التحليل العبري הפרשנות בעברית
21.3K subscribers
79 photos
1.96K links
المقالات والتحليلات الإسرائيلية
Download Telegram
امام النتيجة السادسة والاوسع فهي تتعلق بالتغير الديمغرافي. فلم يعد الاستيطان في الضفة الغربية حكر على الجمهور المتدين القومي، لان نسبة الحريديين في المنطقة اعلى بثلاثة اضعاف من المعدل الوطني، حيث تبلغ 38 في المئة من اجمالي الإسرائيليين في الضفة الغربية. وفي نفس الوقت تتراجع نسبة العلمانيين،  والنتيجة هي انخفاض معدل المشاركة العامة للسكان الإسرائيليين في الضفة الغربية.
هذا ينعكس في الاتجاهات الممتدة لسنوات في الضفة الغربية: انخفاض معدل التجنيد، القتال، الرتب العسكرية بين الرجال. اما بين النساء فلا يوجد انخفاض في التجنيد، بل هناك زيادة في القتال. بكلمات أخرى، الصورة هنا أيضا معقدة لكن الاتجاه واضح: تراجع ملحوظ في مؤشرات الخدمة.
الاستنتاج السابق، وربما الأهم، الصورة العامة للمستوطنة كمساحة للالتزام الأمني لا تصمد امام اختبار البيانات. فهناك جماعات تقود وجماعات تشارك جزئيا وجماعات تكاد لا تشارك على الاطلاق. انها فسيفساء اجتماعية وليست كتلة متجانسة. وتتجاوز أهمية هذه الفجوة المجال العسكري. تعتبر الخدمة العسكرية احد آليات التماسك الرئيسية في المجتمع الإسرائيلي. وعندما تشارك فيها مجموعات كبيرة بدرجات مختلفة، ينشأ توزيع غير متكافيء للعب، وتظهر فجوة بمفهوم الشراكة المدنية، ومن هنا جاء الخلاف الحاد في داخل الائتلاف الحكومي حول قانون التجنيد الاجباري.
في نهاية المطاف البيانات لا تقدم صورة عن “من يساهم اكثر”، بل تشير الى تغيير جذري في التركيبة الاجتماعية للمستوطنة في الضفة الغربية وتداعياتها. لم تعد المستوطنة مثلما كانت، ومحاولة الاستمرار في وصفها بصور قديمة تخفي الحقيقة. وربما ان من يصممون على تجاهل هذه الاختلافات يفضلون رواية بسيطة على واقع معقد. تكمن المشكلة في ان الواقع، مثل البيانات، لا يتوافق مع الرواية المريحة.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
2
حين ننهي في ايران هل ننهي في لبنان ايضا


المصدر: إسرائيل اليوم
بقلم :ايال زيسر


👈الشارة الضوئية لترامب تلمع منذ الان. لم يتبقَ سوى الانتظار لنرى اذا كان سيظهر الضوء الأخضر وفي اعقابه تسارع الولايات المتحدة في حربها ضد ايران، تفتح بالقوة مضيق هرمز للملاحة وتحتل جزيرة “خرج” التي تصدر ايران نفطها من خلالها؛ أو ربما يظهر الضوء الأحمر الذي يجلب نهاية الحرب باتفاق يضمن استمرار حكم نظام آيات الله في طهران.
الواضح هو انه مع نهاية الحرب سيسارع ترامب والايرانيون للإعلان عن النصر. النظام في طهران سيتباهى في أنه نجا من محاولة الولايات المتحدة وإسرائيل لاسقاطه ويتعهد بمواصلة طريقه لتحقيق أهدافه وعلى رأسها إبادة إسرائيل.
اما الرئيس ترامب فسيبرز الإنجازات العسكرية وعلى رأسها الضربة القاسية لقدرات ايران العسكرية وتعزيز مكانته كزعيم متصدر في العالم لا يرغب احد في التورط معه. كل ما يتبقى لنا هو ان نتأكد من أن الاتفاق مع ايران اذا ما تحقق سيضمن أيضا المصالح الإسرائيلية التي من أجلها خرجنا الى الحرب.
لكن لمن نسي، نذكر بان إسرائيل توجد في حرب أيضا في الحدود الشمالية، ضد حزب الله. هذه الحرب، حتى لو كانت متنوعة، بدأت مع بدء المعركة في ايران وترتبط بها ارتباطا وثيقا.
ليس مفاجئا ان ضمت ايران ضمن مطالبها التي رفعتها الى ترامب لانهاء القتال، مطلب وقف القتال في لبنان أيضا، ولا يستبعد على الاطلاق ان يستجيب ترامب لهذا الطلب.
مشكوك ان أحدا ما عندنا يعطي الرأي في مثل هذه الامكانية، التي من شأنها أن تمنع حزب الله إنجازا دراماتيكيا سيسارع الى استغلاله كي يعزز مكانته في لبنان ويرمم قدراته حيالنا.
الحرب في لبنان تتواصل منذ ثلاثة أسابيع وليس لسكان الشمال نهار او ليل. حياتهم في ظل صافرات لا تتوقف ورشقات صواريخ ومُسيرات أصبحت لا تطاق. الحكومة قررت الا تخليهم من بيوتهم لكنها لم تتكبد أيضا عناء تزويدهم بوسائل تحصين، واخطر -لا تعمل بتصميم كي تزيل عنهم تهديد حزب الله.
المعركة التي تجري اليوم في الشمال هي دليل على خطأنا الاستراتيجي حين وافقنا على وقف النار في تشرين الثاني 2024، وبذلك منحنا حزب الله حبل نجاة تمكن التنظيم من استغلاله منذئذ. كما أن هذا الخطأ هو دليل على فشل عمل جيشنا المتردد والمحدود ضد التنظيم على مدىى الـ 15 شهرا الأخيرة والذي “لم يخدش طرف” حزب الله، الذي يواصل اطلاق عشرات الصواريخ نحو بلدات الشمال حتى حيفا والكريوت.
ليس المهم هي أخطاء الماضي، بل قراراتنا العملية اليوم. لكن الشكل الذي تدير فيه إسرائيل المعركة في لبنان عجيبة ومقلقة، وكأننا لم نستخلص الدروس من جولات مواجهة سابق وكأننا لم نستعد مرة أخرى لجولة المواجهة الحالية. الجيش الإسرائيلي لم يسراع الوتيرة حتى الان الحرب ضد حزب ا لله ولا يزال يتصرف بتردد ويواصل طريقه ببطء الى الليطاني. وكأننا لم نقرر بعد الى اين وجهتنا وكأنه يوجد لنا كل الوقت الذي في العالم قبل ان يأمرنا ترامب بالتوقف.
إسرائيل ملزمة بان تسارع في صراعها ضد حزب الله. علينا ان نهجر الوهم الذي اصبح مفهوما مغلوطا وبموجبه حكومة لبنان وجيشه هم من سيقومون نيابة عنا بالعمل وسينزعون سلاح حزب الله (في حينه آمنا أيضا بان السلطة الفلسطينية ستعمل ضد حماس وستنزع سلاحها).
بدلا من ذلك علينا أن نضرب بقوة التنظيم وغلافه السياسي والاقتصادي، الامر الذي لا نفعله بعد، كما نضرب الغلاف اللبناني حول التنظميم والذي يسمح له بالعمل ضدنا بلا عوائق.
لماذا كان ينبغي الانتظار ثلاثة أسابيع الى ان ضربنا (بشكل طفيف) قسما من الجسور التي يمرر عبرها حزب الله التموين لرجاله في جنوب لبنان؟ لماذا احتجنا ثلاثة أسابيع لان نكتشف بان لحزب الله جسم مسؤول عن توريد الوقود لرجاله والبدء بمهاجمة منشآته؟ ومثل هذا يوجد لحزب الله عشرات الاجسام الأخرى التي لم نضربها بعد. وقائمة العجب طويلة.
يجدر بنا ان نستيقظ قبل ان تنتهي جولة المواجهة هذه كسابقتها دون أن نضمن الهدوء والامن اللذين يستحقهما سكان الشمال

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
4
3 ملاحظات على 3 جبهات


المصدر: قناة N12
بقلم : إيهود ياعري


👈1- مع وصول قوة المشاة البحرية الأميركية (اللواء الاستكشافي 31) إلى منطقة الخليج، تزداد الأصوات لدينا أكثر مما هي عليه في الولايات المتحدة، التي تتمنى رؤيتهم ينزلون إلى جزيرة خرج، وهي المحطة التي تُصدّر 90% من النفط الإيراني
هؤلاء ينسون أمراً بسيطاً: من أجل تعطيل تصدير النفط – وهو مصدر الدخل الرئيسي لإيران – من الأسهل فرض حصار بحري يمنع ناقلات النفط من الإبحار، ولزيادة الاحتياط، يمكن للأسطول الخامس أن ينثر بعض الألغام حولها بسهولة. • الجدير بالذكر أن الافتراض هو أن إيران ستمتنع من مهاجمة قوات أميركية على الجزيرة كي لا تدمر منشآت النفط، التي سيستغرق ترميمها أعواماً طويلة، لكن من غير المؤكد أن هذا الاعتبار هو الحاسم، بحسب المزاج الحالي في طهران؛ لذلك، سيكون لديهم خيار إطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ على القوة الموجودة في الجزيرة التي لا تتجاوز مساحتها 4×8 كيلومترات. • هناك بدائل جديرة بالنظر – على الأقل في رأيي، ولست وحدي الذي يرى ذلك – إذا قرر الرئيس ترامب وضع "أحذية على الأرض" : السيطرة على جزيرة أبو موسى، إلى جانب جزيرتَي طنب الكبرى وطنب الصغرى المقابلتين لمضيق هرمز، وهي جزر احتلها الشاه في سنة 1971 وسط تصفيق في إسرائيل، وما زالت موضع نزاع بين إيران والإمارات حتى اليوم. إلى جانب ذلك، ربما تُنفذ غارات تترافق مع قصف مكثّف على الساحل الشمالي للمضيق لإزالة تهديد الملاحة؛ بمعنى آخر: ليس كل ما يُناقَش في الاستوديوهات يجب أن يتحول إلى سياسة. في هذا السياق، إن تعيين جي دي فانس منسقاً للمفاوضات مع إيران، والتي لا تزال تُجرى عبر باكستان، يضمن شيئاً واحداً فقط: فمن وجهة نظره، المصلحة الإسرائيلية ثانوية تماماً؛ لا يجب أن ننسى أن هذا الرجل، الذي استمتعنا جميعاً بكتابه والفيلم المقتبس عنه، عارض الحرب بشدة، وبارك كتاباً تآمرياً معادياً للسامية بعنوان "التاريخ السرّي للثورات الشيوعية"، ورفض إدانة دعاية للنازية الجديدة لنيك فواينتس. وهو يجري مقابلات مع تاكر كارلسون الذي دعا إلى "فحوصات جينية" لليهود في إسرائيل لإثبات أنهم من أصل خزري [يعتقد أنهم من الشعوب التركية]، النظرية التي دحضتها دراسات علمية رصينة. 2- أمّا بالنسبة إلى لبنان، فالجيش الإسرائيلي لا ينشر – لأسباب مفهومة – خرائط تُظهر تحركات القوات عبر الحدود، ومع ذلك، يرى محللون لبنانيون من ضباط سابقين أنهم قادرون على قراءة خريطة المعركة بشكل صحيح: قوات الجيش الإسرائيلي تحاول إنشاء "جيوب" لبقايا وحدات حزب الله في وادي الحجير ووادي السلوقي في القطاع الأوسط، وعزل الوحدة الموجودة في بلدة بنت جبيل. وبحسب تقديراتهم، فإن القوة المحدودة التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي على الأرض ربما تكون كافية لهذه المهمة. • لكن المشكلة الكبرى، كما كتبنا هنا سابقاً، هي الدعم الذي يقدمه رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، زعيم حركة أمل، لسلوك حزب الله. واليوم، يشمل ذلك تشجيع السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني – الذي أعلنت الحكومة اللبنانية أنه "شخص غير مرغوب فيه" – على البقاء في البلد. هذا كله يستوجب رداً مناسباً. وعلى بري أن يعلم أنه يضع نفسه على قائمة المطلوبين، وأن مدناً شيعية، مثل مدينة صور، التي لم يُطلب منها الإخلاء حتى الآن، يمكن أن تُضاف إلى قائمة النزوح. فمن دون الفصل بين حركة أمل وقطاعات واسعة من المجتمع الشيعي وبين حزب الله، سيكون من الصعب تحقيق النتيجة المطلوبة. 3- الملاحظة الثالثة تتعلق بالساحة اليمنية؛ من دون الخوض في التفاصيل، من المهم فهم سبب امتناع الحوثيين لمدة شهر تقريباً من الانضمام إلى القتال، ولماذا أرسلوا إشارة في نهاية الأسبوع تفيد بأنها قد لا تكون الكلمة الأخيرة. للأسف، لا يوجد في إسرائيل إدراك كافٍ لحجم الأضرار التي ألحقها سلاح الجو بالحوثيين في الجولة السابقة. الحقيقة أن الهجمات الناجحة على الموانئ، وعلى رأسها ميناء الحُديدة، وعلى كبار المسؤولين في صنعاء، وعلى البنية التحتية، تسببت بخسائر اقتصادية كبيرة للنظام الحوثي؛ وكانت النتيجة التحالفات التي أبرمها الحوثيون مع كثير من القبائل – وبالمناسبة، هي غير شيعية، في معظمها – على أساس تقديم الامتيازات وتقاسُم الأرباح، والتي أصبحت مهددة بالتفكك؛ لذلك، على عبد الملك الحوثي التفكير جيداً فيما إذا كان مستعداً لدفع ثمن زعزعة الاستقرار الداخلي في مقابل الاستمرار في الحرب مع إسرائيل. ويقول الخبير البارز في شؤون اليمن، مايك هورتون، إن حُكم الحوثيين يقوم على ركيزتين: الأموال لشراء الولاء، والقوة العسكرية لقمع المعارضة، وإذا ضعفت إحدى هاتين الركيزتين، فإن ذلك سيؤدي إلى تغيير عميق في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
 
انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
2👍2👎2
ميزانية الدولة للعام 2026 سيئة جدا تقرب إسرائيل نحو ازمة اقتصادية


المصدر:هآرتس
بقلم : ذي ماركر


👈اعربت نخبة من الخبراء في هذا الأسبوع عن القلق الكبير إزاء ما وصفته بـ “متجر الحلوى” للسياسيين، برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. هذا المتجر هو ميزانية الدولة للعام 2026، الذي يحصل فيه السياسيون على كل ما يشتهون: ميزانية امن ضخمة، تخفيضات ضريبية تقدر بخمسة مليارات شيكل، ميزانية ائتلافية تقدر بنحو 6 مليارات شيكل كل ذلك بدون اجراء الإصلاحات الهيكلية الضرورية، وبدون أي خطوات لكبح العجز. بكلمات أخرى، بدون أي ثمن
مثل الأطفال الصغار الذين يرغبون في اكل كل الحلوى في المتجر مرة واحدة، وينسون الم المعدة في اعقاب ذلك. هكذا تتم إدارة الميزانية في 2026: الجمع بين الاغراء والتملق. أين ثمن هذه الميزانية؟ هو موجود، مخفي عن عيون الجمهور، هو العجز الذي بلغ 5.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، والحبل على الجرار.
يطالب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بتخفيض الضرائب عن المستوطنين بمبلغ 450 مليون شيكل، إضافة الى اعفاء ضريبي على الواردات الشخصية؛ بينما يطالب نتنياهو والبروفيسور آفي سمحون، رئيس المجلس الاقتصادي الوطني والمستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة، بدعم قروض السكن بمبلغ 2 مليار شيكل. ويفحص نتنياهو وسموتريتش دعم أسعار الوقود بمبلغ إضافي يقدر بمبلغ 500 مليون شيكل في الشهر.
ان اسراف السياسيين في سنة الانتخابات واطالة مدة الحرب ووتيرة النفقات العسكرية، كل ذلك عوامل تنذر بتفاقم العجز. هذا عجز غير مسؤول يكلف إسرائيل 20 مليار شيكل في السنة، تبذر على فوائد القروض، وتقرب البلاد من خطر ازمة مالية.
في ظل الوضع الجيوسياسي المحفوف بالاخطار في إسرائيل، اصبح خطر الازمة المالية اكبر من أي وقت مضى. من هنا تظهر الأهمية الكبيرة للحفاظ على احتياطات مالية كافية. مثلما في وحدات مخازن الطوارئ التابعة للجيش الإسرائيلي، التي يجب أن تكون مليئة في زمن الحرب، فان نسبة الدين الى الناتج المحلي الإجمالي تعتبر وحدة تخزين الطواريء الاقتصادية لإسرائيل، وقد خدمتنا بإخلاص في السنوات الثلاثة الأخيرة.

👈الحكومة تفعل عكس المطلوب تماما
دخلت إسرائيل الحرب في 7 أكتوبر 2023 بعجز منخفض جدا، وبنسبة دين منخفضة تاريخيا الى الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 60 في المئة. وقد مكنها هذا من الصمود لسنتين ونصف من الحرب بدون الوقوع في ازمة اقتصادية. وقد كتب بنك إسرائيل بلغة متحفظة: “لقد دخلت إسرائيل الحرب بنسبة دين تبلغ 60 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي – وهو ما يمثل هامش مالي سمح للاقتصاد بالتعامل مع سنتي حرب بدون فقد ثقة الأسواق. ان الارتفاع الحاد في نسبة الدين اثناء الحرب يظهر أهمية الحفاظ على هامش مالي للطواريء”.
لكن سنتين ونصف من الحرب، بميزانية متواضعة جدا، ازالت “الهامش المالي للطواريء”، ويبلغ الدين العام في الوقت الحالي 68.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وحسب بنك إسرائيل، الذي يبدو انه قلق جدا من ان ننهي هذه السنة بعجز يتجاوز 5.1 في المئة، قد تصل نسبة الدين العام من الناتج المحلي الى 70 في المئة في هذه السنة.
وقد حذروا في بنك إسرائيل وقالوا: “أظهرت احداث السنوات الأخيرة بان الاخطار الأمنية قد تتحقق وتؤدي الى ارتفاع نسبة الدين العام بسرعة”. ان البيئة الجيوسياسية التي اوجدتها عملية “زئير الأسد” تقلل من الاخطار التي تهدد النشاط الاقتصادي، على الأقل على المدى القريب، وتحتاج إدارة دقيقة لاطار الميزانية.
لذلك، “من المهم الحد من زيادة العجز بقدر الإمكان، كي يصبح ممكنا العودة الى مسار يؤدي الى نسبة دين اقل من السنة الحالية، الامر الذي سيخفف من عبء دفعات الفائدة ويتيح مرونة مالية في التعامل مع الصدمات المستقبلية”.
وقد ارفق بنك إسرائيل التحذير بسلسلة توصيات. ما الذي يجب فعله لضمان ان تكون ميزانية الدولة للعام 2026 ميزانية مسؤولة، تتيح لإسرائيل النمو والاستعداد للصدمات المستقبلية المحتملة؟. من بين التوصيات خفض مخصصات الائتلاف، الامتناع عن توسيع نطاق الاعفاء من ضريبة القيمة المضافة على الواردات الشخصية، خفض الضرائب (مع مراعاة هامش ضريبة الدخل). في المقابل، يوصي البنك بالنظر في زيادة الضرائب.
“من اجل عكس اتجاه منحى ارتفاع الدين في المستقبل، بدون الاضرار بالنفقات التي تدعم النمو طويل الاجل، من المرجح ان تكون حاجة الى اتخاذ خطوات لزيادة المداخيل”، هذا حسب البنك المركزي، الذي كتب “ان الموافقة على زيادة هدف العجز مع إبقاء شرائح الضرائب مفتوحة امام الربح، الامر الذي يؤثر بشكل دائم على نسبة الدين الى الناتج المحلي الإجمالي، تتعارض مع هذه الحاجة”. بكلمات أخرى، يقول بنك إسرائيل بوضح ان الحكومة تفعل عكس المطلوب تماما.
#يتبع
5
بالطبع، يوصي بنك إسرائيل بعبارة صريحة بكبح النفقات الأمنية. “يجب اعتماد مسار واضح وموثوق للنفقات الأمنية، مسار يلبي من جهة الاحتياجات الأمنية، ومن أخرى يتيح المجال لاستثمارات إضافية في البنى التحتية المدنية. مطلوب قرار حكومي واضح بشان ميزانية الدفاع الثابتة على المدى المتوسط، بناء على تقييم الاخطار الجيوسياسية، مع مراعاة التداعيات الاقتصادية – الاجتماعية لتقليص الميزانية المدنية أو رفع الضرائب”.
ويشير تعليق بنك إسرائيل هذا الى حقيقة ان رئيس الحكومة لا يكتفي بعدم كبح النفقات الأمنية، بل من غير الواضح حتى ما هي هذه النفقات وكيف يتم تحديدها. بدلا من تبني توصيات لجنة مراجعة ميزانية الدفاع (لجنة ناغل) للعقد القادم، حدد نتنياهو نفسه ميزانية الدفاع اعلى بثلاثة اضعاف. ولم يتم اعتماد هذا التوجيه رسميا في قرارات الحكومة. ببساطة، اعلن رئيس الحكومة رقم – 350 مليار شيكل في العقد – وكل النظام تم توجيهه حسب هذا الرقم.

👈كل الوزراء يحصلون على ما يريدون
ما الذي حدث لكل التوصيات المهمة لبنك إسرائيل؟ لا شيء. نتنياهو فتح متجر الحلوى بهجمته الشرسة على ميزانية الدفاع وتصميمه على الحفاظ على أموال الائتلاف، وهكذا حدد مسار كل وزراء الحكومة، وعلى راسهم وزير المالية سموتريتش. الحكومة في زمن حرب شاملة مع ايران غارقة في أجواء اليأس، حيث يحصل كل الوزراء على ما يريدون – كل شيء – على حساب زيادة لا يمكن السيطرة عليها في العجز. في حين أن الحكومة أظهرت في 2024 و2025 مسؤولية ورفعت الضرائب في محاولة لتقليل العجز، الا انه في 2026، سنة الانتخابات، لم يتم بذل أي محاولة مشابهة، بل العكس تماما.
النتيجة هي ميزانية كارثية، تقرب إسرائيل بخطوات ضخمة من خطر الازمة المالية. صحيح انه اثناء الحرب تعتبر الميزانية السيئة افضل من عدم وجود ميزانية. الفجوة بين اطار ميزانية 2026 والميزانية الحالية هي 93 مليار شيكل، وهي فجوة لا تسمح بإدارة شؤون دولة لا سيما في زمن الحرب. ولكن هذه الميزانية سيئة جدا.
الامر المؤسف هو ان لا احد يهتم. نتنياهو، الذي كان يتفاخر ذات يوم بلقب “خبير الاقتصاد” الى جانب “السيد أمن”، ادرك ان لا أحد يصوت في صناديق الاقتراع بناء على نسبة العجز في الميزانية. لذلك هو تنازل كليا عن رعاية الاقتصاد الإسرائيلي. لا يهمه وصول الدين الى 70 او 80 في المئة طالما انه يحافظ على الائتلاف بمساعدة أموال الائتلاف، ويسوق صورة “خبير الامن” واستمرار الحرب بلا قيود من خلال ميزانيات دفاع لا تنتهي.
لم يعد يهتم لحقيقة ان كل ذلك قد يؤدي الى انهيار الاقتصاد الإسرائيلي. فهو يراهن على عدم اندلاع ازمة اقتصادية قبل الانتخابات، وبعدها، حسب رأيه، ليحل الطوفان. الناخب الإسرائيلي الذي يتجاهل نسبة العجز ونسبة الدين عند التصويت هو الذي سيدفع ثمن ذلك.
 
انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
2
اذا لم تتم المحاسبة القانونية فسيتضرر الردع


المصدر: إسرائيل اليوم
بقلم : يوتم ديشه


👈الارتفاع في العنف من جانب أقلية يهودية متطرفة في الضفة الغربية يضع جهاز الامن والمستوى السياسي أمام حسم صعب. فلم تعد هذه مسألة سيطرة على المنطقة بل مسألة أوسع بكثير تتعلق بصورة إسرائيل، استقرارها الداخلي وعلاقاتها مع العالم، وبخاصة مع محافل في الإدارة الامريكية
على المحك توجد احدى الأدوات الأكثر شذوذا في صندوق أدوات الدولة: الاعتقال الإداري. أداة تسمح بنزع حرية شخص ما دون لائحة اتهام، دون محاكمة علنية، بل واحيانا دون قدرة حقيقية للدفاع عن النفس. هذه وسيلة معدة لاوضاع متطرفة فقط، والمطالبة الان باعادتها الى الاستخدام تعود من جديد.
في نهاية العام 2024 قرر وزير الجيش يسرائيل كاتس التوقف عن استخدام الاعتقالات الإدارية تجاه اليهود. وقد اتخذ القرار على خلفية نقد جماهيري وقضائي وانطلاقا من الفهم بانها أداة شاذة يجب تقليص استخدامها قدر الإمكان.  لكن بعد اقل من سنة ونصف من ذلك يقوض الواقع على الأرض هذه الفرضية.
تصف محافل في جهاز الامن ظاهرة تتسع بسرعة. جماعات صغيرة لكن مصممة، لا تصل أحيانا على الاطلاق من داخل يهودا والسامرة بل من مناطق أخرى في البلاد تعمل في ظل استخفاف معلن بمنظومة انفاذ القانون. بعضهم يأتون وهم ملثمون، مع مشاركين خبراء في مواجهة التحقيقات، مما يساعدهم في الامتناع عن الإدانة. خطوات ابعاد قصيرة لا تخلق ردعا حقيقيا.
بالتوازي، يسجل ارتفاع في محاولات إقامة بؤر استيطانية، واحيانا حتى في المناطق أ و ب. هذه الخطوات تخلق احتكاكا مع السكان الفلسطينيين، دون فاصل امني. في الجيش الإسرائيلي يعرفون هذا كوضع خطير.
ويقول مصدر عسكري ان “الجيش يدخل في احتكاك كي يحمي المدنيين. هنا يدخل المدنيون أنفسهم الى الاحتكاك.
 👈يختفون عن الميدان
لكن فضلا عن الجدال القيمي والقضائي، في الميدان تصف محافل أمنية معينة إحساسا بفقدان السيطرة. تتحدث هذه المصادر ورجال الميدان عن واقع تقع فيه الاحداث بوتيرة سريعة بل واحيانا دون قدرة رد ناجعة في الزمن الحقيقي. ليس بالضرورة بسبب انعدام الرغبة في العمل بل بسبب فجوات بنيوية عميقة.
احدى المشاكل المركزية هي لوجستية. قوات الجيش الإسرائيلي ليست الجسم المؤتمن على اعتقال مدنيين إسرائيليين. هذه مهمة الشرطة. غير أن معظم الاحداث تقع في مناطق ب وبل واحيانا في مناطق أ وهي المناطق التي لا تعمل فيها الشرطة بشكل جارٍ بل يمكنها أن تدخل الى المنطقة بمرافقة الجيش الإسرائيلي فقط. والمعنى هو أن كل عمل شرطي يستوجب وصول مسبق لقوات الجيش الإسرائيلي، حراسة الساحة والمرافقة الداخلية.
حتى بعد وصول القوات يكون سلم الأولويات واضحا: قبل كل شيء تهدئة الحدث، الفصل بين الأطراف ومنع التدهور. لكن في هذا الزمن، غير مرة، باقي المشاركين يختفون عن الميدان. الحدث الموضعي يتوقف دون أن يكون تم انفاذ القانون في الميدان.
 
👈“الردع يتضرر”
رغم الإحساس في الميدان، تشير المعطيات بالذات الى ارتفاع في اعمال انفاذ القانون. منذ بداية 2026 سجلت قفزة ذات مغزى في عدد الاعتقالات والإجراءات القضائية مقابل الفترة الموازية في العام الماضي.
في الفترة الموازية في العام 2025 اعتقل 20 شخصا ورفعت 14 لائحة اتهام. في العام 2026 صحيح حتى الأسبوع الماضي اعتقل 44 شخصا ورفعت 22 لائحة اتهام، الى جانب ملفات أخرى ستصل الى لوائح اتهام. في الأسبوع الماضي فقط اعتقل اكثر من 15شخصا مصادر في الميدان تعزو هذا الارتفاع الى إقامة قيادة مشتركة للشرطة، الشباك والجيش الى نشاط مكثف للقيادة الخاصة في لواء شاي بقيادة اللواء شرطة موشيه بنتشي.
وعلى حد قول هذه المصادر، تعمل القوات على مدار الساعة دون تقسيم كلاسيكي لورديات، وجاهزة للقفز الفوري لكل حدث.
لكن رغم الارتفاع في الاعتقالات، بعض من المحافل تشير الى حلقة أخرى في سلسلة الانفاذ: المحاكم.
على حد قولها، في حالات معينة تتخذ قرارات مخففة مع المشبوهين. هكذا مثلا هذا الأسبوع فقط اطلق سرا مشبوهين امسك بهم وهم يحملون حاويات وقود في قرية مخماس بعد ان قررت المحكمة انهم لا يشكلون خطرا كافيا.
“كل المحافل تعمل كي تحبط الظاهرة”، يقول مصدر مطلع على التفاصيل، “لكن في نهاية السلسلة يجب أن تكون محاسبة قانونية، والا فان الردع سيتضرر”.
وفي اطار كل هذا، فانه حتى الأدوات البديلة التي جربت حتى الان لا توفر جواب. احدى أبرزها هي القيد الالكتروني، لكن بلا نجاح كبير. وحسب مصدر في جهاز الامن، لم تنجح الأداة في خلق ردع كاف ولم تؤثر بشكل جوهري على الوضع في الميدان.
وفي هذا الواقع تنطلق اكثر فأكثر الدعوة لاعادة استخدام الاعتقالات الإدارية، لفترة زمنية محدودة على الأقل. لكن حتى هنا لا يوجد توافق. فقد انتقل الجدال الى الساحة السياسية ايضا وهو يكشف عن خلاف عميق حول الطريقة المناسبة للعمل.

#يتبع
2
بالتوازي ثار سؤال آخر: هل الحل هو بالذات زيادة التواجد العسكري في الميدان. فزيادة الاحتكاك، وهو مفهوم معروف أساسا من التصدي للسكان الفلسطينيين، يمكنه في هذه الحالة أن يخلق الردع، التواجد وقدرة رد اسرع، لكن في الجيش يحذرون من أتن هذا حل اشكالي. فزيادة القوات في الميدان ستمس بقدرة الجيش على العمل ضد المسلحين، بخاصة في فترة حرب طويلة المقدرات فيها محدودة.
👈علاج جذري
لم يعد السؤال فقط ما هو الحل. سواء كان هذا إعادة الاعتقالات الإدارية، زيادة قوات الشرطة أو جلب قوات أخرى من الجيش الإسرائيلي الى الضفة الغربية لاجل منع الاحداث، فان النتيجة على الأرض في هذه اللحظة هي واحدة. إحساس بالفوضى وفقدان السيطرة.
البحث الان يتركز في الحل السريع الذي يمكن أن يقدم جوابا فوريا، ولهذا تعود مرة أخرى مسألة الاعتقالات الإدارية. لكن يحتمل الا يكون الحل يوجد هنا والان. العلاج يجب أن يكون اعمق. ليس فقط بوسيلة انفاذ القانون بل بالفتيان أنفسهم. في التعليم، في القيم وفي محاولة وقف التدهور الى دائرة العنف.
هنا يدخل دور مدير المشروع بالعناية بفتيان التلال، العقيد احتياط افيحاي بن عامي. ومؤخرا فقط تلقى الميزانيات التي خصصت لنشاطه وهو الان مطالب بان يثبت بان الاستثمار في الشبيبة، في التوجيه وفي الوقاية، هو السبيل الصحيح للتصدي للظاهرة على مدى الزمن

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
بعد مرور عقد على قضيّة أزاريا: لقد انتصر. قتْل الفلسطينيين تحول إلى شيء مقبول



المصدر:هآرتس
بقلم : سيباستيان بن دانييل

خلال نهاية الأسبوع، أفادت "سي إن إن" بأن جندياً في جيش الدفاع الإسرائيلي خنق صحافياً، ووعد بالانتقام من فلسطينيين أبرياء على مقتل مستوطن.
وقد أعلن الجيش الإسرائيلي فعلاً أن سلوك الجنود وأفعالهم "لا تعكس ما هو متوقَع من جنود يخدمون في الضفة الغربية وبالتأكيد سيشددون هناك، مرة أُخرى، على الإجراءات. لكن رئيس هيئة الأركان غير قادر حتى على أن يأمر الجنود بعدم ارتداء شارة أصولية لـ "المسيح"، والتي عُرضت علناً خلال الهجوم، لذا، فليس من المستغرَب أن يظهر الجنود في الفيديو الذي نشرته "سي إن إن" وعلى وجوههم ابتسامة حصانة. وقد تكرّم إيال زمير، الذي يرفع كل الرايات بشأن نقص الجنود، وأمر بإقالة كتيبة الاحتياط المتورطة في الحادثة برمّتها. حسناً، هكذا يكون الأمر عندما يكون الضحايا من "سي إن إن"، وليس مجرد مزارع فلسطيني عادي. • منذ تعيين دافيد زيني رئيساً لجهاز "الشاباك"، حدثت قفزة في إرهاب المستوطنين إلى درجة أن هذه الاعتداءات نجحت حتى في اختراق التيار الإعلامي المركزي في إسرائيل. لكن الحقائق هي أن نسبة كبيرة من الفلسطينيين الأبرياء الذين قُتلوا هذه السنة قُتلوا على يد جنود الجيش الإسرائيلي، ولم يكن أي اعتداء من جانب المستوطنين ليحدث من دون دعم مسلح من جانب الجيش. • يمكن ربط ذلك بـهجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، لكن تحوُّل الجيش الإسرائيلي إلى ميليشيات تتمتع بالحصانة بدأ قبل ذلك بكثير، خلال صيرورة جدّت فيها أفعال كهذه على شرعية، أولاً اجتماعية، ثم قانونية أيضاً. وأحد أبرز الأحداث في هذه العملية وقع في آذار/مارس 2016، عندما أطلق الرقيب إليئور أزاريا رصاصة ما زالت نتائجها تتردد حتى اليوم. حينذاك سارع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الإدانة وقال إن "ما حدث في الخليل لا يمثل قيم الجيش الإسرائيلي". وردّاً على ذلك، أطلق جنود الجيش حملة دعمها اليمين أيضاً، ونشروا مقاطع فيديو يهددون فيها بالتوقف عن الخدمة إذا أُدِينَ أزاريا بجريمة كبيرة. • وكان ذلك أحد الحالات القليلة التي فشل فيها بنيامين نتنياهو تماماً في فهم نفسية ناخبيه والروح السائدة في الوحدات الميدانية في الجيش، وقد تراجع في مكالمة محرجة مع والد مطلق النار، وكانت في الواقع مكالمة مع الجمهور الإسرائيلي بأكمله. وبدلاً من أن تردع محاكمة أزاريا آخرين عن ارتكاب جرائم مماثلة، كانت الجهة التي ارتدعت هي جهاز القضاء. • صحيح أن أزاريا سُجن عدة أشهر، لكن قيمه انتصرت؛ فمنذ تلك الحادثة، لم تتم إدانة أي جندي إسرائيلي بأفعال مماثلة، على الرغم من أنها أصبحت أكثر شيوعاً بكثير؛ فقُتل أكثر من ألف فلسطيني بالرصاص في الضفة الغربية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وكثير منهم كانوا فتياناً غير مسلحين، وعشرات ملفات تحقيقات الشرطة العسكرية راكدة في النيابة العسكرية، يعلوها الغبار، وتثير خوفاً كبيراً لدى المدعي العسكري الجديد، الذي لم يجرؤ حتى على مقاضاة الضابط الذي قُتل تحت إمرته غور كهاتي [الجندي الذي قُتل في جنوب لبنان في موقع شمع مع خبير آثار إسرائيلي في اشتباك مع مقاتلي حزب الله] خوفاً من لوبي المستوطنين. حتى أفراد "القوة 100" لن يُحاكَموا، وبدلاً منهم، ستُحاكَم في القضية المدعية العسكرية السابقة، وبذلك ستدفع ثمن جريمة أُخرى ارتكبتها. يوجد اليوم جندي إسرائيلي واحد فقط يُحاكَم، وذلك فقط لأن الشخص الذي قتله كان مواطناً يهودياً. • على مدى أكثر من عقد بقليل، قُدم إلى المحاكمة جنديان فقط بتهمة قتل فلسطينيين، وحتى هذا يجري بتهمة "إطلاق نار متهور"، بعد أن قتلا الفتى سمير عوض بإطلاق النار على مؤخرة عنقه، وأُلغيت المحاكمة بعد فترة قصيرة من قضية أزاريا، لأن محامي الجنود، الذين ينتمون إلى سلاح المدرعات، طرحوا حجة تطبيق انتقائي للقانون استندت إلى 110 حالات مشابهة لم يُحاكَم فيها جنود. • والأمثلة كثيرة: سنة 2015، أطلق يسرائيل شومر، الذي كان حينها عقيداً وقائد لواء بنيامين، النار حتى الموت على محمد علي كوسبة (17 عاماً)، وبعد عرض فيديو يظهر فيه وهو يطلق النار مراراً على ظهر الفتى الهارب ورأسه، غيّر شومر، الذي يشغل اليوم منصب رئيس قسم العمليات في هيئة العمليات في الجيش، روايته، لكن الملف أُغلق من جهة النيابة التي ادعت أنه أخطأ في ارتفاع إطلاق النار لأنه كان يجري في أثناء ذلك. كما أُغلق الملف في حالة أُخرى سنة 2023، عندما أطلق جندي من لواء كفير النار على رأس محمد تميمي (عامان ونصف العام) بينما كان يجلس مع والده في سيارة متوقفة عند مدخل قرية النبي صالح، وأُغلق الملف لأن الجندي سمع إطلاق نار من اتجاه آخر، ولم يُتخَذ أي إجراء ضده.

#يتبع
2
• وفي سنة 2024، أغلقت النيابة العسكرية أيضاً ملف مقتل محمد الأعلامي (12 عاماً)، الذي قُتل قبل ثلاثة أعوام عندما كان يسافر مع والده قرب قرية بيت أمر، وانهال ثلاثة جنود من كفير بوابل من الرصاص على السيارة. 14 رصاصة قتلت الفتى، لكن النيابة ادعت أنه لا يمكن معرفة أي من الجنود الثلاثة مسؤول عن موته، لأن الجيش لم يُخلِ الجثة، ولم يجمع الرصاص أو الخراطيش (الشرطة العسكرية، بحكم التعريف، لا تجمع أدلة جنائية في الضفة). • في جميع هذه الحالات، رأت النيابة أن مجرد التحقيق هو عقوبة كافية لجنود "أخلاقيين"، لكنهم على الأقل خضعوا للتحقيق. لم يُنشأ نظام القضاء العسكري أصلاً لتحقيق العدالة للضحايا، لكن وجود التحقيقات كان محاولة لوضع معايير. ومنذ ذلك الحين، فُقد حتى السعي لرسم صورة أو مظهر للعدالة. في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أطلق جنود من المظليين النار على ظهر فتى (14 عاماً) كان يهرب منهم، ثم شاهدوه ينزف. كما قُتل أربعة فلسطينيين هذه السنة داخل منازلهم على يد جنود "الدفاع الإقليمي"، وفي هذه الحالات، لا تحقق النيابة العسكرية بحجة أن الجنود لم يكونوا خلال تأدية مهامهم، والشرطة لا تحقق لأنهم جنود. وفي الأسبوع الماضي، علمنا أيضاً أن من أعدموا عائلة كاملة في قرية طمون لن يتم التحقيق معهم حتى، فسلطات التحقيق تصدق رواية الجنود حتى من دون أن تُقدَّم. • ولم تعد تُسمع التفسيرات السابقة، التي كانت تقول إن هدف التحقيقات هو منع تحقيقات دولية، فمجرد وجود تحقيق يُنظر إليه اليوم كمساس بالفكرة التي تقول إن جنود الجيش الإسرائيلي لا توجد لديهم أصلاً النية لارتكاب أعمال جنائية، وإن ترسيخ هذه الفكرة يسمح للمجتمع الإسرائيلي بالاستمرار في العيش في حالة إنكار؛ إذا لم تكن هناك محاكمات، فلا توجد جرائم، وكلما مرّ الوقت، أصبح الرجوع إلى الوراء أصعب، كما اكتشفت المدعية العسكرية السابقة، التي كانت مهندسة التستر، بنفسها. • هذا الأسبوع، أُحيي في الأرجنتين مرور خمسين عاماً على الانقلاب العسكري في آذار/مارس 1976. وإلى جانب الدروس الممكنة بشأن مسار الانحدار نحو نظام سلطوي، يمكن التعلم أيضاً من "محاكمات المجلس العسكري" التي جرت سنة 1985، والتي وضعت مرآة قاسية جداً أمام المجتمع الأرجنتيني. حينها، ادعى كثيرون أن الوقت غير مناسب لمحاسبة الذات، وأن المحاكمات أمر مثير للانقسام، وأن حقوق الإنسان لغة ساذجة ومترفة، وغير ملائمة في أوقات الحرب. • كان الخوف مفهوماً: ما عُرض لأعوام على أنه "حرب قذرة" بين الجيش والمخربين، انكشف أمام الجمهور الأرجنتيني كإرهاب دولة؛ فليس الأمر عبارة عن حالات شاذة، بل آلية منهجية. هذه المحاكمات، التي نزعت عن الجرائم غطاء الشرعية الذي مُنحت إياه، وشكلت أحد الأسس لإنشاء المحكمة الجنائية الدولية سنة 2002، أصبحت محاكمات، ليس فقط للمتهمين، بل أيضاً لمجتمع اختار ألاّ يعرف، وسمحت للأرجنتين بالعودة لتكون ديمقراطية والبقاء كذلك، على الرغم من كل الصعوبات، حتى يومنا هذا. • هذا الدرس يجب تعلمه هنا؛ إذا استمررنا في السماح لجنود الجيش الإسرائيلي بقتل أبرياء مع حصانة مطلقة في المناطق المُحتلة، فسنواجه "دولة أزاريا" أيضاً داخل حدود إسرائيل.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
1
لن تصمد كريات شمونة أمام إخلاء جديد وكذلك الشمال


المصدر: القناة N1
2
بقلم : مناحيم هوروفيتس

👈على مدار ما يقارب عاماً ونصف العام، كانت كريات شمونة، إلى جانب باقي بلدات الحدود اللبنانية، مدينة أشباح
وخلال تلك الفترة، كنت أتوجه أحياناً إلى الشمال لأرى المنزل الذي تركناه وراءنا، ولم أصدق ما كانت تراه عيناي؛ المدينة فارغة وحزينة وكأنها تجمدت في الزمن، تماماً كاللوحات الإعلانية، وواجهات المحال، والعرائش التي لا تزال قائمة منذ عيد العُرش (سوكوت). وبعكس الإخلاء السريع والحاسم، كانت العودة بطيئة ومتدرجة. لم يعد الجميع، والذين عادوا لم يعودوا فوراً، بل فقط العائلات عندما شعروا بأن الحرب حققت أهدافها فعلاً، وحتى إن لم تقضِ على حزب الله، فقد جلبت هدوءاً لأعوام طويلة. • وحتى قبل بدء الحملة الحالية في إيران، لم تكن مدينتنا قد تعافت بعد من الحرب السابقة. ووفق التقديرات، فإن نحو 30% من السكان لم يعودوا إلى المدينة بعد فترة الإخلاء، والأمر يتعلق أساساً بالشباب وأصحاب الإمكانات الذين اكتشفوا مركز البلد، أو مناطق الشمال البعيدة عن تهديد الحدود، وقرروا التخلي عن حياة يسودها القلق الدائم. • حدث ذلك بعد أن قامت الدولة بإجلائنا جميعاً، ومولت بسخاء إقامتنا بعيداً من الحدود. وبالنظر إلى الماضي، كان ذلك خطأً، سواء من ناحية القيم الصهيونية المتمثلة في ترك منطقة كاملة من جانب عشرات الآلاف من السكان، أو من الناحية الاستراتيجية التي منحت العدو إنجازاً معنوياً غير مسبوق. ومع ذلك، في تلك الأيام الرهيبة من تشرين الأول/أكتوبر 2023، عندما كان الخوف من اجتياح من جانب حزب الله -وهو تنظيم أقوى وأكثر خبرة من "حماس" - حقيقياً ومبرراً، كان يمكن تفهُّم قرار إخلاء البلدات. • أمّا اليوم، ومع عودة طرح خيار الإخلاء مرة أُخرى بسبب الوضع الصعب فعلاً في كريات شمونة، يجب علينا أن نفكر بطريقة مختلفة، وألاّ نكرر الخطأ. صحيح أن كل إسرائيل تقع ضمن دائرة الخطر، وأن كل بلدة قد تتعرض للإصابة، لكن من الصعب وصف الحياة عندما يكون الفاصل الزمني بين الإنذار وسقوط الصاروخ شبه معدوم؛ فلا يمكن النزول إلى الملاجئ، ولا إيجاد مأوى، ولا يوجد حتى وقت كافٍ للصلاة. في واقع كهذا، لا يمكن العيش، وبالتأكيد لا يمكن تربية الأطفال. • يجب على الحكومة أن تتيح لسكان خط المواجهة فرصة للخروج الموقت، وأن تمول الإقامة في مناطق أكثر أماناً وبعيدة من الحدود اللبنانية. وفي كل الأحوال، ينبغي ألاّ يكون ذلك إخلاءً رسمياً، إذ يُفترَض أن تستمر المدينة في العمل، خلافاً لما حدث في تشرين الأول/أكتوبر 2023. في الوقت الراهن، يدور صراع غير ضروري بين المدينة وممثليها وبين الحكومة، وهناك شعور بأننا والسلطات لسنا في الجانب نفسه. • على مدى عقود، رأى سكان كريات شمونة أنفسهم يعيشون في الخط الأمامي لدولة إسرائيل، ولم يكن قرار السكن في المدينة مجرد اختيار جغرافي، بل كان أيضاً فعلاً وطنياً-صهيونياً، وكل من اختاره كان يدرك تماماً أنه ينطوي على مخاطر. طوال أعوامي العديدة كساكن في كريات شمونة، صلّينا ورجونا هدوءاً تاماً، وكان واضحاً لي أن هذا الهدوء الكامل غير ممكن. لقد طلبنا دائماً من الدولة أمراً واحداً: أعينونا على الصمود على الحدود، وكونوا شركاء لنا في هذه المهمة المدنية الحاسمة. • في الوقت الحالي، لا نحتاج إلى اجتماعات حكومية في كريات شمونة كرمز للتضامن، ولا إلى زيارات إعلامية، بل إلى قرار حاسم وواضح: من جهة، عدم إخلاء كريات شمونة مرة أُخرى أبداً، ومن جهة أُخرى، ضمان أن تمر المدينة بتحول حقيقي في الأعوام المقبلة. وما دون ذلك، ستنهار مدينتنا، ولا يجوز السماح بحدوث ذلك.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
5
خطوط أساسية لاستراتيجيا مواجهة إسرائيل التهديد الإيراني النووي في نهاية حرب "زئير الأسد"


المصدر : ورقة سياسات
بقلم : تامير هايمان

👈على الرغم من أننا خلال هذه الأيام في خضم حرب، ولا نعرف بعد كيف ستنتهي، فإن مبادرة التفاوض الأميركية، التي قد تضع حداً للحملة، تفرض تحديداً واضحاً للمصلحة الإسرائيلية فيما يتعلق بمشروع إيران النووي
إن انتهاء حرب "زئير الأسد" سيضع إسرائيل والمجتمع الدولي أمام واقع استراتيجي جديد إزاء إيران؛ فالنظام في طهران، على افتراض بقائه بعد الحرب، والذي تعرض لصدمة منهجية وضربات في قمة قيادته، قد يتبنى عقيدة أمن قومي تعتمد على السلاح النووي كقدرة ردع وجودية وحيدة. • وفي ظل هذه الأوضاع، يجب التأكد من أنه لا يملك أي قدرة نووية يمكن أن تشكل أساساً لبرنامج نووي عسكري. وتدعي هذه الورقة أن النماذج السابقة لـ"إدارة المخاطر" (كاتفاق "JCPOA") لم تعد ذات صلة. لذلك، يجب على إسرائيل الإصرار على التفكيك الكامل لبنى تخصيب اليورانيوم والقدرات التكنولوجية ذات الصلة، كشرط أساسي لإنهاء الحرب، سواء عبر المسار السياسي أو المسار العسكري. تأثير الحرب في مفهوم الأمن الإيراني • لقد أدّت حرب "زئير الأسد" إلى زعزعة أسس الردع الإيرانية بصورة كبيرة، سواء عبر وكلائها الإقليميين أو عبر منظومة الصواريخ الباليستية، وذلك بعد أن تبيّن أن مكانة إيران كدولة على عتبة النووي لم تردع إسرائيل عن العمل العسكري ضدها خلال حرب الأيام الـ 12 في حزيران/يونيو 2025. إن افتتاح الحملة الحالية، التي فُهمت في طهران على أنها عملية خداع من طرف إسرائيل والولايات المتحدة في أثناء المفاوضات بشأن الملف النووي، من المرجّح أن يقود إلى استنتاجات منهجية أوسع نطاقاً لدى صناع القرار. انهيار نموذج الرقابة القديم • أصبح الجدل التاريخي بشأن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي (JCPOA) سنة 2018 غير ذي صلة في ظل الأوضاع الجديدة. ففي الوقت الذي كان فيه من الممكن مناقشة نموذج "تخصيب محدود" تحت رقابة، فإن الواقع بعد الحرب الحالية لم يعد يسمح بذلك: - فقدان الثقة السياسية: • إن تصوُر إيران أنها تعرضت للخداع خلال المفاوضات، إلى جانب الشعور بالانتقام، يقوّض القدرة على الاعتماد على تفاهمات دبلوماسية مرنة. وإذا أثبتت جولات التفاوض التي تُدار خلال الحرب أيضاً أنها خداع، فستتفاقم المشكلة بصورة كبيرة. - تراكم المعرفة التكنولوجية: • راكمت إيران خلال العقد الأخير معرفة مهمة في تشغيل أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، وتصميم رؤوس نووية، وإنتاج مكونات أساسية أُخرى للسلاح النووي. وعلى الرغم من أن إسرائيل نجحت في استهداف كبار العلماء النوويين، الأمر الذي أضر جزئياً بهذا التراكم المعرفي، فإن إيران هي دولة ذات رأسمال بشري عالٍ ونظام أكاديمي متطور، ومن المؤكد أنها ستتمكن من تعويض النقص مع مرور الوقت. وهذه المعرفة ستتيح لها اختراقاً سريعاً نحو القنبلة حتى من مستويات تخصيب منخفضة. المطالب الأساسية لإسرائيل • على إسرائيل صوغ موقف حازم يتمحور حول تغيير الوضع النووي القائم بصورة لا رجعة فيها. والأهداف الأساسية هي: - تفكيك البنية التحتية تحت الأرض: إغلاق وتدمير جميع مواقع التخصيب تحت الأرض التي توفر حصانة من الهجمات التقليدية، بما يشمل المواقع المعروفة (فوردو، ونتانز، وأصفهان)، بالإضافة إلى الموقع الجديد في مجمع "جبل المعول". - إزالة المواد الانشطارية: إخراج جميع اليورانيوم المخصب بنسبة عالية (20% و60%) من الأراضي الإيرانية، أو تخفيفه إلى مستوى منخفض لا يسمح باستخدام عسكري. - تقييد البحث والتطوير: حظر كامل لحيازة أجهزة طرد مركزي متقدمة وتجميد جميع نشاطات البحث والتطوير المرتبطة بتسليح البرنامج النووي. - نظام رقابة صارم: إنشاء آلية رقابة مكثفة من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دون قيود زمنية أو قيود على الوصول، تضمن شفافية كاملة في سلسلة الإنتاج، بما في ذلك النشاطات ذات الصلة الممكنة بالتسليح. طرق التنفيذ: معادلة النتيجة • تتطلب المصلحة الإسرائيلية التركيز على النتيجة النهائية وليس على الوسائل. ويمكن تحقيق ذلك عبر مسارين متوازيَين: - المسار السياسي: يجب أن يكون تفكيك القدرات النووية فعلياً شرطاً أساسياً لأي اتفاق لإنهاء الحرب، وليس مجرد التزامات مستقبلية. - المسار العسكري: إذا لم يحقق الجهد الدبلوماسي النتائج المطلوبة، فعلى إسرائيل استكمال العمليات العسكرية حتى تدمير البنية التحتية الحيوية للبرنامج النووي، على أساس أن تكلفة استمرار القتال أقل من تكلفة القبول بإيران نووية. الخلاصة والتوصيات السياسية • يجب على إسرائيل أن تقود خطاً سياسياً صارماً أمام حلفائها، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، يؤكد أن الواقع بعد حرب "زئير الأسد" يتطلب تغييراً في النهج، ولم يعد في الإمكان العودة إلى سياسة "احتواء" البرنامج النووي الإيراني.

#يتبع
2
• توصية عملية: يجب تعريف تفكيك المواقع النووية تحت الأرض وإزالة اليورانيوم المخصب كـ "خط أحمر"، بحيث لا توافق إسرائيل على وقف إطلاق النار من دونه. إن عدم اتخاذ موقف حاسم في هذه المرحلة سيتيح لإيران تحقيق اختراق نحو سلاح نووي على المدى المتوسط إلى الطويل، مستفيدة من الدروس التي استخلصها النظام من هذه الحرب.
 
انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
🤣2🥰1
الهدف هو دفن اليورانيوم، بدلاً من إخراجه؛ ماذا وراء الضربة الاستثنائية في أصفهان..


المصدر : يديعوت أحرونوت
بقلم : رون بن يشاي

👈إن قضية اليورانيوم المخصّب المتبقّي لدى إيران، بكمية تقارب الـ440 كلغ، مخصّبة بنسبة عالية جداً تبلغ 60%، تثير قلقاً كبيراً لدى الأميركيين، وكذلك لدى الإسرائيليين. كما أن رفع مستوى تخصيب هذا اليورانيوم إلى 90%، وهو المستوى المطلوب لصنع سلاح نووي، يُعد أمراً بسيطاً وسريعاً نسبياً، إذ يمكن خلال أسابيع قليلة إنتاج نواة 11 قنبلة نووية من هذه الكمية التي راكمتها إيران. ومع بعض الجهد، يمكن أيضاً تصنيع قنبلة كاملة، وليس فقط النواة
هذا اليورانيوم، إلى جانب إغلاق مضيق هرمز، هما الموضوعان اللذان يثيران قلقاً بالغاً في واشنطن والقدس. • بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن اليورانيوم موجود في أنفاق عميقة تحت الأرض في موقعَين نوويَّين تعرّضا لهجمات من الولايات المتحدة خلال حرب العام الماضي: أصفهان ونطنز. وربما يكون موجوداً أيضاً في فوردو، لكن لا يوجد يقين بشأن ذلك. • في نهاية الأسبوع، كشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية عن صورة قمر صناعي التُقطت في 9 حزيران/يونيو 2025، قبل أيام قليلة من الضربة الافتتاحية لعملية "شعب كالأسد" في 13 حزيران/يونيو، وتظهر فيها شاحنة تحمل 18 حاوية زرقاء تدخل نفقاً في مركز نووي في أصفهان. ووفقاً لخبراء تحدثوا مع الصحيفة، وعلى الرغم من أنه لا يمكن الجزم من خلال الصورة بأن هذه الحاويات تحتوي على اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%، فإنه من المرجح أن تكون دليلاً على أن إيران نقلت كمية كبيرة من هذا اليورانيوم - وربما كلها - إلى عمق الأرض في ذلك الموقع، كجزء من الاستعداد لهجمات إسرائيلية وأميركية. وكانت الوكالة قدّرت مؤخراً أن نحو نصف اليورانيوم المخصّب موجود في أصفهان. • في الأيام الأخيرة، كثُر الحديث عن عملية برية محتملة تهدف إلى استخراج المادة المخصّبة من إيران، أو بدلاً من ذلك، أن توافق إيران ضمن مفاوضات على إخراجها من أراضيها وتسليمها لدولة أُخرى (ترامب طلب أول أمس أن "تعطينا إيران الغبار النووي")، لكن الإيرانيين في الوقت الحالي لا يوافقون على ذلك ضمن المفاوضات، كما أن العملية البرية معقدة وخطِرة جداً، إذ ستتطلب أكثر من ألف مقاتل على الأرض، وإنشاء مدرجات هبوط لجلب الإمدادات للقوات في كلٍّ من الموقعين، نطنز وأصفهان، واليورانيوم مدفون ومداخل الأنفاق مغلقة فعلاً، لذلك، يجب جلب معدات هندسية ثقيلة لفتحها؛ إنها عملية معقدة ستتطلب أعداداً كبيرة من القوات الأميركية على الأرض، فضلاً عن قتال فعلي، وستنطوي على خسائر، وستستغرق وقتاً طويلاً. • إلّا إن البديل من تحييد هذه الكمية من المادة المخصّبة في الموقعين هو ببساطة دفنها بطريقة تجعل وصول الإيرانيين إليها يستغرق سنة على الأقل، من أجل الحفر وإيجادها (وهو وقت يمنح الولايات المتحدة وإسرائيل فرصة لاكتشاف ذلك وإحباط أي محاولة من هذا النوع)؛ أمّا طريقة دفن اليورانيوم المخصّب الموجود عميقاً تحت الأرض داخل حاويات من الرصاص، يحتوي كلّ منها على ما بين 10 و20 كلغ من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%، فهي قصف المنطقة المحيطة به، بحيث لا يعود هناك إمكان للوصول إليه، أو على الأقل، يتطلب الوصول إليه شهوراً طويلة. • يمكن التقدير بدرجة عالية من الثقة أن الأميركيين قرروا، بدلاً من تنفيذ عملية برية، وبدلاً من الاعتماد على الإيرانيين في إخراج المادة، أن يقوموا بدفنها؛ ففي نطنز، قاموا هذا الشهر بقصف المنطقة المحيطة بالنفق الذي يوجد فيه اليورانيوم المخصّب، ويبدو كأنهم فعلوا الأمر ذاته الليلة في أصفهان. • في أصفهان، تم استهداف ما وُصف بأنه مستودع ذخيرة كبير. وقال مسؤول أميركي صباح اليوم لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن الولايات المتحدة هاجمت هذا المستودع باستخدام "كمية كبيرة" من القنابل الخارقة للتحصينات بوزن 2000 رطل (نحو 900 كلغ). ونشر الرئيس دونالد ترامب في شبكة "تروث سوشيال" التي يملكها مقطع فيديو يُظهر سلسلة انفجارات، من دون أن يُرفقه بأي شرح، أو يوضح ما الذي يظهر في الفيديو، أو أين تم تصويره. وأوضح المسؤول الأميركي أن هذه اللقطات توثّق لحظة الهجوم على أصفهان. • يمكن التقدير أن الأميركيين حرصوا على عدم قصف اليورانيوم المخصّب نفسه، أو إصابته، وذلك أيضاً لتجنُّب جعل المدينة المجاورة ملوثة إشعاعياً، وقاموا بالقصف حوله بطريقة أغلقت جميع المداخل والأنفاق التي تؤدي إليه، بحيث بقيَ مدفوناً في المنتصف تحت أكثر من 100 متر من الصخور في ذلك الموقع. • وحسبما ذكر، قبل نحو أسبوع ونصف، هاجم الأميركيون أيضاً منشأة نطنز بقنابل خارقة للتحصينات، ويبدو كأن الهدف حينها كان أيضاً دفن اليورانيوم تحت طبقات سميكة من الصخور والتراب والأسمنت. وأشارت التصريحات الإيرانية آنذاك، بعدم وجود خطر تلوث إشعاعي في محيط المنشأة، إلى أن هذا كان على الأرجح هو هدف الهجوم.

#يتبع
3👍1👎1🤣1
• الأهم من ذلك، يبدو كأن الأميركيين، وفقاً لنشاطهم العملياتي، قرروا دفن المادة المخصّبة، بدلاً من إخراجها عبر عملية برية مُكلفة وطويلة وخطِرة ستترتب عليها خسائر كبيرة، وتستمر وقتاً طويلاً، وتتطلب حضوراً عسكرياً أميركياً مستمراً داخل الأراضي الإيرانية، يترافق مع قتال. • وليس اعتباطاً أن ينشر ترامب توثيق الضربة في شبكته الاجتماعية، مع صور لانفجارات حول المنشأة، وليس من قبيل الصدفة أنه اختار نشر هذا تحديداً.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
عملية "زئير الأسد": السيناريوهات والاعتبارات السياسية


المصدر : معهد القدس للاستراتيجيا *والأم
ن**
بقلم : يوسي كوفرفاسر
 
👈في ختام نحو أربعة أسابيع منذ بدء عملية "زئير الأسد" و"الغضب الملحمي"، يبدو كأننا نقف عند مفترق استراتيجي مهم
فمن جهة، يمكن الإشارة إلى إنجازات ملحوظة، تُترجم إلى إلحاق ضرر واسع بمنظومات إنتاج صواريخ أرض - أرض، وبمكونات عديدة من البرنامج النووي، وكذلك إلحاق أذى كبير بقيادة النظام الإيراني ودعاماته الأمنية. • لكن، على الرغم من التقدم نحو تحقيق الأهداف المعلنة، فإن الأهداف المرجوة البعيدة المدى لم تتحقق بعد، وعلى رأسها: تهيئة الظروف لإسقاط النظام الإيراني؛ إخراج اليورانيوم المخصّب من إيران؛ وقمع القدرة على إطلاق الصواريخ، علاوةً على ذلك، لم يتم بعد إيجاد حلّ عملي لإغلاق مضيق هرمز، وكذلك فيما يتعلق بتحقيق أهداف إسرائيل على الساحات الأُخرى التي تعمل فيها (وبصورة خاصة نزع سلاح "حماس" وحزب الله). • ومن جهة أُخرى، تتراكم المؤشرات إلى أن نهاية المرحلة القتالية تقترب، وذلك بسبب الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية الناتجة من إغلاق مضيق هرمز، وضغوط اللاعبين الإقليميين، والاعتبارات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، والشعور بتراجُع الجدوى من استمرار الهجمات مع اقتراب استكمال تنفيذ الخطة الموضوعة. • في هذه المرحلة، من المفيد دراسة السيناريوهات المحتملة لتطوُّر الحملة، وكذلك القضايا الأساسية والعوامل المجهولة التي ستؤثر في مسارها ومدتها. السيناريوهات الأربعة المحتملة • تم تحليل أربعة سيناريوهات رئيسية، تتراوح بين احتمال تحقيقها وتأثيرها: 1. نظام إقليمي جديد (احتمال منخفض، تأثير مرتفع): سيناريو متفائل يتم فيه استبدال النظام الإيراني بنظام صديق، وتصبح إسرائيل جزءاً مركزياً من نظام إقليمي قائم على اتفاقيات التطبيع. 2. انسحاب أميركي (احتمال منخفض، تأثير مرتفع): سيناريو خطِر، إذ تعلن الولايات المتحدة "النصر" من دون تغيير جوهري، وتسحب قواتها، وتبقى إسرائيل وحدها في حرب استنزاف مع إيران وحزب الله وفي جبهات أُخرى. 3. فخ إقليمي/حرب استنزاف (احتمال مرتفع، تأثير مرتفع): سيناريو إشكالي تنزلق فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إلى حرب طويلة ضد النظام الإيراني وحزب الله الضعيفَين، لكنهما ما زالا قائمَين. 4. صدمة اقتصادية - جيوسياسية (احتمال كبير، تأثير متوسط): يظل مضيق هرمز مغلقاً، وتُستهدف منشآت الطاقة، وهو ما يؤدي إلى أضرار اقتصادية كبيرة ويزداد تدخُّل قوى دولية أُخرى (ليس عسكرياً بالضرورة). الأسئلة والعوامل غير المؤكدة • تُعد مسألة بقاء النظام الإيراني العامل الأكثر غموضاً وحسماً؛ إن انتهاء الحملة مع بقاء النظام الإيراني، حتى لو كان ضعيفاً ومضروباً (أو مع خصائص حُكم وإدارة مختلفة عمّا هو معروف)، سيسمح له بإعلان "النصر" لمجرد أنه نجح في الصمود أمام حرب خاضها ضد أقوى قوة في العالم وحليفتها الإقليمية (إسرائيل). • ومثلما تعلمنا من مواجهات سابقة (حرب لبنان الثانية، وعملية "حارس الأسوار" وغيرهما)، يمكن ألّا يكون الأمر مجرد صورة إعلامية، بل ربما يؤدي إلى تعزيز فعلي للرؤية الشيعية - المهدوية، ولمحور المقاومة، ويمكن أن يترتب على ذلك تداعيات سلبية على استعداد الشعب الإيراني للتحرك ضد النظام، وعلى صورة الولايات المتحدة لدى دول الخليج ودول المنطقة، وعلى مدى استعداد هذه الدول للدفع قدماً باتفاقيات أبراهام، وكذلك على مكانة الولايات المتحدة عالمياً (في ظل مخاطر محتملة، مثل التحرك الصيني تجاه تايوان، وتأثيرات في الحرب الأوكرانية، واستعداد روسيا لفتح نزاعات حدودية إضافية)؛ ومن المتوقع أيضاً أن يُنتج ذلك تداعيات على المكانة الإقليمية لتركيا، التي تفضّل أن يبقى النظام الإيراني ضعيفاً. • علاوةً على ذلك، إن انتهاء الحملة مع بقاء النظام قائماً، واحتفاظه باليورانيوم المخصّب (تُعد مسألة قدرة الولايات المتحدة، أو إسرائيل، على إخراجه من إيران - سواء بالاتفاق، أو بالقوة - مسألة حاسمة)، و/أو احتفاظه بالقدرة على تهديد الملاحة في مضيق هرمز، سيُعتبر فشلاً للولايات المتحدة وإسرائيل. • في المقابل، ربما يكون تحقيق الأهداف في المجال النووي، ولا سيما إخراج المواد المخصّبة، كافياً لاعتبار الحملة ناجحة، حتى لو بقيَ النظام قائماً، لكنه ضعيف، وتم فتح المضيق أمام الملاحة من دون تغيير في أنماط السيطرة عليه. مدى إصرار الولايات المتحدة • تُعَد مسألة مدى إصرار الولايات المتحدة عاملاً مجهولاً مهماً آخر؛ فعلى الرغم من أن ترامب أثبت حتى الآن عزمه على مواصلة الحملة حتى تحقيق أهدافها في المجال النووي وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، فإنه يواصل، تبعاً لذلك، الوقوف إلى جانب إسرائيل بشكل كامل.
#يتبع
1
• ويمكن ألّا تكون دوافعه إلى الدخول في هذه الحملة مقتصرة على الحاجة إلى سلب النظام الإيراني المتطرف قدراته الاستراتيجية، بل ربما تشمل أيضاً اعتبارات تتعلق بتعزيز مكانة الولايات المتحدة في مواجهة منافسيها على المستوى العالمي (الصين وروسيا)، وتقوية سيطرتها على سوق الطاقة العالمية. • ومع ذلك، لا يمكن التجاهل أن حلفاء ترامب التقليديين (وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي وبريطانيا)، في معظمهم، لم ينضموا إلى الحملة، بل يرون أنه غير موثوق به، وأنه بدا أقل حزماً وانسجاماً في قضايا أُخرى (مثل الرسوم الجمركية وأوكرانيا وغيرها). • وربما يكون لهذه الشكوك في استعداد ترامب لمواصلة الحملة حتى حسم المواجهة مع إيران تأثيرٌ أيضاً في محدودية استعداد دول الخليج لاتخاذ خطوات هجومية ضد إيران (وكذلك في عودتها إلى البحث في فكرة تحالف دفاعي إقليمي). • في هذا السياق، من المرجّح أن يؤدي استمرار الحملة إلى تآكل مستوى الإصرار الأميركي، سواء بسبب الضغوط السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، أو بسبب الاضطرابات في سلاسل الإمداد الناتجة من إغلاق مضيق هرمز (بما في ذلك تأثيرات حاسمة في القدرة على إنتاج الرقائق الإلكترونية). • وفي هذا الإطار، ستكون مسألة القدرة العملياتية لكلٍّ من الولايات المتحدة وإسرائيل على فتح مضيق هرمز وضمان بقائه مفتوحاً وآمناً للملاحة ذات تأثير حاسم في قدرة الولايات المتحدة على مواصلة إدارة الحملة، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى التقديرات أن مخزون الصواريخ الإيرانية يسمح لها بالاستمرار في المستوى الحالي من القتال شهوراً أُخرى. • من وجهة نظر إسرائيل، من الواضح أن سيناريو النظام الإقليمي الجديد هو السيناريو المفضل، في حين أن سيناريو الانسحاب الأميركي هو الأخطر، وبين هذين السيناريوهَين، قد تتحقق أوضاع مختلفة – أفضل، أو أسوأ، بالنسبة إلى إسرائيل – يمكن التأثير فيها. • أولاً وقبل كل شيء، ينبغي لإسرائيل العمل على تعزيز إصرار الولايات المتحدة على مواصلة الحملة، وذلك من خلال فصل الادّعاء أن استمرار القتال يخدم المصلحة الإسرائيلية فقط، وتعزيز كونه يخدم مصلحة أميركية مستقلة؛ وفي هذا السياق، من المهم التأكيد أنه مهما كانت دوافع الولايات المتحدة إلى دخول الحرب، فإن إنهاءها من دون تحقيق إنجازات ملموسة (إسقاط النظام، فتح مضيق هرمز، وإخراج اليورانيوم المخصّب) سينعكس سلباً على مكانة الولايات المتحدة إقليمياً وعالمياً، وسيشجع أطرافاً أُخرى على تحدّي مصالحها المباشرة (بما في ذلك تايوان). • على الصعيد العملياتي، يجب على إسرائيل – بالتنسيق مع الولايات المتحدة ومن منطلق فهم ضرورة عدم انتهاء الحملة بصورة توحي بانتصار إيراني، مهما كان ضعيفاً، ومع وجود إمكانات لإعادة بناء القدرات العسكرية والنووية – أن توجّه ضرباتها نحو الأصول التي تتيح لإيران إعادة بناء قدراتها بسرعة. إن اندلاع احتجاجات شعبية أمر غير قابل للتوقع، وفي كل الأحوال، هو ثانوي، مقارنةً بضرورة ضرب قدرة الصناعة الإيرانية على التعافي، وهو شرط أساسي لأي إعادة بناء عسكرية؛ وفي هذا السياق، يُعد الضرر المحتمل بسوق الطاقة العالمية العائق الرئيسي، الأمر الذي يتطلب الحصول على موافقة ترامب. • علاوةً على ذلك، فإن الطريقة التي تنظر بها دول المنطقة، وبشكل خاص دول الخليج، إلى الأداء الإسرائيلي في الحملة، سيكون لها تأثير كبير في نتائج الحرب. لذلك، ينبغي لإسرائيل تكثيف جهودها الدبلوماسية، سواء عبر قنوات مباشرة، أو من خلال إشراك الولايات المتحدة، من أجل احتواء دول الخليج والدول العربية، وبصورة خاصة مصر والأردن، وتقديم إجابات لمخاوفها الأمنية، وتعزيز ثقتها بالتزام الولايات المتحدة وإسرائيل حيال إكمال الحملة حتى تحقيق أهدافها، أي إزالة التهديد الإيراني لها، وكذلك الاستعداد لمرحلة ما بعد الحرب. • وفي الوقت عينه، ونظراً إلى احتمال بقاء النظام الإيراني حتى بعد كل هذه الجهود (وإن كان ضعيفاً)، يجب على إسرائيل إعداد استراتيجيا بديلة للتعامل مع شرق أوسط يُشكَّل من جديد، مع استمرار وجود نظام إيراني ضعيف، لكنه انتقامي (ربما يسيطر على مضيق هرمز)، ويسعى لامتلاك سلاح نووي. • أمّا لبنان، فسيبقى ساحة ثانوية تستنزف الانتباه والموارد، وبعد انتهاء المواجهة مع إيران، ستتأثر مسألة استمرار القتال فيه بالسيناريو الذي سيتحقق في تلك المواجهة، وربما تفتح المجال أمام سيناريوهات إضافية. • السيناريو المتفائل، وهو ضعيف الاحتمال، يتمثل في أن تدفع الضغوط العسكرية على حزب الله ومعاناة سكان الجنوب الذين نزحوا شمالاً الحكومة اللبنانية إلى الانتقال من التصريحات إلى الأفعال، وأن يحاول الجيش اللبناني نزع سلاح حزب الله. ويمكن أن تكون نتائج هذا السيناريو إيجابية إذا نجح الجيش في مهمته، لكنها ربما تكون سلبية إذا فشل وعمّت الفوضى.
#يتبع
1
• أمّا السيناريو الأكثر ترجيحاً، فهو استمرار تردُّد الحكومة اللبنانية، واستمرار تبادُل إطلاق النار فترة طويلة، مع ترسيخ سيطرة الجيش الإسرائيلي على الجنوب اللبناني. وحتى في هذا السياق، وعلى الرغم من وجود جهة يُفترض أن تنزع سلاح حزب الله، فإن احتمال تحقيق هذا الهدف بالكامل يبدو منخفضاً في هذه المرحلة، لكن فرصه قد ترتفع نسبياً مع ازدياد ضُعف النظام الإيراني

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
الحزم في مواجهة إيران ووكلائها الإقليميين


المصدر : يديعوت أحرونوت
بقلم : أمير أفيفي

👈إن المواجهة الجارية بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران ليست جولة صراع محدودة أُخرى، بل هي صراع واسع ذو تداعيات إقليمية وعالمية، وفي مركزه عزيمة مشتركة لواشنطن والقدس على تحقيق حسم استراتيجي ضد إيران وشبكة الوكلاء التي بنتها على مدى أعوام، وعلى رأسها حزب الله و"حماس" والحوثيون
وإلى جانب البعد العسكري المباشر، يدور الحديث حول صراع على ميزان القوى في الشرق الأوسط، والسيطرة على طرق التجارة والطاقة، وعلى تشكيل النظام العالمي في عصر التنافس بين القوى الكبرى. • في هذه المرحلة من الحملة، يبدو كأن جزءاً كبيراً من القدرات العسكرية المباشرة لإيران تضرر، أو دُمّر، بما في ذلك أجزاء واسعة من قدراتها الصناعية. على مدار أعوام، استثمرت طهران موارد هائلة في بناء منظومات الصواريخ الباليستية، والبنية التحتية النووية، ومنظومات الطائرات المسيّرة، وشبكات الوكلاء الإقليميين. إلّا إن العمليات العسكرية الدقيقة، إلى جانب الجهود الاستخباراتية المستمرة، أدت إلى إلحاق ضرر عميق بهذه القدرات. هذا الضرر ليس تكتيكياً فحسب، بل استراتيجياً أيضاً، ويؤدي إلى تجريد إيران من قدراتها العسكرية والسلطوية بالتدريج، وكل يوم يمرّ يعمّق هذا التآكل. • في ظل هذا الواقع، يتبلور الآن هدف إضافي هو الانتقال من إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية إلى ضرب أسس قوتها الاقتصادية؛ وأحد المحاور المركزية في هذا السياق هو جزيرة خرج في الخليج العربي، وهي نقطة رئيسية لتصدير النفط الإيراني؛ إن السيطرة الأميركية، أو الرقابة المشددة على المنطقة، إلى جانب السيطرة على مضيق هرمز، أمور ربما تغيّر قواعد اللعبة الاقتصادية. يُعَد مضيق هرمز إحدى أهم نقاط الاختناق في العالم في مجال الطاقة، إذ يمرّ عبره نحو 20% من النفط العالمي، وهو ما يجعله أصلاً استراتيجياً بالغ الأهمية. • في هذا السياق، تُطرح أحياناً فرضية أن يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أساساً لإنهاء العملية بسرعة وتقليص الانخراط الأميركي في المنطقة، لكن تحليلاً أعمق للتطورات يشير إلى أن الواقع ربما يكون أكثر تعقيداً. يبدو كأن واشنطن تسعى لترسيخ سيطرة استراتيجية أوسع في المنطقة، وبصورة خاصة حول طرق الطاقة المركزية. إن السيطرة، أو التأثير الأميركي في تدفّق النفط الإيراني – وخصوصاً إذا تم تداوُله بالدولار ضمن آلية "البترودولار" – يمكن أن يعزز مكانة الدولار والاقتصاد الأميركي. • يكتسب هذا البعد أهمية إضافية في ظل التنافس العالمي مع الصين وروسيا، اللتين تسعيان في الأعوام الأخيرة لتوسيع نفوذهما في الشرق الأوسط وبناء منظومات اقتصادية بديلة من النظام الغربي، وأصبحت إيران شريكاً مركزياً في هذا المسعى، وبشكل خاص في مجالات الطاقة والتعاون العسكري؛ لذلك، من وجهة نظر الولايات المتحدة، فإن المواجهة مع إيران ليست مسألة إقليمية فحسب، بل باتت جزءاً من صراع أوسع على النظام العالمي. • ومع ذلك، من المهم التأكيد أن وجهة نظر إسرائيل تختلف، إلى حد ما، عن نظيرتها الأميركية؛ بالنسبة إلى إسرائيل، الهدف المركزي في هذه الحملة هو أمني: تدمير القدرات النووية الإيرانية، وتفكيك منظومة الصواريخ الباليستية، وقطع الدعم عن الوكلاء الإقليميين الذين يشكلون تهديداً مباشراً لمواطنيها؛ يُنظر إلى حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن على أنهما جزء من "حلقة نار" تم بناؤها حول إسرائيل على مدى أعوام بهدف تهديدها من عدد من الجبهات في آن معاً. • يوجد في كل هدف من هذه الأهداف تطابُق مصالح واضح بين إسرائيل والولايات المتحدة. فواشنطن أيضاً لا ترغب في إيران نووية، وترى في منظومة الصواريخ ونشاط الوكلاء عاملاً مُزعزعاً للاستقرار الإقليمي، لكن إلى جانب ذلك، تنظر الولايات المتحدة إلى المواجهة من منظور أوسع، ومن بين الأسئلة المركزية بالنسبة إليها: كيف يمكن فصل إيران عن محور الشراكة المتنامي مع الصين وروسيا؟ • إن إحدى الاستراتيجيات الممكنة في هذا السياق هي محاولة تغيير موقع إيران في النظام الدولي؛ تسعى واشنطن لتحويل إيران إلى دولة لا تقف في مواجهة الغرب، بل تندمج في النظام الاقتصادي والسياسي الذي تقوده الولايات المتحدة، ولتحقيق ذلك، قد تستخدم الولايات المتحدة أدوات اقتصادية وسياسية تدفع النظام الإيراني إلى الاستسلام من دون شروط. وفي الوقت نفسه، هناك سيناريو محتمل لتغيير النظام، إذا ما اندلعت احتجاجات داخلية واسعة بين الشعب الإيراني. • إلى جانب قضية الطاقة، توجد ساحة اقتصادية أُخرى تدور فيها المنافسة بين القوى الكبرى، هي سوق المعادن النادرة؛ تسيطر الصين اليوم على نحو 90% من إنتاج ومعالجة هذه المعادن الحيوية لصناعة الرقائق الإلكترونية والسيارات الكهربائية والتقنيات المتقدمة؛ هذه السيطرة تمنح بكين أداة ضغط استراتيجية كبيرة، وتسعى الولايات المتحدة لإيجاد طرق لموازنة هذا التفوق، ومن بين الخيارات تعزيز
#يتبع
1
السيطرة على مصادر الطاقة العالمية، وعلى رأسها النفط. • في نهاية المطاف، إن الحملة الحالية ليست إحباط للتهديد المباشر لإسرائيل، بل ترتبط أيضاً بجهد أوسع لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، كمنطقة للتعاون الاقتصادي والنقل بين الشرق والغرب. وفي هذا السياق، تكتسب مبادرة إنشاء ممر التجارة والطاقة IMEC أهمية خاصة، وهو مشروع يهدف إلى ربط الهند ودول الخليج والسعودية وإسرائيل بأوروبا. • قد يخلق مثل هذا الممر طرق تجارة جديدة تختصر المسافة بين آسيا وأوروبا، وتقلل الاعتماد على المسارات التي تسيطر عليها أطراف مُنافسة؛ علاوةً على ذلك، ربما يرسّخ هذا الممر تحالفاً إقليمياً واسعاً يضم دولاً عربية معتدلة إلى جانب إسرائيل والولايات المتحدة. هذا التحالف يمكنه ضمان أمن طرق الملاحة، وتطوير بنى تحتية متقدمة للطاقة، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين مناطق كانت منفصلة في السابق. • في المحصلة، فإن المواجهة مع إيران ليست مجرد صراع عسكري، بل نقطة تحوُّل استراتيجية، ونجاحها يمكن أن يؤدي إلى تفكيك منظومة التهديدات المحيطة بإسرائيل، وربما يفتح الباب أيضاً أمام نظام إقليمي جديد ترتبط فيه طرق التجارة والطاقة والتكنولوجيا بين الشرق والغرب تحت هيمنة أميركية أوسع.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
3
الجيش الإسرائيلي شد نفسه حتى آخر حد وبقي بلا هواء في جبهة الشمال


المصدر: هآرتس
بقلم : عاموس هرئيل


👈بعد قتل الضابط والجنود الثلاثة من كتيبة الهندسة في لواء ناحل مساء يوم الاثنين في جنوب لبنان، ارتفع عدد القتلى الاسرائيليين منذ بداية الحرب الجديدة مع ايران الى 30 قتيل. وهو نفس عدد القتلى في حرب الـ 12 يوم مع ايران في حزيران الماضي، من بينهم 11 قتيل في جبهة لبنان. ولكن هذا ليس العدد الحقيقي بالطبع. فهذه هي نفس الحرب ولكن باشكال مختلفة منذ أحداث 7 اكتوبر، حيث قتل فيها اكثر من 2000 اسرائيلي، بينهم 900 جندي من الجيش الاسرائيلي. هذا بدون حساب عشرات الجنود الذين قاموا بالانتحار بعد المشاركة في الحرب، ومن خلال صلة مباشرة معها
الاحتكاك مع مقاتلي حزب الله، الذي قتل فيه جنود الناحل الاربعة، كان في قرية بيت ليف، التي كانت قبل جيل جزء من القطاع الغربي في المنطقة الامنية في جنوب لبنان. ويتذكر آباء الجيل الحالي للمقاتلين الذين ينتظرون الان بقلق في البيت، ويتذكرون اسماء مثل بيت ليف، دبل وياطر، من ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي وحتى الانسحاب من لبنان في أيار 2000. بل ان بعضهم تمكن من الوصول الى هذه القرى من جديد في حرب لبنان الثانية في 2006. يلاحظ تذبذب واضح في موقف المجتمع الاسرائيلي من لبنان. لقد نقشت حرب لبنان الاولى في الذاكرة العامة كحرب خدعة، حققت رغم تحقيق انتصار ظاهري على م.ت.ف، بداية صراع دموي طويل مع حزب الله . وقد حصل الانسحاب الكامل في العام 2000 على موافقة بالاجماع، بعد اعتبار سفك الدماء السنوي (الذي كان متوسطه 15 – 20 قتيل في تسعينيات القرن الماضي في السنة)، عبثيا.
لقد اثار اختطاف جنود الاحتياط، الذي ادى الى حرب العام 2006، الجدل من جديد حول صحة الانسحاب، ولكن بعد انتهاء تلك الحرب، التي انتهت بالتعادل المرير، عادت القوات الاسرائيلية الى الحدود الدولية. وقد تغير ميزان القوة بعد أحداث في غلاف غزة في 7 اكتوبر. لقد خرج الجيش الاسرائيلي من الصراع مع حزب الله في خريف 2024 بانتصار واضح، ولكنه لم ينسحب كليا من لبنان، حيث بقيت خمسة مواقع عسكرية داخل لبنان على مسافة قصيرة من الحدود الشمالية. ورغم وقف اطلاق النار الا ان اسرائيل استمرت في عملياتها ضد حزب الله بدون أي رد منه. الصورة الان اصبحت معقدة اكثر. فقد كشف انضمام حزب الله للحملة بعد اغتيال اسرائيل للمرشد الاعلى علي خامنئي، عن ثغرة في الرواية التي سوقتها الحكومة الاسرائيلية والجيش الاسرائيلي للرأي العام. ورغم القصف اليومي الذي تعرض له الا ان حزب الله استغل تلك الفترة لاعادة تنظيم صفوفه وبناء قدرته العسكرية في المناطق التي تسمح بذلك. الحزب لا يمكنه اطلاق مئات الصواريخ كل يوم على مركز البلاد كما خطط له، لكنه قادر على شن حرب عصابات ومهاجمة القوات الاسرائيلية في المنطقة التي تتركز فيها اربع فرق اسرائيلية بين الحدود ونهر الليطاني.
في نفس الوقت يطلق حزب الله تقريبا 200 صاروخ ومسيرة كل يوم نحو البلدات الشمالية والقوات التي دخلت الى جنوب لبنان لحمايتها. هذا على الارجح يفوق ما كان يتخيله المواطن العادي عند اندلاع الحرب ضد تنظيم كان يفترض أنه هزم. بناء على ذلك قررت الحكومة في هذه المرة عدم اخلاء المواطنين من البلدات الموجودة على خط المواجهة.
تشمل القوات التي تعمل في الشمال معظم الوية الجيش الاسرائيلي النظامية، باستثناء الالوية التي بقيت في قطاع غزة. عدد الوية الاحتياط التي شاركت في العملية البرية في لبنان اقل في هذه المرة. الاغلبية الساحقة من جنود الاحتياط الذين يبلغ عددهم 120 ألف جندي، الذين استدعوا للخدمة، يستبدلون القوات النظامية في الضفة الغربية وفي قطاع غزة وعلى الحدود الاخرى. اضافة الى ذلك تم حشد كتائب احتياط من الجبهة الداخلية والجنود التابعين للمقرات. وقد سيطر الجيش الاسرائيلي على الخط الثاني للقرى في جنوب لبنان، على بعد 8 – 10 كم شمال الحدود. وهذا يقلل من التهديد المباشر للصواريخ المضادة للدروع على بلدات الشمال، ولكنه لا يحل المشكلة تماما، لان حزب الله نشر ايضا صواريخ في هذه المنطقة لا تعتمد على خط رؤية مباشرة للهدف. بل ان حزب الله يطلق صواريخ لها مسار شديد الانحدار من المناطق الموجودة في شمال الليطاني. وقد حدد الجيش الاسرائيلي جيوب نشطة لقوة الرضوان هناك، وهو يركز النار عليها في محاولة لوقف اطلاق النار.
ان النزول نحو الليطاني هو جزئي فقط، وذلك لوجود مناطق فيها النهر بعيد اكثر عن الحدود، وايضا من اجل تجنب ان تكون القوات في وضع متدني من ناحية جغرافية. الهدف هو السيطرة على النيران شمالا باتجاه الليطاني والمناطق القريبة من الشمال، وفي نفس الوقت تمشيط المناطق جنوبا باتجاه الحدود، في المناطق التي تمت السيطرة عليها.
2👍1🤣1
ما زالت توجد هناك خلايا لحزب الله في القرى التي تشهد اشتباكات، ايضا ما زالت هناك بنى تحتية قتالية واسعة مثل مراكز قيادة ومخابيء وربما انفاق، لم يتم التعامل معها في السابق. ويقدر الجيش الاسرائيلي ان تقريبا 1.4 مليون شخص، معظمهم من الشيعة، تركوا قرى الجنوب بسبب الهجمات الاسرائيلية، وما زال يوجد الكثير من سكان القرى المسيحية هناك، ونادرا ما يقوم الجيش الاسرائيلي بعمليات هناك بسبب عدم تواجد حزب الله فيها.
في بداية الاسبوع  زار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قيادة المنطقة الشمالية. وفي نهاية الزيارة قام بنشر فيلم فيديو حماسي وعد فيه بتعميق الحملة في الشمال حتى هزيمة حزب الله، وتفاخر بالانتصارات التاريخية التي زعم تحقيقها.
في حرب 2006 كان المقدم احتياط حانوخ دوبا قائد كتيبة دبابات نظامية. وعندما واجهت قوة مظليين في بنت جبيل مشكلة وتكبدت خسائر، تطوع دوبا للذهاب في دبابة واحدة لانقاذهم، وفي طريق العودة اصيبت دبابته باربعة صواريخ واصيب هو وجنوده. دوبا اعطي وسام الشجاعة وعاد الى القتال في الاحتياط اثناء حصار قطاع غزة، وهو الان غير متفائل فيما يتعلق بمجريات القتال الحالية. ويقول ان حجم القوات التي حشدها الجيش في لبنان محدود، مقارنة مع حجم المهمة التي يتحدث عنها السياسيون. وأن الوعد بتحقيق النصر المطلق على حزب الله لا يتوافق مع ما يحدث على الارض. وهو يخشى في نهاية المطاف من تكرار ما حدث في السابق: تمركز الجيش الاسرائيلي على سفوح الجبال سيعرضه لمزيد من الهجمات بالصواريخ المضادة للدروع، وأن الامر سينتهي بمناوشات اشد ضراوة. ولكن اتخاذ القرار يحتاج الى جهد كبير وحشد المزيد من القوات وذلك ازاء استمرار الحرب في ايران واستمرار استنزاف الضفة الغربية لكثير من القوات.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
1🤣1