"تُعلّمنا الروايات كيف نتوقف عن الانكباب على عوالمنا الخاصة، وكيف نخرج من تجاربنا وننغمس في معاناة الآخرين بعيداً عن مُعاناتنا الشخصية." 🧡
Forwarded from ذات 😌🌸 (Hanaa🌻)
اللهم صباحات تضيء بأرواحنا حتى
اخمص خيبة بها فا تزيلها صباحات
نستردنا فيها ككل إنتصاراتنا وآمالنا
وخطاوينا ؛ صباحات نسترد فيها
قدرة الحرب وشغف الاحلام
والأهداف المنجية ♥️✨
#هناء_معتصم
.
اخمص خيبة بها فا تزيلها صباحات
نستردنا فيها ككل إنتصاراتنا وآمالنا
وخطاوينا ؛ صباحات نسترد فيها
قدرة الحرب وشغف الاحلام
والأهداف المنجية ♥️✨
#هناء_معتصم
.
• على منهاج النُّبُوَّة | ١٠٣
هلَّا مع صاحب الحق كنتم!
- جاء أعرابي إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم يتقاضاه ديناً عليه، فأغلظَ القول، حتى أنه قال: أُحرِّجُ عليكَ إلا قضيتني!
فانتهره الصحابة وقالوا: ويحكَ أتدري من تُكلِّم؟!
فقال: إني أطلبُ حقي!
فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لهم: هلَّا مع صاحب الحقِّ كُنتم!
ثم أرسلَ إلى خولة بنت قيس، فقال لها: إن كان عندكِ تمرٌ فأقرضينا حتى يأتينا تمركِ فنقضيكِ!
فقالت: نعم، بأبي أنتَ وأمي!
فأقرضته، فأعطى للأعرابي، وزاده عن حقه!
فقال الأعرابيُّ: أوفيتَ أوفى اللهُ لكَ
فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: أولئك خيار الناس، إنه لا قُدِّسَتْ أُمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غير متعتع/من غير أن يُصيبه أذى!
الدُّنيا لا تلبثُ على حال، وقلما تستقيمُ لأحد، يوم عُسر ويوم يُسر، يوم صحة ويوم مرض، يوم سعادة ويوم كدر، وهي بأمر الله لا تكفُّ عن مفاجئتنا، يحسبُ الإنسان حساباً ثم يشاء الله آخر! وقد ينزلُ بالإنسان أمر يضطره أن يستدين، والناس لبعضها، ومن فرَّج عن مسلمٍ كربةً من كُرَبِ الدنيا، إلا فرَّج الله عنه كُربةً من كُرَبِ الآخرة، على أن المدين يجب أن يُقابل الدائن بالإحسان، يكفي أنه مدَّ له يد العون، فلا يُماطل إذا جاء وقت السداد، وإذا لم تتيسر أموره فمن النُبل أن لا يُطنش بل أن يُخبره بتعسُّرِ أمره ويطلب مهلة أخرى!
لا يُحتملُ من النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن يُخلف وعده، والأعرابي جاء يطلبُ دينه لحاجةٍ وقعتْ به قبل أن يحين وقتُ السَّداد، فأغلظَ القول، وقال كلاماً بأسلوبٍ فظٍّ ما كان ينبغي أن يُقال للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ولكن النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم رفضَ تعنيف الصحابة للأعرابي على سوء أسلوبه، لأن سوء الأسلوب لا يُلغي أنه صاحب الحق، وأخبرهم أنهم كان يجب أن يقفوا مع صاحب الحق!
علينا أن نفهم أن صاحب الحق قد يطلبه بأسلوبٍ فظٍّ، ربما صاحب الدين قال كلاماً قاسياً، والزوجة المظلومة زادتْ في شكواها، والعامل الذي أُكِل حقه لجأ إلى التشهير، هذه الأساليب لا تُلغي أن لهم حقاً وعلى من يستطيع إعانتهم في نيل حقوقهم أن يُعينهم، ثم بعد ذلك نُصح وإرشاد عن أدب استيفاء الحقوق، أما أن نُعطي صاحب الحق درساً في التربية المدنية، وأدب التخاطب دون مساعدته لنيل حقه، أو إخباره أنه صاحب حق على الأقل فمثالية زائدة!
أما أن نأكل حق إنسان لسوء أسلوبه، فنجعل هذه مقابل تلك، فهذا ليس من الإسلام في شيء، أنتَ مطالب أن تدفع ما عليكَ ولستَ مطالباً أن تربي الناس!
- أدهم شرقاوي
هلَّا مع صاحب الحق كنتم!
- جاء أعرابي إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم يتقاضاه ديناً عليه، فأغلظَ القول، حتى أنه قال: أُحرِّجُ عليكَ إلا قضيتني!
فانتهره الصحابة وقالوا: ويحكَ أتدري من تُكلِّم؟!
فقال: إني أطلبُ حقي!
فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لهم: هلَّا مع صاحب الحقِّ كُنتم!
ثم أرسلَ إلى خولة بنت قيس، فقال لها: إن كان عندكِ تمرٌ فأقرضينا حتى يأتينا تمركِ فنقضيكِ!
فقالت: نعم، بأبي أنتَ وأمي!
فأقرضته، فأعطى للأعرابي، وزاده عن حقه!
فقال الأعرابيُّ: أوفيتَ أوفى اللهُ لكَ
فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: أولئك خيار الناس، إنه لا قُدِّسَتْ أُمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غير متعتع/من غير أن يُصيبه أذى!
الدُّنيا لا تلبثُ على حال، وقلما تستقيمُ لأحد، يوم عُسر ويوم يُسر، يوم صحة ويوم مرض، يوم سعادة ويوم كدر، وهي بأمر الله لا تكفُّ عن مفاجئتنا، يحسبُ الإنسان حساباً ثم يشاء الله آخر! وقد ينزلُ بالإنسان أمر يضطره أن يستدين، والناس لبعضها، ومن فرَّج عن مسلمٍ كربةً من كُرَبِ الدنيا، إلا فرَّج الله عنه كُربةً من كُرَبِ الآخرة، على أن المدين يجب أن يُقابل الدائن بالإحسان، يكفي أنه مدَّ له يد العون، فلا يُماطل إذا جاء وقت السداد، وإذا لم تتيسر أموره فمن النُبل أن لا يُطنش بل أن يُخبره بتعسُّرِ أمره ويطلب مهلة أخرى!
لا يُحتملُ من النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن يُخلف وعده، والأعرابي جاء يطلبُ دينه لحاجةٍ وقعتْ به قبل أن يحين وقتُ السَّداد، فأغلظَ القول، وقال كلاماً بأسلوبٍ فظٍّ ما كان ينبغي أن يُقال للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ولكن النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم رفضَ تعنيف الصحابة للأعرابي على سوء أسلوبه، لأن سوء الأسلوب لا يُلغي أنه صاحب الحق، وأخبرهم أنهم كان يجب أن يقفوا مع صاحب الحق!
علينا أن نفهم أن صاحب الحق قد يطلبه بأسلوبٍ فظٍّ، ربما صاحب الدين قال كلاماً قاسياً، والزوجة المظلومة زادتْ في شكواها، والعامل الذي أُكِل حقه لجأ إلى التشهير، هذه الأساليب لا تُلغي أن لهم حقاً وعلى من يستطيع إعانتهم في نيل حقوقهم أن يُعينهم، ثم بعد ذلك نُصح وإرشاد عن أدب استيفاء الحقوق، أما أن نُعطي صاحب الحق درساً في التربية المدنية، وأدب التخاطب دون مساعدته لنيل حقه، أو إخباره أنه صاحب حق على الأقل فمثالية زائدة!
أما أن نأكل حق إنسان لسوء أسلوبه، فنجعل هذه مقابل تلك، فهذا ليس من الإسلام في شيء، أنتَ مطالب أن تدفع ما عليكَ ولستَ مطالباً أن تربي الناس!
- أدهم شرقاوي
❤2👍1
لم أقل قط إنني أحبك ولم تقولِيها قط ، لكن هذا أجمَل ما في الأمر ، بعض الكلِمات تنتهي صلاحيتها من كثرة الإستِعمال مثل (الوطَن) ، أكثر الناس تشدقاً بكلمة الوطن هم الذين يدمرونه بلا توقُف ، لكنكِ كنتِ تقولين دوماً :
"أنا أثق بِك ، سأتبعك إلى آخر العالم"
- أحمد خالد توفيق | 💛
"أنا أثق بِك ، سأتبعك إلى آخر العالم"
- أحمد خالد توفيق | 💛
نحن بحاجة لشجاعة الحذف حذف التفاصيل ،
حذف الماضي ، حذف الرسائل ، حذف الأصوات
حذف الحنين ، وحذف بعض الأشخاص أيضاً✨
#وودي_آلن
.
حذف الماضي ، حذف الرسائل ، حذف الأصوات
حذف الحنين ، وحذف بعض الأشخاص أيضاً✨
#وودي_آلن
.
ثاني اثنين -أدهم شرقاوي.pdf
941.9 KB
• وأتى من بعيدٍ تفوحُ منه رائحة الصحراء...
عربيٌ خالص لا شِية فيه!
نحيلٌ كأنه سُنبلة قمح!
دقيق السَّاقين كأنه عدَّاء، ولكن ثمة شيء فيه يخبرك أنَّ له سِباقاً غير سباقات النّاس!
وجهه أبيض نجا من شمس الصحراء بأعجوبة!
ظهره فيه انحناء قليل كأنّه كان يحملُ شيئاً ثقيلاً على كتفيه طوال عمره، ولكن نظراته الثاقبة تخبرك أن هذا الحِمل لم يكن بإمكان غيره أن يحمله!
لحيته مخضوبة بحناء مائلة إلى الحُمرة كأنَّ الشمس لحظة المغيب لم تجد لها مأوى غيرها!
ثيابه بالية، ولكن الرجل عليه مسحة عراقة التاريخ!
أردتُ أن أسأله: من أنتَ؟!
ولكن ثمة رجال تفقِدُ لغتكَ في حضرتهم، وقد كان واحداً منهم!
أطلتُ النظر إليه وصمتي يُكبلني، وفضولي يقتلني لأعرف من هو ولكنه أزاح عني كل هذا حين قال: لكَ السَّلام.
صوته عذب كأن الحروف تخرج من حِجر إسماعيل لا من فمه، فيه رِقَّة كدعوات الأمهات، وخشوع كتلاوة سورة الرحمن!
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
مكتبتي℡ 💛✨
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
عربيٌ خالص لا شِية فيه!
نحيلٌ كأنه سُنبلة قمح!
دقيق السَّاقين كأنه عدَّاء، ولكن ثمة شيء فيه يخبرك أنَّ له سِباقاً غير سباقات النّاس!
وجهه أبيض نجا من شمس الصحراء بأعجوبة!
ظهره فيه انحناء قليل كأنّه كان يحملُ شيئاً ثقيلاً على كتفيه طوال عمره، ولكن نظراته الثاقبة تخبرك أن هذا الحِمل لم يكن بإمكان غيره أن يحمله!
لحيته مخضوبة بحناء مائلة إلى الحُمرة كأنَّ الشمس لحظة المغيب لم تجد لها مأوى غيرها!
ثيابه بالية، ولكن الرجل عليه مسحة عراقة التاريخ!
أردتُ أن أسأله: من أنتَ؟!
ولكن ثمة رجال تفقِدُ لغتكَ في حضرتهم، وقد كان واحداً منهم!
أطلتُ النظر إليه وصمتي يُكبلني، وفضولي يقتلني لأعرف من هو ولكنه أزاح عني كل هذا حين قال: لكَ السَّلام.
صوته عذب كأن الحروف تخرج من حِجر إسماعيل لا من فمه، فيه رِقَّة كدعوات الأمهات، وخشوع كتلاوة سورة الرحمن!
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
مكتبتي℡ 💛✨
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
❤3❤🔥1
" اتصل جندي أرجنتيني بوالدته من مقر كتيبته وكان عائداً للتو من جزر فوكلاند بعد انتهاء الحرب ، وطلب منها أن تسمح له بأن يحضر معه إلى المنزل أحد رفاقه الذي تعرض لبتر بعض أعضائه نظراً لأن عائلته تسكن في مكان بعيد وهو بنفس عمره 19 عام إلا أنه قد خسر إحدى ساقيه وأحد ذراعيه وفقد بصره أيضاً وعلى الرغم من سعادة الأم بعد عودة ابنها حياً من الحرب إلا أنها أجابته بفزع قائلة بأنها لن تتحمل رؤية ذلك الشاب ورفضت أن تستقبله في بيتها ، صمت ابنها ثم قطع الإتصال واطلق رصاصة على نفسه ، فقد كان هو ذلك الجندي الأبتر لكنه لم يرد أن تتحمل والدته عذاباته طيلة حياتها مجاملة له !! "
- غابرييل غارسيا ماركيز
- الجندي الأبتر
- غابرييل غارسيا ماركيز
- الجندي الأبتر
❤1💔1
"أعرف مسبقًا
أنّك متعبةٌ
ووحيدةٌ جدًا،
-مثلي-،
هاتي يدكِ
ودعينا نخرج معًا من هذا النص.."! 💜✨
أنّك متعبةٌ
ووحيدةٌ جدًا،
-مثلي-،
هاتي يدكِ
ودعينا نخرج معًا من هذا النص.."! 💜✨
ولو أستطيعُ حميتُ قلبي من الآمال،ِ لكنِّي عليلُ.💜✨
- محمود درويش
- محمود درويش
أحيانا الأشياء تنتهي ظاهريًا فقط، أما في نفوس أصحابها فهي ممتدة إلى الأبد.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هل كذبت من قبل على أحدهم بشأن مشاعرك ؟
أي أخبرته أنك بخير بدونه و أنت في الحقيقة تحبه كثيراً و لا تقوى على العيش بدونه ؟ ..🥀
- نعم 🖤
- لا 🤍
أي أخبرته أنك بخير بدونه و أنت في الحقيقة تحبه كثيراً و لا تقوى على العيش بدونه ؟ ..🥀
- نعم 🖤
- لا 🤍
يَعزُّ علينا أنّنا نحنُّ للماضي، لذكرياتٍ لا يُعَوَّلُ عليها، لوقتٍ انتظرنا مرورَهُ، جاهدنا كي نَتخطاه.
يُعايرُني قلبي " أنتِ من ألقى التُّهَم على الماضي إذ كانَ حاضرًا، كم يبدو اليومَ حاضِرُكِ مُهترئ، كيفَ فرطّتِ حينها بالسنين؟."
➖هيا ظاهر عودة.
يُعايرُني قلبي " أنتِ من ألقى التُّهَم على الماضي إذ كانَ حاضرًا، كم يبدو اليومَ حاضِرُكِ مُهترئ، كيفَ فرطّتِ حينها بالسنين؟."
➖هيا ظاهر عودة.
القراءة أنقذتني من حبال الحزن التي التفت على عنقي، حملتني الحروف على أجنحة الغيم، لملمت شَعثي في أكثر الأوقات وحدةً وعجزاً 🧡
• على منهاج النُّبُوَّة | ١٠٤
غيِّرْ عتبة بابك!
- تركَ إبراهيم عليه السَّلام بأمرٍ من الله سبحانه زوجته هاجر وابنها الرَّضيع إسماعيل عليه السَّلام في مكة، ثم كانتْ حادثة ماء زمزم الشهيرة، وساقَ الله سبحانه قبيلة جرهم لتُؤنسهم، وشبَّ إسماعيل عليه السَّلام بينهم، وتعلَّمَ العربيَّة منهم، ثم زوَّجوه امرأة منهم، ثم ماتتْ أُمنا هاجر، وجاءَ إبراهيم عليه السَّلام ينظرُ ما حلَّ بهم، وذهبَ إلى بيتِ إسماعيل عليه السَّلام، فسألَ زوجته عنه، فقالت: خرجَ يبتغي لنا/يُحصِّل معيشتنا. ثم سألَها عن حالِهم ومعاشِهم، فقالتْ: نحن في شرٍّ، نحن في ضِيقٍ وشِدَّة، وأخذتْ تشكو إليه وهي لا تعلم من هو.
فقال لها: إذا جاءَ زوجكِ فاقرئي عليه السَّلام، وقولي له يُغيِّر عتبةَ بابه!
فلما جاء إسماعيل عليه السَّلام، كأنَّه شعرَ بشيءٍ فسأل زوجته: هل جاءكم من أحد؟
فقالتْ: نعم، جاءنا شيخٌ أوصافه كذا وكذا، فسألنا عنكَ فأخبرته، وسألني كيف عيشنا فأخبرْتُهُ أننا في فقرٍ وشِدَّة!
فقال لها: وهل أوصاكِ بشيء؟
فقالت: نعم، أمرَني أن أقرأ عليكَ السَّلام، ويقول لكَ غيِّرْ عتبة بابكَ!
قال: ذاكَ أبي، وقد أمرَني أن أُطلِّقكِ، الحقي بأهلكِ!
لم يَعِبْ إبراهيم عليه السَّلام زوجة ابنه في عرضها، معاذ الله،ثم إنَّ بيوت الأنبياء معصومة من هذا وإن لم تُعْصَمْ من الكُفر! وخيانة زوجتي نوحٍ ولوطٍ عليهما السَّلام الواردة في القرآن هي خيانة العقيدة والكفر لا خيانة الفِراش! ولكنه عابَ عليها كثرة نقها وشكواها وقِلة رضاها، فالمرأة كثيرة الشكوى والتبرُّم من أمور الرزق نائبة من نوائب الدَّهر، والرجال كذلك!
إسماعيل عليه السَّلام لم يَدَّخِر جهداً لتأمين قوت أهله باعتراف زوجته التي قالتْ خرج يبتغي لنا، ولكنها امرأة شَغَلَها النظر إلى ما في أيدي الناس عن النظرِ إلى ما في يدها فأدى ذلك إلى كفران النعمة، لهذا أمره أن يُطلِّقها!
وكذلك أمرَ عُمر بن الخطاب ابنه أن يُطلِّقَ زوجته فامتثلَ لأمره.
وجاءَ رجلٌ إلى الإمام أحمد يسأله في أمر أبيه الذي أمره أن يُطلِّق زوجته، فسأله: هل تعيب عليها شيئاً في دينها؟
فقال: لا
فقال له: فلا تُطلِّقها!
فقال: ولكن إبراهيم عليه السَّلام، وعُمر بن الخطاب رضي الله عنه أمرا ابنيهما بطلاق زوجتيهما ففعلا.
فقال له: إن كان أبوكَ كإبراهيم عليه السَّلام وعمر بن الخطاب فطلِّقها!
خُلاصة الكلام أن الابن ليس مأموراً بطلاقِ زوجته إن كان دينها حسناً، وليس من البِرِّ طاعة الأبوين في خراب البيوت، وخسارة امرأة صالحة، على أن بِرَّ الآباء والأمهات واجب وإن كرها الزوجة!
هذه الدنيا دار امتحان، والرزقُ من امتحانات الله في الدنيا، وعلينا رجالاً ونساءً أن نتأدَّب مع الله، ونرضى بأقداره، دون ترك أسباب الرزق، والإقبال على المِهن والأعمال، والرِّضا عن قسمة الله غنى، والسخط فقر آخر، وعلى الأهل أن يتقوا الله ولا يسعوا في خراب بيوت أبنائهم!
- أدهم شرقاوي
غيِّرْ عتبة بابك!
- تركَ إبراهيم عليه السَّلام بأمرٍ من الله سبحانه زوجته هاجر وابنها الرَّضيع إسماعيل عليه السَّلام في مكة، ثم كانتْ حادثة ماء زمزم الشهيرة، وساقَ الله سبحانه قبيلة جرهم لتُؤنسهم، وشبَّ إسماعيل عليه السَّلام بينهم، وتعلَّمَ العربيَّة منهم، ثم زوَّجوه امرأة منهم، ثم ماتتْ أُمنا هاجر، وجاءَ إبراهيم عليه السَّلام ينظرُ ما حلَّ بهم، وذهبَ إلى بيتِ إسماعيل عليه السَّلام، فسألَ زوجته عنه، فقالت: خرجَ يبتغي لنا/يُحصِّل معيشتنا. ثم سألَها عن حالِهم ومعاشِهم، فقالتْ: نحن في شرٍّ، نحن في ضِيقٍ وشِدَّة، وأخذتْ تشكو إليه وهي لا تعلم من هو.
فقال لها: إذا جاءَ زوجكِ فاقرئي عليه السَّلام، وقولي له يُغيِّر عتبةَ بابه!
فلما جاء إسماعيل عليه السَّلام، كأنَّه شعرَ بشيءٍ فسأل زوجته: هل جاءكم من أحد؟
فقالتْ: نعم، جاءنا شيخٌ أوصافه كذا وكذا، فسألنا عنكَ فأخبرته، وسألني كيف عيشنا فأخبرْتُهُ أننا في فقرٍ وشِدَّة!
فقال لها: وهل أوصاكِ بشيء؟
فقالت: نعم، أمرَني أن أقرأ عليكَ السَّلام، ويقول لكَ غيِّرْ عتبة بابكَ!
قال: ذاكَ أبي، وقد أمرَني أن أُطلِّقكِ، الحقي بأهلكِ!
لم يَعِبْ إبراهيم عليه السَّلام زوجة ابنه في عرضها، معاذ الله،ثم إنَّ بيوت الأنبياء معصومة من هذا وإن لم تُعْصَمْ من الكُفر! وخيانة زوجتي نوحٍ ولوطٍ عليهما السَّلام الواردة في القرآن هي خيانة العقيدة والكفر لا خيانة الفِراش! ولكنه عابَ عليها كثرة نقها وشكواها وقِلة رضاها، فالمرأة كثيرة الشكوى والتبرُّم من أمور الرزق نائبة من نوائب الدَّهر، والرجال كذلك!
إسماعيل عليه السَّلام لم يَدَّخِر جهداً لتأمين قوت أهله باعتراف زوجته التي قالتْ خرج يبتغي لنا، ولكنها امرأة شَغَلَها النظر إلى ما في أيدي الناس عن النظرِ إلى ما في يدها فأدى ذلك إلى كفران النعمة، لهذا أمره أن يُطلِّقها!
وكذلك أمرَ عُمر بن الخطاب ابنه أن يُطلِّقَ زوجته فامتثلَ لأمره.
وجاءَ رجلٌ إلى الإمام أحمد يسأله في أمر أبيه الذي أمره أن يُطلِّق زوجته، فسأله: هل تعيب عليها شيئاً في دينها؟
فقال: لا
فقال له: فلا تُطلِّقها!
فقال: ولكن إبراهيم عليه السَّلام، وعُمر بن الخطاب رضي الله عنه أمرا ابنيهما بطلاق زوجتيهما ففعلا.
فقال له: إن كان أبوكَ كإبراهيم عليه السَّلام وعمر بن الخطاب فطلِّقها!
خُلاصة الكلام أن الابن ليس مأموراً بطلاقِ زوجته إن كان دينها حسناً، وليس من البِرِّ طاعة الأبوين في خراب البيوت، وخسارة امرأة صالحة، على أن بِرَّ الآباء والأمهات واجب وإن كرها الزوجة!
هذه الدنيا دار امتحان، والرزقُ من امتحانات الله في الدنيا، وعلينا رجالاً ونساءً أن نتأدَّب مع الله، ونرضى بأقداره، دون ترك أسباب الرزق، والإقبال على المِهن والأعمال، والرِّضا عن قسمة الله غنى، والسخط فقر آخر، وعلى الأهل أن يتقوا الله ولا يسعوا في خراب بيوت أبنائهم!
- أدهم شرقاوي
❤2