• على منهاج النُّبُوَّة | ١٥٦
اليد العليا خير من اليد السُفلى
- سأل حكيم بن حزام النبي صلى الله عليه وسلَّم مالاً فأعطاه، ثم سأله مرةً أخرى فأعطاه، ثم سأله مرةً ثالثة فأعطاه، ثم قال له: يا حكيم بن حزام إنَّ هذا المال خَضرةٌ حُلوة، فمن أخذه بسخاوة نفسٍ بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفسٍ لم يُبارَك له فيه، كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السُفلى!
فقال له حكيم: يا رسول الله، والذي بعثكَ بالحق لا أرزأ أحداً بعدكَ شيئاً حتى أفارق الدنيا أي لا أطلب من أحد شيئاً.
ثم توفي النبي صلى الله عليه وسلم، وجاء بعده أبو بكر فكان يقسمُ المال بين الناس ويدعو حكيماً ليعطيه فيأبى أن يأخذ!
ثم جاء عمر بن الخطاب وكان يقسم لحكيم نصيبه فيأبى أن يأخذه. فقال عمر: يا معشر المسلمين إني أُشهدكم على حكيم بن حزام أني أعرضُ عليه حقَّه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه.
قالوا قديماً: المال أسوأ سيد وأفضل خادم!
بمعنى أن من جعل جمع المال غاية كان كالعبد له، هدفه أن يزيده وينميه ولا يهمه أكان هذا من حلال أم حرام. ومن جعله وسيلة عاش كريماً ومات كريماً. على أن جمع المال ليس عيباً ولكن العيب أن تتحول من إنسان إلى آلةٍ لجمع المال!
فمن أخذه بسخاوة نفسٍ بورك له فيه، أي أخذ بغير إلحاحٍ في السؤال، ولا طمع ولا حرص ولا إكراه للمعطي أو إحراجٍ له، كثر ونما وكان رزقاً حلالاً طُرحت فيه البركة وإستشعر الإنسان بلذته
وقد قالوا: ما أُخذ بسيف الحياء فهو حرام!
ومن أخذه بإشراف نفسٍ لم يُبارك له فيه، أي أخذه بإلحاح في السؤال، وتطلع لما في أيدي الناس، وإحراج للمعطي، مَحَقَ الله بركة ما
أخذه، فلا يقنع ولا يرضى ولا يشبع!
إن من صور عظمة الله أنه أحاج الناس إلى بعضهم واستغنى هو عن جميع خلقه!
نعم تنزل بالإنسان حاجة، فيضطر أن يطلب وليس في هذا شيء، وقد أُمرنا بالتكافل والتعاضد، ماذا يفعل الفقير الذي احتاج عملية جراحية في مستشفيات لا ترحم؟ وماذا يفعل أبو العيال الذي أقعده المرض عن العمل؟
هؤلاء من واجبنا أن نبحث عنهم ونرحم حاجاتهم، والأجمل أن نعطيهم قبل أن يسألوا،فإن كثيراً من الناس تمنعهم كراماتهم من السؤال رغم حاجتهم وقد قال فيهم ربنا: " يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا"
ولكن المصيبة في الذي لا يشبع، إذا ما وزَّع ميسور ربطات خبز على الفقراء أقام الدنيا ولم يقعدها لأنه لم يأخذ! وإذا ذبح جار أضحية خاصمه لأنه لم يعطه منها! وفي السلسلة الضعيفة للألباني: أُطلبوا الأشياء بعزة الأنفس فإن الأمور تجري بالمقادير!
- أدهم شرقاوي
اليد العليا خير من اليد السُفلى
- سأل حكيم بن حزام النبي صلى الله عليه وسلَّم مالاً فأعطاه، ثم سأله مرةً أخرى فأعطاه، ثم سأله مرةً ثالثة فأعطاه، ثم قال له: يا حكيم بن حزام إنَّ هذا المال خَضرةٌ حُلوة، فمن أخذه بسخاوة نفسٍ بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفسٍ لم يُبارَك له فيه، كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السُفلى!
فقال له حكيم: يا رسول الله، والذي بعثكَ بالحق لا أرزأ أحداً بعدكَ شيئاً حتى أفارق الدنيا أي لا أطلب من أحد شيئاً.
ثم توفي النبي صلى الله عليه وسلم، وجاء بعده أبو بكر فكان يقسمُ المال بين الناس ويدعو حكيماً ليعطيه فيأبى أن يأخذ!
ثم جاء عمر بن الخطاب وكان يقسم لحكيم نصيبه فيأبى أن يأخذه. فقال عمر: يا معشر المسلمين إني أُشهدكم على حكيم بن حزام أني أعرضُ عليه حقَّه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه.
قالوا قديماً: المال أسوأ سيد وأفضل خادم!
بمعنى أن من جعل جمع المال غاية كان كالعبد له، هدفه أن يزيده وينميه ولا يهمه أكان هذا من حلال أم حرام. ومن جعله وسيلة عاش كريماً ومات كريماً. على أن جمع المال ليس عيباً ولكن العيب أن تتحول من إنسان إلى آلةٍ لجمع المال!
فمن أخذه بسخاوة نفسٍ بورك له فيه، أي أخذ بغير إلحاحٍ في السؤال، ولا طمع ولا حرص ولا إكراه للمعطي أو إحراجٍ له، كثر ونما وكان رزقاً حلالاً طُرحت فيه البركة وإستشعر الإنسان بلذته
وقد قالوا: ما أُخذ بسيف الحياء فهو حرام!
ومن أخذه بإشراف نفسٍ لم يُبارك له فيه، أي أخذه بإلحاح في السؤال، وتطلع لما في أيدي الناس، وإحراج للمعطي، مَحَقَ الله بركة ما
أخذه، فلا يقنع ولا يرضى ولا يشبع!
إن من صور عظمة الله أنه أحاج الناس إلى بعضهم واستغنى هو عن جميع خلقه!
نعم تنزل بالإنسان حاجة، فيضطر أن يطلب وليس في هذا شيء، وقد أُمرنا بالتكافل والتعاضد، ماذا يفعل الفقير الذي احتاج عملية جراحية في مستشفيات لا ترحم؟ وماذا يفعل أبو العيال الذي أقعده المرض عن العمل؟
هؤلاء من واجبنا أن نبحث عنهم ونرحم حاجاتهم، والأجمل أن نعطيهم قبل أن يسألوا،فإن كثيراً من الناس تمنعهم كراماتهم من السؤال رغم حاجتهم وقد قال فيهم ربنا: " يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا"
ولكن المصيبة في الذي لا يشبع، إذا ما وزَّع ميسور ربطات خبز على الفقراء أقام الدنيا ولم يقعدها لأنه لم يأخذ! وإذا ذبح جار أضحية خاصمه لأنه لم يعطه منها! وفي السلسلة الضعيفة للألباني: أُطلبوا الأشياء بعزة الأنفس فإن الأمور تجري بالمقادير!
- أدهم شرقاوي
❤1
قدرٌ عظيم مما نعتبره مضحكاً يدور حول مواقف أو مشاعر يمكن لها أن تسبب لنا جرحاً وخزياً إذا ما اختبرناها بأنفسنا مباشرة في حياتنا اليومية.
أعظم صناع الكوميديا يسلطون الضوء على مواطن الضعف التي نتلهف جميعاً على اخفائها في الظلال؛ وهم بذلك يجذبوننا بعيداً عن علاقتنا المنعزلة بجوانبنا الأشد إثارة للحرج. وكلما كان العيب أكثر خصوصية وأشد مدعاة للقلق أصبحت إمكانية الضحك أكبر _ بحيث يصير الضحك في نهاية المطاف إشادة بمهارتنا في السخرية اللاذعة من الأمور المسكوت عنها.
#كتاب #قلق_السعي_إلى_المكانة
لــ #آلان_دو_بوتون ¦ 🌻
أعظم صناع الكوميديا يسلطون الضوء على مواطن الضعف التي نتلهف جميعاً على اخفائها في الظلال؛ وهم بذلك يجذبوننا بعيداً عن علاقتنا المنعزلة بجوانبنا الأشد إثارة للحرج. وكلما كان العيب أكثر خصوصية وأشد مدعاة للقلق أصبحت إمكانية الضحك أكبر _ بحيث يصير الضحك في نهاية المطاف إشادة بمهارتنا في السخرية اللاذعة من الأمور المسكوت عنها.
#كتاب #قلق_السعي_إلى_المكانة
لــ #آلان_دو_بوتون ¦ 🌻
"الكتاب العظيم يجب أن يترك لك الكثير من الخبرات، ويُشعرك بالإرهاق الخفيف مع نهايته ؛ فأنت تعيش عدّة حيواتٍ أثناء القراءة."
📚 أخطاء لغوية شائعة:
- العبارة الخاطئة:البرد القارص
- العبارة الصحيحة: البرد القارس
لأن القرس هو أبرد الصقيع وأشد البرد.
- العبارة الخاطئة:البرد القارص
- العبارة الصحيحة: البرد القارس
لأن القرس هو أبرد الصقيع وأشد البرد.
👍1
عندما نريد أن ننسى دفعة واحدة علينا أن نتعلّم كيف نتفادى النّظر إلى الخلف، كلّ التفاتة هي محاولة يائسة للبقاء.
- واسيني الأعرج
- واسيني الأعرج
👍1
Forwarded from مكتبتي ℡ | 📚 (عُلا♡)
https://www.facebook.com/100414741763202/posts/214094420395233/
ممكن تمشوا تعملوا لايك ع كومنتي الموجود ف البوست دا😔💜
ماتسفهووني بليززز😔
ممكن تمشوا تعملوا لايك ع كومنتي الموجود ف البوست دا😔💜
ماتسفهووني بليززز😔
في لحظةٍ معينة لا تعني الكلمات شيئاً
بل النغمة التي تقال بها.
- بول بورجيه
بل النغمة التي تقال بها.
- بول بورجيه
"ليسَ بالضرورةَ أنَ تكونَ الأشياءَ العميقَة مُعّقدة ، وليسَ بالضرورةَ أن تكونَ الأشياءَ البسيطَة ساذجَة .."✨
#غسّان_كنفانِي
#غسّان_كنفانِي
Forwarded from يَاسمينَ!"🤎
"الكلماتُ أمهَاتَ!
خَارقاتَ القوىَ!
بارعاتٌ فِي المُواسَاة
ولا يَفقَدنَ
خَاصَيّتهنَ هذهِ
أبدًا ،
بلَ تتحَولَ إلىَ يَدٍ تُربتَ
بحنانَ ،
أوَ صَمتٍ مفادُه
"أنِي أشعُر بكَ!"
أوَ حِضنٌ دَافَئ ،
إنهُنَ تمامًا يعَرفنَ كيفَ
يُواسينَ حَزينًا
بالطُرقَ المُناسبةَ!"🌸
#زَكية_عاطِف
خَارقاتَ القوىَ!
بارعاتٌ فِي المُواسَاة
ولا يَفقَدنَ
خَاصَيّتهنَ هذهِ
أبدًا ،
بلَ تتحَولَ إلىَ يَدٍ تُربتَ
بحنانَ ،
أوَ صَمتٍ مفادُه
"أنِي أشعُر بكَ!"
أوَ حِضنٌ دَافَئ ،
إنهُنَ تمامًا يعَرفنَ كيفَ
يُواسينَ حَزينًا
بالطُرقَ المُناسبةَ!"🌸
#زَكية_عاطِف
"إلى كلَ الذينَ يبحثونَ عن الحياةَ وجمالهَا ..
أمنحُوا القرآن بعَضًا من أوقاتكُم وستجِدُونَ ماتُسعدونَ بهِ .."💛🌸
.
أمنحُوا القرآن بعَضًا من أوقاتكُم وستجِدُونَ ماتُسعدونَ بهِ .."💛🌸
.
❤1
“و الإنسان في حاجة في بعض الأحيان لأن يخلو إلى نفسه و يجلس معها على انفراد. قد يكون لقاء مصالحة أو جلسة محاكمة أو بعضًا من عتاب.”
-فاروق جويدة
-فاروق جويدة
مكتبتي ℡ | 📚 via @b7bot
قبل ما السنة تنتهي شاركوني بكل الحاجات الحلوة اللي حصلت ليكم خلال السنة دي، ولطف ربنا وعطفه وكرمه اللي حسيتوه فيها.💜✨
مكتبتي ℡ | 📚
https://www.facebook.com/100414741763202/posts/214094420395233/ ممكن تمشوا تعملوا لايك ع كومنتي الموجود ف البوست دا😔💜 ماتسفهووني بليززز😔
كالعادة مسفوهة😔😔😔♥️
لايك ي جماعة ماحتخسروا شيء
حتدخلو فرحة فيني لو فزت😔♥️
يلا لايك لو بتحبوا بوستاتي😔💜
لايك ي جماعة ماحتخسروا شيء
حتدخلو فرحة فيني لو فزت😔♥️
يلا لايك لو بتحبوا بوستاتي😔💜
تتأخر و كأنها ليست من نصيبك ثم يبهرك الله بطريقة تحقيقها ، ثق بالله وأطمئن
صباح الخير..💜✨
صباح الخير..💜✨
"يا بهجة العمر، إن العمرَ مُرتَحِلٌ
صَوْبَ النّهايةِ إن تُمسِك غواديكِ
ضُمِّي فؤادي، فقد ألفيتُهُ نَضِراً
كَنَبتَةِ العُشبِ، ترعاها أياديكِ .."
صَوْبَ النّهايةِ إن تُمسِك غواديكِ
ضُمِّي فؤادي، فقد ألفيتُهُ نَضِراً
كَنَبتَةِ العُشبِ، ترعاها أياديكِ .."
”الأمان جميل جدًا، أظنه الشعور الوحيد الذي يستحق عناء البحث، أن تأمن وأنت تتحدث، وتنفعل، وتعبر عن مشاعرك، أن تأمن أن عفويتك محبوبة ومقبولة، أنك لا تحتاج إلى التصنع كي تبقى مرغوبًا، وأن كل ما تُعانيه من نفسك، لا يمثل مشكلة للآخر بل يجعلك مميزًا عن غيرك، ويزيدك مكانة عنده وتعلق بك".💜✨
• على منهاج النُّبُوَّة | المقالة الأخيرة
فَحَنَّ الجِذْعُ
- كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا أرادَ أن يخطبَ في الناسِ وقفَ على جِذعِ نخلةٍ كانَ في المسجدِ لأجلِ هذا، فلمَّا صنعوا له منبراً، ووقفَ يخطبُ عليه حنَّ الجِذعُ إليه، وسُمِعَ له أنين المُشتاق، فجاءَه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ومسحَ عليه بيدِهِ الشَّريفةِ كالمُواسي لهَ فسكتَ أنينُه!
وكانَ الحسنُ البصريُّ إذا حدَّثَ بهذا الحديثِ بكى، وقالَ للناسَ: يا عباد الله، الخشبةُ تحنُّ إلى رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم شوقاً إليهِ لمكانِهِ من الله، فأنتم أحقُّ أن تشتاقوا إلى لقائِهِ!
وإلى هنا تنتهي سلسلة على منهاجِ النُّبُوَّةِ ولكن الحنين لا ينتهي، فأينَ يدكَ لتمسح بها على قلوبٍ تحنُّ إليكَ، أينَ وجهكَ ننظرُ إليه ثم بعد ذلك على الدُّنيا السّّلام، أين صوتكَ نسمعُهُ فنرتوي فإنَّ العطش إليكَ قد بلغَ الحناجر!
نُحِبُّكَ يا رسول الله، واللهِ نُحِبُّكَ، وما تخلَّفنا عنك بإرادتِنا ولكنَّها مشيئة الله فرَضِيْنا بها!
وددْنا لو كنا في مكة يوم نزلتَ من الغارِ ترتجفُ من هولِ الوحيِ لنضُمكَ كما فعلتْ خديجة!
وددْنا لو كُنا معكَ يوم الطائف درعاً فتُصيبنا الحجارة بدلَ أن تُصيبك، أو على الأقل كُنا ضَمَّدْنا جِراح قدميكَ بقُلوبِنا!
وددْنا لو كُنا معك َفي شِعب أبي طالب لنُطعمكَ بأيدينا فإن عجزنا واسيناكَ وجُعنا معكَ!
وددْنا لو كُنا عند الكعبةِ حين وضعَ ابن أبي معيط سلى الجزور على رأسكَ وأنتَ ساجد لنأكله بأسناننا أو على الأقل نُعينُ فاطمة وهي ترفع أذاه عنكَ!
وددْنا لو نمنا كُلنا مع عليّ في فِراشِكَ لنَفديكَ!
وددْنا كُلنا لو رافقناكَ مع أبي بكر في هجرتِكَ، لكُنَّا رصفْنَا لكَ الطريق بقلوبِنا يا حبيب قلوبنا!
وددْنا لو كُنا في المدينةِ يوم وصلتَ فننشدُ ملء حناجرِنا أن البدر طلعَ علينا!
وددْنا لو كُنا معكَ يوم بدر لنقول لكَ كما قالَ الأنصارُ: واللهِ لو خضتَ بنا برك الغمادِ لخُضناه معكَ وما تخلَّفَ منا أحد!
وددْنا لو كُنا معكَ يوم أُحُد لنقول للرُّماةِ: باللهِ عليكم لا تبرحوا أماكنكم، ولنستشرس بالدفاعِ عنكَ كما فعلتْ أُم عمارة، ولنمسح دمكَ الزكي الطاهر الذي سالَ على وجهِكَ، أو على الأقل لنضمكَ ونُواسيك بفقدِ عمكَ حمزة!
وددْنا لو كُنا معكَ يوم الحُديبية لنقول لكَ نحن جُندك في السِّلم والحرب!
وددْنا لو كُنا معكَ يوم فتح مكة فنفرح لفرحكَ حين أظهرَ اللهُ دِينَه!
وددْنا لو كُنا معكَ في حجةِ الوداعِ لنسمع وصاياكَ بصوتِكَ ونقول لكَ: نشهدُ أنكَ قد بلَّغتَ!
وددْنا لو كُنا في المدينةِ يوم وفاتِكَ لنبكيكَ، ونُخبركَ أنَّ فِداكَ أنفسنا وآباءنا وأمهاتنا وأولادنا وأموالنا!
عزاؤنا فيك قولك: موعدي معكم ليسَ الدُّنيا، موعدي معكم على الحوضِ، وإنَّا لنصدقكَ!
وعزاؤنا فيكَ قولك: المرءُ مع من أحبَّ يومَ القيامةِ، وإننا والله نُحبُّكَ.
- أدهم شرقاوي
فَحَنَّ الجِذْعُ
- كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا أرادَ أن يخطبَ في الناسِ وقفَ على جِذعِ نخلةٍ كانَ في المسجدِ لأجلِ هذا، فلمَّا صنعوا له منبراً، ووقفَ يخطبُ عليه حنَّ الجِذعُ إليه، وسُمِعَ له أنين المُشتاق، فجاءَه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ومسحَ عليه بيدِهِ الشَّريفةِ كالمُواسي لهَ فسكتَ أنينُه!
وكانَ الحسنُ البصريُّ إذا حدَّثَ بهذا الحديثِ بكى، وقالَ للناسَ: يا عباد الله، الخشبةُ تحنُّ إلى رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم شوقاً إليهِ لمكانِهِ من الله، فأنتم أحقُّ أن تشتاقوا إلى لقائِهِ!
وإلى هنا تنتهي سلسلة على منهاجِ النُّبُوَّةِ ولكن الحنين لا ينتهي، فأينَ يدكَ لتمسح بها على قلوبٍ تحنُّ إليكَ، أينَ وجهكَ ننظرُ إليه ثم بعد ذلك على الدُّنيا السّّلام، أين صوتكَ نسمعُهُ فنرتوي فإنَّ العطش إليكَ قد بلغَ الحناجر!
نُحِبُّكَ يا رسول الله، واللهِ نُحِبُّكَ، وما تخلَّفنا عنك بإرادتِنا ولكنَّها مشيئة الله فرَضِيْنا بها!
وددْنا لو كنا في مكة يوم نزلتَ من الغارِ ترتجفُ من هولِ الوحيِ لنضُمكَ كما فعلتْ خديجة!
وددْنا لو كُنا معكَ يوم الطائف درعاً فتُصيبنا الحجارة بدلَ أن تُصيبك، أو على الأقل كُنا ضَمَّدْنا جِراح قدميكَ بقُلوبِنا!
وددْنا لو كُنا معك َفي شِعب أبي طالب لنُطعمكَ بأيدينا فإن عجزنا واسيناكَ وجُعنا معكَ!
وددْنا لو كُنا عند الكعبةِ حين وضعَ ابن أبي معيط سلى الجزور على رأسكَ وأنتَ ساجد لنأكله بأسناننا أو على الأقل نُعينُ فاطمة وهي ترفع أذاه عنكَ!
وددْنا لو نمنا كُلنا مع عليّ في فِراشِكَ لنَفديكَ!
وددْنا كُلنا لو رافقناكَ مع أبي بكر في هجرتِكَ، لكُنَّا رصفْنَا لكَ الطريق بقلوبِنا يا حبيب قلوبنا!
وددْنا لو كُنا في المدينةِ يوم وصلتَ فننشدُ ملء حناجرِنا أن البدر طلعَ علينا!
وددْنا لو كُنا معكَ يوم بدر لنقول لكَ كما قالَ الأنصارُ: واللهِ لو خضتَ بنا برك الغمادِ لخُضناه معكَ وما تخلَّفَ منا أحد!
وددْنا لو كُنا معكَ يوم أُحُد لنقول للرُّماةِ: باللهِ عليكم لا تبرحوا أماكنكم، ولنستشرس بالدفاعِ عنكَ كما فعلتْ أُم عمارة، ولنمسح دمكَ الزكي الطاهر الذي سالَ على وجهِكَ، أو على الأقل لنضمكَ ونُواسيك بفقدِ عمكَ حمزة!
وددْنا لو كُنا معكَ يوم الحُديبية لنقول لكَ نحن جُندك في السِّلم والحرب!
وددْنا لو كُنا معكَ يوم فتح مكة فنفرح لفرحكَ حين أظهرَ اللهُ دِينَه!
وددْنا لو كُنا معكَ في حجةِ الوداعِ لنسمع وصاياكَ بصوتِكَ ونقول لكَ: نشهدُ أنكَ قد بلَّغتَ!
وددْنا لو كُنا في المدينةِ يوم وفاتِكَ لنبكيكَ، ونُخبركَ أنَّ فِداكَ أنفسنا وآباءنا وأمهاتنا وأولادنا وأموالنا!
عزاؤنا فيك قولك: موعدي معكم ليسَ الدُّنيا، موعدي معكم على الحوضِ، وإنَّا لنصدقكَ!
وعزاؤنا فيكَ قولك: المرءُ مع من أحبَّ يومَ القيامةِ، وإننا والله نُحبُّكَ.
- أدهم شرقاوي
❤1