التحليل العبري הפרשנות בעברית
21K subscribers
79 photos
2.4K links
المقالات والتحليلات الإسرائيلية
Download Telegram
لقادة إسرائيل: إذا كنتم تستبعدون العرب لأنهم ليسوا صهاينة.. فماذا عن الحريديم؟



المصدر: هآرتس
بقلم: أوري عراد

👈في حرب أكتوبر أجبرت على ترك طائرتي والهبوط بالمظلة في قلب دلتا النيل. تجمع حولي حشد غاضب من القرويين وهددوا بالفتك بي من أنقذني من الفتك كان على الأرجح مصطفى الجميلي، وهو مسلم متدين، أنقذني في اللحظة الأخيرة من قبضة هذا الحشد، وأخذني مع أولاده إلى بيته القريب وحماني حتى تم تسليمي للجيش المصري وأنا أدين له بحياتي تذكرت الجميلي عندما فكرت بالمواطنين العرب في البلاد الذين لم يترددوا، في 7 أكتوبر، بالمخاطرة بحياتهم ودخلوا أتون الحرب لإنقاذ اليهود. لم يكن عليهم أن يهبوا للدفاع عن الصهيونية، ولم يطلبوا التصفيق لهم لقد أنقذوا أرواحاً وأظهروا ماذا يعني التضامن الإنساني
حتى في الحياة اليومية يعتبر المواطنون العرب جزءاً لا يتجزأ من المجتمع الإسرائيلي في معظم مجالات الحياة (يمكن تحسين تمثيلهم وفرص عملهم في كل هذه المجالات). مع ذلك، عندما يتعلق الأمر بالسياسة فإن الاستبعاد شبه تام، وليس فقط من قبل اليمين المتطرف، الذي لم يعتبر خمس مواطني البلاد شركاء شرعيين في السلطة. حتى السياسيون الذين يعرفون أنفسهم بأنهم وسط أو يمين ليبرالي يعارضون مشاركة الأحزاب العربية في أي ائتلاف.
حتى في الحياة اليومية يعتبر المواطنون العرب جزءاً لا يتجزأ من المجتمع الإسرائيلي في معظم مجالات الحياة (يمكن تحسين تمثيلهم وفرص عملهم في كل هذه المجالات). مع ذلك، عندما يتعلق الأمر بالسياسة فإن الاستبعاد شبه تام
ثمة نفاق في الادعاء بأن حزباً غير صهيوني لن يكون شريكاً في الحكومة، لأن الأحزاب الحريدية ليست صهيونية، ولا أحد يفكر في استبعادها لهذا السبب. عندما يتعلق الأمر بالحريديم يمكن إجراء مفاوضات لتشكيل ائتلاف. أما عندما يتعلق الأمر بالعرب فهذا غير مشروع. هذا استبعاد على أساس الدين والجنسية، وهو ما يتعارض مع إعلان الاستقلال – هذا عنصرية بحد ذاتها.
لقد أثارت مذبحة 7 أكتوبر مشاعر الكراهية والانتقام ضد العرب أينما كانوا. لكن من يغذي الكراهية والعنصرية هم السياسيون والإعلاميون. إن عبارات مثل “لا يوجد أبرياء في غزة” و”كل طفل إرهابي محتمل”، واقتراحات لتدمير غزة وتنفيذ نكبة ثانية، قيلت علناً ودون خجل. لقد أصبح تجريد الفلسطينيين من الإنسانية أمراً شائعاً، واستقبلت المحاولات النادرة لإثارة نقاش أخلاقي بالازدراء، بل ووصفت في أغلب الأحيان بالخيانة والهرطقة.
العنصرية صفة بشرية متأصلة، تزدهر في أوقات الحرب، وموجات الهجرة والأزمات الاقتصادية. أحياناً، يكون لها طابع أيديولوجي أو ديني، وفي أحيان أخرى يتبناها سياسيون شعبويون. لكن ما يميز المجتمعات الظلامية عن المجتمعات المتنورة هو مدى استخدام العنصرية كأداة سياسية مشروعة ومدى تغلغلها في البنية المؤسسية. عندما تصبح العنصرية سياسة فإنها ستؤدي في النهاية إلى أحداث دمار وخراب في المجتمع. هذا ما حدث في الولايات المتحدة التي خاضت حرباً أهلية دموية بسبب العبودية؛ وهكذا انهارت جنوب إفريقيا بسبب نظام الفصل العنصري، وهكذا تم تدمير ألمانيا عندما دفعتها الأيديولوجيا العنصرية إلى ارتكاب أفظع إبادة جماعية في تاريخ البشرية.
في إسرائيل اليوم بنية أيديولوجية دينية تحت شعار “أنت اخترتنا”، تتشاركها حركة “قوة يهودية” و”الصهيونية الدينية” والأحزاب الحريدية وجزء من حزب الليكود. يستخدم نتنياهو التحريض على الكراهية ضد العرب كأداة سياسية انتهازية: هو الذي حشد ناخبيه يوم الانتخابات بادعاء أن العرب يتدفقون إلى صناديق الاقتراع، ويحاول الآن الاحتفاظ بمؤيديه الملطخين بالعنصرية ومنع تشكيل حكومة كتلة التغيير بدعم من الأحزاب العربية، التي قد ترجح كفة الميزان.
منذ أن أصبحت العنصرية عنصراً مشروعاً في السياسة تم اجتياز كل الحدود. لقد تم تعيين شخص كهاني واضح في منصب وزير الأمن القومي، وانحدر المجتمع العربي إلى الإهمال والعنف والجريمة؛ وكانت العنصرية وراء الانقلاب النظامي الذي أراد إخضاع نظام القضاء للحكومة للتمكين من التطهير العرقي في المناطق المحتلة. العنصرية هي التي تسهل حدوث المذابح في المناطق المحتلة بشكل روتيني، وهي الدافع وراء كل ميزانية تحول الأموال من مجتمع مهمش ومستضعف إلى قطاعات أقل حاجة إليها.
نتنياهو هو من حول العنصرية إلى سياسة حكومية، وإذا أرادت أي من عناصر المعارضة التي تعتبر نفسها قادة في الكتلة تقديم بديل لحكمه فعليها أن تفعل عكس ما فعله نتنياهو بالضبط. يجب أن تكون الخطوة الأولى هي تطهير قرارات الحكومة من نزعة التفوق اليهودي التي التصقت بها، والعودة إلى سياسة الاندماج والتقدم التي اتبعتها حكومة التغيير، لم تكن مثالية ولكنها كانت أفضل بكثير من الحكومة الحالية. ويمكن للحكومة القادمة أن تفعل ذلك أيضاً.
#يتبع
1
أحياناً، تشكل الأزمات الكبيرة فرصة للتغيير وتفكيك النماذج البالية. لا يمكننا الاستمرار في الاحتفاظ باسم الديمقراطية عبثاً. لقد حان الوقت لاستبدال الاغتراب بالشراكة، ليس بدافع الضعف أو كمجاملة نقدمها للمواطنين العرب. علينا ترسيخ المساواة كقيمة عليا وإشراك ممثلين عن المجتمع العربي في السلطة. أولاً، لأن هذا هو الصواب بعينه، فهم يشكلون خمس مواطني الدولة. ثانياً، لأنه الخيار الأمثل لكل المجتمع الإسرائيلي.
لا يحتاج المواطنون العرب في إسرائيل، الذين يعانون من التهميش والتمييز، إلى إثبات الولاء لنيل حقوقهم المتساوية، ولسنا بحاجة إلى انتظار 7 أكتوبر آخر لمحاسبتهم. يمكننا التوقف اليوم عن المطالبة بإثبات إسرائيليتهم. يمكننا الوقوف إلى جانب الأطباء الذين يعانون من العنصرية، وسائقي الحافلات الذين يتعرضون للعنف، وإدانة من يعتدي عليهم. ويمكننا الآن السعي إلى شراكة حقيقية حتى في الساحة السياسية

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
المطروح هو التهجير وليس الدولة الفلسطينية


المصدر: هآرتس
بقلم : عميره هاس


👈إن موقف غادي أيزنكوت بشأن الدولة الفلسطينية غير ذي صلة؛ فالمطروح اليوم على كفة الميزان ليس "الحل السياسي"، بل وجود الشعب الفلسطيني نفسه بين نهر الأردن والبحر؛ والقوى اليهودية التي تسعى لـ"محوِه" لا حدود لها، ولا رادع، وأنصارها كثيرون، إلى درجةٍ لا يمكن معها الاعتماد فقط على صمود الشعب الفلسطيني وقدرته على التحمل، وهو الشعب الذي خبِر، عبر تاريخه، خطط التهجير التي نفّذتها إسرائيل ضده
• العالم يقف متفرجاً؛ اليسار صغير وضعيف ومبحوح من كثرة التحذيرات؛ والمعارضة المناهضة لنتنياهو تتراوح بين التقليل من حجم الخطر، وعدم الاكتراث، ودعم التهجير؛ أمّا الإدانات المتفرقة، وخصوصاً عندما يغرد السفير الأميركي بكلمات ما - فهي أشبه بمحاولة تغطية المطر بمصفاة. فالميليشيات اليهودية تهاجم طوال الوقت، وفي كل مكان، وليس فقط في قصرة.
• بات النقاش بشأن دولة واحدة، أو دولتين، أو اتحاد فدرالي، نقاشاً نظرياً أكثر من أيّ وقت مضى. ولكي يكون هناك حلّ متفَّق عليه، يجب الاعتراف بالمشكلة والاتفاق على ماهيتها. لقد جرى تضليل عدد كبير جداً من اليهود في إسرائيل ليعتقدوا أن المشكلة هي أن شعباً فلسطينياً يعيش في هذا البلد، وله جذور وتواصُل تاريخي واقتصادي، ورصيد ثقافي وأملاك مادية، وتراث زراعي غني، وحب للوطن؛ "المحو" هو حل الكابوس الذي يُكتب يومياً؛ فالقوانين في الكنيست، وتصريحات السياسيين، والأوامر العسكرية، والكتب المدرسية، وأجهزة الاستيطان، والقوى المقدسة للعقارات في غزة والضفة الغربية والنقب، أمور كلها، مجتمعةً ومنفردةً، تدفع بهذا "الحل" باجتهاد، ومن دون خوف من الأجانب.
• تهدف السياسة الإسرائيلية إلى جعل الحياة، بالنسبة إلى الفلسطينيين، أينما كانوا، كريهة لدرجة أنها تجعل الهجرة تعبّر عن رغبة حرة. داخل إسرائيل نفسها، تمنح السلطات منظمات الجريمة العربية حرية التسلح وقتل المواطنين الفلسطينيين في منازلهم؛ وفي الضفة الغربية، تمنح السلطات الإسرائيلية نفسها جماعات "كتائب الرب" حرية التسلح والقتل والطرد، بينما يواصل الجيش الرسمي مداهماته ليلاً ونهاراً؛ وفي غزة المدمرة والعطشى، تعمل الحكومة والجيش على رعاية ميليشيات مسلحة من المتعاونين والمجرمين، بينما يواصل طيارونا إطلاق صواريخ الانتقام والثأر التي تحصد حياة مزيدٍ من الأطفال؛ كلّ هذه المظاهر العضلية المرتبطة بالتستوستيرون متصلة ببعضها. وفي موازاة ذلك، تدمر إسرائيل إمكانات الفلسطينيين لكسب رزقهم، أو تقيّدها إلى الحد الأدنى؛ في غزة اكتملت المهمة؛ مجتمع من الأحياء - الأموات يعتمد على التبرعات، يضم مليونَي شخص ونحو 74 ألف قبر حديث، محشورين في نحو 150 كيلومتراً مربعاً من الأرض المحروقة، حيث تبخرت عائلات وذكريات ومواهب ومهن ومدخرات. ويتضاءل الإبداع والقدرة على التدبّر والمساعدة المتبادلة أمام حجم الدمار والمنع الإسرائيلي لإعادة الإعمار والتعافي.
• أمّا في الضفة الغربية، فيشتد حبل الخنق المالي الذي تفرضه وزارة المالية حول رقبة نحو ثلاثة ملايين إنسان والسلطة الفلسطينية. وينضم سلب الإيرادات بصورة متكررة إلى حملات الدمار التي ينفّذها الجيش في المدن والمخيمات، وإلى الأساليب الأُخرى التي تمنع الفلسطينيين من زراعة أراضيهم وتطويرها: الحواجز، والحظر البيروقراطي، والأسوار، والرعاة اليهود.
• وكان في إسرائيل نفسها ولا يزال "تهويد الجليل والنقب" تعبيراً مشفراً عن سلب الأراضي والموارد من الفلسطينيين المواطنين في إسرائيل، وظهرت في السياسة الرسمية داخل الخط الأخضر التفرقة في تخصيص الأراضي والإعانات وفرص العمل، ومنع البناء والهدم، منذ البداية وحتى اليوم.
• لنكرّر القول "إن وجود الشعب الفلسطيني نفسه بين البحر والنهر عرضة للخطر اليوم؛ وهناك عدد كبير جداً من العوامل الفاعلة التي تنتج هذا الخطر: القوة وقدرات إسرائيل العسكرية؛ والخدمة العسكرية في جميع الظروف، وبقيادة أيّ حكومة؛ والطاعة باعتبارها قيمة؛ والسلاح والهجمات العسكرية كخيار افتراضي؛ وتطبيع ظاهرة اضطراب ما بعد الصدمة والانتحار بين الجنود؛ وإغراءات العمل العسكري والفرص المهنية التي يفتحها؛ وإغراءات امتلاك ﭭيلّا في مستوطنة في الجليل، أو في ضاحية استيطانية في الضفة الغربية، في مقابل سعر شقة إسكان؛ وأكاذيب الدعاية الرسمية وغير الرسمية؛ واللامبالاة تجاه الجحيم على الأرض الذي خلقته إسرائيل في قطاع غزة؛ وإنكار ستين عاماً من الاحتلال والسيطرة القسرية؛ والرد البافلوفي: "لكن 7 أكتوبر"؛ والتكامل بين الجيش والحكومة والحاخامات والميليشيات المتديّنة؛ واللامبالاة إزاء تدمير لبنان واحتلال مزيد من الأراضي في سورية؛ وتطبيع خطاب التهجير والمنظومات القانونية والتعليمية الملوثة بالعنصرية العلمانية والدينية، وجيش حراس السجون الذين يعمدون إلى إساءة معاملة آلاف الأسرى الفلسطينيين،  بأوامر، أو عن قصد.
#يتبع
1
• هذه العوامل مجتمعةً كلها، وما يشابهها، تخلق داخل المجتمع الإسرائيلي-اليهودي بنية مادية وأيديولوجية ونفسية لتنفيذ عملية تهجير جماعي أُخرى للفلسطينيين، وما يرافق ذلك دائماً: القتل الجماعي.
• إن أبطال الميليشيات في الضفة الغربية يعلنون أن التهجير هو هدفهم، وهم يدركون جيداً مدى استعداد قطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلي-اليهودي للمشاركة في تحقيق هذا الهدف، بصورة فاعلة، أو سلبية، وبشكل مباشر، أو غير مباشر؛ إن استفزازات هذه الميليشيات وجرائمها اليومية، التي تُرتكب علناً - والتي لم تكن لتصبح ممكنة من دون الدعم المؤسسي - تدفع باستمرار نحو نوع من ردة الفعل الفلسطينية الغاضبة والانتقامية التي يمكن استغلالها كعود ثقاب لإشعال حرب دينية جديدة.
• وتعتمد الميليشيات اليهودية والمنظمات اليمينية التي تغذيها على تعبئة واسعة - بما في ذلك رؤساء وناخبو وداعمو حزب "يوجد مستقبل" و"الديمقراطيين" - لخوض حرب يمكن أن نطلق عليها اسم: شعب واحد، جيش واحد، وبلد واحد خالٍ من العرب.
 
انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
تطبيع التهجير: عندما يبدو رحبعام زئيفي معتدلاً أمام النجم الجديد عوفر فينتر


المصدر: هآرتس
بقلم : إيريس لعال

👈وقف عوفر فينتر على المنصة، مساء يوم إطلاق حزبه الجديد، وكان أحد وعوده ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وإشراك القيادة العليا للجيش الإسرائيلي والجنود، الذين سينفّذون ترحيل مليونَي فلسطيني، في ذلك. غطت وسائل الإعلام الحدث كأن الموسيقى التي اختيرت والبالونات هي بيت القصيد؛ انبهر الصحافيون والمحللون بالروح الجديدة، وبالحدث الملوّن، وبالكهرباء في الهواء؛ على سبيل المثال، يارون أبراهام من "القناة 12"، بعد أن عبّر عن فرحته بالحدث في منصة X، أضاف أن "أحزاب الوسط التي انطلقت حتى الآن، تبدو باهتة وعرضة للزوال. هذه ليست قائمة جديدة ومثيرة للاهتمام فقط، بل أيضاً مجرد غطاء." لم تُذكر كلمة واحدة عن الترحيل، يكفي أن نسمّيه "هجرة طوعية"، لكي نُطمئن بال المعلّقين الذين يلقون رواجاً
• هذه الرسالة الجديدة اللامعة والمثيرة، التي تشمل التزاماً تجاه تنفيذ التهجير، كانت تُنسَب ذات مرة إلى حزب "موليدت (الوطن)" لرحبعام زئيفي، وكانت على هامش الخطاب السياسي. وفي الحلة الجديدة لهذا الحزب تحت اسم "الاتحاد الوطني"، حاول زئيفي أن يصنع بديلاً يمينياً أكثر من الليكود، لا يكون دينياً بشكل واضح، لكن فكرة الترحيل بقيت في مركزه. وفي آذار/ مارس 2001، انضم الحزب إلى حكومة الوحدة التي ألّفها أريئيل شارون، وضمت أيضاً حزب العمل و"ميماد" و"إسرائيل بيتنا"، بزعامة أفيغدور ليبرمان؛ لذلك، فإن أيّ شخص يدّعي وجود شيء جديد لدى فينتر، لا يتذكر التاريخ القريب؛ لقد تعلّم من زئيفي كيف يندمج في التيار السائد، من دون أن يتنازل عن فكرة إجبار ملايين الفلسطينيين على النزوح من ديارهم، لكن هذه المرة، يخفي ذلك تحت عبارة "المغادرة الطوعية".
• خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، تحظى فكرة الطرد والتطهير العرقي بدعم من بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير وأعضاء في الحكومة. ويارون أبراهام، الذي أشاد بالرجل، وبإطلاق حزبه - وهو ليس الوحيد بالمناسبة- أضاف أيضاً: "إن انتخابات 2026 بدأت الآن فعلاً"، كأن هذا هو الوضع الطبيعي الجديد: حزب وسط، وصحافي وسط، وترحيل إنساني، وانتقال آمن إلى خارج الحدود، وربما أيضاً تذكرة طائرة ومنحة عبارة عن بضعة قروش. لقد خرج فينتر من مستنقع حزب "موليدت"، والاستقبال الذي حظيَ به يدلّ على أن الجمهور الواسع ووسائل الإعلام مستعدون لاستيعاب الأوغاد الجدد، فقط من دون جدائل تسفي سوكوت، أو حماقة عميحاي إلياهو [وزير التراث]. فبعد 25 عاماً على اغتيال غاندي [رحبعام زئيفي]، مهّد الجسر الذي يحمل اسمه على طريق مركزية، والمتنزه الذي يخلده، والمقطع من الطريق 90، تخليداً لذكراه، الطريق أمام فينتر إلى الإجماع.
• وعلى غرار ما حدث آنذاك في شباط/فبراير 2025، عندما تحدث ترامب عن إخراج سكان غزة ونقلهم إلى دول أُخرى، كتب عميت سيغال، وهو أحد مذيعي  "القناة 12"، في حسابه: "كنا حالمين"؛ هذا أيضاً لم يحدث، ليس لأن حُسن النية غير موجود، بل لأنه غير عملي، لكنه في الحقيقة، يكشف الوجه القبيح للمجتمع الإسرائيلي، والسياسة التي انحرفت بشدة نحو اليمين، إلى درجة أن غاندي [زئيفي] يبدو اليوم معتدلاً، ومئير كاهانا بات من الشخصيات المؤسِّسة، ويكشف عن الصحافيين السياسيين والدبلوماسيين الذين أُصيبت أعينهم بالعمى لئلا ترى هذه الفظاعة الأخلاقية، أو التصفيق لها. ومن الجانب الآخر، عندما تحدث منصور عباس في اليوم السابق عن دولة فلسطينية ستُقام بسلام إلى جانب دولة إسرائيل، ثارت وسائل الإعلام، وشرحت كيف أنه أضرّ بمساعيه لتحويل القائمة العربية الموحدة إلى شريكة شرعية في الائتلاف، وتنافست المنظومة السياسية برمتها على مَن سيستغل كلماته بصورة أفضل.
• في الوقت الذي ينظّم نتنياهو كتلته السياسية، والحدود الشرعية للخطاب في الرأي العام، فإن الكتلة التي تنافس على القيادة في مواجهة هذه الحكومة السامة لا تزال عاجزةً عن تقديم حلّ لهذه المشكلة. وعلى الرغم من استطلاعات الرأي المتفائلة، فإن الخطر من أن يفوز نتنياهو في الانتخابات، أو أن ينشئ كتلة مانعة، أصبح الآن أكبر من أي وقت مضى. أولئك الذين لم يحددوا انتماءً سياسياً وانضموا إلى أيزنكوت وبينت وليبرمان، سيشعرون بالراحة في التصويت لفينتر؛ ففي نهاية المطاف، هو رجل جيد، وجنرال، ووطني إسرائيلي شامل، إنه واحد منا

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
4
سوء تقدير قد يدهور العلاقات بين إسرائيل وتركيا الى مواجهة


المصدر: معاريف  
بقلم: ميخائيل هراري

👈الهجوم الإسرائيلي الأسبوع الماضي في شمال سوريا رفع درجة الحرارة بين القدس وأنقرة. في السنوات الثلاثة الأخيرة تردت جدا العلاقات بين الدولتين فيما تركزت في ا لخلافات، على اقل حتى انهيار نظام ا لاسد في سوريا، في الساحة الفلسطينية. اما الحكم الجديد في سوريا فاضاف ساحة مواجهة شبه مباشرة
تنظر إسرائيل الى تركيا بتخوف آخذ في الازدياد، وذلك أيضا في ضوء الخطاب التركي الحاد جدا وخطوات غير مسبوقة كالمقاطعة الاقتصادية والتوجه الى المحكمة الدولية في لاهاي.  في الساحة السورية يعد التموضع التركي في الدولة، مع التشديد على التموضع العسكري في ا لميدان، والنفوذ العظيم على حكم الشرع، يعد في اسرائيل كتهديد على مصالحها الحيوية.
إسرائيل غير معنية بمواجهة مباشرة مع تركيا، لكنها تسعى لان تحفظ حرية عملها في الأراضي السورية وفي سمائها وبخاصة لغرض وضعيات مستقبلية حيال ايران. في نفس الوقتا لا تزال على حالها شكوك إسرائيل تجاه حكم الشرع. كل هذا يوجد بالطبع تحت سحابة 7 أكتوبر والمفهوم الإسرائيلي الجديد – والمبالغ به كما ينبغي القول – ضد كل تعبير عن سياسة احتواء.
تركيا غير معنية بمواجهة مباشرة مع إسرائيل، لكنها قلقة جدا مما تفسره كـ “اعمال بقوى عالية” تقوم بها إسرائيل في جملة جبهات في المنطقة. في موضوع سوريا، ترى تركيا في حكم الشرع فرصة استراتيجية أولى في سموها في حماية مصالحها الحيوية، مع التشديد على الزاولة الكردية وبالطبع لتعزيز نفوذها في الساحة السورية بل والى ما ورائها.
سوريا تقف في الوسط. من جهة، الهجوم الإسرائيلي يخدمها في أن عادت وأثبتت “النوايا الهجومية” لإسرائيل وخرقها للسيادة السورية، وعليه فينبغي توقع ضغط دولة على إسرائيل للجم اعمالها. من جهة أخرى، الخطر في أن تصبح الساحة السورية ساحة مواجهة إسرائيلية – تركية اكثر حدة وتمس بمحاولات الشرع توسيع سيطرته في الدولة والتصدي للوضع الاقتصادي العسير.
مثلما هو الحال دوما تقريبا واساسا في هذه الساحة، يوجد المفتاح في يد واشنطن. يدور الحديث عن حليفيها المقربين في المنطقة. عن حكم سوري عزيز على قلبها، وبعدم رغبتها في أن تحيد تركيزها عن الساحة الإيرانية. توم باراك، سفير الولايات المتحدة في تركيا والمبعوث الأمريكي الخاص لشؤون سوريا، ادعى بان الهجوم الإسرائيلي في سوريا كفيل بان يكون مرتبطا بالانتخابات القريبة في إسرائيل ووجه عمليا اصبع اتهام نحو إسرائيل.
الأسابيع القريبة حرجة. مطلوب تدخل امريكي اكثر تأكيدا بكثير لاجل منع سوء تقدير من جانب اللاعبين الصقريين. اسقاط تركيا للطائرة الروسية بالخطأ في 2015، مثلما هو اسقاط الطائرة الروسية في 2028 من قبل مضادات الطائرات السورية فوق اللاذقية يجب أن يشكلا تحذيرا واضحا لازمات من شأنها أن تتطور رغم أن اللاعبين المشاركين في الامر غير معنيين بذلك

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
1🤨1
اشتعال الضفة الغربية: تحذير، أم أمنية لحكومة نتنياهو


المصدر: هآرتس

الإفتتاحية


👈مع اقتراب الانتخابات، وفي ظل قيام الأميركيين بتقييد أيدي إسرائيل على الساحة الإيرانية، وفي غزة ولبنان، لم يتبقَّ لحكومة نتنياهو ساحة أُخرى يمكن إشعالها سوى الضفة الغربية. وفعلاً، يبدو كأن جهود كثيرين من أعضاء الحكومة، وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو، تتركز على هذا الهدف تحديداً: دفع الأراضي الفلسطينية إلى التدهور كأن لا أحد يراقب.
• طلب رئيس الحكومة، في أثناء زيارته المفاجئة إلى مقر قيادة المنطقة الوسطى في القدس، الأسبوع الماضي، أن تُعرض عليه خطة الجيش الإسرائيلي في حال وقوع سيناريو "انقلاب البنادق". والمقصود بذلك سيناريو تصعيد أمني سريع يشارك فيه، لأول مرة منذ عملية "السور الواقي" (2002)، عناصر من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في القتال ضد الجيش الإسرائيلي بشكل فعلي.
• من المؤكد أن هذا السيناريو مُقلق، لكن طلب نتنياهو ليس بريئاً، بل يبدو كأنه أقرب إلى أمنية: إشعال المنطقة في محاولة لدفع الفلسطينيين إلى "قلب البنادق"، على أمل أن تنقلب أيضاً استطلاعات الرأي.
• أتت زيارة نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس في ظل ارتفاع ملحوظ في عدد حوادث العنف التي يرتكبها إرهابيون يهود، يبدو كأنهم فقدوا أي رادع وخوف لأنهم، من بين أمور أُخرى، يعرفون أن الحكومة تدعمهم، ويحظون بحماية الجيش الإسرائيلي.
• ولا بد من الإشارة إلى أن أيّ حكومة مسؤولة كانت ستستثمر كل جهودها في محاولة كبح عنف المستوطنين، وفرض القانون في الضفة بكل الوسائل، وحماية السكان الفلسطينيين، بحسب ما يقتضي القانون الدولي في الأراضي المحتلة، لكن نتنياهو، الذي يتصرف بصورة غير مسؤولة، يفعل العكس تماماً: سيناريو "انقلاب البنادق" هو كل ما يتوق إليه أفراد الحكومة الكهانية والمستوطنون؛ فهو سيسمح لهم بإسقاط السلطة الفلسطينية، والسيطرة على مزيد من الأراضي، وتعميق التطهير العرقي في الضفة الغربية.
• أمس، نُشر أن الجيش الإسرائيلي حذّر رئيس الحكومة والمجلس الوزاري الأمني من أن خطر ردّ الفلسطينيين بإطلاق النار على المستوطنين آخذ في الازدياد.
• وحذّر مسؤولون كبار في الجيش، خلال مناقشات مغلقة، من وجود مؤشرات مبكرة إلى سيناريوهات متطرفة في الضفة الغربية نتيجة عنف المستوطنين، من بينها هجوم ينفّذه مستوطنون ضد فلسطينيين على غرار إحراق منزل عائلة دوابشة في دوما في سنة 2015.
• ويحذّر الجيش من أن مثل هذا العمل، أو إطلاق النار على فلسطينيين يؤدي إلى سقوط عدد كبير من القتلى، ربما يدفع فلسطينيين غير مشاركين إلى الانضمام إلى مقاومة عنيفة في بؤر عديدة في الضفة الغربية.
• لا جدوى من تحذير "حكومة مُشعلي الحرائق" من النار؛ لذلك يتعين على الجيش الإسرائيلي، الذي يُعتبر السلطة صاحبة السيادة في الأراضي، أن يؤدي مهمته القانونية، وأن يحمي السكان من عنف المستوطنين. وطالما أن قادة الجيش يسمحون للإرهاب اليهودي بالنمو، فلن يستطيعوا غسل أيديهم من المسؤولية إذا اشتعلت الضفة الغربية، حتى لو حرصوا على "تحذير" الحكومة

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis



#التحليل_العبري
1👍1🤡1
المخلّص لم يأتِ


المصدر: يديعوت أحرونوت
بقلم : مردخاي شكلار

👈يفترض أن تُغلق القوائم الانتخابية للكنيست بعد نحو أسبوع، ويحيط كثير من الالتباس والتساؤلات بالقوائم التي تتبلور حالياً: ليس واضحاً مَن يقف ضد مَن، وما هي الفروق الجوهرية بين الأحزاب الكثيرة التي تتموضع تحت مظلة المعسكرَين الرئيسيَّين
• وتبرز تساؤلات، أهمها: كيف لا تنجح أحزاب "المعسكر الثالث"، التي ترفع راية الوحدة ومنع تأليف حكومة ضيقة، في تجاوُز خلافاتها والاتحاد؟ يحاول أصحاب المنطق السليم الفهم كيف يقع الناس، ومعظمهم من ذوي الأخلاق الحميدة، في فخ التفاهات المصطنعة، ويغفلون عن خطورة الموقف. والأكثر إثارةً للدهشة أن هذه الأحزاب، على الرغم من أنها تستجيب لمزاج أكثرية المجتمع الإسرائيلي الذي ينشد الوحدة، فإنها لا تتجاوز نسبة الحسم (حتى عندما تُختبَر في استطلاعات الرأي في سيناريو اتحادها).
• هناك سببان رئيسيان يفسّران هذه المفارقة الصارخة؛ الأول هو تغلغل التزعة الفردية، ومثلما هي الحال في الاتجاهات السائدة في المجتمعات الغربية، تغلغلت النزعة الفردية أيضاً في المجتمع الإسرائيلي؛ فبالنسبة إلى كثيرين، لم يعُد النبض الشخصي متزامناً مع النبض الوطني، لقد تسللت هذه النزعة إلى جميع مناحي الحياة تقريباً، بدءاً من تهرُّب لاعبين من المشاركة في مباريات المنتخب الإسرائيلي لكرة السلة، مروراً بتراجُع الاستعداد للخدمة في الاحتياط، وصولاً إلى المجال السياسي. والانشغال بـ"مَن"، بدلاً من "ماذا" يميّز تقريباً جميع الأحزاب (باستثناء "الديمقراطيين" و"الصهيونية الدينية").
قصة السياسة المعاصرة
•    أمّا السبب الثاني، فهو سطحية الخطاب وعبادة الشخصية. إن دخول عوفر فينتر – وهو رجل صاحب قيَم وجدير بكل ثناء – يروي قصة السياسة المعاصرة؛ فالجميع منشغلون بالشخص نفسه: يتركز الخطاب على كونه "سيد الأمن"، وعلى الفائدة التي يقدمها لمعسكر معين، أو إضراره به؛ أمّا "الراية" التي يرفعها، فتتمحور أساساً حول كونه شخصية جديدة وحيوية، بينما يُعرف أفراد فريقه - وهم أشخاص جيدون، كلٌّ في مجاله - أساساً بكونهم لم يخدموا في الكنيست السابق، وشعاره "هناك مَن يستحق أن نصوّت له"، يركز على الجانب الشخصي، ولا يتطرق، ولو بالتلميح، إلى رؤيته الفكرية.
• فينتر ليس هو القصة بحد ذاتها؛ إنه مجرد انعكاس للسطحية التي تميّز الخطاب السياسي، الذي يفتقر إلى الفحص العميق الذي يُفترض أن يحدد، ليس فقط لمن نصوت، بل لماذا نصوت؛ بمَ يتفوق فينتر، الذي كرّس أفضل سنوات حياته لأمن إسرائيل، على غادي أيزنكوت، الذي قدم، هو الآخر، مساهمات لا تقلّ عنه؟ ما هي الميزة في حقيقة أنه، هو وأصدقاؤه "الجدد"، إذا كانوا يعتزمون الانضمام إلى حكومة برئاسة بيبي؟ وما هي الأفكار الفريدة التي يطرحها؟
• يشعر الناخبون المحتمَلون في المعسكر الثالث بخيبة أمل لأن غرور المتنافسين يتغلب على الغاية التي قامت هذه الأحزاب من أجلها. ومع ذلك، ينبغي لنا أن نتذكر أن الوحدة التقنية شرط ضروري، لكنها غير كافية؛ لقد ملّ الجمهور من الشعارات الجاهزة، فهو يريد أن يفهم كيف تعتزم الأحزاب التي تستقطبه أن تصنع الوحدة فعلياً. ففي مسائل، مثل الحوكمة، والمساواة في تحمّل عبء الخدمة، ومكافحة الجريمة، تُسمع فعلاً أصوات مهمة، لكن الأحزاب التي قامت على فكرة الوحدة لا يمكنها الاكتفاء بذلك.
• يريد الجمهور أن يرى نبذ الأنانية والانتماءات السياسية، لكنه يريد، قبل كل شيء، أن يفهم "ما الذي قصده الشاعر": كيف يمكن بناء "تحالف مصيري" في القضايا المتفجرة المتعلقة بالدين والدولة؟ وما هي السبل للحفاظ على الطابع اليهودي من دون إكراه؟ وهل يمكن أن تشكل "وثيقة غافيزون - ميدان" نموذجاً قابلاً للتطبيق أيضاً في منظومتَي التعليم والأمن؟ وهل يندرج مفهوم التسوية ضمن منظومة قيَمهم، بصفته مفتاحاً لبناء مجتمع يهودي وديمقراطي؟
• ما دامت هذه الأسئلة من دون إجابات، فإن "المخلّص السياسي" لن يأتي، حتى لو استمروا في تقديم الوعود لنا بأن "هناك مَن يستحق أن نصوّت له."

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis



#التحليل_العبري
1👍1
الحرب ستنشب في 27 اكتوبر


المصدر: هآرتس  
بقلم: روغل الفر 

👈تعرض استطلاعات مهنية ومصداقة في قنوات 11 و 12 و 13 صورة ثابتة: ليس لبنيامين نتنياهو فرصة للفوز في الانتخابات. كتلة المعارضة في ميل تعزز دائم، تلامس الـ 61 غادي آيزنكوت يوسع الفجوة عن نتنياهو بالملاءمة لرئاسة الوزراء
فاي أدوات توجد لدى نتنياهو لمنع خسارته وتنحيته عن منصبه فيما أن محاكمته لا تزال جارية؟ يمكنه أن يحاول تزوير النتائج، لكن تعالوا نفترض ان لجنة الانتخابات المركزية ستحبط ذلك. يمكنه أن يدعي بان المعارضة والدولة العميقة زورتا النصر بهدف اسكات “إرادة الشعب” واسقاط رئيس وزراء يميني. 
الكثيرون من بين مصوتيه سيصدقون بالفعل بان الدولة العميقة التآمرية سرقت لهم الانتخابات. وهم لا يؤمنون باستقامة جهاز القضاء كما يؤمنون بان الاستطلاعات في القناتين 14 و 15، والتي تتنبأ بثبات بانتصار الائتلاف بفارق نحو 10 مقاعد تعكس الواقع كما هو. وعليه فعندما ستأتي نتائج مختلفة جوهريا في يوم الانتخابات، سيستنتجون بان هذا كان تزويرا. 
هذه المواجهة المحتمة لا تزال بانتظار المجتمع الإسرائيلي. وهي ستبدأ منذ ليل الـ 27 أكتوبر مع تلقي نتائج العينات المختلفة في القنوات المستقلة وفي القنوات الحكومية، استمرارا للاستطلاعات المتضاربة. نتنياهو لن يعترف بالهزيمة، لن يتصل لتهنئة آيزنكوت وسيرفض نقل الحكم بشكل مرتب. ستنشأ هنا جلبة. يمكن القول انها جلبة الرب. لان الرب سيؤدي دورا مركزيا في تفكير المعسكر الديني – الكهاني – الحريدي. 
لا يمكن أن نعرف كيف سينتهي هذا الصدام المقدمة لحرب أهلية. هذه لعبة مبلغها الصفر. فوز نتنياهو سيعتبر في أوساط كثيرين في المعارضة كنهاية إسرائيل في الدولة التي هم معنيون او حتى قادرون على أن يعيشوا فيها، وكل من يمكنه سينضم الى الموجة الكبيرة على أي حال من الفرار الليبرالي من هنا. فوز المعارضة سيعتبر في أوساط الكثيرين من مؤيدي الحكومة كخطر وجودي، الآخرة التي مسموح عمل كل شيء من اجل تحققها. ولهذا فلا يوجد مكان لحل وسط. 
بغياب اجماع على إجراءات متفق عليها لحل الخلاف، ستنشأ فوضى. هذه ستخدم نتنياهو الذي تعد الفوضى بالنسبة له مبرر وجوده، والذي لا يزال يمسك بزمام الحكم. اما إسرائيل، التي تدار منذ الان بشكل جزئي جدا، فستدخل في معمعان خطير. كنتيجة لذلك ستتخذ صورة الضعيفة والهشة في عيون اعدائها. عمليا، الغالبية الساحقة من الجمهور الإسرائيلي سيشعر بان الدولة خانته وتركته لمصيره، ومن شأنه ان يتصرف بموجب ذلك عندما يستدعى الى العلم. 
الضفة، التي يتعامل معها نتنياهو كبرميل يملاءه بالمواد المتفجرة ويلقي اليه بعود ثقاب، يوجد منذ الان على شفا انفجار. في أجواء الفوضى المتزايدة من شأن الإرهابيين اليهود المدعومين من الحكومة أن يصعدوا أعمالهم. اذا لم تنفجر الضفة قبل الانتخابات، فانها ستنفجر فورها. والجيش المتآكل والمنهك، المنهار تحت العبء، سيعاني من نقص حاد في القوات. إسرائيل ستكون معزولة في العالم.
حزب الله سيشخص فرصة، حماس ستشخص فرصة. تركيا وقطر ستشخصان فرصة. وهكذا أيضا الحوثيون، وربما حتى ايران. حرب أهلية، وفي حبلها السري انتفاضة معربدة ودامية. الانفجارات ستعود الى مراكز المدن. الحرب ضد الأعداء من الخارج ستنسي او للأسف ستؤجل الحرب الداخلية على نتائج الانتخابات. المتفائلون والعميان ممن يؤمنون بان نتنياهو سيسير الى زنزانته في السجن بعد الانتخابات، سيتبين لهم ان الحرب ضده بدأت فقط في 27 أكتوبر

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
4
إذا كان أيزنكوت يريد إقناع الجمهور بأنه سيتصرف بصورة مختلفة عن نتنياهو، عليه أن يوجّه انتقاداته إلى هذا الأخير


المصدر: هآرتس
بقلم : ألوف بن

👈يتوخى المرشح لرئاسة الحكومة غادي أيزنكوت الحذر من التعبير عن مواقف حازمة يمكن أن تعرّض مكانته المتقدمة في استطلاعات الرأي العام للخطر، وتكبّله بعد الانتخابات؛ لذلك كان من المثير للاهتمام قراءة "المقابلة السياسية الأولى له" في صحيفة "يسرائيل هيوم" خلال نهاية الأسبوع
• جاء أيزنكوت إلى المنبر اليميني ليعلن معارضته إقامة دولة فلسطينية: "إن حلّ الدولتين خطأ فادح... ومَن يفكر فيه بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر هو ببساطة شخص واهم." ووفقاً لأيزنكوت، فإن العمل المقاوم ضد إسرائيل متجذّر وعميق، وبدأ بشكل فعلي في سنة 1851. حتى بنيامين نتنياهو تحدث فقط عن "مئة عام من المقاومة وليس عن 175 عاماً.
• لا يوجد ما يدعو إلى الشك في أن أيزنكوت يساري في جوهره، لكنه يتنكر الآن في هيئة يميني، ومن المؤكد أن بعض مؤيّديه يأمل بتكرار تجربة يتسحاق رابين وأريئيل شارون، وهما جنرالان متشددان انقلبا في مواقفهما وتنازلا عن أجزاء من المناطق [المحتلة] لإرضاء الإدارات الأميركية، لكن في الوقت الراهن، لا توجد مؤشرات إلى أن أيزنكوت مُقبل على تحوّل من هذا النوع. فمواقفه تنسجم تماماً مع تطلعات التيار السائد: سماع أقلّ قدر ممكن عن الفلسطينيين، والاحتفاظ بالمناطق الفلسطينية بأقلّ قدر من العنف، وبتكلفة مقبولة من الانتقادات الدولية.
• إن انتقاد أيزنكوت لنتنياهو محسوب؛ فبحسب رأيه، سلّم رئيس الحكومة لبتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير السيطرة على آلية تنسيق النشاط في الضفة، "لذلك، فقد الجيش الإسرائيلي سيادته في المنطقة"، كما أن نشاطهما، إلى جانب عنف المستوطنين، يؤدي إلى فقدان إسرائيل شرعيتها الدولية. ويرى أن الإعلان بشأن البناء في المنطقة المتنازع عليها E1 كان خطأً "بسبب الثمن الدولي الباهظ"، وأنه من الأفضل إعادة العمال الفلسطينيين
وخلاصة القول: إن أيزنكوت يحلم بإعادة الوضع في الضفة إلى ما كان عليه قبل الحكومة الحالية.
• ولهذا الموقف، ظاهرياً، مؤيّد متحمس في مكتب رئيس الحكومة؛ فقبل بضعة أيام فقط، أعلن نتنياهو، رداً على استعراض المطرقة الذي قام به عضو الكنيست تسفي سوكوت، أن الجيش الإسرائيلي "هو صاحب السيادة في الضفة الغربية وهو المسؤول عن قرارات المستوى السياسي." إذاً، كلّ شيء واضح: هناك سياسة وهناك سيادة.
• لا يجب أن تفاجئنا ازدواجية نتنياهو، وكعادة القادة الذين ارتُكبت في عهدهم جرائم حرب، هو أيضاً حريص على تجنّب تحمّل المسؤولية عن مصادرة الأراضي، والتطهير العرقي لمجتمعات الرعاة في غور الأردن، وبؤر المستوطنين الزراعية، والهجمات على القرى الفلسطينية. وإذا فُتحت في المستقبل محاضر "قرارات المستوى السياسي"، فلن نجد فيها تعليمات من نتنياهو بطرد السكان، وهدم المنازل، وإحراق السيارات في حوّارة وقُصرة. وفي أقصى تقدير، سيكتشفون كيف يُلقي نتنياهو المسؤولية على رئيس الأركان وقائد المنطقة، اللذين لم يعملا على ممارسة سيادتهما.
• من المريح لنتنياهو أن يبدو كأنه رضخ لشركائه في الائتلاف من اليمين المتطرف، الذين يعملون على قمع الفلسطينيين، وإبعادهم عن أراضيهم، والتمهيد لطردهم. وإظهار الضعف هو طريقته المجرّبة للتعامل مع السياسات المثيرة للجدل، تماماً مثلما "استسلم لترامب" في غزة وإيران، لكن أيزنكوت أيضاً يبدو كأنه يمنح خصمه إعفاءً، إذ يصوّر نتنياهو كضحية لضعف سياسي يقوده إلى فقدان السيطرة في الضفة الغربية وتعريض صورة إسرائيل الدولية للخطر، بدلاً من تصويره كزعيم لليمين الإسرائيلي يعمل على ضم الأراضي وسحق الحركة الوطنية الفلسطينية، وفق أيديولوجيا واضحة ومنظمة.
• يصعب التصديق أن أيزنكوت، صاحب الخبرة الواسعة، يعتقد حقاً أن نتنياهو غير مسؤول عن الإرهاب اليهودي وانتهاكات القانون الدولي في الضفة الغربية، تماماً مثلما كان مسؤولاً عن إخفاق 7 أكتوبر؛ فهو الرأس والعقل والقوة المحرِّكة على جميع الساحات. وإذا كان أيزنكوت يريد إقناع الجمهور بأنه سيتصرف بصورة مختلفة عن نتنياهو، فعليه توجيه انتقاده، ليس فقط إلى مطرقة سوكوت، وتماسيح بن غفير، وسيارات الرينجرز التابعة لسموتريتش، بل إلى مَن يقف فوقهم ويختبئ خلفهم [نتنياهو].

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
2👍1🔥1💩1
"درع الدفاع" الإسرائيلي في اليونان يغيّر موازين القوى في مقابل أردوغان


المصدر: يسرائيل هيوم
بقلم : دودي كوغان

👈"إغلاق المجال بأكمله، في الجو والبحر وتحت البحر"، هذه هي المهمة التي حددها وزير الدفاع اليوناني نيكوس دندياس لعقيدةٍ حملت اسم "درع أخيل"، في خطابٍ ألقاه في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي
ولتطبيق هذه العقيدة، وقّعت أثينا، قبل يومين، صفقة بقيمة نحو 3 مليارات يورو (12 مليار شيكل) لشراء منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات من إسرائيل، لكن الأمر لا يتعلق بصفقة شراء فقط، بل يشمل أيضاً نقل المعرفة والتكنولوجيا إلى الصناعات اليونانية، والأهم من ذلك، تعزيز التحالف مع اليونان وقبرص في مواجهة تركيا.
• تتكون المنظومة من ثلاث منظومات اعتراض إسرائيلية، تتولى كلّ واحدة منها طبقة مختلفة؛ ستتولى "مقلاع داود" طبقة الاعتراض العليا، وستكون مسؤولة عن اعتراض الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز وغيرها من الأسلحة الثقيلة؛ أمّا الطبقة الوسطى، فستتولاها منظومة "باراك MX" التابعة للصناعات الجوية الإسرائيلية، وهي العمود الفقري للمنظومة، وهي تطلق صواريخ اعتراضية بمديات تتراوح ما بين 35 و150 كيلومتراً، ومصممة للتعامل مع الطائرات المقاتلة والمروحيات والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز.
👈انتشار متنقل وسريع
• إلى جانب هاتين المنظومتين، ستمنح منظومة "سبايدر"، التابعة لشركة رفائيل، اليونانيين إمكان الانتشار السريع والمتحرك لتوفير دفاعٍ عن القواعد والموانئ ومنشآت الطاقة. وستعتمد هذه المنظومات جميعها على شبكة متطورة من الرادارات ومركز للقيادة والسيطرة يتولى إدارة المنظومة بأكملها.
• وكان دندياس شرح في خطابه في تشرين الثاني/نوفمبر المنطق اليوناني وراء طريقة التعامل مع تنامي القوة التركية، موضحاً أن هذه الاستراتيجيا لا تستند فقط إلى دروس الحرب في أوكرانيا وقوة الأسلحة غير الآهلة، بل أيضاً إلى دروس حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973.
• وقال: "دارت معركة كبيرة في سنة 1973 بين سلاح الجو الإسرائيلي، الذي كان دائماً من بين الأفضل في العالم، وبين منظومات الدفاع الجوي المصرية، ولم ينتصر سلاح الجو الإسرائيلي، لكن الطريقة التي تمكنت بها إسرائيل من الانتصار في الحرب كانت عندما عبر الجنرال شارون القناة ودمّر منظومات الدفاع الجوي المصرية على الأرض."
• تعتزم اليونان نشر المنظومات أولاً في شمال شرق البلد، وفي جزر شرق بحر إيجه، ولحماية البنية التحتية الحيوية، مثل القواعد الجوية والبحرية والموانئ. ويكشف هذا الاختيار عن طبيعة التهديد الذي تُبنى في مواجهته هذه المنظومة الدفاعية المُكلفة والمتقدمة.
• وتقف في مواجهتها عقيدة "الوطن الأزرق" التي يتبناها أردوغان، والتي ترى في منطقة شرق البحر المتوسط بكاملها مجال نفوذ تابعاً لتركيا، اقتصادياً وسياسياً، على حساب اليونان وقبرص. ولتحقيق هذه الرؤية، تعمل تركيا على بناء أسطول ضخم. وبحسب الرئيس رجب طيب أردوغان، يجري في أحواض بناء السفن التركية في الوقت نفسه بناء أكثر من 50 سفينة حربية، أكثر من 15 منها مخصصة لدول أجنبية؛ كذلك سُلّمت سفن لباكستان وماليزيا وأوكرانيا وقطر، ولأول مرة لرومانيا أيضاً، وهي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.
مشتريات عسكرية ضخمة
• لا يقتصر التعزيز العسكري اليوناني على منظومات الدفاع؛ ففي نيسان/أبريل الماضي، وقّعت أثينا اتفاقاً بقيمة نحو650  مليون يورو لشراء أنظمة لإطلاق الصواريخ من شركة إلبيت الإسرائيلية. وفي موازاة ذلك، تشتري اليونان مقاتلات F-35، وطائرات مسيّرة انتحارية، وفرقاطات جديدة من فرنسا، وتسلمت فعلاً أولى هذه الفرقاطات.
• يتكرر الشرط اليوناني نفسه في كل واحدة من هذه الصفقات: أن تشارك الصناعة المحلية في عملية الإنتاج، وأن تنتقل المعرفة إلى أيدي اليونانيين. وينطبق الأمر نفسه على مشروع "درع أخيل"، إذ سيذهب ما لا يقلّ عن ربع قيمة الصفقة إلى شركات يونانية، إلى جانب التزام نقل الشيفرة المصدرية لنظام القيادة والسيطرة إلى أثينا، حتى يتمكن الجيش اليوناني من تطوير المنظومة بنفسه، ولا يبقى معتمداً على جهة أجنبية.
• وكتب دندياس في بيانٍ نشره، عشية توقيع الاتفاق، أن "درع أخيل يمثل حلقة مهمة في إصلاح القوات المسلحة، وردّاً لا غنى عنه على التحديات الجيوسياسية والتكنولوجية في عصرنا." وأضاف أن "درع أخيل يمثل الانتقال من مجموعة من منظومات الأسلحة إلى منظومة ردعٍ شاملة. ومع نشره، لن تقتصر سفن الأسطول الجديدة والطائرات من الجيلين 4.5 والخامس على الدفاع الضيق عن بحر إيجه، بل ستتمكن من القيام بدور ردعي أوسع." وهذه رسالة واضحة إلى العملاق الصاعد في مضيق البوسفور.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
2
الخط الأحمر الإسرائيلي في سوريا .. وثمن المواجهة مع تركيا


المصدر:معهد بحوث الأمن القومي INSS -  
بقلم: كارميت فالنسي

 
👈في ليلة 17-18 آب 2026، شنّ سلاح الجو الإسرائيلي هجومًا غير مسبوق في عمق الأراضي السورية، على بُعد 60 كيلومترًا فقط من الحدود التركية. أصابت ثمانية صواريخ مدارج مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب
وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الهجوم فعليًا، وأوضح أن انتشار القوات التركية على الأراضي السورية يُمثل خطًا أحمر بالنسبة لإسرائيل. ووفقًا لبيان المكتب، فقد ساد وضع أمني قائم بين البلدين، كانت دمشق على وشك انتهاكه عندما سمحت للقوات التركية بالاستعداد في القاعدة، رغم التحذيرات المتكررة. بعد نحو أسبوع، أفادت التقارير بعقد اجتماع بين رئيس الموساد، رومان غوفمان، ووزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، بهدف تهدئة الوضع وإيجاد حل دبلوماسي للأزمة. تتناول هذه المقالة مواقف الطرفين والفجوات بينهما، وتطرح تساؤلاً حول ما إذا كان من الصواب، في ظل تعقيدات الاعتبارات الإسرائيلية في سوريا، التدخل عسكرياً والمخاطرة بتفاقم الوضع ضد الأتراك. تجدر الإشارة إلى أن الوجود التركي في شمال سوريا قائم منذ عام 2018، إلا أن هناك مخاوف في إسرائيل حالياً من أن يقوم هذا الوجود بإدخال أسلحة وأنظمة دفاعية متطورة إلى الأراضي السورية، مما قد يُقيّد حرية إسرائيل في العمل. وبالنظر إلى المستقبل، سنبحث في المعايير التي ينبغي وضعها للاعتراف بالوجود التركي، مع ضمان عدم تعريضه المصالح الاستراتيجية لإسرائيل للخطر.
👈مخاوف إسرائيلية
قبل أيام من الهجوم الأخير في عمق الأراضي السورية، ادعى مسؤولون أمنيون إسرائيليون للولايات المتحدة أن تركيا تُحضّر لنشر رادار في قاعدة أبو الظهور، ولاحقًا أنظمة دفاع جوي وقوات تركية لتشغيلها، وهي خطوة تزعم إسرائيل أنها ستُغيّر موازين القوى الإقليمية. في الواقع، تشتبه إسرائيل في أن تركيا تسعى إلى ترسيخ وجودها في المطارات السورية والمواقع الاستراتيجية باستخدام أنظمة الرادار والقيادة والتحكم من شركة أسيلسان. ورغم عدم تحديد موعد دقيق لوصول هذه الأنظمة، فقد أشارت إسرائيل إلى القاعدة كهدف محتمل.تعتبر إسرائيل الحفاظ على حرية مجالها الجوي في سوريا هدفًا بالغ الأهمية لا تقبل المساومة عليه. كان هذا هو النهج السائد خلال عهد بشار الأسد لإحباط التغلغل الإيراني، وهو النهج نفسه المُتبع حاليًا في ظل الشرع. في القدس، يُعتقد أن حرية العمل الإسرائيلية ضرورية في الوقت الراهن لأربعة أسباب رئيسية: الشكوك وعدم الثقة الإسرائيلية بشأن طبيعة النظام ونواياه في ضوء جذوره الجهادية؛ وجود عدد كبير من العناصر المعادية والميليشيات المسلحة المتمردة، من حماس وحزب الله إلى منظمات الجهاد العالمي؛ والنشاط التركي وسعيه لتعزيز نفوذه في البلاد، في ضوء علاقاته الوثيقة مع القيادة السورية من جهة، والعداء الذي أبدته أنقرة تجاه إسرائيل منذ حرب غزة من جهة أخرى.علاوة على ذلك، وفي ظل الحرب مع إيران، تسعى إسرائيل للحفاظ على واقع يبقى فيه المجال الجوي السوري مفتوحًا أمام عمليات سلاح الجو (كما حدث في الجولتين السابقتين ضد إيران)، وتخشى أن تعرقل أنظمة الدفاع التركية هذا الوضع. لذلك، وكما حدث في نيسان الماضي في قاعدة T4 في حمص، اختارت إسرائيل توجيه رسالة عبر ضربة تحذيرية موجهة، مؤكدةً أنها لا ترغب في تصعيد الموقف مع سوريا أو تركيا. جاء ذلك بعد أن زُعم أن إسرائيل حثت وزير الخارجية السوري على عدم السماح لتركيا بالقيام بذلك، لكن السوريين “لم يستوعبوا الأمر”
.👈الموقف السوري
باعتبارها دولة تتعافى بصعوبة من حرب أهلية طويلة الأمد، ترى دمشق في استعادة قدراتها العسكرية حقًا سياديًا أساسيًا وضرورة أمنية وجودية. ورغم أن تركيا هي شريكها المهيمن حاليًا، وشريكها شبه الحصري، في عملية بناء القوة العسكرية، فإن هذا لا يعني أن دمشق مستعدة للخضوع لاعتماد استراتيجي طويل الأمد على أنقرة. تعمل القيادة السورية بشكل منهجي على تنويع مصادر التمويل والتدريب والتجهيزات والدعم العملياتي من خلال تطوير علاقات موازية مع الدول العربية والولايات المتحدة وأوروبا وباكستان وروسيا.وأوضح وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن دمشق لا ترغب في تحويل أراضيها إلى ساحة صراع بين إسرائيل وتركيا، وشدد على عدم وجود نية لإنشاء قاعدة تركية في أبو الظهور، أو إقامة وجود تركي دائم هناك، أو نشر قوات أجنبية. ووفقًا له، فإن المنشأة مهجورة إلى حد كبير، ولم يكتمل العمل على ترميمها بعد. تم التعبير عن هذا الموقف رسميًا وبشكل صريح خلال الاجتماع السوري الإسرائيلي بين الشيباني ورئيس الموساد رومان غوفمان، الذي عُقد في 23 آب في الأردن بوساطة أمريكية.
#يتبع
وأكد الوفد السوري أن سوريا دولة ذات سيادة، ولها كامل الحق في إعادة بناء جيشها الوطني وتطويره، وتحديد تحالفاتها بما يتوافق مع مصالحها، ورفض أي آلية من شأنها تقييد هذه الحقوق الأساسية.في الوقت نفسه، انتقد مسؤولون سوريون إسرائيل، زاعمين أنها تميل إلى الانسحاب باستمرار من التفاهمات الأمنية التي تُصاغ بوساطة أمريكية. ومع ذلك، وإلى جانب الإدانات الرسمية، توقع الشيباني استئناف المفاوضات لتنظيم التفاهمات الأمنية تحت ضغط من واشنطن. ووفقًا له، تُقر سوريا بضرورة مراعاة المخاوف الأمنية الإسرائيلية، لكنها تتوقع من القدس احترام احتياجات دمشق الأمنية، وسيادتها، وحقها في إعادة بناء مؤسسات الدولة.من وجهة نظر القيادة السورية، يستند هذا التصور إلى واقع أمني ملموس: إذ يتعين على سوريا التعامل في آن واحد مع خلايا داعش، وشبكات التهريب والإرهاب العابرة للحدود، وبقايا النظام السابق، والميليشيات المسلحة، فضلاً عن الخوف من محاولات زعزعة استقرار إيران ووكلائها. ولذلك، فإن بناء جيش فاعل، وإعادة بناء القواعد العسكرية، واستعادة السيطرة على الحدود والمجال الجوي، لا يُنظر إليها في دمشق على أنها رغبة في تحدي إسرائيل، بل كشرط أساسي لتحقيق الاستقرار في البلاد، وإرساء الحكم الرشيد، ومنعها من أن تصبح مجدداً ساحة مفتوحة للقوى الأجنبية والمنظمات غير الحكومية.النوايا التركيةبعد سنوات من دعم فصائل المعارضة في سوريا، بقيادة هيئة تحرير الشام، تتمتع تركيا بوضع فريد ونفوذ سياسي وأمني واقتصادي كبير في البلاد الخاضعة لحكم الشرع. وتتراوح مصالح تركيا بين تثبيت النظام السوري الجديد واحتواء الأكراد (حزب العمال الكردستاني/قوات سوريا الديمقراطية) وإعادة اللاجئين وتوسيع نفوذها الإقليمي.ومع ذلك، ورغم العلاقات الوثيقة بين البلدين، لا تعمل سوريا كوكيل لتركيا. وكما ذُكر، يتجنب الشرع الاعتماد الكامل على أنقرة، ويختار العمل مع مختلف الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية لصياغة سياسة متوازنة تُرسّخ سيادة البلاد وتحافظ على أكبر قدر ممكن من الاستقلالية في العمل. علاوة على ذلك، تُدرك دمشق جيدًا أن التعاون الكامل وغير المشروط مع تركيا يُثير حساسية بالغة لدى الجهات الفاعلة الإقليمية، وعلى رأسها إسرائيل. لذا، فإن العلاقة بين أنقرة ودمشق أكثر تعقيدًا مما يُتصور أحيانًا في إسرائيل، ولا تخلو من التوترات. يتجلى هذا في سلسلة من التغييرات الهيكلية التي أجرتها دمشق مؤخرًا في صفوف الجيش السوري، والتي تشير إلى نية تقليص استقلالية هذه القوات ونطاق النفوذ التركي عليها.واعتبارًا من آب 2026، يخضع الوجود العسكري التركي في سوريا لعملية إعادة تنظيم. تعمل أنقرة تدريجيًا على تقليص بعض المواقع والمنشآت الصغيرة التي أنشأتها على مدار سنوات الحرب، لا سيما في المناطق التي شهدت تغيرًا في الوضع الأمني، وتنقل الصلاحيات والمسؤوليات إلى مؤسسات الدولة السورية. ففي عفرين، على سبيل المثال، يستمر إخلاء مواقع محددة، وفي 9 آب، أخلت القوات التركية القاعدة في قرية جلابيرة بعد أكثر من ثماني سنوات من التواجد.ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار هذا انسحابًا تركيًا من شمال سوريا؛ إذ تشير الصورة العامة إلى تحول من انتشار واسع النطاق لعشرات المواقع إلى نموذج أكثر تركيزًا وتماسكًا للوجود العسكري، إلى جانب تعميق التعاون الأمني ​​مع دمشق. أكد سفير تركيا لدى سوريا، نوح يلماز، على انخفاض ملحوظ في التهديدات الرئيسية على طول الحدود، مشيرًا إلى استمرار التنسيق العسكري والجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب.وفي الوقت نفسه، يتجاوز النفوذ العسكري التركي مجرد الحفاظ على مواقع عسكرية مباشرة، ليشمل التدريب، وتقديم المشورة، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وتوجيه عمليات بناء القوات في الجيش السوري.قبل أيام من الهجوم الإسرائيلي، زار وفد عسكري تركي القاعدة للمساعدة في إعادة تأهيلها، بعد إغلاقها لنحو عقد من الزمن بسبب القتال الدائر في المنطقة. ونفت وزارة الدفاع التركية وجود أي من أفرادها العسكريين في القاعدة وقت الهجوم، كما نفت أي نية لإقامة وجود عسكري هناك، واتهمت إسرائيل بالتحرك لدوافع سياسية داخلية واستغلال الحادث لزعزعة استقرار سوريا.الموقف الأمريكيتُظهر الولايات المتحدة دعمًا غير مسبوق للقيادة السورية، وتتخذ خطوات دبلوماسية واقتصادية للمساهمة في استقرارها، بما في ذلك رفع العقوبات. وقد اتخذت واشنطن مؤخرًا قرارًا تاريخيًا بإزالة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. إلى جانب ضبط النفس الذي أبداه الرئيس ترامب إزاء الهجوم الإسرائيلي، قدّم المبعوث الخاص لسوريا، توم باراك، موقفًا أكثر انتقادًا.
#يتبع
فقد وصف الهجوم بأنه تصعيد غير مبرر يضر بالاستقرار الإقليمي، وأكد أن حكومة الشرع أعربت مجددًا عن رغبتها الواضحة في تخفيف حدة التوتر مع إسرائيل.وأضاف باراك أن إسرائيل زودت واشنطن بمعلومات استخباراتية قبل الهجوم بستة أيام تقريبًا تفيد بأن تركيا ربما كانت تُحضّر لنقل أفراد أو معدات عسكرية إلى قاعدة أبو الظهور. وقال إنه بعد أن تحققت الولايات المتحدة من هذه المعلومات مع مصادرها الاستخباراتية، تلقت ردًا ينفي حدوث مثل هذه الخطوة. ورجّح أن المعلومات الإسرائيلية ربما استندت إلى محادثات حول توسيع محتمل لبرنامج تدريبي تركي في الموقع، وليس إلى نشر عسكري فعلي. وفي الوقت نفسه، ادّعى باراك أن الولايات المتحدة وتركيا لم تتلقيا إنذارًا مسبقًا بالهجوم نفسه، وطرح احتمال أن يكون القرار ناتجًا عن خلل في التنسيق أو في تبادل المعلومات بين الجيش الإسرائيلي والموساد ومكتب رئيس الوزراء.وحذّر باراك أيضًا من أن الهجوم كاد أن يؤدي إلى مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وتركيا. وألمح إلى احتمال سعي إسرائيل لاستدراج تركيا للرد، وأن الاعتبارات الانتخابية والسياسية الداخلية ربما لعبت دورًا في القرار. من جهة أخرى، رفض وزير الدفاع اسرائيل كاتس تصريحاته، مؤكدًا أنها مليئة بالمغالطات، وموضحًا أن المعلومات الاستخباراتية نُقلت إلى المسؤولين الأمريكيين المعنيين، وأن دمشق أُبلغت قبل اتخاذ قرار الهجوم.المعانيتقييم التهديد: بين الخطاب والواقع على الأرضيتطلب الهجوم الإسرائيلي غير المسبوق تحقيقًا معمقًا في الأسئلة الجوهرية: إلى أي مدى يُشكّل النشاط التركي في شمال سوريا تهديدًا مباشرًا لإسرائيل، وهل كان من الصواب تعريض الاستقرار الإقليمي للخطر لإحباط هذا النشاط؟ تُشكّل منطقة شمال سوريا، حيث تعمل أنقرة منذ ما يقرب من عقد من الزمان، مصلحة أمنية ووطنية حيوية لتركيا – في المقام الأول في السياق الكردي – على مستوى يتجاوز بكثير أهميتها الاستراتيجية لإسرائيل.في الوقت نفسه، تغفل المقارنة الشائعة في الخطاب الإسرائيلي بين تركيا وإيران الواقع الاستراتيجي. فرغم الخطاب التحريضي لأنقرة، فإن تركيا – على عكس إيران – عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وحليف رئيسي للولايات المتحدة، وتحافظ على علاقات دبلوماسية وقنوات تنسيق فعّالة مع إسرائيل.لقد كان الهدف من الهجوم على شمال سوريا هو الحفاظ على حرية عمل الجيش الإسرائيلي، لكن نتائجه الفعلية قد تكون سلاحًا ذا حدين. فالمحادثات الدبلوماسية التي تهدف إلى وقف التدهور تُدرج الآن على جدول الأعمال إنشاء آلية رسمية ومؤسسية وفعّالة لمنع الصراع. هذه الآلية، رغم أنها ستساعد في حل الأزمة الراهنة، قد تُقيّد إسرائيل، وتحدّ من مرونتها الجوية، وتُنشئ تحديدًا القيود العملياتية التي سعت لتجنبها في المقام الأول.علاوة على ذلك، فإن الإفراط في الاعتماد على رسم “خطوط حمراء” ينطوي على مخاطر كامنة: فوجود خطوط حمراء متعددة يستلزم ردًا عسكريًا تلقائيًا في أي حالة استثنائية، مما يُقلّل من هامش المناورة السياسية ويُسرّع من وتيرة التصعيد الخارج عن السيطرة.مبادئ توجيهية لدراسة الوجود التركي في سوريابالنظر إلى المستقبل، ينبغي أن تستند الاعتبارات الإسرائيلية إلى تشخيصات عملياتية دقيقة:التمييز بين إعادة تأهيل البنية التحتية السورية وإقامة وجود تركي: من المناسب التمييز بين المساعدة التقنية والتدريب وإعادة تأهيل المرافق للدولة السورية، وبين إنشاء بنى تحتية تركية مستقلة للقيادة والسيطرة.نشر الأنظمة في شمال سوريا – على المستوى العملياتي، لا يوجد فرق يُذكر بين نشر أنظمة الرادار أو الدفاع الجوي أو الدفاع الجوي التركية في شمال سوريا ونشرها في جنوب تركيا أو شمال قبرص. نطاقات التغطية متشابهة، وعلى أي حال، لا تُشكل هذه الأنظمة في شمال البلاد خطًا أحمر يُبرر استخدام القوة الإسرائيلية. وينطبق الأمر نفسه على المجال البحري – فالبحرية التركية تتمتع بتفوق فعلي في شرق البحر الأبيض المتوسط، ولا يُغير وجودها المحدود على الساحل السوري ميزان القوى بشكل جوهري.الترسيم الجغرافي – وسط وجنوب سوريا كمنطقة حيوية: بينما تبرر تركيا وجودها في شمال البلاد بحجة منع التهديدات لأراضيها، فإن إنشاء قواعد تركية عميقة – في وسط سوريا، وبالأخص في جنوبها – ليس ضرورة واقعية. بل إنه يُقرّب الاحتكاك من الجبهة الإسرائيلية ويُشكّل تغييراً إشكالياً في التوازن الإقليمي.إنشاء فروع إرهابية في جنوب سوريا – صحيح أن إسرائيل ستركز على إحباط ومنع حرية العمل وتوفير ملاذ آمن للعناصر الإرهابية – وخاصة حماس – تحت رعاية تركية أو سورية في المنطقة الجنوبية قرب الحدود الإسرائيلية. وختاماً، فإن الوجود والنفوذ التركي في سوريا حقيقة واقعة من غير المرجح أن تتلاشى باستخدام القوة العسكرية وحدها. إن التحدي الإسرائيلي لا يكمن في إلغاء الوجود التركي بشكل كامل، بل في ترسيمه وموازنته.

#يتبع
إن الاعتماد حصراً على استخدام القوة ومهاجمة أهداف ذات قيمة عملياتية هامشية، دون مسار سياسي موازٍ مع دمشق، يُعرّض مصالح إسرائيل الأمنية للخطر، ومن المرجح أن يجرّ الأطراف إلى صراع مباشر لا يرغب فيه أحد. لذا، يجب على صانعي القرار الإسرائيليين الجمع بين الردع العسكري المركّز والحوار المباشر وغير المباشر، وتفعيل آليات منع الاحتكاك، وتوضيح المجالات التي ستسمح فيها إسرائيل لسوريا بإعادة بناء قدراتها، قبل أن يتفاقم الوضع إلى تصعيد إقليمي خطير.وفي هذا السياق، قد يكون للمعارضة الإسرائيلية الشاملة لأي عملية لإعادة بناء الجيش السوري أثر عكسي، وتدفع دمشق إلى الاعتماد بشكل متزايد على أنقرة. علاوة على ذلك، يجدر النظر في السياق الدبلوماسي الإقليمي الأوسع: ففي الوقت الراهن، تتقارب دمشق من السعودية والإمارات، وتكتسب شرعية متزايدة من الولايات المتحدة والدول الأوروبية. يُنظر إلى إسرائيل، في تحركاتها، على أنها تسعى إلى زعزعة استقرار سوريا، بل وتُقارن أحياناً بإيران في هذا السياق. وفي هذا الإطار، قد يزداد التركيز على قضية مرتفعات الجولان (كما ذكر باراك مؤخراً)، فضلاً عن الضغوط الإقليمية، وخاصة الدولية، من أجل انسحاب إسرائيلي إلى خطوط اتفاقية فصل القوات لعام 1974، وربما حتى بدون تحولات سياسية كبيرة


انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
1
اعتقال المسؤول الكبير في "حماس" إنجاز قيِّم، لكن إسقاط "حماس" ما زال بعيداً


المصدر: هآرتس
بقلم : عاموس هرئيل

👈نشر في صحيفة "هآرتس"، قبل أسبوع، تحقيق موسّع بشأن تشغيل ميليشيات فلسطينية في قطاع غزة لخدمة إسرائيل. وقال جنود أدلوا بشهاداتهم للصحيفة إنه طُلب منهم مرافقة أفرادٍ من هذه الميليشيات في عملياتٍ شملت جرائم حرب
وأمس، كُشف جانب آخر من نشاط هذه الميليشيات؛ فوفقاً لمصادر فلسطينية، ساعد أفرادٌ من الميليشيات في اختطاف معين العرابيد، رئيس جهاز الأمن الداخلي التابع لـ"حماس" في غزة، ونُقل إلى إسرائيل.
• وأفاد صحافيون في القطاع بأن العرابيد أُصيب خلال عملية الاختطاف، وأن ثلاثة أشخاص قُتلوا وأصيب ثمانية آخرون في تبادُل إطلاق النار الذي اندلع في أثناء الحادثة في ساعات الصباح. ويبدو كأن القوة التي نفّذت العملية واجهت ضائقة في الميدان، فشنّ الجيش الإسرائيلي غارات جوية واسعة نسبياً من أجل إخراجها بسلام. وفي ساعات المساء، أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز "الشاباك" ومكتب رئيس الحكومة، في بياناتٍ صيغتها متشابهة، أن العملية كانت إسرائيلية. وجاء في بيان "الشاباك" أن "قواتٍ خاصة" تابعة للجهاز نفّذت العملية، وداهمت المبنى واعتقلت العرابيد.
• وقالت مصادر عسكرية [إسرائيلية] لـ"هآرتس" إنه لم يكن هناك جنود من الجيش الإسرائيلي في موقع الحادثة؛ إذ قلصت إسرائيل استخدام القوات الخاصة في عمليات سرّية داخل القطاع إلى حدٍّ كبير، منذ كشف القوة العسكرية الإسرائيلية في عملية خان يونس في تشرين الثاني/ نوفمبر 2018، والتي قُتل فيها المقدم محمود خير الدين، بعد أن أوقفت قوة تابعة لـ"حماس" عناصر من وحدة إسرائيلية.
• إلّا إن الفوضى التي خلّفتها الحرب الحالية في القطاع، وحقيقة أن الجيش الإسرائيلي يسيطر على أكثر من نصف أراضيه، تتيح مجالاً أكبر للمناورة ظاهرياً، لكن يبدو كأن الاكتظاظ الشديد في المناطق التي تسيطر عليها "حماس"، وشكوك عناصرها، يصعبّان إدخال مقاتلين إسرائيليين متخفّين إلى هناك.
•    ومن المرجح أن يكون هذا هو السياق الذي دفع إلى الاستعانة بالميليشيات؛ ففي مدينة غزة، تنشط اثنتان من الميليشيات، على الأقل، ترتبطان بإسرائيل. وانتقل كثيرون من أفراد هذه المجموعات وأفراد عائلاتهم إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، شرقي "الخط الأصفر"، خوفاً من أن تُلحق "حماس" بهم الأذى.
• تدير "حماس" عدداً من الأجهزة المعنية بالأمن الداخلي في القطاع. أحدها يركز على جمع المعلومات عن الجيش الإسرائيلي و"الشاباك" من مصادر مفتوحة، ومن مصادر استخباراتية؛ أمّا الجهاز الآخر، الذي كان العرابيد يترأسه، فيتخصص في تعقّب العملاء والجواسيس الذين تشغلّهم إسرائيل.
• ومن المنظور الإسرائيلي، ربما يكون لاعتقال شخص كهذا قيمة استخباراتية كبيرة؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن يكشف التحقيق معه ما تعرفه "حماس" عن شبكة العملاء، التي من المؤكد أن إسرائيل تشغّلها في القطاع حالياً، باعتبار ذلك أحد الدروس المستخلَصة من "7 أكتوبر"؛ إذ تبيّن أن عدد المصادر البشرية الفعالة التي كان "الشاباك" يشغّلها في القطاع كان ضئيلاً جداً، ومن المرجح أن تتخذ "حماس" الآن إجراءاتٍ لمحاولة الحدّ من الأضرار الاستخباراتية التي يمكن أن تلحق بها نتيجة الاختطاف.
• تُضاف عملية الاختطاف هذه إلى سلسلة طويلة من الغارات الجوية وعمليات الاغتيال التي استهدفت في الأشهر الأخيرة عناصر من "حماس" في المستويات الوسطى؛ كذلك قُتل عز الدين الحداد في أيار/مايو، في غارة للجيش الإسرائيلي و"الشاباك"، وكان آخر المحاربين القدامى من مجموعة القيادات التي خططت للهجوم في بلدات غلاف غزة، بعد مقتل جميع الذين سبقوه في هذا المنصب بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
• والآن، تتولى القيادة عناصر غير معروفة نسبياً، لكن هذا لا يعني أنه قُضيَ على "حماس"؛ فعلى الرغم من ضعفها العسكري الواضح، فإنها تواصل السيطرة على القطاع بقبضة قوية؛ أمّا خطة ترامب بصيغتها الجديدة، وخطة "مجلس السلام الدولي" ذات النقاط الـ15، فلم تُطبَّقا بعد، ولم تتخلّ "حماس" عن قبضتها على الحكم، على الرغم من تعهداتها المتكررة بفعل ذلك.
• وعملياً، بعد انتعاش طفيف في الاتصالات والتصريحات في بداية الشهر الماضي، يبدو كأن هناك جموداً في الوقت الراهن. وإذا لم يُبدِ الرئيس الأميركي دونالد ترامب اهتماماً إضافياً بما يحدث، فمن المشكوك فيه أن تتحرك الأمور على المسار السياسي في القطاع قبل الانتخابات الإسرائيلية في نهاية تشرين الأول/ أكتوبر.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis



#التحليل_العبري
1
بدّلوا "مَن" بـ"ماذا"


المصدر: يديعوت أحرونوت
بقلم : آفي شيلون


👈في الوقت الذي لا يزال السؤال المركزي في الحملة الانتخابية هو: مَن سيستطيع استبدال نتنياهو؟ إذا كان هذا ممكناً أصلاً، فإن السؤال الذي يكاد لا يُطرح هو: مَن سيحلّ محله، إذا حدث ذلك ومتى؟ أي ما هي السياسة البديلة التي ستسير إسرائيل وفقها في حال لم يعُد الليكود يقودها؟
والحقيقة المؤسفة هي أننا لم نسمع حتى الآن عن بديل استراتيجي حقيقي، فعلى سبيل المثال، شاؤول ميريدور، هو مرشح جديد وممتاز للكنيست عن حزب "يشار"، لكنه عندما سُئل عن موقف حزبه من إقامة دولة فلسطينية، أجاب بمراوغة تميّز بقية ممثلي الأحزاب: "هذا ليس له صلة بهذه الولاية"؛ حتى إن حكومة التغيير ادّعت أن العملية السياسية ليست ذات صلة، لكن الزمن لا يقف ساكناً، والواقع الذي ضربنا في السابع من أكتوبر أثبت أن القضية الفلسطينية شديدة الأهمية؛ فالعملية السياسية تحتاج إلى وقت، سواء من ناحية تهيئة النفوس لدى الطرفين، أو من أجل ضمان أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح وغير قادرة على تهديدنا، وفي الوقت نفسه، أن تكون مقبولة من الفلسطينيين أنفسهم.
• طبعاً، يمكن معارضة أيّ تسوية، بحسب ما يقترح نتنياهو، لكن طريق التجاهل هو جزء من التصور الذي قاد إلى السابع من أكتوبر.
• إن المنظومة السياسية، بكل أطيافها، تقترح علينا التركيز فقط على ضمان الأمن حين لا يوجد بديل من الطريق، لكن لا يمكن خوض القتال على جميع الجبهات إلى ما لا نهاية، لا من حيث التكلفة الاقتصادية، ولا من حيث التكلفة الإنسانية بالتأكيد، فضلاً عن أن التسويات السياسية هي أيضاً مفتاح لحلّ قضايا أُخرى، مثل: تجنيد الحريديم، الذي لن يكون ضرورياً عندما تنتهي الحروب؛ والاستثمار في التعليم؛ ومكافحة الجريمة في المجتمع العربي، وغيرها من القضايا التي ستبقى مهمشة إذا استمر تركيز ميزانية الدولة على الأمن وحده.
• والمحزن أنه في إمكاننا أيضاً البدء بتوجيه إسرائيل نحو فصل جديد، بعد ثلاثة أعوام من الحرب، لكن السياسيين يقترحون علينا الاستمرار في العيش ضمن الواقع نفسه، وهذا يشبه مَن سيخسر معركة لأنه استعد للحرب السابقة. لقد أظهرت إسرائيل قوة هائلة على جبهات متعددة، ويجب تعزيز الجيش الإسرائيلي وتحديثه وإبقاؤه يقظاً على الحدود، لكن ليس من قبيل المصادفة أن يصف ترامب نتنياهو بأنه "أفضل رئيس وزراء لزمن الحرب" عندما يُطلب منه الإشادة به.
• والإيحاء في كلام ترامب هو أنه يجب اختيار قائد يستطيع التعرف إلى الفرص التي فُتحت: قريباً ستُجرى انتخابات السلطة الفلسطينية؛ والعالم العربي أيضاً يعيد تنظيم نفسه؛ والتهديد الإيراني تراجع بدرجة كبيرة، على الرغم من حملات التخويف؛ أمّا في غزة، فإن "حماس" فقدت جزءاً من قوتها، ومن الدعم الذي كانت تحظى به. هذا كله يفرض على رجال دولة جادين الإجابة عن أسئلة ملموسة لا تُطرح أصلاً للنقاش: هل تريد إسرائيل الدفع بخطة "مجلس السلام" قدماً، التي تقضي بالانسحاب من القطاع ومنح الفرصة لحكمٍ يحلّ محلّ "حماس"؟ وهل إسرائيل معنية باتفاق مع سورية ومستعدة للانسحاب من الجولان السوري من أجل ذلك؟ هل نحن مستعدون لاتفاق مع لبنان، أم نصرّ على الانتظار حتى يتفكك حزب الله، وهذا لن يحدث؟ وماذا عن السعودية؟ ألا يجدر بنا الشروع في مفاوضات، مجرد مفاوضات، مع الفلسطينيين، من أجل تمهيد الطريق لاتفاق معها، أم أننا نتخلى عن ذلك؟ 
• يجب أن تُطرح أيضاً مسألة العلاقات مع تركيا للنقاش: هل نحن على مسار تصادمي، أم يمكننا أن نتعلم الدرس من المحاولة الفاشلة لتغيير النظام في إيران، وأن نحاول، خلف الكواليس، التوصل إلى تفاهمات؟
• لا توجد إجابة بسيطة عن أيٍّ من هذه الأسئلة، ومن الواضح أن صدمة السابع من أكتوبر تجعل من الصعب حشد الجمهور لدعم التسويات، لكن طالما لا يجرؤ أيٌّ من المرشحين على طرح استراتيجيا جديدة، فإن الانتخابات المقبلة لن تفضي إلى تغيير حقيقي، مهما كانت نتيجتها.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis



#التحليل_العبري
1
المناكفة بين الأحزاب العربية هي لعبة خطيرة قد تتسبب لها بهزيمة


المصدر: هآ رتس
بقلم: جاكي خوري

👈لم يعد الاعلان الرسمي عن انضمام يوآف سيغلوفيتش الى قائمة “راعم” قبيل الانتخابات فقط خطوة سياسية عابرة، بل هو حدث غير مالوف، وربما مفصلي، في الساحة السياسية بشكل عام، وفي السياسة العربية بشكل خاص. توجد محاولة هنا لتحطيم الجدران التي بنيت على مر السنين بين اليهود والعرب، وبين الصهيونية والسياسة العربية، وبين التصورات المختلفة للشراكة السياسية في البلاد
دائما كان هناك وسيبقى مرشحون يهود وعرب في حزب واحد، وايضا ممثلون عرب في الاحزاب الصهيونية، ولكن سيغلوفيتش ينتمي الى خلفية مختلفة. فهو ضابط متقاعد، ومسؤول امني سابق، انخرط بعمق في مكافحة الجريمة بشكل عام، وفي مكافحة الجريمة في الوسط العربي بشكل خاص. وهو يعرف نفسه بوضوح بأنه صهيوني، وبسبب ذلك بالتحديد فان اتحاده مع حزب “راعم” يحمل دلالات سياسية وايديولوجية هامة جدا.
فهم سيغلوفيتش هذا الامر بشكل جيد. ففي اعلانه لم يحاول اخفاء هويته، بل على العكس، قرأ من وثيقة الاستقلال، وشدد على المباديء التي يمثلها، واوضح بان اتحاده مع حزب “راعم” ليس اتحادا شكليا. وهذا هو الاختبار الحقيقي: ليس الاعلان الرسمي في يوم الانضمام، بل ماذا سيحدث عندما يواجه حزب “راعم” وسيغلوفيتش خلاف جوهري، عندما تتعارض المصالح وعند اضطرارهما الى تحديد من يتنازل عن ماذا.
جعفر فرح حقق نجاحا كبيرا في الانتخابات التمهيدية لحزب حداش في دير حنا في شهر أيار. في الاسبوع الماضي تحدثت القائمة مع “راعم” حول اتفاق فائض الاصوات. ولكن يبدو ان الامور ما زالت بعيدة المنال.
من ناحية “راعم” تعتبر هذه خطوة مع امكانية كامنة كبيرة. يسعى حزب منصور عباس الى توسيع قاعدته الانتخابية في المجتمع العربي، وايضا مخاطبة الرأي العام اليهودي الذي لم يتعود على رؤية قائمة عربية كعنوان سياسي. سيغلوفيتش من شأنه ان يكون الجسر. والسؤال هو هل سيكون هكذا حقا؟ وكم من الاشخاص سيعبرون هذا الجسر؟. يتمتع سيغلوفيتش بمعرفة عميقة بالمجتمع العربي. فقد عمل بجدية وتعرف على رؤساء السلطات والشخصيات العامة والنشطاء، والاهم من ذلك فقد بنى صورة شخص يعرف احدى المشكلات الرئيسية في الوسط العربي: الجريمة والعنف. ولكن السياسة لا تقتصر على العلاقات والتقدير الشخصي، ففي النهاية لا مناص من حشد الناس للتصويت. وهذا هو احد اهم الاسئلة المطروحة: كم من الاصوات التي يعتقد سيغلوفيتش بأنه قادر على جلبها ستذهب بالفعل الى “راعم”؟. الفجوة بين التعاطف الشخصي والتصويت السياسي كبيرة جدا، وقد تصبح نقطة ضعف هذه الخطوة اذا لم يزد تمثيل “راعم” بشكل كبير عن 5 مقاعد.
حتى في داخل المجتمع اليهودي لن يكون الاختبار سهل. سيتعين على سيغلوفيتش تبرير سبب انتمائه لحزب “راعم”، وسيتعين على الحزب تبرير انضمام شخص يعرف نفسه بأنه صهيوني وهو جزء من مشروعه. ولكن هنا بالتحديد تكمن الانباء الاهم. فللمرة الاولى منذ عدة حملات انتخابية اصبحت الخريطة السياسية العربية واضحة قبل تقديم القوائم. ادى الانقسام في اللحظة الاخيرة، مثلما حدث في الانتخابات السابقة، لا سيما ترشح حزب “بلد” بشكل مستقل، الى خسارة اكثر من 140 ألف صوت. هذه المرة الوضع مختلف. فقد تشكل الائتلاف الثلاثي، وينطلق حزب “راعم” وهو يضم سيغلوفيتش، ويرى الجمهور العربية الخريطة بشكل مبكر بدون أي عائق في اللحظة الاخيرة. ولكن ما زال من السابق لاوانه التهنئة على ما سيأتي.
ما زالت اجواء الكآبة تحلق فوق القائمة المشتركة، في ظل قضية جعفر فرح والتقارير عن سلوك غير مناسب تجاه النساء. يرفض فرح هذه الاتهامات ويقول بانه تعرض للاضطهاد، وما زالت القضية تلقي بظلالها، ومن غير الواضح اذا كان سيحدث أي تطور قبل اغلاق قوائم المرشحين. تعترف القائمة المشتركة بالشعور بالشلل، لكن بدلا من معالجة الازمة قامت بفتح جبهة جديدة ضد قائمة “راعم” بسبب علاقتها مع سيغلوفيتش. في الاسبوع الماضي ناقشت القائمتان ايضا اتفاق حول الاصوات الفائضة وتخفيف شدة التوتر.
حزب آخر سيضطر الى اتخاذ قرار حول الترشح أو الانسحاب، وهو حزب “مكان للجميع”. فرغم من حملته الانتخابية الا انه فشل حتى الان في اقناع حزب “راعم” والقائمة المشتركة بالاتحاد. وهنا بالذات تبرز المسؤولية السياسية. فعتبة الانتخابات لا تهم لتبرير المسار، بل لعدد الاصوات. هنا يكمن التحدي الذي يواجه “راعم” والقائمة المشتركة. يمكنهم الاستمرار في المناكفة والتنافس على من يمثل الجمهور العربي بالشكل الافضل. ولكن اذا لم يدركوا ان الانتخابات القادمة ليست جولة اخرى للصراعات الداخلية، فقد يكتشفون ان النقاشات بينهم كانت انتصارا تكتيكيا تحول الى هزيمة استراتيجية. يجب على الجميع اجراك خطورة الموقف والتحديات التي ما زالت تنتظرهم في مواجهة آلة التضليل الاعلامي وقمع الاصوات والتهديد بالاقصاء.

#يتبع
1
اذا انشغل كل حزب بالبقاء فقط فقد يخسر الجميع. أما اذا نجحوا في التنسيق فقد يشكلون تحديا امام كل النظام السياسي. في هذه الانتخابات لا توجد هدية لمن يدير الصراع الداخلي بنجاح، بل لمن ينجح في حشد الناخبين وتحديد مستقبل البلاد

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
السبب الحقيقي للصمت: لماذا تغضّ إيران الطرْف عن انهيار "حماس" وحزب الله؟


المصدر: معاريف
بقلم : آفي أشكينازي

 👈تطرق وزير الجيش يسرائيل كاتس، أمس (الأربعاء)، إلى ازدياد التوتر في الخليج العربي، في وقتٍ تبادلت القوات الأميركية وإيران الضربات العسكرية خلال اليومين الماضيين
• وقال: "إن رئيس الحكومة وأنا نتابع الوضع يومياً، بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، وأحياناً في منتصف الليل، عبر الهاتف الأحمر. فنحن لا نستخف بأيّ معلومة." وأضاف: "لا نريد أن نتفاجأ، ونحن مستعدون؛ يجب أن نفهم أن الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك سلاح الجو، مستعد لمهاجمة إيران، وإذا هاجمونا، فسنردّ بقوة كبيرة، من دون الاعتماد على أيّ طرف... إنهم يضربون حالياً جميع أنحاء المنطقة باستثنائنا، لكن من المحتمل أن يهاجمونا فعلاً، ونحن مستعدون لذلك دفاعياً؛ هم يحبّون الهجوم في الأعياد اليهودية لأنهم يكرهون اليهود، انتبهوا إلى كثير من الأمور التي حدثت في الماضي، ونحن مستعدون، دفاعياً وهجومياً، بالتنسيق مع الولايات المتحدة في هذا الجانب."
• وقال أيضاً: "لكن هناك أموراً لن نقبلها، مثل شنّ هجوم على إسرائيل. إذا هاجمونا بسبب لبنان، أو بسبب
[الضفة الغربية]، أو بسبب غزة، أو لمجرد أنهم يرغبون في ذلك، فإن طائراتنا مستعدة للإقلاع." 
•    وتبدو تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس دقيقة، بل كأنها محسوبة نسبياً؛ فالمنطقة تقف على أعتاب مواجهة جديدة، وهناك كثير من المؤشرات التي تنذر بالتصعيد.
• أولاً: إيران؛ الرئيس الأميركي ترامب يقود تحركاً يؤثر كثيراً في إيران في المدى القصير، وكذلك في المدى البعيد؛ فحالياً، تدور المعركة، أولاً حول مضيق هرمز، وحتى الآن، يعمل المضيق بنسبة 60% من طاقته. والضغط الأميركي يؤثر في الاقتصاد الإيراني وفي حياة المواطنين. ويقوم قادة النظام في إيران، حالياً، بإدارة منظومة من المخاطر، وسط مخاوفهم من خروج المواطنين إلى الشوارع.
• وفي إيران، يرون التحركات الأميركية التي تتجاوز الحصار المفروض عليها، والتي من المتوقع أن تؤثر في المدى الطويل، وعلى رأسها شراء حقول النفط في ڤنزويلا وإدخال تقنيات متقدمة لزيادة إنتاج النفط من الآبار. ومن شأن هذه الخطوة، بحسب التقديرات، أن تجعل إيران غير ذات صلة فيما يتعلق بقدرتها على التأثير في سوق النفط العالمية؛ لذلك يدرك النظام الإيراني أن المخرج يتمثل في العودة إلى الحرب المكثفة؛ في المدى الفوري، يمنع ذلك خروج المواطنين إلى الشوارع؛ أمّا في المدى البعيد، فربما تؤدي الحرب إلى تغييرٍ في ترتيبات اليوم التالي.
• إيران لم تحسم أمرها بشأن الدخول في حرب شاملة في الوقت الراهن، وتحديداً، هذا هو سبب عدم إطلاقها النار على إسرائيل، وهذا أيضاً هو سبب صمتها إزاء سقوط خط الدفاع الأخير لحزب الله في سلسلة علي الطاهر، تماماً مثلما تلتزم الصمت تجاه نشاطات إغتيال عناصر "حماس" في غزة، وإسرائيل تعلم ذلك.
• إن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهُّب قصوى منذ أشهر، وتشمل السيناريوهات المحتملة إطلاق صواريخ من إيران، لكن ليس هذا فقط، بل إن سيناريو اندلاع مواجهات في الضفة الغربية واقعي، ويمكن أن يحدث في أيّ لحظة، وهذا الأمر ربما يتطلب استدعاء فرق الاحتياط؛ أمس، تحدّث مصدر عسكري مع صحيفة "معاريف" عن مدى جاهزية الجيش الإسرائيلي في ظل سياسة الحكومة. وبحسب المصدر، لم تقُم وزارة المالية بتحويل40  مليار شيكل، بحسب ما قرّر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لتغطية نفقات حرب "زئير الأسد" وتكاليف القتال في لبنان وغزة وسورية والضفة الغربية، فضلاً عن الحفاظ على مستوى التأهب في مواجهة إيران.
• يقول مسؤول أمني كبير: "لا أستطيع تقديم طلبات شراء بشكل متواصل من شركة إلبيت، وفي الوقت الحالي، لا نعرف كيف نحافظ على خط إنتاج قذائف الدبابات؛ فمن المفترض أن ينتهي خط إنتاج المدفعية في تشرين الأول/أكتوبر، وخطوط إنتاج قذائف الهاون في تشرين الثاني/نوفمبر؛ هناك أيضاً عقود لصيانة جاهزية المنصات؛ لدينا كتائب دبابات لا تملك قطع غيار، ولا نعرف كيف نعيد تأهيلها، لأن معدل الأعطال أصبح أعلى من معدل الإصلاح. لقد دُمّرت مئات الآليات في لبنان، ونحن غير قادرين على إعادتها إلى الخدمة، فالحرب تستنزفنا بشدة."
• بعد ثلاثة أعوام على أكبر كارثة في تاريخ دولة إسرائيل، من الواضح أنها تتجه نحو جولة قتال أُخرى. ومن الواضح أن الجيش الإسرائيلي يدخل هذه الجولة وهو غير مستعد، من حيث الوسائل والمعدات، بسبب اعتبارات سياسية ضيقة داخل الحكومة.
• ومن الواضح أيضاً أنه بعد ثلاثة أعوام على احداث السابع من أكتوبر، لم تستوعب إسرائيل الدروس، ولم تتعلم شيئاً

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis



#التحليل_العبري
2
يائير لبيد دمّر مؤسسة المعارضة بجُبنه وصمته؛ لن نشتاق إليه


المصدر: هآرتس
بقلم : جدعون ليفي


👈شهدت الأيام الأخيرة اعتزال ستة من أعضاء الكنيست، من حزب "يوجد مستقبل" (يش عتيد)، الواحد تلو الآخر، ومن دون أن يراهم أحد؛ هناك ثلاثة منهم على الأقل، من المحتمل أنكم لم تسمعوا عنهم قط؛ الشتاء على الأبواب، إنه شتاء الحياة السياسية ليائير لبيد؛ ففي يوم جيد للغاية، سيعيَّن وزيراً للسياحة في الحكومة المقبلة. هكذا تمضي أمجاد العالم، أو على الأقل، أمجاد حيّ "رامات أفيف جيميل"؛ فالشخص الذي وعدنا بالمستقبل يُعتبر الآن رجلاً من الماضي؛ لا يوجد سبب للشماتة به، وحتى يمكن الحزن، فعلى الرغم من أنه كان مفعماً بالنيات الحسنة، فإنه مُنيَ بفشل ذريع في مسيرته السياسية كلها، ولم يكن يُتوقع أكثر من هذا الفشل
• دمّر لبيد مؤسسة المعارضة في إسرائيل، ولم يفهم معناها مطلقاً؛ عندما يتهجم الجميع على الفشل الذريع لبنيامين نتنياهو، لا يمكن التغاضي عن حقيقة أنه كان يلعب أمام مرمى فارغ؛ نتنياهو لم يواجه معارضة، حتى لو كان في إسرائيل شخص يحمل لقب رئيس المعارضة، هذا اللقب كان مبرراً فقط للحراسة، وللخطابات في الكنيست، تكريماً للضيوف الذين كفوا عن الحضور، فحتى في هذه الخطابات كان يُسمح بالسؤال: يا أطفال، هل تستطيعون إيجاد الفروق بين السلطة والمعارضة؟
• كان لبيد رئيساً للمعارضة مدة أربعة أعوام ونصف العام، ثلاثة منها بعد السابع من أكتوبر، وإذا كان لديه أيّ إرث، فهو بفضل إخفاقاته في المعارضة أكثر من إنجازاته عندما كان رئيساً للوزراء. لقد تمازح مع إيمانويل ماكرون، ومع عاموس هوكشتاين، وبعد ذلك، لم يكن هناك معارضة برلمانية في إسرائيل: الفشل الذريع في السابع من أكتوبر؛ الإبادة الجماعية التي تلت ذلك؛ كل الحروب وكل الكوارث؛ ولبيد صامت. تذكروا أسلافه، كيف كان الكنيست يرعد جرّاء كلمات مناحِم بيغن، كيف كانت تعصف الأجواء من المعارضة لفك الارتباط (الانسحاب)، وحتى شمعون بيرس كان رئيس معارضة شجاعاً ومصمماً أكثر من لبيد.
• لبيد صمت على كل شيء. دعمَ كل حرب، ولأنه جبان، لم تصدر عنه كلمة نقد واحدة للجيش. "الهدوء.. نحن نطلق النار"، وهدوء لبيد كان الأكثر صخباً على الإطلاق؛ لقد أرعد أمام غزة بشكل خاص. ثلاثة أعوام من الجرائم، ولبيد صامت طوال الوقت. لماذا نحتاج إلى معارضة أصلاً؟ فحتى والده تومي لبيد، الذي كان قومياً وعنصرياً أكثر من ابنه، كان أشجع منه؛ فعندما كان وزيراً للعدل، صرّح الأب ضد هدم المنازل في رفح، قائلاً: "إن هدم المنازل أمر غير إنساني، غير يهودي، ويسبب لنا ضرراً هائلاً في العالم؛ ففي نهاية المطاف، سيطردوننا من الأمم المتحدة، وسيقدمون المسؤولين للمحاكمة في لاهاي، ولن يتحدث معنا أحد. رأيت في التلفزيون امرأة عجوزاً تنبش في أنقاض بيتها وتبحث عن أدويتها، وهذا ما ذكّرني بجدتي،" قال الناجي من "المحرقة" (الهولوكوست). إن التفاحة سقطت بعيداً حتى عن هذه الشجرة؛ فأنقاض رفح 2025 لم تذكّر لبيد الابن بأي شيء، لم تهمّه، تماماً مثل الـ 20 ألف طفل الذين لم يهتم بمقتلهم.
• وهذه هي النتيجة عندما ينشأ حزب بالخطيئة. لقد قام حزب "يوجد مستقبل" (يش عتيد) على أساس الحب لـ"المحبوب" من التلفزيون. لم يكن فيه أكثر من ذلك، ومحاولة رسم الوسط المتخيّل كان مآلها الفشل؛ كلّ أحزاب الوسط بدأت بصوت بوق مرتفع، حتى لفظت أنفاسها بصوت خافت؛ الوسط ليس لديه ما يقدمه، لأنه لن يكون هناك وسط مطلقاً، بل يمين يتنكر في زيٍّ يريد هذا وذاك، وأن يكون راضياً عن نفسه. المشكلة ليست في الأبواق التابعين للّيكود، بل في "التنويريين" من "يش عتيد"، وهو حزب لم تجرِ فيه انتخابات ديمقراطية قط؛ حتى هذا غفروه له، والتلاشي هو نهاية مثل هذا الفراغ.
• ستقوم بعد ذلك أحزاب وسط، وستسقط، لكن من المشكوك فيه أن يكون هناك معارضة لحكم اليمين؛ فإذا لم يكن هناك معارضة في سنوات مظلمة، مثل الفترة الأخيرة، فربما لا نحتاج إلى معارضة على الإطلاق؛ حتى عندما كانت الشوارع تغلي، أبعدَ لبيد قدميه؛ إنه رجل دولة مؤسساتي. لقد كتب أول أمس أنه فخور بحزبه، قائلاً "توجد في الأحزاب الأُخرى قائمة تصفيات، ويوجد لدينا احترام وحب." هذا دليل آخر على أنه حان الوقت ليعود إلى كتابة المقالات اللطيفة التي يمكننا لصقها على الثلاجة. 

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري