يقرر ابن تيمية في الفتاوى أن تعلّم السلوك أيسر من الفقه كما أن السلوك والعقائد لم يتنازع العلماء فيها إنما تنازعوا في بعض مسائل الفروع الدقيقة يقول :
تلقي السلوك عن الرسول أسهل من تلقي الفروع المتنازع فيها؛ فإن السلوك هو بالطريق التي أمر الله بها ورسوله من الاعتقادات والعبادات والأخلاق وهذا كله مبين في الكتاب والسنة؛ فإن هذا بمنزلة الغذاء الذي لا بد للمؤمن منه.
ولهذا كان جميع الصحابة يعلمون السلوك بدلالة الكتاب والسنة والتبليغ عن الرسول لا يحتاجون في ذلك إلى فقهاء الصحابة ولم يحصل بين الصحابة نزاع في ذلك كما تنازعوا في بعض مسائل الفقه التي خفيت معرفتها على أكثر الصحابة وكانوا يتكلمون في الفتيا والأحكام؛ طائفة منهم يستفتون في ذلك.
...............
وفي السلوك مسائل تنازع فيها الشيوخ لكن يوجد في الكتاب والسنة من النصوص الدالة على الصواب في ذلك ما يفهمه غالب السالكين فمسائل السلوك من جنس مسائل العقائد كلها منصوصة في الكتاب والسنة وإنما اختلف أهل الكلام لما أعرضوا عن الكتاب والسنة فلما دخلوا في البدع وقع الاختلاف وهكذا طريق العبادة عامة ما يقع فيه من الاختلاف إنما هو بسبب الإعراض عن الطريق المشروع فيقعون في البدع فيقع فيهم الخلاف.
وهكذا الفقه إنما وقع فيه الاختلاف لما خفي عليهم بيان صاحب الشرع ولكن هذا إنما يقع النزاع في الدقيق منه وأما الجليل فلا يتنازعون فيه. والصحابة أنفسهم تنازعوا في بعض ذلك ولم يتنازعوا في العقائد ولا في الطريق إلى الله التي يصير بها الرجل من أولياء الله الأبرار المقربين؛ ولهذا كان عامة المشايخ إذا احتاجوا في مسائل الشرع مثل مسائل النكاح والفرائض والطهارة وسجود السهو ونحو ذلك قلدوا الفقهاء؛ لصعوبة أخذ ذلك عليهم من النصوص. وأما مسائل التوكل والإخلاص والزهد ونحو ذلك فهم يجتهدون فيها فمن كان منهم متبعا للرسول أصاب ومن خالفه أخطأ.
تلقي السلوك عن الرسول أسهل من تلقي الفروع المتنازع فيها؛ فإن السلوك هو بالطريق التي أمر الله بها ورسوله من الاعتقادات والعبادات والأخلاق وهذا كله مبين في الكتاب والسنة؛ فإن هذا بمنزلة الغذاء الذي لا بد للمؤمن منه.
ولهذا كان جميع الصحابة يعلمون السلوك بدلالة الكتاب والسنة والتبليغ عن الرسول لا يحتاجون في ذلك إلى فقهاء الصحابة ولم يحصل بين الصحابة نزاع في ذلك كما تنازعوا في بعض مسائل الفقه التي خفيت معرفتها على أكثر الصحابة وكانوا يتكلمون في الفتيا والأحكام؛ طائفة منهم يستفتون في ذلك.
...............
وفي السلوك مسائل تنازع فيها الشيوخ لكن يوجد في الكتاب والسنة من النصوص الدالة على الصواب في ذلك ما يفهمه غالب السالكين فمسائل السلوك من جنس مسائل العقائد كلها منصوصة في الكتاب والسنة وإنما اختلف أهل الكلام لما أعرضوا عن الكتاب والسنة فلما دخلوا في البدع وقع الاختلاف وهكذا طريق العبادة عامة ما يقع فيه من الاختلاف إنما هو بسبب الإعراض عن الطريق المشروع فيقعون في البدع فيقع فيهم الخلاف.
وهكذا الفقه إنما وقع فيه الاختلاف لما خفي عليهم بيان صاحب الشرع ولكن هذا إنما يقع النزاع في الدقيق منه وأما الجليل فلا يتنازعون فيه. والصحابة أنفسهم تنازعوا في بعض ذلك ولم يتنازعوا في العقائد ولا في الطريق إلى الله التي يصير بها الرجل من أولياء الله الأبرار المقربين؛ ولهذا كان عامة المشايخ إذا احتاجوا في مسائل الشرع مثل مسائل النكاح والفرائض والطهارة وسجود السهو ونحو ذلك قلدوا الفقهاء؛ لصعوبة أخذ ذلك عليهم من النصوص. وأما مسائل التوكل والإخلاص والزهد ونحو ذلك فهم يجتهدون فيها فمن كان منهم متبعا للرسول أصاب ومن خالفه أخطأ.
ولا يمنعك من نزع عامل أن تقول: لا أجد من يكفيني عمله، فإنك إذا كنت تنزع لله، وتعمل لله، أتاح الله لك رجالا وكالا بأعوان الله، وإنما العون من الله على قدر النية (رسالة من سالم بن عبدالله بن عمر إلى عمر بن عبدالعزيز.حلية الأولياء)
👍1
نشرت هذا الأسبوع بحثي حول : مفهوم الشجاعة في الفلسفة الاسلامية وتعالقاته بالأخلاق الأخرى ، أرجو أن يسهم في تقدير قيمة التراث الأخلاقي الاسلامي وتثوير معاتيه في نصوص الوحي
👍2
لقاء ماتع للدكتور عدنان معتوق شرّح فيه وشرح آلية الاشتغال الفلسفي لعلم النفس وإخفاقه في تعريف المفاهيم النفسية وقدّم فيه الاكتئاب كنموذج لهذا الفشل
من وحي تجربتي الطويلة في قراءة النِتاج الفكري والفلسفي الغربي في فترة تلامس 35 سنة، أُقرُّ بأنني لم أفد كثيراً من كثرة القراءة في هذا النتاج، ولاحظ أنني قلت:»كثيرا»، «كثرة»، فالقراءة بقدر ما مهمة ومفيدة أيضاً للبعض، غير أن الفائدة الكبرى التي ظفرتُ بها، تكمن في القراءة في التراث العربي الإسلامي. قد يقول أحدكم: لا تُلقي الكلامَ على عواهنه: فما دليلك على هذا الزعم؟ الكلام حول هذا يطول ويطول، والدليل ذو طبيعة «تجريبية»، ولذا فإنني أُلمح على عجل بأنني -مثلاً- قرأتُ باهتمام شديد -ضمن مجموعة قراءة مع عدد من الأصدقاء المعرفيين النابهين في مدينتي بريدة- نصوصاً فلسفية غربية بكامل قضها وقضيضها كنقد العقل المحض لكانط، فكرة الفينومينولوجيا لهوسرل، الكينونة والزمان لهيدجر، الكينونة والعدم لسارتر، منطق البحث (الكشف) العلمي لبوبر وشطراً من كتابه الآخر: المشكلان الأساسيان في نظرية المعرفة، بِنية الثورات العلمية لتوماس كون، فضلاً عن مئات الكتب الأخرى في مباحث وجودية وإبستمولوجية وأخلاقية ومباحث فلسفية أخرى، فلم أكتب نصاً فلسفياً صغيراً، فضلاً عن كتاب فلسفي؛ بناء على هذه القراءات العسيرة المتطاولة. وحينما عدتُ إلى القراءة المتأنية في التراث العربي الإسلامي، وجدتني أنعتق من: «تفكير الآذان» إلى: «تفكير الأذهان»، ومن ضيق المصطلح الأعجمي إلى شساعة المصطلح بلغتي الأم، حيث أنتجتُ أول نصوصي الفلسفية بعد فترة لم تطل من تلك القراءات التراثية، وهو كتاب: ابن تيمية فيلسوف الفطرة – نحو كبسلة الفيلسوف (2021)، ثم تلاه مباشرة نصي الثاني: كينونة ناقصة – أحد عشر سؤالاً في قراءة الفلسفة (2022)، وكذلك بحث الحد المائز بين الدين والفلسفة والعلم (2022) للمجلة السعودية الفلسفية المحكَّمة، وذلك بعد قراءة معمقة لعدد من النصوص التراثية كتهافت الفلاسفة للغزالي، تهافت التهافت لابن رشد، درء تعارض العقل والنقل والرد على المنطقيين لابن تيمية. ثم أنتجتُ نصاً لغوياً بقالب متفلسف (2023)، بعد قراءةِ دلائل الإعجاز للجرجاني وشطرٍ من كتابه الآخر: أسرار البلاغة
د. عبدالله البريدي
د. عبدالله البريدي
الفعل قد يحسن من أحد المخلوقين ويقبح من الآخر لاختلاف حال الفاعلين. قاعدة جليلة عند أبي العباس ذكرها في منهاج السنة