صباحُ الخيرِ ، ثُمّ كرر على قلبك ، رُبما الأسباب تهيَأت ، والجبرُ قريب 💛..
❤1
• على منهاج النُّبُوَّة | ٢٧
فلا تُقْدِمُوا عليه!
- خرجَ عُمر بن الخطاب من المدينة يُريدُ الشَّام، فلما صارَ في منطقة يُقال لها سَرْغ، لَقِيَهُ أبو عبيدة بن الجراح وأُمراء الجُند، وأخبروه أن الطَّاعون قد وقعَ في الشَّام. فدعا إليه المُهاجرين، فمنهم من أشارَ عليه أن يرجعَ إلى المدينة، ومنهم من أشارَ عليه أن يمضيَ في مسيره! فقال لهم: ارتفعوا عني! ثم دعا الأنصار واستشارهم، فإذا هم كالمُهاجرين على رأيين أحدهما العودة إلى المدينة، والآخر بالمُضي قُدُماً! فقال لهم: ارتفعوا عني. ثم دعا شيوخ قُريش الذين أسلموا بعد الفتح فاقترحوا عليه أن يرجعَ إلى المدينةِ فهو أمير المؤمنين ومن معه بقية صحابة النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وليس الأمر حثيثاً يدعو للمُخاطرة، فأخذَ برأيِهم!
فقال له أبو عبيدة: أفراراً من قدرِ الله يا أمير المؤمنين؟!
فقال له عُمر: لو أنَّ غيرك قالها يا أبا عبيدة، وكان عُمر يُحبُّه ويكرهُ خلافه، ثم قال له: لو كان لك إبل فهبطتْ وادياً فيه مكان خصيب ومكان جدب أليسَ إن رعيتَ في الخصيبِ رعيتَ بقدرِ الله، وإن رعيتَ في الجدبِ رعيتَ بقدرِ الله؟!
ثم أمر الناس أن يستعدُّوا للعودة إلى المدينة، وفي هذه الأثناء حضرَ عبد الرحمن بن عوف وكان مُتغيِّباً لبعض حاجته، فقال: إنَّ عندي من هذا علماً، سمعتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقول عن الطاعون: "إذا سمعتم به بأرضٍ فلا تُقدِموا عليه، وإذا وقعَ بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه"! فحمدَ عمرُ اللهَ تعالى أن أراه الحقَّ وهداه إلى السُّنة، ثم مضى بالناس عائداً إلى المدينة!
هذه هي سُنَّة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم عند انتشارِ الأوبئة، أن لا يُسافر الإنسان لمكان موبوء، وأن لا يخرج من مكانٍ ضربه الوباء، والسبب قد أقرَّه الطب بعد 1400 سنة من حديث النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وهو أن للأمراض فترة حضانة، وهي المدة التي تقع بين إصابة المريض بالمرض وظهور عوارض عليه، وهذه تختلف من مرض إلى آخر، فالإيدز مثلاً قد يُصاب به الإنسان ولا تظهر عوارضه إلا بعد سنوات، أما فايروس كورونا ففترة حضانته أسبوعان، وقد يحسبُ المرءُ أنه مُعافى منه فينقُله معه إلى بلد آخر، وقد يكون سليماً ويلتقي في سفره بإنسانٍ لم تظهر عليه العوارض بعد فيُصاب ويرجع إلى أهله حاملاً المرض!
والحرص مطلوب، والأخذ بالأسباب واجب ، وتجنب أماكن الزحام في هذه الأوضاع أولى، ومن شكَّ بعوارض المرض فليعتزل حتى المساجد !
بقي أن نُشير أن هذا الفايروس الذي انتشر إنما هو خلق من خلقِ الله، ناصيته بيده سُبحانه مثلنا تماماً! إنه يعمل بأمرِ اللهِ لا بأمر نفسه، وإنَّ الله سبحانه لا يخلق شيئاً إلا لحكمةٍ ولو غابتْ عنا وعَجِزْنا بأفهامنا المحدودة أن نُدركَ حكمته جلَّ في علاه، صحيح أنَّ الهلع والخوف فطرة بشرية لا شيء فيها، واتِّخاذ التدابير الوقائية وسُبل السلامة أمر واجب في هذه الحالات، إلا أنَّ هذه الحوادث والأوبئة فُرصة لنتذكَّر عظمة هذا الرب وقُدرته، لقد قامَ هذا الكوكب واستنفرَ من مشرقه إلى مغربه بسبب فايروس لا يُرى بالعين المُجردة، جنديٌ واحد من جُنود الله، جعلنا نُدرك كم نحن ضُعفاء ونُعيدُ بُوصلة العقيدة إلى اتجاهها الصحيح إلى الله القوي والقادر!
إن البلاء لا ينزل إلا بذنب، ولا يرتفعُ إلا بتوبة، وقد ذكر ابن كثير في البداية والنهاية أنه في سنة 478 للهجرة كثُرَتْ الأمراض بالحمى والطاعون في العِراقِ والشَّامِ والحِجَاز، وماتتْ الوحوش في البراري، ثم تلاها موت البهائم، وماتَ خلقٌ كثير، فأمرَ الخليفة المُقتدي بأمرِ الله بتجديدِ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكسر آلات الملاهي، فانجلى ذلك الطاعون، وذهبتْ تلك الأمراض!
عافانا الله وإياكم، وسلَّمنا من كل سوء!
- أدهم شرقاوي
فلا تُقْدِمُوا عليه!
- خرجَ عُمر بن الخطاب من المدينة يُريدُ الشَّام، فلما صارَ في منطقة يُقال لها سَرْغ، لَقِيَهُ أبو عبيدة بن الجراح وأُمراء الجُند، وأخبروه أن الطَّاعون قد وقعَ في الشَّام. فدعا إليه المُهاجرين، فمنهم من أشارَ عليه أن يرجعَ إلى المدينة، ومنهم من أشارَ عليه أن يمضيَ في مسيره! فقال لهم: ارتفعوا عني! ثم دعا الأنصار واستشارهم، فإذا هم كالمُهاجرين على رأيين أحدهما العودة إلى المدينة، والآخر بالمُضي قُدُماً! فقال لهم: ارتفعوا عني. ثم دعا شيوخ قُريش الذين أسلموا بعد الفتح فاقترحوا عليه أن يرجعَ إلى المدينةِ فهو أمير المؤمنين ومن معه بقية صحابة النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وليس الأمر حثيثاً يدعو للمُخاطرة، فأخذَ برأيِهم!
فقال له أبو عبيدة: أفراراً من قدرِ الله يا أمير المؤمنين؟!
فقال له عُمر: لو أنَّ غيرك قالها يا أبا عبيدة، وكان عُمر يُحبُّه ويكرهُ خلافه، ثم قال له: لو كان لك إبل فهبطتْ وادياً فيه مكان خصيب ومكان جدب أليسَ إن رعيتَ في الخصيبِ رعيتَ بقدرِ الله، وإن رعيتَ في الجدبِ رعيتَ بقدرِ الله؟!
ثم أمر الناس أن يستعدُّوا للعودة إلى المدينة، وفي هذه الأثناء حضرَ عبد الرحمن بن عوف وكان مُتغيِّباً لبعض حاجته، فقال: إنَّ عندي من هذا علماً، سمعتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقول عن الطاعون: "إذا سمعتم به بأرضٍ فلا تُقدِموا عليه، وإذا وقعَ بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه"! فحمدَ عمرُ اللهَ تعالى أن أراه الحقَّ وهداه إلى السُّنة، ثم مضى بالناس عائداً إلى المدينة!
هذه هي سُنَّة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم عند انتشارِ الأوبئة، أن لا يُسافر الإنسان لمكان موبوء، وأن لا يخرج من مكانٍ ضربه الوباء، والسبب قد أقرَّه الطب بعد 1400 سنة من حديث النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وهو أن للأمراض فترة حضانة، وهي المدة التي تقع بين إصابة المريض بالمرض وظهور عوارض عليه، وهذه تختلف من مرض إلى آخر، فالإيدز مثلاً قد يُصاب به الإنسان ولا تظهر عوارضه إلا بعد سنوات، أما فايروس كورونا ففترة حضانته أسبوعان، وقد يحسبُ المرءُ أنه مُعافى منه فينقُله معه إلى بلد آخر، وقد يكون سليماً ويلتقي في سفره بإنسانٍ لم تظهر عليه العوارض بعد فيُصاب ويرجع إلى أهله حاملاً المرض!
والحرص مطلوب، والأخذ بالأسباب واجب ، وتجنب أماكن الزحام في هذه الأوضاع أولى، ومن شكَّ بعوارض المرض فليعتزل حتى المساجد !
بقي أن نُشير أن هذا الفايروس الذي انتشر إنما هو خلق من خلقِ الله، ناصيته بيده سُبحانه مثلنا تماماً! إنه يعمل بأمرِ اللهِ لا بأمر نفسه، وإنَّ الله سبحانه لا يخلق شيئاً إلا لحكمةٍ ولو غابتْ عنا وعَجِزْنا بأفهامنا المحدودة أن نُدركَ حكمته جلَّ في علاه، صحيح أنَّ الهلع والخوف فطرة بشرية لا شيء فيها، واتِّخاذ التدابير الوقائية وسُبل السلامة أمر واجب في هذه الحالات، إلا أنَّ هذه الحوادث والأوبئة فُرصة لنتذكَّر عظمة هذا الرب وقُدرته، لقد قامَ هذا الكوكب واستنفرَ من مشرقه إلى مغربه بسبب فايروس لا يُرى بالعين المُجردة، جنديٌ واحد من جُنود الله، جعلنا نُدرك كم نحن ضُعفاء ونُعيدُ بُوصلة العقيدة إلى اتجاهها الصحيح إلى الله القوي والقادر!
إن البلاء لا ينزل إلا بذنب، ولا يرتفعُ إلا بتوبة، وقد ذكر ابن كثير في البداية والنهاية أنه في سنة 478 للهجرة كثُرَتْ الأمراض بالحمى والطاعون في العِراقِ والشَّامِ والحِجَاز، وماتتْ الوحوش في البراري، ثم تلاها موت البهائم، وماتَ خلقٌ كثير، فأمرَ الخليفة المُقتدي بأمرِ الله بتجديدِ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكسر آلات الملاهي، فانجلى ذلك الطاعون، وذهبتْ تلك الأمراض!
عافانا الله وإياكم، وسلَّمنا من كل سوء!
- أدهم شرقاوي
❤2
أحمد_خيري_العمري_القرآن_نسخة_شخصية.pdf
4.6 MB
• الكثيرين منا له علاقة شخصية بالقرآن ، علاقة شخصية حميمة . هنا كان القرآن شاهداً على حيرتهم ، و هنا كان دليلاً لهم ليخلصهم منها، هنا كان مرهما لجراحهم ، شفاء لأمراضهم ، وهنا كان سندا لهم يوم احتاجوا السند ، وهنا كان الوتد بوجه العاصفة و هناك كان البوصلة الرادار العكاز الذي استندوا عليه في رحلة اليوم والليلة.
الكثيرين منا له علاقة شخصية متينة بالقرآن، خاصة بينهم وبينه. نادراً ما يتحدثون عنها لأحد.. نادراً ما يبوحون بشيء عنها...
هذا الكتاب هو محاولة لإخراج هذه العلاقة إلى العلن ..💚🍃
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
مكتبتي℡ 💛✨
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكثيرين منا له علاقة شخصية متينة بالقرآن، خاصة بينهم وبينه. نادراً ما يتحدثون عنها لأحد.. نادراً ما يبوحون بشيء عنها...
هذا الكتاب هو محاولة لإخراج هذه العلاقة إلى العلن ..💚🍃
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
مكتبتي℡ 💛✨
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
مكتبتي ℡ | 📚 via @like
- أخبرني صديقي "مارك توين" بأن أحد أصدقائنا قد تزوج بالأمس ، فأجبتهُ أنهُ يستحق الزواج ، فأنا لم أكُن أطيقه .
- جورج برنارد شو
- جورج برنارد شو
Forwarded from عشراقة فرح😍 (Mariamツ)
" وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ "
#رسالة_صباحية ♥️
ツ
#رسالة_صباحية ♥️
ツ
❤1
ما أَغرب ما تفعلهُ بِنا كلمة واحِدة في بعضِ الأحيان.
- جبران خليل جبران |💛
- جبران خليل جبران |💛
- من شأن ما تبذله الفتاة من جهود لتطوير نفسها دراسيا ووظيفيا أَن يحسّن فرصها بالارتباط.. لكن هذه القاعدة تصلح لحدٍّ معيّن.. إذا تمّ تجاوز هذا الحدّ، فإن الأمور تسير بشكل عكسي، ويضحي أي تطور من شأنه أن يقلل فرصها بشكل ملحوظ..
ليس لأنها سيئة، لكن لأنّ نموذج الشاب الواثق من نفسه، والمستعد للارتباط بفتاة تفوقه أو تعادله علما وتحصيلا، ويرى هذا الأمر إضافة له وليس تهديدا لرجولته هو نموذج نادر الوجود..
- ديك الجن
ليس لأنها سيئة، لكن لأنّ نموذج الشاب الواثق من نفسه، والمستعد للارتباط بفتاة تفوقه أو تعادله علما وتحصيلا، ويرى هذا الأمر إضافة له وليس تهديدا لرجولته هو نموذج نادر الوجود..
- ديك الجن
نميل دائمًا لمن يجيدون مواساتنا، أولئك الذين يمكنهم تحمل الضغوطات عنك دون أن يشعروك بإنك عبء وحمل عليهم، لمن يرفعون عنا عناء التفكير في نظرتهم لنا، لأصحاب الظل الخفيف الذين يملكون نظرة ساخرة يستطيعون بكلمات بسيطة تحويل أشد لحظات بؤسنا وتعاستنا للحظات من الضحك وإطلاق النكات على مواقف كانت تستدرجنا للبكاء، نميل لأولئك الذين يحاولون دائمًا مساعدتنا بلا مقابل، لا يبخلون علينا بالود والكلمات اللطيفة والإعجاب بتفاصيلنا في أشد لحظات فقدان الثقة بأنفسنا، ولأولئك الذين يمدوننا دائمًا بكلمات القوة والأمل حين نشعر بالهشاشة واليأس..
نميل لكل الأشخاص الذين لا يبخلون بالمواساة والود والحب ولو بأبسط الكلمات.♥️✨
نميل لكل الأشخاص الذين لا يبخلون بالمواساة والود والحب ولو بأبسط الكلمات.♥️✨
• على منهاج النُّبُوَّة | ٢٨
زادكَ الله حِرْصاً ولا تعُدْ!
- إنْ سُئِلتَ عن أجمل مديح في التاريخ فقُلْ دون تردد هو قول الله سبحانه في عبده ورسوله "وإنك لعلى خلق عظيم". ذلك أنَّ الناس تُغالي حين تمدح، إما أن تغلبها العاطفة، والحُب يعمي عن المعايب، أو تمدح طمعاً في العطاء! أما مديحُ الله سبحانه وتعالى فهو مديح من يعلمُ لمن يستحق! ولو قال ربنا سبحانه "وإنكَ لعلى خُلق" لكانت مديحاً مهولاً، فكيف وقد تكرَّم على عبده ووصفَ خُلقه بالعظيم!
على خُلقٍ عظيم كان، في رضاه وغضبه، في سِلمه وحربه، في إقامته وسفره، مع الكبير والصغير، ومع الصاحب والعدو! كان دائماً يبحثُ عن شيء جميل ليُثني به على الناس، حتى في مواقف الخطأ، فكثيراً ما كان يُطيِّبُ الخاطر قبل أن يُدلي بالنصيحة!
دخل أبو بكرةَ يوماً المسجد يُريدُ الصلاة خلفَ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، فإذا هو في الركوع والمُسلمون خلفه كذلك، فلما شعرَ أبو بكرةَ أنَّ النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُريدُ أن يرفع رأسه من الركوع، دخل في الصلاة على عجل وركعَ قبل أن يصل إلى الصف ويقف بين المصلين، فلما انتهتْ الصلاة، تقدّم أبو بكرة منه، وأخبره بالذي كان منه، فقال له النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: زادكَ اللهُ حِرْصاً، ولا تعُدْ!
اُنظُرْ لأدب النصيحة، لم يقُلْ له ما كان ينبغي لكَ أن تركعَ قبل أن تقف في الصف، ولم يقل له لِمَ أنتَ عجولٌ يا أبا بكرة، ولم يقل له إياك أن تكررها مرةً ثانية إنها ركعةً وكان بإمكانك أن تصليها بعد أن أُسلِّم!
لقد بدأ بالإيجابيات، زادكَ اللهُ حرصاً، أثنى على حرص أبي بكرة في إدراك كل الركعات خلفه، ثم علَّمه الصواب! والإنسان إذا تلقى مديحاً أولاً يكون على استعداد أن يتقبَّل النقد بعدها بصدرٍ رحبٍ، هذا مبدأ عظيم في التعامل مع الناس فانتبهوا له جيداً!
إذا أقمتَ في بيتك مأدبةً، ولاحظتَ أن أحد الأطباق كان الملحُ فيه ظاهراً، فقُل لها لاحقاً حين تخلو بها، باركَ الله بكِ، كان الطعام لذيذاً، أنتِ طاهية ماهرة، ولكن الطبق الفلاني كثير الملح، انتبهي له في المرة القادمة! هي ستتلقى ملاحظتك ببساطة وصدر رحب! أما لو قلتَ لها مباشرة الطبق الفلاني مالح كثيراً فأنتَ هُنا حطَّمتها، لقد جعلتها تشعرُ أن كل الذي قامتْ به سيء!
إن كان عندكَ موظف يتأخر، وأردتَ أن ينضبط، فلا تقُلْ له فوراً كُفَّ عن التأخر! ابتعد عن أسلوب التهديد وتخويف الناس، يُمكنك ببساطة أن تأسر قلبه لو قلتَ له، أنتَ موظف جيد، وتقوم بعملك بكفاءة، ولكن عليكَ أن تلتزم بوقت الدوام، أُريدك قدوة لزُملائك، لاحظ الفرق بين الأسلوبين، ثم لاحظ بعدها النتيجة!
عندما نبدأ إعطاء الملاحظات والنصائح مباشرة، نجعل الآخرين يبنون بيننا وبينهم سداً منيعاً، ويسمعون كلامنا من أُذن ويُخرجونها من الأُذن الأُخرى، ولكن عندما نذكِّرهم بإيجابياتهم قبل سلبياتهم تقع النصيحة في قلوبهم مباشرة!
- أدهم شرقاوي
زادكَ الله حِرْصاً ولا تعُدْ!
- إنْ سُئِلتَ عن أجمل مديح في التاريخ فقُلْ دون تردد هو قول الله سبحانه في عبده ورسوله "وإنك لعلى خلق عظيم". ذلك أنَّ الناس تُغالي حين تمدح، إما أن تغلبها العاطفة، والحُب يعمي عن المعايب، أو تمدح طمعاً في العطاء! أما مديحُ الله سبحانه وتعالى فهو مديح من يعلمُ لمن يستحق! ولو قال ربنا سبحانه "وإنكَ لعلى خُلق" لكانت مديحاً مهولاً، فكيف وقد تكرَّم على عبده ووصفَ خُلقه بالعظيم!
على خُلقٍ عظيم كان، في رضاه وغضبه، في سِلمه وحربه، في إقامته وسفره، مع الكبير والصغير، ومع الصاحب والعدو! كان دائماً يبحثُ عن شيء جميل ليُثني به على الناس، حتى في مواقف الخطأ، فكثيراً ما كان يُطيِّبُ الخاطر قبل أن يُدلي بالنصيحة!
دخل أبو بكرةَ يوماً المسجد يُريدُ الصلاة خلفَ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، فإذا هو في الركوع والمُسلمون خلفه كذلك، فلما شعرَ أبو بكرةَ أنَّ النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُريدُ أن يرفع رأسه من الركوع، دخل في الصلاة على عجل وركعَ قبل أن يصل إلى الصف ويقف بين المصلين، فلما انتهتْ الصلاة، تقدّم أبو بكرة منه، وأخبره بالذي كان منه، فقال له النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: زادكَ اللهُ حِرْصاً، ولا تعُدْ!
اُنظُرْ لأدب النصيحة، لم يقُلْ له ما كان ينبغي لكَ أن تركعَ قبل أن تقف في الصف، ولم يقل له لِمَ أنتَ عجولٌ يا أبا بكرة، ولم يقل له إياك أن تكررها مرةً ثانية إنها ركعةً وكان بإمكانك أن تصليها بعد أن أُسلِّم!
لقد بدأ بالإيجابيات، زادكَ اللهُ حرصاً، أثنى على حرص أبي بكرة في إدراك كل الركعات خلفه، ثم علَّمه الصواب! والإنسان إذا تلقى مديحاً أولاً يكون على استعداد أن يتقبَّل النقد بعدها بصدرٍ رحبٍ، هذا مبدأ عظيم في التعامل مع الناس فانتبهوا له جيداً!
إذا أقمتَ في بيتك مأدبةً، ولاحظتَ أن أحد الأطباق كان الملحُ فيه ظاهراً، فقُل لها لاحقاً حين تخلو بها، باركَ الله بكِ، كان الطعام لذيذاً، أنتِ طاهية ماهرة، ولكن الطبق الفلاني كثير الملح، انتبهي له في المرة القادمة! هي ستتلقى ملاحظتك ببساطة وصدر رحب! أما لو قلتَ لها مباشرة الطبق الفلاني مالح كثيراً فأنتَ هُنا حطَّمتها، لقد جعلتها تشعرُ أن كل الذي قامتْ به سيء!
إن كان عندكَ موظف يتأخر، وأردتَ أن ينضبط، فلا تقُلْ له فوراً كُفَّ عن التأخر! ابتعد عن أسلوب التهديد وتخويف الناس، يُمكنك ببساطة أن تأسر قلبه لو قلتَ له، أنتَ موظف جيد، وتقوم بعملك بكفاءة، ولكن عليكَ أن تلتزم بوقت الدوام، أُريدك قدوة لزُملائك، لاحظ الفرق بين الأسلوبين، ثم لاحظ بعدها النتيجة!
عندما نبدأ إعطاء الملاحظات والنصائح مباشرة، نجعل الآخرين يبنون بيننا وبينهم سداً منيعاً، ويسمعون كلامنا من أُذن ويُخرجونها من الأُذن الأُخرى، ولكن عندما نذكِّرهم بإيجابياتهم قبل سلبياتهم تقع النصيحة في قلوبهم مباشرة!
- أدهم شرقاوي
❤1
Forwarded from مكتبتي℡ 📚 | 530K
قواعد جارتين-عمرو عبد الحميد.pdf
4 MB
Forwarded from مكتبتي℡ 📚 | 530K
دقات الشامو ل عمرو عبد الحميد.pdf
11.9 MB