توقُّف الاتصالات بشأن المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بسبب عدم استعداد الطرفين
المصدر : هآرتس
بقلم : ليزا روزفسكي
👈توقفت الاتصالات المتعلقة بإجراء مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان، وذلك بسبب عدم استعداد لبنان ورغبة إسرائيل في مواصلة مهاجمة حزب الله
وقال دبلوماسي أوروبي لصحيفة "هآرتس" إن رغبة لبنان في التفاوض تحت النار تلاشت خلال الأسبوعين الماضيين، بعد أن فشلت الحكومة في بيروت في الاتفاق على تشكيل الوفد المفاوض.
وأضاف مصدر مطّلع أن سبباً إضافياً لفشل الاتصالات هو خوف الحكومة اللبنانية من اتهامها بـ"التعاون مع العدو"، في وقت تواصل فيه إسرائيل قصف بيروت وتفجير الجسور فوق نهر الليطاني. • وأكدت المصادر أن لبنان يدرك أن إسرائيل تتجه نحو مواصلة القتال. وشرح الدبلوماسي الأوروبي أن الفجوة بين الطرفين تعود إلى اختلاف مواقفهما: الخوف اللبناني من اندلاع حرب أهلية، في مقابل رغبة إسرائيل في نزع سلاح حزب الله بشكل نهائي. ووفقاً له، فإن الطرفين عالقان في "معضلة الأسير"، أي أنهما بسبب انعدام الثقة المتبادل غير قادرَين على تبنّي الحل الذي ربما يكون في مصلحة كليهما في المدى الطويل. • وأشار الرئيس الفرنسي إلى أنه تحدث مع هرتسوغ وشدد أمامه على "ضرورة منع مزيد من التصعيد في لبنان". • ومن الأسباب الأُخرى لفشل الاتصالات حتى الآن التوترات الطائفية داخل لبنان. وقال الدبلوماسي الأوروبي إن المسيحيين، الذين يمثلهم الرئيس جوزاف عون، والسّنة، الذين يمثلهم رئيس الوزراء نواف سلام، غير مستعدين للدخول في مفاوضات مع إسرائيل من دون دعم الشيعة، الذين يمثلهم رئيس البرلمان نبيه بري. ومن جانبه، لا يرغب رئيس البرلمان في المخاطرة بفقدان دعم الشيعة، الذين نزح كثيرون منهم من منازلهم بسبب الهجمات الإسرائيلية. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي حاول تشجيع إجراء مفاوضات مباشرة بين الطرفين، شدد في تصريحاته على أهمية تمثيل جميع الطوائف اللبنانية في المحادثات. وأشار ماكرون، أمس (الثلاثاء)، إلى أنه تحدث مع الرئيس يتسحاق هرتسوغ، مؤكداً له "الضرورة الملحّة لمنع تصعيد إضافي في لبنان" وأهمية الحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية. وبينما دعا ماكرون في الأيام الأولى من الحرب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تجنّب شنّ عملية برية واسعة في لبنان، لم يكرر هذه الدعوة في بيانه الأخير. • في هذه المرحلة، لا تشارك الولايات المتحدة في دفع حلّ دبلوماسي. ويرى المطّلعون أن هذا الأمر يشكل سبباً إضافياً لعدم التقدم في الاتصالات. ووفقاً للدبلوماسي الأوروبي، فإن سفير الولايات المتحدة في لبنان، ميشال عيسى، وهو الشخصية الأبرز في الإدارة الأميركية التي تتعامل حالياً مع هذا الملف، نقل رسالة مفادها بأن الاتصالات لن تتقدم حتى تنتهي الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أكد مصدر آخر مطّلع أن الوزير السابق رون ديرمر، الذي كلّفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو متابعة الملف اللبناني، منشغل أيضاً بالملف الإيراني، وقد يمنعه ذلك من تخصيص كامل اهتمامه للساحة اللبنانية
انتهى المقال
https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري
Telegram
التحليل العبري הפרשנות בעברית
المقالات والتحليلات الإسرائيلية
❤3
سبع رؤى للحرب ضد إيران
المصدر : يديعوت أحرونوت
بقلم : يوئيل غوزنسكي
👈إن الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل وضع دول الخليج في موقف معقد للغاية: فهذه الدول لم تكن طرفاً رسمياً في القتال، لكنها تحملت جزءاً كبيراً من تبعاته. وفي نظرة إلى التطورات، حتى الآن، تظهر سبع رؤى مركزية ترسم صورة لمنطقة ستستمر في العمل تحت قيود ثقيلة وخوف عميق من "اليوم التالي
أولاً: لا يزال خطر التصعيد قائماً؛ إن إنذار الرئيس ترامب لإيران – والذي تم تمديده في هذه الأثناء – بفتح مضيق هرمز، ينطوي على إمكان تغيير قواعد اللعبة. ربما يؤدي هجوم أميركي- إسرائيلي شديد على البنية التحتية للطاقة في إيران إلى ردّ إيراني واسع النطاق ضد منشآت الطاقة في الخليج، الأمر الذي لم يحدث حتى الآن. لكن مثل هذا السيناريو لن يقتصر على ارتفاع أسعار النفط، بل ربما يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية وإلحاق ضرر اقتصادي كبير بدول الخليج التي يمكن أن تجد صعوبة في التعافي منه
ثانياً: الفرضية الأساسية لدى دول الخليج هي أن النظام الإيراني سيبقى؛ هذه النظرة شكّلت سياساتها منذ بداية الحرب. لقد تصرفت بحذر، وتجنبت خطوات لا رجعة فيها، وحافظت على "قدرة الإنكار" فيما يتعلق بإجراءاتها، وكانت تسعى أساساً لعدم حرق الجسور مع طهران، انطلاقاً من إدراكها أنها ستضطر إلى الاستمرار في العيش إلى جانب إيران، وربما بشكل أكثر خطورةً، بعد انتهاء الحرب. فمن وجهة نظرها، لم يكن الرد العسكري العلني من جانبها ليوقف الهجمات، ولن يحقق إنجازاً عسكرياً حقيقياً، بل سيؤدي أساساً إلى تصعيد الرد الإيراني ضدها ويقوّض إمكان العودة إلى سياسة التهدئة معها مستقبلاً.
ثالثاً: حققت إيران مكاسب في الحرب. وربما تتعزز لدى دول الخليج صورة التهديد القادم من إيران، لأنها بقيت صامدة، حتى بعد مواجهة كبيرة مع أقوى قوة عسكرية في العالم، الولايات المتحدة، ومع إسرائيل. وبحسب تصوّرهم، فإن القوة العسكرية غير المتكافئة لإيران في الخليج أثبتت فعاليتها، وبقيت بعد الحرب كسيف مسلط على رقابهم. ورأت إيران في هذه الدول "نقطة الضعف" التي ربما تستغلها مستقبلاً. كذلك قد يتعزز انطباع في الخليج، مفاده بأن الضربات الإيرانية لقطاع الطاقة هي التي دفعت الرئيس ترامب إلى التراجع، خوفاً من إطالة أمد الحرب وتعقيدها. •
رابعاً: إن "نقطة الضعف" ليست بالضرورة في مضيق هرمز؛ إذ تبيّن أن المضيق يمثل نقطة اختناق حيوية، لكن تأثير إغلاقه سيكون موقتاً، فبمجرد إعادة فتحه، سواء بعملية عسكرية، أم بوسائل أُخرى، ستتعافى الأسواق بالتدريج. وفي المقابل، فإن أي ضربة إيرانية لمنشآت الطاقة في دول الخليج، مثل منشأة تسييل الغاز في قطر، والتي قيل إن استهدافها خفّض قدرة التسييل بنسبة 17%، سيكون لها تأثيرات أعمق وأكثر دواماً في سوق الطاقة العالمية.
خامساً: إن الخليج العربي ليس كتلة واحدة، لقد أظهرت الحرب مدى وجود خلافات كبيرة بين دول الخليج الست بشأن كيفية التعامل مع إيران، وكذلك بشأن أهداف الحرب ومدتها؛ فمثّلت عُمان والسعودية خطاً أكثر حذراً وميلاً إلى التهدئة، بينما اتخذت الإمارات العربية المتحدة موقفاً أكثر تشدداً نسبياً. هذه الفجوات جعلت بلورة سياسة خليجية موحدة أصعب، وأضعفت القدرة على عزل إيران والحصول على شرعية لاتخاذ خطوات ضدها.
سادساً: تبايُن الموقف من إسرائيل؛ فبالنسبة إلى البعض في الخليج، أثبتت إسرائيل قدرات عسكرية لافتة يمكن أن تشكّل أساساً لتوسيع التعاون القائم معها، ولو بشكل غير معلن. وفي المقابل، يرى آخرون في إسرائيل قوة عسكرية كبيرة وغير منضبطة، ربما تشكل تهديداً لهم في بعض السيناريوهات. وذلك إلى جانب الخلافات القائمة أصلاً بشأن القضية الفلسطينية، والتي ستستمر في عرقلة جهود التطبيع
سابعاً: النظرة إلى "اليوم التالي". من المتوقع أن تعيد دول الخليج تقييم مفهومها الشامل للأمن بعد انتهاء الحرب، وأن تُدخل تغييرات كبيرة عليه. يأتي ذلك على خلفية خيبة الأمل بالاعتماد شبه الكامل على الولايات المتحدة بشأن الردع والحماية. كما أن التحالفات مع باكستان وتركيا لم تمنع ما اعتُبر عدواناً إيرانياً، والنتيجة أن بعض هذه الدول يمكن أن يصل إلى استنتاج، مفاده بأنه من الضروري تعزيز الاعتماد على الذات، وربما السعي لامتلاك قدرات ردع غير تقليدية.
انتهى المقال
https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري
❤6👍1
هل يقترب التهديد الإيراني المتعدد الأبعاد من نقطة تحوّل
المصدر : معهد السياسات والاستراتيجيا – جامعة ريخمان، المنظّم لمؤتمر هرتسليا السنوي
بقلم : شاي هار
👈بعد نحو ثلاثة أسابيع على بدء عملية "زئير الأسد"، يتضح أنه كلما تعمّق الضرر الذي تُلحقه إسرائيل والولايات المتحدة بقدرات إيران، كلما ازدادت حدة المعضلات الاستراتيجية التي تواجه جميع الأطراف بشأن كيفية إنهاء المواجهة
تهدف استراتيجية النظام الإيراني إلى ضمان بقائه، مع محاولة خلق حالة من الفوضى وضرب دول الخليج، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وحدوث أزمة في سوق الطاقة العالمية؛ بالنسبة إلى الرئيس ترامب، يُعد مضيق هرمز اختباراً حاسماً لقوة الولايات المتحدة؛ فمن دون فتحه، سيكون من الصعب عليه إنهاء الحرب. تجلّى ذلك في الإنذار الذي وجّهه ترامب إلى إيران بفتح المضيق خلال 48 ساعة. وهذا يعني أن الأيام القريبة ربما تشهد تصعيداً في حدة الضربات المتبادلة، مع اقتراب المعركة من مراحل الحسم. • إن إسرائيل أمام فرصة لتوجيه ضربات قاسية إلى إيران، من شأنها تقليص قدراتها الهجومية بشكل كبير. وإلى جانب الجهود المبذولة لإضعاف النظام الإيراني، يجب على إسرائيل الاستعداد لاحتمال بقاء النظام وسعيه، مستقبلاً، للحصول على سلاح نووي كضمانة. النظام الإيراني – جهود البقاء • إن النظام الإيراني مصمّم على البقاء بأي ثمن، مع استعداده لتصعيد المواجهة والقمع الداخلي. وحتى الآن، لا يزال النظام يعمل إلى حد كبير بفضل بنيته التي لا تعتمد على شخصية واحدة، بل على منظومة أيديولوجية منظمة؛ عملياً، يسعى النظام لخلق فوضى إقليمية وعالمية، عبر التسبب بأزمة طاقة عالمية، لتكون أداة ضغط على الرئيس ترامب. • وعلى الرغم من الضربات التي تلقّاها، فإن النظام لا يزال يُظهر السيطرة على أجهزة الأمن، من خلال القمع الصارم لمنع اندلاع احتجاجات شعبية، وتصعيد سياسة إطلاق النار، مثلما ظهر في إطلاق صاروخين بمدى 4000 كيلومتر نحو جزيرة دييغو غارسيا الاستراتيجية في المحيط الهندي؛ كذلك تهاجم إيران بنى الطاقة في دول الخليج بقوة، لكنها لا تزال حذِرة من تجاوُز الخطوط الحمراء معها. مضيق هرمز واليورانيوم المخصّب – اختبار حاسم • إن الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس ترامب، تسعى لتحقيق إنجازات تاريخية، عبر تغيير خريطة الشرق الأوسط، من خلال إضعاف القدرات الهجومية الإيرانية أعواماً طويلة. ومع ذلك، يبدو كأن هدف إسقاط النظام لا يشكل أولوية حالياً بسبب صعوبة تحقيقه عملياً، الأمر الذي يمكن أن يشكل فجوة، مقارنةً بأهداف إسرائيل. • لقد صرّح ترامب بأن الولايات المتحدة تقترب من تحقيق أهداف العملية، ومنها: تدمير قدرات الصواريخ الإيرانية، والقضاء على صناعاتها العسكرية، وتحييد سلاحَي الجو والبحر وأنظمة الدفاع الجوي، ومنعها من الوصول إلى قدرات نووية، وحماية حلفاء واشنطن في المنطقة، مثل إسرائيل والسعودية وقطر؛ لكن هناك عقبتان رئيسيتان: إغلاق مضيق هرمز، وامتلاك إيران 440 كلغ من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%. يرى ترامب أن هاتين القضيتين تمثلان اختباراً لمكانة الولايات المتحدة عالمياً؛ فما دامت إيران تسيطر على مرور ناقلات النفط في المضيق، لن يوافق على إنهاء الحرب؛ لذلك، يسعى لفتحه حتى عبر التدخل العسكري المباشر، إذا لزم الأمر. تداعيات دولية • إن الآثار العالمية للحرب بدأت بالظهور فعلاً، إذ سمح ترامب لروسيا بتصدير النفط لتخفيف ارتفاع الأسعار وتقليل حافزها لدعم إيران؛ كذلك أثار رفض عدد من الدول الأوروبية واليابان وكوريا الجنوبية المشاركة في العمليات العسكرية استياءه، الأمر الذي ربما يؤثر في علاقات الولايات المتحدة بهذه الدول. فرصة في مواجهة حزب الله • إن انخراط حزب الله في القتال وإطلاقه المستمر للصواريخ والطائرات المسيّرة يفرض على إسرائيل ضرورة إزالة التهديد فترة طويلة؛ يمرّ الحزب بإحدى أضعف مراحله تاريخياً، إذ تؤثر الضربات التي تتلقاها إيران في دعمه المالي والعسكري؛ كذلك يواصل الجيش الإسرائيلي استهداف بنيته التحتية. وفي لبنان، تسعى حكومة الرئيس جوزاف عون لإضعاف الحزب، وإن كانت تفتقر إلى القدرة الكافية. • لذلك، يُوصى بأن تجمع إسرائيل بين العمل العسكري والسياسي: تصعيد الضربات ضد الحزب، وتوسيع العمليات البرية بشكل محسوب، ودعم الحكومة اللبنانية لمواجهة الحزب . دول الخليج – اتجاهات إزاء إسرائيل • تظهر اتجاهات متعارضة؛ فمن جهة، ربما تؤدي الهجمات الإيرانية إلى تعزيز التعاون بين إسرائيل ودول الخليج وتوسيع اتفاقيات أبراهام، ومن جهة أُخرى، هناك قلق من أن تجرّ إسرائيل الولايات المتحدة إلى صراع إقليمي، وتتحول إلى قوة مهيمِنة، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تعزيز محور سنّي يضم السعودية وتركيا ومصر وباكستان.
#يتبع
❤2👍1
الخلاصة • تواجه إسرائيل فرصة تاريخية لإضعاف المحور الإيراني بشكل كبير، بما يعزز وضعها الاستراتيجي، لكن في المقابل، إذا نجح النظام الإيراني في البقاء، فمن المرجّح أن يسعى لإعادة بناء قدراته بقوة، مع التركيز على امتلاك سلاح نووي، كضمانة ضد هجمات مستقبلية. • لذلك، ينبغي لإسرائيل استغلال هذه الفرصة لتعميق ضرباتها لإيران، وفي الوقت عينه، إضعاف مراكز القوة داخل النظام، بهدف تهيئة الظروف لانتفاضة داخلية محتملة.
#التحليل_العبري
انتهى المقال
https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري
Telegram
التحليل العبري הפרשנות בעברית
المقالات والتحليلات الإسرائيلية
السلطة الفلسطينية تحولت إلى عبء أمني كبير
المصدر : قناة N12
بقلم : إيرز وينر
?أُنشئت السلطة الفلسطينية في سنة 1994 في أعقاب توقيع اتفاقيات أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية. وكانت الفكرة الأساسية إقامة جهة تدير شؤون الفلسطينيين في المناطق التي سلّمتها إسرائيل إياها للسيطرة عليها، وذلك على أساس أن هذه العملية ستكون مقدمة لاتفاق سلام يحلّ الصراع بين الفلسطينيين وإسرائيل.
• ومنذ ذلك الحين، وبشكل تدريجي ومستمر، تحوّلت السلطة الفلسطينية إلى جهة معادية لإسرائيل، وبات كبار مسؤوليها يحرضون على القتال كما أن المناهج التعليمية في مدارسها تُعد مصدراً مستمراً للتحريض ضد إسرائيل. علاوةً على ذلك، تقوم السلطة بتمويل من خلال ما يُعرف بـ"رواتب الأسرى"، أو "تعويضات لعائلات الأسرى والشهداء"، وهو برنامج يشمل تقديم أموال للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ولعائلات الفلسطينيين الذين قُتلوا خلال تنفيذ عمليات، أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية. • وأظهرت أحداث 7 أكتوبر والتطورات التي تلتها في الضفة الغربية مدى تحوّل السلطة إلى جهة إشكالية وغير ذات صلة، حتى في الشارع الفلسطيني. أصل، أم عبء؟ • إن مسألة ما إذا كانت السلطة الفلسطينية تُعد أصلاً مكسباً لإسرائيل، أم عبئاً عليها، تتطلب فحص اعتبارات أمنية وسياسية واقتصادية وقيَمية. يرى المؤيديون لفكرة السلطة أنها تُشكل عامل استقرار في الضفة الغربية، مقارنةً ببدائل، مثل حكم "حماس" في غزة. وهي تتيح تنسيقاً أمنياً مع إسرائيل يشمل تبادل معلومات ومنع عمليات، وهو ما ساهم في تقليل العنف. كما أن وجودها يعفي إسرائيل من إدارة الحياة اليومية لملايين الفلسطينيين، وهو أمر يمكن أن يسبب تعقيدات سياسية وديموغرافية وضغوطاً دولية لمنحهم حقوقاً كاملة، الأمر الذي يمكن أن يؤثر في الطابع اليهودي للدولة. • في المقابل، مَن يعتبر السلطة الفلسطينية "عبئاً" يجادل والتحريض يكرّس الصراع ويزيده حدةً، كما أن قيادتها تعمل ضد إسرائيل على الساحة الدولية، وأجهزتها الأمنية قد تشكّل خطراً في حال تحوّلت ضد إسرائيل، وخصوصاً أنها تلقت تدريبات وتسليحاً يفوق حاجات العمل الشرطي، وهناك ازدياد في تورّط عناصر أمن فلسطينيين في عمليات خلال الأعوام الأخيرة. • لا بد من التذكير بأن الوعي الجماعي الفلسطيني في الضفة الغربية ما زال قائماً على فكرة أن الصراع المستمر مع إسرائيل هو الهدف الفلسطيني الأسمى، علاوةً على ذلك، أدت فترة وجود السلطة إلى ترسيخ صورة نمطية لها، مثل الاعتماد الكبير على المساعدات الخارجية وانتشار الفساد، والامتناع من اتخاذ إجراءات فعالة من أجل تطوير الاقتصاد والبنية التحتية. • الافتراض الأساسي الكامن وراء إنشاء السلطة كان الوصول إلى تسوية نهائية واتفاق سلام، لكن بعد نحو 30 عاماً على اتفاق أوسلو، فشلت المحاولات في إقامة دولة فلسطينية تعيش إلى جانب إسرائيل. ولم تبذل السلطة الفلسطينية جهوداً من أجل بناء اقتصاد وبنية تحتية ومؤسسات ومجتمع مدني فاعل. بل ركزت جهودها على إلحاق الضرر بإسرائيل، ولم يعُد في إمكان التنسيق الأمني أن يكون المحرك الرئيسي لوجود السلطة الفلسطينية التي أصبحت عبئاً ثقيلاً على إسرائيل، وتشكل قواتها الأمنية خطراً لا بد من أخذه في الحسبان في أي سيناريو. إن دور السلطة في التحريض المؤسسي يُفاقم الصراع والعداء وينقلهما من جيل إلى جيل؛ علاوةً على ذلك، إن فكرة خضوع السلطة لإصلاحات جذرية، أو تغيير الأوضاع فيها، هي فكرة خاطئة تماماً. هذا الادعاء لا أساس له من الصحة، لأن عقلية الشعب الفلسطيني الراسخة لن تتغير جوهرياً؛ لذلك لم يعُد قائماً نموذج الدولتين اللتين تعيشان بسلام، جنباً إلى جنب. • من المهم أن نذكر عاملاً مهماً إضافياً هو تقدُّم رئيس السلطة محمود عباس في السن، والذي ربما يؤدي إلى صراعات على الخلافة بعد وفاته، كما هي الحال في منطقتنا، وسيزيد في احتمال أن يوجّه أحد المطالبين بالمنصب سهامه ضد إسرائيل. كما أن أي انتخابات محتملة ربما تؤدي – وفق التوقعات – إلى فوز حركة "حماس" في الضفة الغربية أيضاً. إن استمرار السلطة الفلسطينية سيضع إسرائيل أمام واقع صعب، إن لم يكن مستحيلاً. بدائل مقترحة • في ظل غياب أفق لإقامة دولة فلسطينية، نقترح بديلَين: دراسة فكرة "الإمارات"، التي تمنح حكماً مدنياً محلياً. وتتمثل النقاط الرئيسية في هذه الخطة في إقامة إمارات مدن، وضم المناطق الريفية إلى إسرائيل. والهدف إقامة حكم محلي فلسطيني قائم على بنية المجتمع العربي، وهو ما يضمن الأمن والازدهار للفلسطينيين، ولإسرائيل. أمّا البديل الثاني فهو إقامة حكم مدني فلسطيني مستقل على غرار الحكم الذاتي الذي اقترحته حكومة بيغن، كجزء من اتفاقية السلام مع مصر. وفي كلتا الحالتين، تقع مسؤولية الأمن في الضفة الغربية على عاتق إسرائيل.
#يتبع
❤4👏1🖕1
الخلاصة • على الرغم من بعض الفوائد، مثل التنسيق الأمني، ففي المحصلة العامة، وفي الميزان العام، إن السلطة الفلسطينية باتت عبئاً، أكثر من كونها أصلاً، ويجب إعادة تقييم السياسة الحالية والبحث عن بدائل بشكل عاجل. • كذتك تعلمنا على أرض الواقع في 7 أكتوبر، أنه لا يجوز تأجيل معالجة هذا النوع من القضايا. تعمل المنظومة الأمنية، بقيادة منسّق أعمال الحكومة في المناطق منذ أعوام وفق نهج "تعزيز السلطة الفلسطينية"، وتمتنع من فحص بدائل أُخرى والدفع بها. هناك حاجة الآن إلى طرح الموضوع على جدول الأعمال الوطني، ودراسة البدائل المذكورة أعلاه وبدائل إضافية، إن وجدت، واتخاذ قرارات والعمل على تنفيذها، وكلما كان ذلك أسرع، كلما كان أفضل.
#التحليل_العبري
انتهى المقال
https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري
Telegram
التحليل العبري הפרשנות בעברית
المقالات والتحليلات الإسرائيلية
🤮2❤1🖕1
يجب قول الحقيقة بشأن الحرب مع إيران
المصدر : معاريف
بقلم : آفي أشكينازي
👈 لقد تبقّى نحو 24 ساعة على انتهاء الإنذار الذي وجّهه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى النظام الإيراني؛ إلى أين تتجه الأمور في نهاية الأسبوع: فهل تتّجه نحو استمرار القتال، أم نحو نوعٍ من وقف إطلاق النار؟ الحقيقة أن الإجابة تتغير كل ساعة، وبحسب مَن يُسأل
• إن نقطة التقاء الواقع والمستقبل تثير قلقاً كبيراً، ليس فقط لدى الجمهور، بل أيضاً لدى القيادات التي تدير الحرب في الجيش الإسرائيلي، وفي الجيش الأميركي. يتم تكثيف النشاط في سلاح الجو، وحُددت ثلاث فئات للأهداف في إيران: عاجلة ومهمة؛ ومهمة وأقلّ إلحاحاً؛ وأقلّ أهميةً وأقلّ إلحاحاً. يركّز سلاح الجو والاستخبارات العسكرية على أول فئتين. وفي الأيام الأخيرة، يعمل سلاح الجو على جولات أوسع ضد إيران لمحاولة إصابة أكبر عدد ممكن من الأهداف المهمة والعاجلة، لكن تظهر هنا أيضاً معضلة عدم اليقين: هل نتّجه إلى وقف القتال، أم إلى استمراره؟ • في مثل هذه الحالة، يحتاج الجيش الإسرائيلي وسلاح الجو إلى نفَس طويل من حيث الذخيرة، وإلى جاهزية تشغيل الطيارين والطائرات، وطبعاً إلى بنك أهداف فعّال. على هذه الخلفية، يُجري قائد سلاح الجو اللواء تومر بار ورئيس الاستخبارات العسكرية اللواء شلومي بيندر تقييماً للوضع كل بضع ساعات. • أمّا في الساحة الثانية، وهي ساحة لبنان، يتضح أكثر فأكثر أنها تُدار بشكل يعاني قصوراً واضحاً؛ فغضب سكان الشمال مبرَّر ومحق؛ لقد دخل الجيش الإسرائيلي في هذا المسار بشكل غير مسؤول، وبلدات الشمال غير مستعدة للحرب لأن وزارة الدفاع، بقيادة يسرائيل كاتس، تركت السكان لمصيرهم، فلم توفّر لهم ملاجئ محصّنة، وتم تحويل الأموال إلى اتفاقيات ائتلافية وأهداف سياسية، بدلاً من حماية الجليل؛ ففي كريات شمونة، هناك آلاف العائلات بلا حماية، وكذلك هي الحال في مسغاف عام، وهي بلدة محاطة بالحدود اللبنانية بالكامل تقريباً، وتتعرض يومياً لإطلاق نار متواصل، ووزارة الدفاع لم تجد ميزانية لبناء غرف محصّنة، وينطبق الأمر أيضاً على بلدات أُخرى، مثل أفيفيم وزرعيت ودوفيف وغيرها من بلدات خط المواجهة. • إن الحكومة الإسرائيلية تتصرف بنوع من "التحايل والالتفاف"؛ فهي تصرّح بأنها لن تُجلي السكان من الشمال، لكن في الواقع، يتم إخراجهم عبر جمعيات ومنظمات إلى فترات استراحة في البحر الميت وتل أبيب. وخُصصت هذه الإقامات لأسبوع، أو أسبوعين، أي إن الإجلاء يتم بشكل غير معلن. • لقد تحرّك الجيش الإسرائيلي بشكل صحيح عندما بادر إلى الدفاع المتقدم، لكن بسبب سياسة الحكومة، لم يتم تحديد ما هو المطلوب منه فعلياً في لبنان، ولم تُعطَ له الأهداف الكاملة للحملة. • حالياً، يعمل الجيش في خط دفاع أمامي، وليس في الهجوم. وخلال نشاط الفرق العسكرية، تبيّن أن الاعتقاد أن حزب الله بات أضعف، أو أصبح على وشك الانهيار، بعيد عن الواقع، فالجيش يواجه مقاتلين في القرى الواقعة جنوب نهر الليطاني، ويعثر على كميات كبيرة من الأسلحة؛ حتى الآن، قُتل نحو 700 مقاتل، وتم أسر عدد منهم، لكن إطلاق الصواريخ يتم من مناطق أعمق داخل لبنان، بما في ذلك من شمال الليطاني. • إن الجيش مطالَب بالعمل في عمق لبنان، وهو يفعل ذلك، لكن بشكل محدود. المشكلة أن سلاح الجو منشغل بشكل كبير بإيران، التي تُعدّ الساحة الرئيسية، وكان من المتوقع أن ينجح سلاح الجو والاستخبارات في اختيار أهداف ذات تأثير كبير في حزب الله، مثل القضاء على زعيمه نعيم قاسم، أو استهداف مقره ومنزله.
انتهى المقال
https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري
Telegram
التحليل العبري הפרשנות בעברית
المقالات والتحليلات الإسرائيلية
❤4👌1
احتمال انتهاء الحرب يكمن في الفجوة بين الواقع البديل لترامب وتصميم القيادة الإيرانية
المصدر : هآرتس
بقلم : عاموس هرئيل
?هناك فجوة كبيرة بين مطالب الولايات المتحدة، حسبما نُشرت في وثيقة النقاط الـ15 التابعة للإدارة، والتي أُشارت إليها أخبار القناة 12، وبين ما يبدو كأنه الحد الأقصى من التنازلات التي ترغب القيادة الإيرانية في تقديمها حالياً.
نشرت وسائل الإعلام في إيران أمس انتقادات حادة للاقتراح الأميركي بصيغته الحالية، لكن لم يصدر حتى الآن ردّ رسمي من النظام. • في الأيام القليلة المقبلة، وحتى انتهاء المهلة الجديدة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نهاية الأسبوع، ستُبذل محاولات لردم الفجوة. وفي الوقت عينه، نشر قوة من مشاة البحرية الأميركية بالقرب من الخليج الفارسي، استعداداً لاحتمال فتح مضيق هرمز بالقوة، أو السيطرة على جزيرة خرج. وعلى الرغم من أن الحرب البرية الواسعة غير مطروحة، فإن الأميركيين سيكون لديهم أكثر من 50 ألف جندي في المنطقة. كذلك يهدد الإيرانيون أيضاً بإغلاق مضيق باب المندب، على الأرجح بمساعدة الحوثيين في اليمن. • دخلت الولايات المتحدة الحرب، بدفعٍ قوي من إسرائيل، وهي تمتلك خطة جزئية فقط، وربما مع فهم محدود لطريقة اتخاذ القرار في طهران. ويبدو كأن ترامب اعتقد أن الأمر سيكون شبيهاً بفنزويلا – ضربة سريعة ومذهلة، يعقبها نجاح شبه مضمون. يطرح الرئيس الأميركي في خطاباته العامة المتكررة، واقعاً بديلاً لا يتطابق مع ما يجري على الأرض؛ فمن وجهة نظره، تمت هزيمة إيران بالكامل، ودُمّر جيشها، وتم تغيير النظام "مرتين، أو ثلاث" نتيجة الاغتيالات التي نفّذتها إسرائيل ضد كبار مسؤوليها (وهو ينسب هذه العمليات لنفسه لاحقاً)، والآن، يتحدث عن "هدية ثمينة" يُفترض أن الإيرانيين قدموها له في مجال الطاقة – ربما يقصد السماح لبعض ناقلات النفط بالمرور عبر مضيق هرمز، وأضاف أنه لو كان مقامراً، لراهن على قرب التوصل إلى اتفاق. • لكن يبدو كأن القيادة الجديدة في طهران ترى الأمور بشكل مختلف؛ فهي تبدي تشدداً حالياً، وتطرح مطالب بعيدة المدى لأي اتفاق؛ إذ يطالب الإيرانيون بتعويضات عن الضربات التي تعرضوا لها، وبضمانات بعدم التعرض لهم مرة أُخرى. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أمس إن الهجوم يقترب من تحقيق أهدافه. ومع ذلك، ربما نشهد جولة أُخرى من الضربات القاسية، قبل أن يوافق الإيرانيون على التنازل، هذا إذا وافقوا أصلاً. ويمكن أن يكون ذلك تكراراً لمحاولات التوصل إلى تسوية، قبل اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير، إذ جرت آنذاك أيضاً اتصالات مكثفة للتوصل إلى اتفاق، لكنها توقفت فجأة مع بدء الهجوم الإسرائيلي–الأميركي. • في هذه الأثناء، تستمر الضربات الجوية كالمعتاد، باستثناء تعهُّد أميركي – فُرض أيضاً على إسرائيل – بالامتناع من استهداف البنية التحتية الوطنية في إيران خلال المفاوضات. وخلال اليومين الماضيين، لوحظ ارتفاع في عدد الصواريخ التي أُطلقت من إيران نحو إسرائيل، مع تخطيط دقيق نسبياً للرشقات، بهدف إرباك السكان المدنيين بقدر الإمكان. وتشير فحوصات أجراها الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع إلى أن الضربات المباشرة في ديمونا وعراد أثارت شعوراً بالضيق لدى كثيرين من الجمهور، وزادت في علامات الاستفهام بشأن استمرار الحرب، التي يبدو حالياً كأنها تطول. • ويتكامل ذلك مع وابل شبه متواصل من الصواريخ التي يطلقها حزب الله في اتجاه بلدات الشمال، والتي تصل أحياناً إلى منطقة حيفا وضواحيها. وتزيد هذه الضربات المتكررة في الضغط على الحكومة والجيش للتحرك. ويبدو كأن رؤساء البلديات والمجالس المحلية في مناطق المواجهة أصبحوا أكثر يأساً؛ فهذه المرة، وبعكس المواجهة مع حزب الله في سنة 2024، طُلب منهم عدم الإخلاء، لكن الدولة لا توفر وسائل حماية كافية، كما أن معالجة حاجات السكان لا تزال بطيئة وضعيفة. • يقوم الجيش بنشر مزيد من القوات في الجنوب اللبناني بالتدريج، استعداداً لمناورة برية أوسع، ربما تصل إلى نهر الليطاني، بحسب التصريحات. وقامت الحكومة اللبنانية هذا الأسبوع، وفي خطوة غير مسبوقة، بطرد السفير الإيراني من بيروت. ومع ذلك، لا تزال الحكومة في بيروت تأمل بأن تنجح التحركات الدبلوماسية في إقناع إسرائيل بعدم توسيع العملية، لكن يبدو حالياً كأن المسار السياسي في لبنان لا يسبق التصعيد العسكري. • تتعلق نقطة القوة الأساسية لدى الإيرانيين بالضرر الذي أصاب صناعة النفط العالمية بشكل فعلي، والذي يمكن أن يتفاقم. لقد تعرّض موقع بنية تحتية قطري لهجوم إيراني مؤخراً، الأمر الذي تسبّب بأضرار كبيرة. وتدور الحلول المطروحة حالياً حول المقابل الذي ستحصل عليه إيران لقاء رفع الحصار عن مضيق هرمز، الذي كان مفتوحاً بالكامل قبل الحرب.
#يتبع
❤3
وتقول إيران إنه يجب التعامل مع حقوقها في المضيق مثل حقوق مصر في قناة السويس، أي إنها تطالب بفرض رسوم عبور دائمة؛ كذلك يهدد الإيرانيون بإغلاق مضيق باب المندب، على الأرجح بمساعدة الحوثيين في اليمن. • إسرائيل لا تنظر بعين الرضا إلى المكانة التي تحظى بها باكستان حالياً، في ظل محدودية تأثير إسرائيل في مجريات الأحداث؛ إذ يُذكر كلٌّ من مصر وتركيا وباكستان كوسطاء مشاركين خلف الكواليس في المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران. وفي المقابل، تراجع دور سلطنة عُمان التي كانت مشارِكة في جولات الوساطة السابقة التي فشلت. ووردت تقارير بشأن احتمال عقد لقاء مباشر في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، على الرغم من الشكوك بشأن حدوث ذلك في الأيام القريبة. • يقوم قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، بنقل الرسائل بين الطرفين. ويُعدّ منير، بحكم المكانة الخاصة للجيش في بلده، الرجل الأقوى في باكستان، ومؤخراً التقى ترامب، ويحافظ على اتصال مباشر به. إن صعود مكانة باكستان، وهي قوة نووية بحد ذاتها، وتعزيز علاقاتها بالإيرانيين، لا يلقى قبولاً في إسرائيل. ومع ذلك، يبدو كأن التأثير الإسرائيلي فيما يجري حالياً محدود جداً. وسيبقى القرار بشأن إبرام اتفاق وكيفية ذلك في يد ترامب. ويمكن أن يقوم نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي يمثل منذ البداية خطاً أكثر تشككاً داخل الإدارة بشأن استمرار الحرب، بدور أكبر في المرحلة المقبلة من المفاوضات في حال تحقق أي تقدّم.
#التحليل_العبري
انتهى المقال
https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري
Telegram
التحليل العبري הפרשנות בעברית
المقالات والتحليلات الإسرائيلية
❤1🤣1
الأسئلة أكثر من الإجابات في هذه الحرب ومن حق الجمهور معرفة أهدافها وهل تحققت؟
المصدر : يسرائيل هيوم
بقلم : يوآف ليمور
👈بعد أربعة أسابيع على اندلاع الحرب، بدأ الإسرائيليون يتلقّون إجابات، وهي ليست شعارات من نوع "ستستمر الحرب بقدر ما يلزم"، أو "ندخل مرحلة الحسم"، بل صورة واضحة: ماذا حققنا حتى الآن؛ ماذا نريد أن نحقق؛ وماذا ينتظرنا في الطريق؟ وهنا تنسيق التوقعات مع الجمهور وتحديد نطاق الحرب
• إن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمناً باهظاً لهذه الحرب: مالياً ونفسياً، وأحياناً جسدياً. وهو مستعد لمواصلة الدفع، بشرط أن تتحقق أهداف الحرب. ومن حقه أن يعرف ما هي هذه الأهداف، وكيف سنعرف أننا حققناها، وماذا سيحدث إن لم تتحقق. من واجب القيادة السياسية أن تقول ذلك، لكنها تتجنب ذلك، خوفاً من اتهامها بالفشل. • في بداية الحرب، فهِم المواطن الإسرائيلي أنها معركة ضد النظام في طهران، ومعركة على مستقبل البرنامج النووي، وعلى مستقبل الصواريخ، وعلى مستقبل الوكلاء، وأن المعركة في الشمال ستسحق حزب الله، لكن كل هذه الفرضيات باتت الآن موضع شك، أو تحتاج إلى مراجعة على الأقل، لكن في إسرائيل لا يوجد مَن يُسأل، ولا مَن يجيب. • وبمناسبة عيد الفصح، هناك أسئلة لا بدّ من طرحها، ولو كان في إسرائيل قيادة سياسية مسؤولة، وليس قيادة مراوغة، لكانت هذه الأسئلة لاقت إجابات جدية. هذا ليس إزعاجاً صحافياً، بل مسألة وجودية تتعلق بالدولة، وبكل مواطن فيها. • هل إسقاط النظام في إيران هو الهدف؟ وهل ستستمر الحرب حتى تحقيقه؟ هل كان هناك تقدير مسبق أن النظام سيسقط؟ وهل فشلت، أو أُحبِطت الخطط لتحقيق ذلك؟ هل لدى إسرائيل خطة لليوم التالي، إذا بقيَ النظام متطرفاً ويسعى للانتقام؟ وهل سنجد أنفسنا في "جولات" متكررة مع إيران، على غرار ما حدث في غزة؟ • هل لدى إسرائيل خطة لإخراج اليورانيوم المخصّب من إيران؟ وماذا ستفعل إذا انتهت الحرب وبقيَ هذا اليورانيوم في يد النظام؟ إلى أي مدى تضررت القدرات العسكرية الإيرانية؟ وهل سيؤدي ذلك إلى تأخير حقيقي في إعادة التسلح؟ • هل ستستمر المعركة في الشمال حتى استسلام حزب الله، أم ستنتهي بالتوازي مع الحرب ضد إيران؟ وكيف ستتجنب إسرائيل الغرق في المستنقع اللبناني؟ وكيف يمكن الوثوق بالحكومة اللبنانية التي لم تفِ بالتزاماتها؟ • لماذا لا يحصل الشمال على دعم اقتصادي كافٍ يضمن استمراره؟ ولماذا لا توجد حلول حقيقية لأصحاب الأعمال وسائر المتضررين في أنحاء البلد؟ • لماذا لم تستعد الوزارات الحكومية لهذه الحرب على الرغم من توقّعها؟ لماذا لم يُعقد مجلس الطوارئ؟ ولماذا لا توجد منظومة إعلامية وطنية منظمة؟ ولماذا لا توجد خطة لمواجهة المقاطعات الدولية؟ ولماذا يستمر البرلمان في إقرار تشريعات لا علاقة لها بالحرب؟ • ويمكن الاستمرار في طرح الأسئلة: تراجُع مكانة إسرائيل عالمياً، والعلاقات مع الولايات المتحدة، والوضع في غزة، حيث تتعزز "حماس"، والتوتر في الضفة الغربية، والوضع الاقتصادي، ومستقبل السياحة والزراعة، لكن لا أحد يجيب. الجمهور يتلقى فيديوهات مصقولة مليئة بالشعارات، لكنها خالية من الإجابات، وهذا له اسم: مسؤولية، أو بالأحرى، الهروب من المسؤولية. • ثم هناك مسألة المعاملة؛ في الجنوب، حظيت المدن باهتمام واسع من المسؤولين بعد الهجمات؛ أمّا في الشمال، فتُركت البلدات لمواجهة مصيرها. الفجوة واضحة: الجنوب يحظى بالدعم، بينما الشمال مهمَل، على الرغم من أن ظروفه أصعب كثيراً؛ الوضع في الشمال مختلف تماماً: وقت إنذار أقصر، قصف متواصل، ضغط نفسي واقتصادي أكبر، ومستقبل غامض. ومع ذلك، لم تُعطَ الأولوية له كما يجب. خذوا مسألة التحصينات مثلاً: أكثر من 10 آلاف منزل بالقرب من الحدود غير محصّن، وكذلك مئات المؤسسات التعليمية، هذا الأمر ليس جديداً، بل نتيجة أعوام من الإهمال. • بعد 26 يوماً فقط من الحرب، وصل مسؤولو الحكومة إلى الشمال متأخرين، ومن دون حلول واضحة، وهو ما أثار غضب السكان. وهذا يلخص القصة: لا تخطيط بعيد المدى، بل ارتجال وردّات فعل. ...... • يبدو كأن الجمهور يستحق أيضاً إجابات بشأن ما يجري في أكثر مراكز اتخاذ القرار حساسيةً في إسرائيل - مكتب رئيس الوزراء - وفيما يتعلق بالأشخاص المحيطين ببنيامين نتنياهو، فإن أحدهم تلقّى، بحسب الادعاءات، أموالاً من الخارج خلال الحرب؛ والثاني كان متورطاً، وفق الشبهات، في جريمة اغتصاب عنيفة؛ والثالث سُجِّل كلامه وهو يتحدث بشكل مُهين عن اليهود من أصول شرقية (وغيرهم). • كذلك يستحق الجمهور إجابات من وزير الدفاع عن سبب إصراره على عدم إعادة العمل بالاعتقال الإداري لليهود المشتبه في تورُّطهم في الإرهاب في الضفة الغربية، على الرغم من الارتفاع الحاد في عدد الهجمات والضحايا، وكذلك لماذا يصرّ على عدم توقيع شهادة سرية (حظر نشر) تتعلق بأحد عناصر جهاز الأمن العام (الشاباك) في القضية المرفوعة على تيلي غوتليب.
#يتبع
❤3
• أيضاً، يُطلب من المؤسسة الأمنية تقديم إجابات: ما الذي كانت تتوقع حدوثه في إيران ولبنان؟ وهل انجرت إسرائيل إلى حرب أطول وأكثر تعقيداً مما خططت له؟ في هذا السياق، وردت تقارير هذا الأسبوع بشأن انتقادات موجهة إلى الموساد لعدم تحقيق النتائج التي كان من المفترض أن تؤدي إلى إسقاط النظام في طهران؛ صحيح أن الموساد مطالَب بإجراء مراجعة ذاتية وتقديم إجابات، لكن من الصعب تجاهُل وجود مصالح لدى مَن يسعى لتحميله المسؤولية، ويمكن التقدير أن المرحلة التالية ستشهد اتهام الجيش الإسرائيلي بعدم تحقيق النتائج المطلوبة في مواجهة حزب الله. • إن الحكومات لا تحب النقد، ولا علامات الاستفهام، وفي إسرائيل، تحاول الحكومة إسكاتها، وبشكل خاص في زمن الحرب، عبر شعارات، مثل "اصمتوا، نحن نُطلق النار"، وإذا لزم الأمر عبر الرقابة وأجهزة التحقيق. لكن من واجب الصحافة أن تسأل، ومن حق الجمهور أن يعرف، ومن واجب قادة الدولة أن يجيبوا؛ وفي أيام يهرب فيها الحكم من الحقيقة والمسؤولية ويلاحَق الصحافيون، تصبح هذه الواجبات أكثر أهميةً من أي وقت مضى
#التحليل_العبري
انتهى المقال
https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري
Telegram
التحليل العبري הפרשנות בעברית
المقالات والتحليلات الإسرائيلية
❤1
من دون رقابة، حصل الجناح العسكري لتهويد الضفة الغربية على تفويض ليفعل ما يشاء
المصدر: هآرتس
بقلم : يانيف كوفوفيتس
👈حتى إدارة ترامب نفسها بدأت تستيقظ؛ مايك هاكابي، السفير الأميركي في القدس وأحد المتحمسين لفكرة "أرض إسرائيل الكاملة"، يحذّر في الآونة الأخيرة مراراً من الأضرار المتراكمة لِما يُسمى بالإرهاب اليهودي في الضفة الغربية، وحسبما قال نظيره في واشنطن، يحيئيل لايتر، في مقابلة مع "يديعوت أحرونوت" هذا الأسبوع، إن توسُّع هذه الظاهرة "يُبعد الأصدقاء الحقيقيين لإسرائيل في الولايات المتحدة." وورد في "يسرائيل هَيوم" تقرير بشأن محادثة متوترة بين نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حين طُرحت من الجانب الأميركي انتقادات للفوضى و"سلوك دولة متخلفة" من جانب إسرائيل في الضفة (لاحقاً، نفى فانس التقرير)
• بعد عدد من الحوادث العنيفة التي قُتل وأصيب فيها فلسطينيون نتيجة إطلاق نار واعتداءات بالعصي من طرف مستوطنين، كلّف رئيس الأركان إيال زامير نفسه عناء الذهاب إلى الضفة ووادي الأردن، في ذروة الحرب مع إيران، وألقى كلمات تحذيرية، ترددت أيضاً في رسالة أصدرها قائد المنطقة الوسطى آفي بلوط لجنوده. كذلك اضطر نتنياهو إلى التطرق إلى الموضوع؛ فوصل قبل أسبوع إلى مقر قيادة المنطقة الوسطى في القدس لعقد اجتماع تناول جزءٌ منه مسألة الإرهاب اليهودي. وقال المقرب منه لايتر لـ"يديعوت" إن رئيس الوزراء "ضرب على الطاولة وطالب بمعالجة جذرية للمشكلة." • في ظل الضغط الأميركي، تم تسريب نية الحكومة بشأن اتخاذ خطوة عملية: إنشاء وحدة في وزارة الدفاع تتعامل مع "شبان التلال" وسكان البؤر الاستيطانية والمزارع، المسؤولين عن جزء كبير من الاعتداءات العنيفة ضد الجيران الفلسطينيين. وسيتم تخصيص 130 مليون شيكل لهذه الوحدة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة. ربما أُعجب هذا الأمر واشنطن؛ أمّا في إسرائيل والأراضي الفلسطينية فالأمر أقلّ إثارةً. وقال ضابط احتياط كبير لصحيفة "هآرتس" إنه يقدّر أن الأموال ستصل في النهاية إلى المجالس الإقليمية في الضفة، ومن هناك، ستُستخدم لمصلحة البؤر والمزارع، بدلاً من معالجة جذور العنف، وأضاف: "هذا هراء. المشكلة ليست في المال، بل في تطبيق الجيش والشرطة والشاباك للقانون." • تعتمد ردود المؤسسة الإسرائيلية، وكذلك جزء كبير من التغطية الإعلامية، على تضليل مستمر، وتجري "حملة تضليل" كلاسيكية من الألف إلى الياء، بدءاً من تصريحات نتنياهو، مروراً بالادّعاء أن العنف يشتت تركيز قوات الجيش على مكافحة "العمليات المسلحة الفلسطينية، وصولاً إلى الادّعاء أنه "يضرّ أولاً بالمستوطنات" نفسها، وهو ما يفترض التنصل من الهجمات على الفلسطينيين. • والحقيقة أكثر تعقيداً وأقل راحةً، حسبما ظهرت هذا الأسبوع في سلسلة أحاديث مع مسؤولين كبار في الجيش والشاباك، إذ لا تقتصر الهجمات على الفلسطينيين على 70 مراهقاً مضطرباً وضائعاً أتوا إلى الضفة من الخط الأخضر، كما حاول نتنياهو الادّعاء في العام الماضي، بل هناك المئات من الأشخاص الذين يشاركون في الهجمات والمضايقات المستمرة ضد المجتمعات البدوية والفلسطينية، بهدف دفعها إلى مغادرة أماكنها، وفي بعض الحالات، باستخدام السلاح، كذلك توجد دائرة أوسع داعمة، أو متعاطفة، بينما تكون الإدانات شكلية فقط في كثيرٍ من الأحيان. • تستمر محاولات سياسيين وحاخامين التستر، لكن المجرمين أنفسهم لم يعودوا يخفون أفعالهم، بل بالعكس، ينشرون بيانات شهرية بشأن الهجمات، كأمرٍ يدعو إلى الفخر. وذكر ملخص شهر واحد هجمات على نحو 20 قرية، وإحراق 16 منزلاً و19 سيارة ومسجدَين، فضلاً عن إصابة 37عربياً وتخريب أملاك. • تشمل البيئة الداعمة أيضاً بعض وسائل الإعلام التي تنكر الظاهرة، وتبحث عن أعذار ومبررات لها، أو تقلل منها وتضعها في مستوى الجريمة القومية؛ أمّا الجزء الأهم، فيكمن في العلاقة بين القيادة السياسية والمستوطنين وأجهزة الأمن. حتى إن الحكومات السابقة من اليمين والوسط لم تنجح في بذل الجهود في هذا المجال، لكن وزير الدفاع الحالي يسرائيل كاتس ذهب أبعد من غيره بإلغائه الاعتقالات الإدارية لليهود فور تولّيه منصبه في سنة 2024.. كما أن شرطة الضفة خاضعة لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وجهاز الشاباك تعرّض لضغوط سياسية. أمّا الجيش، فيتحدث بعدة أصوات: الواقع لا تحدده خطابات رئيس الأركان، بل أفعال القوى الأمنية التي تصل متأخرةً، بعد جولة مواجهات بين رعاة فلسطينيين وإسرائيليين، ويصعب عليها اتخاذ مبادرة، حتى عندما يكون واضحاً مَن هو المعتدي، كما أن دمج مستوطنين في منظومات الدفاع المحلية زاد في الفوضى، وأدى إلى طمس الحدود بين المدنيين والعسكريين. • في الخلفية، هناك تأثيرات هجوم 7 أكتوبر، إذ يحذّر المستوطنون من احتمال هجوم فلسطيني، لكن في ظل هذه الأجواء، تُستغل الحرب لتوسيع السيطرة وطرد الفلسطينيين.
#يتبع
❤1
• يرى المقال أن الوزير بتسلئيل سموتريتش هو الأكثر تأثيراً في الضفة، وأنه يقود سياسات توسيع المستوطنات عملياً، ضمن خطة تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني في مناطق محدودة. • تتباهى القيادة العسكرية في الأشهر الأخيرة بانخفاض حاد في هجمات الفلسطينين، وتعزو ذلك إلى نشاطات هجومية أضرّت بخلايا المسلحين في القرى ومخيمات اللاجئين (تم إجلاء سكان بعض المخيمات، وتعرضت لدمار واسع)، لكن يمكن أن تكون هذه الظاهرة موقتة، ولها تفسيرات أُخرى؛ فالفلسطينيون في الضفة يعيشون في خوف شديد يصل إلى حدّ الرعب. • ويعتقد قادة أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، التي بلغ مستوى التنسيق الأمني معها أفضل حالاته منذ أعوام، أن الجيش الإسرائيلي سيتحرك بعد انتهاء الحرب مع إيران للسيطرة على مناطق "أ" والقضاء على السلطة نهائياً. كما أن بعض رؤساء المجالس الإقليمية في الضفة لا يخفون أن هذا هو طموحهم، الحسم الكامل حتى النهاية. الحاكم الفعلي • مثلما كُتب هنا سابقاً، يُعدّ بتسلئيل سموتريتش الوزير الأكثر تأثيراً في الحكومة، لكن ليس بصفته وزيراً للمال، بل من خلال منصبه الإضافي كوزير داخل وزارة الدفاع. لقد تنازل يسرائيل كاتس، وقبله يوآف غالانت، عن صلاحياتهم في الضفة الغربية من دون قتال، حيث أصبح سموتريتش الحاكم الفعلي الآن. • إن خطوات السيطرة على مناطق "ج" وقريباً مناطق "ب"، من خلال أكثر من مئة مزرعة وبؤرة استيطانية جديدة، إلى جانب توسيع البناء في المستوطنات القائمة، تتم وفقاً لـ"خطة الحسم" التي عرضها سموتريتش في سنة 2017، ولهذه الخطة امتداد يهدف إلى دفع الفلسطينيين نحو خمسة تجمعات محدودة داخل مناطق "أ" فقط. وفي هذه الأثناء، يتم محو اتفاقيات أوسلو من على الأرض بالتدريج، خطوةً تلو الأُخرى. وحصلت هذه التحركات على غطاء قانوني من خلال سلسلة قرارات حكومية، عشية بدء الحرب الجديدة ضد إيران. • إن سكان المزارع والبؤر الاستيطانية، الذين يتنقلون بسيارات "رينجر" وفّرتها لهم الحكومة، ويرتدون زياً عسكرياً، أو شبه عسكري، وهم مزوّدون بأسلحة عسكرية، يشاركون في جزء كبير من الحوادث العنيفة مع الفلسطينيين؛ أحياناً يكونون أفراداً ضمن فرق الحراسة المحلية، أو قوات الدفاع الإقليمي، وأحياناً تكون المبادرات فردية. • أمّا الذين يُصوَّرون في وسائل الإعلام بشكل رومانسي كمستوطنين روّاد جدد للصهيونية، فهُم في الواقع ذراعاً عسكرية للمشروع، بدعم متقن من الذراع السياسية، أي من ممثليهم في الحكومة. ويُستكمل هذا المشهد بالحضور البارز لرؤساء المجالس الإقليمية في الضفة، كناشطين سياسيين ومورّدي أصوات داخل مركز حزب الليكود، الذي شهد تحوّلاً حاداً نحو اليمين. • شهدت الأسابيع الأخيرة تصعيداً للعنف، مع مقتل فلسطينيين وإصابة آخرين في حوادث عديدة. وفي حادثة أُخرى، قُتل فتى إسرائيلي، الأمر الذي أدى إلى أعمال انتقامية واسعة من طرف المستوطنين. • هذا الأسبوع، أرسل نحو 200 من جنود الاحتياط رسالة إلى رئيس الأركان ووزير الدفاع، ومن غير المؤكد أن يعكس قلقهم رأي أغلبية الجنود في الخدمة النظامية والاحتياط العاملين في مهمات عملياتية في الضفة حيث يُلاحَظ أيضاً ميل واضح نحو اليمين متأثر بأحداث 7 أكتوبر، لكن من المهم جداً الإصغاء إلى ما يحذّر منه الموقّعون، الذين خدموا مئات الأيام في الاحتياط منذ الهجوم على غلاف غزة لقد كتبوا "نتوجه إليكم للتعبير عن قلقنا العميق إزاء الإرهاب اليهودي الذي يحدث في الفترة الأخيرة. للأسف نشهد في منطقة يهودا والسامرة أحداث عنف وإرهاب ضد السكان الفلسطينيين بأعداد كبيرة مقارنةً بالماضي. هذه الأحداث، التي شهدنا بعضها بشكل مباشر، تتعارض تماماً مع قيَم الجيش الإسرائيلي وروحه التي تربينا عليها." • وبحسب كاتبي الرسالة، فإن التعامل مع الإرهاب اليهودي يشمل "تجاهلاً، وعدم منع للأحداث من طرف قواتنا، وأحياناً حتى مشاركة فعلية من جنود احتياط فيها. نحن نخشى أن تكون كرامة الإنسان، ونقاء السلاح، والانضباط العسكري – وهي ركائز أساسية في روح الجيش – تآكلت، ونرى أيضاً تسلل أجندات لا تتماشى مع طبيعة الجيش، كجيش وطني لدولة يهودية وديمقراطية؛ نحن نخدم مرةً بعد مرة، انطلاقاً من ثقة أساسية بأن المهمات الموكلة إلينا تتوافق تماماً مع قيَم الجيش، وأن أي انحراف عنها يُعالَج بالشكل المناسب. إن واقعاً يرتكب فيه جنود بالزي العسكري أعمال عنف وإرهاب، ولا يتعامل معه الجيش بحزم، كسلطة حاكمة في الميدان، يضرّ بشدة بثقتنا وقدرتنا على أداء مهماتنا." • كذلك تحدث أربعة من موقّعي الرسالة، الذين خدموا في الضفة خلال العامين ونصف العام الماضيين، مع صحيفة "هآرتس"؛ فتكررت لديهم الأوصاف نفسها: لا توجد محاولات لمنع الأحداث مسبقاً "حتى عندما يُنشر أن هناك أحداثاً مقبلة من خلال مجموعات الواتساب الخاصة بهم، تصل إلينا أيضاً، لكننا لا نصل إلى المكان مسبقاً، بل دائماً بعد فوات الأوان." يصل الجنود فقط عند استدعائهم، وعندها يكون فات الأوان هم لا
#يتبع
يرون بداية الحدث، بل فقط نتائجه وردّات الفعل. • يقول أحد الموقّعين:"غالباً ما يحدث أن اليهود يخبروننا بما جرى، ثم نطلب منهم المغادرة بلطف، ونعتقل الفلسطينيين المتورطين." ويضيف آخر: "بعد أن يردّ الفلسطينيون أيضاً بعنف ضد اليهود – الذين اقتحموا مناطقهم وبدأوا بإحراق البيوت والمركبات والاعتداء – فإن الجنود يتحركون أساساً ضد الفلسطينيين، ويستخدمون وسائل تفريق التظاهرات، وأحياناً الذخيرة الحية ضدهم." • إن أحد العناصر البارزة، بحسب أحد الموقّعين، هو تكرار الأحداث: "لا يمرّ يوم من دون حوادث عنف من سكان المزارع، وبشكل خاص في جنوب جبل الخليل. هذه الأحداث تحدث دائماً تقريباً في أراضي الفلسطينيين، وغالباً هم الذين يُصابون." ويشير آخر إلى أن جزءاً من المشكلة يتعلق بجنود الاحتياط في وحدات الدفاع الإقليمي: "يفعلون ما يشاؤون، ولا نملك السيطرة عليهم، إنهم متورطون في كثير من الأنشطة العنيفة، وغالباً في أماكن لا يُفترض أن يكونوا فيها ... • يبدو كأن الاحتكاك بالفلسطينيين منهجي ومخطّط له، ويتوافق مع شهادات جنود الاحتياط الذين وقّعوا الرسالة: غالباً ما يكون المهاجمون شباباً ينزلون عمداً مع قطعانهم من المزارع والمستوطنات إلى أراضي الرعي والزراعة الملحقة بالمجتمعات الفلسطينية المعزولة، بهدف خلق صدام دائم؛ ففي بعض القرى والمجتمعات البدوية، جرى التبليغ بشأن عنف شديد وتهديدات وسرقة ماشية. لقد غادر بشكل فعلي نحو 15 مجتمعاً في المنطقة الواقعة بين طريق البقعة وطريق ألون، تحت الضغط، وبقيت الأراضي خالية من السكان العرب. الجيش الإسرائيلي لم يتدخل لمنع ذلك، حتى إنه ساعد في ذلك في بعض الحالات. • يؤكد كبار الضباط في الخدمة الفعلية الذين تحدثنا معهم، وبشكل كامل، التقارير المفصلة التي نشرتها الصحافيتان هاجر شيزيف وماتان غولان في صحيفة "هآرتس" خلال العامين الماضيَين. وهم يؤكدون أن "الإرهاب" الفلسطيني مستمر في الضفة، وأن بعض الاشتباكات مع المستوطنين شهدت أيضاً عنفاً فلسطينياً، لكن النتيجة الأساسية واضحة: هذه ليست صدامات عفوية، بل جزء من حملة مخططة وواسعة النطاق. • ما شاهدناه على الأرض هذا الأسبوع يعكس ذلك، ليس هناك زراعة عشوائية، بل امتدادات منسّقة، لها دور مركزي في مشروع تهويد الضفة. والطريقة مبنية، بحيث يمكن للتيار الرئيسي المسؤول عن بناء المزارع والمستوطنات إنكار أي ارتباط بها. إن التجاهل المستمر للدولة وقوات الأمن والسلطات القانونية أدى إلى فقدان السيطرة. مَن يعتبر ذلك مجرد ظاهرة شاذة يقلل من حجم المشكلة؛ كمواطنين إسرائيليين، من الصعب إنهاء جولة كهذه من دون شعور عميق بالحرج، وأحياناً بالخجل.
#التحليل_العبري
انتهى المقال
https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري
Telegram
التحليل العبري הפרשנות בעברית
المقالات والتحليلات الإسرائيلية
❤2
انهيار المفهوم ودول الخليج تبحث عن استراتيجية جديدة
المصدر: هآرتس
بقلم : تسفي برئيل
👈لقد تم القاء القبض على سائح بريطاني كان في زيارة في دولة الامارات قبل أسبوعين، وهو يقوم بتصوير صواريخ إيرانية تحلق فوق دبي. وتم استدعاء احد صناع المحتوى المشهورين الى مركز الشرطة في الامارات بعد تصويره لتفجير مسيرتين قرب الفندق الذي يقيم فيه. واتهمه محققو الشرطة بـ “نشر محتوى غير قانوني”. وفي قطر اعتقلت الشرطة حوالي 300 شخص بتهمة نشر “مواد تضر بأمن الدولة” في الشبكات الاجتماعية. فيما حذر المدعي العام في دولة الامارات من نشر أفلام فيديو أو صور “قد تثير الخوف أو تشوه الواقع”، وقرر ان أي شخص يتهم بنشر الشائعات أو المعلومات الكاذبة سيواجه عقوبة صارمة، بما في ذلك السجن لسنتين ودفع غرامة كبيرة
تكاد وسائل الاعلام في دول الخليج تفرغ من “القصص الإنسانية” التي تصف معاناة السكان وخوفهم من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية أو حجم الاضرار التي تسببت بها. ولا تاتي المعلومات الموثوقة ألا من المتحدثين الرسميين، وفي العادة هي تكون جافة ومصاغة بلغة إحصائية. في افتتاحيات ومقالات الراي في صحف السعودية وقطر والبحرين نجد تصريحات شديدة تدين ايران، وانتقاد لسياسة إسرائيل، وبدرجة اقل سياسة الولايات المتحدة. ولكن لا يوجد (حتى الان) أي انتقاد لاعتماد دول الخليج على الولايات المتحدة، أو الطريقة التي تعاملت بها مع ايران في السنوات الأخيرة، عندما اقامت علاقات دبلوماسية واقتصادية واسعة مع طهران، ولا أي كلمة واحدة عن المفهوم الخاطيء الذي جعل دول الخليج ضحية لإيران اكثر من إسرائيل.
في الواقع تشير بيانات نشرتها صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية الى ان 83 في المئة من اجمالي الصواريخ والمسيرات التي اطلقتها ايران كانت موجهة الى دول الخليج، مقارنة مع 17 في المئة موجهة نحو إسرائيل. ويذكر التقرير انه من بين الـ 4391 صاروخ ومسيرة التي اطلقت على دول الخليج فقد ضرب الامارات 2156 صاروخ، السعودية 723، الكويت 791 وقطر 270، بينما ضربت سلطنة عمان 22 طائرة مسيرة فقط.
ما زالت البيانات الدقيقة حول حجم الضرر الاقتصادي الذي لحق بهذه الدول غير متوفرة حتى الآن، لكن التقدير المقبول يشير الى انها ستخسر 4 – 5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في هذه السنة، في حالة توقف الحرب الآن. ففي السعودية مثلا كان العجز المتوقع في الميزانية قبل الحرب 5.8 في المئة من الناتج المحلي. ويقدر الان بانه سيرتفع الى 8 – 12 في المئة. وهذا الرقم قد يعني تأجيل، او حتى تجميد، بعض خطط ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ضمن “رؤية 2030″، بما في ذلك الخطة الطموحة لبناء مدينة “نيوم” المستقبلية، التي تم تجميدها أو الغاء أجزاء منها حتى قبل الحرب.
هذه الدول تعتبر من بين أكبر الدول امتلاكا لرؤوس الأموال في العالم، ولا يوجد لدى مواطنيها في الوقت الحالي ما يدعو للقلق المالي، لكنها كانت تخطط أيضا لاستثمار أموال طائلة في مشاريع اقتصادية ضخمة في الدول العربية مثل سلسلة مشاريع سياحية في مصر، التي تعهدت قطر والسعودية والامارات باستثمار عشرات مليارات الدولارات فيها، وإعادة اعمار سوريا، التي تعهدت السعودية وقطر بالاسهام فيها، والاستثمار في تركيا نيابة عن الامارات، هذا حتى قبل الاخذ في الحسبان الضرر الاقتصادي العالمي الناتج عن اغلاق مضيق هرمز والاضرار الجسيمة التي لحقت بمنشأة رأس لافان القطرية لاسالة الغاز، التي أدت الحرب الى اغلاقها وقطع حوالي 20 في المئة من امدادات الغاز العالمية واغلاق المصفاة في راس تنورة السعودية – الأكبر في الشرق الأوسط والتي تنتج 550 ألف برميل نفط يوميا – والضرر الكبير الذي لحق بقطاع السياحة، على سبيل المثال لا الحصر، بسبب الضربات التي وجهتها ايران لدول الخليج.
كل ذلك لم يدفع دول الخليج حتى الان الى تغيير سياستها والانضمام للحرب ضد ايران، أو حتى قطع العلاقات معها. لقد انهارت مفاهيم رئيسية مثل “الردع الدفاعي” و”الحياد الحذر”، التي طبعت سياستها حتى الحرب وفي بدايتها، بشكل مدوي. ويبدو أنها خدمت ايران اكثر بكثير مما خدمت دول الخليج. فقد تبين ان نظام الاتفاقيات الاقتصادية الواسعة مثل التي عقدتها الامارات مع ايران والتي شملت أنشطة 8 آلاف شركة إيرانية في دبي وأبو ظبي، إضافة الى اتفاق التعاون لتامين الملاحة في الخليج الفارسي التي وقع في 2020، وخرق العقوبات الامريكية المفروضة على ايران، واستئناف العلاقات “التاريخية” بين السعودية وايران في 2023 برعاية الصين، وشراكة قطر مع ايران في اكبر حقل غاز في العالم، كل ذلك كان سور دفاعي من ورق.
Telegram
التحليل العبري הפרשנות בעברית
المقالات والتحليلات الإسرائيلية
❤1
مع ذلك، حتى بالنسبة لإيران، فان دول الخليج “فشلت” عندما فشلت في منع الحرب ضدها في شهر حزيران الماضي ومنع الحرب الحالية. ولكن خلافا لدول الخليج، بسرعة حددت ايران نقاط ضعف دول الخليج، وحددت أساليب الضغط الناجعة التي يمكنها استخدامها ضد الهجوم عليها. كان قرار ايران شن هجوم مباشر وواسع على مصادر دخلها ومصادر الطاقة العالمية، إضافة الى اغلاق مضيق هرمز، مخاطرة محسوبة. لانه حتى لو انضمت دول الخليج للحرب واستخدمت قواتها الجوية ضدها ردا على هجومها، فان الضرر الإضافي الذي قد تتسبب به لإيران سيكون ضئيل مقارنة مع حجم الهجوم والضرر الذي تسببت به الولايات المتحدة وإسرائيل. من جهة أخرى، يتوقع ان تحقق ايران مكاسب استراتيجية اذا نجحت في احداث شرخ في العلاقات بين الولايات المتحدة ودول الخليج، والاثبات بان الولايات المتحدة وإسرائيل أصبحت عبئا عليها، وان أساس الردع ضدهما وضد الهجمات الأجنبية سيتعزز.
النظام في ايران يفترض، انطلاقا من اليقين ببقاء النظام، بان هذه الدول ستضطر بعد انتهاء الحرب الى إعادة النظر في سياستها الأمنية الوطنية، بعد الادراك بان العلاقات مع الولايات المتحدة ووجود قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها، وحتى أن العلاقات الشخصية الوثيقة بين ترامب وبين زعماءها، لم تكن لها أي فائدة في حمايتها. إضافة الى ذلك، حسب راي ايران، فانها دول الخليج تضعها امام معضلة سيكون فيها عليها التقرير اذا كانت ستنضم الى الهيمنة الامريكية – الإسرائيلية، التي لا تهتم باحتياجاتها الأمنية وتعتبر أنها مصدر لتمويل خطط ترامب وجزء من ثروته الشخصية، أو العودة والتحدث مع ايران.
لقد تحولت ايران، ليس فقط حسب رأيها، من دولة كان من المفروض أن تكون خائفة، الى دولة مخيفة، بفضل سيطرتها على مضيق هرمز، وليس فقط من ناحية عسكرية. بالنسبة لدول الخليج هذا يمثل واقع جديد غير متوقع، ويلزمها بتغيير النظام العالمي الذي يخدم طموحاتها في ان تكون مركزا للاستقرار الاقتصادي والأمني.
في الواقع “القديم” كانت هذه الدول تعرف تقلب ترامب عندما تجاهلها وامتنع عن مساعدتها في مواجهة هجمات الحوثيين وايران في 2019 و 2022، لكنها وجدت بديل استراتيجي ضدها. وبرز ذلك في تعزيز علاقاتها مع الصين وروسيا والدول الأوروبية، أو من خلال تحالفات ثنائية مثل التحالف الذي وقع بين السعودية والباكستان، أو العلاقات العسكرية والاقتصادية مع تركيا، ومع ايران نفسها. هذه التحالفات لم تعوض الدعم الأمريكي، ولكن اصبح الآن من المتفق عليه ضرورة بناء نسيج استراتيجي جديد في ظل حالة عدم اليقين، التي لا تعرف فيها هذه الدول ماذا سيكون وضع ايران وقوتها بعد الحرب.
قبل أسبوعين تقريبا اقترح حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها، انشاء تحالف خليجي يشبه حلف الناتو، كي يكون بمثابة قاعدة عسكرية مستقلة للدفاع امام التهديدات. هذه ليست فكرة جديدة. فقد تمت مناقشة فكرة مشابهة بعد احتلال العراق للكويت في 1990، ولكن تم تجميدها في مهدها. يبدو ان السعودية نجحت في تشكيل تحالف عربي لمحاربة الحوثيين، وانضمت اليه بعض الدول العربية، ولكنه كان تشكيلة نظرية لم تحظ، باستثناء دولة الامارات، بأي شراكة عسكرية حقيقية من قبل الدول الموقعة. ومنذ ذلك الحين انفصلت الرياض وأبو ظبي ولم يؤكد الحصار والمقاطعة التي فرضت على قطر من قبل السعودية والامارات والبحرين ومصر الا على عدم فائدة التعامل مع دول الخليج ككتلة واحدة لها مصالح مشتركة ورؤية استراتيجية موحدة.
صحيح ان التحالف مع الولايات المتحدة هو القاسم المشترك، ولكن قوة العلاقة بين كل دولة وواشنطن غير متساوية. في نفس الوقت، كل دولة من هذه الدول لها شريك أو شراكة “خاصة”، مثل الشراكة بين قطر وتركيا، والشراكة بين الامارات وإسرائيل، والشراكة بين السعودية وباكستان. وتتغلب هذه المصالح التي تجمع هذه الشراكات بشكل عام على أي قاسم مشترك في الخليج، بل واحيانا تتسبب في صراعات سياسية حادة مثل الصراع الذي نشب بين السعودية ودولة الامارات حول ادارة شؤون اليمن والسودان، أو الخلاف بين قطر وتركيا من جهة وبين الامارات ومصر من جهة أخرى، حول قضية ليبيا.
رغم معرفة دول الخليج لضرورة وضع استراتيجية جديدة، الا انه يصعب توقع أنه حتى في ظل نتائج الحرب الصادمة، ستنجح هذه الدول في تشكيل منظمة عسكرية وسياسية خاصة بها. وقد بدأ سياسيون في الخليج مؤخرا بفحص إمكانية انشاء “حزام نار” عربي، تكون مشاركة فيه الدول العربية القومية، مع دول غير عربية مثل تركيا وباكستان وغير خليجية مثل مصر. في هذا السياق تجدر الإشارة الى انه بعد توقيع اتفاق التعاون الاستراتيجي بين السعودية وباكستان في شهر أيلول الماضي، عرضت تركيا الانضمام الى هذا التحالف، بل وبدأت في صياغة اتفاق مقترح مع باكستان. ولكن السعودية سارعت الى توضيح رفضها لاشراك تركيا، مؤكدة على أن الاتفاق مع باكستان سيبقى اتفاق ثنائي.
النظام في ايران يفترض، انطلاقا من اليقين ببقاء النظام، بان هذه الدول ستضطر بعد انتهاء الحرب الى إعادة النظر في سياستها الأمنية الوطنية، بعد الادراك بان العلاقات مع الولايات المتحدة ووجود قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها، وحتى أن العلاقات الشخصية الوثيقة بين ترامب وبين زعماءها، لم تكن لها أي فائدة في حمايتها. إضافة الى ذلك، حسب راي ايران، فانها دول الخليج تضعها امام معضلة سيكون فيها عليها التقرير اذا كانت ستنضم الى الهيمنة الامريكية – الإسرائيلية، التي لا تهتم باحتياجاتها الأمنية وتعتبر أنها مصدر لتمويل خطط ترامب وجزء من ثروته الشخصية، أو العودة والتحدث مع ايران.
لقد تحولت ايران، ليس فقط حسب رأيها، من دولة كان من المفروض أن تكون خائفة، الى دولة مخيفة، بفضل سيطرتها على مضيق هرمز، وليس فقط من ناحية عسكرية. بالنسبة لدول الخليج هذا يمثل واقع جديد غير متوقع، ويلزمها بتغيير النظام العالمي الذي يخدم طموحاتها في ان تكون مركزا للاستقرار الاقتصادي والأمني.
في الواقع “القديم” كانت هذه الدول تعرف تقلب ترامب عندما تجاهلها وامتنع عن مساعدتها في مواجهة هجمات الحوثيين وايران في 2019 و 2022، لكنها وجدت بديل استراتيجي ضدها. وبرز ذلك في تعزيز علاقاتها مع الصين وروسيا والدول الأوروبية، أو من خلال تحالفات ثنائية مثل التحالف الذي وقع بين السعودية والباكستان، أو العلاقات العسكرية والاقتصادية مع تركيا، ومع ايران نفسها. هذه التحالفات لم تعوض الدعم الأمريكي، ولكن اصبح الآن من المتفق عليه ضرورة بناء نسيج استراتيجي جديد في ظل حالة عدم اليقين، التي لا تعرف فيها هذه الدول ماذا سيكون وضع ايران وقوتها بعد الحرب.
قبل أسبوعين تقريبا اقترح حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها، انشاء تحالف خليجي يشبه حلف الناتو، كي يكون بمثابة قاعدة عسكرية مستقلة للدفاع امام التهديدات. هذه ليست فكرة جديدة. فقد تمت مناقشة فكرة مشابهة بعد احتلال العراق للكويت في 1990، ولكن تم تجميدها في مهدها. يبدو ان السعودية نجحت في تشكيل تحالف عربي لمحاربة الحوثيين، وانضمت اليه بعض الدول العربية، ولكنه كان تشكيلة نظرية لم تحظ، باستثناء دولة الامارات، بأي شراكة عسكرية حقيقية من قبل الدول الموقعة. ومنذ ذلك الحين انفصلت الرياض وأبو ظبي ولم يؤكد الحصار والمقاطعة التي فرضت على قطر من قبل السعودية والامارات والبحرين ومصر الا على عدم فائدة التعامل مع دول الخليج ككتلة واحدة لها مصالح مشتركة ورؤية استراتيجية موحدة.
صحيح ان التحالف مع الولايات المتحدة هو القاسم المشترك، ولكن قوة العلاقة بين كل دولة وواشنطن غير متساوية. في نفس الوقت، كل دولة من هذه الدول لها شريك أو شراكة “خاصة”، مثل الشراكة بين قطر وتركيا، والشراكة بين الامارات وإسرائيل، والشراكة بين السعودية وباكستان. وتتغلب هذه المصالح التي تجمع هذه الشراكات بشكل عام على أي قاسم مشترك في الخليج، بل واحيانا تتسبب في صراعات سياسية حادة مثل الصراع الذي نشب بين السعودية ودولة الامارات حول ادارة شؤون اليمن والسودان، أو الخلاف بين قطر وتركيا من جهة وبين الامارات ومصر من جهة أخرى، حول قضية ليبيا.
رغم معرفة دول الخليج لضرورة وضع استراتيجية جديدة، الا انه يصعب توقع أنه حتى في ظل نتائج الحرب الصادمة، ستنجح هذه الدول في تشكيل منظمة عسكرية وسياسية خاصة بها. وقد بدأ سياسيون في الخليج مؤخرا بفحص إمكانية انشاء “حزام نار” عربي، تكون مشاركة فيه الدول العربية القومية، مع دول غير عربية مثل تركيا وباكستان وغير خليجية مثل مصر. في هذا السياق تجدر الإشارة الى انه بعد توقيع اتفاق التعاون الاستراتيجي بين السعودية وباكستان في شهر أيلول الماضي، عرضت تركيا الانضمام الى هذا التحالف، بل وبدأت في صياغة اتفاق مقترح مع باكستان. ولكن السعودية سارعت الى توضيح رفضها لاشراك تركيا، مؤكدة على أن الاتفاق مع باكستان سيبقى اتفاق ثنائي.
❤1
ويجب الذكر بان الاتفاق بين السعودية وباكستان الذي ينص، ضمن أمور أخرى، على ان أي هجوم على أي واحدة منهما يعتبر هجوم عليهما، لم تكن له أي فائدة بالنسبة للسعودية. فباكستان لم ترسل الطائرات لقصف طهران، وهي الآن الدولة التي تتوسط بين الولايات المتحدة وايران. على خلفية ذلك يبقى من المشكوك فيه ان تعتبر إسرائيل، التي ينظر اليها بالفعل على انها الدولة المسؤولة عن اندلاع الحرب، أن تكون مرشح مرغوب فيه في أي تحالف إقليمي، هذا اذا تم تشكيله.
#التحليل_العبري
انتهى المقال
https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري
Telegram
التحليل العبري הפרשנות בעברית
المقالات والتحليلات الإسرائيلية
الصفقة التي ستمنح الإيرانيين خروجًا مشرفًا من الحرب، وترامب أيضًا
المصدر: معاريف
بقلم : ألون بن دافيد
👈في الأيام الأخيرة، بدا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أدرك أنه دخل في حربٍ تُشبه حرب أوكرانيا. ومثل فلاديمير بوتين، الذي كان مقتنعًا بأن أوكرانيا ستنهار سريعًا أمام النفوذ الروسي، يُدرك ترامب الآن أيضًا أن إشعال الحروب سهل، لكن إنهائها بنتيجة حاسمة أمرٌ في غاية الصعوبة
فلئن كان يعتقد في البداية أن الحرب ستُحسم بإقصاء القيادة وربما بهجوم نووي، فقد بات واضحًا الآن لجميع الأطراف أن الحرب تدور حول مضيق هرمز، وهذا هو العامل الحاسم الذي سيُحدد مدة الحملة. لقد أدرك الإيرانيون منذ البداية ما يدركه ترامب الآن: أن مضيق هرمز هو ورقتهم الرابحة في الحرب، ورافعة ضغط هائلة على الرئيس الأمريكي والاقتصاد العالمي. لقد أمضوا سنوات في بناء القدرة على إغلاق المضيق، وحتى الآن، رغم فقدانهم الأسطول، يفعلون ذلك بسهولة نسبية.
تلقى نظامهم ضربات موجعة، ولا يزال يتلقى، لكنه صامد. تضررت صناعتهم العسكرية بشكل سيستغرق سنوات لإعادة بنائها، ويشعر شعب النظام بالتهديد ويتصرفون كما لو كانوا مضطهدين، ومع ذلك، يصعب رصد أي تصدعات جوهرية في استقرار النظام. هدفهم الآن هو البقاء وحماية معقلهم: مضيق هرمز. إذا استمروا على هذا المنوال، فستصبح أسعار الوقود في محطات البنزين بالولايات المتحدة باهظة للغاية بالنسبة لترامب.
لا يملك الأمريكيون القدرة العسكرية على فتح المضيق. لقد تعلموا ذلك بالطريقة الصعبة في اليمن، حيث قادوا تحالفًا دوليًا واسعًا فشل في فتح باب المندب، وانتهى به الأمر بالاستسلام في اتفاق مع الحوثيين. إيران لا تقل عزيمة عن الحوثيين، بل هي أقوى منهم بكثير.
في مواجهة سيطرة إيران على المضيق، يمتلك ترامب ورقة رابحة ضد إيران، ألا وهي النفط. وقد اتخذت الولايات المتحدة بالفعل الاستعدادات للسيطرة على جزيرة خارك، التي يمر عبرها 90 في المئة من صادرات النفط الإيرانية، لكن إيران تمتلك بنية تحتية إضافية لمواصلة تصدير النفط. لكن ثمة أمر واحد لا تملك إيران رداً عليه: مهاجمة حقول النفط، الأمر الذي من شأنه أن يدمر الاقتصاد الإيراني ويحولها إلى دولة شبه معدومة.
سيكون ثمن هذا الهجوم ارتفاعاً حاداً آخر في الأسعار، فضلاً عن ضربة قاسية للشعب الإيراني، الذي نأمل جميعاً أن يتعافى ويحل محل النظام. لذلك، من الممكن أن يكون التهديد وحده كافياً: قد يعلن ترامب استعداده لمنح إيران حصانة لإنتاج النفط إذا فتحت المضيق، وإلا فسيدمره. هذه صفقة من شأنها أن تمنح الإيرانيين، وترامب أيضاً، مخرجاً مشرفاً من الحرب.
في غضون ذلك، تستغل إسرائيل كل يوم لتقويض القدرات الإيرانية إلى أقصى حد. في بداية الحرب، تم تحديد ثلاث فئات من الأهداف: الضرورية، والأساسية، والمهمة. اليوم، تم تدمير 85 في المئة من الأهداف الضرورية، ويتجه سلاح الجو للتعامل مع الأهداف الأساسية. وتتعرض الصناعة العسكرية الإيرانية، بجميع جوانبها، لأضرار بالغة، بدءًا من المصانع
التي تنتج البراغي وصولًا إلى مراكز الأبحاث في الجامعات.
لقد أرهقت هذه الجهود المضنية قواتنا الجوية أيضًا. ففي بداية الحرب، كانت القوات الجوية تُرسل ثلاث “قطارات” من الطائرات إلى إيران يوميًا، يحمل كل قطار منها عشرات الطائرات. أما في الأيام الأخيرة، فقد انخفض هذا العدد إلى قطارين فقط في اليوم.
تعمل قواعد القوات الجوية بكفاءة عالية: جداول بيانات دقيقة على برنامج إكسل تُسجل أوقات صيانة الطائرات، بالإضافة إلى ساعات نوم الطيارين. من الصعب ألا يُعجب المرء بتفاني العاملين الرائعين هناك، سواء على الأرض أو في قمرة القيادة. فريقٌ من خمسين فنيًا، بالكاد ناموا طوال ثلاثة أسابيع، يُسرعون لتجهيز كل طائرة للرحلة التالية في وقت قصير.
في السرب، ستلتقي أيضاً بأطقم الطائرات، بمن فيهم جنود احتياط في الخمسين من عمرهم وطيارون شباب، يعيشون في دوامة من الهجمات منذ ثلاثة أسابيع: الاستيقاظ صباحاً، ساعة من الإحاطة قبل الرحلة، رحلة طيران تستغرق أربع ساعات إلى إيران والعودة، جلسة تقييم، طعام، ثلاث ساعات من النوم، ثم الانطلاق في الرحلة التالية.
يتناول بعضهم حبوب مودافينيل أو كافيين للبقاء متيقظين. وفي قمرة القيادة، يحملون معهم المكسرات والشوكولاتة وألواح البروتين للبقاء مستيقظين. يعاني الكثير منهم بالفعل من آلام في الرقبة نتيجة الرحلات الطويلة، وعند هبوطهم، ينتظرهم فريق من أخصائيي العلاج الطبيعي لتخفيف آلامهم. كما تظهر على وجوه الكثيرين آثار احتكاك نتيجة ساعات العمل الطويلة مع قناع الأكسجين والخوذة.
#يتبع
❤4🤮2
يحاول قادة الأسراب لمس أفراد الطاقم، لمعرفة من هو متعب ومن هو غير مركز بما فيه الكفاية. يُرسلون إلى منازلهم لمدة 24 ساعة للنوم في أسرّتهم واستعادة قوتهم. على الرغم من أن القوات الجوية قد حققت حرية العمليات فوق إيران، إلا أن التهديدات لا تزال قائمة على الأرض، ويبقى الخوف من حدوث عطل فني قائماً. إن وجود عشرات الطائرات ذات المحرك الواحد فوق إيران ليلاً ونهاراً يُبقي كبار القادة في حالة تأهب دائم.
لهذا السبب يشارك كبار القادة أيضاً في طلعات جوية عملياتية، لأن كل طلعة يشاركون فيها تُتيح للطيارين فرصة للراحة لفترة أطول. بدا الطيارون الذين قابلتهم هذا الأسبوع عازمين، واثقين من مهمتهم وقدراتهم، ومرهقين للغاية. إلى متى سيستمرون على هذا المنوال؟ لست متأكداً من إمكانية الإجابة على هذا السؤال بالإجابة العسكرية المعتادة “طالما دعت الحاجة”.
المؤسف في هذه القصة هو أنه بينما يُخاطر أفضل رجالنا بأنفسهم في سماء إيران، فإن أولئك الذين أرسلوهم إلى هذا الجحيم بتمريرهم تشريعات الانقلاب يستغلون الوقت الذي يقضونه في قمرة القيادة لتغيير وجه البلد الذي يدافع عنه هؤلاء الطيارون. يحتفل الإيرانيون اليوم برأس السنة الفارسية، نوروز، على أمل أن يحمل العام الجديد معه تغييراً في حياة هذه الأمة العريقة، التي تستحق نظاماً مختلفاً. ونحن أيضاً.
#التحليل_العبري
لهذا السبب يشارك كبار القادة أيضاً في طلعات جوية عملياتية، لأن كل طلعة يشاركون فيها تُتيح للطيارين فرصة للراحة لفترة أطول. بدا الطيارون الذين قابلتهم هذا الأسبوع عازمين، واثقين من مهمتهم وقدراتهم، ومرهقين للغاية. إلى متى سيستمرون على هذا المنوال؟ لست متأكداً من إمكانية الإجابة على هذا السؤال بالإجابة العسكرية المعتادة “طالما دعت الحاجة”.
المؤسف في هذه القصة هو أنه بينما يُخاطر أفضل رجالنا بأنفسهم في سماء إيران، فإن أولئك الذين أرسلوهم إلى هذا الجحيم بتمريرهم تشريعات الانقلاب يستغلون الوقت الذي يقضونه في قمرة القيادة لتغيير وجه البلد الذي يدافع عنه هؤلاء الطيارون. يحتفل الإيرانيون اليوم برأس السنة الفارسية، نوروز، على أمل أن يحمل العام الجديد معه تغييراً في حياة هذه الأمة العريقة، التي تستحق نظاماً مختلفاً. ونحن أيضاً.
انتهى المقال
https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري
Telegram
التحليل العبري הפרשנות בעברית
المقالات والتحليلات الإسرائيلية
👎1
الحل للمشكلة الإيرانية: حلف مع دول الخليج وإسرائيلمصدر: إسرائيل اليوم
ال
بقلم : البروفيسور بوعز غانور
👈وصلت الحرب مع ايران الى واحد من المفترقات التاريخية التي تكون فيه ضرورة لخلق قواعد لعب جديدة. الاستراتيجيات المركزية الأربعة التي اتبعت تجاه ايران في العقد الأخير لم تنجح في وقف السعي الإيراني الى قدرة نووية عسكرية والى ترسانة صواريخ هجومية بحجم غير مسبوق: لا استراتيجية المفاوضات والحل الوسط (“استراتيجية أوباما”)، لا استراتيجية العقوبات والردع (“استراتيجية ترامب”)، لا استراتيجية التفكيك السري (“استراتيجية داغان”)، وصحيح حتى اليوم أيضا لا استراتيجية العمل العسكري القوي (“استراتيجية نتنياهو – ترامب”)
بعد اكثر من ثلاثة أسابيع من الحرب ضد ايران بقيادة الجيشين المتصدرين في العالم تتبين حدود تأثير الإنتاج العسكري، ويتضح الفهم بانه أمام التهديد الوجودي الإقليمي – من الضروري طرح منظومة دفاع إقليمية وليس لكل دولة على انفراد. لقد وفر التاريخ لنا نموذجا لمثل هذه المنظومة. بعد الحرب العالمية الثانية وقفت أوروبا المدمرة، الضعيفة والمنقسمة امام تهديد عسكري وايديولوجي سوفياتي. تأسس حلف الناتو في 1949 كجواب على هذا التهديد وخلق إطارا استراتيجيا جماعيا لاوروبا والولايات المتحدة للردع، التعاون وضمان الاستقرار. المبدأ الأساس للحلف ثبت شارة ثمن رادعة غيرت ميزان القوى في أوروبا. هجوم من الاتحاد السوفياتي على أي من أعضاء الناتو هو هجوم عليها جميعها، بما في ذلك على الولايات المتحدة قائدة الحلف.
لكن التاريخ الإقليمي علمنا أيضا ما هو الثمن لتفويت اللحظة لمثل هذا التغيير الفكري. عشية حرب الخليج الأولى ضد العراق في 1990 في حملة عاصفة الصحراء وعشية الحرب الاهلية السورية في 2011، شخصت دول المنطقة جيدا التهديدات الكبيرة – لكنها فشلت في اعداد تنظيم مشترك وفي خلق ردع محلي. وكانت النتيجة حروب مدمرة وانعدام استقرار إقليمي متواصل.
👈رد غير رادع
الشرق الأوسط اذار 2026 يوجد في نقطة مشابهة. ايران تشكل تهديدا واضحا وراديكاليا على كل دول المنطقة. فهي تمول، تسلح وتفعل منظمات تتآمر على أنظمة دول المنطقة، تهاجم بالفعل أراضي الدول بالصواريخ وتدفع قدما ببرنامج نووي عسكري يهدد مجرد وجودها. الرد الإقليمي على هذا التهديد كان حتى الان منقسما، غير منسق، وبوضوح غير رادع. حلف إقليمي رسمي سيغير هذا من الأساس. للحلف ستدعى كل الدول التي تعرضت للاعتداء من ايران في المعركة الحالية، سواء دول الشرق الأوسط ام دول “الحدود الشمالية” لإيران – تركمنستان وأذربيجان وبالطبع الولايات المتحدة. قوتان هامتان اخريان أوروبا من الغرب والهند من الشرق ستقرران بنفسيهما مدى تعاونهما مع الحلف، الذي سيقوم على أساس خمسة مداميك أساسية. الأول: ردع جماعي – أي ضربة من ايران لاحدى الدول ستجر ردا مشتركا من كل دول الحلف. الثاني: التزام قاطع بمنع النووي عن ايران – يجد تعبيره في آلية عمل إقليمية منسقة وناجعة الى جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية. الثالث: منظومة دفاع جوي متداخلة – “قبة إقليمية” واحدة للاحباط والحماية من منظومة الصواريخ الهجومية الإيرانية. الرابع: صراع مشترك ضد تصدير التآمر والإرهاب الإيراني – المشاركة في المعلومات الاستخبارية، في قدرات الإحباط والحرب ضد البنى التحتية للفروع الإيرانية في المنطقة. والخامس، حرج: مظلة استراتيجية أمريكية – تمنع الحاجة الى سباق تسلح نووي إقليمي كجواب على البرنامج النووي الإيراني. ان مبنى الامن الإقليمي في شكل مثل هذا الحلف، بمشاركة رائدة من الولايات المتحدة سيشكل تحقيقا استراتيجيا مبهرا للانجازات العسكرية الساحقة للولايات المتحدة وإسرائيل في المعركة وعنصرا هاما في كل سيناريو لانهاء المعركة، حيال النظام الحالي أو غيره. وهكذا تأخذ على نفسها دول المنطقة الالتزام بمواصلة الصراع الجماعي ضد ايران والولايات المتحدة تأخذ على نفسها الالتزام بنجاحه.
👈المصلحة الإسرائيلية
لإسرائيل توجد مصلحة جوهرية في خلق مبنى منظم إقليمي كهذا لردع ايران ولمواصلة الصراع ضدها. مثل هذا الحلف سيشكل أيضا محفز فاعل لتعاون إقليمي يقوم على مصالح مشتركة، اقتصادية، تكنولوجية، سياسية وغيرها، مثلما ساهم حلف الناتو في عقود من الاستقرار والازدهار في أوروبا.
صحيح أن التحدي الذي ينطوي عليه ذلك هائل. فبخلاف أوروبا 1949، الشرق الأوسط مفعم بالشكوك، بالتوترات التاريخية وبفوارق الدين، الثقافة، الأيديولوجيا والهويات. لكن التاريخ يفيد بان الاحلاف تنشأ ليس فقط امام الخطر بل وأيضا انطلاقا من الاختيار. هذا هو الزمن الصحيح لزعماء المنطقة ان يهجروا المنطق القديم في العمل المنفرد وان يختاروا الاتحاد في حلف استراتيجي قوي ورادع يحسم بمجرد وجوده مستقبل المنطقة.
#يتبع
🤣2❤1
مثال عربي شهير في المنطقة يقول “أنا وأخي ضد إبن عمي وأنا وإبن عمي ضد الغريب”. جوهر هذا الفهم هو أنه حتى لو كانت هناك خلافات داخل البيت، من الضروري الاتحاد في وجه التهديد الخارجي. النظام الإيراني الحالي جسد جيدا في العقود الأخيرة وبقوة اكبر في الحرب الحالية بان ايران ترى نفسها غريبة تماما عن المنطقة. في هذا الواقع على إسرائيل ودول المنطقة أن تجعل مفهوم المثال العربي مبدأ عمل استراتيجي.
#التحليل_العبري
انتهى المقال
https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري
Telegram
التحليل العبري הפרשנות בעברית
المقالات والتحليلات الإسرائيلية
❤2🤣1