحب، حزينة كالمطر. أنا أحب الألوان المبهجة. أحب المشي بين أوراق الخريف الحمراء والذهبية. أعشق غروب الشمس البرتقالية على الحقول الخضراء. رُحت أشوف البحر. كنت أظن أنه سيلقاني بلطف بما أن لوني من لونه. سألته : - هل توجد أسماك زرقاء ؟ أجابتني موجة : - بالتأكيد ! الأزرق بالنسبة لسمكة جميل. لكن، بالنسبة لقط، غريب ! وعن قصد، بلَّل قوائمي. رحلت قلبي مثقل. قررت الذهاب إلى مدينة كبيرة. كانت الشوارع مليئة بأناس مسرعة، فلا أتعرض كثيرا لخطر أن أكون ملحوظا.
رأيت بيوتا زرقاء، زهورا زرقاء، عصافير زرقاء، سيارات زرقاء. لماذا ليس لي الحق في أن أكون مثلهم ؟ كنت أحب لو أجد سيدة ترعاني. في يوم رأيت امرأة تمر في شارع، تلبس كل شيء أزرق. القبعة زرقاء، القفازان أزرقان، الحذاء، لا شيء ناقص. تبعتها بخفة حتى بيتها. أجد أني أنيق تماما ! فجأة لاحظتني. صرخت : أُف ! فظيع ! قبيح جدا هذا القط ! وصفقت الباب في وجهي. في اليوم التالي التقيت رجلا مهما، عالما. صاح :
- قط أزرق، هذا نادر جدا ! لابد أن أدرسك يا صغيري ! أخيرا يهتم بي أحد ! حملني إلى معمله. حبسني في قفص، وجاء بعلماء من جميع البلاد كي يُعجبوا بي. في النهاية، لم يكن ظريفا أن أكون نادرا وسجينا. أفضل أن أكون غريبا وحرا. في ليلة هربت. الشتاء يجيء. لدي رغبة في أن آكل جيدا وأسكن جيدا. حينئذ عملت بسيرك. كنت متأكدا من أني سأجد تشجيعا. لكن حين دخلت الحلبة، انفجر المتفرجون في الضحك. يصرخون :
- أوه ! أوه ! مزيَّف ! هذا القط سقط في دلو دِهان ! وقذفوني بالطماطم. كان قلبي مثقلا جدا، لم أعد أعرف أين أذهب. قررت أن آخذ مركبا إلى إنجلترا. يبدو أن الناس يعشقون الحيوانات في هذا البلد. وصلت إلى مدينة جميع البيوت فيها، في جميع الشوارع، متطابقة بالضبط. بؤس ! ليست البلد المناسب لقط مختلف عن الجميع ! بدأت أنتحب. فجأة سمعت صوتا رقيقا يقول لي : - يا قط جميل أزرق، خفف عن نفسك ! رفعت عيني، رأيت فتاة صغيرة، فتاة صغيرة لم ألتق مثلها أبدا. كان شعرها أشقر من سنجاب، وهّاج أكثر من الشمس. قالت لي : - انظر. عندي شعر كثيف عجيب ومع ذلك لا أبكي ! ثم أضافت :
- أنا شقراء وفخورة بهذا. يسمونني ذات الشعث الناري. حملتني بين ذراعيها حتى آخر الشارع. وهناك اكتشفت أطرف بيت، بيت يناسبني تماما. كان له بابان. واحد عريض بشكل غير عادي والآخر عالي يشكل غير عادي. ذات الشعر الناري شرحت لي : الباب الأول من أجل حبيبتي عمتي الغالية التي تزن مائة وستين كيلو. لديها أطرى ركبة في العالم، سترى. الباب الثاني من أجل أبي الذي طوله متر وخمسون. لاعب سلة كبير !
دخلنا البيت. قدمت لي ذات الشعر الناري عمّها، سيد كبير السن ذو لحية بيضاء يرتدي تنورة مربعات. عادي، إنه إسكوتلندي. باختصار، تعرفت على أم صديقتي. كانت قصيرة جدا. صاحت : مرحبا بالقط الفرنسي الجميل ! ادخل بسرعة ! السماء ماتزال رمادية في هذا البلد، وأنا أحب الألوان المبهجة ! الآن وجدت بيتي، أزرق أنا، وأزرق سأظل.
عندما ننام، صديقتي ذات الشعر الناري وأنا، رأسها على بطني، تظن أنك ترى الشمس تتوهج في سماء الصيف.💭💙
أنا قط أزرق
تأليف : آن ميرمان
أنا قط أزرق، قط أزرق. نعم، أزرق ! هل تجدون هذا غريبا ؟ أنا، أرى أني جميل. هذا ليس رأي جميع الناس، أعرف. حين وُلدت رمتني الممرضة في حوض ماء مليء بمسحوق تنظيف. كانت تأمل أن يذهب لوني بالغسيل. خرجت من حمامي نظيفا جدا جدا، لكن دائما أزرق جدا. حينئذ ضربتني الممرضة بقدمها. صرخت : - اخرج ! هنا الأسقف حمراء، العشب أخضر، القمح أصفر والقطط يجب أن تكون رمادية، شقراء، سوداء أو مخططة كالنمور. هذا آخر كلام عندي ! عندئذ رحلت. كي أتغذى، كنت أصطاد الفئران.
أتسلق فرع شجرة أو سطح بيت. لأني كنت أزرق بلون السماء، لم تكن الفئران تراني. تقفز من هنا، من هناك... وهوب ! قطعة صغيرة من السماء تقع عليهم. هي أنا ! كنت أحب لو أمسك فئرانا صفراء حمراء أو خضراء. للأسف، كانت كلها رمادية، رمادية كالسحب، حزينة كالمطر. أنا أحب الألوان المبهجة. أحب المشي بين أوراق الخريف الحمراء والذهبية. أعشق غروب الشمس البرتقالية على الحقول الخضراء. رُحت أشوف البحر. كنت أظن أنه سيلقاني بلطف بما أن لوني من لونه. سألته : - هل توجد أسماك زرقاء ؟ أجابتني موجة : - بالتأكيد ! الأزرق بالنسبة لسمكة جميل. لكن، بالنسبة لقط، غريب ! وعن قصد، بلَّل قوائمي. رحلت قلبي مثقل. قررت الذهاب إلى مدينة كبيرة. كانت الشوارع مليئة بأناس مسرعة، فلا أتعرض كثيرا لخطر أن أكون ملحوظا.
رأيت بيوتا زرقاء، زهورا زرقاء، عصافير زرقاء، سيارات زرقاء. لماذا ليس لي الحق في أن أكون مثلهم ؟ كنت أحب لو أجد سيدة ترعاني. في يوم رأيت امرأة تمر في شارع، تلبس كل شيء أزرق. القبعة زرقاء، القفازان أزرقان، الحذاء، لا شيء ناقص. تبعتها بخفة حتى بيتها. أجد أني أنيق تماما ! فجأة لاحظتني. صرخت : أُف ! فظيع ! قبيح جدا هذا القط ! وصفقت الباب في وجهي. في اليوم التالي التقيت رجلا مهما، عالما. صاح :
- قط أزرق، هذا نادر جدا ! لابد أن أدرسك يا صغيري ! أخيرا يهتم بي أحد ! حملني إلى معمله. حبسني في قفص، وجاء بعلماء من جميع البلاد كي يُعجبوا بي. في النهاية، لم يكن ظريفا أن أكون نادرا وسجينا. أفضل أن أكون غريبا وحرا. في ليلة هربت. الشتاء يجيء. لدي رغبة في أن آكل جيدا وأسكن جيدا. حينئذ عملت بسيرك. كنت متأكدا من أني سأجد تشجيعا. لكن حين دخلت الحلبة، انفجر المتفرجون في الضحك. يصرخون :
- أوه ! أوه ! مزيَّف ! هذا القط سقط في دلو دِهان ! وقذفوني بالطماطم. كان قلبي مثقلا جدا، لم أعد أعرف أين أذهب. قررت أن آخذ مركبا إلى إنجلترا. يبدو أن الناس يعشقون الحيوانات في هذا البلد. وصلت إلى مدينة جميع البيوت فيها، في جميع الشوارع، متطابقة بالضبط. بؤس ! ليست البلد المناسب لقط مختلف عن الجميع ! بدأت أنتحب. فجأة سمعت صوتا رقيقا يقول لي : - يا قط جميل أزرق، خفف عن نفسك ! رفعت عيني، رأيت فتاة صغيرة، فتاة صغيرة لم ألتق مثلها أبدا. كان شعرها أشقر من سنجاب، وهّاج أكثر من الشمس. قالت لي : - انظر. عندي شعر كثيف عجيب ومع ذلك لا أبكي ! ثم أضافت :
- أنا شقراء وفخورة بهذا. يسمونني ذات الشعث الناري. حملتني بين ذراعيها حتى آخر الشارع. وهناك اكتشفت أطرف بيت، بيت يناسبني تماما. كان له بابان. واحد عريض بشكل غير عادي والآخر عالي يشكل غير عادي. ذات الشعر الناري شرحت لي : الباب الأول من أجل حبيبتي عمتي الغالية التي تزن مائة وستين كيلو. لديها أطرى ركبة في العالم، سترى. الباب الثاني من أجل أبي الذي طوله متر وخمسون. لاعب سلة كبير !
دخلنا البيت. قدمت لي ذات الشعر الناري عمّها، سيد كبير السن ذو لحية بيضاء يرتدي تنورة مربعات. عادي، إنه إسكوتلندي. باختصار، تعرفت على أم صديقتي. كانت قصيرة جدا. صاحت : مرحبا بالقط الفرنسي الجميل ! ادخل بسرعة ! السماء ماتزال رمادية في هذا البلد، وأنا أحب الألوان المبهجة ! الآن وجدت بيتي، أزرق أنا، وأزرق سأظل.
عندما ننام، صديقتي ذات الشعر الناري وأنا، رأسها على بطني، تظن أنك ترى الشمس تتوهج في سماء الصيف.💭💙
❤1👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لدي ذلك الشيء الذي لاّ استطيع تسميته ،
لكنه يشبه ما في جندي مهزوم ،
يعود وحيداً إلى بيت لم يعد له فيه أحد .💭
لكنه يشبه ما في جندي مهزوم ،
يعود وحيداً إلى بيت لم يعد له فيه أحد .💭
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM