🔴 رسالة مهمة جدًّا 🔴
س / ذكرتَ في شرحك على ألا عم صباحًا ثلاثة أوجهٍ في تفسير (شملال) ورجحت الوجه الثالث الذي فُسِّر الشملالُ فيه باليد اليسرى، فقلت: "والوجه الأقرب في تأملي هو الوجه الثالث وهو أنه تخفض شماله بعقاب فتخاء الجناحين لقوة صيود، وإن كنت لم أقف على صورة عِيانًا ولم تذكر الشروح كلها سوى ما ذكرت من الوجوه اللغوية، فربما كان الذي يصيد بالعقاب يحملها على يده اليسرى ويطلقها بها إذ يكون ممسكًا بلجام فرسه بيمينه، والله أعلم".
ولكن قد يُعترض عليه بأن الصائد بالعقاب لا يطأطئ يده وإنما يرفعها حين يطلقها للصيد، وهذا أول ما تبادر إلى ذهني قبل أن أتأكد من بعض المقاطع على اليوتيوب التي تُظهر كيف يُصاد بالعقاب.
ولمَّا رجعتُ إلى لسان العرب لأبحث عن معنى (شملال)، ظهر لي وجه رابع أراه أليق، يقول ابن منظور:
"طأطأ يده بالعنان: أرسلها به للإحضار، والإحضار هو ارتفاع الفرس في عدوه."
وأورد الزمخشري رحمه الله في أساس البلاغة ما يلي:
"طأطأت يدي بعنان الفرس: إذا خفضتَ يدك ولم ترفعها للكبح وأرخيت العنان ليُحضر، وطأطأت الفرس: تركتَ كبحَه لأنك إذا كبحته رفعت رأسه."
وعليه يشبه امرؤ القيس حين أرخى شماله بعنانه ليجيش فرسه، ويبدو أن يمينه كان يمسك بها رمحًا وهو يصيد، بعقاب فتخاء الجناحين لقوة صيودٍ.
وقد ورد في لسان العرب قولٌ آخر في تفسير (طأطأ)، وهو احتثاثُ الفارسِ ونحزُه بفخذيه فرسَه ليُحضرَ. وهذا الوجه لا أراه وجيهًا هنا لأنه لو فُسِّر به لبطل تفسير الشملال بالشِمال، وحينها قد نجعل (شملال) صفةً لفرسه، فالشملال هي الناقة السريعة الخفيفة، فيكون المعنى طأطأتُ شملالي أي طأطأت فرسي السريع، وهذا نظير قولنا: (ناديت جميلتي) بدل (ناديت امرأتي الجميلة) أو (لاعبت صغيرتي) بدل (لاعبت طفلتي الصغيرة) ... إلخ من الأمثلة.
ولكن قد يُعترض على هذا بأنها زيادة في الوصف لا حاجةَ لها ونزول في المعنى؛ لأنه شبه في البيت نفسه الفرس تشبيها مركبا بالعقاب.
عذرًا على الإطالة، وجزيتَ خيرًا يا أستاذي على ما تقدمه، فقد كنت لا أحب الشعر وبدأتُ أحبه جدا!
س / ذكرتَ في شرحك على ألا عم صباحًا ثلاثة أوجهٍ في تفسير (شملال) ورجحت الوجه الثالث الذي فُسِّر الشملالُ فيه باليد اليسرى، فقلت: "والوجه الأقرب في تأملي هو الوجه الثالث وهو أنه تخفض شماله بعقاب فتخاء الجناحين لقوة صيود، وإن كنت لم أقف على صورة عِيانًا ولم تذكر الشروح كلها سوى ما ذكرت من الوجوه اللغوية، فربما كان الذي يصيد بالعقاب يحملها على يده اليسرى ويطلقها بها إذ يكون ممسكًا بلجام فرسه بيمينه، والله أعلم".
ولكن قد يُعترض عليه بأن الصائد بالعقاب لا يطأطئ يده وإنما يرفعها حين يطلقها للصيد، وهذا أول ما تبادر إلى ذهني قبل أن أتأكد من بعض المقاطع على اليوتيوب التي تُظهر كيف يُصاد بالعقاب.
ولمَّا رجعتُ إلى لسان العرب لأبحث عن معنى (شملال)، ظهر لي وجه رابع أراه أليق، يقول ابن منظور:
"طأطأ يده بالعنان: أرسلها به للإحضار، والإحضار هو ارتفاع الفرس في عدوه."
وأورد الزمخشري رحمه الله في أساس البلاغة ما يلي:
"طأطأت يدي بعنان الفرس: إذا خفضتَ يدك ولم ترفعها للكبح وأرخيت العنان ليُحضر، وطأطأت الفرس: تركتَ كبحَه لأنك إذا كبحته رفعت رأسه."
وعليه يشبه امرؤ القيس حين أرخى شماله بعنانه ليجيش فرسه، ويبدو أن يمينه كان يمسك بها رمحًا وهو يصيد، بعقاب فتخاء الجناحين لقوة صيودٍ.
وقد ورد في لسان العرب قولٌ آخر في تفسير (طأطأ)، وهو احتثاثُ الفارسِ ونحزُه بفخذيه فرسَه ليُحضرَ. وهذا الوجه لا أراه وجيهًا هنا لأنه لو فُسِّر به لبطل تفسير الشملال بالشِمال، وحينها قد نجعل (شملال) صفةً لفرسه، فالشملال هي الناقة السريعة الخفيفة، فيكون المعنى طأطأتُ شملالي أي طأطأت فرسي السريع، وهذا نظير قولنا: (ناديت جميلتي) بدل (ناديت امرأتي الجميلة) أو (لاعبت صغيرتي) بدل (لاعبت طفلتي الصغيرة) ... إلخ من الأمثلة.
ولكن قد يُعترض على هذا بأنها زيادة في الوصف لا حاجةَ لها ونزول في المعنى؛ لأنه شبه في البيت نفسه الفرس تشبيها مركبا بالعقاب.
عذرًا على الإطالة، وجزيتَ خيرًا يا أستاذي على ما تقدمه، فقد كنت لا أحب الشعر وبدأتُ أحبه جدا!
❤1
ج / كلامٌ قويٌّ جدًّا ومعتبرٌ جدًّا! فطأطأة العنان للفرس ليبلغ ذروة عدوه دون حجز لحركة رأسه وعنقه معروفة لدى من يسوسون الخيل يعملونه عند ما يصطلح عليه الآن بالفتح.. كلامُك والله جميل وانفتح له صدري وأميل إليه أكثر من قولي.
ويؤيد كلامَك في هذه الصورة قولُ امرئ القيس نفسه في القافيّة التي رواها له المفضل الضبي وهي القصيدة الثلاثون من الديوان:
كأنّ غُلامِي إذ عَلَا حالَ مَتنِهِ .:. على ظَهرِ بازٍ في السماء مُحَلِّقِ
فأصل الصورة حاصلٌ وهو اعتلاءُ الفارس ظهرَ الطائر الجارح!
بل قولك أغزر وأبرع في الصورة وأقرب إلى شعر امرئ القيس لأن فيه الإشارةَ إلى انشغال يمينه بالرُّمح!
جزاك الله خيرًا أخي الفاضل على هذه الإفادة العظيمة، وأرجو لو تراسلني باسمك وشخصك لأشكرك في الناس وحتى أنسب العلمَ لصاحبه إذا أضفتُ هذا التعديل في طبعات لاحقة من شرحي على القصيدة.
ويؤيد كلامَك في هذه الصورة قولُ امرئ القيس نفسه في القافيّة التي رواها له المفضل الضبي وهي القصيدة الثلاثون من الديوان:
كأنّ غُلامِي إذ عَلَا حالَ مَتنِهِ .:. على ظَهرِ بازٍ في السماء مُحَلِّقِ
فأصل الصورة حاصلٌ وهو اعتلاءُ الفارس ظهرَ الطائر الجارح!
بل قولك أغزر وأبرع في الصورة وأقرب إلى شعر امرئ القيس لأن فيه الإشارةَ إلى انشغال يمينه بالرُّمح!
جزاك الله خيرًا أخي الفاضل على هذه الإفادة العظيمة، وأرجو لو تراسلني باسمك وشخصك لأشكرك في الناس وحتى أنسب العلمَ لصاحبه إذا أضفتُ هذا التعديل في طبعات لاحقة من شرحي على القصيدة.
❤1
س / أريد أن أحفظ قصيدة تميم (تقبيل) لكن من صوتك وأدائك أنت فهل ممكن ؟
س / استاذ وجدتك في التقديمة العلمية لشرح عينية ابي ذؤيب تذكر ان الشعر في الدولة العثمانية قبل البارودي كان ساقطا ضعيفا وان البارودي هو صاحب النهضة الشعرية الا يعني هذا انك ترفض التراث الشعري الذي كانت تقوم عليه المشايخ والازهر قبل مدرسة الإحياء؟!
س / ما معنى قول المجنون في القصيدة المؤنسة "وإن كنتُ مِن ليلى على اليأس طاوِيا"؟
السلام عليكم أستاذ أبو قيس
قرأت لأحد النقّاد تعليقًا على بيت طرفة:
وتقصير يوم الدّجن والدّجن مُعجبٌ
فكان يقول أن يوم الدّجن عند طرفة له معنى مُخالف عن الدّجن عند العرب
فكان يقصد به يوم الهموم والظُّلمات وما شابه هذا،
استنكرنا ذلك بالطّبع، لكنّه ولّد سؤالاً مهمًا وهو: ما الضّابط أو المعيار بين عُمق المعاني وغوصها عند الجاهليين والذي تذكره دائمًا وبين (التأويل الحداثي) الغارق في التّرميز لأشعارهم من قبل بعض أُدبائنا
ولك شكري وامتناني لشخصك الكريم..
قرأت لأحد النقّاد تعليقًا على بيت طرفة:
وتقصير يوم الدّجن والدّجن مُعجبٌ
فكان يقول أن يوم الدّجن عند طرفة له معنى مُخالف عن الدّجن عند العرب
فكان يقصد به يوم الهموم والظُّلمات وما شابه هذا،
استنكرنا ذلك بالطّبع، لكنّه ولّد سؤالاً مهمًا وهو: ما الضّابط أو المعيار بين عُمق المعاني وغوصها عند الجاهليين والذي تذكره دائمًا وبين (التأويل الحداثي) الغارق في التّرميز لأشعارهم من قبل بعض أُدبائنا
ولك شكري وامتناني لشخصك الكريم..
س / السلام عليكم مولانا
سؤالي هو عن معنى هذا البيت وأظنه لأبي تمام:
وما كنتَ الا السيف لاقى ضريبةً
فقطّعها، ثم انثنى فتقطّعا
سؤالي هو عن معنى هذا البيت وأظنه لأبي تمام:
وما كنتَ الا السيف لاقى ضريبةً
فقطّعها، ثم انثنى فتقطّعا
س / السلام عليكم
لدي سؤال عن كلمة كافور في بيت المتنبي: وكيف أكفر يا كافور نعمتها
وقد بلغنك بي يا كل مطلوبي
أشعر أن فيها تورية
تكون في أن كلمة كافور في الظاهر هي اسم شخص ولكن قصد المتنبي منها أن يتهم كافورا بكفران النعمة فاجتماع الفعل أكفر بكلمة كافور يوحي إلي بذلك
ملاحظة: قد لا يوجد في العربية لفظ كافور كصيغة مبالغة للكفر ولكن هذا الوزن موجود في صيغة المبالغة عموما فهل يصح استخدامه؟
لدي سؤال عن كلمة كافور في بيت المتنبي: وكيف أكفر يا كافور نعمتها
وقد بلغنك بي يا كل مطلوبي
أشعر أن فيها تورية
تكون في أن كلمة كافور في الظاهر هي اسم شخص ولكن قصد المتنبي منها أن يتهم كافورا بكفران النعمة فاجتماع الفعل أكفر بكلمة كافور يوحي إلي بذلك
ملاحظة: قد لا يوجد في العربية لفظ كافور كصيغة مبالغة للكفر ولكن هذا الوزن موجود في صيغة المبالغة عموما فهل يصح استخدامه؟
س / السلام عليكم ورحمة الله استاذنا. اعذرني فقد يكون سؤالي هذا ساذجا، إلا أنني أثق ببعد نظركم وعمق علمكم، وأنني لن أندم عليه ولن ارجع كما أتيت.
قصيدة الشاعر المغربي ابن الونان (القصيدة الشمقمقية)، صيتها ذائع لدى المغاربة، وشاعرها محل فخر عندهم، ورغم ذلك هي من القصائد المغيبة المهملة في غير المغرب، فهل ذلك لنقص فيها مقارنة بالقصائد المشهورة عامة أم لأسباب اخرى، وما رأيكم فيها أيضا؟
قصيدة الشاعر المغربي ابن الونان (القصيدة الشمقمقية)، صيتها ذائع لدى المغاربة، وشاعرها محل فخر عندهم، ورغم ذلك هي من القصائد المغيبة المهملة في غير المغرب، فهل ذلك لنقص فيها مقارنة بالقصائد المشهورة عامة أم لأسباب اخرى، وما رأيكم فيها أيضا؟
س / يا ابا قيس!! بالله عليك كيف تسللتَ في شرحك على "ألا عم صباحًا" إلى المعاني بهذه الدقة وهذا التخلل في الكلام؟!!!
ج / سموتُ إليها بعدما نام أهلُها .:. سموَّ حبابِ الماء حالًا على حالِ
فقالت سَباكَ اللهُ إنكَ فاضِحِي .:. ألستَ تَرى السُّمّارَ والناسَ أحوالِي؟!
فقلتُ يمينَ اللهِ أبرح قاعدًا .:. ولو قطَّعوا رأسي لديكِ وأوصالِي
فلما تنازعنا الحديثَ وأسمحَتْ .:. هصرتُ بغُصنٍ ذي شماريخَ مَيّالِ
وصِرنا إلى الحُسنَى، ورَقَّ كلامُنا .:. ورُضتُّ، فذَلَّتْ، صعبةً أي إذلالِ
ج / سموتُ إليها بعدما نام أهلُها .:. سموَّ حبابِ الماء حالًا على حالِ
فقالت سَباكَ اللهُ إنكَ فاضِحِي .:. ألستَ تَرى السُّمّارَ والناسَ أحوالِي؟!
فقلتُ يمينَ اللهِ أبرح قاعدًا .:. ولو قطَّعوا رأسي لديكِ وأوصالِي
فلما تنازعنا الحديثَ وأسمحَتْ .:. هصرتُ بغُصنٍ ذي شماريخَ مَيّالِ
وصِرنا إلى الحُسنَى، ورَقَّ كلامُنا .:. ورُضتُّ، فذَلَّتْ، صعبةً أي إذلالِ
س / لماذا تنتصر لمدرسة الإيحاء والبعث للبارودي مع ان شعرها عباسي في مجمله وتتجافي عن جماعة الديوان مع انها قصدت الرجوع إلى الشعر الجاهلي كما نقلتَ لنا عن عبد الرحمن شكري؟؟!