قناة حامد الإقبالي
320 subscribers
147 photos
5 videos
6 files
40 links
مقاربات في فلسفة الأخلاق والتصوف
Download Telegram
أعجبني توصيف واقعي ذكره أحد طلاب د. يوسف الغفيص عنه يصف فيه الدراسات الاستشراقية للمذاهب الإسلامية ، قال : تصوّرهم للعقائد مشوّش ومضطرب لكن لديهم قدرة في الربط بين المسائل والقضايا
👍1
لايزال أهل العلم يتواطأ اللاحق مع السابق على فضل إدامة النظر في كتب أصول العلم الأولى والمطولات التراثية والبعد عن المختصرات والمختارات والمنتخبات لما تمده هذه الكتب من مصادر المعرفة التي لم تُشاب والألفاظ التي لم تتهجن وهذا تأكيد من محمود شاكر في مقدمته لكتاب أسرار البلاغة
كان أوائل الصوفية لا يضيعون أوقاتهم في التخطيط المبالغ فيه لذلك قيل الصوفي: ابن وقته ، أي مهموم بما فيه من واجب الوقت الحاضر لأنهم اعتبروا أن الانهمام بالماضي أو المستقبل تضييع وقت آخر حتى قال فيهم الشافعي:صحبت الصوفية ولم أستفد منهم غير قولهم : الوقت سيف فإن لم تقطعه قطعك!
اليوم وأنا اقرأ هذا الكتاب صادفت هذا الوصف .. أعجبني الرد المفحم
الجبل هو إرادة الله في عبده بإرادة هذا العبد ومشيئته وهذا يقتضي سعياً ومزاولة للمجبول للتخلق به واستكمال ممارسته له خلافاً للجبر الذي لا تكون فيه للمجبور إرادة ولا تصرف ، والجبْل لا يكون الا على الخير ، كم جبل الله سبحانه وتعالى الأشج على خلقي الحلم والأناة
من الكلمات التي تستحق أن تكون مقدمة في فلسفة العلم لا هي ميدان تتسابق فيه أقدام العلماء قول الجاحظ : فإذا مدت الحلبات لجري الجياد، ونصبت الأهداف لتعرف فضل الرماة في الإبعاد والسداد، فرهان العقول التي تستبق، ونضالها الذي تمتحن قواها في تعاطيه، هو الفكر والروية والقياس والاستنباط.
👍5
السعادة حين تكون أقرب من شراك نعلك
إذا جاز لبعض الفلاسفة المعاصرين أن يطلق على هذا العصر زمن الفرجة لما خاضت فيه العين من أصناف المتع المختلفة ،فإنه يحق لنا أن نقول أن الحضارة الإسلامية هي حضارة القلب لما يعلمه مما خفي عنه وما لا يدركه البصر من الأشياء الروحية والمعنوية خلافاً للعين القاصرة التي لا ترى سوى الأشياء الحاضرة والمادية ، بل إن القلب يتميز باستقلاله في إدارك الأشياء وفهمها كما يقول ابن تيمية وهو أمر لا تجده في العين ، فمدار الأمر على القلب والسمع، التي تعقل الأمور الغائبة والحكمة المعقولة من عواقب الأمور لذلك لم يُخلق القلب إلا لذكر الله تعالى.
قال الشبلي مرة بين يدي الجنيد وهو سيد الصوفية الأوائل: لا حول ولا قوة إلا بالله. فقال الجنيد: قولك ذا ضيق صدر وضيق الصدر لترك الرضا بالقضاء. يعلق ابن تيمية على إجابة الجنيد المُحكمة :أن هذه الكلمة كلمة استعانة؛ لا كلمة استرجاع وكثير من الناس يقولها عند المصائب بمنزلة الاسترجاع ويقولها جزعا لا صبرا.
كلام نفيس في كتاب اختلاف اللفظ لابن قتيبة في المنهج وما وراء المنهج العلمي ومآلات النظر البحثي كتبه في مقدمته وقد جلّى فيه بأسلوبه الأدبي الرفيع ما ينبغي على طالب العلم يقول :

وكان طالب العلم فيما مضى يسمع ليعلم ويعلم ليعمل ويتفقه في دين الله لينتفع وينفع فقد صار طالب العلم الآن يسمع ليجمع ويجمع ليذكر ويحفظ ليغالب ويفخر، وكان المتناظرون في الفقه يتناظرون في الجليل من الواقع والمستعمل من الواضح وفيما ينوب الناس فينفع الله به القائل والسامع، فقد صار أكثر التناظر فيما دق وخفي وفيما لا يقع وفيما قد انقرض من حكم الكتابة وحكم اللعان ورجم المحصن، وصار الغرض فيه إخراج لطيفه، وغوصاً على غريبه، ورداً على متقدم، فهذا يرد على أبي حنيفة وهذا يرد على مالك، وآخر يرد على الشافعي بزخرف من القول، ولطيف من الحيل، كأنه لا يعلم أنه إذا رد على الأول صواباً عند الله بتمويهه فقد تقلد المآثم عن العاملين به دهر الداهرين.

وهذا يطعن بالرأي على ماض من السلف وهو يرى، وبالابتداع في دين الله على آخر وهو يبتدع.

وكان المتناظرون فيما مضى يتناظرون في معادلة الصبر بالشكر وفي تفضيل أحدهما على الآخر وفي الوساوس والخطرات ومجاهدة النفس وقمع الهوى فقد صار المتناظرون يتناظرون في الاستطاعة والتولد والطفرة والجزء والعرض والجوهر فهم دائبون يخبطون في العشوات قد تشعبت بهم الطرق وقادهم الهوى بزمام الردى.
المفاهيم الأخلاقية التّيمية حين يمحضها الذوق ويسندها البرهان

تكتسب صياغة المفاهيم الإيمانية والأخلاقية عند ابن تيمية منهجاً منفرداً يجمع فيه بين التأصيل الفكري والتحصيل الوجداني ، لذلك لم يكن سر نبوغه وذيوعه هذا الإرث العلمي الذي (كتبه ) فحسب بل ( الحال) التزكوية التي عاشها في جميع أطوار حياته وكشفت عن ملامح من سيرته الشخصية ،فبالاضافة إلى الجهد البحثي الكبير في استجلاء المعاني الأخلاقية والقواعد التي تنتظمها من نصوص الوحي فقد كان يلابس هذه الحقائق ويلامسها بذوقه القلبي وتجربته السلوكية حتى في أحلك المواقف وأضيق المسالك التي تعرض لها ، ولعل أصدق هذه الشواهد رسالته وهو في سجن الاسكندرية حين خرج من سجن القلعة وضيّق عليه ونُفي إلى هذا السجن المخُوف تنكيلاً به وتسهيلاً لخصومه في التخلص منه ،يقول في مطلع هذه الرسالة:
"والذى أعرّف به الجماعة أحسن الله اليهم فى الدنيا وفى الاخرة وأتم عليهم نعمته الظاهرة والباطنه فانى والله العظيم الذى لا اله الا هو فى نعم من الله ما رأيت مثلها فى عمرى كله وقد فتح الله سبحانه وتعالى من أبواب فضله ونعمته وخزائن جوده ورحمته ما لم يكن بالبال ولا يدور في الخيال ما يصل الطرف اليها يسرها الله تعالى حتى صارت مقاعد، وهذا يعرف بعضها بالذوق من له نصيب من معرفة الله وتوحيده وحقائق الأيمان وما هو مطلوب الأولين والآخرين من العلم والايمان". انتهى
وتأمل مصطلح الذوق الذي كانت وسيلته إلى هذه المرتبة العالية من المعرفة التي تنقطع الأعناق دون غاياتها، فهي حالة لا يتوصل إليها بالعقل الفلسفي المجرد أو الحس المادي أو الخيال الصوفي وإنما تستلزم التجربة بالفعل، فمن يترقى في محبة الله والأنس به والشوق إليه يبلغها ذوقاً كأعلى مقامات المعرفة الثلاث، وهذا أمر وجداني تنكشف له المعرفة في أعمق معانيها وأجلى دلالاتها ،ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً، فهو شهود الحق نتيجة نشوة العبادة، إذاً قد تطلّب إنتاج هذا التراث سيراً شاقاً خاض فيه ابن تيمية العديد من الغمار والمفاوز كان آخرها هذه السجنة قبيل الأخيرة من حياته التي دلّت على ملامح هذا المعنى.
الحديث عن القضايا الأخلاقية لم يحظ بالتدوين في القرون الأولى وذلك لأن مشاهد القدوة والسلوك كانت حاضرة في زمن الرسول صلى الله عليه وصحابته الكرام خلافاً للمسائل الفقهية التي دونت في وقت مبكر، ولعل مرد ذلك كما يقول ابن تيمية التنازع في بعض مسائل الفقه التي خفيت على أكثر الصحابة
قال عبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى ، : لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ : أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى، فَأَهْدِهَا لِي. فَقَالَ : سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ؟ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ. قَالَ : " قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ".
👍1
يتشرف مركز نهوض للدراسات والبحوث بدعوتكم لحضور ندوة نقاشية حول كتاب «الاتصاف بالتفلسف: التربية الفكرية ومسالك المنهج»، وذلك يوم الخميس 15 فبراير 2024، الساعة 8 مساءً بتوقيت الكويت، 5 مساءً بتوقيت جرينتش، عبر منصة Zoom، وسيتم بث الندوة مباشرة على فيسبوك.

الندوة د. سيدينا سيداتي: باحث في المنطق والفلسفة وقضايا الفكر الإسلامي، وذلك بحضور كل من:

‏د. نورة بوحناش: أستاذة الفلسفة بجامعة قسنطينة 1 الجزائرية.

‏د. حامد بن أحمد الإقبالي: باحـث تربوي مهتم بالفلسفة الأخلاقية والفكر الصوفى.

د. عبد الرزاق بلعقروز (مؤلف الكتاب): أستاذ محاضر في قسم الفلسفة بجامعة سطيف-2 في الجزائر.

‏رابط تسجيل حضور الندوة بالزوم:
‏⁦bit.ly/42BMuHD⁩
المعاني فطرية ينتجها العقل فلا تفتقر إلى تدخل بخلاف الألفاظ فإنها تتنوع ، وقد أشار ابن تيمية في الانتصار لأهل الأثر أن من تعلم أكمل الصور والقوالب للمعاني مع فطرة صحيحة كان ذلك أكمل وأنفع وأعون على تحقيق العلوم من صناعة اصطلاحية في أمور فطرية عقلية لا يحتاج فيها إلى اصطلاح خاص
من_أجل_عتبات_فكرية_راشدة_تنبّه_الرجل_الغافل.pdf
224.4 KB
قراءة في كتاب الاتصاف بالتفلسف للدكتور عبدالرزاق بلعقروز:
من أجل عتبات فكرية راشدة تنبّه الرجل الغافل
صباح المعرفة المشرقة والبيان الذي لا تلبيس فيه
👍1👎1