This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
• على خُطى الرَّسول ﷺ | ٢٨
وتوقَّ كرائم أموالهم!
- بعثَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم معاذَ بن جبلٍ إلى اليمن وقال له: إنك تقدمُ على قوم أهل كتاب، فليكُنْ أول ما تدعوهم إليه عبادة الله، فإذا عرفوا اللهَ فأخبرهم أنَّ اللهَ قد فرضَ عليهم خمسُ صلواتٍ في يومهم وليلتهم، فإذا فعلوا فأخبرهم أنَّ اللهَ قد فرضَ عليهم زكاةً من أموالهم وتُردُّ على فقرائهم، فإذا أطاعوا فخُذْ منهم، وتوقَّ كرائم أموال الناس.
وتوقَّ كرائم أموال الناس، بمعنى أنكَ إذا جئتَ تجمعُ الزكاة، وكان أحدهم صاحب خيل، ونصاب الزكاة يقضي أن تأخذُ منه فرساً، فلا تعمد إلى فرسه التي يحبها، وقد اتخذها راحلةً له من بين خيله، وتصر على أن تأخذها للزكاة، وإنما إِخترْ غيرها كي لا يكون هذا حزناً عليه، فهدف الزكاة ليس سلب ما يحب الناس، وإنما تطهير أموالهم، بأخذ نصاب الزكاة منها، ودفعها إلى الفقراء، في عبادة هي واحدة من أرقى صور التكافل الاجتماعي على مرِّ التاريخ.
هذا الحديث يطرح أمامنا مسألة اجتماعية اخرى، ألا وهي أن لكل مجتمع عادات وتقاليد، وأشياء محببة إلى قلوبهم، اكتسبوها بالعادة، والوراثة وهي نتاج حياة إجتماعية عمرها مئات السنوات، فلا تستخف بعادة مجتمع لأنكَ لم تنشأ على هذه العادة، ولا يعرف مجتمعك ما يعرفون!
هناك مجتمعات تُحبُّ سباق الإبل، لستَ مطالباً أن تُحبَّ ما يحبون، ولستَ مجبراً لا أن تشاهد هذا السباق، ولا أن تشترك فيه، ولكن يجب عليكَ أن لا تسخر من هذه العادة فقط لأنك نشأت في ظروف اجتماعية وبيئة جغرافية أخرى، وما أدراك لو أنك ولدت بينهم لكنتَ تشترك في هذه السباقات وتتعصب لها، فالإنسان ابن بيئته نهاية المطاف!
هناك أُناس يقطعون الفيافي والقفار بحثاً عن ضَبِّ يصطادونه، قد يبدو لكَ الأمر مستهجناً، والضبُّ وجبة مقززة، وهذا حقك، فقد وُضع الضبُّ على مائدة النبي صلى الله عليه وسلم فأبى أن يأكل منه وقال: إنه لم يكن بأرض قومي وأرى نفسي تعافه. فأكل خالد بن الوليد منه وهو جالس معه على المائدة فلم يُنكر عليه. احترام عادات الآخرين في المأكل ما دام حلالاً واجب عليكَ وليس منةً تسديها للناس.
إذا لم تُعجبك كرة القدم فهذا لا يعني أن الذين يهتمون بها تافهون.
وإذا لم يُعجبك صيد السمك فهذا لا يعني أنها مضيعة للوقت وليست مسلية. الناس طباع وأهواء ومشارب مختلفة. والحياة قائمة على التنوع، وكما يقول ابن خلدون: لولا اختلاف الأذواق لفسدت السَّلع.
علينا احترام هذا التنوع، وان لا نجعل من أنفسنا معياراً نقيس به الناس، وما أحببناه وألفناه هو الصواب وغيره الخطأ، كثير من الأشياء لا يُحكم عليها بالصواب والخطأ، وإنما هي من المباح من شاء فعلها، ومن شاء تركها، واشتغال الإنسان بنفسه خير له من الاشتغال بالناس!
- أدهم شرقاوي
وتوقَّ كرائم أموالهم!
- بعثَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم معاذَ بن جبلٍ إلى اليمن وقال له: إنك تقدمُ على قوم أهل كتاب، فليكُنْ أول ما تدعوهم إليه عبادة الله، فإذا عرفوا اللهَ فأخبرهم أنَّ اللهَ قد فرضَ عليهم خمسُ صلواتٍ في يومهم وليلتهم، فإذا فعلوا فأخبرهم أنَّ اللهَ قد فرضَ عليهم زكاةً من أموالهم وتُردُّ على فقرائهم، فإذا أطاعوا فخُذْ منهم، وتوقَّ كرائم أموال الناس.
وتوقَّ كرائم أموال الناس، بمعنى أنكَ إذا جئتَ تجمعُ الزكاة، وكان أحدهم صاحب خيل، ونصاب الزكاة يقضي أن تأخذُ منه فرساً، فلا تعمد إلى فرسه التي يحبها، وقد اتخذها راحلةً له من بين خيله، وتصر على أن تأخذها للزكاة، وإنما إِخترْ غيرها كي لا يكون هذا حزناً عليه، فهدف الزكاة ليس سلب ما يحب الناس، وإنما تطهير أموالهم، بأخذ نصاب الزكاة منها، ودفعها إلى الفقراء، في عبادة هي واحدة من أرقى صور التكافل الاجتماعي على مرِّ التاريخ.
هذا الحديث يطرح أمامنا مسألة اجتماعية اخرى، ألا وهي أن لكل مجتمع عادات وتقاليد، وأشياء محببة إلى قلوبهم، اكتسبوها بالعادة، والوراثة وهي نتاج حياة إجتماعية عمرها مئات السنوات، فلا تستخف بعادة مجتمع لأنكَ لم تنشأ على هذه العادة، ولا يعرف مجتمعك ما يعرفون!
هناك مجتمعات تُحبُّ سباق الإبل، لستَ مطالباً أن تُحبَّ ما يحبون، ولستَ مجبراً لا أن تشاهد هذا السباق، ولا أن تشترك فيه، ولكن يجب عليكَ أن لا تسخر من هذه العادة فقط لأنك نشأت في ظروف اجتماعية وبيئة جغرافية أخرى، وما أدراك لو أنك ولدت بينهم لكنتَ تشترك في هذه السباقات وتتعصب لها، فالإنسان ابن بيئته نهاية المطاف!
هناك أُناس يقطعون الفيافي والقفار بحثاً عن ضَبِّ يصطادونه، قد يبدو لكَ الأمر مستهجناً، والضبُّ وجبة مقززة، وهذا حقك، فقد وُضع الضبُّ على مائدة النبي صلى الله عليه وسلم فأبى أن يأكل منه وقال: إنه لم يكن بأرض قومي وأرى نفسي تعافه. فأكل خالد بن الوليد منه وهو جالس معه على المائدة فلم يُنكر عليه. احترام عادات الآخرين في المأكل ما دام حلالاً واجب عليكَ وليس منةً تسديها للناس.
إذا لم تُعجبك كرة القدم فهذا لا يعني أن الذين يهتمون بها تافهون.
وإذا لم يُعجبك صيد السمك فهذا لا يعني أنها مضيعة للوقت وليست مسلية. الناس طباع وأهواء ومشارب مختلفة. والحياة قائمة على التنوع، وكما يقول ابن خلدون: لولا اختلاف الأذواق لفسدت السَّلع.
علينا احترام هذا التنوع، وان لا نجعل من أنفسنا معياراً نقيس به الناس، وما أحببناه وألفناه هو الصواب وغيره الخطأ، كثير من الأشياء لا يُحكم عليها بالصواب والخطأ، وإنما هي من المباح من شاء فعلها، ومن شاء تركها، واشتغال الإنسان بنفسه خير له من الاشتغال بالناس!
- أدهم شرقاوي
❤2👍1
لا يوجد شيء عادي في هذه الحياة.. فأحياناً يتحدث الناس عن يوم عادي.. وهذا يزعجني جداً.. لأنه لا يوجد في هذه الحياة يومان متشابهان تمام الشبه.. ونحن لا ندري كم يوماً سيأتي بعد ذلك.. فكيف يكون هناك يوم عادي؟!
أما التعبير الآخر الأسوأ.. من "يوم عادي".. فهو الحديث عن "صبي عادي"" وبنت عادية".. إنه تعبير نستعمله عندما لا نُكلّف أنفسنا محاولة التعرُّف على الناس وفهم حقيقتهم.
#جوستاين_غاردر
أما التعبير الآخر الأسوأ.. من "يوم عادي".. فهو الحديث عن "صبي عادي"" وبنت عادية".. إنه تعبير نستعمله عندما لا نُكلّف أنفسنا محاولة التعرُّف على الناس وفهم حقيقتهم.
#جوستاين_غاردر
👍1
Forwarded from عَـبَقْ🩵 (عُلا♡)
”يا بُنيّ، إذا أراد الله أمرًا هيَّأ أسبابه، فرُبما سعى المرء بكُلّ سبب فلم يفلح، ثم يَقع له سبب لم يمتهِد له وسيلة قطُّ فإذا هو عند بُغيته، وإذا هو قد ملأ يديهِ مما كان قد يَئِس منه، فلا يكون عجبهُ كيفَ خاب في الأُولى بأشدَّ مِن عجبهِ كيف نجح في الثانية!“.💜✨
— الرافعي
— الرافعي
❤2
• على خُطى الرَّسول ﷺ | ٢٩
إذاً تُكفى همُّكَ!
- جاءَ أُبيُّ بن كعب إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقال له: يا رسول الله إني أُكثرُ الصلاةَ عليكَ فكم أجعلُ لكَ من صلاتي؟
فقال له: ما شئتَ
فقال أُبيُّ: الرُّبع؟
فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ما شئتَ، وإن زدتَ فهو خيرٌ لكَ!
فقال: النِّصفُ؟
فقال له: ما شئتَ، فإن زدتَ فهو خيرٌ لكَ!
فقال: فالثلثين؟
فقال له: ما شئتَ، وإن زدتَ فهو خيرٌ لكَ!
فقال أُبيُّ: أجعل صلاتي كلها لك
فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: إذاً تُكفى همُّكَ ويغفرُ ذنْبكَ!
غايتان عظيمتان يسعى إليهما المسلم في حياته، واحدة للدنيا وواحدة للآخرة:
فأما التي للدنيا فهي أن يعيش سعيداً بلا همٍّ ولا غم
وأما التي للآخرة فهي أن يغفر الله تعالى له ذنوبه
وهاتان الغايتان العظيمتان مكفولتان بكثرة الصلاة على النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وما أجمل ابن عطاء السكندري حين قال:
من فاته كثرة الصيام والقيام فليشغل نفسه بالصلاة على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فإنكَ لو فعلتَ في عمركَ كل الطاعات، ثم صلى الله عليكَ صلاةً واحدة، رجحتْ تلكَ الصلاة الواحدة على كل ما عملته في عمركَ من جميع الطاعات، لأنك تُصلى على قدر وسعك، وهو سبحانه يُصلى عليكَ على قدر ربوبيته!
ومن فوائد الصلاة على النبيِّ صلى الله عليه وسلم جلاء الهموم، وغفران الذنوب، ورقَّة في القلب، وراحة في الصدر، وإجابة للدعاء، وشفاء للأمراض، واستحقاق الشفاعة، وطردٌ للفقر، وطهارة للروح، وتثبيت عن نزع الروح، ونور في القبر، وجواز على الصراط، وبعد كل هذا جنة عرضها السماوات والأرض بإذن الله!
ومن طريف ما قرأتُ في هذا الباب، يقول العلامة ولد الددو إن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من بر الوالدين، وأي بر أعظم من أن يُقال للنبي صلى الله عليه وسلم لقد صلَّى عليكَ فلان بن فلان، فيذكرون له اسم والديك عنده!
- أدهم شرقاوي
إذاً تُكفى همُّكَ!
- جاءَ أُبيُّ بن كعب إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقال له: يا رسول الله إني أُكثرُ الصلاةَ عليكَ فكم أجعلُ لكَ من صلاتي؟
فقال له: ما شئتَ
فقال أُبيُّ: الرُّبع؟
فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ما شئتَ، وإن زدتَ فهو خيرٌ لكَ!
فقال: النِّصفُ؟
فقال له: ما شئتَ، فإن زدتَ فهو خيرٌ لكَ!
فقال: فالثلثين؟
فقال له: ما شئتَ، وإن زدتَ فهو خيرٌ لكَ!
فقال أُبيُّ: أجعل صلاتي كلها لك
فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: إذاً تُكفى همُّكَ ويغفرُ ذنْبكَ!
غايتان عظيمتان يسعى إليهما المسلم في حياته، واحدة للدنيا وواحدة للآخرة:
فأما التي للدنيا فهي أن يعيش سعيداً بلا همٍّ ولا غم
وأما التي للآخرة فهي أن يغفر الله تعالى له ذنوبه
وهاتان الغايتان العظيمتان مكفولتان بكثرة الصلاة على النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وما أجمل ابن عطاء السكندري حين قال:
من فاته كثرة الصيام والقيام فليشغل نفسه بالصلاة على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فإنكَ لو فعلتَ في عمركَ كل الطاعات، ثم صلى الله عليكَ صلاةً واحدة، رجحتْ تلكَ الصلاة الواحدة على كل ما عملته في عمركَ من جميع الطاعات، لأنك تُصلى على قدر وسعك، وهو سبحانه يُصلى عليكَ على قدر ربوبيته!
ومن فوائد الصلاة على النبيِّ صلى الله عليه وسلم جلاء الهموم، وغفران الذنوب، ورقَّة في القلب، وراحة في الصدر، وإجابة للدعاء، وشفاء للأمراض، واستحقاق الشفاعة، وطردٌ للفقر، وطهارة للروح، وتثبيت عن نزع الروح، ونور في القبر، وجواز على الصراط، وبعد كل هذا جنة عرضها السماوات والأرض بإذن الله!
ومن طريف ما قرأتُ في هذا الباب، يقول العلامة ولد الددو إن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من بر الوالدين، وأي بر أعظم من أن يُقال للنبي صلى الله عليه وسلم لقد صلَّى عليكَ فلان بن فلان، فيذكرون له اسم والديك عنده!
- أدهم شرقاوي
❤3
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
”نحتاج من يحنو على أضلاعنا، ما كلُّ روحٍ عن أساها تُفصِحُ“.
— محمد إبراهيم يعقوب
— محمد إبراهيم يعقوب