مكتبتي ℡ | 📚
14 |رمضان 🌙 "اللهُم يسر لي الخير حيث كنت وحيث توجهت ، اللهُم سخر لي الأرزاق في كل وقت وساعة ، ويسر علي كل صعب ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به💛". ●
19| رمضان 🌙
يارب شعور هذه الٱية 🥺🩵
يارب شعور هذه الٱية 🥺🩵
❤67👍8🥰2🤔1
مكتبتي ℡ | 📚
Photo
" أؤمن بأن هذا القلق الذي يحشو رأسي الآن، سوف يسيل يومًا ما، ثمّ يتشكل على هيئة طمأنينة🤎."
- روميو
#اقتباسات_كرتونية.
- روميو
#اقتباسات_كرتونية.
❤75👍13🕊8🔥1
"يظن الأباء أنهم بصفعاتهم يؤهلوننا لعالم قاسٍ لن يربت علي ظهورنا، لا يدرون أن ربتاتهم الغائبة هي ما كنت ستؤهلنا لقسوته، وأن صفعاتهم لم تصنع فينا سوي أن منحت الخوف وطنًا داخل نفوسنا ."
- عماد رشاد عثمان | أبي الذي أكره.
- عماد رشاد عثمان | أبي الذي أكره.
❤66💔32👍17😢12👌12👎6
نُقطة نِظام ٤١
ألا تستحي؟!
روى ابن عساكر في تاريخ دمشق:
إنَّ بديحاً مولى عبد الله بن جعفر قال: خرجتُ مع عبد الله بن جعفر في بعض أسفارنا، فنزلنا بجانب خيمة لرجل من بني عُذرة، فلم نلبثْ طويلاً حتى جاء يسوق ناقته، فسلَّمَ علينا، وقال مرحباً بالضيوف، وما سألنا من نحن ولا ما نريدُ، وإنما تناول شفرةً، فذبح ناقته، وأعطانا لحماً كثيراً، وقال: كلوا بالعافية!
فلما كان اليوم الثاني: جاء في الظهيرة على ناقةٍ له، فقال: مرحباً بالضيوف، وتناول شفرةٍ، فذبحها، وأعطانا لحماً كثيراً!
فقلنا له: ما زال عندنا من لحم البارحة.
فقال: ضيوفي لا يأكلون طعام البارحة!
فلما كان اليوم الثالث، فعلَ مثلما فعلَ في يوميه من قبل!
فلما أردنا الانصراف، قال لي ابن جعفر، ما معكَ؟
فقلتُ: أربعمئة دينار.
فقال: اذهبْ بها إلى الشيخ العُذري؟
فذهبتُ بها، فلم أجده، فناولتها للجارية، فقالت: ألا تستحي، إنَّا لا نأخذُ أجراً من ضيوفنا!
فعدتُ إلى ابن جعفر، فأخبرته، فقال لي: عُدْ، فإن لم تقبلها منك فاترك المال عند باب الخيمة، وتعالَ!
ففعلتُ، وعدتُ إليه، ومضينا في طريقنا
فسرنا ساعة، فإذا راكب من بعيد ينادي علينا، فوقفنا، فإذا به الشيخ العذري، فرمى إلينا بالمال، وقال: نحن لا نأخذُ أجراً من ضيوفنا! وعاد راجعاً.
فكان عبد الله بن جعفر يُحدِّثُ بعد ذلك بالقصة، ويقولُ: ما غلبنا بالكرمِ إلا الشيخ العُذري!
وحدها مواقف النُبل تبقى عالقةً في الأذهان، أما ما تبقى فتردمه رمال الأيام حتى لا يبقى من الناس أثر!
لن يذكركَ أحدٌ إلا بمواقفك، فإياكَ أن نكون غصَّةً في قلب أحدهم!
اُتركْ في كل شخصٍ عرفكَ موقفاً نبيلاً لا ينساكَ فيه! الأمر لا يحتاج إلى مواقف خارقة، ولا إلى بطولات روائية، يكفي أن يكون المرءُ إنساناً ليترك أثراً!
في حادثة الإفك، دخلت امرأة من الأنصار على أمنا عائشة، فلم تكلمها كلمةً واحدة، وإنما جلستْ تبكي معها! كانت عائشة كلما حدَّثت بالقصة قالت: لا أنساها لها!
وعندما تاب الله على كعب بن مالك بعد تخلفه في غزوة تبوك، دخلَ المسجدَ فقام إليه طلحة يهرولُ، فكان كعبٌ يقول: لا أنساها لطلحة!
وعندما رُجمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في الطائف، عاد إلى مكة فمنعته قريش من دخولها، فأجاره مطعم بن عديٍّ وهو مشرك وأدخله مكة، وعندما نظرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى أسرى المشركين بعد غزوة بدر قال: لو كان مطعم بن عدي حياً وكلمني في هؤلاء النتنى لأطلقتهم له!
دمعة مواساة تركتْ أثراً في قلب عائشة، وهرولة طلحة ملأتْ قلب كعبٍ حباً، وموقف نُصرة لم ينسه النبيُّ صلى الله عليه وسلم وإن ماتَ الذي صنعه له!
تخيروا اللحظات التي ينكسرُ فيها الناس، تحينوا مواقف قضاء الحاجات، وحدها هذه المواقف تبقى!
أدهم شرقاوي
ألا تستحي؟!
روى ابن عساكر في تاريخ دمشق:
إنَّ بديحاً مولى عبد الله بن جعفر قال: خرجتُ مع عبد الله بن جعفر في بعض أسفارنا، فنزلنا بجانب خيمة لرجل من بني عُذرة، فلم نلبثْ طويلاً حتى جاء يسوق ناقته، فسلَّمَ علينا، وقال مرحباً بالضيوف، وما سألنا من نحن ولا ما نريدُ، وإنما تناول شفرةً، فذبح ناقته، وأعطانا لحماً كثيراً، وقال: كلوا بالعافية!
فلما كان اليوم الثاني: جاء في الظهيرة على ناقةٍ له، فقال: مرحباً بالضيوف، وتناول شفرةٍ، فذبحها، وأعطانا لحماً كثيراً!
فقلنا له: ما زال عندنا من لحم البارحة.
فقال: ضيوفي لا يأكلون طعام البارحة!
فلما كان اليوم الثالث، فعلَ مثلما فعلَ في يوميه من قبل!
فلما أردنا الانصراف، قال لي ابن جعفر، ما معكَ؟
فقلتُ: أربعمئة دينار.
فقال: اذهبْ بها إلى الشيخ العُذري؟
فذهبتُ بها، فلم أجده، فناولتها للجارية، فقالت: ألا تستحي، إنَّا لا نأخذُ أجراً من ضيوفنا!
فعدتُ إلى ابن جعفر، فأخبرته، فقال لي: عُدْ، فإن لم تقبلها منك فاترك المال عند باب الخيمة، وتعالَ!
ففعلتُ، وعدتُ إليه، ومضينا في طريقنا
فسرنا ساعة، فإذا راكب من بعيد ينادي علينا، فوقفنا، فإذا به الشيخ العذري، فرمى إلينا بالمال، وقال: نحن لا نأخذُ أجراً من ضيوفنا! وعاد راجعاً.
فكان عبد الله بن جعفر يُحدِّثُ بعد ذلك بالقصة، ويقولُ: ما غلبنا بالكرمِ إلا الشيخ العُذري!
وحدها مواقف النُبل تبقى عالقةً في الأذهان، أما ما تبقى فتردمه رمال الأيام حتى لا يبقى من الناس أثر!
لن يذكركَ أحدٌ إلا بمواقفك، فإياكَ أن نكون غصَّةً في قلب أحدهم!
اُتركْ في كل شخصٍ عرفكَ موقفاً نبيلاً لا ينساكَ فيه! الأمر لا يحتاج إلى مواقف خارقة، ولا إلى بطولات روائية، يكفي أن يكون المرءُ إنساناً ليترك أثراً!
في حادثة الإفك، دخلت امرأة من الأنصار على أمنا عائشة، فلم تكلمها كلمةً واحدة، وإنما جلستْ تبكي معها! كانت عائشة كلما حدَّثت بالقصة قالت: لا أنساها لها!
وعندما تاب الله على كعب بن مالك بعد تخلفه في غزوة تبوك، دخلَ المسجدَ فقام إليه طلحة يهرولُ، فكان كعبٌ يقول: لا أنساها لطلحة!
وعندما رُجمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في الطائف، عاد إلى مكة فمنعته قريش من دخولها، فأجاره مطعم بن عديٍّ وهو مشرك وأدخله مكة، وعندما نظرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى أسرى المشركين بعد غزوة بدر قال: لو كان مطعم بن عدي حياً وكلمني في هؤلاء النتنى لأطلقتهم له!
دمعة مواساة تركتْ أثراً في قلب عائشة، وهرولة طلحة ملأتْ قلب كعبٍ حباً، وموقف نُصرة لم ينسه النبيُّ صلى الله عليه وسلم وإن ماتَ الذي صنعه له!
تخيروا اللحظات التي ينكسرُ فيها الناس، تحينوا مواقف قضاء الحاجات، وحدها هذه المواقف تبقى!
أدهم شرقاوي
❤102👍19
وبدأ العد التنازلي..
لماذا أستعد للعشر الأواخر من رمضان واجتهد فيها بالعبادة؟
لأنّ فيها أعظم ليالي العام، وهي ليلة القدر، وإحياؤها بالعبادة خير من عبادة ألف شهر بنص القرآن الكريم
ولأنّ القرآن الكريم نزل في هذه الليالي العظيمة لا سيما ليلة القدر
ولأنّها من المواسم الشرعية التي تكثر فيها البركة، قال الله سبحانه: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ}
ولأنّ من قام هذه الليالي المباركة تصديقًا بالله وبوعده وطلبًا للأجر والثواب غُفِرت له ذنوبه السابقة.
ولأنّ هذه العشر الأواخر تتيح للمسلم فرصة ثمينة ليتدارك ما فاته، ويُختَم له بخير..
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"إنما الأعمال بالخواتيم❤️".
#تذكيرات_مكتبتي .
لماذا أستعد للعشر الأواخر من رمضان واجتهد فيها بالعبادة؟
لأنّ فيها أعظم ليالي العام، وهي ليلة القدر، وإحياؤها بالعبادة خير من عبادة ألف شهر بنص القرآن الكريم
ولأنّ القرآن الكريم نزل في هذه الليالي العظيمة لا سيما ليلة القدر
ولأنّها من المواسم الشرعية التي تكثر فيها البركة، قال الله سبحانه: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ}
ولأنّ من قام هذه الليالي المباركة تصديقًا بالله وبوعده وطلبًا للأجر والثواب غُفِرت له ذنوبه السابقة.
ولأنّ هذه العشر الأواخر تتيح للمسلم فرصة ثمينة ليتدارك ما فاته، ويُختَم له بخير..
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"إنما الأعمال بالخواتيم❤️".
#تذكيرات_مكتبتي .
❤60👍11
يوم من حياة كاتب.pdf
3.3 MB
• يقول إي بي وايت: "إن الكاتب الذي ينتظر تحقق الظروف المثالية ليكتب، سوف يموت قبل أن يضع كلمة واحدة على ورقة.
و مع ذلك، ثمة ارتباط قديم بين الكتابة الإبداعية والطقوس المصاحبة لها، وليس الكاتب مضطرًا لانتظار تحقق ظروفٍ مثالية لكي يكتب، بل يكفيه أن يصطنع لنفسه هذه الظروف، على النحو الذي يعينه على المضيّ قدمًا في مشروعه الكتابي. .
يتضمن هذا الكتاب ٥٩ مقالة لكتّاب عالميين اختارتهم صحيفة الغارديان البريطانية ضمن سلسلتها عن روتين الكتابة، نقدمها للقارئ العربي، وللكاتب العربي أيضًا، آملين أن تسهم إضاءة تلك التجارب في فتح آفاق أرحب للتجربة الإبداعية، وأن نقترب خطوة أخرى من تلك اللحظة المدهشة الملغزة؛ لحظة الخلق الفني 📝🪄 ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
مكتبتي℡ 💛✨
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
و مع ذلك، ثمة ارتباط قديم بين الكتابة الإبداعية والطقوس المصاحبة لها، وليس الكاتب مضطرًا لانتظار تحقق ظروفٍ مثالية لكي يكتب، بل يكفيه أن يصطنع لنفسه هذه الظروف، على النحو الذي يعينه على المضيّ قدمًا في مشروعه الكتابي. .
يتضمن هذا الكتاب ٥٩ مقالة لكتّاب عالميين اختارتهم صحيفة الغارديان البريطانية ضمن سلسلتها عن روتين الكتابة، نقدمها للقارئ العربي، وللكاتب العربي أيضًا، آملين أن تسهم إضاءة تلك التجارب في فتح آفاق أرحب للتجربة الإبداعية، وأن نقترب خطوة أخرى من تلك اللحظة المدهشة الملغزة؛ لحظة الخلق الفني 📝🪄 ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
مكتبتي℡ 💛✨
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
❤22👍7🔥3👏1🕊1🌚1
" إن التافهين قد حسموا المعركة لصالحهم في هذه الأيام. لقد تغير الزمن، زمن الحق والقيم والمبادئ إنه زمن الصعاليك الهابط. فعند غياب القيم والمبادئ الراقية يطفوا الفساد المبرمج ذوقا وأخلاقا وقيما."
- آلان دونو | نظام التفاهة 📘.
- آلان دونو | نظام التفاهة 📘.
❤61👍25👌2🌚2👎1😢1
نُقطة نِظام ٤٢
الظلمُ يمحقُ البَركة!
روى ابنُ الجوزيِّ في عيون الحكايات:
خرجَ كسرى في بعض أيامه للصيد ومعه أصحابه، فلاحقَ فريسةً وحده حتى ابتعدَ عمَّن كان معه، فرأى كوخاً من بعيدٍ، فقصده، فإذا عجوز بالباب جالسة، فقال لها: أنزِلُ؟
فقالتْ: اِنزِلْ.
فدخل الكوخ، فإذا ابنة العجوز قد جاءت معها بقرة كانت ترعاها، فحلبتها، وكسرى ينظرُ، فقال في نفسه: يجب أن أجعل على كل بقرةٍ إتاوةً، فهذا حليب كثير!
فأعطوه، فشربَ.
وبقيَ في الكوخ حتى المساء، إلى أن اهتدى إليه أصحابه، فقالت العجوز لابنتها: قومي فاحلبي للضيوف.
فقامتْ، فلم تجد فيها لبناً، فنادت أمها: يا أُماَّه، قد أضمَر لنا الملكُ شراً!
فقالت لها: وما ذاك؟
فقالت: جفَّ ضرعُ البقرة!
فقال كسرى في نفسه: من أين عَلِمتْ ما أضمرتُ في نفسي؟ أما إني رجعتُ عن أخذ الإتاوة على البقر!
فلبثوا قليلاً، فقالت العجوز: يا بُنيَّة، قومي فاحتلبي.
فقامت البنت، فحلبتْ أكثر مما في المرة الأولى! فنادت أمها: يا أمّاه، لقد ذهبَ ما كان في نفس الملك من الشَّر!
فسألهما كسرى: كيف علمتما بما أضمرتُ؟
فقالت العجوز: نحن بهذا المكان منذ سبعين سنة، ما عُمِلَ بعدلٍ إلا أخصبَ بلدنا، وما عُمِلَ بظُلمٍ إلا ضاقَ عيشُنا!
العدلُ يجلبُ البَركة ولو كان في الخشب، والظلمُ يمحقُ البركةَ ولو كان في الذَّهب!
فإذا مُحِقَتْ بركةُ الوقت فوجدتموه قد ضاق، وإذا مُحِقَتْ بركة الصحة فوجدتم التعب الكثير عند العمل القليل، وإذا مُحِقَتْ بركة المال فوجدتموه على كثرته لا يكفي، وإذا مُحِقَتْ بركة الأولاد فكانوا كالأرض البور لا يجني منها صاحبها إلا التَّعب، فراجعوا أنفُسَكم!
العدلُ لا تقيمه الدولة فحسب وإن كانت به أولى، ولا تلتزمُ به المحاكم فقط وإن كان وظيفتها!
العدلُ يمكن أن يقوم به أي أحد ولو كان كناساً للطريقِ، مع محبتي وتقديري لكناسي الطُرق، والظلمُ يمكن أن يقوم به أي أحد ولو كان بوَّاباً، مع محبتي وتقديري للبوابين!
اُنظُرْ في نفسِكَ هل عدلتَ في زوجتِكَ، أكرمتها كما يليق بالرجال أن يفعلوا أم أهنتها، صبرتَ عليها واحتملتَ منها أم كنتَ أنتَ والدُّنيا عليها؟! هل اتخذتها حبيبة ورفيقة درب، أم عاملتها كجارية ووعاء إنجاب؟
اُنظري في نفسكِ هل عدلتِ في زوجكِ، حملتِ معه همومه أم كنتِ أحدها؟ تفهمّتِ إمكاناته وظروفه أم زدتها صعوبة عليه فأشعرتيه بالعجز والتقصير وقلة ذات اليد؟
هل عدلنا في أولادنا في المواريث، وهل أعطينا إخوتنا وأخواتنا حظنا منها؟
هل صدقنا في البيع والشراء؟ هل قمنا بوظائفنا كما يجب أم أكلنا سُحتاً وحراماً؟ كيف نحن مع الجيران والأرحام؟!
العدل يُبحثُ عنه في أروقة حياتنا لا أروقة المحاكم فقط!
اِعدلوا تستقيم لكم الدُّنيا، وتُطرَحُ عليكم البركة!
أدهم شرقاوي
الظلمُ يمحقُ البَركة!
روى ابنُ الجوزيِّ في عيون الحكايات:
خرجَ كسرى في بعض أيامه للصيد ومعه أصحابه، فلاحقَ فريسةً وحده حتى ابتعدَ عمَّن كان معه، فرأى كوخاً من بعيدٍ، فقصده، فإذا عجوز بالباب جالسة، فقال لها: أنزِلُ؟
فقالتْ: اِنزِلْ.
فدخل الكوخ، فإذا ابنة العجوز قد جاءت معها بقرة كانت ترعاها، فحلبتها، وكسرى ينظرُ، فقال في نفسه: يجب أن أجعل على كل بقرةٍ إتاوةً، فهذا حليب كثير!
فأعطوه، فشربَ.
وبقيَ في الكوخ حتى المساء، إلى أن اهتدى إليه أصحابه، فقالت العجوز لابنتها: قومي فاحلبي للضيوف.
فقامتْ، فلم تجد فيها لبناً، فنادت أمها: يا أُماَّه، قد أضمَر لنا الملكُ شراً!
فقالت لها: وما ذاك؟
فقالت: جفَّ ضرعُ البقرة!
فقال كسرى في نفسه: من أين عَلِمتْ ما أضمرتُ في نفسي؟ أما إني رجعتُ عن أخذ الإتاوة على البقر!
فلبثوا قليلاً، فقالت العجوز: يا بُنيَّة، قومي فاحتلبي.
فقامت البنت، فحلبتْ أكثر مما في المرة الأولى! فنادت أمها: يا أمّاه، لقد ذهبَ ما كان في نفس الملك من الشَّر!
فسألهما كسرى: كيف علمتما بما أضمرتُ؟
فقالت العجوز: نحن بهذا المكان منذ سبعين سنة، ما عُمِلَ بعدلٍ إلا أخصبَ بلدنا، وما عُمِلَ بظُلمٍ إلا ضاقَ عيشُنا!
العدلُ يجلبُ البَركة ولو كان في الخشب، والظلمُ يمحقُ البركةَ ولو كان في الذَّهب!
فإذا مُحِقَتْ بركةُ الوقت فوجدتموه قد ضاق، وإذا مُحِقَتْ بركة الصحة فوجدتم التعب الكثير عند العمل القليل، وإذا مُحِقَتْ بركة المال فوجدتموه على كثرته لا يكفي، وإذا مُحِقَتْ بركة الأولاد فكانوا كالأرض البور لا يجني منها صاحبها إلا التَّعب، فراجعوا أنفُسَكم!
العدلُ لا تقيمه الدولة فحسب وإن كانت به أولى، ولا تلتزمُ به المحاكم فقط وإن كان وظيفتها!
العدلُ يمكن أن يقوم به أي أحد ولو كان كناساً للطريقِ، مع محبتي وتقديري لكناسي الطُرق، والظلمُ يمكن أن يقوم به أي أحد ولو كان بوَّاباً، مع محبتي وتقديري للبوابين!
اُنظُرْ في نفسِكَ هل عدلتَ في زوجتِكَ، أكرمتها كما يليق بالرجال أن يفعلوا أم أهنتها، صبرتَ عليها واحتملتَ منها أم كنتَ أنتَ والدُّنيا عليها؟! هل اتخذتها حبيبة ورفيقة درب، أم عاملتها كجارية ووعاء إنجاب؟
اُنظري في نفسكِ هل عدلتِ في زوجكِ، حملتِ معه همومه أم كنتِ أحدها؟ تفهمّتِ إمكاناته وظروفه أم زدتها صعوبة عليه فأشعرتيه بالعجز والتقصير وقلة ذات اليد؟
هل عدلنا في أولادنا في المواريث، وهل أعطينا إخوتنا وأخواتنا حظنا منها؟
هل صدقنا في البيع والشراء؟ هل قمنا بوظائفنا كما يجب أم أكلنا سُحتاً وحراماً؟ كيف نحن مع الجيران والأرحام؟!
العدل يُبحثُ عنه في أروقة حياتنا لا أروقة المحاكم فقط!
اِعدلوا تستقيم لكم الدُّنيا، وتُطرَحُ عليكم البركة!
أدهم شرقاوي
❤65👍26👎1🔥1🌚1