مشروع إحياء الشعر الجاهلي
17.4K subscribers
1.47K photos
158 videos
470 files
3.03K links
أَعِذنِي رَبِّ مِن حَصَرٍ وعِيٍّ .:. ومِن نَفْسٍ أُعالِجُها عِلاجَا
Download Telegram
《الإخوة (الكرام) إنني أدري جيدًا متى أتكلم، ومتى أسكت، وأنا الذي أدير معركتي، وأعلم علمًا مُحكَمًا - بتوفيق الله تعالى - مَن الذي أَردُّ عليه وأُفَنِّده أدبيّاته، ومَن الذي أَغُضّ الطرفَ عنه، فليسوا سواء، والأمر عندي بحساب؛ ولستُ بالمغفَّل الذي يُحَرّب على أحدٍ لأجل تصفية حسابات، فيراسلني الشخصُ يخاطبني بأسلوبٍ مسرحي مكشوفٍ لنصفِ فَطِن، فيُحربني على فلان بحُجّة التراث والأصالة الشعرية؛ فلم يقَدِّر فطنتي حقَّ قدرها، وقبل ذلك لم يقدر وقتي وما أقوم عليه! وإنّ لي معركةً قد بدأتُها وأنشبتُها مع الطاعنين في بلاغة القرآن العظيم وحيثيته البيانية، وإني مُطِيلٌ فيها النَّفَس، ولستُ بواضعٍ فيها عُدَّتي حتى توضَعَ عني ثيابُ الدنيا، فاجتمعَت معركةُ القرآن إلى معركة الشعر، وليست معاركُ الصغار المتنافِسِين على أوهام الشاعريّة بوسائط التواصل أو المهرجانات والمسابقات الهزلية من معركتي بشيء، فإن خَسِرتم إدراكَ الحقيقة وأكلَتكم الأوهامُ فلا أقلّ مِن أنْ تحتفظوا بشيء مِن.. الاحترام!》

أبو قيس
26💯4🔥1😍1
محاضرتنا بعد قليل محاضرة عظيمة النفع جدا فأوصيكم بالحضور فهي فاصلة:

شرح كلمة الناقد الكبير الآمدي في الموازنة (525/1):

《والمطبوعون وأهل البلاغة لا يكون الفضل عندهم من جهة استقصاء المعاني والإغراق في الوصف، وإنما يكون الفضل عندهم من الإلمام بالمعاني، واخذ العفو منها، كما كانت الأوائل تفعل، مع جودة السبك، وقرب المأتى، والقول في هذا قولهم وإليه أذهب》
12🔥4👍1💯1
《ما نَعِيشه خطرٌ حقيقي؛ إنّ العقلَ إنما يُثمِر بحَسَب غذائه، وقد كان غذاءُ أَسلافِنا القدماءِ وحتى عهدٍ قريب هو الكتبَ، والمجاميعَ الأدبية، والأسفارَ الكبيرة - التي كانت قراءتها كاملةً عملًا أساسًا بَدَهيًّا لأي دارس متأدّب - والنصوصَ الشعرية الثقيلة التي يَتتابع عليها العلماءُ بالشرح والتحليل. فالآن جماهيرُ العرب تَعكف على الهواتف، وتَندُر فيهم القراءةُ للكتب والأعمالِ الأدبية ذات الاعتبار، فأيّ شيء سيُثمِره عقلٌ كان غذاؤه الريلز والصور المُركّبة المتظرِّفة والمنشورات القصيرة التي لا يَصبر على قراءةِ ما طال منها نوعَ طول؟!!

إنّ الأمرَ خطير، ولابد مِن اتخاذ عزائمَ حاسمةٍ تجاه أنفسِنا وتجاه أبنائنا ومَن نَعول؛ وأذكر في هذا أمورًا على وجه الجُملة ويَتفقر كل منها إلى التفصيل والتخطيط:

الأمر الأول هو العودة إلى الكتب والمكتبات، وتعليقُ أنفسنا وأبنائنا بها، فهي الأصلُ في التلقِّي والتثقيف، وأما الإنترنت والهواتف فهي وسائل لأجل التواصل وتيسير الحصول على الكتب.

والأمر الثاني هو تكوين المكتبات بالبيوت؛ فيُعمَل بالبيت رُكنٌ للمكتبة يُملأ شيئًا فشيئًا بالكتب التي هي أساسٌ في الفنون والثقافات المختلفة (كتب في التفسير / والمنتقى من الحديث الشريف / ديوان المتنبي وشرحه للبرقوق / البيان والتبين والحيوان والبخلاء للجاحظ / نهج البلاغة للشريف الرضي / معجم الأدباء لياقوت الحموي / أدب الدنيا والدين للماوردي / الحِكَم العطائية لابن عطاء الله السكندري وشرح لطيف عليها / رسالة المسترشدين للمُحاسَبي / ومصنفات أولية في الفلسفة كالفلسفة للمبتدئين ليوسف كرم / قصة الفلسفة لديورانت / عزاءات الفلسفة لآلان دي بوتون / ... وهكذا) واعلَمْ أنّ التعامل مع الكتب هو الغذاء الحقيقي للعقل، وهو ما يُبقِي العقلَ في حركةِ تفكيرٍ دائبة، بخلافِ الشاشات التي تُورِث (التياسة!).

والأمر الثالث هو تَقنِين استعمالِ الهواتف لأنفسنا ولأبناء؛ فالهاتف إنما هو لوظيفته عند الحاجة إليه؛ كالبحث والتواصل لغرضٍ محدود، وفي بعض الأحيان للترفيه المحدَّد سلفًا.. وفي كل هذا يجب ألا ينساقَ المستعمِلُ مع الشاشة وألا ينجرّ فيَخرُجَ بالحاجة عن حدِّها؛ فالتواصلُ مع إنسان لحاجة لا يساوي الثرثرةَ معه، والبحثُ عن كتاب لا يساوي البحثَ الفضوليَّ المفتوح والانجرارَ مع مُحَرِّك البحث، والترفيهُ لا يساوي إطلاقَ العنان للمتعة دون تقييدٍ سابق للوقت، وهكذا.

والأمر الرابع هو تنشيط الشؤون التي يتحرك بها الإنسان في مجتمعه الحقيقي؛ فالترفيه يكون بالخروج في أماكنِ ترفيهٍ حقيقية ولو كانت حدائقَ مجانية مفتوحةً أو مجردَ السير على ضفاف النيل، ولْيَجعل له معارفَ حقيقيين يلتقي بهم، يَسمرون ويتضاحكون فيما يَحِقّ لهم، ولْيُمارسوا صنفًا أو أصنافًا من الرياضة البدنية ولو أن يَشتري دراجةً أنيقةً يتجول بها؛ فالمقصودُ هو أن تكون الحياةُ حقيقيةً تتناسب مع الإنسان الذي خلقه الله لِينسجِمَ مع الأرض مِن حوله لا ليتقوس كالروبيان على شاشةٍ تُقَلِّص عقلَه وتُخمِل جسدَه!》

أبو قيس
40🙏1