This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
رُبما
•
•
في عقدٍ آخر
•
•
ترتسمُ ابتسامةٌ واهنة
•
•
على وجهٍ شاحبٍ
•
•
أنهكتهُ الذكريات
•
•
يصارعُ أطيافها
•
•
حتى الموت.
•
•
آمالٌ كثيرةٌ تكسّرت
على صخورِ الأيام،
وآلافُ العِبَر
أضنتها السنين
كقوافلِ حزنٍ لا تنتهي
تغزو الروحَ
وتعقدُ اللسان
عن كلِّ تبريرٍ
مهما بدا وجيهًا.
فليست كلُّ حقيقةٍ صدقًا،
ولا كلُّ صوابٍ صائبًا؛
فبعضُ الحقائقِ
يكونُ في كتمانِها ودٌّ
بات يترنحُ على
حَدَّ السقوط.
ستنتهي الشكوكُ يومًا،
وإن طال بها
التيهُ والأنتظار،
فلا بدَّ لنهايةٍ تأتي،
لتضع حدًّا
وتولد يقينًا صادقًا
لا يعرف معنى الحياد.
يُقالُ أنَّ في الصدق نجاة
غيرَ أنَّ للحقيقةِ وجهًا آخر
ففي الصدقِّ أحيانًا جراح
ترتجفُ بين كلِّ ليلٍ وصباح.
- كَمد .
إنني أنا ، الصادقُ الهمّام.
5
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
في الـ ١٩ من رمضان سنة ١٤٤٧ هـ
ذكرى فاجعة استشهاد
وليِّ المتقين وإمامِ الأخيار،
يومَ ارتحل العدلُ المتجسِّد عن الأرض،
ويومَ اضطربت القلوبُ
لفقد من كان ملاذها
يومَ غابت يدُ الرحمة
التي كانت تمسحُ دموعَ اليتامى،
ويومَ سكنت تلك الخطى
التي كانت تطوفُ ليلًا بأبوابِ الفقراء،
يومَ لفظت كلمةُ الحقِّ
وآخرَ صداها في محرابِ العبادة،
يومَ قالها وهو قائمٌ
بين يدي ربِّه خاشعًا،
يومَ غُدِرَ أميري وسيدي
وهو ساجدٌ لربِّه،
مؤمنًا بما أنزلَه
هدىً للمتقين وبيِّناتٍ للعالمين.
يومَ بكت الكوفةُ جدرانَها ومآذنَها،
ويومَ ارتجف المحرابُ لفراقِ ساجدِه،
ويومَ صمتت السيوفُ
خجلًا من طهارة الدم المسفوك،
يومَ علا الحزنُ في قلوبِ المؤمنين
موجًا لا يهدأ،
يومَ سقط الجسدُ،
وبقي العدلُ خالدًا
ويومَ غاب الصوتُ،
وبقي النهجُ يهدي السائرين،
ويومَ فُجِعَت الدنيا بعليٍّ،
لكنَّ عليًّا بقي في ضمائرِ الأحرارِ
نبراسًا لا ينطفئ،
يومَ… بل
لا يومًا كيومِكَ يا أميرَ المؤمنين.
1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لم آتِكَ اليومَ
طالبًا حاجةً أو مواساةً
كما اعتدتُ،
بل أتيتُ وقد تثاقلتْ في داخلي
أوصابُ دُنياي،
أتيتُكَ
بروحي الهزيلةِ التي أُنهِكَتْ
حتى لم تَعُدْ لها غاية،
أتيتُكَ
لا لتجدَ لي حلًّا كما اعتدنا،
بل لأن وجودي
في رحاب حضرتك
خيرٌ لي مما أنا عليه،
أتيتُكَ يا مولاي
بصمتي، فلا تسألني عمّا بي،
وأنتَ خيرُ العارفين،
أتيتُكَ يا مولاي
وأنا أحمل فيضًا واهنًا،
واشتياقًا مؤلمًا
لهدنةٍ بين روحي وما يفتك بها،
فكُنْ لي مكانًا آمنًا،
وسكونًا مطمئنًا،
وأنتَ أنيسُ المؤمنين.
نسيمُ السائرين
•
•
يومًا ما
•
•
وإنْ بدا الحُلمُ بعيدًا
•
•
فلا بُدَّ من موتٍ
•
•
يهبُ الوصولَ حياة.
•
•
لم يكنْ إلا يومًا عاديًا،
فبعد آلافِ العِبَر
وألوانِ الألم،
لم يتبقَّ من المشاعر
إلا فُتاتٌ منثور،
فلا معنى للشعور، وإن وُجِد،
ولا روحٌ تنطقُ بما تجد،
ولا قلبٌ يعرفُ معنًى لوجد .
شاءَ القدرُ أن يأتي
ما يسمحُ للحقيقةِ أن تتحرّر
من تلك القيودِ الزائفة،
وأن تنطلقَ المشاعرُ
في عناقٍ مؤلم،
وأن تندفعَ كقوّةٍ عاتيةٍ
لا تعرفُ للوقوفِ سبيلًا ،
لم يكن خيارًا،
بل أمرًا لا مجالَ للنقاش فيه .
تناثرتِ الأسئلةُ كسهامٍ
تصيبُ الظلَّ لا الجسد،
وانطلقتِ الكلماتُ كبحرٍ
فاضَ بأسى الحنين،
ونداءٍ صارخٍ يتوسّلُ البقاء
كي لا يُفجَعَ بفقدٍ آخر
ورغم أنَّ الأمرَ قد اتّضح،
إلا أنَّ شيئًا واحدًا
لم يبلغْ حدَّ الوضوح ..
هل عشتُ حقًا؟
يكادُ الشكُّ يغلبُني…
أم كان ما عشتُه
أضغاثَ أحلام؟
" إنني أنا ، السائرُ الوَدّاع "
1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الثاني من نيسان
•
حينَ أرادَ القدرُ،
•
أنْ يَخلُقَ شيئًا جديدًا،
•
لم يَصُغْ لهُ معنى،
•
بل بهِ تُصاغُ المعاني
•
يومَ وُلدتُ
لأكونَ سيّدًا للألم،
وصِفَةً لمعنى الإباء،
وتمثالًا لا يعرفُ إلا الصمود،
كأنّ الصخرَ استعارَ ملامحي
ليتعلّمَ كيف لا ينكسر.
يومَ وُلدتُ،
لتُشرقَ الشمسُ من جديد،
لا على الكونِ فحسب،
بل على ظلّي أيضًا،
كاشفةً عن نجمٍ آخر،
نجمٍ متفرّدٍ في ضيائه،
يمضي مسرعًا كاللهيب.
يومَ وُلدتُ،
لتمضي بي الحقيقةُ
نحو الوهم،
كأنني أمشي على حدِّ سيف،
أوازنُ بين سقوطٍ ونجاة،
حتى يُمحى اليقينُ من الوجود،
وتتكسّرُ المرايا في عيني،
ويغدو الرجوعُ رحلةً
بين محطاتِ الوجوهِ الخائنة،
وجوهٌ كانت يومًا وطنًا
فأصبحتْ منفى.
يومَ وُلدتُ،
لأصبحَ عقابًا
لا يعرفُ معنى الحيود،
أحملُ بين جناحيَّ
ريحَ الانتقامِ وصبرَ الجبال،
وأرتجالًا يتنقّلُ
بين أساليبِ الصمود،
كأنّ الحياةَ ساحةُ حربٍ
وأنا آخرُ من يغادرها.
يومَ وُلدتُ،
لم أكن بدايةً فقط،
بل كنتُ سؤالًا مفتوحًا
في وجه هذا العالم،
سؤالًا لا ينتظرُ جوابًا،
بل يفرضُ وجوده
كقدرٍ لا يُؤجَّل.
شُتاتٌ منثور
•
بين ثنايا روحٍ مُنهكه
•
يحتدمُ نقاشٌ لا يلين
•
بل يترك الروح هائمةً
•
بحثًا عن صِدقٍ جديد
•
بينَ ثنايا روحٍ تتخبط يوميًا
بحثًا عن إجابات
بل حتى عن تفسير
ماذا وكيف
لِمَ وعَمَ وإلامَ
روحًا لا تبحث فقط
بل ترتجي تفسيرًا
يملئُ فراغها معنىً.
بين إحتراقٍ وآخر
تلك الفُسحة التي لا تكاد
إلا أن تكون معدومة
تُزيد الألم لأنها لا تُداوي
وتمنح ما يُسلب حينَ يُراد.
بين فرصةً وأخرى
تترك بصيصًا ليومٍ جديد
يومًا لا نرى فيهِ سِوى الحقيقة
يأتي ذاك النور الساطع
يَحرق ما تبقى قبل أن يداويه
ويخلق ألمًا قبل أن يمحي أمله
ليتركَ الروحَ وسط ذاك الذهول
أولم نرَ ، أم كُنا لا نُريد؟
بين إحتدامٍ وآخر
يظهرُ ما كانَ يُخفى طويلاً
قلبًا لا ينبض إلا ألمًا
فاقَ في جوفهِ المُنى.
ماذا جرى؟
•
•
أمسيتُ نارًا لا تُحتمل
•
•
وصِدقًا لا يُكذَّب.
•
•
لستُ إلا كيانًا جديدًا،
لا يأبى سوى الوجود
في كلِّ مِشنقةٍ تضيعُ رسائلي،
وأحلامي تتناثرُ كحبرٍ على ورقٍ هزيل
حتى جفَّ الحبرُ،
وكان ذلك إيقاظًا لي
من سُباتٍ طال أمدُه.
مَن أنا؟
وهل لِمثلي يومًا ظلٌّ سرى؟
أبالعقلِ أأنا ضعفٌ جرى؟
أم إنني حقًّا وَغى؟
تناثرتْ آلافُ العِبَر،
كمًّا لا ينقضي،
وحقًّا لا يضيع.
وما كنتُ إلا ارتباكَ الحدود،
فلا قاعدةَ تحتويني،
ولا تفسيرَ يُحيطُ بقولي،
ولا احتمالَ يُدركُ ماهيَّتي.
أنا…
أنا الكيانُ الأوحد،
أنا نورٌ من فُلكٍ مُخلَّد.
أنا المُحصي أنا الباقي،
أنا مَن عانقتِ الآلامُ أوصافي.
أنا خالدٌ، ابنُ خالدِ،
أنا المُنال السُرمدِ
لا يُحصيني وصفٌ،
ولا يحدُّني اسمٌ،
ولا تسعُني حدود.
أنا يقينٌ
توارى خلف أعتابِ الحياة،
وأثرٌ
لم تُدركه الأزمنة،
وسؤالٌ
أعيا العقولَ جوابُه.
بل حدودٌ
تلاشت تحت أهواءِ النجاة.
وحتى الفاتناتُ
لا يجذبنني
إلا ومضاتٌ من فُتات.
وها أنا اليوم،
وحيدًا…
يملؤني فراغٌ
أعجزُ عن إحصائه.
أحقًّا كان هذا يومًا صِدقًا مصير؟
أم أنني اخترتُ اعتباطًا،
فأجابني القدرُ
بُعدًا عن هدير.
شَجن .
هدوءًا يشبهُ هدوءَ العصافيرَ بَعد أن قُتِلت.
بل ضياءَ جرحٍ مِن نزفهِ أنارَ الفلا.
إن كُنتِ يا ذاتَ الضياءِ تضُنين
أنني حقًا هائمٌ بل عاشِقُ سنين
أصبتِ وأخطأ قولي
فما مِنكِ حقٌ مُهين
إنما بعضَ الحياد
بربكِ هل أنا مِنهُم خِراد؟
بل إنني النور المُبين
لا يُضيئُ إلا لِمُحيى الأنين
لم يختركِ لِجمالُكِ فـبهِ يغدو اليقين
ولم يفعلها لِشخصِكِ ولو كُنتِ الوتين
إنما يا ذات الؤامَ لأنكِ
معنىً لأنتظارِ العُمر ِلا لا يلين
أنني حقًا هائمٌ بل عاشِقُ سنين
أصبتِ وأخطأ قولي
فما مِنكِ حقٌ مُهين
إنما بعضَ الحياد
بربكِ هل أنا مِنهُم خِراد؟
بل إنني النور المُبين
لا يُضيئُ إلا لِمُحيى الأنين
لم يختركِ لِجمالُكِ فـبهِ يغدو اليقين
ولم يفعلها لِشخصِكِ ولو كُنتِ الوتين
إنما يا ذات الؤامَ لأنكِ
معنىً لأنتظارِ العُمر ِلا لا يلين
❤🔥1