فوائد.
388 subscribers
4 photos
2 videos
Download Telegram
إن للمِحن آجالاً وأعمارًا كأعمار ابن آدم لابد وأن تنتهي.
التوكل على الله ملاذٌ يأوي إليه الخائفون فيأمنون، وركنٌ يعتمد عليه المفتقرون فيُنصرون ويُرزقون!
حتى إذا استيأستْ روحٌ بكربتها
‏ ساقَ الإلهُ لها التيسيرَ و الفرجَ
تأتي الشَّدائدُ ساعةً وتغيبُ
‏وتلُوعُكَ الأيَّامُ ثُمَّ تطيبُ

‏هيَ هكذا الدُّنيا وهذا حالُها
‏ما كُلُّ شِرْبٍ في الزمانِ عَذِيبُ

‏إنَّ الرِّضا عند النوائبِ سلْوَةٌ
‏والصبرُ إنْ حلَّ الأسى تطبيبُ

‏ما طالَ ليلٌ ، أو تداعَتْ كُربَةٌ
‏إلَّا ولُطْفٌ الله مِنْكَ قريبُ
سمع النبي ﷺ رجلًا يقول: يا ذا الجلال والإكرام،
‏فقال: «قد استُجِيب لك فَسَل»

‏- الترمذي.
تضيق بعبده السُّبل فيبدي له اللّطف الخفي، في آية تتهادى إلى قلبه وكأنه المعنيُّ بها لاغيره، أو في مواساة كاتب ، أو ابتسامةِ عابر أو رؤيا يراها في منامه فتؤنسه وتسلّيه، تحسسوا رحمات الله وألطافه من حولكم ؛ فكأنما عُقِدَ فيها الرّضى وحسنُ التسليم.
كان من دعاء ابن عباس -رضي الله عنهما- إذا أصبح:
اللهم إني أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض، أن تجعلني في حرزك، وحفظك، وجوارك، وتحت كنفك.
(قل؛ إن الأمر كُله لله)

‏ثم لاتستبطئ فرجا؛ ولا تستعجل إجابة، ولا تواجه أوجاعك بالسخط، من رضي فله الرضا، وكم من عطاء تخبأ في حرمان! قال ابن الجوزي، "تدبير الحق عز وجل لك خير من تدبيرك، وقد يمنعك ما تهوى ابتلاءً, ليبلو صبرك، فأره الصبر الجميل،
‏ تر عن قرب ما يسرّ
الفرج جند من جنود الله يحلُّ حين تنقطع الأسباب ، وإذا ما بلغت الرُّوح مقام الاضطرار ، وانخلعت من حولها وقوتها ، جاءك المددُ الإلهيّ يطوي الفيافي والقفار، ليحطّ بساحتك .
لايزال المؤمن يكابد قلبه في معاهدة ورده من القرآن مع بداية شهر رمضان ويخصص له جزءً من يومه وليلته حتى يجد فيه سلواه وحياةً لقلبه فتشتدّ عزيمته بكثرة الاقبال عليه. قال الإمام ابن حجر: "الذي يداوم على تلاوة القرآن يذل له لسانه، وتسهل عليه قراءته فإذا هجره ثقلت عليه القراءة وشقّت ".
إن استثقلت الطاعة في رمضان فأكثر قول: "لا حول ولا قوة إلا بالله" فلا حركة ولا استطاعة ولا حيلة ولا قوة لأحد على إقامة طاعة الله والثبات عليها إلا بتوفيق الله ومشيئته سبحانه وتعالى ..
من عاجل نعيم عبادة الصيام 🌿.

‏"وأي حُسن يزيد على حسن هذه العبادة التي تكسِر الشهوة وتقمع النفس وتُحيي القلب وتُفرحه، وتزهد في الدنيا وشهواتها، وتُرغب فيما عند الله، وتذكر الأغنياء بشأن المساكين وأحوالهم وأنهم قد أُخِذوا بنصيب من عيشهم فتُعطِّف قلوبهم عليهم، ويعلمون ما هم فيه من نعم الله فيزدادوا له شكرا ". ابن القيم
وأنَّ الراحة كلَّها في التسليم؛ أن تُفوض أمرك لله وقد استقرّ اليقين في قلبك، أنَّه وإن لم يأتِ ما تُحب، فإنَّه سيُيسِّر لك ما فيه خير لك
في التَّسليم لله انتقال تام؛ من العجز المفرط إلى كمال القدرة، ومن منتهى اليأس إلى وجوب الحقيقة، ومن فزع القلوب إلى رضا الأقدار
إذا قرأت قوله تعالى: ﴿إيّاك نعبد وإيّاك نستعين﴾ فاستشعر الطلب الذي ترفعه إلى الله، والحاجة التي لا يقضيها إلا هو، والعون الذي لا يُطلب على الحقيقة إلا منه سبحانه

‏فهي كلمة يعلن بها العبد فقره، ويُفرد بها ربّه بالعبادة، ويستمدّ بها منه العون على كل شأن من شؤون حياته.
كان من دعاء النبي ﷺ : "رب أعني ولا تُعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر الهدى لي، وانصرني على من بغى علي،رب اجعلني لك شكّارًا، لك ذكارا، لك رهّابا،لك مِطواعا،لك مخبتًا، إليك أوّاهًا منيبًا.رب تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي،وثبّت حجتي، وسدد لساني، واهد قلبي،واسلل سخيمة صدري "
المطلبُ -وإن كان قليلًا- فقد صار لفتحه باب المناجاةِ جليلًا“.

‏رفع الأكف في الدعاء كرامة واصطفاء!
تؤنسك رؤية نتاج غرسك في حديقة منزلك، فكيف ستكون بهجتك حين ترى بساتين ذكرك وأعمالك الخيّرة في الجنة!🤍

‏- سبحان الله، الحمدلله، لا إله إلا الله، الله أكبر.
كلما اتسع رداء إحسانك للخلق، تهيأت لك أسباب الحفاوة الربانية؛ لأن نفع العباد والترفق بهم من أصدق البراهين الدالة على الرحمة، ولذا كانت الرحمة الإلهية قريب من المحسنين، والجزاء من جنس العمل: (نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين)، فمن أحب أن يرحمه الله فليحسن إلى عباده.
‏وأنا أبشر كل محسن بحسن العاقبة، ونفي الخزي عنه في الدنيا قبل الآخرة، وأن عاقبة بلائه إلى خير، استدلالًا بقول الحق سبحانه: (وبشر المحسنين).
‏وكان من شأن خديجة رضي الله عنها أنها قالت لنبينا ﷺ لما نزل به الوحي وخشي على نفسه: (كلاّ؛ لا والله ما يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكلّ، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق).
‏قال ابن تيمية رحمه الله: (فاستدلت بعقلها على أن من جعل الله فيه هذه المحاسن والمكارم التي جعلها من أعظم أسباب السعادة؛ لم تكن من سنة الله وحكمته وعدله أن يخزيه، بل يكرمه ويعظمه، فإنه قد عرف من سنة الله في عباده وإكرامه لأهل الخير وإهانته لأهل الشر ما فيه عبرة لأولى الأبصار).
الله لطيف بعبده إلى حدّ أنه قد لا يأذن بالفرج حتى يصب عليه من جزيل الثواب وفيض الرضا ما تتضاءل أمامه أيام الشدائد فإذا استوفى له أجر صبره وإلحاحِه ، عافاه وجبره وأعطاه مراده