التحليل العبري הפרשנות בעברית
21.3K subscribers
79 photos
1.92K links
المقالات والتحليلات الإسرائيلية
Download Telegram
الحزم في مواجهة إيران ووكلائها الإقليميين


المصدر : يديعوت أحرونوت
بقلم : أمير أفيفي

👈إن المواجهة الجارية بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران ليست جولة صراع محدودة أُخرى، بل هي صراع واسع ذو تداعيات إقليمية وعالمية، وفي مركزه عزيمة مشتركة لواشنطن والقدس على تحقيق حسم استراتيجي ضد إيران وشبكة الوكلاء التي بنتها على مدى أعوام، وعلى رأسها حزب الله و"حماس" والحوثيون
وإلى جانب البعد العسكري المباشر، يدور الحديث حول صراع على ميزان القوى في الشرق الأوسط، والسيطرة على طرق التجارة والطاقة، وعلى تشكيل النظام العالمي في عصر التنافس بين القوى الكبرى. • في هذه المرحلة من الحملة، يبدو كأن جزءاً كبيراً من القدرات العسكرية المباشرة لإيران تضرر، أو دُمّر، بما في ذلك أجزاء واسعة من قدراتها الصناعية. على مدار أعوام، استثمرت طهران موارد هائلة في بناء منظومات الصواريخ الباليستية، والبنية التحتية النووية، ومنظومات الطائرات المسيّرة، وشبكات الوكلاء الإقليميين. إلّا إن العمليات العسكرية الدقيقة، إلى جانب الجهود الاستخباراتية المستمرة، أدت إلى إلحاق ضرر عميق بهذه القدرات. هذا الضرر ليس تكتيكياً فحسب، بل استراتيجياً أيضاً، ويؤدي إلى تجريد إيران من قدراتها العسكرية والسلطوية بالتدريج، وكل يوم يمرّ يعمّق هذا التآكل. • في ظل هذا الواقع، يتبلور الآن هدف إضافي هو الانتقال من إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية إلى ضرب أسس قوتها الاقتصادية؛ وأحد المحاور المركزية في هذا السياق هو جزيرة خرج في الخليج العربي، وهي نقطة رئيسية لتصدير النفط الإيراني؛ إن السيطرة الأميركية، أو الرقابة المشددة على المنطقة، إلى جانب السيطرة على مضيق هرمز، أمور ربما تغيّر قواعد اللعبة الاقتصادية. يُعَد مضيق هرمز إحدى أهم نقاط الاختناق في العالم في مجال الطاقة، إذ يمرّ عبره نحو 20% من النفط العالمي، وهو ما يجعله أصلاً استراتيجياً بالغ الأهمية. • في هذا السياق، تُطرح أحياناً فرضية أن يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أساساً لإنهاء العملية بسرعة وتقليص الانخراط الأميركي في المنطقة، لكن تحليلاً أعمق للتطورات يشير إلى أن الواقع ربما يكون أكثر تعقيداً. يبدو كأن واشنطن تسعى لترسيخ سيطرة استراتيجية أوسع في المنطقة، وبصورة خاصة حول طرق الطاقة المركزية. إن السيطرة، أو التأثير الأميركي في تدفّق النفط الإيراني – وخصوصاً إذا تم تداوُله بالدولار ضمن آلية "البترودولار" – يمكن أن يعزز مكانة الدولار والاقتصاد الأميركي. • يكتسب هذا البعد أهمية إضافية في ظل التنافس العالمي مع الصين وروسيا، اللتين تسعيان في الأعوام الأخيرة لتوسيع نفوذهما في الشرق الأوسط وبناء منظومات اقتصادية بديلة من النظام الغربي، وأصبحت إيران شريكاً مركزياً في هذا المسعى، وبشكل خاص في مجالات الطاقة والتعاون العسكري؛ لذلك، من وجهة نظر الولايات المتحدة، فإن المواجهة مع إيران ليست مسألة إقليمية فحسب، بل باتت جزءاً من صراع أوسع على النظام العالمي. • ومع ذلك، من المهم التأكيد أن وجهة نظر إسرائيل تختلف، إلى حد ما، عن نظيرتها الأميركية؛ بالنسبة إلى إسرائيل، الهدف المركزي في هذه الحملة هو أمني: تدمير القدرات النووية الإيرانية، وتفكيك منظومة الصواريخ الباليستية، وقطع الدعم عن الوكلاء الإقليميين الذين يشكلون تهديداً مباشراً لمواطنيها؛ يُنظر إلى حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن على أنهما جزء من "حلقة نار" تم بناؤها حول إسرائيل على مدى أعوام بهدف تهديدها من عدد من الجبهات في آن معاً. • يوجد في كل هدف من هذه الأهداف تطابُق مصالح واضح بين إسرائيل والولايات المتحدة. فواشنطن أيضاً لا ترغب في إيران نووية، وترى في منظومة الصواريخ ونشاط الوكلاء عاملاً مُزعزعاً للاستقرار الإقليمي، لكن إلى جانب ذلك، تنظر الولايات المتحدة إلى المواجهة من منظور أوسع، ومن بين الأسئلة المركزية بالنسبة إليها: كيف يمكن فصل إيران عن محور الشراكة المتنامي مع الصين وروسيا؟ • إن إحدى الاستراتيجيات الممكنة في هذا السياق هي محاولة تغيير موقع إيران في النظام الدولي؛ تسعى واشنطن لتحويل إيران إلى دولة لا تقف في مواجهة الغرب، بل تندمج في النظام الاقتصادي والسياسي الذي تقوده الولايات المتحدة، ولتحقيق ذلك، قد تستخدم الولايات المتحدة أدوات اقتصادية وسياسية تدفع النظام الإيراني إلى الاستسلام من دون شروط. وفي الوقت نفسه، هناك سيناريو محتمل لتغيير النظام، إذا ما اندلعت احتجاجات داخلية واسعة بين الشعب الإيراني. • إلى جانب قضية الطاقة، توجد ساحة اقتصادية أُخرى تدور فيها المنافسة بين القوى الكبرى، هي سوق المعادن النادرة؛ تسيطر الصين اليوم على نحو 90% من إنتاج ومعالجة هذه المعادن الحيوية لصناعة الرقائق الإلكترونية والسيارات الكهربائية والتقنيات المتقدمة؛ هذه السيطرة تمنح بكين أداة ضغط استراتيجية كبيرة، وتسعى الولايات المتحدة لإيجاد طرق لموازنة هذا التفوق، ومن بين الخيارات تعزيز
#يتبع
1
السيطرة على مصادر الطاقة العالمية، وعلى رأسها النفط. • في نهاية المطاف، إن الحملة الحالية ليست إحباط للتهديد المباشر لإسرائيل، بل ترتبط أيضاً بجهد أوسع لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، كمنطقة للتعاون الاقتصادي والنقل بين الشرق والغرب. وفي هذا السياق، تكتسب مبادرة إنشاء ممر التجارة والطاقة IMEC أهمية خاصة، وهو مشروع يهدف إلى ربط الهند ودول الخليج والسعودية وإسرائيل بأوروبا. • قد يخلق مثل هذا الممر طرق تجارة جديدة تختصر المسافة بين آسيا وأوروبا، وتقلل الاعتماد على المسارات التي تسيطر عليها أطراف مُنافسة؛ علاوةً على ذلك، ربما يرسّخ هذا الممر تحالفاً إقليمياً واسعاً يضم دولاً عربية معتدلة إلى جانب إسرائيل والولايات المتحدة. هذا التحالف يمكنه ضمان أمن طرق الملاحة، وتطوير بنى تحتية متقدمة للطاقة، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين مناطق كانت منفصلة في السابق. • في المحصلة، فإن المواجهة مع إيران ليست مجرد صراع عسكري، بل نقطة تحوُّل استراتيجية، ونجاحها يمكن أن يؤدي إلى تفكيك منظومة التهديدات المحيطة بإسرائيل، وربما يفتح الباب أيضاً أمام نظام إقليمي جديد ترتبط فيه طرق التجارة والطاقة والتكنولوجيا بين الشرق والغرب تحت هيمنة أميركية أوسع.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
3
الجيش الإسرائيلي شد نفسه حتى آخر حد وبقي بلا هواء في جبهة الشمال


المصدر: هآرتس
بقلم : عاموس هرئيل


👈بعد قتل الضابط والجنود الثلاثة من كتيبة الهندسة في لواء ناحل مساء يوم الاثنين في جنوب لبنان، ارتفع عدد القتلى الاسرائيليين منذ بداية الحرب الجديدة مع ايران الى 30 قتيل. وهو نفس عدد القتلى في حرب الـ 12 يوم مع ايران في حزيران الماضي، من بينهم 11 قتيل في جبهة لبنان. ولكن هذا ليس العدد الحقيقي بالطبع. فهذه هي نفس الحرب ولكن باشكال مختلفة منذ أحداث 7 اكتوبر، حيث قتل فيها اكثر من 2000 اسرائيلي، بينهم 900 جندي من الجيش الاسرائيلي. هذا بدون حساب عشرات الجنود الذين قاموا بالانتحار بعد المشاركة في الحرب، ومن خلال صلة مباشرة معها
الاحتكاك مع مقاتلي حزب الله، الذي قتل فيه جنود الناحل الاربعة، كان في قرية بيت ليف، التي كانت قبل جيل جزء من القطاع الغربي في المنطقة الامنية في جنوب لبنان. ويتذكر آباء الجيل الحالي للمقاتلين الذين ينتظرون الان بقلق في البيت، ويتذكرون اسماء مثل بيت ليف، دبل وياطر، من ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي وحتى الانسحاب من لبنان في أيار 2000. بل ان بعضهم تمكن من الوصول الى هذه القرى من جديد في حرب لبنان الثانية في 2006. يلاحظ تذبذب واضح في موقف المجتمع الاسرائيلي من لبنان. لقد نقشت حرب لبنان الاولى في الذاكرة العامة كحرب خدعة، حققت رغم تحقيق انتصار ظاهري على م.ت.ف، بداية صراع دموي طويل مع حزب الله . وقد حصل الانسحاب الكامل في العام 2000 على موافقة بالاجماع، بعد اعتبار سفك الدماء السنوي (الذي كان متوسطه 15 – 20 قتيل في تسعينيات القرن الماضي في السنة)، عبثيا.
لقد اثار اختطاف جنود الاحتياط، الذي ادى الى حرب العام 2006، الجدل من جديد حول صحة الانسحاب، ولكن بعد انتهاء تلك الحرب، التي انتهت بالتعادل المرير، عادت القوات الاسرائيلية الى الحدود الدولية. وقد تغير ميزان القوة بعد أحداث في غلاف غزة في 7 اكتوبر. لقد خرج الجيش الاسرائيلي من الصراع مع حزب الله في خريف 2024 بانتصار واضح، ولكنه لم ينسحب كليا من لبنان، حيث بقيت خمسة مواقع عسكرية داخل لبنان على مسافة قصيرة من الحدود الشمالية. ورغم وقف اطلاق النار الا ان اسرائيل استمرت في عملياتها ضد حزب الله بدون أي رد منه. الصورة الان اصبحت معقدة اكثر. فقد كشف انضمام حزب الله للحملة بعد اغتيال اسرائيل للمرشد الاعلى علي خامنئي، عن ثغرة في الرواية التي سوقتها الحكومة الاسرائيلية والجيش الاسرائيلي للرأي العام. ورغم القصف اليومي الذي تعرض له الا ان حزب الله استغل تلك الفترة لاعادة تنظيم صفوفه وبناء قدرته العسكرية في المناطق التي تسمح بذلك. الحزب لا يمكنه اطلاق مئات الصواريخ كل يوم على مركز البلاد كما خطط له، لكنه قادر على شن حرب عصابات ومهاجمة القوات الاسرائيلية في المنطقة التي تتركز فيها اربع فرق اسرائيلية بين الحدود ونهر الليطاني.
في نفس الوقت يطلق حزب الله تقريبا 200 صاروخ ومسيرة كل يوم نحو البلدات الشمالية والقوات التي دخلت الى جنوب لبنان لحمايتها. هذا على الارجح يفوق ما كان يتخيله المواطن العادي عند اندلاع الحرب ضد تنظيم كان يفترض أنه هزم. بناء على ذلك قررت الحكومة في هذه المرة عدم اخلاء المواطنين من البلدات الموجودة على خط المواجهة.
تشمل القوات التي تعمل في الشمال معظم الوية الجيش الاسرائيلي النظامية، باستثناء الالوية التي بقيت في قطاع غزة. عدد الوية الاحتياط التي شاركت في العملية البرية في لبنان اقل في هذه المرة. الاغلبية الساحقة من جنود الاحتياط الذين يبلغ عددهم 120 ألف جندي، الذين استدعوا للخدمة، يستبدلون القوات النظامية في الضفة الغربية وفي قطاع غزة وعلى الحدود الاخرى. اضافة الى ذلك تم حشد كتائب احتياط من الجبهة الداخلية والجنود التابعين للمقرات. وقد سيطر الجيش الاسرائيلي على الخط الثاني للقرى في جنوب لبنان، على بعد 8 – 10 كم شمال الحدود. وهذا يقلل من التهديد المباشر للصواريخ المضادة للدروع على بلدات الشمال، ولكنه لا يحل المشكلة تماما، لان حزب الله نشر ايضا صواريخ في هذه المنطقة لا تعتمد على خط رؤية مباشرة للهدف. بل ان حزب الله يطلق صواريخ لها مسار شديد الانحدار من المناطق الموجودة في شمال الليطاني. وقد حدد الجيش الاسرائيلي جيوب نشطة لقوة الرضوان هناك، وهو يركز النار عليها في محاولة لوقف اطلاق النار.
ان النزول نحو الليطاني هو جزئي فقط، وذلك لوجود مناطق فيها النهر بعيد اكثر عن الحدود، وايضا من اجل تجنب ان تكون القوات في وضع متدني من ناحية جغرافية. الهدف هو السيطرة على النيران شمالا باتجاه الليطاني والمناطق القريبة من الشمال، وفي نفس الوقت تمشيط المناطق جنوبا باتجاه الحدود، في المناطق التي تمت السيطرة عليها.
1👍1🤣1
ما زالت توجد هناك خلايا لحزب الله في القرى التي تشهد اشتباكات، ايضا ما زالت هناك بنى تحتية قتالية واسعة مثل مراكز قيادة ومخابيء وربما انفاق، لم يتم التعامل معها في السابق. ويقدر الجيش الاسرائيلي ان تقريبا 1.4 مليون شخص، معظمهم من الشيعة، تركوا قرى الجنوب بسبب الهجمات الاسرائيلية، وما زال يوجد الكثير من سكان القرى المسيحية هناك، ونادرا ما يقوم الجيش الاسرائيلي بعمليات هناك بسبب عدم تواجد حزب الله فيها.
في بداية الاسبوع  زار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قيادة المنطقة الشمالية. وفي نهاية الزيارة قام بنشر فيلم فيديو حماسي وعد فيه بتعميق الحملة في الشمال حتى هزيمة حزب الله، وتفاخر بالانتصارات التاريخية التي زعم تحقيقها.
في حرب 2006 كان المقدم احتياط حانوخ دوبا قائد كتيبة دبابات نظامية. وعندما واجهت قوة مظليين في بنت جبيل مشكلة وتكبدت خسائر، تطوع دوبا للذهاب في دبابة واحدة لانقاذهم، وفي طريق العودة اصيبت دبابته باربعة صواريخ واصيب هو وجنوده. دوبا اعطي وسام الشجاعة وعاد الى القتال في الاحتياط اثناء حصار قطاع غزة، وهو الان غير متفائل فيما يتعلق بمجريات القتال الحالية. ويقول ان حجم القوات التي حشدها الجيش في لبنان محدود، مقارنة مع حجم المهمة التي يتحدث عنها السياسيون. وأن الوعد بتحقيق النصر المطلق على حزب الله لا يتوافق مع ما يحدث على الارض. وهو يخشى في نهاية المطاف من تكرار ما حدث في السابق: تمركز الجيش الاسرائيلي على سفوح الجبال سيعرضه لمزيد من الهجمات بالصواريخ المضادة للدروع، وأن الامر سينتهي بمناوشات اشد ضراوة. ولكن اتخاذ القرار يحتاج الى جهد كبير وحشد المزيد من القوات وذلك ازاء استمرار الحرب في ايران واستمرار استنزاف الضفة الغربية لكثير من القوات.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
1🤣1
الجيش يستعمل الذكاء الاصطناعي لكشف المسيّرات والتحذير من إطلاق صواريخ وقذائف



المصدر : هآرتس
بقلم : عومر بن يعكوف

👈يؤكد الجيش الإسرائيلي أن بنية الذكاء الاصطناعي التي أُنشئت خلال الحرب في قطاع غزة تعمل الآن بشكل كامل، بما في ذلك ضمن العمليات في لبنان وإيران. وتُعرف هذه البنية داخل الجيش باسم "مصنع المعلومات والذكاء الاصطناعي العملياتي"، وهي تتيح دمج أنواع مختلفة من المعلومات وإتاحتها لكافة مستويات القيادة والقتال في الجيش
• مصدر في الجيش أكد هذا الأسبوع لصحيفة "هآرتس" أن المنظومة قادرة على معالجة مجموعات متنوعة من البيانات، بما في ذلك الفيديو والنص والصوت. كذلك يمكنها توثيق الاتصالات اللاسلكية وتفريغها، فضلاً عن معلومات عن عمليات الإطلاق والاعتراض في وقت حصولها، ومن دون تأجيل. وتنشئ هذه البنية صورة عملياتية موحدة وشاملة متاحة لجميع الأذرع العسكرية، وتهدف إلى دعم الهجمات وتحسين دقة الأهداف والمساعدة على اتخاذ القرارات العملياتية والدفاعية. علاوةً على ذلك، وبفضل إتاحة هذه القدرات للوحدات المختلفة، يمكنها تطوير تطبيقات وبرمجيات بشكل مستقل وفق حاجاتها. • ويُعَد إدخال هذه البنية إلى الجيش استخداماً مبتكراً، مقارنةً بجيوش أُخرى في العالم، إذ لم يعُد الأمر مقتصراً على استخدام محدود للذكاء الاصطناعي، حسبما أقرّ الجيش في السابق، بل بات يشمل إنشاء "سحابة" تربط بين كمّ هائل من البيانات وتوفر قدرات معالجة وتحليل كانت حكراً على أجهزة معدودة. وأكدت مصادر لصحيفة "هآرتس" أن المنظومة تعالج أيضاً خطط الهجوم والأهداف. وبذلك، يقرّ الجيش لأول مرة بأن بنية المعلومات والذكاء الاصطناعي تتعامل أيضاً مع بيانات هجومية، وليس فقط دفاعية. وطورت شعبة الاتصالات هذه البنية وتشغلها وحدة "متسفان" ولواء الذكاء الاصطناعي الذي أُنشئ قبل أقل من نصف عام. • كذلك تم دمج "مصنع الذكاء الاصطناعي" في منظومة الطائرات المسيّرة الهجومية التي كشف عنها سلاح الجو في سنة 2022، والتي استُخدمت لأول مرة في غزة بعد 7 أكتوبر، وتُعرف باسم "سحب العاصفة". ومن خلال برنامج يعتمد على قدرات الحاسوب في التعرف على الأجسام، أصبح في الإمكان الآن تحديد الأجسام في الفيديو الحيّ ورسم خرائط لها في الوقت الفعلي. وتستخدم هذه التكنولوجيا أيضاً القوات العاملة في لبنان، حيث تستطيع قدرات تحليل الفيديو المعتمدة على الذكاء الاصطناعي التعرف على الأشخاص والأجسام، عبر كاميرات منتشرة في المنطقة، وتصدر تنبيهات فورية وفق النتائج. ومن الأمثلة الأُخرى للأنظمة التي تعمل بفضل هذه البنية الجديدة، النظام المتعدد الأذرع "مقاتل"، الذي يساعد القادة، وبشكل خاص سلاح الجو، في تخطيط وتنسيق الهجمات. ويقول الجيش إن هذا النظام استُخدم لأول مرة خلال الحرب مع إيران في شهر تموز/ يوليو، ويجري استخدامه الآن بشكل واسع. • ويشير مسؤولون في الجيش إلى تشغيل أنظمة دفاعية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، منها نظام "روم" الذي يكتشف الطائرات المسيّرة؛ ونظام "أحيزات مرحاف" الذي ينبه القوات البرية إلى إطلاق الصواريخ والقذائف المضادة للدروع؛ ونظام "تشان" الذي يحدد مواقع الإطلاق وسقوط القذائف ويكشف مصدر النيران. وأُدخلت قدرات الذكاء الاصطناعي في نظام الإنذار الوطني، وهو ما يتيح التنبؤ بنقاط سقوط شظايا عمليات الاعتراض؛ وبذلك، يُنتج هذا المصنع صورة محدّثة للوضع على المستوى الوطني، تستخدمها أيضاً الشرطة وهيئات مدنية، مثل خدمات الإسعاف. • ومن الأنظمة المركزية الأُخرى في هذا المشروع نظام "MapIt" - وهو منصة قائمة على الخرائط تعرض بيانات ثلاثية الأبعاد في الوقت الفعلي وتوفرها للقادة من مختلف الرتب. وتبيّن أنه خلال العام الماضي أضيفت طبقة فوق هذه المنصة تجمع جميع طبقات المعلومات ضمن خريطة عملياتية واحدة، تُستخدم أيضاً في تطبيقات أُخرى مثل نظام "مقاتل". استُخدمت هذه التكنولوجيا الجديدة على نطاق واسع لأول مرة خلال الحرب الحالية؛ وفي المستقبل، سيتم إدخال البيانات العملياتية من الميدان إلى الخريطة بشكل تلقائي. ومن الأمثلة المشابهة نظام "FLOW" الذي يتيح سحب البيانات من مصادر عسكرية ومدنية متعددة لإنشاء أنظمة جديدة، ويساعد على بناء صورة محدّثة للوضع والاستجابة السريعة للأحداث الطارئة، مثل التعامل مع مواقع سقوط القذائف؛ علاوةً على ذلك، تعتمد هذه المنصات على مبدأ "التطوير من دون كود"، وهو ما يمكّن محللين غير متخصصين في البرمجة من بناء منتوجات معلومات ولوحات تحكّم عملياتية بشكل مستقل. • وفي إطار هذه التغييرات، علمت صحيفة "هآرتس" أن الجيش يشغّل حالياً تطبيقات "وكيلة (agentic)"، لم تُستخدم خلال الحرب في غزة، وهي أنظمة ذكاء اصطناعي مستقلة تقوم بتفكيك المهمات، وجمع البيانات من مصادر متعددة، وإنتاج مخرجات تدعم العمليات بشكل ذاتي.

#يتبع
1🤣1
وهذه التطبيقات تقوم أيضاً على قدرة جميع الأذرع العسكرية على تغذيتها بالمعلومات، واستخراج المعلومات وتطوير تطبيقات خاصة ومتخصصة عامة؛ حتى الآن، لا تقوم هذه الأنظمة بدور عملياتي مباشر، بل تُستخدم لتزويد الأفراد العسكريين بمعلومات أكثر تطوراً وبسرعة أكبر. وبحسب مصادر تحدثت للصحيفة، فإن هذه المنظومة تحل محل عمل عشرات المحللين. • ويأتي إعلان الجيش بشأن استخدامه الواسع للذكاء الاصطناعي في ظل تنافُس علني بين شركات التكنولوجيا التي تزود البنتاغون، لكن بحسب مصادر تحدثت لـ"هآرتس"، فإن إسرائيل، بخلاف الولايات المتحدة، لا تعتمد على مزوّدين خارجيين لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي. وكان الجيش أعلن سابقاً تطوير تطبيقات شبيهة بـ"ChatGPT" للاستخدام الداخلي، وأقرّ بوجود بعض الأنظمة العملياتية بشكل محدود. ومن بينها نظام يُعرف باسم "لافندر"، كُشف عنه في تحقيق نشره يوفال أبراهام في موقع "سيحا ميكوميت"، والذي أشار إلى أن النظام صنّف 37 ألف رجل في قطاع غزة كمشتبه في انتمائهم إلى "حماس"، أو الجهاد الإسلامي. وبعد انتقادات أثارتها تقارير أُخرى بشأن استخدام شعبة الاستخبارات العسكرية بنى تحتية تابعة لشركة مايكروسوفت، قُرِّر الاعتماد على نماذج مفتوحة المصدر، بدلاً من نماذج تملكها شركات تكنولوجيا خارجية.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
1🤣1
إلى متى ستستمر الحرب وما هي
صورة النهاية


المصدر : يسرائيل هيو
م
بقلم : داني زكان

👈قامت الولايات المتحدة بتبليغ اسرائيل أن المفاوضات مع إيران وصلت إلى طريق مسدودة؛ وفي الوقت عينه، يُجري الأميركيون محادثات مع دول الخليج بشأن استمرار القتال، وتم الاتفاق ضمن هذه المحادثات على تكثيف الضربات ضد أهداف "اقتصادية"، وبصورة خاصة تلك التابعة للحرس الثوري الإيراني، واستهداف بنى تحتية مدنية يستخدمها النظام؛ حتى الآن، لم يُتخذ قرار بشأن ضرب أهداف استراتيجية كبرى، مثل محطات الطاقة، أو منشآت النفط، لكن تدمير الجسر في كرج واستهداف مصانع غير عسكرية بحتة يشيران إلى الاتجاه العام، وكذلك إلى استكمال بنك الأهداف العسكري الرئيسي
المفاوضات: أزمة ثقة • بحسب مصدر دبلوماسي في المنطقة، فإن السبب الرئيسي لتعثّر المفاوضات هو انعدام الثقة بين الطرفين. يطالب الإيرانيون بوقف فوري لإطلاق النار وضمانات بشأن عدم استئناف الحرب في حال فشلت المفاوضات، وفي المقابل، طالبت الولايات المتحدة بفتح كامل وحرّ لمضيق هرمز وتسليم اليورانيوم المخصّب. وأشار مبعوث أميركي إلى أن إيران تمتلك كمية من اليورانيوم تكفي لصنع 10 قنابل نووية، استناداً إلى ما كشفه الموفد الأميركي ستيف ويتكوف خلال اتصالات سابقة. وعلى الرغم من ذلك، فإن الاتصالات لم تتوقف قط، واستمرت من خلال وساطة دولتين من المنطقة جرى نقل الرسائل عبرهما، لكن هوية الطرف الإيراني الضالع في العملية غير واضحة. • بعد خطاب الرئيس دونالد ترامب إلى الأمة، تشير التقديرات في إسرائيل والولايات المتحدة إلى أن العمليات العسكرية ستستمر على الأقل 10 أيام إضافية، وتم إعداد بنك أهداف موسّع يهدف إلى إعاقة إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية وإضعاف الاقتصاد الإيراني ومصادر دخله. • تطرّق الرئيس ترامب في كلامه عن تحقيق معظم أهداف الحرب إلى عدد من المجالات الأساسية؛ المجال الأول، الحؤول دون التوصل إلى سلاح نووي، وبحسب التقديرات، جرى تدمير أغلبية البنية التحتية النووية العسكرية والبنى الرديفة، بما فيها المنظومات الصاروخية. ومع ذلك، لا يزال مصير اليورانيوم المخصّب غير واضح، والتقدير أن جزءاً من اليورانيوم مدفون تحت الركام، وتخطط واشنطن لآلية رقابة عبر الأقمار الصناعية لرصد أي محاولة للوصول إليه. • المجال الثاني، المجال العسكري: تدمير نحو 80% من الصواريخ المتطورة، وأكثر من 90% من منصات الإطلاق، لكن على الرغم من ذلك، فإن إيران ما زال لديها القدرة على الإزعاج والتهديد، وبشكل خاص التأثير في النشاط الاقتصادي في الخليج؛ كذلك تضرّر بشدة كلٌّ من القوات الجوية، والقوات البحرية (التي كانت لاعباً رئيسياً في الخليج)، وتم تدمير عشرات المصانع العسكرية، وبشكل خاص في مجال الصواريخ والطائرات المسيّرة. • المجال الثالث هو دعم التنظيمات المسلحة الإقليمية؛ فالضرر الاقتصادي الذي لحِق بإيران سيؤدي إلى تقليص دعمها لتنظيماتٍ مثل حزب الله، لكن لا يزال حزب الله يشكل أصلاً استراتيجياً لإيران، ومن المتوقع استمرار الدعم، وإن بشكل أقل. • المجال الرابع: النظام الإيراني، لقد تم طرح هدف إضعاف، أو تغيير النظام، خلال لقاء بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكن التقدير هو أن هذا الهدف معقد جداً، ربما يستغرق شهوراً طويلة، حتى إن النظام لم يسقط بعد، ويعود ذلك إلى ضعف المعارضة، وغياب بديل عسكري حقيقي. • المجال الخامس: مضيق هرمز ومنع الإضرار بدول الخليج؛ هذا الهدف لم يتحقق حتى الآن، إذ تواصل إيران مهاجمة أهداف في الخليج، وتهاجم ناقلات النفط، وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وأدى ذلك إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي وزيادة الضغط الدبلوماسي على إيران، وفي هذه الأثناء، أعرب ترامب عن استيائه من ضُعف المشاركة الأوروبية، على الرغم من اعتماد أوروبا على نفط وغاز الخليج، ومع ذلك، فإن التقديرات في إسرائيل ودول الخليج تشير إلى أن الحرب لن تنتهي من دون حل يشمل فتح مضيق هرمز، وعودة الملاحة إلى طبيعتها.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
 
🤣21
من بين وابل الصواريخ، الفرصة التاريخية حيال لبنان


المصدر : قناة N12
بقلم : أور هوروفيتس

👈يخوض حزب الله معركة بقاء على ١مكانته ووجوده في لبنان، وكذلك على بقاء إيران نفسها. وضعت الحرب الحالية الحزب أمام جبهتين مركزيتين: الجبهة الإسرائيلية، والجبهة اللبنانية. وفي كلتيهما، يخوض معركة دفاعية للحفاظ على شرعيته، وعلى ما تبقى من قوته العسكرية، وفي كلتيهما أيضاً وصل إلى نقطة ضُعف غير مسبوقة. ومع ذلك، على الرغم من ضُعفه، فإنه لا يزال يمتلك القدرة على تهديد إسرائيل
ما الذي يجب فعله؟ • إن الهدف الأول هو استكمال السيطرة الكاملة على شريط أمني خالٍ من السكان بعمق نحو 8 كيلومترات، بما يحيّد تهديدات التسلل والقنص والصواريخ المضادة للدروع نحو إسرائيل بشكل كامل. إن السيطرة على هذه المنطقة ضرورية عسكرياً، لكنها تحمل أيضاً فائدة استراتيجية، إذ يمكن للجيش الإسرائيلي الاحتفاظ بها حتى يتم نزع سلاح حزب الله من الأسلحة الثقيلة. ويجب أن تكون هذه المنطقة خالية من المدنيين، لتجنُّب أخطاء الماضي في لبنان، ولأن حزب الله يستخدم المدنيين بشكل مكثف كغطاء لنشاطه. • إلى جانب ذلك، يجب على إسرائيل تحديد خطوط حمراء واضحة ومتدرجة: حظر تام لوجود عناصر حزب الله في جنوب نهر الليطاني، وحظر تام لوجود أي سلاح غير قانوني جنوب نهر الزهراني ، وحظر شامل للأسلحة الثقيلة في كل أنحاء لبنان، وسيتم تحديد أولويات تنفيذ هذه الأهداف عبر آلية تقودها الولايات المتحدة، وبالتنسيق الكامل مع إسرائيل، مع الحفاظ على حرية العمل لفرضها إذا لم تقُم الدولة اللبنانية بذلك. • في الوقت عينه، من الأجدى الاعتراف بحدود القوة وتجنُّب شنّ عملية برية واسعة داخل لبنان، نظراً إلى نتائجها غير المؤكدة وتكلفتها العالية؛ كذلك يجب الإقرار بأن حزب الله، كتنظيم أيديولوجي يحظى بدعم شعبي، لا يمكن القضاء عليه عسكرياً فقط، ومَن يعتقد غير ذلك، يمكنه النظر إلى ما يحدث في غزة، حيث لا تزال "حماس" تعمل على الرغم من العمليات البرية المكثفة التي استغرقت أعواماً. • يجب على إسرائيل معالجة المصدرَين الأساسيَّين لقوة حزب الله: التمويل والدعم الإيراني. • الهدف: إفلاس حزب الله وجعله غير قادر على دفع رواتب عناصره، أو إعادة إعمار بيئته، أو تلقّي تدريبات من إيران، ويمكن تحقيق ذلك عبر: عمليات عسكرية منهجية، وحملة سياسية واقتصادية تقودها الولايات المتحدة، وربما يؤدي الجهد العسكري والسياسي المشترك، ولأول مرة، إلى نتائج إيجابية للغاية، وفي الوقت الذي ستكون إيران منشغلة بإعادة البناء الاقتصادي والعسكري الداخلي، ستكون المشاعر المعادية لإيران وصلت الى ذروتها. • وفي المقابل، من الضروري العمل على إضعاف حزب الله داخل لبنان، وخصوصاً داخل الطائفة الشيعية؛ فالشيعة في لبنان لم يولدوا موالين لإيران، وليسوا مضطرين إلى البقاء كذلك؛ لذلك يجب: تشجيع قوى معارِضة لحزب الله داخل الطائفة الشيعية، وربط إعادة إعمار لبنان بنزع سلاح الحزب، والتأكيد أن إيران هي التي دمرت لبنان، وان مَن سيبنيه من جديد القوى المعتدلة المعادية لإيران. • هناك أيضاً فرصة لتغيير جذري على الحدود مع سورية، والتي كانت طوال أعوام شريان الحياة لحزب الله لتهريب السلاح والأموال من دون عوائق؛ ولأول مرة، يمكن الآن إنشاء آلية رقابة مشتركة (لبنانية – سورية – أميركية – إسرائيلية) للحدّ من قدرة الحزب على استخدام الحدود خدمةً لأغراضه. في موازاة ذلك، يجب المطالبة بتنفيذ إصلاحات في الموانئ والمطارات اللبنانية، وزيادة الشفافية، وإبعاد عناصر حزب الله عن مواقع النفوذ. إن قطع علاقة الحزب بالعالم الخارجي سيشكل ضربة قاصمة من الصعب على الحزب التعافي منها. • كذلك يجب على الجيش اللبناني إجراء إصلاحات عميقة لتعزيز قدرته على فرض سيادة الدولة وتقليص نفوذ حزب الله داخله، والهدف هو بناء جيش قوي ومستقل، يحظى بدعم شعبي واسع، ويصعب على حزب الله مواجهته. • يجب على المجتمع الدولي التوقف عن التردد، والمطالبة بشكل واضح بنزع سلاح حزب الله الثقيل ضمن جدول زمني محدد. على لبنان أن يختار، إمّا الانفصال عن حزب الله والحصول على دعم دولي غير مسبوق، أو الاستمرار في الأعذار وتحمُّل العواقب. • في غضون ذلك، يمكن للطرفين الدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق سلام. ومثل هذا الاتفاق سيشكل هزيمة استراتيجية لحزب الله وإيران، اللذين يعارضان أي تطبيع مع إسرائيل. ويجب على إسرائيل اغتنام الفرصة، بوساطة أميركية فعالة، بشرط تفكيك سلاح حزب الله والاستعداد لتسوية الحدود البرية بين البلدين التي لا تشهد خلافات جوهرية في نهاية الأمر. • إن استمرار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة في اتجاه إسرائيل يعيق التطور التدريجي في لبنان: حزب الله في أضعف حالاته ومعزول أكثر من أي وقت مضى.

#يتبع
1🤣1
وفي إمكان إسرائيل، بل يجب عليها استغلال الظروف الاستثنائية التي تجد نفسها فيها من أجل تعزيز واقع لا يشكل فيه حزب الله تهديداً عسكرياً لها، ويمهّد الطريق أمام اعتراف متبادل بين البلدين. وهذا السيناريو لم يعُد مجرد خيال.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
🤣1
محاولة ترامب نقل مسؤولية مضيق هرمز الى اوروبا والخليج قد تؤدي الى تهميش اسرائيل


المصدر:هآرتس
بقلم : ليزا روزوفسكي


👈تشير التصريحات والتقارير العلنية الصادرة عن البيت الابيض في الفترة الاخيرة الى رغبة الرئيس الامريكي، دونالد ترامب، في التخلي عن الحملة التي قام بشنها بمشاركة اسرائيل ضد ايران، وترك العالم يواجه تبعاتها
وتؤكد المتحدثة باسم البيت الابيض، كارولين ليفت، في المؤامرات الصحفية على أن عملية “الغضب الملحمي” تقرر أن تستمر لـ 4 أو 6 اسابيع. وقد اقترحت على المراسلين “حساب المدة التي بقيت على انهاء العملية بانفسهم”، الجواب هو اقل من اسبوعين.
في يوم الاثنين اوضحت ليفت بان فتح مضيق هرمز ليس من اهداف العملية، بينما دعا ترامب نفسه امس “كل الدول التي لم ترغب في المشاركة في قطع راس ايران، والتي تواجه صعوبة في الحصول على النفط بسبب اغلاق مضيق هرمز الى شرائه من امريكا، أو ببساطة الذهاب الى المضيق والاستيلاء عليه.
وكما هي عادة ترامب مؤخرا فقد كانت بريطانيا هي اول ضحية لهذه الحملة. ولكن بعد بضع دقائق تذكر ترامب في تغريدة اخرى افراغ كل غضبه على فرنسا. ووعد بان الولايات المتحدة ستتذكر ان فرنسا كانت “غير متعاونة على الاطلاق” في كل ما يتعلق بايران، عندما رفضت السماح للطائرات التي تنقل وسائل قتالية بالمرور فوق اراضيها في طريقها الى اسرائيل. وبعد ذلك اكدت اسرائيل على حدوث ذلك بالفعل في الفترة الاخيرة. وقد فعلت فرنسا ذلك عدة مرات في السنتين والنصف الاخيرتين في ضوء عمليات اسرائيل في قطاع غزة. وقررت وزارة الدفاع وقف المشتريات الامنية من فرنسا.
توجد لترامب حسابات قديمة، ليس فقط مع الدول الاوروبية، بل ايضا مع دول الخليج. وحسب ليفت فان الرئيس يهتم بالتاكيد على مطالبتها بدفع ثمن الحرب التي قام باشعالها. هذا جاء بعد بضعة ايام على تصريحه باسلوبه المعروف، في قاعة مليئة بالمستثمرين السعوديين، عندما قال “ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لم يكن يعتقد انه سيقبل يدي”. البعض في الدول العربية يعتقدون ان هذه هي طريقة ترامب للتعبير عن الاستياء من عدم مشاركة دول الخليج بشكل فاعل في الحرب ضد ايران حتى الان، والاكتفاء بالتصريحات الغاضبة والدفاع عن نفسها من الصواريخ والمسيرات التي تطلقها ايران.
دبلوماسي من الشرق الاوسط قال لـ “هآرتس” ان الولايات المتحدة واسرائيل شعرت بخيبة الامل عندما عرفت عن انضمام وزير خارجية السعودية، الامير فيصل بن فرحان، لقمة وزراء خارجية الدول التي تسعى الى التوصل الى اتفاق بين الولايات المتحدة وايران، التي تم عقدها في هذا الاسبوع في اسلام اباد. وحسب هذا الدبلوماسي فان مشاركة السعودية في هذه القمة قد تشير الى اهتمامها الفعلي بالحل الدبلوماسي، خلافا للتقارير المتكررة التي تقول ان ابن سلمان يشجع ترامب على تصعيد الهجمات وعدم انهاء الحرب قبل تحقيق نتيجة تحدث تغيير تاريخي في الشرق الاوسط.
المسؤولون في السعودية امتنعوا حتى الان عن اتخاذ موقف علني حول استمرار الحرب. وما زالت مواقفهم مفتوحة امام التكهنات. هذا يتناقض مع موقف دولة الامارات، حيث دعا سفيرها في واشنطن يوسف العتيبة، ترامب في مقال دبلوماسي واضح نشر في “وول ستريت جورنال” الى عدم ايقاف الحرب الى حين التوصل الى حل نهائي.
سواء طلب ترامب من دول الخليج دفع نفقات الولايات المتحدة في الحرب أو تركها لتحمل تبعات افعاله ومواجهة ايران لوحدها من اجل فتح المضيق، فان مستوى ثقة دول الخليج بالتحالف مع الولايات المتحدة يتراجع بشدة. وقد طرحت الدكتورة سينزيا بيانكو، الباحثة المتخصصة في شؤون دول الخليج، ثلاثة خيارات لما بعد الحرب في مقال نشرته في موقع “المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية”. “تعزيز التعاون الامني بينها، الامر الذي قد يكون اشكاليا بسبب اختلاف المواقف والتنافس؛ التوجه الى اسرائيل – الموقف الذي تتبناه الامارات علنا، ويمكن الاستنتاج من تلميح نتنياهو بانه يعمل على تحقيقه. ولكن هذا الموقف يستقبل بمعارضة شديدة من قبل دول مثل قطر؛ أو تعزيز التعاون بالذات مع اوروبا، التي تؤكد بنفسها الالتزام بشركائها في الخليج”، كتبت في المقال.
لقد حرصت دول اوروبا، وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا، منذ بداية الحرب على التوضيح بانها، رغم عدم رغبتها في الانجرار الى هذه الحرب، ستبذل قصارى جهدها لمساعدة دول الخليج. أما موقف المانيا من الصراع فكان اقل تساوقا. فقد ايدها المستشار مارتس في البداية بحماسة كبيرة، وحتى انه قال بان الوقت غير مناسب للوم الولايات المتحدة واسرائيل بشان خرق القانون الدولي. ولكن بسرعة دفعته الاسعار المرتفعة والضرر المحتمل الذي قد يلحق باقتصاد المانيا المتعثر، وخطر ان تفيد الحرب في الشرق الاوسط روسيا وتضر باوكرانيا، الى تغيير اللهجة بشكل حاد. وفي غضون بضعة اسابيع على بدء الحرب ظهر ان اجماع غربي تشكل حول الاستعداد للمساعدة في تامين مضيق هرمز، لكن بعد انتهاء الحرب فقط.

#يتبع
1🤣1
ولكن حتى في ظل هذا الاجماع بدأت تظهر بعض الشروخ. فحسب دبلوماسي غربي، تبين في اجتماع رؤساء اركان القوات الغربية في الاسبوع الماضي ان بريطانيا رات انه من المناسب تنفيذ عملية تامين المضيق بالتعاون مع الولايات المتحدة. من جهة اخرى، تقود فرنسا موقف يعتبر أي تعاون مع الولايات المتحدة امر خطير، وقد يجر دول الغرب الى حرب لا ترغب فيها مع ايران.
مع ذلك تدرك اوروبا جيدا خطر التصادم مع ترامب في الوقت الحالي، لا سيما ان الاوروبيين والاوكرانيين لن يتمكنوا من تدبر امرهم مع روسيا بدون دعم. الدبلوماسيون الاوروبيون لا يستخفون بتهديدات ترامب المباشرة لمكانة حلف الناتو في ظل نفوذ روسيا، لكنهم في نفس الوقت غير مستعدين لتحمل المزيد من الاهانة والاملاء الامريكي.
اذا نجح ترامب في طرح تحدي فتح مضيق هرمز على اوروبا ودول الخليج فقد يكون ذلك بمثابة امتحان حقيقي للكتلتين في محاولة لاثبات قدرتهما على تشكيل تحالف اقليمي لا يعتمد على الولايات المتحدة. اضافة الى تجاوز الولايات المتحدة فان هذا التحالف سيؤدي ايضا الى تهميش اسرائيل. وعلى النقيض تماما لادعاء رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تحويل اسرائيل الى قوة اقليمية، ووعده بالخروج من الحرب بتحالفات اقليمية، التي ظهر حتى الان أنها وهمية، فان اسرائيل قد تجد نفسها ما بعد الحرب في عزلة سياسية اكثر عمقا من التي سببتها الحرب في قطاع غزة.
 
انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
🤣1
رئيس الأركان يعرف جيدا ما يفعله الجنود في الضفة ولماذا


المصدر:هآرتس
بقلم عميره هاس


👈في 30 كانون الثاني 1990 نشرت صحيفة “واشنطن بوست” مقال في الصفحة الاولى يصف كيف كان جنود الجيش الاسرائيلي يرحلون النساء والاطفال والرضع من الضفة الغربية الى شرق نهر الاردن بشكل منهجي في الليل بذريعة التواجد غير القانوني. وفي اعقاب نشر المقال اعربت وزارة الخارجية الامريكية عن قلقها على العائلات واملت ان تظهر اسرائيل المزيد من الحساسية والمرونة. وفي اليوم التالي امر وزير الدفاع اسحق رابين في حينه، بتعليق ترحيل المقيمين الاجانب من المناطق المحتلة “في انتظار مزيد من التوضيح حول هذه المسألة”
لم يكن رابين بحاجة الى تقرير الـ “واشنطن بوست” كي يعرف كيف كان الجنود ينفذون الاوامر. كان يمكنه قراءة مقال رونيت متالون باللغة العبرية في ملحق “هآرتس” قبل ثلاثة اشهر تحت عنوان “في سيارة عمومية الى الجسر” كي يصاب بالصدمة. وحتى قبل نشر هذا المقال كان هو والمسؤولون الرئيسيون عن سياسة الطرد هذه، بما في ذلك رئيس الوزراء اسحق شمير ورئيس الاركان دان شومرون واللواء اسحق مردخاي قائد المنطقة الوسطى ورئيس الادارة المدنية شايكا ايرز، قد اطلعوا على تقارير منظمات حقوق الانسان الفلسطينية حول هذه المسالة، وعلى تقارير الصحف الفلسطينية في حدود ما سمحت به الرقابة.
من هذه الناحية لا يوجد أي جديد الان. فلم يكن رئيس الاركان ايال زمير بحاجة الى مقال في الـ سي.ان.ان حول عنف جنود الاحتياط ضد المراسلين الاجانب كي يعرف ان هذا هو سلوك الجنود، لا سيما الجنود المكلفين بحماية البؤر الاستيطانية المسلحة، بل والمساعدة في انشائها. وقد نشر تحقيق حول تعاون الجيش مع مؤسسي البؤر الاستيطانية بأمر من الجنرال آفي بلوط، قائد المنطقة الوسطى، في كانون الاول على قناة “كان 11”. لم يكن زمير بحاجة الى تسجيل صوتي للهجوم كي يعرف ان الخط الفاصل بين الجنود وشبيبة التلال قد تم طمسه. لقد سبق ونشرت تحقيقات وتقارير حول عنف كتيبة “نيتسح يهودا”، التي خدم فيها خدمة نظامية من هاجموا طاقم الصحافيين. ولم يكن بحاجة الى رؤية وجه عبد الله ضراغمة (75 سنة) من قرية تياسير المضمد أو سماع صوت انينه في مقال جيرمي دايموند كي يعرف ان سكان البؤر الاستيطانية للرعي وهم يضربونهم بشكل مبرح حتى ينزفوا، ويكسرون عظامهم، هم لا يميزون بين صغير وكبير أو بين امرأة ورجل أو بين فلسطينيين أو يهود أو اجانب، مع التركيز على الفلسطينيين. ويسارع جنود الجيش الاسرائيلي الى اعتقالهم اذا حاولوا الدفاع عن انفسهم وطرد من يهاجمونهم.
يتجاهل رد زمير على تقرير الـ “سي.ان.ان” والاستجابة السريعة لوسائل الاعلام الاسرائيلية الرئيسية للمقال، التوثيقات اليومية التي تاتي من الضفة الغربية والتي تنشر في الشبكات الاجتماعية، الصحف الفلسطينية وتقارير منظمات حقوق الانسان و”هآرتس”. تظهر بعض التقارير والوثائق العنف الذي يمارسه الجنود والمستوطنون والمواطنون الاسرائيليين اشد وطأة مما عرضه مراسل الـ “سي.ان.ان”. وتظهر حالات اخرى تراكم الازعاجات، وكلها بمنأى عن أي ملاحقة أو عقاب من قبل سلطات الامن والنظام. هل النزعة المحلية هي التي تجعل كبار المسؤولين في جهاز الرقابة الاسرائيلي لا ياخذون على محمل الجد الا مقال في قناة اجنبية معروفة وتعليق من وزير امريكي؟.
قبل الاجابة هيا نعود الى عملية الترحيل في 1989، التي جرت على النحو التالي، حسب وفق متالون: الطائرات المروحية حلقت فوق قرية في الضفة الغربية في الليل، وحاصرها عشرات الجنود وامروا الرجال في اعمار 13 – 40 سنة في مكبرات الصوت بالتوجه الى وسط القرية وتسليم بطاقات هوياتهم.  تم تكبيلهم، وفي هذه الاثناء فرض حظر التجول. لقد رافق موظفو الادارة المدنية الجنود الى عائلة ما وطلبوا من المجرمين بحزم امتعتهم والتوجه على الفور في سيارة عمومية الى جسر اللنبي. في بعض الحالات طلب موظفو الادارة المدنية من مختار القرية مرافقتهم ونقل رسالة التركيل للمحكوم عليهم بالترحيل.
لقد كتبت متالون عن اخلاء عائلة من قرية قراوة بني زيد. “الجنود ايقظوا الاولاد وحثوهم على النزول وركوب السيارة. الاولاد خرجوا بدون احذية ولم يكن لهم وقت للاكل أو الشرب. الجدة القت الاحذية في السيارة في الخلف. وحتى ان فدوى طلب منها دفع 14 دينار للسائق العربي”. عندما عاد زوجها الى البيت بعد تكبيله في مركز القرية، لم يجد “زوجته واولاده”. وحسب منظمة “بتسيلم” فقد تم ترحيل حوالي 200 شخص بهذه الطريقة في ايار – كانون الاول 1989، نصفهم من الاولاد والاطفال الرضع، و46 في المئة منهم من النساء، 10 في المئة منهن حوامل، و4 في المئة من الرجال.

#يتبع
4
خلافا لما قاله رابين فان المرحلين في 1990 لم يكونوا اجانب، بل هم فلسطينيون. وايضا بعضهم ولدوا في الضفة الغربية واسرائيل حرمتهم من الاقامة او منعتهم من الحصول عليها بطرق كثيرة، وفق سياستها التي ترمي الى تقليل عدد الفلسطينيين المقيمين في المناطق التي احتلت في 1967. كانوا يعيشون في بيوتهم مع ازواجهم وآبائهم الذين توجد لهم اقامة. وقد خلص تقرير لـ “بتسيلم” و”موكيد” لحماية الفرد بعد بضع سنوات، الى ان الترحيل كان احد وسائل قمع السكان الفلسطينيين الثائرين في الانتفاضة الاولى.
بعد هدوء الضجة الاعلامية عادت اسرائيل الى الترحيل، حتى لو كان ذلك بطرق اقل وحشية. ان تعامل مصدر حكومي في حينه فقط على النشر الدولي لم يكن متزن، بل كان قرار مدرك. ومثلما هي الحال الآن، ايضا في حينه اثبتت السلطات بانها لم تكن تنوي تغيير السياسة التي تمت الاشارة اليها في تلك المنشورات. الرد الفوري على المنشور نفسه، ادانة لفظية أو تعليق لشخص أو اعطاء تعليمات، استهدف كسب الوقت من اجل العودة الى نفس المسار أو الى نوع جديد من نفس الاسلوب.
التجميد الطويل لاسلوب السيطرة العنيفة كان في فترة مناحيم بيغن عندما كان رئيس الحكومة. ففي الاعوام 1977 – 1983، قلت الشكاوى حول التعذيب في التحقيقات في الشباك. هذا ما وجده الباحث البروفيسور ستين كوهين والدكتورة دفنه غولان في تقرير بتسيلم في 1991. شهادات عن التعذيب اسمعت بعد فترة قصيرة من الاحتلال في 1967. المحامون الذين التقوا مع السجناء الفلسطينيين ابلغوا عن ذلك، ايضا في المحاكمات السرية الكثيرة كان يمكن سماع هذه الشهادات. ولكن ليس هذا هو الذي دفع بيغن للعمل، بل سلسلة المقالات في صحيفة “التايمز” اللندنية في 1977. في نفس الوقت، حسب التقرير، في تلك السنوات لم تتناقص شكاوى الفلسطينيين من ازعاج الجنود ورجال الشرطة في السجون. وفي 1984 عادت الشكاوى حول موضوع التعذيب في الشباك وحتى أنها ازدادت.
هذا المثال يذكر بان تغيير نمط العمل يعتمد بشكل كبير على الاوامر والتوجيهات والتعليمات الصادرة من اعلى. وينطبق العكس ايضا. فاذا لم يكن هناك أي تغيير افقي أو عمودي فان هذا دليل على عدم اصدار امر حول ذلك، وأن من لم يقم باصداره معني باستمرار هذا الوضع. هكذا هي الحال الآن: تستمر هجمات المستوطنين والجنود الذين يدعمونهم لان السلطات لا تتخذ أي اجراءات عقابية تكون درس للآخرين. وسبب عدم اتخاذ هذه الاجراءات هو ان هذه الهجمات تخدم سياستها.
كانت الرقابة من الخارج لاسرائيل اكثر اهمية بكثير بالنسبة لبيغن ورابين، مما هي عليه لحكومة نتنياهو وسموتريتش. والادهى من ذلك هو ان الحكومة الحالية تعمل في بيئة دولية وامريكية ودية اكثر من أي وقت مضى للاحتلال الاسرائيلي، أو على الاقل بيئة لم تعد تتظاهر حتى بالمطالبة بانهائه. مع ذلك قرار رئيس الاركان تعليق نشاطات كتيبة الاحتياط “نيتسح يهودا” (حتى يتسبب ضغط دوائر اليمين، الذي بدأ بالفعل، الى الغاء التعليق)، يظهر مع ذلك وجود اهتمام بـ “ما يقوله غير اليهود” لا سيما اذا كانوا من الولايات المتحدة.
لماذا هذا الاهتمام؟ لان رد فعل زمير الفوري يضعف قبضة العامل الدولي. ففي نهاية المطاف لن يتابع ماركو روبيو كل يوم افلام الفيديو الاخرى للجنود والمستوطنين، التي في العادة يقلل الفيس بوك مشاهدتها بسبب العنف الصارخ فيها. ايضا هذا الرد الفوري يسهل على المؤسسة الاسرائيلية التظاهر امام العالم الخارجي وفي المكالمات الهاتفية مع كبار المسؤولين الامريكيين والتصرف كما لو أن هذا هو حدث استثنائي. والاكثر اهمية من ذلك انها تتجاهل انه بطرق اقل عنفا – مثل البيروقراطية التي تمنع الفلسطينيين من البناء وفلاحة الاراضي وهدم البيوت وقرارات الحكومة ومصادقات المحكمة العليا – تواصل اسرائيل المضي قدما بخطوات كبيرة في خطة اقصاء الفلسطينيين عن معظم اراضي الضفة الغربية وحقولهم وزرع اكبر عدد من الركائز للاستيلاء اليهودي عليها.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
👍21
احتلال جزيرة خارج يوصف كمحطم تعادل، وماذا بعد ذلك



المصدر: هآرتس
بقلم : تسفي برئيل


👈لقد اصبح الاستيلاء على جزيرة خارج هو أمل دونالد ترامب في تحقيق النصر المطلق. بغض النظر عن عدد من كبار المسؤولين الذين تمت تصفيتهم، بما في ذلك المرشد الاعلى علي خامنئي ورئيس المخابرات اسماعيل الخطيب وقائد الباسيج غلام رضا سليماني وكل قادة القيادة العسكرية والسياسية. بغض النظر عن عدد المنشآت النووية التي تم تدميرها أو عدد منصات الصواريخ التي تم تدميرها، فان الهدف الان هو فرض “اكبر ضغط اقتصادي” على ايران من اجل اجبارها على العودة الى طاولة المفاوضات التي تركها ترامب عشية شن الحرب. من جميع اهدافه الطموحة عاد الرئيس الامريكي الى نقطة البداية بالضبط
يبدو الآن ان جزيرة خارج هي رأس الحربة، والعامل الحاسم الذي يحطم التوازن من المفروض ان يكون الاستيلاء عليها المعركة الاخيرة والضربة الاقتصادية القاضية التي ستخضع ايران ولكن ترامب كان يؤمن بذلك ايضا عندما قام بفرض سلسلة عقوبات شديدة على ايران بعد الانسحاب من الاتفاق النووي في 2018
ظاهريا لا يعتبر احتلال جزيرة مساحتها 20 ألف كم مربع، ثلث مساحة منهاتن تقريبا هو مهمة صعبة. يمكن لنحو 8 آلاف جندي امريكي، حجم القوات التي يتم حشدها لهذا الغزو، الاستيلاء على رأس جسر والسيطرة على الجزيرة ووقف تشغيل منشآت النفط أو ربما الاستمرار في تشغيلها من اجل تمويل البقاء هناك مع ذلك مثلما هو الامر في أي غزو، فان السيطرة ليست الا المرحلة الاولى، التي هي مرحلة سهلة نسبيا. اما السيطرة على المكان على المدى البعيد وما يترتب عليها من تعقيدات وآثار، هي المشكلة الكبيرة التي قد تشكل سهم مرتد مدمر على القوة المحتلة.
توجد جزيرة خارج على بعد 25 كم فقط عن الساحل الايراني، وعلى بعد 60 كم عن بوشهر، التي لا تضم فقط المفاعل النووي الايراني الكبير، بل تضم ايضا منظومة عسكرية كثيفة. وقد تعرض جزء من منظومة الدفاع الجوية للضرر، ولكنها ما زالت تمتلك احتياطي من الطاقة يكفي لالحاق خسائر كبيرة بالقوات الامريكية. ومع وجود جنود امريكيين واهداف مدنية قريبة، بما في ذلك منظومة الدعم اللوجستي المعقدة التي ستستخدمها الولايات المتحدة، فان ايران لن تحتاج الى الصواريخ البالستية لمهاجمتها. ويتوقع ان تكون المسيرات الرخيصة والزوارق السريعة غير الماهولة والالغام أو اختطاف جنود من صفات الحملة التكتيكية التي ستشنها القوات الايرانية ضد الولايات المتحدة.
تبدأ التقييمات المتشائمة بالفعل في اجراء المقارنة بين معركة غاليبولي في العام 1915، وبين ما ينتظر القوات الامريكية، مذبحة ستنتهي بهزيمة ساحقة. ولكن حتى التقييمات المتفائلة، القليلة أصلا، تتساءل عن المدة التي سيتمكن فيها الجيش الامريكي من السيطرة على جزيرة خارج قبل تقرير النظام في ايران بانه لم يعد بامكانه التنازل عن هذه الجزيرة. ليس من المبالغ فيه الاشارة الى ان ادارة بوش كانت تامل ان يحقق غزو العراق ارباح كثيرة من تصدير النفط العراقي، ولكنها انهت الحملة بتبذير مئات مليارات الدولارات وقتل 4418 جندي امريكي واصابة الآلاف. جزيرة خارج ليست مثل العراق أو افغانستان، حيث قتل هناك تقريبا 2500 جندي امريكي. ولكن حتى بضع عشرات من التوابيت قد تثير ردود فعل شديدة من قبل الامريكيين، اضافة الى المعارضة المتزايدة للحرب.
ايضا احتلال جزيرة خارج سيعرض آبار النفط والمصافي والموانيء والبنى التحتية المدنية في دول الخليج للخطر، التي تضرر بعضها بالفعل بسبب الصواريخ الايرانية، لكن معظم نشاطها ما زال يعمل. تعتبر خارج ممر حيوي، حيث يتم تصدير نحو 90 في المئة من نفط ايران عبر هذه الجزيرة المرجانية الصغيرة، التي فشلت ايران في ايجاد بديل مرض لها خلال الـ 47 سنة من حكم النظام. مع ذلك، تمتلك ايران ايضا احتياطي عائم من النفط في ناقلات تتسع لـ 170 مليون برميل، ومعظم هذه الكمية يتركز في الخليج الفارسي وخليج عُمان، بينما ترسو 7.5 مليون برميل قرب دول في آسيا، في ناقلات مصممة للتصدير، لا سيما للصين. وقد صدرت ايران 1.5 مليون برميل في اليوم في شهر شباط، و2.5 – 2.8 مليون برميل في شهر آذار. ومن هذه الكمية تكفي كمية النفط الموجودة في ناقلاتها خارج الخليج وحدها لتوفير دخل “روتيني” لمدة خمسة شهور تقريبا. هذا بدون حساب اموالها في صندوق الطواريء الوطني، التي لا يعرف حجمها، والاموال التي تدين بها الصين لها مقابل مشتريات النفط، التي تقدر بمبلغ 20 – 22 مليار دولار.
هل تستطيع الولايات المتحدة الانتظار ستة شهور لفحص الاثار الاقتصادية لاحتلال جزيرة خارج؟. في شهر كانون الاول الماضي قدمت الحكومة في ايران مشروع ميزانية العام 2026/ 2027، الذي يستند الى افتراض استمرار ايران في مواجهة العقوبات ومحدودية مداخيل النفط، وقد عكست الميزانية انخفاض 50 في المئة من اجمالي الايرادات المتوقعة، ولكنها اعطت الحرس الثوري والجيش والاجهزة الامنية الاخرى نصيب اكبر مما في السنة

#يتبع
1
الماضية. في نفس الشهر اندلعت احتجاجات واسعة استمرت حتى كانون الثاني، وانخفض سعر الريال الى مستوى غير مسبوق حيث بلغ 1.5 ريال للدولار. وارتفع التضخم الرسمي الى 45 في المئة واكثر، وظهر النظام في حينه على باب الانهيار. ولكن يبدو ان الانظمة المستبدة لا تستعجل الانهيار بسبب الازمة الاقتصادية. فقد تمكن نظام صدام حسين في العراق من الصمود اكثر من عقد للعقوبات الاقتصادية الشديدة ولم يتم اسقاطه ألا بالحرب. ايران لم تصل الى هذه المرحلة حتى الآن.
في غضون ذلك يستعد ترامب لطلب 200 مليار دولار اخرى من الكونغرس لتمويل نفقات الحرب، اضافة الى ميزانية الدفاع (العادية) التي تزيد على تريليون دولار. وللمقارنة، الولايات المتحدة انفقت حوالي 880 مليار دولار في ثماني سنوات الحرب في العراق. لا تملك ايران بيانات رسمية حول حجم الاضرار والنفقات الناتجة عن الحرب. ويحذر الرئيس الايراني مسعود بزشكيان من ازمة اقتصادية في حالة استمرارها. ولكن الامر يتجاوز جدول الايرادات والنفقات. فبالنسبة لايران هذه حرب على سيادتها. وقد تحولت من الصراع على الحفاظ على حقها في تخصيب اليورانيوم وتطوير المنظومة الصاروخية الى منافسة بينها وبين الولايات المتحدة على “قدرة الصمود”، الامر الذي يهدد مصير الثورة الاسلامية. قد تكون ايران استعدت لذلك منذ تاسيسها.
في هذه الحملة لا تقاتل ايران لوحدها، ولا يقتصر الامر على وكلائها في العراق ولبنان واليمن، بل ان دول الخليج هي ايضا يمكن ان يتبين أنها “الورقة الرابحة لها”. ترامب اعترف انه تفاجأ من مهاجمة ايران لجيرانها العرب، في حين كانت دول الخليج اقل دهشة. فقد استعدت هذه الدول اكثر من الولايات المتحدة لمواجهة تهديد ايران. ولكن ادوات لعبها كانت سياسية. فقد اقامت شبكة علاقات واسعة مع ايران شملت استئناف العلاقات بين السعودية والامارات وبين طهران، وتجاهل واضح للعقوبات الامريكية، واتفاقات وصفقات اقتصادية جعلت دولة الامارات الشريك الثاني المهم لايران، وجعلت قطر حليفة استراتيجية. كان من المفروض ان يحميها كل ذلك من أي هجوم عسكري. ولكن هذا “الجدار الواقي” انهار امام الشعور بالتهديد الوجودي الذي سيطر على ايران في مواجهة الهجوم غير المسبوق عليها.
ان سياسة “صفر مشاكل مع الجيران” هي عبارة ماخوذة من قاموس سياسة تركيا – والتي سوقتها ايران بقوة في فترة الرئيس ابراهيم رئيسي القصيرة. هذه السياسة هدفت الى تحقيق هدفين استراتيجيين، دمج ايران في الشرق الاوسط العربي في محاولة للتاثير على توجه المنطقة نحو الولايات المتحدة. وبناء درع واقي يستغل حساسية الدول العربية بشكل عام ودول الخليج بشكل خاص من الازمات الاقتصادية. في الواقع جعلت الحرب في غزة ايران ضيفة دائمة في قمم جامعة الدول العربية وكأنها جزء لا يتجزأ من العالم العربي. في تشرين الثاني 2024 زار رئيس اركان الجيش السعودي، فياض بن حمد الراويلي، ايران للمرة الاولى والتقى مع قائد الجيش الايراني محمد باقري، الذي قتل فيما بعد، من اجل مناقشة طرق التعاون العسكري. هذا جاء بعد اجراء الدولتين مناورات عسكرية مشتركة مع دول اخرى في المنطقة، واصبح وزراء خارجية ايران مرغوب فيهم في السعودية.
السعودية ودول الخليج ليست دول بريئة كانت ضحية لمكر ايران. فالسياسة الامريكية المتضاربة تجاه ايران، بدءا بانسحاب ترامب من الاتفاق النووي ومرورا ببدء الرئيس بايدن في التفاوض مع ايران وانتهاء بالطريقة التي ادار فيها ترامب المحادثات التي تهدف الى التوصل الى اتفاق نووي جديد، اوضحت لهذه الدول بانه من الافضل لها اتباع نهج مستقل تجاه ايران.
التسريبات التي تاتي من البيت الابيض مؤخرا والتي تشير الى احتمالية تنازل ترامب عن الحملة وترك معالجة مضيق هرمز لدول اخرى، اضافة الى معرفة ان الضغط الداخلي في الولايات المتحدة والنفقات الباهظة قد تحسم مصير الحرب، وضعت دول الخليج امام وضع مالوف بالنسبة لها. فهي الان تبحث عن شركاء جدد مثل باكستان وتركيا من اجل تنويع المنظومات الدفاعية العسكرية. ولكن في نفس الوقت هي ملزمة بالاستعداد لليوم الذي سيعلن فيه ترامب الانتصار بدون نصر حقيقي، وتركها لمواجهة ايران لوحدها. وحقيقة ان أي دولة من الدول العربية التي هاجمتها ايران لم تقم بقطع علاقاتها الدبلوماسية معها، وان أي جيش عربي لم يشارك في الحرب، قد تشير الى ان هذه الدول بدات تستعد بالفعل لليوم التالي، عندما لا يكون امامها أي خيار الا العودة الى طاولة المفاوضات مع النظام الايراني نفسه الذي كان من المفروض أن يسقط.
 
انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
👍1
ترامب قد ينهي الحرب لكن إسرائيل تنتصر في جبهة أخرى


المصدر: معاربف
بقلم : بن كاسبيت


👈خوفًا من أن تدخل واشنطن في مفاوضات مع إيران قبل تفكيك قدراتها العسكرية بالكامل، تضغط إسرائيل الآن على إدارة ترامب لتنفيذ عملية قصيرة وعالية الكثافة قد تشمل قوات برية
مع دخول الحرب مع إيران أسبوعها الخامس، يقول مسؤولون إسرائيليون إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتضاربة بشأن إنهاء الحرب أو تصعيدها تعكس تردده بشأن كيفية المضي قدمًا.
لقد قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين إن الحرب “تجاوزت منتصف الطريق”، لكن “من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت”. وفي مقابلة مع قناة نيوزماكس يوم الاثنين، دعا أيضًا ترامب إلى النظر إلى ما هو أبعد من المؤشرات التي تدل على معارضة معظم الأمريكيين للحرب. قال نتنياهو: “لا أقول إن على السياسيين تجاهل استطلاعات الرأي؛ فالجميع ينظر إليها. ولكن إذا كان هذا هو المعيار الوحيد الذي يحدد مسار عملكم، فأنتم لستم قادة، بل تابعون”.
 👈الغزو البري مقابل الدبلوماسية
وبينما أرسل ترامب رسائل متضاربة بشأن احتمالات إجراء محادثات مع الجمهورية الإسلامية، يعتقد مسؤولون إسرائيليون أنه يدرس خيارين.
أحدهما هو تصعيد الحرب بمهاجمة البنية التحتية للطاقة الإيرانية في جزيرة خارك، التي تُعد مركزًا لـ 90% من صادرات النفط الإيرانية، وحقل غاز جنوب فارس، الذي استهدفته إسرائيل قبل أكثر من أسبوع، قبل إعلان وقف إطلاق النار.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الضربات قد تستمر من بضعة أيام إلى أسبوع، اعتمادًا على المهلة التي حددها ترامب لإيران في 6 نيسان لفتح مضيق هرمز أو مواجهة هجمات واسعة النطاق على صناعتها النفطية.
 لقد أوضحت إسرائيل أنها لن ترسل قوات برية إلى إيران، لكنها ستدعم الجيش الأمريكي بقوة إذا قررت إدارة ترامب القيام بذلك. وقال مصدر أمني إسرائيلي لموقع “المونيتور” شريطة عدم الكشف عن هويته: “سيحصلون منا على أدق المعلومات الاستخباراتية وكل مساعدة ممكنة، بل وأكثر”.
وأشار إلى أن عملية برية للقضاء على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى مستويات صالحة لصنع الأسلحة – وهو احتمال تدرسه إدارة ترامب، وفقًا لصحيفة “وول ستريت جورنال” – ستكون معركة معقدة وطويلة الأمد، ولا يوجد نصر مؤكد لها.
وينبع هذا الغموض من عدم معرفة أماكن تخزين نحو 400 كيلوغرام من هذه المادة، والتي قد تكون موزعة على مواقع متعددة، بالإضافة إلى موقع أصفهان الداخلي، واحتمال استعداد إيران لصد مثل هذه العملية. وأضاف أن السيطرة المحتملة على جزيرة خارك ستكون أسهل، نظرًا لموقعها.
أما الخيار الثاني الذي يجري دراسته، وفقًا لتقديرات إسرائيلية، فهو التفاوض على اتفاق يحد من قدرات إيران الصاروخية الباليستية والنووية دون تدمير ما تبقى من بنيتها التحتية العسكرية.
وقال أحد صناع القرار الإسرائيليين لموقع “المونيتور” شريطة عدم الكشف عن هويته، إن نتنياهو ومستشاريه يفضلون الخيار الأول. وأضاف: “إن التوصل إلى اتفاق الآن مع الإيرانيين سيكون بمثابة نصر إيراني واضح، وسيفتح الطريق أمام النظام الإيراني للبقاء”. وقد يشمل هذا الاتفاق رفع العقوبات وربما تقديم مساعدات لإعادة الإعمار.
وبينما لم تفقد حكومة نتنياهو الأمل في إسقاط النظام الإيراني، أكد مسؤولون ومعلقون آخرون في مؤتمرات صحفية أن إسقاط النظام في زمن الحرب يكاد يكون مستحيلاً، إذ من غير المرجح أن يخرج المدنيون إلى الشوارع في مواجهة القصف الأمريكي والإسرائيلي.
ونتيجة لذلك، يبدو أن إسرائيل تركز على إضعاف النظام إلى الحد الذي لا يستطيع معه التعافي، ما يشجع على الاحتجاجات الجماهيرية في المستقبل. ويُستخدم هذا المنطق أيضاً لإقناع واشنطن بمواصلة الحرب.
ولتحقيق هذه الغاية، كثفت إسرائيل ضرباتها، مستهدفة مصانع الصلب وغيرها من المنشآت الاستراتيجية، بينما امتنعت – بناءً على طلب ترامب – عن مهاجمة قطاع النفط والغاز الإيراني. شنت القوات الإسرائيلية مؤخرًا هجومًا على أكبر مصنعين للصلب في إيران: مصنع خوزستان للصلب قرب الأهواز غرب إيران، ومصنع مباركة للصلب في أصفهان.
وقال مسؤول استخباراتي إسرائيلي رفيع المستوى لموقع “المونيتور” شريطة عدم الكشف عن هويته: “بهذه الهجمات، دمرنا ما بين 3 و4% من الناتج المحلي الإجمالي لإيران. سيؤثر هذا سلبًا على قدرة إيران على التعافي بعد الحرب. فهذه المصانع تنتج مواد بناء أساسية”. وأضاف المصدر: “كلما طالت مدة الهجمات، زادت حاجة إيران إلى الوقت والدعم الخارجي للتعافي”.
 👈هل تُوسّع إسرائيل اتفاقيات أبراهام؟
كما تدرس إسرائيل أيضًا الفوائد الاستراتيجية الإقليمية المحتملة للحرب. وقال مصدر دبلوماسي رفيع المستوى: “جيران إيران هم الأكثر حرصًا على إنهاء الحرب دون إسقاط النظام”، مضيفًا: “نحن ننسق معهم أيضًا”.

#يتبع
5
وأوضح المصدر أن هذه الدول تمارس “ضغوطًا كبيرة على واشنطن لعدم التوقف في منتصف الطريق. فهم يخشون أن يجدوا أنفسهم في غضون أيام قليلة في مواجهة إيران أكثر تطرفًا وجرحًا وانتقامًا”.
أفادت وكالة أسوشييتد برس، في تقرير لها يوم الثلاثاء، أن السعودية والإمارات تقودان الجهود لإقناع ترامب لاقرار عملية برية للاستيلاء على أصول إيرانية رئيسية، بدعم من الكويت والبحرين.
وقال المصدر: “معظم دول الخليج، بما فيها تلك التي لم تنضم بعد إلى اتفاقيات أبراهام، تُشير إلى أنها تُفكّر في الانضمام”، مضيفًا أن تحركات إيران غيّرت التصورات الإقليمية، إذ باتت إسرائيل تُعتبر الدولة الوحيدة القادرة على مواجهة إيران في حال انسحاب الأمريكيين.
واستشهد المصدر بمحادثات خاصة، قائلاً: “هناك دعم متزايد لتحالف إقليمي على غرار حلف شمال الأطلسي في الشرق الأوسط بقيادة الولايات المتحدة، مع دور محوري لإسرائيل، لشلّ إيران ومواجهة محور المتطرفين الذي تقوده إيران”، مُشيرًا إلى: “نحن نعمل بالفعل على هذا الأمر مع الأمريكيين”

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
.
لاجل الانهاء الصحيح مطلوب خطوات هجومية أوسع


المصدر: إسرائيل اليوم
اللواء احتياط: غيرشون هكوهن


 👈تثير الحرب في لبنان قلقا كبيرا في الجمهور. بانعدام ثقة، يسألون اذا كان حزب الله بالفعل هزم كما روي لهم وكيف انبعث بهذه السرعة
الحقيقة المهنية هي ان التنظيم تلقى بالفعل في تلك الفترة القتالية سلسلة من الضربات القاسية لدرجة وعي الهزيمة.
في تلك الأيام التي انطلق فيها الجيش الإسرائيلي الى الهجوم بين أيلول وتشرين الثاني 2024، تضررت بشدة منظومة القيادة العسكرية والقيادة العليا وتضررت الأصول النارية – الصواريخ بالمدى المتوسط وعشرات الاف الصواريخ بالمدى القصير والتي كانت تهدد حيفا وطبريا. في اثناء المناورة، دمرت المنظومات التي أعدتها قوة الرضوان في قرى الحدود كقاعدة لهجوم مفاجيء نحو الجليل. لقد كانت هذه الإنجازات ذات مغزى بعد ذاتها، وفي تجمعها معا قوضت عمليا فكرة الحرب التي بنيت في حزب الله منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان في أيار 2000. هنا يكمن التفسير للغز: كمية الوسائل القتالية التي كانت لدى حزب الله عند دخوله الى الحرب في أكتوبر 2023 كانت كبيرة بحيث أنه بعد الإنجاز المبهر في الهجوم على منظوماته لا تزال تتبقى لديه كمية كبيرة. ما كان ينقصه هو فكرة الحرب التي تقوضت. وعليه ففي كل هجمات الجيش الإسرائيلي منذ اتفاق وقف النار فضلت قيادة التنظيم التجلد. هكذا كان أيضا في أيام الأسد الصاعد. ليس لانه لم تكن قدرة فنية بل لانه لم يكن لديه مفهوم محدث لتوجيه الحرب.
مثلما اعلن نعيم القاسم، زعيم حزب الله، فان الحرص  على التجلد على هجمات الجيش الإسرائيلي كان خطوة محسوبة. فهم لم يتخلوا للحظة عن العودة الى القتال. في هذه الاثناء بلوروا فكرة حرب محدثة مكيفة مع دروس الحرب، تعلموا دروس الحرب في أوكرانيا وتزودوا بما يتناسب مع ذلك بالحوامات والمُسيرات وانتظروا الفرصة الملائمة.
وفرت الحرب في ايران لحزب الله الفرصة التي سعوا اليها. حجة هامة يطرحها مثلا اللواء احتياط غيورا آيلند تدعي بان حزب الله اطلق بالاجمال بضعة صواريخ نحو إسرائيل للتعبير عن التضامن مع ايران، لكن إسرائيل هي التي اختارت فتح حرب كاملة. هكذا شرح أيضا نعيم القاسيم في ذاك اليوم، في 2 اذار. لكن السرعة التي ادخل بها الاف مقاتلي قوة الرضوان الى المجال جنوبي الليطاني ومنظومات النار ومضادات الدروع التي انتشرت تدل على خطة مفصلة اعدت مسبقا لزمن طويل.
حزب الله، الذي فتح الحرب، وصل اليها توجهه فكرة حربية مكيفة مع قيوده. غاية عمله حتى الان تسعى بمنطق الى هدف حربي بسيط: الغاء كل إنجازات الجيش الإسرائيلي من نهاية الحرب في تشرين الثاني 2024 والعودة الى الوضع الذي كان على حدود لبنان إسرائيل قبل 7 أكتوبر.
وفي اطار ذلك يوجد المطلب لالغا كل استيلاء إسرائيلي على ارض لبنانية وإلغاء حرية العمل الإسرائيلية – وعمليا الغاء الاضطرارات التي فرضت على حزب الله في اعقاب موافقة حكومة لبنان على قرار الأمم المتحدة 1701.
👈فجوة في كل المقاييس
ان قدرة الهجوم بالنار نحو الجليل هي الرافعة الأساس التي يستخدمها حزب الله على إسرائيل. أساس منظمات النار توجد على أي حال شمالي النهر، وهذه القدرة ستبقى حتى لو طهر الجيش الإسرائيلي كل جنوب لبنان وبقي على معابر الليطاني. في هذه النظرة يمكن أن نفهم لماذا رفضوا في حزب الله مقترح الوساطة المصرية لوقف النار، بالقول انه لم تحن اللحظة لذلك وفي هذه الاثناء ينبغي السماح للحرب بتحقيق إنجازاتها.
خطوة حزب الله حقا لم تفاجيء الجيش الإسرائيلي. لكن بعد اكثر من شهر على القتال ومع إنجازات هامة للجيش الإسرائيلي من واجب الجيش والحكومة الإسرائيلية أن يراجعوا مواصلة الحرب في تطلع لتسريع انهاء الحرب بالشروط المرغوب فيها لإسرائيل.
بين حزب الله وإسرائيل توجد فجوة في كل المقاييس. لقد اختاروا الدخول الى الحرب انطلاقا من التطلع لاشفاء ما بدا كهزيمة تشرين الثاني 2024 في ظل الاستعداد من ناحيتهم لان يدفعوا تقريبا كل ثمن. وعليه فحاليا ضائقة اكثر من مليون من أبناء الطائفة الشيعية النازحين من بيوتهم لا تقلقهم.
اما إسرائيل بالمقابل فضروري لها ان تعيد لسكان الشمال ظروف الهدوء. في هذا الواقع الذي يجيد حزب الله استغلاله في قاعدة فكرته الحربية، الحرب من شأنها ان تستمر. وللانهاء الصحيح للحرب سيتطلب على ما يبدو من الجيش الإسرائيلي خطوات هجومية أوسع.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
3👍1
الحرب تؤثر في المدينة القديمة أكثر من أيّ مكان آخر في القدس


المصدر : هآرتس
بقلم : نير حسون

👈صباح أمس، بعد ما يقارب خمسة أسابيع من الإغلاق، عاد وديع حجار إلى كشك العصير الخاص به في ساحة مدخل كنيسة القيامة في البلدة القديمة في القدس. فهو يدير هذا الكشك الصغير منذ 35 عاماً، وكلّ عام، تُعدّ فترة الأسبوعين من عيد الفصح — من بداية العيد الكاثوليكي وحتى نهاية العيد الأرثوذكسي — الأهم بالنسبة إليه خلال السنة، لكن هذا العام، كانت الساحة خالية تقريباً، باستثناء امرأة واحدة كانت ترتّل ترانيم مسيحية بصوت عالٍ، وعدد من رجال الشرطة
• فجأة وصل إلى المكان مفتشان من البلدية، وبحسب ادّعائهما، خالف وديع القانون لأنه أضاف إلى الكشك، الذي يعمل بترخيص، مظلة صغيرة لتوفير الظل للفواكه والثلاجة التي تحتوي على زجاجات الماء. قام المفتشان بتحرير مخالفة بقيمة 475 شيكل بحقه بسبب انتهاك قانون البلدية المحلي المتعلق بالنظافة والنظام. بالنسبة إلى وديع، كانت هذه القشة التي قصمت ظهر البعير. • وقال وديع غاضباً، وهو يصرخ بالمفتشَين اللذين ابتعدا: "لديّ ستة أطفال، أنا وزوجتي نعيش في شقة مساحتها 65 متراً في مخيم شعفاط، أجني 100 وربما 150 شيكلاً فقط لأتمكن من شراء الطعام لأطفالي، هذا كل شيء. ماذا يريدون مني؟ لم نعمل طوال خمسة أعوام، عامان كورونا وعامان حرب، والآن، أجلس في البيت منذ شهر بلا حركة. جئت لأتنفس الهواء"، صرخ، منزعجاً، خلف المفتشَين المبتعدَين... • إن المدينة القديمة هي بلا شك المنطقة الأكثر تأثراً بالحرب، مقارنةً بأي مكان آخر في القدس؛ فمنذ بداية الحرب في الشهر الماضي، أصبحت هذه المنطقة الوحيدة التي تفرض فيها الشرطة الإغلاق على جميع المحال التجارية، باستثناء محال المواد الغذائية، وتحظر كل التجمعات. • حتى الآن، أدى هذا الحظر إلى إلغاء، أو تقليص كبير في اثنين من بين ثلاثة من أهم الأحداث الدينية في تقويم البلدة القديمة؛ ففي نهاية شهر رمضان، تم إلغاء صلاة ليلة القدر، التي يشارك فيها، تقليدياً، نحو ربع مليون مصلٍّ كل عام، وفي الأمس، أُقيمت بركة الكهنة في ساحة الحائط الغربي، حيث يشارك فيها عادةً عشرات الآلاف من المؤمنين اليهود، لكن هذه المرة، بمشاركة محدودة ببضع عشراتٍ فقط من المصلّين. • وفي يوم السبت القادم، إذا لم تنتهِ الحرب، سيتم إلغاء الحدث الثالث، "سبت النور" الأرثوذكسي، الذي يشارك فيه سنوياً عشرات الآلاف من المؤمنين من الكنائس الشرقية. • وهكذا، في الوقت الذي تعجّ سوق "محانيه يهودا" وشوارع وسط المدينة والمراكز التجارية في القدس بآلاف الناس، تبدو شوارع البلدة القديمة خالية تماماً، والمتاجر مغلقة، ولا يُرى أحد في الشوارع تقريباً سوى رجال الشرطة. • وفي ظل ضائقتهم، يخاطر بعض التجار بفتح نصف باب المتجر وإلقاء نظرة على الشارع على أمل جذب زبون عابر؛ وفي المقابل، يمرّ رجال الشرطة ويهددون أصحاب المحال لإغلاقها، وتبرّر الشرطة هذا التعامل المختلف مع البلدة القديمة بأنها مكان خطِر بشكل خاص، إذ لا يوجد فيها أيّ ملاجئ، كما أن الأزقة الضيقة لا تسمح بدخول مركبات الطوارئ، أو تنفيذ عمليات إنقاذ، في حال سقوط صاروخ إيراني داخل الأسوار؛ كذلك أشار أحد ضباط الشرطة إلى أن كثرة الفراغات تحت الأرض في البلدة القديمة تزيد في خطورتها، وقال: "كل شيء هنا مجوّف، وعندما يسقط صاروخ تشعر بأن كل شيء يهتز. هذا خطِر جداً". • ومنذ بداية الحرب، تعرضت القدس الشرقية والبلدة القديمة لسقوط عدد من الصواريخ، ويُرجَّح أن يكون الموقع الجغرافي هو السبب، حيث يحدث التقاطع بين الصواريخ الإيرانية الآتية من الشرق وصواريخ الاعتراض الإسرائيلية من الغرب فوق الجزء الشرقي من المدينة. • قبل نحو أسبوعين ونصف الأسبوع، أصاب رأس حربي الحيّ اليهودي وألحقَ أضراراً، وقبل ذلك بأيام، سقطت شظايا كبيرة بالقرب من كنيسة القيامة، وأُخرى أصغر في الحرم القدسي. • ظاهرياً، يبدو كأن تطبيق القيود متساوٍ على أتباع الديانات الثلاث، إذ إن حائط المبكى والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة كلها شبه خالية من المصلّين، لكن على الرغم من ذلك، فإنه توجد فروق واضحة: • المسلمون مُستبعدون تماماً عن الحرم القدسي، حيث تسمح الشرطة منذ بداية الحرب بدخول 25 موظفاً فقط من الأوقاف، ويعتقد الفلسطينيون في القدس أن الشرطة تستغل الحرب لإبعادهم عن البلدة القديمة والمسجد. • أمّا المسيحيون، فيُسمح لهم بالصلاة ضمن مجموعات تصل إلى 50 شخصاً داخل كنيسة القيامة. وتم التوصل إلى هذا الاتفاق بين الشرطة والطوائف المسيحية الأسبوع الماضي، بعد أزمة دولية اندلعت عندما منعت الشرطة بطريرك اللاتين، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، من دخول الكنيسة في أحد الشعانين (بداية احتفالات الفصح الكاثوليكي). • ويُعتقد أنها كانت أول مرة منذ مئات السنين لا يدخل فيها البطريرك الكنيسة في بداية عيد الفصح.
#يتبع
2
وتصاعدت الأزمة بسرعة، فتم استدعاء السفير الإسرائيلي في روما للتوبيخ، وهاجم قادة أوروبيون إسرائيل، واضطر رئيس الوزراء إلى تقديم اعتذار. • في أعقاب الحادث، توصل قادة الطوائف المسيحية والشرطة إلى تفاهمات بشأن بقية مناسبات العيد، وحسبما ذُكر، تسمح الشرطة في الأيام الأخيرة بإقامة الطقوس بمشاركة 50 شخصاً فقط. • لكن المسيحيين أيضاً مقتنعون بأن الاعتبارات الأمنية ليست وحدها التي تقف خلف هذه القيود في البلدة القديمة، وقال أحد السكان المسيحيين هناك بمرارة: "هذا يشبه ما حدث في فترة كورونا، كأن المرض كان موجوداً فقط داخل الأسوار. يجب إيجاد حلّ، أمِّنوا ملاجئ، لكن لا يمكن أن تكون الحرب عندنا فقط." وفي رسالة أرسلها البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا لأتباعه أمس، قال: "اليوم في القدس، نمرّ بعيد فصح مختلف وغريب جداً، بلا تجمعات، بلا ناس، وبحضور منخفض جداً. من الصعب جداً الشعور بأجواء العيد وفرح اللقاء، لكن على الرغم من كل شيء، هذا هو الفصح، ولا يمكن عدم الاحتفال به في القدس؛ نعلم من الكتب المقدسة أن القيامة (قيامة يسوع) حدثت خلال الليل، في الظلام. هذه هي رسالتي، لا توجد ظلمة، ولا يوجد وضع يمنعنا من الاحتفال، حتى في الظروف الصعبة التي نعيشها... القيامة هي نوع من الرفض، رفض لعدم الإيمان، وللخوف". • أمّا بالنسبة إلى اليهود، فيبدو كأن هناك قدراً أكبر قليلاً من المرونة؛ صحيح أن ساحة حائط المبكى شبه خالية منذ بداية الحرب، لكن يُسمح لعشرات المصلّين بالدخول بالتناوب للصلاة في المنطقة (ضمن أنفاق الحائط). • وتؤكد "مؤسسة تراث الحائط" أن العدد المسموح به هو 50 مصلّياً فقط، لكن من اللافت أن إحدى الكاميرات الثلاث التي توثّق ما يجري في الموقع، وهي الكاميرا التي تغطي منطقة قوس ويلسون، لا تعمل منذ بداية الحرب. في الأمس، شُكلت طوابير كبيرة من اليهود المتدينين عند بوابات البلدة القديمة وفي الأزقة المؤدية إلى حائط المبكى، حيث حاولوا الوصول، لكن الشرطة منعتهم، ومع ذلك، كان معظم الموجودين داخل البلدة القديمة من اليهود، بعضهم تمكّن من الصلاة من شرفات تطل على الحائط؛ كذلك سُمح لعشرات الكهنة بالمشاركة في "بركة الكهنة"، كان بينهم شخصيات بارزة. • ويظهر الفارق بين المجموعات السكانية أيضاً في الحي اليهودي، حيث كان هناك حركة أكبر للناس، مقارنةً بأي مكان آخر في البلدة القديمة؛ ففي كنيس "الخراب"، وهو الكنيس المركزي في الحي اليهودي، تم إحصاء أكثر من مئة مصلٍ ظُهر أمس، فضلاً عن عشرات آخرين في الخارج...

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
2
حين تتحول إيران من تهديد وجودي إلى جبهة استنزاف، يصبح لبنان الجبهة الرئيسية



المصدر: هآرتس
بقلم : تسفي برئيل

👈غداً، إذا لم يُعلَن تأجيل إضافي، يُفترض أن ينتهي موعد الإنذار الذي حدده الرئيس دونالد ترامب لإيران، وعندها "ستُفتح أبواب الجحيم" على مصراعيها. إن قائمة الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الولايات المتحدة تشمل: احتلال جزيرة خرج؛ قصف مخازن النفط ومصافي التكرير على طول الساحل الغربي لإيران؛ تدمير البنية التحتية للطاقة ومحطات الكهرباء ومستودعات الوقود؛ هدم الجسور وشنّ هجمات "روتينية" على منصات إطلاق الصواريخ والمباني الحكومية وأهداف أُخرى
إلّا إن الولايات المتحدة ليست الوحيدة التي تمتلك مفاتيح "أبواب الجحيم"، فإيران لا تفتقر إلى أهداف نوعية ربما تحاول ضربها، رداً على الهجوم الأميركي المتوقع؛ فحقول النفط، ومصافي التكرير والمصانع البتروكيميائية في السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وعُمان تعرضت فعلاً لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، لكن وتيرة هذه الهجمات لم توقف حتى الآن وبشكل كامل مضخات النفط، ولا أبراج التكرير، ولا حتى مسارات التسويق البديلة التي يمكن أن تتحول الآن إلى أهداف. • ينبع الضرر الاستراتيجي الرئيسي من سيطرة إيران على مضيق هرمز، فهو شبه مشلول بالكامل، باستثناء عبور ناقلات النفط التابعة لدولٍ لديها "تفاهمات" مع إيران، أو لا ترغب إيران في استهدافها، مثل الهند وباكستان. ومع وصول القناة الدبلوماسية التي تقودها باكستان وتركيا ومصر والسعودية إلى طريق مسدود - على الرغم من وجود اتصالات بين ممثليها ومسؤولين إيرانيين كبار - فإن التصعيد، الذي قد يشمل أيضاً إغلاق مضيق باب المندب، يُعتبر سيناريو واقعياً، ويبقى مرهوناً، مثلما جرت العادة، بمزاج ترامب مساء الأحد. • لا تزال إسرائيل تعتبر الساحة الإيرانية الجبهة الرئيسية، على الرغم من أن المكاسب الأساسية منها، مثل قصف المواقع النووية وتصفية طبقات القيادة والتحييد الفعلي لأنظمة الدفاع الجوي، يبدو كأنها استُنفدت. قبل الحرب، كان يُنسب لإسرائيل تأثير كبير في قرارات ترامب، وفي الولايات المتحدة (وليس فيها فقط)، ويُنظر إلى إسرائيل على أنها محرّك بادر وأدار تحركات الحرب؛ أمّا اليوم، فيبدو كأن قدرة إسرائيل على توجيه التحركات الاستراتيجية في المنطقة تراجعت. في البداية، بدا كأن أهداف الحرب نُسقت بالكامل مع البيت الأبيض: إسقاط النظام؛ إخراج اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%؛ تدمير منظومة الصواريخ. ويبدو كأن ترامب نفسه تخلى عن هذه الأهداف. • لقد أصدر الرئيس حكمه: النظام في إيران "تغيّر"، لأن المحاورين هناك، إن وُجدوا، ليسوا هم الذين قادوا إيران قبل أربعة أسابيع؛ كما أن مسألة إخراج اليورانيوم لا تهمّه لأنه "مدفون عميقاً تحت الأرض"؛ وحتى فتح مضيق هرمز، في رأيه، يخص مستخدميه- أي أوروبا وآسيا ودول الخليج- وليس الولايات المتحدة. والمفارقة أن هذه القضية، التي تُقلق العالم بأسره، تبقى إسرائيل خارجها، لأنها لا تعتبر أن فتح المضيق أحد أهداف حربها. • إن إسرائيل، التي عملت عقوداً على حشد العالم لمواجهة التهديد النووي الإيراني وروّجت العقوبات والضغط الأميركي على طهران، ترى الآن كيف تتحول معركة هرمز إلى معركة رئيسية تطغى على التهديد النووي. والأخطر من ذلك، أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن أيّ حل دبلوماسي لقضية هرمز يمكن أن يخفف الضغط عن إيران فيما يخص تخصيب اليورانيوم، ويقوّض نظام العقوبات، ويعزّز بقاء النظام. وهكذا يتشكل تصادُم المصالح: فتهديد هرمز للعالم يُعتبر تهديداً لجدوى المعركة الاستراتيجية لإسرائيل ضد إيران. • ومع ذلك، في الوقت الذي تتحول الجبهة الإيرانية من تهديد وجودي إلى ساحة استنزاف، فلدى إسرائيل جبهة رئيسية أُخرى: لبنان الذي يهدد بجرّها إلى تورُّط طويل الأمد؛ وعلى غرار غزة، يبدو كأن إسرائيل تعرف كيف تدخل، لكنها لا تملك حتى الآن مؤشرات إلى وجود خطة خروج. وإذا ما استندنا إلى تصريحات رئيس الوزراء ووزير الدفاع، فربما يتحول لبنان إلى "تذكرة في اتجاه واحد" تشمل بقاءً غير محدود، وإقامة منطقة أمنية، وعمليات "تطهير" واسعة للسكان (أدت حتى الآن إلى تهجير أكثر من مليون وربع المليون شخص)، واشتباكات يومية دامية على الأرض، وحبس مئات آلاف الإسرائيليين في الملاجئ. • في الأسبوع الماضي، قدم الجيش الإسرائيلي تقديراً واقعياً: إن نزع سلاح حزب الله يتطلب احتلال لبنان بأكمله - وهو ليس من أهداف الحرب - وأن الحل يكمن في مسار سياسي، لأن الدولة وحدها قادرة على نزع سلاح الحزب، لكن مصطلح "المسار السياسي" ليس جزءاً من القاموس السياسي في إسرائيل، فهذا المسار يعني عدة خطوات: وقف إطلاق النار؛ إجراء مفاوضات مع الحكومة اللبنانية؛ الموافقة على انتشار الجيش اللبناني في الجنوب اللبناني ومواصلة تنفيذ خطة نزع السلاح التي بدأت في أيلول/ سبتمبر، والتي كان من المقرر أن تبدأ مرحلتها الثانية عشية اندلاع
#يتبع