مشروع إحياء الشعر الجاهلي
17.4K subscribers
1.47K photos
160 videos
470 files
3.05K links
أَعِذنِي رَبِّ مِن حَصَرٍ وعِيٍّ .:. ومِن نَفْسٍ أُعالِجُها عِلاجَا
Download Telegram
س / السلام عليكم استاذي وحبيبي الذي يعذبني حبه! بصراحة جاتني فرصة أعرف عنك! حضرتك ذكرت مرة ان الشعراء ابو فراس الحمداني وعمر بن أبي ربيعة وأبو العلاء المعري يمثلونك في تكوينك النفسي في الطبيعة والغزل والدين ممكن تشرح لي هذا ايها الأستاذ الجميل؟!
س / عمر بن أبي ربيعة من بني مخزوم وابن زيدون من بني مخزوم وكلاهما شاعر غزل فهل لكونهما من بني مخزوم علاقة بالأمر؟
💡 الحقيقة والواقع! 💡

(هكذا عقيدتي في قراءة الأدب)

الحقيقة هي الحق في ذاته سواء حصل في الواقع أو لا، والواقع هو الحاصل في ذاته سواء كان حقًّا أو لا.

فمثلًا: شروط الفقيه المجتهد المنصوص عليها في مصنفات أصول الفقه وآداب الفتوى تكاد تقطع بأنه لا يوجد مجتهد الآن، فالفقيه الحقيقي غير واقعي ولكنه يظل الحقيقة، قُصارى ما هنالك أنه غاب عن الواقع، والفقهاء المزيفون واقعيون ولكنهم غير حقيقيين وإن تحققوا في الواقع.

تعال إلى عالم الأدب:

الواقع الذي نعيشه مليء بالزيف والقبح والبُعد عن الفطرة، فهو واقع بالفعل ولكنه ليس الحقيقة للنفس البشرية، أما القصيدة التي تمس نفوسنا وتعبر عنها فهي حقيقة، هي الجمال الإنساني، ولكنها ليست موجودة في الواقع، فحين أعيش القصيدة أعيش الإنسانية الحقيقية، وإن لم تكن حاصلةً في الواقع، ولذلك أعتبر قراءتي للشعر هروبًا إلى الحق الحقيقي من الواقع غير الحقيقي، كما يقرأ الطالب عن (شروط المجتهد) فهو يقرأ الحقيقة، ولكنها غير واقعة.
2
س / لماذا أشعر أن الشاعر دائما بئيس؟!!!
أطرف تعليق على أدائي قصيدة❗️♥️
📖 أبيات رائقة للفاضل أبي محمد عكر!
لإن كان في شعرِ الدُريعِ أصالةٌ
فقد زانَهُ نقدُ الرشيدِ أبي قيسِ

أرى لمعانَ الماسِ عرّابهُ الضِيا
وفضل اكتمالِ البدرِ يُعزى الى الشمسِ

فيا سائلاً عن جودةِ النَظمِ و البِنا
ويا باحثاً عن سرِّ ما قيلَ بالأمسِ

تلمّس اذا ما تهتَ فيهِ بغيهبٍ
أشعّةَ طيٍّ يُمحَ ما فيكَ من لبسِ
1👍1
س / السلام عليكم يامولانا
لتكوين عادة القراءة والصبر عليها منهم من ينصح بقراءة الروايات فهل توافقون أم هناك ما هو أفضل من ذلك ؟
جزاكم الله خيرا!
📖 خلاصة مفهوم النص الأدبي (العربي)


يبدأ الحد الأدنى من البيان بكلام الناس، وهو الحديث العادي، وهو غير صالح للتدوين، لأنّ أكثر من نصفه إنما يعتمد على (التتميم) مع الإشارات ونبرات الصوت، فهو من الكلام الذي تنتهي وظيفته بمجرد صدوره، وكلما عَلَت (طرائق البيان) في النص مثل عوامل النظم والاستعارات والتشبيهات والمجازات والكنايات بدأّ النصّ يكتسب صفة (الأدبية) و (التدوين) وبدأ يَستقل بالدلالة عن الحادثة التي قيل فيها، بل بدأ هو يحتوي الحادثة، لأن (طرائق البيان) من النمط العالي تختزن المعنى فتحول المعاني من الاشتراك بين اللفظ والإشارة إلى الخلاص في النص. وهذه (الطرائق البيانية) إنما تقتضيها الانفعالات النفسية مع أصول المعاني، مما يقتضي مسلكًا للبيان يكشف عن قدر هذا المعنى في النفس كالتشبيه والاستعارة والتركيب النظمي العالي، ومن هنا إذا كان أصل المعنى يقبل الانفعال الذي يولد الطرائق البيانية الرفيعة كان الشعر (جِدًّا) وإذا كان أصل المعنى لا يقبل الانفعال أو حصل الانفعال معه بوجه غير مناسب كان الشعر (هزلًا).

وبعد هذا الشرح أنبه مشايخنا وأحبابنا ممن يمزحون بالشعر في المعاني (المفسبكة) و (النكزية) إلى خطورة ما يحصل، فهم يقومون بتركيب (طرائق بيانية عربية عالية) على معانٍ لا تتقبَّل البيانَ بهذه الطرائق، فيكون الشعر (الهزلي) وهو شيء مضرٌّ جدًّا بشعرنا العربي لأنه يحوِّله من الأدب إلى الهزل، وهو ليس بالشعر في الحقيقة، وليس بالنظم الذي يحوي المعاني دون الطرائق، وإنما هو طرائق مفرَّغة من مضامينها التي تقتضي هذه الطرائق من الأصل، فالشعر الهزلي يقابل النظم، إذ الأول طرائق بلا معانٍ، والأخير معانٍ بلا طرائق.
🔊 من بائية للمتنبي (شباب النفس!)