سحرة الضفاف .pdf
1 MB
«سحرة الضفاف».. حياة تتأرجح بين الواقع والأسطورة📚
في رواية «سحرة الضفاف» ينسج الروائي السوداني مهند رجب الدابي تفاصيل حياة تتأرجح بين الواقع والأسطورة، ويلج إلى العلاقات والصراعات الاجتماعية بمدخل أسطوري، من تراث سوداني يرى أن الضفاف دائما تحمل العوالم السحرية التي تنعكس بشكل أو بآخر على الواقع، غير أن الدابي في الرواية لا يظل حبيس هذا التحليق في الخيال، وسرعان ما يهبط إلى دنيا الواقع بكل تفاصيلها المختبئة في مناطق مظلمة من المجتمع، مطلا على عوالم المهمشين وراصد الصراع الطبقي الاجتماعي عبر لغة سردية فريدة هي أكثر ما يميز العمل الروائي.
يطل الدابي من خلال التقنيات السردية المحكمة على عوالم القمع والاستعلاء والهيمنة الذكورية داخل المجتمع، ويستصحب في تلك الرحلة السردية عالمين من التفاوت الطبقي وهما: الاجتماعي بين مستويات متباينة بين البشر، والجندري من حيث التفاوت بين المرأة والرجل داخل مجتمع القرية والمدينة على حد سواء.
يلعب الدابي في الرواية على تقنيات تداعي المونولوجات الحوارية، وتعدد الأصوات، فالشخصيات تروي قصصها المتعددة، وتدخلنا في عوالم من التفاصيل التي تشتبك بخيوط السرد لتشكل ملامح حكاية الرواية العامة، تلك الشخوص الغامضة التي تتحول إلى أطياف أو كما يقول الدابي: «فالطيف أبقى من الجسد، والأثر أوضح من الأرجل، والدموع أكثر إنسانية من العيون»، فالمؤلف يضعنا أمام حالة تجريدية بالكامل. حازت الرواية اهتمام القراء عبر مواقع مراجعات الكتب، وأجمع كثير منهم على جمال الرواية وتفردها خاصة من ناحية جماليات اللغة ودقة السرد وتقنايته الذي نجح عبره المؤلف في تمرير عوالم اجتماعية مظلمة وثقيلة، وتقول قارئة: «الرواية توضح تمكن الكاتب من اللغة والأسلوب والسرد، وهي مشوقة جدا لدرجة أنك تكون في لهاث متواصل لمعرفة الأحداث ومصير الأشخاص في نهايات غير متوقعة، وحتى بعض أبطال الرواية لم أعرف ما هي علاقتهم ومكانهم من الرواية إلا من خلال المتابعة الدقيقة، مما خلق تشويقاً ومتعة، رواية رائعة تستحق الأربع نجمات بجدارة».
قارئ آخر يرى أن الرواية تضعنا أمام كاتب مختلف رغم حداثة سنه، فقد نجح في بناء شخصيات ستبقى في الذاكرة مثل مريم ودكتور شريف والدكتور محمود الذي يشابه في حضوره شخصية مصطفى سعيد في «موسم الهجرة للشمال»، للطيب صالح، فحضور الغريب وسحره واحد من التقينات السردية البديعة التي لجأ إليها الدابي، إضافة إلى تجوال تلك الشخوص في فضاء غير محدد وكأن الزمان فيه عبر، والمكان يخبر عن مكان آخر متخيل.
فيما يقول قارئ آخر: «تتخذ الرواية نسقاً متداخلاً في الفضاء الزمني والمكاني في خطوط سردية متقاطعة ومتباينة، حيث يفلت الراوي خيط السرد لصالح إحدى الشخصيات عبر تداعي الذاكرة، وتارة أخرى يقبض به طواعية بالتنقل بين الشخصيات في الفضاءين، مستخدماً أسلوب القطع السينمائي، لكشف الغطاء عن أصل كل حكاية
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤21🍓10🔥5🥰3
كانت ولا زالت؛ من الأشياء التي تبث الطمأنينة واليقين في قلبي؛ هو أنني أستشعر قدرة الله
رفع السماء بلا عمد، يُحيي العظام وهي رميم، يُخرج الحي من الميت، يُعيد للمريض عافيته، ويُنزل الفرج على قلب عبده دون سابق موعد!
- ما قلقت على شيء أبدًا، وفي كل مرة أتذكر هذه القوة الإلهيّة، وعظمة صُنعه"💘 .
رفع السماء بلا عمد، يُحيي العظام وهي رميم، يُخرج الحي من الميت، يُعيد للمريض عافيته، ويُنزل الفرج على قلب عبده دون سابق موعد!
- ما قلقت على شيء أبدًا، وفي كل مرة أتذكر هذه القوة الإلهيّة، وعظمة صُنعه"
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤124🍓10🥰8
"أشهدك أنك رزقتني فوق ما أستحق، وأنني وإن بكيتُ كثيرًا فأضحكتني كثيرًا وإن كنتُ فقدتُ لذة الوصول، فرزقتني لذة السير والتعلم، وإن كنتُ فارقتُ فأنعمت عليّ بأن قابلتُ.
لكن هي النفس البشرية التي إن فقدت ما تحب فكأنها فقدت كل شيء، وإن تمنت شيئًا حولته لكل الأشياء، وإن بكت قليلًا شعرت أن عمرها بكاءً.. أما أنا، فأشهدك أنك رزقت ولطفت وإن منعت منعت لتجنبني الأذى، أنت تعلم وأنا لا أعلم ✨.
"اللهمّ رضِّيني بما قضيت وعافِيني فيما ابقيت حتى لا احب تَعجِيل ما اخَّرت ولا تأخير ما عَجّلت" ❤️❤️❤️❤️🌸.
لكن هي النفس البشرية التي إن فقدت ما تحب فكأنها فقدت كل شيء، وإن تمنت شيئًا حولته لكل الأشياء، وإن بكت قليلًا شعرت أن عمرها بكاءً.. أما أنا، فأشهدك أنك رزقت ولطفت وإن منعت منعت لتجنبني الأذى، أنت تعلم وأنا لا أعلم ✨.
"اللهمّ رضِّيني بما قضيت وعافِيني فيما ابقيت حتى لا احب تَعجِيل ما اخَّرت ولا تأخير ما عَجّلت" ❤️❤️❤️❤️🌸.
❤136🥰13
لم نكن سيئين ولكن ساءت بنا الأيام، فضجيج الناس لا يطاق، وأنا متعب جداً. أود أن أنام ."
- فيودور دوستويفسكي🌟
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤60😢12👍8💔6
مكتبتي ℡ | 📚
حكاية42 كل مره بقرا القصه دي قلبي بينشرح وكانوا أول مرة أقراها🥹 ❤️❤️ مبهجة جداً مشاء الله ،ربنا يصلح حالنا وحال بلادنا يارب 🤲🏼 ... طبيب سعودي يحكي: إنه في أحد مستشفيات الرياض، جات الدورية ومعاها زول سوداني مغمى عليه. أدخلته الطوارئ، عملوا له إسعافات…
حكاية43
تحكي..
" قبيل زواجي حذرني بعض معارفي من المشاكل التي سأواجهها مع سلفتي والتي هي زوجة لأخ زوجي، فقد كانت عروسا عند أهل زوجي منذ سنوات عدة، وأكيد عدم تقبلها وجودي ومشاركتها مكانها الذي كان مخصصا فقط لها طيلة هذه المدة، وأنها ستبذل قصار جهدها بغية تلميع صورتها عندهم وإفساد صورتي أمامهم وأمامها.
ومن شدة خوفي من الأمر لم أحاول الاقتراب منها، فلم أتحدث إليها بعد زواجي إلا للضرورة القصوى، رغم وجود منزلي في الطابق الذي يعلو منزلها، إلا أنني تحاشيتها قدر المستطاع.
إلى أن فاجأتني بزيارتها ذات يوم حاملة معها صحنا مليئا بقطع حلوى أعدتها بنفسها، فقمت بدعوتها للدخول، لكن رغم كل محاولاتي ظلت ترفض، ربما هي لا تريد ذلك أو بسبب استيعابها لتصرفاتي الرافضة لها فأعلنت بسرعة انسحابها.
كم كنت سعيدة لتفهمها ذلك، لكن هذا لم يمنع إعدادي حلويات أخرى بغية وضع قطع منها في صحنها وأنا أعيده إليها، فهكذا رأيت أمي تفعل دوما، لا تعيد الصحون فارغة مهما فرغت جيوبها.
فاستقبلت ذلك بابتسامة، وبعد أيام كررت محاولتها، لكن هذه المرة ببعض الفاكهة في الصحن ذاته، فوجدت نفسي ملزمة لوضع فاكهة أخرى مجددا وإعادة الصحن لها، تكرر الأمر كثيرا حتى بت أنزعج منه، فتملكني تذمر كبير في أحد المرات التي أرسلت فيها صحنها، ليس بسبب عدم قدرتي المالية لذلك، بل لعدم فهمي غايتها من صحنها هذا، لعلها تود إثبات أفضليتها وطيبتها دوما، صدقوا حقا حين حذروني من محاولاتها في رسم الصورة الأفضل لها، ومحاولة تشويه سمعتي أمامها، ومن شدة غضبي حملت ذلك الصحن وقمت بكسره، وكأنني بذلك حاولت التخلص منها ومن صحنها بشكل نهائي، حينها لمحتها تعود فجأة، يبدو أنها لم تغادر بعد، بل يبدو أنها سمعت كل ما قلته عنها، كل ما نعتها به وأنا أحاول طردها من بيتي وحياتي هي وصحنها.
لكن ما فاجأني أكثر هو تصرفها الهادئ وكأنها لم تسمع، لم تدرك، لم تنزعج، بل ابتسمت معتذرة وهي تخبرني عن ذهابها لزيارة أهلها، كما أوصتني بالانتباه على بيتها حتى حين عودتها إن لم يكن لدي أية مشكلة، كل هذا وهي متجاهلة كسري لذلك الصحن عمدا، فباشرت جمع القطع المكسورة وهي تقول:
" لا بأس بانكسار الصحن، المهم ألا ينكسر الود. "
لم أفهم مقصدها، فابتسمت وواصلت كلامها:
" منزل أهلي بعيد جدا وأنا لا أزورهم إلا مرة واحدة في السنة بسبب ظروف عمل زوجي، كنت دوما أشكو أمي وحدتي، وأطلب منها زيارتي هي أو واحدة من شقيقاتي، لكن بسبب البعد لم يتمكن من ذلك إلا نادرا، أتعبتني الوحدة كثيرا حتى علمت بخطبة أهل زوجي لك، فسررت جدا حين علمت أن إقامتك ستكون بقربي هنا، على الأقل في وجودك لن أشعر بالوحدة مجددا، حتى أمي شعرت بفرحتي فقالت:
"نحن بعيدات عنك، ومهما فعلت معنا أو أخطأت سنظل أهلك، لكنها الغريبة الأقرب إليك، وحتى تغدو كأخت لك عليك بالحفاظ على صحن الود بينكما، فإن أخذته أنت إليها اطمأننت على حالها، وإن أعادته هي لك اطمأنت على حالك، ليس مهما كم يظل ذلك الصحن عند كل واحدة منكما، أسبوعا، شهرا أو ربما أكثر، فكل فترة ولها ظروفها، المهم أنه سيعود لأن الود مزال مستمرا ولم ينقطع، فإن أسأت فهمها يوما سيشفع لها صحن ودها، وإن أساءت هي فهمك سيشفع لك صحن ودك أيضا عندها
"لهذا يا سلفتي رجاء ومهما حصل معنا، لا تسمحي للود أن ينكسر بيننا. "
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤36👍4🤔1
كانت هذه آخر كلماتها وهي تغادر بيتي حاملة قطع الصحن المكسورة بين يديها وكأنها تحمل كسور قلبها معها.
ومرت الأيام وهي لازالت في زيارة لأهلها، وخلال تلك الفترة جلست أفكر كثيرا في معنى كلماتها وقارنتها بما قيل لي عنها ممن لم يعرفوها حتى، فكرت كثيرا حتى انتابني الندم مما فعلته، فحتى لو أزعجتني تصرفاتها وأتعبتني كان بإمكاني مصارحتها بذلك، بدل كسر صحنها وخاطرها دفعة واحدة بينما لم تبادلني هي ذلك، بل لم أرى سوى الود منها.
وانتظرت عودتها بفارغ الصبر، وحين عادت رغم كل الخمول الذي كنت فيه، نهضت وسارعت لتحضير أفضل حلويات أتقنها، وقمت بملأ أحد أجمل صحوني بها بغية تقديمه لها، وتركت الباقي لنا، وما إن أنهيتها، جاءني ضيوف بغتة، ضيوف أشعر بالخجل منهم جدا، خصوصا كونها زيارتهم الأولى لي، فارتعبت للحظة مما يمكنني تقديمه لهم، فتذكرت الحلوى التي أعددتها صدفة، أو بالأحرى التي جعلني ذلك الود بيني وبين سلفتي أعدها من أجلها، لأكتشف أني أعددتها لنفسي حتى لا أحرج أمام ضيوفي، فقد كانت أكثر بكثير من التي تركتها لها.
فضيفتهم بما يليق وأنا أعد الدقائق والساعات حتى موعد مغادرتهم، فقد كنت متحمسة جدا لتقديمي ذلك الصحن لها وشكرها، وما إن غادروا سارعت به إليها، وبمجرد فتحها الباب لي بابتسامتها المعتادة، هربت مني كل كلمات الشكر، فعانقتها سريعا دون تفكير وأنا أشكرها، حينها ضحكت وقالت لي: "انتبهي، كاد يقع مني الصحن وينكسر!"
فأجبتها بابتسامة صادقة عكس التي كنت أحدثها سابقا بها:
"لقد قلت لي ذات يوم لا بأس بانكسار الصحن، المهم ألا ينكسر الود، لهذا، حتى لو كسرت صحوني كلها، لحملت الود بين يدي هاتين وقدمته لك🌟 🌟 ."
- سميحة بولبروات.
#سلسلة
#حكايات_مكتبتي.
@Gedolibrary
ومرت الأيام وهي لازالت في زيارة لأهلها، وخلال تلك الفترة جلست أفكر كثيرا في معنى كلماتها وقارنتها بما قيل لي عنها ممن لم يعرفوها حتى، فكرت كثيرا حتى انتابني الندم مما فعلته، فحتى لو أزعجتني تصرفاتها وأتعبتني كان بإمكاني مصارحتها بذلك، بدل كسر صحنها وخاطرها دفعة واحدة بينما لم تبادلني هي ذلك، بل لم أرى سوى الود منها.
وانتظرت عودتها بفارغ الصبر، وحين عادت رغم كل الخمول الذي كنت فيه، نهضت وسارعت لتحضير أفضل حلويات أتقنها، وقمت بملأ أحد أجمل صحوني بها بغية تقديمه لها، وتركت الباقي لنا، وما إن أنهيتها، جاءني ضيوف بغتة، ضيوف أشعر بالخجل منهم جدا، خصوصا كونها زيارتهم الأولى لي، فارتعبت للحظة مما يمكنني تقديمه لهم، فتذكرت الحلوى التي أعددتها صدفة، أو بالأحرى التي جعلني ذلك الود بيني وبين سلفتي أعدها من أجلها، لأكتشف أني أعددتها لنفسي حتى لا أحرج أمام ضيوفي، فقد كانت أكثر بكثير من التي تركتها لها.
فضيفتهم بما يليق وأنا أعد الدقائق والساعات حتى موعد مغادرتهم، فقد كنت متحمسة جدا لتقديمي ذلك الصحن لها وشكرها، وما إن غادروا سارعت به إليها، وبمجرد فتحها الباب لي بابتسامتها المعتادة، هربت مني كل كلمات الشكر، فعانقتها سريعا دون تفكير وأنا أشكرها، حينها ضحكت وقالت لي: "انتبهي، كاد يقع مني الصحن وينكسر!"
فأجبتها بابتسامة صادقة عكس التي كنت أحدثها سابقا بها:
"لقد قلت لي ذات يوم لا بأس بانكسار الصحن، المهم ألا ينكسر الود، لهذا، حتى لو كسرت صحوني كلها، لحملت الود بين يدي هاتين وقدمته لك
- سميحة بولبروات.
#سلسلة
#حكايات_مكتبتي.
@Gedolibrary
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤56🥰11👏6🔥3🕊2
"حين يريدُ اللهُ يأتيكَ بالمستحيلِ خاضعاً
يقتربُ ذاك البعيد الذي يئستَ منه
تهونُ الشدة.. تتيسرُ الصعابُ
تتفتحُ الأبوابُ المغلقة
يبتعدُ شكٌّ ويدنو يقينٌ
يضيءُ مصباحٌ ظننته لن ينيرَ
يمهدُ لكَ طريقاً ما فكرتَ يوماً أن تخطوه
حين يريدُ اللهُ فلا شيء مستحيل"🌟 🌟
يقتربُ ذاك البعيد الذي يئستَ منه
تهونُ الشدة.. تتيسرُ الصعابُ
تتفتحُ الأبوابُ المغلقة
يبتعدُ شكٌّ ويدنو يقينٌ
يضيءُ مصباحٌ ظننته لن ينيرَ
يمهدُ لكَ طريقاً ما فكرتَ يوماً أن تخطوه
حين يريدُ اللهُ فلا شيء مستحيل"
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤75👏3
لو اجتمعت كل الأسباب المنطقية والمعروفة لإسعاد إنسان؛ ما ذاقتها نفسه إن لم يكتبها الله له.. ولو تقاطرت عليه البلايا؛ ما مسَّه حزنٌ لم يأذن الله به.
لو اتحد الخلق لغمر روحه بالسكينة؛ ما بلغوها إليه إن لم يُنزلها الله على قلبه.. ولو اجتمعوا جميعًا على إخافته؛ ما أصابوه بذرة خوفٍ إن لم يُرده الله به.
مالكُ الملك ومصرِّفُه .. مُطَّلعٌ على النفوس، رحيمٌ بها
من ركن إليه سَلِم، ومن استكفاه كُفي، فلا دنيا تغلبه، ولا حزنٌ يستبدُّ به.
- ياسمين نجيدة
لو اتحد الخلق لغمر روحه بالسكينة؛ ما بلغوها إليه إن لم يُنزلها الله على قلبه.. ولو اجتمعوا جميعًا على إخافته؛ ما أصابوه بذرة خوفٍ إن لم يُرده الله به.
مالكُ الملك ومصرِّفُه .. مُطَّلعٌ على النفوس، رحيمٌ بها
من ركن إليه سَلِم، ومن استكفاه كُفي، فلا دنيا تغلبه، ولا حزنٌ يستبدُّ به.
- ياسمين نجيدة
❤57🔥6👍3👏1
«الملل يتضمن أغرب الأمنيات وأكثرها تناقضاً: الرغبة في أن تكون هناك رغبة!»
آدم فيلبس
«نشعر بالملل عندما لا نعرف ما الذي ننتظره!»
فالتر بنيامين
«الملل هو الشعور النموذجي للعصر الحديث»
روجيه كايووا
قبل انتحاره الصادم عام 2008 جمع الكاتب الأمريكي اللامع ديفيد فوستر والاس مخطوطته التي لم تكتمل لرواية «الملك الشاحب» والتي كان يعمل عليها لأكثر من عشر سنوات، وبعد العثور عليها رتبها وحررها صديقه مايكل بيتش، ونُشرت في 15 أبريل 2011.
في هذه الرواية كان والاس مهووسًا بمعضلة الملل، وكتب في فقرة شهيرة:
«لقد تعلّمتُ أن عالم الرجال، كما هو قائم اليوم، ليس سوى بيروقراطية كبرى. هذه حقيقة تبدو بديهية، نعم، لكن الجهل بها هو مصدر معاناة هائلة.
وما اكتشفته -بالطريقة الوحيدة التي يتعلّم بها الإنسان أي شيء جوهري- هو المهارة الحقيقية اللازمة للنجاح في هذا العالم. وأعني بالنجاح هنا النجاح الحقيقي: أن تُتقن عملك، أن تُحدث فرقاً، وأن تخدم بصدق. لقد وجدتُ المفتاح. لكنه ليس الكفاءة، ولا النزاهة، ولا الفطنة أو الحكمة. ليس الدهاء السياسي، ولا الذكاء الاجتماعي، ولا حتى الولاء أو الرؤية أو أي من تلك الفضائل التي تُشيد بها الأنظمة وتُخضعها لاختباراتها. المفتاح أعمق من ذلك كلّه؛ إنه قدرةٌ كامنة تسكن خلف كل صفة، تماماً كما تكمن القدرة على التنفّس وضخ الدم خلف كل فكرة وكل فعل. المفتاح الحقيقي للبيروقراطية هو القدرة على التعامل مع الملل. أن تعمل بفعالية في بيئة تُقصي كل ما هو حيّ وإنساني. أن تتنفس -مجازاً- دون هواء. أن تجد طريقك عبر كل ما هو روتيني، وتافه، ومتكرر، ومعقد بلا طائل. أن تظل واقفاً حيث ينطفئ الشغف ويُخمد الحافز، لتبلغ الجانب الآخر من السأم. أن تكون، بكلمة واحدة: عصيًا على الملل. هذا هو مفتاح الحياة الحديثة. فإذا كنت محصناً ضد الملل، فلا يوجد شيء في هذا العالم يعجزك تحقيقه!».
•
آدم فيلبس
«نشعر بالملل عندما لا نعرف ما الذي ننتظره!»
فالتر بنيامين
«الملل هو الشعور النموذجي للعصر الحديث»
روجيه كايووا
قبل انتحاره الصادم عام 2008 جمع الكاتب الأمريكي اللامع ديفيد فوستر والاس مخطوطته التي لم تكتمل لرواية «الملك الشاحب» والتي كان يعمل عليها لأكثر من عشر سنوات، وبعد العثور عليها رتبها وحررها صديقه مايكل بيتش، ونُشرت في 15 أبريل 2011.
في هذه الرواية كان والاس مهووسًا بمعضلة الملل، وكتب في فقرة شهيرة:
«لقد تعلّمتُ أن عالم الرجال، كما هو قائم اليوم، ليس سوى بيروقراطية كبرى. هذه حقيقة تبدو بديهية، نعم، لكن الجهل بها هو مصدر معاناة هائلة.
وما اكتشفته -بالطريقة الوحيدة التي يتعلّم بها الإنسان أي شيء جوهري- هو المهارة الحقيقية اللازمة للنجاح في هذا العالم. وأعني بالنجاح هنا النجاح الحقيقي: أن تُتقن عملك، أن تُحدث فرقاً، وأن تخدم بصدق. لقد وجدتُ المفتاح. لكنه ليس الكفاءة، ولا النزاهة، ولا الفطنة أو الحكمة. ليس الدهاء السياسي، ولا الذكاء الاجتماعي، ولا حتى الولاء أو الرؤية أو أي من تلك الفضائل التي تُشيد بها الأنظمة وتُخضعها لاختباراتها. المفتاح أعمق من ذلك كلّه؛ إنه قدرةٌ كامنة تسكن خلف كل صفة، تماماً كما تكمن القدرة على التنفّس وضخ الدم خلف كل فكرة وكل فعل. المفتاح الحقيقي للبيروقراطية هو القدرة على التعامل مع الملل. أن تعمل بفعالية في بيئة تُقصي كل ما هو حيّ وإنساني. أن تتنفس -مجازاً- دون هواء. أن تجد طريقك عبر كل ما هو روتيني، وتافه، ومتكرر، ومعقد بلا طائل. أن تظل واقفاً حيث ينطفئ الشغف ويُخمد الحافز، لتبلغ الجانب الآخر من السأم. أن تكون، بكلمة واحدة: عصيًا على الملل. هذا هو مفتاح الحياة الحديثة. فإذا كنت محصناً ضد الملل، فلا يوجد شيء في هذا العالم يعجزك تحقيقه!».
•
❤12👏2
في مارس من عام 1996، وأثناء حوارٍ مطوّل مع الصحفي ديفيد ليبسكي، قال ديفيد فوستر والاس:
«مع تنامي الإنترنت وتزايد وسائل التواصل، أصبح بمقدورنا إجراء مثل هذا الحوار عبر البريد الإلكتروني، دون أن أضطر إلى لقائك. وكان ذلك، في الحقيقة، ليكون أيسر عليّ. أليس كذلك؟
لكننا، في لحظة ما، سنحتاج إلى تنمية قوى داخلية تساعدنا على التكيّف مع هذا الواقع. لأن التقنية ستواصل التقدّم، وسيصبح كل شيء أكثر يُسرًا، وأكثر راحة، وأكثر إغراءً: أن تنعزل وحدك، محاطًا بصور على شاشة، مقدّمة من أناس لا يحبّونك، بل يريدون مالك فحسب.. لا بأس في ذلك إن وقع بجرعات محدودة، أليس كذلك؟ لكن إن غدا هو غذاءك اليومي، فإنك فسوف تموت. ستموت بمعنى وجداني عميق!».
يسأله ليبسكي:
ـ ولكن، ألم تُطوّر لنفسك شيئًا يحميك من هذا؟
فيردّ والاس:
«لا. وهذا ما يُخيف حقًا.
كل جيل، على ما يبدو، يُفرض عليه تحدٍ ما يضطره إلى النضج. ربما كان تحدّي أجدادنا هو الحرب العالمية الثانية. أما نحن، فتحدينا مختلف:
سنُجبر، في لحظة ما، على تجاوز الطفولة، وضبط أنفسنا.
كم من الوقت نمضيه في التسلية السلبية؟
وكم نخصّصه لأعمال قد لا تمنحنا لذّة فورية، لكنها تَصقل فينا ملكاتٍ ضرورية لنضجنا ككائنات بشرية؟
إن لم نفعل ذلك، فسوف نموت، كأفراد أولًا، ثم ستموت الثقافة من بعدنا».
«مع تنامي الإنترنت وتزايد وسائل التواصل، أصبح بمقدورنا إجراء مثل هذا الحوار عبر البريد الإلكتروني، دون أن أضطر إلى لقائك. وكان ذلك، في الحقيقة، ليكون أيسر عليّ. أليس كذلك؟
لكننا، في لحظة ما، سنحتاج إلى تنمية قوى داخلية تساعدنا على التكيّف مع هذا الواقع. لأن التقنية ستواصل التقدّم، وسيصبح كل شيء أكثر يُسرًا، وأكثر راحة، وأكثر إغراءً: أن تنعزل وحدك، محاطًا بصور على شاشة، مقدّمة من أناس لا يحبّونك، بل يريدون مالك فحسب.. لا بأس في ذلك إن وقع بجرعات محدودة، أليس كذلك؟ لكن إن غدا هو غذاءك اليومي، فإنك فسوف تموت. ستموت بمعنى وجداني عميق!».
يسأله ليبسكي:
ـ ولكن، ألم تُطوّر لنفسك شيئًا يحميك من هذا؟
فيردّ والاس:
«لا. وهذا ما يُخيف حقًا.
كل جيل، على ما يبدو، يُفرض عليه تحدٍ ما يضطره إلى النضج. ربما كان تحدّي أجدادنا هو الحرب العالمية الثانية. أما نحن، فتحدينا مختلف:
سنُجبر، في لحظة ما، على تجاوز الطفولة، وضبط أنفسنا.
كم من الوقت نمضيه في التسلية السلبية؟
وكم نخصّصه لأعمال قد لا تمنحنا لذّة فورية، لكنها تَصقل فينا ملكاتٍ ضرورية لنضجنا ككائنات بشرية؟
إن لم نفعل ذلك، فسوف نموت، كأفراد أولًا، ثم ستموت الثقافة من بعدنا».
❤17👏4