أهلاً ياغريب؛
أنا لا أعرفك حقاً ولكن أود أن أعتذرَ لك نيابةً عن جميع الذين كسروا بداخلك شيئاً جميلاً لا بأس فلا شيء يستحق أن تحزن من أجله،ابتسم دُر إبتسامتك الجميلة💛.
أنا لا أعرفك حقاً ولكن أود أن أعتذرَ لك نيابةً عن جميع الذين كسروا بداخلك شيئاً جميلاً لا بأس فلا شيء يستحق أن تحزن من أجله،ابتسم دُر إبتسامتك الجميلة💛.
_
"عُقوبات الدّنيا العامَّة و بلاؤها مِن آثار غضبه عزَّ وجل، فإذا استمرَّ غضبُه استمرَّ ذلك البلاء، فإذا رَضِي وزال غضبه، زال البلاء وخلفته الرحمة".
- ابن القيم
"عُقوبات الدّنيا العامَّة و بلاؤها مِن آثار غضبه عزَّ وجل، فإذا استمرَّ غضبُه استمرَّ ذلك البلاء، فإذا رَضِي وزال غضبه، زال البلاء وخلفته الرحمة".
- ابن القيم
• على منهاج النُّبُوَّة | ٣٤
هذه بتلك!
- كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا عزم على السَّفر أقرعَ بين نسائه، فأيما واحدة وقعت عليها القرعة صحبها معه! طريقة عبقرية في العدل، تجعل الفائزة بالصُّحبة تنتشي فرحاً، والتي لم تنل شرف الرفقة لا تلُمه، ولا تُحدِّث نفسها أنه قد فضَّلَ ضرَّتها عليها!
وفي إحدى أسفاره وقعت القُرعة على عائشة، وكانت يومذاك لم تزل صغيرة السِّن، فأمرَ الجيشَ أن يتقدَّمَ أمامه، فلمَّا غدا وحده معها قال لها: تعالي حتى أُسابقكِ!
فتسابقا، فسبقته عائشة! ثم سار بها حتى التحقَ بالناس، وعاد أدراجه إلى المدينة.
ومرَّت الأيام، كبرتْ عائشة في السن قليلاً، وزاد وزنها، وكان على موعد مع السَّفر، فأقرع بين نسائه على عادته، فوقعتْ عليها القرعة فصحبها معه، ثم في طريق العودة قال للناس: تقدَّموا
فتقدَّم الناس… فلمَّا غدا وحده معها قال لها: تعالي حتى أُسابقكِ!
فتسابقا، فسبقها، فجعلَ يضحكُ ويقولُ لها: هذه بتلك!
النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عليه مُهِمَّة دعوة البشرية قاطبة إلى الله، ورئيس الدولة الذي عليه تحريك الجيوش، وعقد الأحلاف، ومُراسلة الملوك، وتدبير شؤون الناس، لم يشغله هذا كله عن أن يكون زوجاً، ويُعامل زوجته باللُّطف واللين إلى درجة أن يُسابقها في الصحراء كأنه ليس على كاهله كل هذه المسؤوليات الجسام! أراد أن يُعلَّمنا أن نكون مُتوازنين في حياتنا، لا يشغلنا العمل عن العبادة، ولا تجعلنا العبادة نترك أعمالنا ونتكفَّف الناس! أن لا يلتصق المرء بزوجته ويترك دنياه، ولا يلتصق بدنياه فيُهمل زوجته!
إنَّ من مآسينا اليوم أننا نجعل شيئاً واحداً يسرقنا من كل شيء!
تجدُ التاجرَ يقضي نهاره في عقد الصفقات، وجمع الديون، وتسديد الفواتير، فإذا عاد إلى بيته لا يهدأ جوَّاله، اتصال على فلان، واتصال من فلان، لا الزوجة تشعر بقُربه وهي التي تحتاج حنانه ودفأه كحاجتها إلى ماله بل أشدَّ! ولا الأولاد يشعرون أن لهم أباً وسنداً، يحسبُ أن المال الكثير، والأثاث الفاخر، والسيارات الفارهة تملأ غيابه، بينما في الحقيقة هم وجدوا المُعيل وفقدوا الأب، فليس بالضرورة أن يموتَ المرءُ ليُفتقد، يكفي أن يحضر بجسده ويغيب بقلبه وروحه حتى يصبح لا وجود له!
وتجدُ الزوجة مُولعة بالأثاث وترتيب البيت، وهذا شيء جميل بالمناسبة ولا حرج فيه، ولكن أن يصبح الأثاث أهم من البشر، ودورهم حراستها بدل استخدامها فهذا فيه من الحُمق أكثر ممَّا فيه من الترتيب والأناقة!
وتجدُ المُولع بالقراءة متأبِّطاً كتابه في ساعة متأخرة من الليل وزوجته بجانبه تنتظر فقط أن يسألها كيف كان يومها فلا يسأل! القراءة هواية عظيمة، وإنارة العقل مطلب جليل، ولكن القراءة إنما يجب أن تكون على حساب وقتك لا على حساب واجباتك!
وتجدُ المتعلق بأصدقائه، كل يوم خروج وسهر، يُريدُ أن يحيا حياة العزوبية وهو متزوج، يُشعرها أن البيت قفص، وأنها سجَّان، وليس له سعادة إلا فتح باب القفص والخروج منه! وصل الأصدقاء جميل، ومن الضروري أن يكون للمرء طقوسه الخاصة، ولكن الظلم أن تكون حياته كلها طقساً خاصاً!
تاجر ما شئتَ، واقرأ كما يحلو لكَ، واجعلْ لكَ صُحبة، ولكن تذكَّر أنَّ لك زوجةً وأولاداً وأن أشياء صغيرة لا تُكلِّف شيئاً هي التي تصنع سعادة الآخرين!
اهتمِّي بنفسك، رتِّبي بيتك، ولكن تذكري أن هذه وسائل لإسعاد زوجك وأولادكِ وليست غايات بحد ذاتها، وإلا تحول الأثاث إلى صنم في البيت، له من التبجيل كما كان لأصنام قريش ذات يوم عند الكعبة!
- أدهم شرقاوي
هذه بتلك!
- كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا عزم على السَّفر أقرعَ بين نسائه، فأيما واحدة وقعت عليها القرعة صحبها معه! طريقة عبقرية في العدل، تجعل الفائزة بالصُّحبة تنتشي فرحاً، والتي لم تنل شرف الرفقة لا تلُمه، ولا تُحدِّث نفسها أنه قد فضَّلَ ضرَّتها عليها!
وفي إحدى أسفاره وقعت القُرعة على عائشة، وكانت يومذاك لم تزل صغيرة السِّن، فأمرَ الجيشَ أن يتقدَّمَ أمامه، فلمَّا غدا وحده معها قال لها: تعالي حتى أُسابقكِ!
فتسابقا، فسبقته عائشة! ثم سار بها حتى التحقَ بالناس، وعاد أدراجه إلى المدينة.
ومرَّت الأيام، كبرتْ عائشة في السن قليلاً، وزاد وزنها، وكان على موعد مع السَّفر، فأقرع بين نسائه على عادته، فوقعتْ عليها القرعة فصحبها معه، ثم في طريق العودة قال للناس: تقدَّموا
فتقدَّم الناس… فلمَّا غدا وحده معها قال لها: تعالي حتى أُسابقكِ!
فتسابقا، فسبقها، فجعلَ يضحكُ ويقولُ لها: هذه بتلك!
النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عليه مُهِمَّة دعوة البشرية قاطبة إلى الله، ورئيس الدولة الذي عليه تحريك الجيوش، وعقد الأحلاف، ومُراسلة الملوك، وتدبير شؤون الناس، لم يشغله هذا كله عن أن يكون زوجاً، ويُعامل زوجته باللُّطف واللين إلى درجة أن يُسابقها في الصحراء كأنه ليس على كاهله كل هذه المسؤوليات الجسام! أراد أن يُعلَّمنا أن نكون مُتوازنين في حياتنا، لا يشغلنا العمل عن العبادة، ولا تجعلنا العبادة نترك أعمالنا ونتكفَّف الناس! أن لا يلتصق المرء بزوجته ويترك دنياه، ولا يلتصق بدنياه فيُهمل زوجته!
إنَّ من مآسينا اليوم أننا نجعل شيئاً واحداً يسرقنا من كل شيء!
تجدُ التاجرَ يقضي نهاره في عقد الصفقات، وجمع الديون، وتسديد الفواتير، فإذا عاد إلى بيته لا يهدأ جوَّاله، اتصال على فلان، واتصال من فلان، لا الزوجة تشعر بقُربه وهي التي تحتاج حنانه ودفأه كحاجتها إلى ماله بل أشدَّ! ولا الأولاد يشعرون أن لهم أباً وسنداً، يحسبُ أن المال الكثير، والأثاث الفاخر، والسيارات الفارهة تملأ غيابه، بينما في الحقيقة هم وجدوا المُعيل وفقدوا الأب، فليس بالضرورة أن يموتَ المرءُ ليُفتقد، يكفي أن يحضر بجسده ويغيب بقلبه وروحه حتى يصبح لا وجود له!
وتجدُ الزوجة مُولعة بالأثاث وترتيب البيت، وهذا شيء جميل بالمناسبة ولا حرج فيه، ولكن أن يصبح الأثاث أهم من البشر، ودورهم حراستها بدل استخدامها فهذا فيه من الحُمق أكثر ممَّا فيه من الترتيب والأناقة!
وتجدُ المُولع بالقراءة متأبِّطاً كتابه في ساعة متأخرة من الليل وزوجته بجانبه تنتظر فقط أن يسألها كيف كان يومها فلا يسأل! القراءة هواية عظيمة، وإنارة العقل مطلب جليل، ولكن القراءة إنما يجب أن تكون على حساب وقتك لا على حساب واجباتك!
وتجدُ المتعلق بأصدقائه، كل يوم خروج وسهر، يُريدُ أن يحيا حياة العزوبية وهو متزوج، يُشعرها أن البيت قفص، وأنها سجَّان، وليس له سعادة إلا فتح باب القفص والخروج منه! وصل الأصدقاء جميل، ومن الضروري أن يكون للمرء طقوسه الخاصة، ولكن الظلم أن تكون حياته كلها طقساً خاصاً!
تاجر ما شئتَ، واقرأ كما يحلو لكَ، واجعلْ لكَ صُحبة، ولكن تذكَّر أنَّ لك زوجةً وأولاداً وأن أشياء صغيرة لا تُكلِّف شيئاً هي التي تصنع سعادة الآخرين!
اهتمِّي بنفسك، رتِّبي بيتك، ولكن تذكري أن هذه وسائل لإسعاد زوجك وأولادكِ وليست غايات بحد ذاتها، وإلا تحول الأثاث إلى صنم في البيت، له من التبجيل كما كان لأصنام قريش ذات يوم عند الكعبة!
- أدهم شرقاوي
❤1
ادعوا الله أن يسخر لكم من يُقّدر محاولاتكم فلا يُهمِلْ ولا يَهجُر ولا يمل أبدًا 💛..
❤1
"في الأصل أنت غاضب من شيء واحد، وبقية الأشياء التي تزعجك في أي وقت تأتي ثقيلة لأنها تذكرك بغضبك القديم."💜
Forwarded from نِــيْــلُــوُفَــر
أبونا قال :
ينجم بال بلداً تعب نحن الغلابة أكبر حزب
لا بنغلب ولا بنقلب والتابع الصاح ماضهب 😌💙
ينجم بال بلداً تعب نحن الغلابة أكبر حزب
لا بنغلب ولا بنقلب والتابع الصاح ماضهب 😌💙
نِــيْــلُــوُفَــر
أبونا قال : ينجم بال بلداً تعب نحن الغلابة أكبر حزب لا بنغلب ولا بنقلب والتابع الصاح ماضهب 😌💙
- و قال :
باسم الحاضر والمستقبل
ست الدار بت أحمد قالت :
ليك يا الزين ود حامد شوقنا
أما بعد
المبعوتة المنك .. وصلت
ورُح فكيت الطلب الفوقنا
باقي الدين يا الزين خلصتو
قدر الفاضل
مصروف راشد والتومات ❤️
رحم الله حميد ..💚🍃
باسم الحاضر والمستقبل
ست الدار بت أحمد قالت :
ليك يا الزين ود حامد شوقنا
أما بعد
المبعوتة المنك .. وصلت
ورُح فكيت الطلب الفوقنا
باقي الدين يا الزين خلصتو
قدر الفاضل
مصروف راشد والتومات ❤️
رحم الله حميد ..💚🍃
❤1
جبراً عميقًا يصلُ لقاعِ خيباتنا فينتشلها ويُبدلها بالسلام يا الله.. 💜
❤1
"بدونك اشعر أني أعمى حقاً. أمَا وأنا معك، فإني أتوصل إلى الشعور بكل شيء، وإني امتزج بكل الأشياء التي تحيط بي".
-طه حسين إلى زوجته سوزان💜
-طه حسين إلى زوجته سوزان💜
تبدأ الأشياء ثمّ تنتهي ، إلا شَيء واحد يبقَى عالِقا فِيك إلى الأَبد ..تمرّ كُل الوجوه ثمّ تُنسَى ، إلّا وجهٌ واحد يبقَى مُستودَع ضَحكاتِك. 💜✨
_
" لأمي الفضل في كل صفاتي الحسنة
أما أخطائي فكانت في المرات التي لم أسمع بها كلامها " .. 💚💭
" لأمي الفضل في كل صفاتي الحسنة
أما أخطائي فكانت في المرات التي لم أسمع بها كلامها " .. 💚💭
- يوم الأم بدأ منذ ١٤٠٠ سنة
تحديداً عندما جاء جاهمة السَّلمي إلى النبي ﷺ
فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَدْتُ أَنْ أَغْزُوَ وَقَدْ جِئْتُ أَسْتَشِيرُكَ .
فَقَالَ : هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ ؟
قَالَ نَعَمْ .
قَالَ: فَالْزَمْهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ رِجْلَيْهَا ❤️
تحديداً عندما جاء جاهمة السَّلمي إلى النبي ﷺ
فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَدْتُ أَنْ أَغْزُوَ وَقَدْ جِئْتُ أَسْتَشِيرُكَ .
فَقَالَ : هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ ؟
قَالَ نَعَمْ .
قَالَ: فَالْزَمْهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ رِجْلَيْهَا ❤️
"فوّض لِمن وسِعت ألطافه أُمماً ، نِعم الوكيل ونعم العون والمدد".💜✨
❤1
• على منهاج النُّبُوَّة | ٣٥
ٱنظُروا لمن هو أسفلَ منكم!
- إحدى مشاكلنا نحن البشر أن عيوننا فارغة، نُحصي ما نفقِدُ من النعم أكثر مما نشكرُ على ما أُعطينا، وننظرُ إلى ما في أيدي الآخرين أكثر مما ننظُر إلى ما في أيدينا! ولا ندري أنَّ النَّظر إلى ما في أيدي الآخرين يُفقدنا لذَّة الاستمتاع بما في أيدينا!
ولأن العُيون الفارغة مرضٌ عُضال، أرادَنا النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن لا نكون مرضى، فأعطانا العلاج يوم قال: "ٱنظروا لمن هو أسفلَ منكم، ولا تنظُروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم"!
قبل أن تنظُرَ إلى صاحب السيارة الفارهة، ٱنظُرْ إلى الشخص الذي بُتِرتْ أقدامه!
قبل أن تنظر إلى صاحب "الڤيلا" الفاخرة، ٱنظُرْ إلى المشرَّدين في الخِيام ينخرُ البرد عِظامهم!
قبل أن تنظر إلى ثروة الغني، ٱنظُرْ إلى كف الفقير الذي يتسوَّل ويستعطي الناس!
ثمَّ إنك لا ترى إلا جزءاً من الصورة، أنتَ ترى ما أُعطيَ الناس، ولكنك لا تدري شيئاً عما حُرموا منه!
ما أدراك أنَّ هذا الذي لديه الكثير من المال يفتقد الكثير من الأشياء التي لا تشتريها الأموال، ما أدراك أنه قد فقدَ أُمه، أو ضاع منه حُبَّ حياته، أم أنه مُبتلى بمرضٍ لا علاج له فيقف هو وثروته عاجِزَين، يتمنَّى لو أنه لا يملكُ هذا المال، مُقابل صحة تشعرُ بها وتتفيَّأ ظلالها وتراها قليلة!
ما أدراكِ أن هذه التي تخرجُ مع زوجها إلى مطاعم كثيرة، وتَرِين صورتها في المطارات والرحلات قد حُرِمتْ لذَّة الإنجاب، وأنها تتمنَّى لو كانتْ مكانكِ مسمَّرة في بيتها، المهم أن تسمع طفلاً صغيراً يقول لها "ماما"!
ما أدراكَ أنَّ هذا الذي يملكُ وظيفة مرموقة قد فقدَ أمه وهو صغير وأنه يتمنى لو كان مكانك وكنتَ مكانه فقط لتضُمَّهُ وتأخذه إلى صدرها!
ما أدراكِ أن وزن فلانة ليس كثرة أكل وإنما من علاج الكورتزون، وأن نحافة فلانة ليستْ رشاقة وإنما لأن مرضاً يأكلها من الداخل!
الأشياء ليست دائماً كما تبدو!
توقفوا عن النظر إلى ما في أيدي الآخرين، ٱنظُروا إلى ما في أيديكم، فإن النظر إلى نِعم الآخرين يدل على عين فارغة، ونفسية مريضة، وهو قبل كل هذا سوء أدب مع الله!
- أدهم شرقاوي
ٱنظُروا لمن هو أسفلَ منكم!
- إحدى مشاكلنا نحن البشر أن عيوننا فارغة، نُحصي ما نفقِدُ من النعم أكثر مما نشكرُ على ما أُعطينا، وننظرُ إلى ما في أيدي الآخرين أكثر مما ننظُر إلى ما في أيدينا! ولا ندري أنَّ النَّظر إلى ما في أيدي الآخرين يُفقدنا لذَّة الاستمتاع بما في أيدينا!
ولأن العُيون الفارغة مرضٌ عُضال، أرادَنا النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن لا نكون مرضى، فأعطانا العلاج يوم قال: "ٱنظروا لمن هو أسفلَ منكم، ولا تنظُروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم"!
قبل أن تنظُرَ إلى صاحب السيارة الفارهة، ٱنظُرْ إلى الشخص الذي بُتِرتْ أقدامه!
قبل أن تنظر إلى صاحب "الڤيلا" الفاخرة، ٱنظُرْ إلى المشرَّدين في الخِيام ينخرُ البرد عِظامهم!
قبل أن تنظر إلى ثروة الغني، ٱنظُرْ إلى كف الفقير الذي يتسوَّل ويستعطي الناس!
ثمَّ إنك لا ترى إلا جزءاً من الصورة، أنتَ ترى ما أُعطيَ الناس، ولكنك لا تدري شيئاً عما حُرموا منه!
ما أدراك أنَّ هذا الذي لديه الكثير من المال يفتقد الكثير من الأشياء التي لا تشتريها الأموال، ما أدراك أنه قد فقدَ أُمه، أو ضاع منه حُبَّ حياته، أم أنه مُبتلى بمرضٍ لا علاج له فيقف هو وثروته عاجِزَين، يتمنَّى لو أنه لا يملكُ هذا المال، مُقابل صحة تشعرُ بها وتتفيَّأ ظلالها وتراها قليلة!
ما أدراكِ أن هذه التي تخرجُ مع زوجها إلى مطاعم كثيرة، وتَرِين صورتها في المطارات والرحلات قد حُرِمتْ لذَّة الإنجاب، وأنها تتمنَّى لو كانتْ مكانكِ مسمَّرة في بيتها، المهم أن تسمع طفلاً صغيراً يقول لها "ماما"!
ما أدراكَ أنَّ هذا الذي يملكُ وظيفة مرموقة قد فقدَ أمه وهو صغير وأنه يتمنى لو كان مكانك وكنتَ مكانه فقط لتضُمَّهُ وتأخذه إلى صدرها!
ما أدراكِ أن وزن فلانة ليس كثرة أكل وإنما من علاج الكورتزون، وأن نحافة فلانة ليستْ رشاقة وإنما لأن مرضاً يأكلها من الداخل!
الأشياء ليست دائماً كما تبدو!
توقفوا عن النظر إلى ما في أيدي الآخرين، ٱنظُروا إلى ما في أيديكم، فإن النظر إلى نِعم الآخرين يدل على عين فارغة، ونفسية مريضة، وهو قبل كل هذا سوء أدب مع الله!
- أدهم شرقاوي
❤1