على خُطى الرَّسول ﷺ ٨٣
ورجُلٌ تصدّق بصدقةٍ فأخفاها!
حدَّثَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مرةً أصحابه عن سبعةٍ يُظلهم الله في ظله يوم لا ظِلَّ إلا ظله، وكان ممن ذكرهم رجلٌ تصدَّقَ بصدقةٍ فأخفاها حتى لا تعلمُ شماله ما تُنفِقُ يمينه!
كان زين العابدين عليُّ بن الحُسين يحملُ الصَّدقات والطعام ليلاً على ظهره، ويوصلها إلى بيوت الأرامل والفقراء في المدينة، ولا يعلمون من وضعها، وكان يتولى هذا الأمر بنفسه فلا يستعين بخادم ولا صديق، حتى لا يدري بهذا الأمر أحد! وبقيَ كذلك سنواتٍ طويلةً، وما كان الفقراء والأرامل يعلمون من يضع لهم هذا الطعام على أبواب بيوتهم، فلما ماتَ رضيَ الله عنه وجدوا على ظهره أثر حمل الأكياس، وبموته لم يعد الأرامل والمساكين يجدون الذي كانوا يجدونه عند أبوابهم، فعلموا أنه صاحب الصَّدقات!
الصَّدقة في السِّر أعلى أجراً لأسباب كثيرة منها:
- لأنَّ المرءَ يزهدُ في معرفة الناس بما يصنع، ويرضى أن يعرفه ربه فقط، وبهذا يتخلص من الرياء، ويا لعظمة صدقة أُريد بها وجه الله تعالى فقط!
- لأنَّ فيها ترميماً لكرامة الفقراء، فالحاجة تكسر النفس، والبعض يتأذى إذا ما أُعطيَ على الملأ، فكرامته عنده أهم من حاجته، ومن هنا كانت صدقة السر أجوراً كثيرة، الصدقة وجبر الخاطر وترميم الكرامة!
كان الأوائل يخفون حسناتهم كما يُخفون سيئاتهم، فلا يُحِبُّ أحدهم أن يعرف الناس عبادته!
ترجم الإمام الذهبي لداود بن أبي هند، فذكرَ أنه صامَ أربعين سنةً لا يعلمُ به أهله، كان يخرجُ إلى دكانه في السوق معه زاده الذي تعده له زوجته وهي تحسبه مفطر، فيتصدَّقُ به في الطريق، فإذا كان المساء عاد وأفطرَ مع عائلته وهم يحسبون أنه يتعشّى!
وروى ابن الجوزيِّ عن الحسن البصري أنه قال: كنتُ مع عبد الله بن المبارك فأتينا على سِقاية والناس يشربون منها، قد دنا ليشرب ولم يعرفه الناس فزحموه ودفعوه، فلما عاد قال لي: ما العيشُ إلا هكذا أن لا نُعرف ولا نُوقَّر!
كل عبادة تستطيع أن تؤديها بالسِّر فإياك أن تؤديها في العلن، وكل صدقةٍ تستطيع إخفاءها فإياك أن تُظهرها، لا شيء يفسِدْ العمل كالرياء، وكل عمل لم يطلع عليه الناس فقد سَلِم بإذن الله من الرياء، وما سَلِمَ من الرياء فقد قُبلَ، وما قُبلَ فقد بلغَ بكَ الآفاق!
أدهم شرقاوي
ورجُلٌ تصدّق بصدقةٍ فأخفاها!
حدَّثَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مرةً أصحابه عن سبعةٍ يُظلهم الله في ظله يوم لا ظِلَّ إلا ظله، وكان ممن ذكرهم رجلٌ تصدَّقَ بصدقةٍ فأخفاها حتى لا تعلمُ شماله ما تُنفِقُ يمينه!
كان زين العابدين عليُّ بن الحُسين يحملُ الصَّدقات والطعام ليلاً على ظهره، ويوصلها إلى بيوت الأرامل والفقراء في المدينة، ولا يعلمون من وضعها، وكان يتولى هذا الأمر بنفسه فلا يستعين بخادم ولا صديق، حتى لا يدري بهذا الأمر أحد! وبقيَ كذلك سنواتٍ طويلةً، وما كان الفقراء والأرامل يعلمون من يضع لهم هذا الطعام على أبواب بيوتهم، فلما ماتَ رضيَ الله عنه وجدوا على ظهره أثر حمل الأكياس، وبموته لم يعد الأرامل والمساكين يجدون الذي كانوا يجدونه عند أبوابهم، فعلموا أنه صاحب الصَّدقات!
الصَّدقة في السِّر أعلى أجراً لأسباب كثيرة منها:
- لأنَّ المرءَ يزهدُ في معرفة الناس بما يصنع، ويرضى أن يعرفه ربه فقط، وبهذا يتخلص من الرياء، ويا لعظمة صدقة أُريد بها وجه الله تعالى فقط!
- لأنَّ فيها ترميماً لكرامة الفقراء، فالحاجة تكسر النفس، والبعض يتأذى إذا ما أُعطيَ على الملأ، فكرامته عنده أهم من حاجته، ومن هنا كانت صدقة السر أجوراً كثيرة، الصدقة وجبر الخاطر وترميم الكرامة!
كان الأوائل يخفون حسناتهم كما يُخفون سيئاتهم، فلا يُحِبُّ أحدهم أن يعرف الناس عبادته!
ترجم الإمام الذهبي لداود بن أبي هند، فذكرَ أنه صامَ أربعين سنةً لا يعلمُ به أهله، كان يخرجُ إلى دكانه في السوق معه زاده الذي تعده له زوجته وهي تحسبه مفطر، فيتصدَّقُ به في الطريق، فإذا كان المساء عاد وأفطرَ مع عائلته وهم يحسبون أنه يتعشّى!
وروى ابن الجوزيِّ عن الحسن البصري أنه قال: كنتُ مع عبد الله بن المبارك فأتينا على سِقاية والناس يشربون منها، قد دنا ليشرب ولم يعرفه الناس فزحموه ودفعوه، فلما عاد قال لي: ما العيشُ إلا هكذا أن لا نُعرف ولا نُوقَّر!
كل عبادة تستطيع أن تؤديها بالسِّر فإياك أن تؤديها في العلن، وكل صدقةٍ تستطيع إخفاءها فإياك أن تُظهرها، لا شيء يفسِدْ العمل كالرياء، وكل عمل لم يطلع عليه الناس فقد سَلِم بإذن الله من الرياء، وما سَلِمَ من الرياء فقد قُبلَ، وما قُبلَ فقد بلغَ بكَ الآفاق!
أدهم شرقاوي
❤1
Forwarded from wallaa's world 🌸📎.
دي اقتراحات مختلفة لبرامج بودكاست منوعة ومميزة شديد وملهمة ومحتواها ممتاز جداً 💙📎👌.
على خُطى الرَّسول ﷺ ٨٤
حتى يُفكَّه العدل!
قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم يوماً لأصحابه: ما من أمير عَشَرةٍ، إلا وهو يُؤتى به يوم القيامة مغلولاً، حتى يفكَّه العدل، أو يوبقه الجور!
والأميرُ هو كل وليَ من أمور المسلمين شيئاً، بدءاً برئيس الدولة وانتهاءً بربّ الأسرة، فكل صاحب مسؤولية هو أمير في مجاله!
ويخبرنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ كل من تولى منصباً جاء يوم القيامة مقيداً، فإن كان عادلاً فكَّه العدل وأطلقه، وإن كان ظالماً أهلكه ظلمه!
فقدَ امير المؤمنين علي بن ابي طالب درعاً في زمن خلافته، وكانت هذه الدرع عزيزة عليه، فوجدها في يد ذميٍّ من أهل الكوفة يعرضها للبيع في السوق، فقال له: هذه درعي سقطتْ مني في ليلة كذا!
ولكن الرجل أبى أن يعترف ويعيد الدرع، وطلب الاحتكام الى القاضي!
ويذهبُ الخليفة برفقة خصمه إلى شُريح القاضي...
فقال شُريح لعليِّ: ما تقول يا أمير المؤمنين؟
فقال: وجدتُ درعي مع هذا الرجل، وقد سقطتْ مني في ليلة كذا، فلم أبعها له ولم أهبها، فكيف صارتْ له؟
فالتفتَ القاضي إلى الذِّميِّ وسأله عن قوله، فأصرَّ أن الدرع له
فقال شُريح لعليِّ: يا أمير المؤمنين لا ريب عندي أنك صادق، ولكن البينة على من ادِّعى، واليمين على من أنكر، فهل عندك من بيِّنة؟!
فقال عليُّ: يشهدُ ابناي الحسن والحسين بذلكَ
فقال له شُريح: لا يشهدُ الرجلُ لأبيه يا أمير المؤمنين
وطلب من الذِّميِّ أن يحلف أن الدرع له، فحلفِ، فقضى له بها، وأخذها ومضى!
وبعد أن سار قليلاً، عاد ليرجع الدرع، ويشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، لما رأى من عدل المسلمين في القضاء!
كان شُريح يعرف أن أمير المؤمنين صادق، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة لن يكذبا، ولكن القانون واضح، فطبَّقه بالحرف ولو على الخليفة!
فيا أيها الذي تولَّى التقرير في شأن منح الوظائف، هل أعطيتها للأكفأ أم للذي جاءك من طرف فُلان؟!
ويا مدير مخفر الشرطة هل طبقتَ القانون على الجميع بالتساوي أم أطلقتَ أبن المسؤول، وسجنتَ ابن المواطن؟!
ويا أيها المدير هل عدلتَ بين موظفيك، أم حابيتَ؟!
ويا أيها الأب هل عدلتَ في الأعطيات بين أولادك أم ميَّزت؟!
كل واحدٍ منا أمير في مجاله، والله ناظرٌ إليه فيما استرعاه من رعية، وما حمَّله من مسؤولية، فاعملوا ليوم نأتي فيه مقيدين، فيفكنا العدل أو يهلكنا الظلم!
أدهم شرقاوي
حتى يُفكَّه العدل!
قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم يوماً لأصحابه: ما من أمير عَشَرةٍ، إلا وهو يُؤتى به يوم القيامة مغلولاً، حتى يفكَّه العدل، أو يوبقه الجور!
والأميرُ هو كل وليَ من أمور المسلمين شيئاً، بدءاً برئيس الدولة وانتهاءً بربّ الأسرة، فكل صاحب مسؤولية هو أمير في مجاله!
ويخبرنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ كل من تولى منصباً جاء يوم القيامة مقيداً، فإن كان عادلاً فكَّه العدل وأطلقه، وإن كان ظالماً أهلكه ظلمه!
فقدَ امير المؤمنين علي بن ابي طالب درعاً في زمن خلافته، وكانت هذه الدرع عزيزة عليه، فوجدها في يد ذميٍّ من أهل الكوفة يعرضها للبيع في السوق، فقال له: هذه درعي سقطتْ مني في ليلة كذا!
ولكن الرجل أبى أن يعترف ويعيد الدرع، وطلب الاحتكام الى القاضي!
ويذهبُ الخليفة برفقة خصمه إلى شُريح القاضي...
فقال شُريح لعليِّ: ما تقول يا أمير المؤمنين؟
فقال: وجدتُ درعي مع هذا الرجل، وقد سقطتْ مني في ليلة كذا، فلم أبعها له ولم أهبها، فكيف صارتْ له؟
فالتفتَ القاضي إلى الذِّميِّ وسأله عن قوله، فأصرَّ أن الدرع له
فقال شُريح لعليِّ: يا أمير المؤمنين لا ريب عندي أنك صادق، ولكن البينة على من ادِّعى، واليمين على من أنكر، فهل عندك من بيِّنة؟!
فقال عليُّ: يشهدُ ابناي الحسن والحسين بذلكَ
فقال له شُريح: لا يشهدُ الرجلُ لأبيه يا أمير المؤمنين
وطلب من الذِّميِّ أن يحلف أن الدرع له، فحلفِ، فقضى له بها، وأخذها ومضى!
وبعد أن سار قليلاً، عاد ليرجع الدرع، ويشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، لما رأى من عدل المسلمين في القضاء!
كان شُريح يعرف أن أمير المؤمنين صادق، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة لن يكذبا، ولكن القانون واضح، فطبَّقه بالحرف ولو على الخليفة!
فيا أيها الذي تولَّى التقرير في شأن منح الوظائف، هل أعطيتها للأكفأ أم للذي جاءك من طرف فُلان؟!
ويا مدير مخفر الشرطة هل طبقتَ القانون على الجميع بالتساوي أم أطلقتَ أبن المسؤول، وسجنتَ ابن المواطن؟!
ويا أيها المدير هل عدلتَ بين موظفيك، أم حابيتَ؟!
ويا أيها الأب هل عدلتَ في الأعطيات بين أولادك أم ميَّزت؟!
كل واحدٍ منا أمير في مجاله، والله ناظرٌ إليه فيما استرعاه من رعية، وما حمَّله من مسؤولية، فاعملوا ليوم نأتي فيه مقيدين، فيفكنا العدل أو يهلكنا الظلم!
أدهم شرقاوي
❤1
على الرغم من صعوبة الفكرة؛ لكني أفضل أن أطلق على الأشياء أسماءها الصحيحة، والدقيقة.
زميل وليس صديق، أخاف وليست لا أحب، مرحلة وليست مصير، مشكلة وليست كارثة، مزاج سيء - له مبرراته - وليس اكتئاب، لم يناسبني وليس عديم فائدة.
وبذات الطريقة؛ أنا فرد في كوكب في مجرة ولست محور الكون، كومبارس في بعض القصص ولستُ بطلها، خيار سيء في حياة أحدهم ولستُ ابتسامة حظه، وربما أنا البصلة التي نابت عن التفاحة التي تمناها الصائمٌ الطموح.
بهذه الطريقة؛ سنجد مبررات لتصرفاتهم، وسنجد مبرراتٍ لتصرفاتنا ... وكل المُبرَر مريح 💙.
#محمد_عبدالرحمن
زميل وليس صديق، أخاف وليست لا أحب، مرحلة وليست مصير، مشكلة وليست كارثة، مزاج سيء - له مبرراته - وليس اكتئاب، لم يناسبني وليس عديم فائدة.
وبذات الطريقة؛ أنا فرد في كوكب في مجرة ولست محور الكون، كومبارس في بعض القصص ولستُ بطلها، خيار سيء في حياة أحدهم ولستُ ابتسامة حظه، وربما أنا البصلة التي نابت عن التفاحة التي تمناها الصائمٌ الطموح.
بهذه الطريقة؛ سنجد مبررات لتصرفاتهم، وسنجد مبرراتٍ لتصرفاتنا ... وكل المُبرَر مريح 💙.
#محمد_عبدالرحمن
" التعّود أمر سيء موجود داخل دائرة مغلقة بالكامل ، لا مجال للخروج مِنها أبداً ، هكذا يدور الانسان داخل تلك الدائرة ولا يمكنه التطّلع نحو شيء جديّد أو عادة جديدة ، يكون على نفس الأمر القديّم ، وحينها يكون ذلك التعود السيء قاتل جداً وإلى أبعدِ حد يُمكن ستموتُ هُنالِك ، وعلى ما أستطعت .
الياقوت الطيب .
الياقوت الطيب .
أسهل شيء الإقلاع عن التّدخين، لقد قمت بهذا مرّات عديدة .
- مارك توين
- مارك توين
"يقينٌ تام بأن اللحظة مهما ثَقُلت سَتمُر، ستَمرُ بأي طريقةٍ وبأي سبيل، فيارب سبيلاً مُيسرًا، ومُرورًا يُرضيك" 🌼
Forwarded from عَـبَقْ🩵 (عُلا)
كل الأشياء الحقيقية في هذه الحياة تحدث لمرة واحدة فقط. الموت، الميلاد، الحب، لا شيء يحدث مرتين غير الوهم..
-كارلوس زافون
-كارلوس زافون
على خُطى الرَّسول ﷺ ٨٥
إنما يرحمُ اللهُ من عباده الرحماء
أرسلتْ زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم في طلبه لأنَّ ابناً صغيراً لها يُحتضر.
فأرسل إليها يقول: إنَّ للهِ ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيءٍ عنده بأجلٍ مُسمَّى، فلتصبري ولتحتسبي.
فأرسلتْ إليه مجدداً تُقسِم عليه أن يأتيها، فجاءها في جماعة من اصحابه، منهم سعد بن عبادة، ومعاذ بن جبل، وأُبي بن كعب، وزيد بن ثابت، فَجِيءَ له بالصبيِّ وأنفاسه تتقطع في النَّزعِ الأخير، ففاضتْ عينا النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالبكاء!
فقل له سعد بن عبادة: ما هذا يا رسول الله؟
فقال له: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحمُ اللهُ من عباده الرُّحماء!
البكاء على فقد الأحبة لا يتنافى مع الصبر، وقد بكى النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقدَ الكثير من أحبابه، على أنه يجب أن يُعلم أن الرحمة ليستْ مقتصرة على البكاء، وأن الرحماء من عباد اللهِ ليسوا هم الذين يبكون عند الفقد فقط!
الرَّحمة على عباد الله سلوك عملي يمكنكَ أن تمارسه كل يوم!
عندما تجد زوجتك غارقة في شغل البيت وتقوم لتمدَّ إليها يد المساعدة فأنتَ من الرُّحماء! وعندما تُغضبكَ بتصرفٍ منها فتمسك زمام غضبكَ وتتغاضى فأنتَ من الرحماء أيضاً!
عندما تجد بائعاً مسكيناً على قارعة الطريق فتنزل لتشتري منه، ولا تجادله في السعر، وتتغاضى في بضع دراهم تحتسبها عند اللهِ صدقةً خفية فأنتَ من الرحماء! إنَّ مما يندى له الجبين أننا نرى من يجلسُ يفاوض بائعاً مسكيناً قي درهم أو درهمين، وريال وريالين كأنه يعقِدُ صفقةً لشراء كوكب الأرض، وإذا ذهبَ إلى مطعم مرموق ترك إكرامية من باب البرستيج الاجتماعي تكاد تكون ما يحصله البائع المسكين من ربح طوال يومه!
وعندما ينشبُ خلاف زوجي بين قريبين لكَ، فيفطر قلبكَ أن تضيع الأُسرة، ويتفرق شملها، فتجري بالصلح بين المتخاصمين، وتقرب وجهات النظر، وتعيد المياه إلى مجاريها فأنتَ من الرحماء!
وعندما تسمع بمرض إنسان فقير إذا حضرَ لم ينتبه له أحد، وإذا غابَ لم يفتقده أحد، فتزوره في بيته، وتجبر خاطره، وترى إن كان يحتاج مساعدة فأنتَ من الرحماء!
وعندما تساعِدُ زملاءكَ في العمل، فتسدَّ عن أحدهم غيابه الاضطراري، فأنتَ من الرحماء!
كل نفعٍ، وجبر خاطر، وإحسان تسديه إلى الناس تبتغي بذلك وجه الله فهو رحمة في قلبك ستجدُ عند الرحمن رحمة أكبر منها!
أدهم شرقاوي
إنما يرحمُ اللهُ من عباده الرحماء
أرسلتْ زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم في طلبه لأنَّ ابناً صغيراً لها يُحتضر.
فأرسل إليها يقول: إنَّ للهِ ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيءٍ عنده بأجلٍ مُسمَّى، فلتصبري ولتحتسبي.
فأرسلتْ إليه مجدداً تُقسِم عليه أن يأتيها، فجاءها في جماعة من اصحابه، منهم سعد بن عبادة، ومعاذ بن جبل، وأُبي بن كعب، وزيد بن ثابت، فَجِيءَ له بالصبيِّ وأنفاسه تتقطع في النَّزعِ الأخير، ففاضتْ عينا النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالبكاء!
فقل له سعد بن عبادة: ما هذا يا رسول الله؟
فقال له: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحمُ اللهُ من عباده الرُّحماء!
البكاء على فقد الأحبة لا يتنافى مع الصبر، وقد بكى النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقدَ الكثير من أحبابه، على أنه يجب أن يُعلم أن الرحمة ليستْ مقتصرة على البكاء، وأن الرحماء من عباد اللهِ ليسوا هم الذين يبكون عند الفقد فقط!
الرَّحمة على عباد الله سلوك عملي يمكنكَ أن تمارسه كل يوم!
عندما تجد زوجتك غارقة في شغل البيت وتقوم لتمدَّ إليها يد المساعدة فأنتَ من الرُّحماء! وعندما تُغضبكَ بتصرفٍ منها فتمسك زمام غضبكَ وتتغاضى فأنتَ من الرحماء أيضاً!
عندما تجد بائعاً مسكيناً على قارعة الطريق فتنزل لتشتري منه، ولا تجادله في السعر، وتتغاضى في بضع دراهم تحتسبها عند اللهِ صدقةً خفية فأنتَ من الرحماء! إنَّ مما يندى له الجبين أننا نرى من يجلسُ يفاوض بائعاً مسكيناً قي درهم أو درهمين، وريال وريالين كأنه يعقِدُ صفقةً لشراء كوكب الأرض، وإذا ذهبَ إلى مطعم مرموق ترك إكرامية من باب البرستيج الاجتماعي تكاد تكون ما يحصله البائع المسكين من ربح طوال يومه!
وعندما ينشبُ خلاف زوجي بين قريبين لكَ، فيفطر قلبكَ أن تضيع الأُسرة، ويتفرق شملها، فتجري بالصلح بين المتخاصمين، وتقرب وجهات النظر، وتعيد المياه إلى مجاريها فأنتَ من الرحماء!
وعندما تسمع بمرض إنسان فقير إذا حضرَ لم ينتبه له أحد، وإذا غابَ لم يفتقده أحد، فتزوره في بيته، وتجبر خاطره، وترى إن كان يحتاج مساعدة فأنتَ من الرحماء!
وعندما تساعِدُ زملاءكَ في العمل، فتسدَّ عن أحدهم غيابه الاضطراري، فأنتَ من الرحماء!
كل نفعٍ، وجبر خاطر، وإحسان تسديه إلى الناس تبتغي بذلك وجه الله فهو رحمة في قلبك ستجدُ عند الرحمن رحمة أكبر منها!
أدهم شرقاوي
❤2
ياسمين العودة_ خولة حمدي.pdf
23.5 MB
• الرواية الى كل شخص لم ترضه نهاية رواية غرية الياسمين ، فتعود لنا الكاتبة بإجابة الاسئلة التى مازالت عالقة فى نفوسنا ، تعود لنا بالجزء الثانى من رواية غربة الياسمين.
فنعرف ماذا حصل لياسمين و قصتها مع هيثم و نعرف ما الذى دعا رنيم لترك فرنسا لتذهب للقاهرة مع والدها و تأخرها كل هذا الوقت عن قضية عمر وماذا حصل لها فى القاهرة من صدام مع والديها
وما نهاية قضية عمر بعد ان اتُهم بالارهاب
وعلى خط موازى تنتهى هذة الاحداث و تجتمع الفتيات من جديد فى الشقة 🌙🌸.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
مكتبتي℡ 💛✨
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
فنعرف ماذا حصل لياسمين و قصتها مع هيثم و نعرف ما الذى دعا رنيم لترك فرنسا لتذهب للقاهرة مع والدها و تأخرها كل هذا الوقت عن قضية عمر وماذا حصل لها فى القاهرة من صدام مع والديها
وما نهاية قضية عمر بعد ان اتُهم بالارهاب
وعلى خط موازى تنتهى هذة الاحداث و تجتمع الفتيات من جديد فى الشقة 🌙🌸.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
مكتبتي℡ 💛✨
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
👍2
جثة في بيت طائر الدودو_ منى سلامة.pdf
10.9 MB
• هل تشعر أن العالم مكان خانق؟ وأن اليد التي تمدها له بالوِد يصفعها بالخذلان؟ هل تشعر أن العالم بهشاشة عجوز بلغ الستين، وبقسوة مطرقة تسقط فوق رأسك بوتيرة ثابتة؟ "لوط" أيضًا يرى العالم من النافذة ذاتها التي تنظر أنت منها، ظل واقفًا أمامها يُقلِّبه الزمن، حتى استيقظ ذات مساء متفاجئًا بجثة في فراشه. لم يكن عثوره على الجثة سوى الحدث الأول من سلسلة أحداث غرائبية ستقع له في تلك الليلة، وبخاصة عندما تطرُق بابه ليلًا ضيفة عجيبة تحمل حقيبة قماشية تسَع العالم 🦤🐾.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
مكتبتي℡ 💛✨
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
مكتبتي℡ 💛✨
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
👍2❤1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لا يمكنكِ أبدًا أن توقفي الأشياء من حدوثها، يمكنكِ فقط أن تستعدي لها
السيرك الليلي/ إيرين مروجنستيرن
السيرك الليلي/ إيرين مروجنستيرن