"الغرور الفريد للإنسان الذي يود أن يقنعنا، ويقنع ذاته، في أنه يطمح إلى الحقيقة، بينما هو يطالب العالم بشيء من الحب والتقدير"
ألبير كامو
ألبير كامو
❤11👍5🔥5👎3
شاركني أدبًا
قصيدة كانت أو بيتا
أو ربّما شطرًا .. لا يهم
أبهرني أرجوك !
لا تكن مَيتًا ..
@OlaGamal1996
قصيدة كانت أو بيتا
أو ربّما شطرًا .. لا يهم
أبهرني أرجوك !
لا تكن مَيتًا ..
@OlaGamal1996
❤16👍7
عنوان المرحلة:
لا تبحث عن النُّور في آخر النفق، النّور بداخلك أَنت.♥️🌼
لا تبحث عن النُّور في آخر النفق، النّور بداخلك أَنت.♥️🌼
❤54👍11🥰2
ساعة استجابة في يومٍ مبارك وشهرٍ مبارك و عشرٍ أواخر مباركة
لا تبرح، ألحّ 💜..
ولاتنسونا من صالح الدعوات. 🥺💜
لا تبرح، ألحّ 💜..
ولاتنسونا من صالح الدعوات. 🥺💜
❤40👍3
رسالة في بريدك 💌 :
دع المقادير تجري في أعنتها، ولا تبيتن إلا خالي البال
ما بين رمشة عين وإنتباهتها، يغير الله من حالٍ إلى حال. 🎀🌸
ما بين رمشة عين وإنتباهتها، يغير الله من حالٍ إلى حال. 🎀🌸
❤93👍20🥰7👎4👏4🔥2😁1
في قصصهم عِبرة ٤٨
الخوفُ من الرياء!
التقى "الفُضيل بن عياض" "بعبدِ الله بن المُبارك" على بابِ بني شيبة في الحرمِ المكي. فقالَ ابنُ المُبارك للفُضيل: يا أبا علي اُدخلْ بنا المسجد حتى نتذاكر.
فقالَ له الفُضيل: إذا دخلنا المسجد أليسَ تُريدُ أن تُحدِّثَني بغريبِ ما عندك، وأُحدِّثكَ بغريبِ ما عندي من العلم؟
فقالَ: بلى.
فقالَ له: فأيِّ شيءٍ من الإخلاصِ يبقى إن تزيَّنتَ لي وتزيَّنتُ لك؟
فقالَ له ابن المُبارك: أحييتني أحياكَ الله
فانصرفا ولم يدخلا المسجد!
كانَ الأوائلُ يُخفون أجمل عباداتهم، لكي تبقى بينهم وبين الله، مخافة أن يُداخلَ أنفسهم العُجب، وتطلبَ الثناء من الناس، فتفسدُ تلك العبادة!
ثلاثون سنة وزين العابدين علي بن الحُسين يحملُ الصدقاتِ والطعامَ ليلاً على ظهره إلى بيوتِ الفقراءِ والأراملِ والمساكين دون أن يعلمَ بذلكَ أحد، ولما ماتَ، وغسَّلوه وجدوا على ظهرهِ أثرَ حملِ الأكياس، وافتقدَ الفُقراءُ ما كان يأتيهم، فعلموا أنه صاحب الصَّدقات!
وصامَ داود بن هند أربعين سنةً دون أن يدري به أهله، كانتْ زوجته تُعِدُّ له غداءه، وتحسبُهُ على غيرِ صيام، فيمضي إلى دكانهِ في السوق، ويتصدَّقُ به على الفقراء، فإذا عادَ مساءً إلى منزلهِ أكلَ مع أهله، يحسبونه يتعشَّى وما هو إلا طعام إفطاره. حدَّثَ بهذا الذَّهبيُّ في سِيَرِ أعلامِ النُبلاء!
الأصلُ أن يُخفيَ المرءُ حسناتِهِ ما استطاعَ كما يُخفي سيئاته، لأنه لا شيء أحب إلى اللهِ من الخبايا الصالحة، لأنها أُريدَ بها وجهه سبحانه، ثم بعد ذلك الأمرُ لله من بعد كما هو من قبل، وإن شاءَ أظهركَ وإن شاءَ أخفاكَ، والأجرُ واحد!
ولا تخفْ على حظِّك، يكفيكَ أن اللهَ إذا أحبك، نادى: يا جِبريل إني أُحبُّ فلاناً فأحبَّه!
ثم يُنادي جِبريل في الملائكةِ إن الله يُحبُّ فلاناً فأحبوه، ثم يُوضَعُ لكَ القبول في الأرض!
وللهِ در أحمد بن حنبل، كانَ يدعو: اللهُمَّ أمِتني دون أن يعرفَ بي أحد من خلقكَ!
فماتَ ولا يجهله أحد!
أدهم شرقاوي
الخوفُ من الرياء!
التقى "الفُضيل بن عياض" "بعبدِ الله بن المُبارك" على بابِ بني شيبة في الحرمِ المكي. فقالَ ابنُ المُبارك للفُضيل: يا أبا علي اُدخلْ بنا المسجد حتى نتذاكر.
فقالَ له الفُضيل: إذا دخلنا المسجد أليسَ تُريدُ أن تُحدِّثَني بغريبِ ما عندك، وأُحدِّثكَ بغريبِ ما عندي من العلم؟
فقالَ: بلى.
فقالَ له: فأيِّ شيءٍ من الإخلاصِ يبقى إن تزيَّنتَ لي وتزيَّنتُ لك؟
فقالَ له ابن المُبارك: أحييتني أحياكَ الله
فانصرفا ولم يدخلا المسجد!
كانَ الأوائلُ يُخفون أجمل عباداتهم، لكي تبقى بينهم وبين الله، مخافة أن يُداخلَ أنفسهم العُجب، وتطلبَ الثناء من الناس، فتفسدُ تلك العبادة!
ثلاثون سنة وزين العابدين علي بن الحُسين يحملُ الصدقاتِ والطعامَ ليلاً على ظهره إلى بيوتِ الفقراءِ والأراملِ والمساكين دون أن يعلمَ بذلكَ أحد، ولما ماتَ، وغسَّلوه وجدوا على ظهرهِ أثرَ حملِ الأكياس، وافتقدَ الفُقراءُ ما كان يأتيهم، فعلموا أنه صاحب الصَّدقات!
وصامَ داود بن هند أربعين سنةً دون أن يدري به أهله، كانتْ زوجته تُعِدُّ له غداءه، وتحسبُهُ على غيرِ صيام، فيمضي إلى دكانهِ في السوق، ويتصدَّقُ به على الفقراء، فإذا عادَ مساءً إلى منزلهِ أكلَ مع أهله، يحسبونه يتعشَّى وما هو إلا طعام إفطاره. حدَّثَ بهذا الذَّهبيُّ في سِيَرِ أعلامِ النُبلاء!
الأصلُ أن يُخفيَ المرءُ حسناتِهِ ما استطاعَ كما يُخفي سيئاته، لأنه لا شيء أحب إلى اللهِ من الخبايا الصالحة، لأنها أُريدَ بها وجهه سبحانه، ثم بعد ذلك الأمرُ لله من بعد كما هو من قبل، وإن شاءَ أظهركَ وإن شاءَ أخفاكَ، والأجرُ واحد!
ولا تخفْ على حظِّك، يكفيكَ أن اللهَ إذا أحبك، نادى: يا جِبريل إني أُحبُّ فلاناً فأحبَّه!
ثم يُنادي جِبريل في الملائكةِ إن الله يُحبُّ فلاناً فأحبوه، ثم يُوضَعُ لكَ القبول في الأرض!
وللهِ در أحمد بن حنبل، كانَ يدعو: اللهُمَّ أمِتني دون أن يعرفَ بي أحد من خلقكَ!
فماتَ ولا يجهله أحد!
أدهم شرقاوي
❤42👍16🥰2
لا تستمر الحياة إلا بالتجاوزات، يجب أن تتجاوز ندمك وتتجاوز هزيمتك، وتتجاوز بعض الأشخاص أيضاً.
- ديفيد هيلبرت
- ديفيد هيلبرت
❤68👍27👏9😢3
في قصصهم عِبرة ٤٩
أزهد الناس بالمرء!
يروي الأديبُ الصيني "يو هسيو صن" في كتابه الماتع "خرافات صينية قديمة" قصةً يقولُ فيها:
كان "تئين جاو" يخدمُ الدوق "آي في لُو" بإخلاص، ولكنه ظلَّ منزعجاً من ضآلةِ منزلته لدى الدوق.
فقالَ يوماً للدوق: سأرحلُ بعيداً مثل إوزةِ الثلج!
فسأله الدوق: ماذا تعني!
فقال له: هل ترى الديك يا سيدي الدوق؟
إن العُرفَ الذي على رأسِه رمزٌ للأناقةِ والجمال، ومخالبه قوية تُوحي بالقوة، وجُرأته في مقاتلةِ أي عدو تدلُّ على الشجاعة، وغريزته في دعوةِ الآخرين إلى الطعامِ كُلَّما حصلَ عليه تُظهرُ نزعته لعملِ الخير. وأخيراً وليس آخراً فإنَّ دقته في إخبارنا بالوقت تُعطينا مثالاً عن الصِّدق!
غير أنه برغمِ هذه الفضائل الخمس، فإنَّ الديوك تُذبحُ يومياً لتملأ الأطباق على مائدتك! هلَّا سألتني لماذا؟
فقال له الدوق: لماذا؟
فقال له: لأن الديك في مُتناولِ أيدينا. ومن جهةٍ أُخرى فإن الإوزة الثلجية تقطعُ في رحلةِ طيرانٍ واحدةٍ ثلاثمئةَ كيلومتر، وعندما تستريحُ في حديقتك، فإنها تأكلُ أسماكك، وسلاحفكَ، وتنقرُ الفاكهةَ من أشجارك، وبالرغم من أنها لا تملك أية ميزة من ميزاتِ الديكِ فإنك تُقدِّرُها بسببِ ندرتها!
لهذا قررتُ يا سيدي الدوق أن أرحلَ كإوزةٍ تلقى التقدير في مكان آخر!
قالتْ العربُ قديماً: أزهدُ الناس بالمرءِ أهله وذووه!
وفي ذاتِ المضمارِ قالوا: لا كرامة لنبيٍّ في قومه!
ذكَّرتني هذه القصة الصينية الجميلة بقصةِ الإمامِ أبي حنيفة، حيث كانت له أُمٌّ هو بها بار، وهي عابدةٌ زاهدةٌ غير أنها لم تكُن تأخذ الفتوى في أمورِها منه!
وفي ذاتِ يومٍ حارتْ في أمرٍ من أمور دينها، فأفتاها أبو حنيفة، فلم تأخذْ منه! وأصرَّتْ أن تذهبَ إلى الفقيه "عُمر بن ذر" لتعرض عليه الأمر!
فقال لها: في المسألةِ خلاف، وأرجحها قول أبي حنيفة!
درجَ الناسُ يقولون: الناسُ في الفقهِ عيال على أبي حنيفة!
ورغم هذا لم تكُن أمه تطمئن لفتواه، هكذا نحنُ الناس نزهدُ دوماً بما في أيدينا، ذلك أن الإلفةُ تقتلُ البريق، وإننا ربما في قرارةِ أنفسِنا نؤمنُ أن النبوغ يجب أن يكون بعيداً!
يبدو أنها إحدى سُنن الكون أن آخر من يؤمن بقدراتِ المرء ونبوغهِ ورسالتهِ هم قومه، ففي يوم أُحُد الذي شجَّتْ قُريش فيه رأس النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وكسرتْ مُقدمة أسنانه، جاءتْ امرأةٌ من الأنصار ماتَ أبوها وزوجها وابنها، تقول: ما فعلَ رسولُ الله؟
فقالوا: هو بخير
فقالت: أروني أنظُر إليه
فما رأته قالتْ: كلُّ مُصيبةٍ دونك جلل يا رسول الله!
قومُهُ أسالوا دمه، وامرأةٌ من الأنصار، فقدتْ أحب الناس إليها، تقولُ له كل شيء يهونُ ما دامَ أنك بخير!
أدهم شرقاوي
أزهد الناس بالمرء!
يروي الأديبُ الصيني "يو هسيو صن" في كتابه الماتع "خرافات صينية قديمة" قصةً يقولُ فيها:
كان "تئين جاو" يخدمُ الدوق "آي في لُو" بإخلاص، ولكنه ظلَّ منزعجاً من ضآلةِ منزلته لدى الدوق.
فقالَ يوماً للدوق: سأرحلُ بعيداً مثل إوزةِ الثلج!
فسأله الدوق: ماذا تعني!
فقال له: هل ترى الديك يا سيدي الدوق؟
إن العُرفَ الذي على رأسِه رمزٌ للأناقةِ والجمال، ومخالبه قوية تُوحي بالقوة، وجُرأته في مقاتلةِ أي عدو تدلُّ على الشجاعة، وغريزته في دعوةِ الآخرين إلى الطعامِ كُلَّما حصلَ عليه تُظهرُ نزعته لعملِ الخير. وأخيراً وليس آخراً فإنَّ دقته في إخبارنا بالوقت تُعطينا مثالاً عن الصِّدق!
غير أنه برغمِ هذه الفضائل الخمس، فإنَّ الديوك تُذبحُ يومياً لتملأ الأطباق على مائدتك! هلَّا سألتني لماذا؟
فقال له الدوق: لماذا؟
فقال له: لأن الديك في مُتناولِ أيدينا. ومن جهةٍ أُخرى فإن الإوزة الثلجية تقطعُ في رحلةِ طيرانٍ واحدةٍ ثلاثمئةَ كيلومتر، وعندما تستريحُ في حديقتك، فإنها تأكلُ أسماكك، وسلاحفكَ، وتنقرُ الفاكهةَ من أشجارك، وبالرغم من أنها لا تملك أية ميزة من ميزاتِ الديكِ فإنك تُقدِّرُها بسببِ ندرتها!
لهذا قررتُ يا سيدي الدوق أن أرحلَ كإوزةٍ تلقى التقدير في مكان آخر!
قالتْ العربُ قديماً: أزهدُ الناس بالمرءِ أهله وذووه!
وفي ذاتِ المضمارِ قالوا: لا كرامة لنبيٍّ في قومه!
ذكَّرتني هذه القصة الصينية الجميلة بقصةِ الإمامِ أبي حنيفة، حيث كانت له أُمٌّ هو بها بار، وهي عابدةٌ زاهدةٌ غير أنها لم تكُن تأخذ الفتوى في أمورِها منه!
وفي ذاتِ يومٍ حارتْ في أمرٍ من أمور دينها، فأفتاها أبو حنيفة، فلم تأخذْ منه! وأصرَّتْ أن تذهبَ إلى الفقيه "عُمر بن ذر" لتعرض عليه الأمر!
فقال لها: في المسألةِ خلاف، وأرجحها قول أبي حنيفة!
درجَ الناسُ يقولون: الناسُ في الفقهِ عيال على أبي حنيفة!
ورغم هذا لم تكُن أمه تطمئن لفتواه، هكذا نحنُ الناس نزهدُ دوماً بما في أيدينا، ذلك أن الإلفةُ تقتلُ البريق، وإننا ربما في قرارةِ أنفسِنا نؤمنُ أن النبوغ يجب أن يكون بعيداً!
يبدو أنها إحدى سُنن الكون أن آخر من يؤمن بقدراتِ المرء ونبوغهِ ورسالتهِ هم قومه، ففي يوم أُحُد الذي شجَّتْ قُريش فيه رأس النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وكسرتْ مُقدمة أسنانه، جاءتْ امرأةٌ من الأنصار ماتَ أبوها وزوجها وابنها، تقول: ما فعلَ رسولُ الله؟
فقالوا: هو بخير
فقالت: أروني أنظُر إليه
فما رأته قالتْ: كلُّ مُصيبةٍ دونك جلل يا رسول الله!
قومُهُ أسالوا دمه، وامرأةٌ من الأنصار، فقدتْ أحب الناس إليها، تقولُ له كل شيء يهونُ ما دامَ أنك بخير!
أدهم شرقاوي
❤39👍17
Forwarded from wallaa's world 🌸📎. (لولي .)
دي ماصدفة بس :
لعل الله أرادها أن تأتي مُتأخره ،فتأتي أعظم وأكرم مما لو كانت قد أتت باكرة ، فَكمّ مِن أيام عجاف ظننَّا أنها لن تَمُّر فَجاءهَا الغيثُّ مَن حيثُ لاَ نحتسِب، ربنا هيراضيك وهيجبرك إن الله اذا اعطي أدهش بعطائه، أبشروا.💛
لعل الله أرادها أن تأتي مُتأخره ،فتأتي أعظم وأكرم مما لو كانت قد أتت باكرة ، فَكمّ مِن أيام عجاف ظننَّا أنها لن تَمُّر فَجاءهَا الغيثُّ مَن حيثُ لاَ نحتسِب، ربنا هيراضيك وهيجبرك إن الله اذا اعطي أدهش بعطائه، أبشروا.💛
❤46🥰6👍4
#أغنياء_الجنة
هو أول من صلىٰ مع النبي ﷺ
أسلم علىٰ يديه خمسة من العشرة المبشرين بالـجنة
الزبير وعثمان وطلحة وابن أبي وقاص وابن عوف (رضي الله عنهم)
كان تاجرًا ذا خُلُق وصدق، وكان القوم يأتونه لعلمه وحسن مجالسته
صديق المساكين.. سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
#كتاب_زاد
#إسلام_جمال
هو أول من صلىٰ مع النبي ﷺ
أسلم علىٰ يديه خمسة من العشرة المبشرين بالـجنة
الزبير وعثمان وطلحة وابن أبي وقاص وابن عوف (رضي الله عنهم)
كان تاجرًا ذا خُلُق وصدق، وكان القوم يأتونه لعلمه وحسن مجالسته
صديق المساكين.. سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
#كتاب_زاد
#إسلام_جمال
❤45👍8
Deleted Account
أنبياء كذبة - كريم الشاذلي.pdf
في قصصهم عِبرة ٥٠
إن صدَقْناكَ أغضبناكَ!
في كتابِ "المُختار من نوادرِ الأخبار" لمحمد بن أحمد المقري، أن الحجاج بن يُوسف الثقفي خطبَ يوماً، فشكا سوء طاعةِ أهل العراق!
فقالَ له "جامع المحاربي": إنهم لو أحبُّوكَ لأطاعوكَ، على أنهم ما سبُّوكَ لنسبكَ، ولا لبلدكَ ولا لذاتِ يدكَ، فدَعْ ما يُباعدهم عنكَ إلى ما يُقرِّبهم إليكَ، والتمِسْ العافية مِمَّن دونكَ تُعطَها مِمَّن فوقكَ، وليكُنْ إيقاعك بعد وعيدكَ!
فقالَ له الحجاج: واللهِ، ما أراني أُقَوِّمهم إلا بالسَّيف!
فقالَ له جامع: أيُّها الأمير، إنَّ السَّيف َإذا لاقى السَّيفَ ذهبَ الخِيار.
فقالَ الحجاج: الخِيار يومئذٍ لله.
فقالَ له: أجل، ولكنكَ لا تدري لمن يجعله الله!
فقالَ الحجاج: واللهِ لقد هممتُ أن أخلعَ لسانكَ، وأضربَ به وجهكَ!
فقالَ له جامع: إن صَدَقْناكَ أغضبناكَ وإن كذَبْناكَ أغضبنا الله تعالى، وغضبُ الأميرِ أهون علينا من غضب الله!
تأمَّلوها طويلاً وعميقاً: غضبُ الأميرِ أهون من غضبِ الله!
فيا ماسح الجوخ تطبيلاً لظلمٍ لو أمسكتَ عليكَ لسانكَ، وما كنت كالراكضِ في هامشِ مضمارِ السباق، ليسَ له إلا التعب، فلا لهُ دنيا الواصلين، ولا راحة الجالسين!
ويا أيُّها الواشي بزملائه عند مديره، لا المناصب تبقى ولا الرُّتَب، أمَّا الأذية فتكتبها الملائكة في الصفحةِ التي لا يشملها عفو الله تعالى، لأنه سبحانه كتبَ على نفسه أنَّ عفوه عن حقوقِ عِباده مرتبطٌ بعفوهم هم، وسُبحان من لا شيء يلزمه إلا ما ألزمَ به نفسه!
ويا أيُّها الداعية الذي أخذَ ميراث الأنبياء، حديثاً وفِقهاً ودِيناً، ثم باعه بثمنٍ بخسٍ في فتوى مُعلَّبةٍ على مزاجِ طالبها، تلوي أعناق النصوص، وتحملُ الأمرَ على غير محله، أحمق الناس من باعَ دينه بدُنيا غيره!
ويا عون الظالمين، يا أيتُها اليد التي يبطشون بها، والسوط الذي يجلدون به، أنت َلستَ مجبراً، ولا موظفاً، ولا عبدَ المأمور، كلنا عبيد الله، أما أنتَ من الظَلَمَة أنفسهم!
عندما سُجِنَ الإمامُ أحمد في فتنةِ خلقِ القرآن، كانَ كثيراً ما يُردد: أعوانُ الظلمةُ كلابُ جهنم!
فقالَ له سجَّانه: يا إمام، هل أنا من أعوانِ الظلمة؟
فقالَ له: أعوانُ الظلمةِ من يطهون طعامكَ، ويخيطون ثيابكَ، أما أنتَ فمن الظلمةِ أنفسهم!
أدهم شرقاوي
إن صدَقْناكَ أغضبناكَ!
في كتابِ "المُختار من نوادرِ الأخبار" لمحمد بن أحمد المقري، أن الحجاج بن يُوسف الثقفي خطبَ يوماً، فشكا سوء طاعةِ أهل العراق!
فقالَ له "جامع المحاربي": إنهم لو أحبُّوكَ لأطاعوكَ، على أنهم ما سبُّوكَ لنسبكَ، ولا لبلدكَ ولا لذاتِ يدكَ، فدَعْ ما يُباعدهم عنكَ إلى ما يُقرِّبهم إليكَ، والتمِسْ العافية مِمَّن دونكَ تُعطَها مِمَّن فوقكَ، وليكُنْ إيقاعك بعد وعيدكَ!
فقالَ له الحجاج: واللهِ، ما أراني أُقَوِّمهم إلا بالسَّيف!
فقالَ له جامع: أيُّها الأمير، إنَّ السَّيف َإذا لاقى السَّيفَ ذهبَ الخِيار.
فقالَ الحجاج: الخِيار يومئذٍ لله.
فقالَ له: أجل، ولكنكَ لا تدري لمن يجعله الله!
فقالَ الحجاج: واللهِ لقد هممتُ أن أخلعَ لسانكَ، وأضربَ به وجهكَ!
فقالَ له جامع: إن صَدَقْناكَ أغضبناكَ وإن كذَبْناكَ أغضبنا الله تعالى، وغضبُ الأميرِ أهون علينا من غضب الله!
تأمَّلوها طويلاً وعميقاً: غضبُ الأميرِ أهون من غضبِ الله!
فيا ماسح الجوخ تطبيلاً لظلمٍ لو أمسكتَ عليكَ لسانكَ، وما كنت كالراكضِ في هامشِ مضمارِ السباق، ليسَ له إلا التعب، فلا لهُ دنيا الواصلين، ولا راحة الجالسين!
ويا أيُّها الواشي بزملائه عند مديره، لا المناصب تبقى ولا الرُّتَب، أمَّا الأذية فتكتبها الملائكة في الصفحةِ التي لا يشملها عفو الله تعالى، لأنه سبحانه كتبَ على نفسه أنَّ عفوه عن حقوقِ عِباده مرتبطٌ بعفوهم هم، وسُبحان من لا شيء يلزمه إلا ما ألزمَ به نفسه!
ويا أيُّها الداعية الذي أخذَ ميراث الأنبياء، حديثاً وفِقهاً ودِيناً، ثم باعه بثمنٍ بخسٍ في فتوى مُعلَّبةٍ على مزاجِ طالبها، تلوي أعناق النصوص، وتحملُ الأمرَ على غير محله، أحمق الناس من باعَ دينه بدُنيا غيره!
ويا عون الظالمين، يا أيتُها اليد التي يبطشون بها، والسوط الذي يجلدون به، أنت َلستَ مجبراً، ولا موظفاً، ولا عبدَ المأمور، كلنا عبيد الله، أما أنتَ من الظَلَمَة أنفسهم!
عندما سُجِنَ الإمامُ أحمد في فتنةِ خلقِ القرآن، كانَ كثيراً ما يُردد: أعوانُ الظلمةُ كلابُ جهنم!
فقالَ له سجَّانه: يا إمام، هل أنا من أعوانِ الظلمة؟
فقالَ له: أعوانُ الظلمةِ من يطهون طعامكَ، ويخيطون ثيابكَ، أما أنتَ فمن الظلمةِ أنفسهم!
أدهم شرقاوي
👍10❤8