• على منهاج النُّبُوَّة | ٩٣
عند اللهِ أنتَ غالٍ!
- كان رجلٌ من البادية اسمه "زاهر" يحضرُ إلى المدينة، فيبيعُ فيها ما أحضره معه من البادية، ويشتري من المدينة ما يلزم أهله، وكان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُحبُّه ويُلاطفه، وكان زاهرٌ إذا جاء المدينة أحضرَ معه هديةً للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فإذا أرادَ العودة إلى البادية جهَّزه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأهداه! وكان يقول عنه: إنّ زاهراً باديتُنا، ونحن حاضروه! أي أنه يُحضر لنا من البادية ما يلزمنا، ونحن نُعطيه من المدينة ما يلزمه!
وكان زاهرٌ هذا دميم الوجه، ولكنه كان يملكُ قلباً كأنه قطعة سُكَّرٍ! وكان مرةً مُنشغلاً ببيعِ بضاعته، فجاء النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم من ورائه دون أن يشعر فاحتضنه من الخلف يُريدُ أن يُمازحه، فجعلَ زاهرٌ يقول: من هذا؟ أَفلتني!
فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم مُمازحاً يُريدُ منه أن يعرف أنه هو: من يشتري العبد؟
فقال زاهر: يا رسول الله، إذاً واللهِ تجدني كاسداً!
فقال له: لكن عند اللهِ أنتَ غالٍ!
كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أكثر الناس هماً، على عاتقه همُّ هداية البشرية إلى دين ربها، وهمُّ السياسة والحروب والمعاهدات، وهمُّ شؤون الناس والزكاة والصدقات، ولكنه لم يسمح لهذه الهُموم كلها أن تسلبَ منه شيئاً من لُطفه وإنسانيته، لديه وقت لكل شيء، زوجٌ مثاليٌّ، وأبٌ حنونٌ، وجَدٌّ مُحبٌّ، وجارٌ لطيفٌ، وصاحبٌ وفيٌّ! بل لديه وقت أن يتعرَّف إلى بائع مُتجوِّل يأتي من البادية، بل لديه وقت أن ينتبه لأدق التفاصيل، فكان يقبل هديته كرماً منه، ثم يرد الهدية إذا حان موعد الرحيل، بل وأكثر من هذا إنه يُمازح ويُلاطف، يُمسكه من خلفه كما نفعل نحن حين نُغمض عيون أحبتنا ونسألهم من نحن، فما بالنا يمشي أحدنا بهمٍّ واحدٍ، أو ربما منصب مرموق، كأنه يحمل الأرض على كتفيه، في البيت جلَّاد، ومع الجيران فظ، ومع المعارف غليظ، الأمر أهون من هذا بكثير، فقبل أن تكون موظفاً ناجحاً، وإنساناً ثرياً، كُنْ إنساناً، لا يوجد شيء أروع من هذا!
لا يهمُّ من أنتَ عند الناس، المهم من أنتَ عند الله! كان زاهر عند الناس لا يُذكر، بل إنه كان يعرفُ أنه لو كان عبداً وأراد سيده أن يبيعه فلن يجد من يشتريه، ولكن سيِّد الناس أخبره أنه عند الله غالٍ! ليستْ الخسارة أن يضعكَ الناس دونَ قدركَ وأنتَ عند الله مرموق، ولكن الخسارة أن يرفعكَ الناس فوقَ قدرك وأنتَ عند الله رخيص!
لا يضُرك إن جهلكَ الناس، حسبُكَ من الشُّهرة أنك إذا رفعتَ يديكَ إلى السماء تدعو، قالت الملائكة يا رب صوت معروف من عبدٍ معروف!
لا يضُرك إن متَّ بسيطاُ ثم نُسيتَ فلم تُفتقد، يكفيك أن يبكيك ممشاك إلى المسجد، ومكان سجودك، يكفيك أن يفتقدَكَ بسيطٌ كنتَ تبتسمُ في وجهه، ومسكينٌ كنتَ تتعاهده بالصَّدقة!
لا يضُرك إذا كرهكَ البعض لأنك لم تُجارِهِم في معصية، ولم تبِعْ دينك ومبادئك لرضاهم، يكفيك أن تعمل ليرضى الله، ثم يُنادي يا جبريل إني أحبُّ فلاناً فأحبَّه!
- أدهم شرقاوي
عند اللهِ أنتَ غالٍ!
- كان رجلٌ من البادية اسمه "زاهر" يحضرُ إلى المدينة، فيبيعُ فيها ما أحضره معه من البادية، ويشتري من المدينة ما يلزم أهله، وكان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُحبُّه ويُلاطفه، وكان زاهرٌ إذا جاء المدينة أحضرَ معه هديةً للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فإذا أرادَ العودة إلى البادية جهَّزه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأهداه! وكان يقول عنه: إنّ زاهراً باديتُنا، ونحن حاضروه! أي أنه يُحضر لنا من البادية ما يلزمنا، ونحن نُعطيه من المدينة ما يلزمه!
وكان زاهرٌ هذا دميم الوجه، ولكنه كان يملكُ قلباً كأنه قطعة سُكَّرٍ! وكان مرةً مُنشغلاً ببيعِ بضاعته، فجاء النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم من ورائه دون أن يشعر فاحتضنه من الخلف يُريدُ أن يُمازحه، فجعلَ زاهرٌ يقول: من هذا؟ أَفلتني!
فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم مُمازحاً يُريدُ منه أن يعرف أنه هو: من يشتري العبد؟
فقال زاهر: يا رسول الله، إذاً واللهِ تجدني كاسداً!
فقال له: لكن عند اللهِ أنتَ غالٍ!
كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أكثر الناس هماً، على عاتقه همُّ هداية البشرية إلى دين ربها، وهمُّ السياسة والحروب والمعاهدات، وهمُّ شؤون الناس والزكاة والصدقات، ولكنه لم يسمح لهذه الهُموم كلها أن تسلبَ منه شيئاً من لُطفه وإنسانيته، لديه وقت لكل شيء، زوجٌ مثاليٌّ، وأبٌ حنونٌ، وجَدٌّ مُحبٌّ، وجارٌ لطيفٌ، وصاحبٌ وفيٌّ! بل لديه وقت أن يتعرَّف إلى بائع مُتجوِّل يأتي من البادية، بل لديه وقت أن ينتبه لأدق التفاصيل، فكان يقبل هديته كرماً منه، ثم يرد الهدية إذا حان موعد الرحيل، بل وأكثر من هذا إنه يُمازح ويُلاطف، يُمسكه من خلفه كما نفعل نحن حين نُغمض عيون أحبتنا ونسألهم من نحن، فما بالنا يمشي أحدنا بهمٍّ واحدٍ، أو ربما منصب مرموق، كأنه يحمل الأرض على كتفيه، في البيت جلَّاد، ومع الجيران فظ، ومع المعارف غليظ، الأمر أهون من هذا بكثير، فقبل أن تكون موظفاً ناجحاً، وإنساناً ثرياً، كُنْ إنساناً، لا يوجد شيء أروع من هذا!
لا يهمُّ من أنتَ عند الناس، المهم من أنتَ عند الله! كان زاهر عند الناس لا يُذكر، بل إنه كان يعرفُ أنه لو كان عبداً وأراد سيده أن يبيعه فلن يجد من يشتريه، ولكن سيِّد الناس أخبره أنه عند الله غالٍ! ليستْ الخسارة أن يضعكَ الناس دونَ قدركَ وأنتَ عند الله مرموق، ولكن الخسارة أن يرفعكَ الناس فوقَ قدرك وأنتَ عند الله رخيص!
لا يضُرك إن جهلكَ الناس، حسبُكَ من الشُّهرة أنك إذا رفعتَ يديكَ إلى السماء تدعو، قالت الملائكة يا رب صوت معروف من عبدٍ معروف!
لا يضُرك إن متَّ بسيطاُ ثم نُسيتَ فلم تُفتقد، يكفيك أن يبكيك ممشاك إلى المسجد، ومكان سجودك، يكفيك أن يفتقدَكَ بسيطٌ كنتَ تبتسمُ في وجهه، ومسكينٌ كنتَ تتعاهده بالصَّدقة!
لا يضُرك إذا كرهكَ البعض لأنك لم تُجارِهِم في معصية، ولم تبِعْ دينك ومبادئك لرضاهم، يكفيك أن تعمل ليرضى الله، ثم يُنادي يا جبريل إني أحبُّ فلاناً فأحبَّه!
- أدهم شرقاوي
❤1
https://t.me/tarbeta
القناة دي بتحوي مجموعة من الكتاب البارزين في الوسط الكتابي على نطاق السوشيال ميديا ..
"ملتقى كتاب "
يعني حتلقى فيها كل أنواع الكتابات ..
ف فضلا شرفونا و نورنا فيها
و ان شاء الله حتلقوا فيها كل ما هو مميز 💚
القناة دي بتحوي مجموعة من الكتاب البارزين في الوسط الكتابي على نطاق السوشيال ميديا ..
"ملتقى كتاب "
يعني حتلقى فيها كل أنواع الكتابات ..
ف فضلا شرفونا و نورنا فيها
و ان شاء الله حتلقوا فيها كل ما هو مميز 💚
الآن أفطنُ إلى حقِيقةَ أننا نصَل إما مُتأخرِين أو مبكِّرين أكثَر مما يلزَم
وفي هذا يكمُن مأسَاة وجُودنَا
لم نكتسِب بَعد حِس التوقِيت المُناسب ، وليسَ هنالكَ وصفةً لأكتسابه!
- سعَد مُحمد رحِيم💛
وفي هذا يكمُن مأسَاة وجُودنَا
لم نكتسِب بَعد حِس التوقِيت المُناسب ، وليسَ هنالكَ وصفةً لأكتسابه!
- سعَد مُحمد رحِيم💛
- كانَ الإغريق -مخترعُوا الدِيمُقراطية- يمنعونَ تصويت العبِيد ، لأن العَبد سينتخب سيده مهما كان فاسداً!!!
#مفارقات⚠️
#مفارقات⚠️
الأقدَام التي تمشِي في كلِّ إتجَاه ، لا تصَل
- رسالَةُ اليَوم🗒
- رسالَةُ اليَوم🗒
Forwarded from wallaa's world 🌸📎.
عادة القراءة من اجمل العادات اللي ممكن تتبنّاها وليها تأثير كبير جدا جدا على حياتك، بتوسع مدارك المعرفة عندك وبتزيدك علم وثقافة وبلاغة ❤️✨
ممكن يكون تبينها صعب شوية عشان كدا دي نصائح لقراءة بلا ملل 📚📎:
=حاول تجنب الضوضاء والازعاج والقراءة في مكان هادئ.
=اختر الوقت المناسب لك واحرص على الالتزام به.
=اقرا ماتحبُّه نفسك.
=حاول ان تنوع فيما تقرأ.
=اذا كنت مبتدئ ابتعد عن الكتب ذات الحجم الكبير والمحتوى المعقد.
=ممكن تجهز لنفسك كوب قهوة او شاي وتستمتع بالقراءة اكتر.
=لاتقرأ وانت متعب او مشغول البال.
=اذا شعرت بالملل فاحرص على تحديد عدد معين من الصفحات للقراءة يوميا.
=تحدث عما تقرأ لاصحابك وناقشهم فيه.
*تذكر دايما انو تبني عادة القراءة يحتاج الى الصبر لكن العائد المنفعي كبير جدا 👌🏻💙.
ممكن يكون تبينها صعب شوية عشان كدا دي نصائح لقراءة بلا ملل 📚📎:
=حاول تجنب الضوضاء والازعاج والقراءة في مكان هادئ.
=اختر الوقت المناسب لك واحرص على الالتزام به.
=اقرا ماتحبُّه نفسك.
=حاول ان تنوع فيما تقرأ.
=اذا كنت مبتدئ ابتعد عن الكتب ذات الحجم الكبير والمحتوى المعقد.
=ممكن تجهز لنفسك كوب قهوة او شاي وتستمتع بالقراءة اكتر.
=لاتقرأ وانت متعب او مشغول البال.
=اذا شعرت بالملل فاحرص على تحديد عدد معين من الصفحات للقراءة يوميا.
=تحدث عما تقرأ لاصحابك وناقشهم فيه.
*تذكر دايما انو تبني عادة القراءة يحتاج الى الصبر لكن العائد المنفعي كبير جدا 👌🏻💙.
❤1
كيف تجعل القراءة عادة
<unknown>
• كيف تجعل القراءة عادة | معتز مشعل
بودكاست خلّيها عادة 💙✨..
بودكاست خلّيها عادة 💙✨..
• على منهاج النُّبُوَّة | ٩٤
لولا أنَّ قومكِ حديثو عهدٍ بجاهلية!
- سألتْ عائشةُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن حِجر إسماعيل عليه السَّلام أهوَ من الكعبة؟
فقال: "نعم، هو من الكعبة"
فقالتْ: فما لهم لم يُدخلوه في البيت؟
فقال: "إنَّ قومكِ قصَّرتْ بهم النفقة"
فقالتْ: فما شأنُ بابه مرتفعاً؟
قال: "فعلَ ذلكَ قومكِ ليُدخلوا من شاؤوا، ويمنعوا من شاؤوا"!
ثم قال: "يا عائشة، لولا أنَّ قومكِ حديثو عهدٍ بجاهلية، فأخافُ أن تُنكر قلوبهم، لأمرْتُ بالبيتِ فهُدِمَ، فأدخلْتُ فيه ما أُخرجَ منه، وألزقتُه بالأرض، وجعلتُ له بابين: باباً شرقياً، وباباً غربياً، فبلغتُ به أساسَ إبراهيم"!
ثم لمَّا استلمَ عبد الله بن الزُبير زمام الحُكم في الحِجاز، حدَّثَتْهُ خالته عائشة بهذا الحديث، فقال لها: زالَ المانعُ الذي كان على عهد النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فهدمَ الكعبة وأعادَ بناءها كما كانتْ على عهدِ إبراهيم عليه السَّلام، ثم لمَّا قتلَ الحجاجُ ابن الزبير، هدمَ الكعبةَ مجدداً، وأعادَ بناءها على ما كانتْ عليه أيام قُريش! فلما جاء أبو جعفر المنصور أرادَ هدمها وبناءها مجدداً كما كانتْ على عهدِ إبراهيم عليه السَّلام، واستشارَ في ذلك الإمام مالك، فقال له: أرى أن تترُكَها على الشكل الذي هي عليه، حتى لا تُصبح الكعبة أُلعوبة الملوك!
والشَّاهد في الأمر: لولا أنَّ قومكِ حديثو عهدٍ بجاهلية!
يُخبرُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أُمَّنا عائشة أنَّ شكل الكعبة الذي تراه ليس هو الشكل الذي بناه إبراهيم عليه السَّلام، وأنه يُريدُ أن يَهدمَها فيُعيدَ بناءها، ولكنه يخشى على إيمانِ قُريشٍ التي دخلتْ في الإسلام حديثاً بعد الفتح! وهذا من حِكمته، وحُسن سياسته، ومُراعاته للمصالح والمفاسد!
درءُ المفاسِدِ مُقدَّمٌ على جلبِ المصالح!
بمعنى أنَّ الأمر الصائب الذي ينوي المرءُ فعله ويترتَّبُ عليه مفسدة أكبر من المنفعة يجب أن لا يفعله! وهذا درسٌ بليغٌ من دروس الحياة!
أحياناً نعرفُ أنَّ زوجةً ما قد ظُلمتْ بالزواج من هذا الزوج الذي هي معه، والصواب أن تُنقذَ نفسها وتتركَه، وفي هذا مصلحة لها، ولكن قد يترتَّبُ على هذا الطلاق ضياع الأولاد، فلا هي تستطيع أن تضُمَّهم إليها، ولا تستطيع أن تتركَهم له، فالحكمة هنا أن تُنصح بالصبر، واحتساب الأجر، لا أن تُنصح بالطلاق، ففي طلاقها منفعة فرد واحد، منفعتها هي، ولكن مفسدة لعدة أفراد هم أولادها!
وعلى هذا قِسْ كل أمور الحياة، فالحياةُ ليستْ معادلة حسابية جامدة، واحد زائد واحد يُساوي اثنين، الحياة مُتشابكة، هناك أسود في كل أبيض، وأبيض في كل أسود، والعاقل هو الذي يتقبَّلُ قليل السَّواد للمُحافظة على ما لديه من بياض، ومن أجمل ما قال عمر بن الخطاب: ليس الفطن من عرف الخير من الشَّر، وإنما من عرفَ خير الشَّرين! إن الحياة أحياناً تضعنا بين خيارين أحلاهما مُر، والذكي من سدَّدَ وقاربَ، وقارنَ بين المنفعة والمفسدة، وليسَ كُلُّ حقٍّ يُقال!
- أدهم شرقاوي
لولا أنَّ قومكِ حديثو عهدٍ بجاهلية!
- سألتْ عائشةُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن حِجر إسماعيل عليه السَّلام أهوَ من الكعبة؟
فقال: "نعم، هو من الكعبة"
فقالتْ: فما لهم لم يُدخلوه في البيت؟
فقال: "إنَّ قومكِ قصَّرتْ بهم النفقة"
فقالتْ: فما شأنُ بابه مرتفعاً؟
قال: "فعلَ ذلكَ قومكِ ليُدخلوا من شاؤوا، ويمنعوا من شاؤوا"!
ثم قال: "يا عائشة، لولا أنَّ قومكِ حديثو عهدٍ بجاهلية، فأخافُ أن تُنكر قلوبهم، لأمرْتُ بالبيتِ فهُدِمَ، فأدخلْتُ فيه ما أُخرجَ منه، وألزقتُه بالأرض، وجعلتُ له بابين: باباً شرقياً، وباباً غربياً، فبلغتُ به أساسَ إبراهيم"!
ثم لمَّا استلمَ عبد الله بن الزُبير زمام الحُكم في الحِجاز، حدَّثَتْهُ خالته عائشة بهذا الحديث، فقال لها: زالَ المانعُ الذي كان على عهد النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فهدمَ الكعبة وأعادَ بناءها كما كانتْ على عهدِ إبراهيم عليه السَّلام، ثم لمَّا قتلَ الحجاجُ ابن الزبير، هدمَ الكعبةَ مجدداً، وأعادَ بناءها على ما كانتْ عليه أيام قُريش! فلما جاء أبو جعفر المنصور أرادَ هدمها وبناءها مجدداً كما كانتْ على عهدِ إبراهيم عليه السَّلام، واستشارَ في ذلك الإمام مالك، فقال له: أرى أن تترُكَها على الشكل الذي هي عليه، حتى لا تُصبح الكعبة أُلعوبة الملوك!
والشَّاهد في الأمر: لولا أنَّ قومكِ حديثو عهدٍ بجاهلية!
يُخبرُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أُمَّنا عائشة أنَّ شكل الكعبة الذي تراه ليس هو الشكل الذي بناه إبراهيم عليه السَّلام، وأنه يُريدُ أن يَهدمَها فيُعيدَ بناءها، ولكنه يخشى على إيمانِ قُريشٍ التي دخلتْ في الإسلام حديثاً بعد الفتح! وهذا من حِكمته، وحُسن سياسته، ومُراعاته للمصالح والمفاسد!
درءُ المفاسِدِ مُقدَّمٌ على جلبِ المصالح!
بمعنى أنَّ الأمر الصائب الذي ينوي المرءُ فعله ويترتَّبُ عليه مفسدة أكبر من المنفعة يجب أن لا يفعله! وهذا درسٌ بليغٌ من دروس الحياة!
أحياناً نعرفُ أنَّ زوجةً ما قد ظُلمتْ بالزواج من هذا الزوج الذي هي معه، والصواب أن تُنقذَ نفسها وتتركَه، وفي هذا مصلحة لها، ولكن قد يترتَّبُ على هذا الطلاق ضياع الأولاد، فلا هي تستطيع أن تضُمَّهم إليها، ولا تستطيع أن تتركَهم له، فالحكمة هنا أن تُنصح بالصبر، واحتساب الأجر، لا أن تُنصح بالطلاق، ففي طلاقها منفعة فرد واحد، منفعتها هي، ولكن مفسدة لعدة أفراد هم أولادها!
وعلى هذا قِسْ كل أمور الحياة، فالحياةُ ليستْ معادلة حسابية جامدة، واحد زائد واحد يُساوي اثنين، الحياة مُتشابكة، هناك أسود في كل أبيض، وأبيض في كل أسود، والعاقل هو الذي يتقبَّلُ قليل السَّواد للمُحافظة على ما لديه من بياض، ومن أجمل ما قال عمر بن الخطاب: ليس الفطن من عرف الخير من الشَّر، وإنما من عرفَ خير الشَّرين! إن الحياة أحياناً تضعنا بين خيارين أحلاهما مُر، والذكي من سدَّدَ وقاربَ، وقارنَ بين المنفعة والمفسدة، وليسَ كُلُّ حقٍّ يُقال!
- أدهم شرقاوي
❤2
آشلي بيل - دين كونتز.pdf
8.4 MB
• بيبي بلير شابة في الثانية والعشرين من عمرها، في عمر الزهور يُبلغها أطباؤها أنها تحتضر، ولكن وبعد يومين تُشفى بشكل عجائبي؛ وتصبح مهووسة بفكرة أنها شفيت لأن قدرها أن تنقذ شخصاً آخر فتندفع بروح جامحة ومقدامة ومرحة لإنقاذ آشلي لكن يتبين أن الفكرة خطيرة؛ فأثناء بحثها عن آشلي بيل، وهي تتنقل عبر المناظر الطبيعية في كاليفورنيا الجنوبية التي تُظهر أغرب وأقبح ما فيها، تهوي بيبي في عالم من الجريمة والمؤامرة، مقتفية أثر لغز يزداد خطورة وتعقيداً عند كل منعطف.
- بحبكة روائية فريدة من نوعها، وإثارة غير محدودة، تأتي رواية «آشلي بيل» للروائي الشهير دين كونتز إنجازاً مذهلاً سيأسر قلوب عشاق الغموض النفسي المظلم، ومحبي أدب الإثارة والتشويق، والمغامرات التي تجمع بين الأجواء الكلاسيكية والحديثة في قالب واحد.
ما يميز هذه الرواية أنها كُتبت بشكل بديع وشاعري، الأحداث متسارعة للغاية، والوقائع مذهلة، والشخصيات مُغامرة وجريئة. إنها أكثر الروايات تشويقاً في العقد الأخير 🕸➰ ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
مكتبتي℡ 💛✨
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
- بحبكة روائية فريدة من نوعها، وإثارة غير محدودة، تأتي رواية «آشلي بيل» للروائي الشهير دين كونتز إنجازاً مذهلاً سيأسر قلوب عشاق الغموض النفسي المظلم، ومحبي أدب الإثارة والتشويق، والمغامرات التي تجمع بين الأجواء الكلاسيكية والحديثة في قالب واحد.
ما يميز هذه الرواية أنها كُتبت بشكل بديع وشاعري، الأحداث متسارعة للغاية، والوقائع مذهلة، والشخصيات مُغامرة وجريئة. إنها أكثر الروايات تشويقاً في العقد الأخير 🕸➰ ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
مكتبتي℡ 💛✨
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
⠀
"إذا أردت النجاح فعليك الالتزام بقاعدة واحدة وأساسية: لا تدع الفاشلين يتحكمون في حياتك."
- ليوناردو دي كابريو | 🖤
"إذا أردت النجاح فعليك الالتزام بقاعدة واحدة وأساسية: لا تدع الفاشلين يتحكمون في حياتك."
- ليوناردو دي كابريو | 🖤
• على منهاج النُّبُوَّة | ٩٥
أن يصِلَ الرَّجُلُ وَدَّ أبيه!
- خرجَ عبدُ الله بن عُمر بن الخطاب من المدينة يُريدُ مكة، وكان يركبُ ناقته ومعه حمارٌ يتروَّحُ عليه إذا ملَّ من ركوب الناقة، وعلى رأسه عمامة يشدُّ بها رأسه وتحميه من الشَّمس، وعليه عباءة جميلة…
فلقيَ في الطريقِ أعرابياً من أهل البادية، فسأله: ألستَ فلاناً ابنَ فُلان؟
قال: بلى
فقال له عبد الله: خُذْ هذا الحمار اركبْ عليه، وهذه العمامة تشُدَّ بها رأسك، وهذه العباءة البسها!
فلمَّا مضى الأعرابيُّ، قال أصحاب ابن عمر له: أصلَحَكَ الله، إنهم الأعرابُ، وإنه يُرضيهم اليسير، فلو أعطيتَه مالاً أو طعاماً، وأبقيتَ على حمارك وعمامتكَ وعباءتك!
فقال: إنَّ أبا هذا كان وَدَّاً لعُمر بن الخطاب، وإني سمعتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: "إنَّ أبرَّ البِرِّ أن يَصِلَ الرَّجُلُ وَدَّ أبيه"!
يا له من دين، ويا لها من أخلاق، البِرُّ ليس فقط أن تُحسِنَ إلى أبيك وأمك في حياتهما، بل أن تصلَ أصدقاءهما، ومن كان يُحبُّهما بعد موتهما!
وٱنظُرْ لبِرِّ ابن عُمر لأبيه، فالشاب الذي لَقِيَهُ لم يكُن هو صديق أبيه، هذا ابن صديق أبيه، ومع هذا فعل معه الذي فعل، فكيف به لو لقيَ صديقَ أبيه فعلاً؟!
وعن أبي أُسيد الأنصاري أن رجلاً جاء إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال له: يا رسول الله: هل بقيَ من بِرِّ أبويَّ شيءٌ أبرهما به؟
فقال له النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "نعم، الدُّعاءُ لهما، والاستغفارُ لهما، وإنفاذُ عهدِهما، وإكرامُ صديقهما، وصلةُ الرَّحِم التي لا توصَلُ إلا بهما"!
لا تزهدوا بأبرِّ البِرِّ، انظروا إلى أصدقاء وأحباب الوالدين فَصِلُوهم، يا له من بِرٍّ إذا مرضتْ صديقة الأم فجئتَ لزيارتها، وكأنَّكَ تقول لها: ولأجلٍ عينٍ ألفُ عينٍ تكرمُ!
ويا له من برٍّ أن تُخصِّصَ صديق أبيكَ بزيارةٍ بين الفينة والأخرى، وإذا لقيته في الطريق أن تُصافحه وتنبسط له، وإذا علمتَ أنَّ له حاجة أن تُسارع على الفور لتقضيها له!
- أدهم شرقاوي
أن يصِلَ الرَّجُلُ وَدَّ أبيه!
- خرجَ عبدُ الله بن عُمر بن الخطاب من المدينة يُريدُ مكة، وكان يركبُ ناقته ومعه حمارٌ يتروَّحُ عليه إذا ملَّ من ركوب الناقة، وعلى رأسه عمامة يشدُّ بها رأسه وتحميه من الشَّمس، وعليه عباءة جميلة…
فلقيَ في الطريقِ أعرابياً من أهل البادية، فسأله: ألستَ فلاناً ابنَ فُلان؟
قال: بلى
فقال له عبد الله: خُذْ هذا الحمار اركبْ عليه، وهذه العمامة تشُدَّ بها رأسك، وهذه العباءة البسها!
فلمَّا مضى الأعرابيُّ، قال أصحاب ابن عمر له: أصلَحَكَ الله، إنهم الأعرابُ، وإنه يُرضيهم اليسير، فلو أعطيتَه مالاً أو طعاماً، وأبقيتَ على حمارك وعمامتكَ وعباءتك!
فقال: إنَّ أبا هذا كان وَدَّاً لعُمر بن الخطاب، وإني سمعتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: "إنَّ أبرَّ البِرِّ أن يَصِلَ الرَّجُلُ وَدَّ أبيه"!
يا له من دين، ويا لها من أخلاق، البِرُّ ليس فقط أن تُحسِنَ إلى أبيك وأمك في حياتهما، بل أن تصلَ أصدقاءهما، ومن كان يُحبُّهما بعد موتهما!
وٱنظُرْ لبِرِّ ابن عُمر لأبيه، فالشاب الذي لَقِيَهُ لم يكُن هو صديق أبيه، هذا ابن صديق أبيه، ومع هذا فعل معه الذي فعل، فكيف به لو لقيَ صديقَ أبيه فعلاً؟!
وعن أبي أُسيد الأنصاري أن رجلاً جاء إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال له: يا رسول الله: هل بقيَ من بِرِّ أبويَّ شيءٌ أبرهما به؟
فقال له النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "نعم، الدُّعاءُ لهما، والاستغفارُ لهما، وإنفاذُ عهدِهما، وإكرامُ صديقهما، وصلةُ الرَّحِم التي لا توصَلُ إلا بهما"!
لا تزهدوا بأبرِّ البِرِّ، انظروا إلى أصدقاء وأحباب الوالدين فَصِلُوهم، يا له من بِرٍّ إذا مرضتْ صديقة الأم فجئتَ لزيارتها، وكأنَّكَ تقول لها: ولأجلٍ عينٍ ألفُ عينٍ تكرمُ!
ويا له من برٍّ أن تُخصِّصَ صديق أبيكَ بزيارةٍ بين الفينة والأخرى، وإذا لقيته في الطريق أن تُصافحه وتنبسط له، وإذا علمتَ أنَّ له حاجة أن تُسارع على الفور لتقضيها له!
- أدهم شرقاوي
❤2👍1
100 فكرة لاستثمار الوقت.pdf
1.8 MB
• أفكار رائعة لاستثمار وقت الفراغ 💙✨ ..