• على منهاج النُّبُوَّة | ٢٥
بل هو الرأي والحرب والمكيدة!
- أرادَ المُسلمون القافلة، وأرادت قريش نجاتها، ولكن الله تعالى أرادَ الحربَ فكانت بدراً! كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يكره الحرب، ويقول: "لا تتمنوا لقاء العدو ولكن إذا لقيتموه فاثبتوا"! وها هو العدو قد جاء، ولحظة الثبات قد أتتْ!
أنزلَ الجيشَ مكاناً قد ارتآه، وفي غمرة الاستعداد لوصول جيش قريش، يأتيه الحَباب بن المنذر ويقول له: يا رسول الله هذا المنزل أنزلكَ الله إياه فليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟!
فقال له: بل هو الرأي والحرب والمكيدة
فقال: يا رسول الله، هذا ليس بمنزل حرب! فامضِ بالناس حتى تبلغَ آبار بدر، فاجعلها خلفكَ، ثم نُقاتل القوم، فنشربُ ولا يشربون!
فقال له: نِعْمَ الرأي!
فنهض، وسار بالناس، وجعل آبار بدر خلف الجيش، فقاتلوا، وشربوا، وعطشَتْ قريش!
كان الله سبحانه قادراً على أن يُوحيَ إليه أن ينزل في هذا المنزل دون الحاجة إلى رأي الحباب بن المنذر، ولكنه أراد أن يُعلِّمنا أنّ هذه الأمة تحتاج إلى كل طاقاتها كل في مجاله، ما عرفه الحباب بن المنذر بخبرته العسكرية غابَ عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم لأنه لم يخُض الحروب من قبل. والحياة تجارب، والأيام مدرسة، فاحترم أنتَ خبرات الناس، فها هو النبي صلَّى الله عليه وسلَّم المُؤَيَّد بالوحي قد غابَ عنه أمر لم يَغِبْ عن رجل من المُسلمين خَبِرَ الحرب وعايشها، ليس في الأمر منقصة أن تسأل أهل الاختصاص، لا تُعالج نفسك كأنك أبقراط، الأطباء أعرف منك وربما قتلتَ نفسك جهلاً وقد كان الشفاء قاب قوسين منك أو أدنى، ولا تبنِ بيتك كأنك أعظم مهندس في العالم، ربما وقع السقف عليكَ، أنتَ خبير في مجالك، ولكن عليكَ أن تحترم خبرات الآخرين في مجالاتهم!
وانظُرْ لأدب النُّبوة، لا كِبَر ولا عناد، يسأله الحباب أهذا وحي نلزمه ولا نحيد عنه، أم هناك مجال للرأي، فيُخبره أن الأمر شورى وإن كان عنده رأي أصوب وخطة أفضل فليتفضّل! وعندما سمع رأيه لم يجد حرجاً أن يُنفِّذه! لم يقل ماذا سيقول الناس عني، رجلٌ أملى عليَّ رأيه وجعلني أُغيِّر مكان الجيش! على العكس تماماً أشادَ برأي الحباب على مرأى من أصحابه، وتحرَّك من فوره ليُنفِّذ رأيَ غيره عندما وجده أصوب من رأيه!
لا تكُن تنحاً، إذا تبيَّنَ لك رأي أصوب من رأيك فخُذْ به، وإذا عزمتَ على أمرٍ وجاءك من تعرفُ أنه يُريد الخير لك وأقنعك أن لا تفعل فلا تفعل، ما أهلكَ شيء الناس أكثر من التناحة والعناد!
- أدهم شرقاوي
بل هو الرأي والحرب والمكيدة!
- أرادَ المُسلمون القافلة، وأرادت قريش نجاتها، ولكن الله تعالى أرادَ الحربَ فكانت بدراً! كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يكره الحرب، ويقول: "لا تتمنوا لقاء العدو ولكن إذا لقيتموه فاثبتوا"! وها هو العدو قد جاء، ولحظة الثبات قد أتتْ!
أنزلَ الجيشَ مكاناً قد ارتآه، وفي غمرة الاستعداد لوصول جيش قريش، يأتيه الحَباب بن المنذر ويقول له: يا رسول الله هذا المنزل أنزلكَ الله إياه فليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟!
فقال له: بل هو الرأي والحرب والمكيدة
فقال: يا رسول الله، هذا ليس بمنزل حرب! فامضِ بالناس حتى تبلغَ آبار بدر، فاجعلها خلفكَ، ثم نُقاتل القوم، فنشربُ ولا يشربون!
فقال له: نِعْمَ الرأي!
فنهض، وسار بالناس، وجعل آبار بدر خلف الجيش، فقاتلوا، وشربوا، وعطشَتْ قريش!
كان الله سبحانه قادراً على أن يُوحيَ إليه أن ينزل في هذا المنزل دون الحاجة إلى رأي الحباب بن المنذر، ولكنه أراد أن يُعلِّمنا أنّ هذه الأمة تحتاج إلى كل طاقاتها كل في مجاله، ما عرفه الحباب بن المنذر بخبرته العسكرية غابَ عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم لأنه لم يخُض الحروب من قبل. والحياة تجارب، والأيام مدرسة، فاحترم أنتَ خبرات الناس، فها هو النبي صلَّى الله عليه وسلَّم المُؤَيَّد بالوحي قد غابَ عنه أمر لم يَغِبْ عن رجل من المُسلمين خَبِرَ الحرب وعايشها، ليس في الأمر منقصة أن تسأل أهل الاختصاص، لا تُعالج نفسك كأنك أبقراط، الأطباء أعرف منك وربما قتلتَ نفسك جهلاً وقد كان الشفاء قاب قوسين منك أو أدنى، ولا تبنِ بيتك كأنك أعظم مهندس في العالم، ربما وقع السقف عليكَ، أنتَ خبير في مجالك، ولكن عليكَ أن تحترم خبرات الآخرين في مجالاتهم!
وانظُرْ لأدب النُّبوة، لا كِبَر ولا عناد، يسأله الحباب أهذا وحي نلزمه ولا نحيد عنه، أم هناك مجال للرأي، فيُخبره أن الأمر شورى وإن كان عنده رأي أصوب وخطة أفضل فليتفضّل! وعندما سمع رأيه لم يجد حرجاً أن يُنفِّذه! لم يقل ماذا سيقول الناس عني، رجلٌ أملى عليَّ رأيه وجعلني أُغيِّر مكان الجيش! على العكس تماماً أشادَ برأي الحباب على مرأى من أصحابه، وتحرَّك من فوره ليُنفِّذ رأيَ غيره عندما وجده أصوب من رأيه!
لا تكُن تنحاً، إذا تبيَّنَ لك رأي أصوب من رأيك فخُذْ به، وإذا عزمتَ على أمرٍ وجاءك من تعرفُ أنه يُريد الخير لك وأقنعك أن لا تفعل فلا تفعل، ما أهلكَ شيء الناس أكثر من التناحة والعناد!
- أدهم شرقاوي
❤1
- كانت تود أن تصدقه. كانت تود أن تصدقه بذلك القلق الذي يزرع الشك بأن الحقيقة مؤذية وأن الجبناء يعيشون أطول من غيرهم وأفضل، في سجن أكاذيبهم على الأقل .
| متاهة الأرواح ، كارلوس زافون 💙
| متاهة الأرواح ، كارلوس زافون 💙
- الحقيقة تطرح الشكوك والتساؤلات دائما، وحده الكذب قابل للتصديق مئة بالمئة، لإنه لا يسعى لشرح الواقع، بل لإسماعنا ما نريد أن نسمعه ببساطة .
| متاهة الأرواح ، كارلوس زافون 💙
| متاهة الأرواح ، كارلوس زافون 💙
Forwarded from عَـبَقْ🩵 (عُلاْ♡)
ثم إياكَ أن تحزن على فوات الأشياء ، هناك أشياء كان ينبغي لها أن ترحل إلى الأبد ، و هناك أشخاص كان ينبغي لهم منذ زمن أن يعودوا غُرباء ، و هناك مواقف مَريرة كانت لابد أن تمر عليك لتصبح أقوى في مواجهة غيرها فيما بَعد ، و هناك فرص لابد و أن تضيع لأنها لو لم تَضِع لَضِعتَ أنت ، و هناك أيام لابد أن تَخلُو عليك حتى تعلم قيمة الأيام التي سوف تَحنُو عليك ، لا تنظر لكل ما كان مُرًا على حقيقته ، بل أنظر إليه على ما أدى إليه ، و ما غرسَ فيك مِن بعده ، و ما أنقذكَ مِن الوقوع فيه ، و ما سوف يفتح مِن بعده مِن أبواب كانت غائبةً عن أَعيُنِك ، فلولا إصابتك بنزلات الإعياء و المرض صغيرًا ، لما تكوّنَت مناعتك ضِدها الآن ، فأصبحت تمر بها كل لحظة و لا تؤثر بك ، ثم و اللهِ لو أنكَ لم تخرج مِن كل درسٍ قاسٍ في دنياك إلا بأجره عند الله ، لكفاك ذلك و زاد ، و تذكر عند كل فَقْد "فَأرَدنَا أن يُبدِلَهُما ربهما خيرًا منه" ، "و اللهُ يَعلمُ و أنتم لا تَعلمون" ، لا يُمكن أن تعاني فقدًا دون أن تنال عِوَضًا بعده يشفي لهيب روحك ، بدايةً مِن شعور السكينة بقضاء الله و التسليم له ، نهايةً بدمعة مِن عينٍ قريرة بجميلِ رزق الله.💜✨
-فاطمة علي
-فاطمة علي
أَغلب من هَربوا من الحَديث
كانوا يدركون جيّدًا أَنَّ الكلام
تعب آخر للروح.
|عالية الناصري
كانوا يدركون جيّدًا أَنَّ الكلام
تعب آخر للروح.
|عالية الناصري
إختلاف المعنى بين كلمتَيّ ( يمر - يعبر ) يغيِّر معنى و شعور الحديث ٣٦٠ درجة.
- مثال على ذلك "مر عليّ الكثير و عبرني شخص واحد " ! 💭🖤.
- مثال على ذلك "مر عليّ الكثير و عبرني شخص واحد " ! 💭🖤.
أدري بأنّك متعبٌ .. أدري الأسى ..
أدري بأنّك لم تعُـدْ تتحمّـلُ ..
أوصيك صبرًا .. فالسّرور مواسمٌ ..
وغدًا سرورك بعد حزنك يكمُلُ ..
إنْ مرّ يومك مُـثقلاً .. لا تبتئسْ ..
فغدًا بإذن الله يومُك أجملُ.💜✨
#أمل_الشيخ
أدري بأنّك لم تعُـدْ تتحمّـلُ ..
أوصيك صبرًا .. فالسّرور مواسمٌ ..
وغدًا سرورك بعد حزنك يكمُلُ ..
إنْ مرّ يومك مُـثقلاً .. لا تبتئسْ ..
فغدًا بإذن الله يومُك أجملُ.💜✨
#أمل_الشيخ
”والأيَّامُ العِجَافُ تُزهِرُ بكثرةِ الصَّلاةِ على النَّبيِّ ﷺ“.💜
❤1
••
" الأشياء لا تتأخر بل يختار الله لها الموعد الصحيح "♥️💭
.
" الأشياء لا تتأخر بل يختار الله لها الموعد الصحيح "♥️💭
.
❤1
إن المرأة تحب أن تشعر بأن زوجها أكبر سناً أو أرجح عقلاً أو أكثر تجربة ..أو - على الأقل - أثقل جيباً.
د.أحمد خالد توفيق
د.أحمد خالد توفيق
👍1
الحياة ليست صعبة! أنت من تجعلها صعبة من خلال خياراتك
-تختار هدف لا يناسب مرحلتك
-تختار البقاء مع اشخاص لا يحترمونك
-تختار التفكير بافكار تنشط فيك مشاعر سلبية
-تختار ان تبقى عالق في مكان/عمل/علاقة مستنزفة وتستسلم بدلًا من ايجاد حل..!
هكذا أنت تختار المعاناة!
غير خياراتك تتغير حياتك.
-تختار هدف لا يناسب مرحلتك
-تختار البقاء مع اشخاص لا يحترمونك
-تختار التفكير بافكار تنشط فيك مشاعر سلبية
-تختار ان تبقى عالق في مكان/عمل/علاقة مستنزفة وتستسلم بدلًا من ايجاد حل..!
هكذا أنت تختار المعاناة!
غير خياراتك تتغير حياتك.
ستصِلُ لِلنُضج الذي يجعلُك قادِراً على تقبُل الهزائم دون السماحِ لِلألم بِالسيطرةِ عليك، الذي يجعلُك تتقبل خسارة الأشخاصِ مِن حولِك ورحيلهِم عنك دون أن تتمسك بهِم أو تُظهِر لهم حُزنِك لابتعادهم عنك، النُضج الذي يجعلُك تواجِهُ العالم بوجهٍ مُبتسِم وأنتَ بداخلِك حروبٌ لا تهدأ 🖤..
❤1👍1
"إذا خفيت عنا الحكمة في العذاب أحيانا . . فلأننا لا ندرك كل شيء ولا نعرف كل شيء ، ولا ندرك من القصة إلا تلك المرحلة المحدودة بين قوسين اسمها الدنيا . . أما ما قبل ذلك وما بعد ذلك فهو بالنسبة لنا غيب محجوب . . ولذا يجب أن نصمت في احترام ولا نطلق الأحكام .
– مصطفى محمود💜
– مصطفى محمود💜
• على منهاج النُّبُوَّة | ٢٦
على رِسْلِكُما!
- من أقواله العذبة، وكل ما قال عَذبْ: "رَحِمَ اللهُ امرءاً جبَّ الغيبة عن نفسه"! كان يعرفُ أن الإنسان نهاية المطاف سُمعة، وأنَّ الناس إنما تحكم بما تسمعُ وترى، أما النوايا فللهِ سبحانه!
تُحدِّثنا أُمنا صَفيّة بنت حُيي قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مُعتكفاً في المسجد، فأتيتُ أزوره ليلاً، فحدثتُه، ثم قمتُ لأنصرف، فقام معي ليُوصلني، فمرَّ رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أسرعا. فقال لهما: على رِسْلِكُما هذه صفية بنت حُيي!
فقالا: سبحان الله يا رسول الله! يُريدان أن يقولا وهل أنتَ موضع شك يا رسول الله!
فقال: إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيتُ أن يقذفَ في قلوبكما سوءاً!
موقفان عظيمان تأمَّلْهما:
الأول: المدينة أمان، ولو عادتْ صفية وحدها في الليل ما تعرَّضَ لها أحد، ولكن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يقطع اعتكافه، ويقوم ليُوصلها إلى بيتها، هو يعرف أنها تعرف الطريق وإنما أراد أن يقول لها: أنا أهتمُّ! أحياناً ليس عليكَ أن تقول لها أُحبكِ، ثمة مواقف صغيرة، تفاصيل حياتية عادية أبلغ من ألف كلمة أحبكِ! هل جربتَ أن تضع لقمةً في فمها، أو تُمسك يدها وأنتَ تعبر بها الشارع، أو تخلع سترتك وتضعها على كتفيها في ليلة باردة، ثمة أشياء لا تُكلفك الكثير، ولكنها تعني لها كثيراً!
الثاني: رغم أنه فوق الشكوك، وأنه نقي كماء زمزم، وتقي كما لم يسبق لإنسان أن يكون بتقواه، إلا أنه يستوقف الرجلين ويُخبرهما أنَّ هذه المرأة التي معه هي زوجته صفية! أراد أن يُعلِّمنا أن الإنسان لا يكفي أن لا يفعل الحرام وإنما لا يضع نفسه في موقف يظنُّ منه الناس أنه واقع في الحرام!
لا تلقِ نفسك في مواطن الشُّبُهات كي لا يرميكَ الناس بسوء الظنِّ، طبيعة النفس البشرية أنها تحمل المواقف البشرية على الظنِّ السيء، فعلى سبيل المثال لا تجلس على مائدة يُدار عليها الخمر ولو كنت تُريد أن تنصح، لأن الذي يراك لن يشك لحظة أنك لا تشرب معهم! للنصح وقته ومجاله.
بالمقابل تخلَّ عن ظنك السيء بالناس، من تكلَّم مع فتاة هي ليست بالضرورة حبيبته، والرواية التي ألَّفتها في رأسك قد يكون الشيطان هو الذي أملاها عليك!
كل شخص رأيته يُحادِثُ عاصياً ليس بالضرورة مثله!
الحياة أحياناً كالسوق قد يجتمع فيه اثنان لا علاقة لهما ببعضهما، ودكان البنادق يُشترى منه بنادق للصيد وبنادق للقتل فلا تدخل في نوايا الناس!
- أدهم شرقاوي
على رِسْلِكُما!
- من أقواله العذبة، وكل ما قال عَذبْ: "رَحِمَ اللهُ امرءاً جبَّ الغيبة عن نفسه"! كان يعرفُ أن الإنسان نهاية المطاف سُمعة، وأنَّ الناس إنما تحكم بما تسمعُ وترى، أما النوايا فللهِ سبحانه!
تُحدِّثنا أُمنا صَفيّة بنت حُيي قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مُعتكفاً في المسجد، فأتيتُ أزوره ليلاً، فحدثتُه، ثم قمتُ لأنصرف، فقام معي ليُوصلني، فمرَّ رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أسرعا. فقال لهما: على رِسْلِكُما هذه صفية بنت حُيي!
فقالا: سبحان الله يا رسول الله! يُريدان أن يقولا وهل أنتَ موضع شك يا رسول الله!
فقال: إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيتُ أن يقذفَ في قلوبكما سوءاً!
موقفان عظيمان تأمَّلْهما:
الأول: المدينة أمان، ولو عادتْ صفية وحدها في الليل ما تعرَّضَ لها أحد، ولكن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يقطع اعتكافه، ويقوم ليُوصلها إلى بيتها، هو يعرف أنها تعرف الطريق وإنما أراد أن يقول لها: أنا أهتمُّ! أحياناً ليس عليكَ أن تقول لها أُحبكِ، ثمة مواقف صغيرة، تفاصيل حياتية عادية أبلغ من ألف كلمة أحبكِ! هل جربتَ أن تضع لقمةً في فمها، أو تُمسك يدها وأنتَ تعبر بها الشارع، أو تخلع سترتك وتضعها على كتفيها في ليلة باردة، ثمة أشياء لا تُكلفك الكثير، ولكنها تعني لها كثيراً!
الثاني: رغم أنه فوق الشكوك، وأنه نقي كماء زمزم، وتقي كما لم يسبق لإنسان أن يكون بتقواه، إلا أنه يستوقف الرجلين ويُخبرهما أنَّ هذه المرأة التي معه هي زوجته صفية! أراد أن يُعلِّمنا أن الإنسان لا يكفي أن لا يفعل الحرام وإنما لا يضع نفسه في موقف يظنُّ منه الناس أنه واقع في الحرام!
لا تلقِ نفسك في مواطن الشُّبُهات كي لا يرميكَ الناس بسوء الظنِّ، طبيعة النفس البشرية أنها تحمل المواقف البشرية على الظنِّ السيء، فعلى سبيل المثال لا تجلس على مائدة يُدار عليها الخمر ولو كنت تُريد أن تنصح، لأن الذي يراك لن يشك لحظة أنك لا تشرب معهم! للنصح وقته ومجاله.
بالمقابل تخلَّ عن ظنك السيء بالناس، من تكلَّم مع فتاة هي ليست بالضرورة حبيبته، والرواية التي ألَّفتها في رأسك قد يكون الشيطان هو الذي أملاها عليك!
كل شخص رأيته يُحادِثُ عاصياً ليس بالضرورة مثله!
الحياة أحياناً كالسوق قد يجتمع فيه اثنان لا علاقة لهما ببعضهما، ودكان البنادق يُشترى منه بنادق للصيد وبنادق للقتل فلا تدخل في نوايا الناس!
- أدهم شرقاوي
❤2
" أن تهجري رجلاً لأنه يكذب ، هو بمثابة مغادرة وطنك لأنها تمطر ...
أين تذهبين ؟؟؟ إنها تمطر في جميع الأوطان "
- أجاثا كريستي | 💛
أين تذهبين ؟؟؟ إنها تمطر في جميع الأوطان "
- أجاثا كريستي | 💛