في قصصهم عِبرة ١٣١
رحلة في القطار!
يروي الأوروبيون في حكاياهم الشعبيَّة:
إنَّ سيدةً عجوز قالت لأحفادها يوماً: أنا لم أركبْ قطاراً طوال حياتي. ولأنهم رأوا رغبة جدتهم في ركوب القطار، اشتروا لها تذكرة على الفور، إلى مدينة قريبة كي تزور صديقتها.
ركبت الجدةُ القطارَ، فلاحظت أن أحد المقاعد في المقصورة ممزقٌ غطاؤه، فحملتْ أغراضها بغضب، وقصدت مقصورة أُخرى، وفي المقصورة الجديدة أزعجتها رسومات على جلود المقاعد، فقامت مرَّةً أخرى بتغير المقصورة.
في الحقيقة إن الجدة بقيت تنتقل من مقصورة إلى أخرى طوال الرحلة، وما إن جلست أخيراً لأن الخيارات قد ضاقت عليها، لاحظت جمال الريف حيث يمر القطار بين المدينتين، وما كادت تستمتع بهذا المنظر الخلاب، حتى أعلن سائق القطار عن قرب نزول الجدة في محطتها المنشودة!
قالت الجدة في نفسها: لو كنتُ أعلم أن الرحلة قصيرة جداً، ما قضيتُ هذا الوقت أشكو وأتذمر، وكنتُ استمتعتُ بجمال الطبيعة!
إنَّ رحلة الحياة من الميلاد إلى الموت، تُشبه إلى حدٍّ بعيدٍ رحلة العجوز بين المدينتين!
الرحلة لا تخلو من المنغصات أبداً، ولكن الأشياء الجميلة ماثلة للعيان، ولكن للأسف إننا نشيحُ نظرنا عنها، ونركز فقط في المنغصات، فيضيعُ علينا جَمال الرحلة!
وظيفتُكَ شاقة أعرف، ولكن غيركَ عاطل عن العمل، فهلا تأملتَ معنى أن يكفيك اللهُ تعالى الحاجة إلى الناس!
زوجكِ فيه شيءٌ من العصبيَّة، لا يخلو إنسان من طبع، ولكنه شهمٌ وكريم ويغارُ عليكِ، لماذا عليكِ أن تنظري إلى النقطة السوداء في الصفحة البيضاء، بينما الأصل أن تفهمي طبعه، وتتصرفي على أساسه، وهذا من ذكاء العِشرة؟!
بيتُكَ صغيرٌ وبالكاد يتَّسعُ لكَ وللأولاد، ولكن لكَ مكان تأوي إليه، وصدر حنونٌ تضعُ رأسكَ عليه من وعثاء يومكَ، وفي الدنيا ملايين ممن لا بيوت تأويهم، ولا زوجات يؤنسونهم في ليلهم الطويل!
أولادكِ أشقياءٌ، بالكاد ترتبين البيت حتى يعيثوا فيه فساداً، ملابسهم تتسخ بسرعة، ويأكلون في اليوم عشر مرات! الوضع مُتعبٌ، وعمل البيت يطحنُ العظم، ولكن هلاَّ سألتِ نفسكِ: كم امرأةً حُرمت الولد؟!
وكم أُماً لديها ولد عنده إعاقة، كانت تتمنى لو أنه يهدمُ البيتَ كل يومٍ، ولا تراه على هذه الحالة؟!
أولادكِ ينبشون البيت لأنهم أصحاء! ويأكلون لأنَّ فيهم عافية، ويلعبون ويوسخون ثيابهم لأن فيهم الكثير من النشاط!
سرُّ الحياة يكمن في النظرةِ إليها، في العين التي ترى لا في المشهد الذي يُرى، وفي الحمد على نصف الكأس الممتلئ بدل الندب على نصفه الفارغ، لأن المحروم من الرضى محرومٌ من السَّكينة!
أدهم شرقاوي
رحلة في القطار!
يروي الأوروبيون في حكاياهم الشعبيَّة:
إنَّ سيدةً عجوز قالت لأحفادها يوماً: أنا لم أركبْ قطاراً طوال حياتي. ولأنهم رأوا رغبة جدتهم في ركوب القطار، اشتروا لها تذكرة على الفور، إلى مدينة قريبة كي تزور صديقتها.
ركبت الجدةُ القطارَ، فلاحظت أن أحد المقاعد في المقصورة ممزقٌ غطاؤه، فحملتْ أغراضها بغضب، وقصدت مقصورة أُخرى، وفي المقصورة الجديدة أزعجتها رسومات على جلود المقاعد، فقامت مرَّةً أخرى بتغير المقصورة.
في الحقيقة إن الجدة بقيت تنتقل من مقصورة إلى أخرى طوال الرحلة، وما إن جلست أخيراً لأن الخيارات قد ضاقت عليها، لاحظت جمال الريف حيث يمر القطار بين المدينتين، وما كادت تستمتع بهذا المنظر الخلاب، حتى أعلن سائق القطار عن قرب نزول الجدة في محطتها المنشودة!
قالت الجدة في نفسها: لو كنتُ أعلم أن الرحلة قصيرة جداً، ما قضيتُ هذا الوقت أشكو وأتذمر، وكنتُ استمتعتُ بجمال الطبيعة!
إنَّ رحلة الحياة من الميلاد إلى الموت، تُشبه إلى حدٍّ بعيدٍ رحلة العجوز بين المدينتين!
الرحلة لا تخلو من المنغصات أبداً، ولكن الأشياء الجميلة ماثلة للعيان، ولكن للأسف إننا نشيحُ نظرنا عنها، ونركز فقط في المنغصات، فيضيعُ علينا جَمال الرحلة!
وظيفتُكَ شاقة أعرف، ولكن غيركَ عاطل عن العمل، فهلا تأملتَ معنى أن يكفيك اللهُ تعالى الحاجة إلى الناس!
زوجكِ فيه شيءٌ من العصبيَّة، لا يخلو إنسان من طبع، ولكنه شهمٌ وكريم ويغارُ عليكِ، لماذا عليكِ أن تنظري إلى النقطة السوداء في الصفحة البيضاء، بينما الأصل أن تفهمي طبعه، وتتصرفي على أساسه، وهذا من ذكاء العِشرة؟!
بيتُكَ صغيرٌ وبالكاد يتَّسعُ لكَ وللأولاد، ولكن لكَ مكان تأوي إليه، وصدر حنونٌ تضعُ رأسكَ عليه من وعثاء يومكَ، وفي الدنيا ملايين ممن لا بيوت تأويهم، ولا زوجات يؤنسونهم في ليلهم الطويل!
أولادكِ أشقياءٌ، بالكاد ترتبين البيت حتى يعيثوا فيه فساداً، ملابسهم تتسخ بسرعة، ويأكلون في اليوم عشر مرات! الوضع مُتعبٌ، وعمل البيت يطحنُ العظم، ولكن هلاَّ سألتِ نفسكِ: كم امرأةً حُرمت الولد؟!
وكم أُماً لديها ولد عنده إعاقة، كانت تتمنى لو أنه يهدمُ البيتَ كل يومٍ، ولا تراه على هذه الحالة؟!
أولادكِ ينبشون البيت لأنهم أصحاء! ويأكلون لأنَّ فيهم عافية، ويلعبون ويوسخون ثيابهم لأن فيهم الكثير من النشاط!
سرُّ الحياة يكمن في النظرةِ إليها، في العين التي ترى لا في المشهد الذي يُرى، وفي الحمد على نصف الكأس الممتلئ بدل الندب على نصفه الفارغ، لأن المحروم من الرضى محرومٌ من السَّكينة!
أدهم شرقاوي
❤86👍31🕊4🥰3👏3🔥1😢1
تخيلوه نازلاً من غار حراء يرتجف من هول الوحي
محاصراً في شِعب أبي طالب
مرجوما في الطائف
ممنوعاً من دخول مكة
مُتآمراً عليه ليُقتل ويتفرق دمه بين القبائل
مطاردا يوم الهجرة
ماسحاً الدم عن وجهه يوم أحد
شاكياً سُماً دسته له امرأة يهودية
كم تعب ليكون لنا دين
بأبي أنت وأمي يا رسول الله❤️.
-
محاصراً في شِعب أبي طالب
مرجوما في الطائف
ممنوعاً من دخول مكة
مُتآمراً عليه ليُقتل ويتفرق دمه بين القبائل
مطاردا يوم الهجرة
ماسحاً الدم عن وجهه يوم أحد
شاكياً سُماً دسته له امرأة يهودية
كم تعب ليكون لنا دين
بأبي أنت وأمي يا رسول الله❤️.
-
❤187👍10🕊7😢5🥰3🔥2👏1
"إن كنت تقرأ هذا، إن كان هواء في رئتيك في يوم نوفمبر هذا، إذًا؛ ما زال هناك أمل لك، قصتك ما زالت تسرد. ولربما بعض الأشياء تنطبق علينا جميعنا، فلربما كلنا نعرف الألم، ربما كلنا نعرف الخوف والخسارة والأسئلة، ولربما كلنا نستحق أن نكون صريحين، نستحق كل المساعدة التي نحتاجها. قصصنا أشياء عدة: خفيفة وثقيلة، جميلة ومستعصية، راجية وحائرة. لكن قصصنا لم تنته بعد، لازل هناك متسع من الوقت للمفاجأة، لا زلنا نسير، أنا وأنت، قصتنا ما زالت تسرد."🧡
- جيمي توركوسكي.
- جيمي توركوسكي.
❤67❤🔥13👍11🥰2🔥1😍1
"يا مُحَمَّد ..إنَّ فُلانَ ابنَ فُلانٍ يُصلِّي عليكَ🧡."
...
صباح الخير ، بنقدر نجمع 100 صلاة على النبي الليلة ؟!
- أيوة حنقدر ما كتيرة والله 😌
يلا ادخلو وعلقو تحت البوست ده وراي 🌸.
#تحدي🔥
#تذكيرات_مكتبتي.
...
صباح الخير ، بنقدر نجمع 100 صلاة على النبي الليلة ؟!
- أيوة حنقدر ما كتيرة والله 😌
يلا ادخلو وعلقو تحت البوست ده وراي 🌸.
#تحدي🔥
#تذكيرات_مكتبتي.
❤121👍8🥰3
من الأفكارِ الدافئة :
أنّ لكَ مكاناً تُعدّ فيه كُلّ مرّةٍ نفس الفناجين مع الشخص ذاته ، ولا تزالان مُتحابان ،لا تزالان شخصاً واحداً ، رغم مرور السنين.
أنّ الله حاضرٌ دوماً ، يرى كُلّ شيءٍ ظاهراً كان أم باطناً ، أنتَ لقطةٌ مُفصّلة لدى أهل السماء.
أنّ الأمهات يُحكى لهنّ كُلّ شيء ، تبكي لهنّ وتنتَصِر بهنّ ،لا يُهزم من تحتضنهُ أمّه.
أنّك ستُقابلُ أصدقاء رائعين دوماً ،ستظلُّ محاطاً بالأشجار.
أنّك كنت مِمَن يُطالعون الكُتب حين يُخذلون ،لم تُعاتِبُ يوماً ، و قد بدأت تتحول إلى مكتبةٍ هائلة.
أنّكَ العزيزُ دوماً ، وأنّ مَلاحة وجهك تشرحُ قلبك بسهولةٍ بالغةٍ لمتعبٍ يحتاجُ كرسياً للجلوس في مدينة تعجُّ بالقُساة❤.
- لقائله.
أنّ لكَ مكاناً تُعدّ فيه كُلّ مرّةٍ نفس الفناجين مع الشخص ذاته ، ولا تزالان مُتحابان ،لا تزالان شخصاً واحداً ، رغم مرور السنين.
أنّ الله حاضرٌ دوماً ، يرى كُلّ شيءٍ ظاهراً كان أم باطناً ، أنتَ لقطةٌ مُفصّلة لدى أهل السماء.
أنّ الأمهات يُحكى لهنّ كُلّ شيء ، تبكي لهنّ وتنتَصِر بهنّ ،لا يُهزم من تحتضنهُ أمّه.
أنّك ستُقابلُ أصدقاء رائعين دوماً ،ستظلُّ محاطاً بالأشجار.
أنّك كنت مِمَن يُطالعون الكُتب حين يُخذلون ،لم تُعاتِبُ يوماً ، و قد بدأت تتحول إلى مكتبةٍ هائلة.
أنّكَ العزيزُ دوماً ، وأنّ مَلاحة وجهك تشرحُ قلبك بسهولةٍ بالغةٍ لمتعبٍ يحتاجُ كرسياً للجلوس في مدينة تعجُّ بالقُساة❤.
- لقائله.
❤76👍19🕊6🥰4🔥2
صباح الخير يا رِفاق
أتمنى أن تنالوا أمانيكم وتضحك لكم الأيام
بعد الْعُسْرِ يُسَّرَه، آمين.💜🌸
أتمنى أن تنالوا أمانيكم وتضحك لكم الأيام
بعد الْعُسْرِ يُسَّرَه، آمين.💜🌸
❤45❤🔥7🔥1
أنا مهما ازداد عُمري، ازداد معه تعلُقي بالتفاصيل، ومهما كبُر سني، ظلَ الطفل الساكن بداخلي يلهو ويلعب، لا يكبُر أبدًا.💜🌸
- أحمد عبد اللطيف
- أحمد عبد اللطيف
❤69🔥6👍5😢3
س/ صِف لي عِوَضَ الله ؟!
ج / هو أن ترى الأرزاقَ مِن حولك فتظن أن نصيبك منها محدودًا ، أو أنك لن تنالَ مقامًا يُرضيك فيما تتمنى ، فإذا بك بعد صبرك تنال رزقك المخبئ الذي كان في غيبِ الله مُدّخّرًا خصيصًا لأجلِ قلبك ، والذي هو أعظم بكثيرٍ مما فقدت♥️.
ج / هو أن ترى الأرزاقَ مِن حولك فتظن أن نصيبك منها محدودًا ، أو أنك لن تنالَ مقامًا يُرضيك فيما تتمنى ، فإذا بك بعد صبرك تنال رزقك المخبئ الذي كان في غيبِ الله مُدّخّرًا خصيصًا لأجلِ قلبك ، والذي هو أعظم بكثيرٍ مما فقدت♥️.
❤134👍19❤🔥11🥰8🔥2
في قصصهم عِبرة ١٣٢
هُناك وقت!
يروي الكاتب الأمريكي "رالف سيو" في كتابه "حِرفة السلاطين" أن ملكَ بلادِ فارس قديماً قد حكمَ على شخصين بالإعدامِ شنقاً!
وكان أحدهما يعرفُ مدى حُب الملكِ لحصانه، فعرضَ عليه أن يُعلمَ الحصانَ الطيران في غضونِ سنة!
بدأَ الملكُ يتخيَّلُ نفسه مُمتطياً صهوةَ الجوادِ الوحيدِ الطائرِ في العالم، ووافقَ على جناحِ السرعةِ على عرضِ الشخصِ المحكومِ بالإعدام!
نظرَ السجينُ الآخرُ إلى صديقه، وهو غير مصدِّق، وقال له: أنتَ تعلمُ أن الأحصنة لا يُمكن أن تطير، فما الذي جعلكَ تقومُ بخطوةٍ مجنونةٍ كهذه؟
فقالَ له صديقه: ليس الأمر كما تقول، ولكني أعطيتُ نفسي أربع فُرص لنيلِ الحُرية!
فأولاً: قد يموتُ الملكُ
ثانياً: قد أموتُ أنا
ثالثاً: قد يموتُ الحصانُ
رابعاً: قد أعلمُ الحصانَ أن يطير!
وتُروى هذه القصة في تُراثنا العربي عن جُحا، ولكن بتفاصيل مختلفة وإنَّما بنفسِ الفكرةِ العامةِ والمغزى!
عِشْ حاضركَ بسعادةٍ، واستمتِعْ بكلِّ لحظةٍ بين يديك الآن، واترُكْ قلق الغد للغد، فربما يأتي هذا الغد ولا تكون فيه!
غير أن المتأمل بعينِ الفراسةِ في ثنايا القصةِ ليقع على مغزىً أعمق من عيشِ اللحظاتِ الآنية، ألا وهي مهارة اكتسابِ الوقت!
ما دامَ ملك فارس في القصة قد حكمَ على الرجلين بالإعدام، فهذا سيتمُّ في غُضون أيام كما جرت العادة، ولكن أحد الرجلين قامَ بمحاولةٍ ناجحةٍ وهي أنه أكسبَ نفسه سنةً إضافيةً قد يُبدِّلُ اللهُ فيها الأمور من حالٍ إلى حال!
تدورُ مُفاوضاتُ الهُدنةِ أو إيقاف الحرب بين الخُصومِ والمعاركِ في أوجِها، بل إن أشرس المعاركِ تدورُ أثناءَ المفاوضاتِ لأنَّ الطرف الذي يُحققُ نصراً أكبر على الأرضِ يفرضُ شروطاً أفضل على طاولةِ المُفاوضات، وفي مراتٍ كثيرةٍ في التاريخ، كانت الوفودُ المُفاوِضَةُ إذا علمتْ ببدء تقدُّمِ قواتها على الخصومِ تُماطِلُ وتُناقشُ كل بند من بنودِ إيقافِ الحرب وهي بذلك إنما تُعطي نفسها وقتاً لتحسينِ شُروطها ومكاسبها!
أدهم شرقاوي
هُناك وقت!
يروي الكاتب الأمريكي "رالف سيو" في كتابه "حِرفة السلاطين" أن ملكَ بلادِ فارس قديماً قد حكمَ على شخصين بالإعدامِ شنقاً!
وكان أحدهما يعرفُ مدى حُب الملكِ لحصانه، فعرضَ عليه أن يُعلمَ الحصانَ الطيران في غضونِ سنة!
بدأَ الملكُ يتخيَّلُ نفسه مُمتطياً صهوةَ الجوادِ الوحيدِ الطائرِ في العالم، ووافقَ على جناحِ السرعةِ على عرضِ الشخصِ المحكومِ بالإعدام!
نظرَ السجينُ الآخرُ إلى صديقه، وهو غير مصدِّق، وقال له: أنتَ تعلمُ أن الأحصنة لا يُمكن أن تطير، فما الذي جعلكَ تقومُ بخطوةٍ مجنونةٍ كهذه؟
فقالَ له صديقه: ليس الأمر كما تقول، ولكني أعطيتُ نفسي أربع فُرص لنيلِ الحُرية!
فأولاً: قد يموتُ الملكُ
ثانياً: قد أموتُ أنا
ثالثاً: قد يموتُ الحصانُ
رابعاً: قد أعلمُ الحصانَ أن يطير!
وتُروى هذه القصة في تُراثنا العربي عن جُحا، ولكن بتفاصيل مختلفة وإنَّما بنفسِ الفكرةِ العامةِ والمغزى!
عِشْ حاضركَ بسعادةٍ، واستمتِعْ بكلِّ لحظةٍ بين يديك الآن، واترُكْ قلق الغد للغد، فربما يأتي هذا الغد ولا تكون فيه!
غير أن المتأمل بعينِ الفراسةِ في ثنايا القصةِ ليقع على مغزىً أعمق من عيشِ اللحظاتِ الآنية، ألا وهي مهارة اكتسابِ الوقت!
ما دامَ ملك فارس في القصة قد حكمَ على الرجلين بالإعدام، فهذا سيتمُّ في غُضون أيام كما جرت العادة، ولكن أحد الرجلين قامَ بمحاولةٍ ناجحةٍ وهي أنه أكسبَ نفسه سنةً إضافيةً قد يُبدِّلُ اللهُ فيها الأمور من حالٍ إلى حال!
تدورُ مُفاوضاتُ الهُدنةِ أو إيقاف الحرب بين الخُصومِ والمعاركِ في أوجِها، بل إن أشرس المعاركِ تدورُ أثناءَ المفاوضاتِ لأنَّ الطرف الذي يُحققُ نصراً أكبر على الأرضِ يفرضُ شروطاً أفضل على طاولةِ المُفاوضات، وفي مراتٍ كثيرةٍ في التاريخ، كانت الوفودُ المُفاوِضَةُ إذا علمتْ ببدء تقدُّمِ قواتها على الخصومِ تُماطِلُ وتُناقشُ كل بند من بنودِ إيقافِ الحرب وهي بذلك إنما تُعطي نفسها وقتاً لتحسينِ شُروطها ومكاسبها!
أدهم شرقاوي
👍39❤33👌9🔥5