قناة حامد الإقبالي
320 subscribers
147 photos
5 videos
6 files
40 links
مقاربات في فلسفة الأخلاق والتصوف
Download Telegram
إرادة الشيء تقلّص المسافة نحو المراد ، فالقلوب تقترب من الأشياء بمجرد الإرادة ، وليست القلوب كالأجسام يكون بينها وبين الجسم الآخر مسافة ، وكلما قويت الإرادة وعكف القلب على المقصود تحققت المسؤولية.
ابن شيخ الحزّاميين: قاعدة في مقاصد السالكين (بتصرف )
Forwarded from قناة المحصّل
في #نشرة_المحصل، يتأمل د. حامد الإقبالي مفهوم «استجاعة القراءة» كما أورده الجاحظ، ويربطه بعلاقتنا الحديثة بالكتب والقوائم والتوسع المعرفي.


💡لقراءة العدد:
https://mailchi.mp/nadiim/almohassel115
من المسائل اللطيفة التي تستحق التفطّن أهمية التأسي بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم في الأفعال التي تقع منه اتفاقاً لا قصداً وقد استشهد شيخ الإسلام ابن تيمية في المسودة بقوله تعالى (ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه) (التوبة :١٢٠) بأن ذلك صار واجبا عليهم لموافقته صلى الله عليه وسلم ولو لم يكن قد تعيّن الغزو في ذلك الوقت لذلك قال ص (٢١٤/١) وهذا في الاقتداء نظير الامتثال في الأمر فالفائدة قد تكون في نفس تقيدنا بهديه وبأمره وفي نفس الفعل المفعول المأمور به والمقتدى به فيه، معترضاً به على القائلين بأن المأمور به قد يرتفع به لارتفاع علته من غير نسخ .
ولعل من شواهد ذلك ما أُثر أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يمشي في طريق مكة يتتبع فعل النبي صلى الله عليه وسلم ،كما ورد عن الإمام أحمد أنه تسرى تأسياً و أعطى الحجام ديناراً لأجل المتابعة
❤1
يمكن اعتبار الهداية التامة الثمرة الكبرى لفضيلة الإخلاص ، وهذا المفهوم له تعلق بالرزق، والنصر ، فقوام العمران البشري يقوم على ثلاثة قوى : القوة الدينية ، والقوة السياسية ، والقوة الاقتصادية ، لكن قيمة الهداية أعظم مطلباً من قوة الاقتصاد لأنه مرتبط بحياة الإنسان وينقطع بموته كما أن قوة السياسة إن كانت مقرونة بالهداية احتمل أمرين ، إما نصر مؤزر وهذه نعمة عظمى وإما شهادة فتكون نعمة أيضاً فأصبحت بذلك الهداية هي أعظم مقصود إنساني ، ولهذا كان دعاء الاهتداء الى الصراط المستقيم يحمل في طياته رُشداً اقتصادياً وسياسياً ؛ لأن الإنسان إذا اهتدى إلى هذا الصراط أصبح متقياً ، وأهل التقوى من الذين يجعل الله لهم مخارج ويرزقهم من حيث لا يحتسبون ، وكان أيضاً ممن ينصر الله ورسوله ، ومن نصرَ الله نصره الله، يقول ابن تيمية "فالهدى التَّام يتضمَّن حصول أعظم مَا يحصل به الرزق والنصر"

لقد جعل ابن تيمية - في نصوص متكاثرة في كتبه - أن من شروط تحصيل الهداية التامة التخلق بالإخلاص لله تعالى ، وقرنه بفضيلتين خلقيتين أخريين ، وهما العفّة والصبر ، وجعل هذه الفضائل الثلاث أهم المطالب الإنسانية فالتخلق بالإخلاص جالب للهداية الربانية ، والتخلق بفضيلة العفة جالب للرزق ، كما أن التخلق بفضيلة الصبر يجلب النصر، وبهذا يتضح التوافق بين المحاسن الخلقية والجزاء الرباني ، لاسيما الفضائل الكبرى ، فكلما سعى الإنسان في تزكية نفسه صلحت أحوال المجتمع وهكذا
اليقين أشبه بفكرة العافية التي تملأ الإنسان عنفواناً دون أن يحس بها ، فإذا فقدها بحث عنها وعرف قيمتها.
❤2😢1
ي دراسة اجتماعية ذكرتها سوزان غرينفيلد في كتابها : تغيُرالعقل أثارتني إشكالية أخلاقية مثيرة عن تأثير الثورة الرقمية الجديدة على الحالةالدماغية للإنسان إذ تجعله يذهل عن سؤال المرجعيات والقيود ، وكان من مظاهرها هذا العدد الكبيرالذي رضي باقتران حياته مع من لا يعرفه عن قُرب ولا يتصل معه بسبب .
لاشك أن القرآن الكريم كله كتاب هدىً وتزكية ، لكن كان لبعض السور مقاصد مختلفة عن نظائرها متباينة في مراداتها، ومن السور التي نهضت لهذا أولاً سورة (عبس) وفي كتاب : مصاعد النظر، للإشراف على مقاصد السور للبقاعي ،ذكر كلاماً بديعاً حول ذلك ، من جملته قوله: أن المراد الأعظم في هذه السورة هو تزكية القابل للخشية للتخويف بالقيامة، التي قام الدليل على القدرة عليها بابتداء الخلق من الإنسان، وبكل من الإبتداء والإعادة لطعامه، والإشارة إلى أن الإستغناء والترف أمارة الإعراض وعدم القابلية، والتهيؤ للكفر والفجور، وإلى أن المصائب أمارة الطهارة والإقبال، واستكانة القلوب وسمو النفس بشريف الأعمال
❤3
هذا كتيّب لطيف في مكارم الأخلاق للشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله وهو عبارة عن محاضرة أُلقيت لمجموعة من الشباب قبل نحو ثلاثين عاماً ، ووما أضفى قيمة على الكتيب النظرة الفقهية في ربط الخُلق بالسلوك الديني ، فجاء تقعيده للفكر الأخلاقي على مبدأين:
١- أن حسن الخلق مع الله لابد أن يجمع تلقي الخبر بالتصديق ، والتطبيق ، والصبر والرضا. فهذه ثلاثة مسالك عليها مدار مكارم الأخلاق مع الخالق سبحانه وتعالى
٢- اعتبار مقولة الحسن البصري الشهيرة عن حسن الخلق بأنه ( كف الأذى وبذل الندى وطلاقة الوجه) معبرة عن حسن الخلق مع الناس فشرحها وبيّنها ودلل عليها ، والحقيقة أنها مقولة مركزية تجمع كل الفضائل ، فكف الأذى يشمل كل ماله علاقة بالصبر ومدافعة المفاسد ، وبذل الندى تشمل الكرم وكل ماله علاقة بجلب المصلحة وهكذا ، وخير من غاص في هذا المعنى : الغزالي وابن تيمية وابن القيم رحمة الله عليهم جميعاً.
أراد الله تعالى بحكمته ورحمته بلاء شديداً لا معين فيه من أحدٍ غيره ، وأراده نصراً مظفراً للإسلام لا يد لأحد فيه.وبقدر البلاء يكون التمكين.
‏أراد الله تعالى بحكمته ورحمته بلاء شديداً لا معين فيه من أحدٍ غيره ، وأراده نصراً مظفراً للإسلام لا يد لأحد فيه ، فبقدر البلاء يكون التمكين ، ولو قدّر الله تحقيق أمنية ورقة بن نوفل في العيش والدفاع الديني فربما قد يدحض الكثير من الدعاوى الشركية التي أقامتها قريش ضد الدعوة الإسلامية ، وربما كان سيسهم بمنطق علمي مستلهم من الديانات السابقة إسقاط حججهم المتهافتة في النبوة والدعوة ، الأمر الذي كان سيسهم في تخفيف الحملة الشعواء على حامل الرسالة ، لكن الله تعالى أراد أن يكون البلاء متمحضاً على نبينا صلى الله عليه وسلم لا يشوبه شيء من رد الآخرين واعتراضهم ، لتكون الدعوة هي نفسها الحجة وهي نفسها الدليل ، وتترك لعقولهم فكرة الهداية متى ما كانت رغبتهم صادقة ، فلم تكن محجة الدين بيضاء في آخرها كما تركها لنا النبي صلى الله عليه وسلم فحسب ، بل مذ قدحت شرارتها الأولى وهي بيضاء واضحة ، لا تفتقر الى دعم معرفي ولا إلى فضل بشري ، حتى ولو كان الحكيم ورقة بن نوفل الذي سيضع الدعوة في سياق تاريخي ومعرفي مقنع لقريش يقطع به حججهم ويسفّه به عقولهم.
‏إذاً كانت دعوة مقنعة من أصلها ، بيّنة في نفسها ، فطرية في معناها ، فلم تكن الاستجابة – والحال هذه - إلا ضرباً من الجحود والإنكار المجرد ، الذي لا يستند إلى دليل ولا يقوم على أساس ، فقامت عليهم الدلائل والحجج بالبيان النبوي وآيات القرآن الكريم، دون أن يتمكنوا من مواجهتها ،أو مقارعة سطوتها ، ولم تفلح حتى محاولاتهم المتكررة في الالتفاف عليها بنقضها أو تشويهها، فقالوا عن صاحبها ساحر ٌ ثم شاعر ٌثم كاهنٌ حتى نفدت خزائنهم بلا طائل ، وانتصر ت دعوة الرسول بالمدد الإلهي والتمكين الرباني ، وكان الجزاء مذخوراً من جنس العمل ، فلله الشكر وحده ، وله الملك كله ، وله الدين كله.
❤1
السلوك الأخلاقي يتمايز جزاءه من إنسان إلى آخر بل وربما في نفس الفضيلة المسداة من نفس المتفضّل إلى الآخرين وذلك بحسب ما يتعالق مع هذا الخلق من التصديق والثقة بوعد الله تعالى ، ولهذا قرر شيخ الإسلام ابن تيمية –كما قال ابن مفلح في الفروع - أن الأعمال الظاهرة يعظم قدرها بما في القلوب من الإيمان ، وقد يفعل النوع الواحد بكمال إخلاص وعبودية فيغفر له به كبائر كصاحب السجلات، والبغي التي سقت الكلب فغفر لها
هذا جزء من معاناة د. ياسر قاضي في كتابه موافقة العقل للنقل عند ابن تيمية ولعل مع الفتوح الجديدة في هذه البرامج اختفاء مثل هذه الثغرات
هناك فرق بين الطريقة المثالية والطريقة الأمثل ، فالمثالية الأفلاطونية هي الفلسفة المعروفة التي تجنح الى اعتبار الحقيقة المطلقة في عالم المثل الأبدي ، باعتبار أن العالم الواقعي يختزل هذا النموذج ويظل ناقصاً عن درك الحقيقة ، أما الطريقة المثلى فهي الأقرب إلى الجمع بين النموذج وواقعيته مثل محاولة تمثّل العدل المحض مع الآخرين كما يقول ابن تيمية ، فإنه متعذر علماً وعملاً ، ولذلك قال تعالى: (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم) لذلك سُميت الطريقة السلفية : الطريقة المثلى أو الامثل لا المثالية، هذه هي الوسطية الأخلاقية التي لا نظير لها
‏امتلاكك لحق الشهادة هو حيازة للمعايير الأخلاقية الحاكمة ، هذه المعرفة وهذا الحق ، يجعلك تضع قواعد للسلوك والتربية ليس لمجتمعك فحسب بل لكل الأمم لاسيما تلك التي فقدت فيها المعنى وساءت فيها القيم.
👍1🥰1