س / ما رأيك استاذنا في المواضع التفصيلية التي انتقدها العقاد على شوقي في كتاب الديوان؟
ج / أوافق العقاد في كثير منها بل في أكثرها، ولكنْ آخُذ على العقاد أن هذا ليس كل شعر شوقي ولا يستقيم أن يكون مثالًا عليه؛ فمثلًا: أين العقاد من نهج البردة؟ أين هو من الهمزية؟ أين هو من نائح الطلح؟ لقد كان العقاد انتقائيًّا في النقد مع التعميم في الحكم على الشاعر، ولو أنه انتقد هذه المواضع للإصلاح والدراسة كما نفعل مع أي شعر دون التعميم في الحكم على الشاعر لكان عملًا جميلًا جدًّا، لاسيما وأنّي مُعجَب بذوق العقاد في هذه المواضع التفصيلية في نقده دون بعض القضايا التي جانَبَه الصوابُ فيها جراء تأثره بالرومانتيكية الأوروبية.
ج / أوافق العقاد في كثير منها بل في أكثرها، ولكنْ آخُذ على العقاد أن هذا ليس كل شعر شوقي ولا يستقيم أن يكون مثالًا عليه؛ فمثلًا: أين العقاد من نهج البردة؟ أين هو من الهمزية؟ أين هو من نائح الطلح؟ لقد كان العقاد انتقائيًّا في النقد مع التعميم في الحكم على الشاعر، ولو أنه انتقد هذه المواضع للإصلاح والدراسة كما نفعل مع أي شعر دون التعميم في الحكم على الشاعر لكان عملًا جميلًا جدًّا، لاسيما وأنّي مُعجَب بذوق العقاد في هذه المواضع التفصيلية في نقده دون بعض القضايا التي جانَبَه الصوابُ فيها جراء تأثره بالرومانتيكية الأوروبية.
س / استاذي الحبيب الجميل لقد اخترت كثيرا من تضارب كلام الباحثين المعاصرين في موضوع علاقة البحر العروضي بالمعنى وهي يتخصص البحر بالمعنى أو لا فهل تعطيني في هذا ما يرفع حيرتي؟
🔴 تحذير 🔴
من أخطر ما نقع فيه أثناء قراءتنا الشعر الجاهلي غلبةُ الدلالات الدارجة في كلامنا على الدلالات الصحيحة عند اشتباه الحروف.
فمثلًا:
واو رب لا تعطف ما بعدها على ما قبلها، وإنما هي تعطف ما بعدها على معنًى قائم في نفس الشاعر، فإذا بدأ الشاعرُ الجاهليُّ فصولَ القصيدة من داخلها بواو رب فإنّ أكثرَنا يَفهم أن الشاعر يعطف بها على الفصل المذكور قبلًا، والصواب أنه يعطف بها على شيء في نفسه هو، متكامل مع السياق؛ وفرق عظيم بين هذا وبين العطف الأول. فحين يقول امرؤ القيس:
وبيضةِ خدر لا يرام خباؤها
لا يعطف بيضة الخدر على عنيزة والعذارى وإنما هو يبدأ فصلًا جديدًا من الكلام له صلة معنوية -لا نحوية- بحديث عنيزة والعذارى، وهنا تظهر الصعوبة في كثير من القصيد الجاهلي؛ إذ ترتبط فصولُها بالمعنى الدقيق الذي يدركه المتذوق وليس برابطةٍ نحويةٍ تجعل العلاقة بين الفصول واضحة. ولأجل هذه الدقة وهذا الخفاء في القصيدة الجاهلية استمرأ المتأخرون ما أسموه بحسن التخلص والخروج، فبالغوا فيه وهو قليلٌ في الجاهليين ومحصورٌ في مواضع معروفة، وهذا مما جمعتُه من (الآثار الفنية لنزول نظم المتأخرين عن نظم الجاهليين).
من أخطر ما نقع فيه أثناء قراءتنا الشعر الجاهلي غلبةُ الدلالات الدارجة في كلامنا على الدلالات الصحيحة عند اشتباه الحروف.
فمثلًا:
واو رب لا تعطف ما بعدها على ما قبلها، وإنما هي تعطف ما بعدها على معنًى قائم في نفس الشاعر، فإذا بدأ الشاعرُ الجاهليُّ فصولَ القصيدة من داخلها بواو رب فإنّ أكثرَنا يَفهم أن الشاعر يعطف بها على الفصل المذكور قبلًا، والصواب أنه يعطف بها على شيء في نفسه هو، متكامل مع السياق؛ وفرق عظيم بين هذا وبين العطف الأول. فحين يقول امرؤ القيس:
وبيضةِ خدر لا يرام خباؤها
لا يعطف بيضة الخدر على عنيزة والعذارى وإنما هو يبدأ فصلًا جديدًا من الكلام له صلة معنوية -لا نحوية- بحديث عنيزة والعذارى، وهنا تظهر الصعوبة في كثير من القصيد الجاهلي؛ إذ ترتبط فصولُها بالمعنى الدقيق الذي يدركه المتذوق وليس برابطةٍ نحويةٍ تجعل العلاقة بين الفصول واضحة. ولأجل هذه الدقة وهذا الخفاء في القصيدة الجاهلية استمرأ المتأخرون ما أسموه بحسن التخلص والخروج، فبالغوا فيه وهو قليلٌ في الجاهليين ومحصورٌ في مواضع معروفة، وهذا مما جمعتُه من (الآثار الفنية لنزول نظم المتأخرين عن نظم الجاهليين).
🔥1
🍁 لطالما كنت أعرف بوجود صداقة قديمة بين والدي رحمه الله والأستاذ الأديب مريد البرغوثي والد شاعرنا الكريم وكنت أعلم بالتزاور القديم بين الأسرتين -قبل مولدي!- حتى وجدتُ هذه الصورة لوالدي وهو في المَجَر وقد كتب على ظهرها بخط يده:
أُخِذَت في يوم ١٣ يونيو سنة ١٩٧٩ وهو يوم عيد ميلاد "تميم" ابن الأخ مريد في منزلهم وكنتُ آكل كرز 🍁
أُخِذَت في يوم ١٣ يونيو سنة ١٩٧٩ وهو يوم عيد ميلاد "تميم" ابن الأخ مريد في منزلهم وكنتُ آكل كرز 🍁
❤3
س / السلام عليكم يا سيدنا
أشكل عليّ قول الخطابي في بيان إعجاز القرءان قوله " لا تحرك به لسانك " عارض دعت الحاجة إلى ذكره .. فكأن القرءان من كلام جبريل عليه السلام, وعندما كان يبلغ النبي القرءان الكريم ووجده يتعجل في تحريك لسانه به مخافة أن يتفلت منه أخبره ألا تحرك به لسانك لتعجل به " ثم أكمل اخباره بكلام الله" كلا بل تحبون العاجلة"
أليس كلام الله أشبه برسالة يوصلها سيدنا جبريل عليه السلام لنبينا عليه الصلاة والسلام .. فكيف يكون فيها عارض لحال النبي وقت تلقفه الوحي حتى يقطع الكلام من" بل الإنسان على نفسه بصيرة " فيجد النبي يتعجل بلسانه فيقول له " لا تحرك به لسانك لتعجل به " ثم يكمل اخباره بكلام الله "كلا بل تحبون العاجلة"؟
أشكل عليّ قول الخطابي في بيان إعجاز القرءان قوله " لا تحرك به لسانك " عارض دعت الحاجة إلى ذكره .. فكأن القرءان من كلام جبريل عليه السلام, وعندما كان يبلغ النبي القرءان الكريم ووجده يتعجل في تحريك لسانه به مخافة أن يتفلت منه أخبره ألا تحرك به لسانك لتعجل به " ثم أكمل اخباره بكلام الله" كلا بل تحبون العاجلة"
أليس كلام الله أشبه برسالة يوصلها سيدنا جبريل عليه السلام لنبينا عليه الصلاة والسلام .. فكيف يكون فيها عارض لحال النبي وقت تلقفه الوحي حتى يقطع الكلام من" بل الإنسان على نفسه بصيرة " فيجد النبي يتعجل بلسانه فيقول له " لا تحرك به لسانك لتعجل به " ثم يكمل اخباره بكلام الله "كلا بل تحبون العاجلة"؟
