التحليل العبري הפרשנות בעברית
21.3K subscribers
79 photos
1.96K links
المقالات والتحليلات الإسرائيلية
Download Telegram
في توثيق آخر ظهرت مجموعة مستوطنين يتقدمون من باب منزل م.، وحسب م. واحد أبناء عائلته فقد انضم جنود من نقطة التفتيش للمستوطنين، وكانوا شركاء فاعلين في الهجوم. وتشير شكاوى قدمت للشرطة الى ان الجنود دخلوا الى البيوت وسمحوا للمستوطنين برش غاز الفلفل وضرب بعض السكان بالعصي. ويبدو أيضا ان النساء ضربن وتم خلع ملابس احد السكان وسكب المستوطنون المياه عليه.

م. قال: “المستوطنون والجنود تصرفوا كقوة واحدة. ابن عمي كبير السن كان في سيارته. المستوطنون طلبوا منه النزول وقاموا بتفتيشه. احدهم قال له: اركع على الأرض وقبل قدمي. في احد التسجيلات ظهرت سيارة اسعاف وهي تمنع اشخاص من الاقتراب من القرية. طلبنا من مديرية التنسيق والارتباط ارسال جيش. قالوا ان الجيش موجود بالفعل معنا. قلت لهم: ارسلوا جيش حقيقي وليس الجيش الموجود هنا”. وبحسبه وصلت قوة عسكرية أخرى ثم غادر المستوطنون وسمح لسيارة الإسعاف بالدخول.

للحظة ظهر ان الحادثة انتهت، لكن شكوى قدمها احد أبناء العائلة تشير الى ان الجنود رجعوا بعد بضع ساعات وامروا أبناء العائلة بالجلوس في الخارج في البرد وضربوا الرجال قبل مغادرتهم. وحسب أبناء العائلة فان الجنود عادوا في صباح يوم الخميس. احد أبناء العائلة قال: فتشوا البيوت وهددونا بانه غير مسموح لنا اثارة المشاكل مع المستوطنين.

في نفس الوقت قال سكان العقبى بان قائد حاجز تياسير ظهر امام بيوتهم في فجر يوم الخميس حوالي الساعة الثالثة في سيارة عسكرية برفقة بعض المستوطنين وتجول في المكان. وذكروا ان المستوطنين حاولوا في صباح اليوم التالي سرقة اغنامهم. وتظهر لقطات السكان وهم يرعون القطعان مع سماع صوت اطلاق نار في الخلفية. في الظهيرة اقتحمت قوة عسكرية القرية والتجمع برفقة مستوطنين كان بعضهم ملثمين، الامر الذي وصفه قائد المنطقة الوسطى آفي بلوط، في تموز الماضي بانه جريمة جنائية.

حسب بيان الهلال الأحمر فقد احتاج 12 فلسطيني الى العلاج في اعقاب الاقتحام. ستة منهم أصيب بالغاز المسيل للدموع، ونقل ستة الى المستشفى بسبب إصابة جسدية، وتم اعتقال خمسة من السكان واطلق سراحهم.

أيضا تمت سرقة حصانين من القرية، في احد التسجيلات يظهر جندي ومستوطن على مدخل الاسطبل، واحد السكان داخله، الجندي طلب “التوقف عن التصوير” وصوب سلاحه على الشخص الذي يحمل الكاميرا، ثم دخل الاسطبل وحاول وقف التصوير. في تسجيل آخر يقود مستوطن الخيول الى خارج القرية. وقد وصلت الى “هآرتس” تسجيلات للخيول مع أصحابها في الصيف الماضي كدليل على ملكيتهم لها. في اللقطات بعد الهجوم ظهرت خزانات مياه فارغة واوعية حليب مرمية والواح شمسية مهشمة.

في صباح يوم السبت شوهد الجنود من جديد في المنطقة. حسب السكان الجنود هددوا حياتهم اذا لم يغادروا. في ذلك اليوم بدات العائلات تفكك بيوتها وتحمل اغراضها في السيارات. وفي يوم الاثنين لم يبق أي احد في المنطقة، 50 شخص هربوا.

خلال أسابيع ضايق المستوطنون 11 عائلة في خربة يرزة التي يعيش فيها 82 شخص على أراضيهم، في بيوت بعضها بني قبل العام 1967. وحسب السكان اقترب الجنود منهم في يوم السبت وهددوهم بالاخلاء القسري اذا لم يغادروا خلال 24 ساعة. معظمهم غادروا في يوم الاحد، واكتمل الاخلاء في يوم الاثنين.

ردا على شكاوى المحامي عمار شيف، جاء من المستشار القانوني ليهودا والسامرة بان القوة العسكرية كانت في قرية العقبى في أيام الثلاثاء والأربعاء والسبت في “دورية روتينية” تابعة للواء منشه. وأنه لا نعرف عن ادعاءات بتهديدات او اعمال عنف ضد السكان. هذا يأتي رغم وجود سيارات للمستوطنين في المكان في الوثائق. وفيما يتعلق باقتحام يوم الجمعة زعم ان “القوة وصلت الى المكان بعد تلقي بلاغ عن اعمال عنف ضد إسرائيليين وصلوا الى المكان قبل قوات الامن”.

من بين جميع سكان تجمع العقبى وخربة يرزة بقيت فقط عائلة مسعيد. ان سلسلة المضايقات التي كانت في يوم السبت الماضي لم تتجاوزهم. “كنت في البيت مع الأولاد، كنا ما نزال نائمين”، قال م. “فتحت عيني وشاهدت شخص وهو يصوب السلاح نحو رأسي ويقول: قم، قم. هذا امام زوجتي واولادي”. وحسب قوله الجنود رموه على الأرض امام أبناء عائلته، وبعد ذلك نقلوه الى نقطة مخفية.

في التسجيلات التي وصلت “هآرتس” يظهر الجنود وبعضهم ملثم، وهم يبعدون م. عن البيت، وبعد ذلك يتجمعون خلف المبنى. في هذه المرحلة م. لم يعد يشاهد في الفيلم. وحسب قوله قاموا برميه على الارض. احد الجنود صوب سلاحه نحو راسي وضربني. وسالني لماذا أقوم بالمشاكل. شرحت له انني أعيش هنا منذ فترة طويلة وانه لي أصدقاء يهود اكثر من العرب. ولكنه صرخ علي بان هذا لا يهمه. هو هددني بانه اذا حدث شيء في المنطقة فهو لا يعرف أي احد غير وسياتي الي وسيقتلني. بعد ذلك ارجعني الى البيت واجبرني على ان أقول لاولادي بانه اذا تسبب احدهم باي مشكلة مع اليهود فانني ساقتله”.
#يتبع
وقد جاء من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: “الجيش الإسرائيلي لا يعترف بالادعاءات المذكورة. نحن لم نحصل على أي شكاوى بشانها. في حالة وصول أي شكاوى بهذا الشأن فسيتم التحقيق فيها بشكل معمق. اما بخصوص حادثة يوم الجمعة الماضي فمعروف ان قوات الجيش الإسرائيلي ذهبت الى منطقة العقبى بعد وصول بلاغ عن قيام فلسطينيين برشق الحجارة على مواطن إسرائيلي اثناء تواجده في مكان مسموح له التواجد فيه. وقد تدخلت القوات لتهدئة الموقف، ثم حددت مكان المشتبه فيهم بالاعتداء على المواطن وقامت باعتقالهم. وخلاء عملية التفتيش تم العثور على غاز الفلفل لدى احد المشتبه فيهم”

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
1
المعركة في إيران: الاعتبارات الأميركية، بين تعظيم الإنجازات العسكرية والحاجة إلى الكبح


المصدر:معهد دراسات الأمن القومي
بقلم : إلداد شافيط


👈تعكس تصريحات الرئيس دونالد ترامب في الأيام الأخيرة محاولة نقل عدة رسائل متوازية: عرض الحملة ضد إيران على أنها نجاح متقدم، والإشارة إلى نية إنهائها قريباً، لكن في الوقت عينه تجنُّب تحديد واضح لشروط إنهائها. ويعكس هذا الوضع التوتر المتزايد داخل دوائر الإدارة الأميركية بين الجهات التي تدفع نحو مواصلة الحملة بهدف تعظيم إنجازاتها العسكرية، وبين القيود الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية التي تدفع نحو تقصير مدتها
بالنسبة إلى إسرائيل، يُعد هذا مرحلة حساسة للغاية؛ فكلما ازداد الضغط في واشنطن لإنهاء القتال، ازداد أيضاً خطر نشوء فجوة بين الهدف الإسرائيلي المتمثل في إحداث تغيير عميق ومستدام في ميزان التهديد بينها وبين إيران، وبين هدف أميركي أكثر محدودية يتمثل في إضعاف إيران وردعها واحتوائها. • وقد وصلت الحملة الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران إلى مرحلة لم يعد النقاش فيها يدور فقط حول حجم الضرر الذي لحق بالقدرات العسكرية الإيرانية، بل أيضاً حول كيفية تعريف الإنجاز الذي سيبرر إنهاء الحرب. وفي تصريحاته الأخيرة، عرض الرئيس ترامب صورة إيجابية للغاية عن تقدُّم القتال، ولمّح إلى إمكانية إنهاء الحملة في وقت أقصر مما كان مخططاً له في البداية. ومع ذلك، تجنب الرئيس توضيح الحد الأدنى المطلوب من وجهة نظر الإدارة لإنهاء القتال، تاركاً قدراً من الغموض بشأن أهداف النهاية الأميركية. • ويقدّم البيت الأبيض صورة شبه متفائلة: أميركا قوية، وإيران تتعرض للضربات، وسياسة "السلام عن طريق القوة" تثبت نجاحها. لكن الواقع، حتى الآن، أقل راحة؛ فالحملة تقترب من نهاية أسبوعها الثاني، ويواصل ترامب مطالبة إيران بـ"الاستسلام غير المشروط"، لكنه في الوقت عينه يؤكد أن الولايات المتحدة هي التي ستقرر متى تكون إيران قد "استسلمت". كما أشار ترامب إلى رغبته في تشكيل الحكم في إيران على نحو يشبه النموذج الفنزويلي تقريباً، أي إقامة قيادة بديلة أكثر ملاءمة للمصالح الأميركية، غير أن الواقع الإيراني ليس شبيهاً بفنزويلا، والنظام الإيراني يبدو أكثر صلابة مما قد يكون مريحاً للبيت الأبيض أن يفترضه. • وفي الوقت نفسه، فإن إيران، التي عيّنت نجل علي خامنئي زعيماً أعلى جديداً، لم تنكسر بعد، وأفادت تقارير إعلامية بأن تقييماً حديثاً للاستخبارات الأميركية يشير إلى أن النظام في إيران ليس معرضاً لخطر الانهيار، على الرغم من الضربات الإسرائيلية والأميركية خلال الأسبوعين الماضيين. ووفقاً للمصادر الأميركية التي نُقلت عنها هذه التقديرات، فإن القيادة الدينية في إيران لا تزال متماسكة على الرغم من مقتل الزعيم، كما أن النظام ما زال يحتفظ بسيطرته على المجتمع الإيراني. • إن هذا الغموض في الأهداف الأميركية ليس صدفة، بل يعكس الفجوة بين ما هو مرغوب فيه وما هو ممكن؛ فمن وجهة نظر إسرائيل، النتيجة المفضلة للحملة هي تغيير استراتيجي واسع: إلحاق ضرر عميق وطويل الأمد بقدرات إيران النووية والصاروخية، وإضعاف كبير لشبكة وكلائها في أنحاء الشرق الأوسط، وإنشاء أوضاع قد تؤدي إلى تغيير النظام، أو على الأقل تجعل من الصعب على النظام القائم إعادة بناء مصادر قوته. أمّا من وجهة نظر الولايات المتحدة، فقد يكون الهدف الواقعي أكثر تواضعاً: إضعاف إيران بصورة كبيرة، وتعزيز الردع الأميركي، وتقييد قدرة النظام على التعافي، وإنهاء القتال من دون الانجرار إلى تورط طويل الأمد. بعبارة أُخرى، تسعى إسرائيل لتغيير بنيوي، بينما قد تكتفي الولايات المتحدة بإيران مردوعة ومحتواة. • ويمكن تقسيم العوامل التي تدفع نحو مواصلة الحملة إلى عدة مستويات رئيسية. المستوى الأول هو تصور التهديد؛ تخشى الإدارة الأميركية أن يؤدي التوقف المبكر جداً إلى تمكين إيران من إعادة بناء بعض قدراتها وتقديم مجرد بقائها على أنه إنجاز استراتيجي. ومن منظور الإدارة، فإن واقعاً كهذا سيعني استمرار إيران كتهديد دائم لإسرائيل ودول الخليج والمصالح الأميركية المباشرة، وخصوصاً حرية الملاحة في الخليج واستقرار سوق الطاقة والمنظومة الإقليمية المؤيدة للولايات المتحدة. • المستوى الثاني هو المستوى السياسي والقيادي؛ يسعى ترامب لتقديم الحملة كدليل على فعالية سياسة "السلام عن طريق القوة"، وبما أن الإدارة ربطت استخدام القوة بوعد تحقيق نتيجة واضحة، فهناك حافز داخلي لمواصلة القتال حتى يمكن الإشارة إلى إنجاز يمكن عرضه على أنه حسم، أو على الأقل نجاح كبير لا جدال فيه. وكلما استثمرت الإدارة مزيداً من رأس المال السياسي والجماهيري في الحملة، يصبح من الصعب التوقف عند مرحلة لا يمكن تقديمها على أنها نجاح.

#يتبع
👎1
• المستوى الثالث هو المستوى الاستراتيجي العالمي؛ بالنسبة إلى واشنطن، فإن الحملة لا تُدار ضد إيران فقط في الساحة الشرق أوسطية، بل أيضاً يُنظر إليها كجزء من رسالة أميركية أوسع إلى اللاعبين المنافسين، وعلى رأسهم الصين. فالقدرة على استخدام القوة، وحماية طرق الطاقة، ومعاقبة لاعب يهدد الاستقرار، تُعَد عنصراً أساسياً في إبراز القوة الأميركية على نطاق واسع. ولذلك، فإن الطريقة التي ستنتهي بها الحملة قد يكون لها معنى يتجاوز السياق الإيراني الضيق وحتى السياق الشرق أوسطي الأوسع. • ومع ذلك، تتراكم أيضاً ضغوط حقيقية في الاتجاه المعاكس، وعلى رأسها العامل الاقتصادي؛ فقد سُجلت آثار سلبية في أسواق الطاقة، وأدى عدم اليقين بشأن مضيق هرمز إلى تقلبات حادة في أسعار النفط. بالنسبة إلى الإدارة، يمثل ذلك خطراً سياسياً مباشراً، إذ إن الارتفاع المستمر في أسعار الوقود والطاقة قد يعمق الضغوط التضخمية، ويضر بالمستهلك الأميركي، ويحوّل الحملة بسرعة من استعراض للقوة إلى عبء سياسي داخلي، وخصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية في تشرين الثاني/نوفمبر 2026. • كما يضاف إلى ذلك عامل الرأي العام؛ ففي الولايات المتحدة، تظهر مؤشرات على وجود دعم محدود فقط لحرب طويلة الأمد، فهناك استعداد معين لدعم ضربات محدودة، لكن ليس بالضرورة حملة طويلة ومكلفة ذات أفق غير واضح. وتزداد هذه الحساسية كلما ارتبط الصراع بتكاليف ملموسة كارتفاع أسعار الوقود، أو تعرض القوات الأميركية للخطر، أو توسع رقعة المواجهة جغرافياً، وهذا يعني أن نافذة الشرعية الشعبية للعملية ستكون قصيرة نسبياً. • ومع ذلك، من المهم التمييز بين الرأي العام بصورة عامة وبين موقف مركز الثقل في المنظومة الجمهورية المحافظة؛ ففي الوقت الراهن، وعلى الرغم من وجود أصوات نقدية داخل تيار "MAGA" وبعض وسائل الإعلام المحافظة، فإن مركز الثقل في هذا المعسكر ما زال يقف وراء ترامب ويمنح مواصلة الحملة شرعية، طالما تُعرض على أنها محدودة زمنياً وتعتمد أساساً على القوة الجوية ولا تنزلق إلى تدخل بري واسع أو إلى "حرب أبدية". • وإلى جانب ذلك، توجد قيود تتعلق بالجدوى الاستراتيجية للحملة؛ فحتى لو استمر الجهد العسكري في إلحاق ضرر كبير بإيران، فإنه لا يوجد يقين بأن هذا الإنجاز سيترجَم إلى انهيار النظام، أو إلى تغيير جوهري في سياساته وسلوكه. وإذا اتضح أن إنجازات الحرب تتراكم أساساً في مجال الإضعاف وليس الحسم، فستزداد النزعة الأميركية إلى تعريف نهاية الحرب من حيث تحقيق إنجاز كافٍ، وليس استنفاد جميع الإمكانات. • ومن هنا تنبع أهمية الفترة القريبة القادمة؛ فالأيام المقبلة قد تشكل نقطة اختبار مركزية، ليس فقط على الصعيد العسكري، بل أيضاً على الصعيدين السياسي والدبلوماسي، فإذا تمكنت الإدارة من عرض إنجاز إضافي يمكن تفسيره على أنه اقتراب حقيقي من أهداف الحرب، فقد تحاول استثماره كنقطة خروج. أمّا إذا لم يتحقق ذلك، فستواجه خياراً صعباً بين توسيع الحملة أو إنهائها بشروط لا تحقق بالكامل الطموحات والأهداف التي طُرحت في بدايتها. الدلالات بالنسبة إلى إسرائيل • من وجهة نظر إسرائيل، فإن الاستنتاج الرئيسي هو أن نافذة الوقت الأميركية للحملة ليست مفتوحة إلى ما لا نهاية. لذلك، ينبغي على إسرائيل أن تعمل بالتوازي في مسارين: في المسار الأول، عليها السعي لتحقيق أكبر قدر ممكن من الإنجازات بسرعة، بحيث يمكن تثبيتها كعناصر أساسية لأي صيغة لإنهاء الحرب؛ إلحاق ضرر متراكم بقدرات إيران النووية والصاروخية وبشبكة وكلائها، والحفاظ على حرية العمل لمواصلة الردع والعمليات الوقائية. • أمّا في المسار الثاني، فعليها إدارة حوار مكثف مع واشنطن بهدف تقليص الفجوة قدر الإمكان بين الهدف الإسرائيلي وسقف الإنجاز الذي قد تعتبره الولايات المتحدة كافياً. • وفي الوقت عينه، ينبغي لإسرائيل أن تأخذ في الحسبان أن خطوات قد تُفسَر في واشنطن على أنها توسيع غير منسق للأهداف –وخصوصاً تلك التي قد تؤثر في سوق الطاقة العالمي– قد تزيد من الضغط الأميركي لوقف الحملة. ولذلك، إلى جانب الرغبة في تعظيم الإنجاز، فمن المهم تجنب خطوات قد تسرّع انتقال الولايات المتحدة من سياسة تعظيم الإنجاز العسكري إلى سياسة الكبح والإنهاء. • في النهاية، فإن القضية المركزية بالنسبة إلى إسرائيل ليست فقط حجم الإنجاز العسكري الذي سيتحقق في إيران، بل أيضاً قدرتها على التأثير في كيفية تعريف نهاية الحرب في واشنطن؛ فكلما اتضح أن "النصر" بالنسبة إلى الإدارة الأميركية يعني الإضعاف والاحتواء فقط، وليس تغييراً أعمق، ازداد التحدي الإسرائيلي لضمان أن نهاية الحرب لن تترك إيران مجرد دولة ضعفت موقتاً، بل أيضاً دولة مقيدة ومردوعة على المدى الطويل.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis
2
هل بدأت تتبلور استراتيجيا خروج من المواجهة؟


المصدر : معهد السياسات والاستراتيجيا – جامعة ريخمان، المنظّم لمؤتمر هرتسليا السنوي

لبقلم ،,"شاي هار 



👈بعد نحو أسبوعين من بدء عملية "زئير الأسد"، يبدو أننا وصلنا إلى مفترق حاسم بين الاستراتيجيات الإسرائيلية والأميركية والإيرانية لإنهاء الحملة. الاستراتيجيا الإيرانية • تهدف الاستراتيجيا الإيرانية أساساً إلى ضمان بقاء النظام في طهران، ويتم ذلك عبر بذل الجهود لردع ومنع أي محاولة لانتفاضة شعبية جديدة، شبيهة بتلك التي اندلعت في شهر كانون الثاني/ يناير. ويهدف التعيين السريع نسبياً لنجل المرشد الأعلى علي خامنئي، مجتبى خامنئي، إلى إظهار الاستقرار وضمان استمرارية النظا
م • في الساحة الخارجية، تحاول إيران إجبار الرئيس دونالد ترامب على وقف الحملة والضربات الجوية، ذلك عبر إثارة أزمة طاقة عالمية ومحاولات لزعزعة الاستقرار في دول الخليج والأردن ضمن أمور أُخرى، عبر شن هجمات متكررة على أهداف البنية التحتية والطاقة في تلك الدول. • وفي الوقت نفسه، ترسل إيران إشارات إلى استعدادها لتوسيع نطاق المواجهة، كما يتجلى في الهجمات على أهداف في أذربيجان وقبرص وتركيا. الجبهة مع إسرائيل • في مواجهة إسرائيل، تبنت إيران سياسة الهجوم من جبهتين. وبعكس عملية "شعب كالأسد" السابقة، فقد انضم حزب الله هذه المرة إلى القتال، بينما ما زال الحوثيون حتى الآن يتجنبون الانخراط المباشر. والهدف الإيراني هو إظهار أن التنسيق بين إيران وحزب الله لا يزال قائماً على الرغم من التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة، وأنه لا يمكن منع استمرار إطلاق النار على أهداف مدنية داخل إسرائيل. الاستراتيجيا الأميركية • السياسة والنشاط غير المسبوقين للرئيس ترامب كان هدفهما الأصلي إزالة التهديد النووي والباليستي الإيراني، وتهيئة الأوضاع لإسقاط النظام عبر انتفاضة شعبية واسعة. حتى الآن، يبدو أن الجيش الأميركي والجيش الإسرائيلي يوجهان ضربات قوية وغير مسبوقة داخل إيران، وهو ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة بأجهزة الحكم والقوات العسكرية. لكن حتى اللحظة، لم ينجح ذلك في زعزعة استقرار النظام. • وعبر تصريحات ترامب ووزير الدفاع الأميركي ورئيس هيئة الأركان المشتركة، يبدو أن الإدارة قد تكون في صدد بناء استراتيجيا بديلة لإنهاء الحملة اعتماداً على الإنجازات العسكرية التي يصفها ترامب فعلاً بأنها انتصار، كـ: تدمير الأسطول البحري الإيراني، وتقليص كبير للقدرات الصاروخية الباليستية، وإضعاف سلاح الجو الإيراني، وإلحاق أضرار إضافية بالمشروع النووي. • ويعود ذلك أساساً إلى الرغبة في إزالة خطر نشوء أزمة في سوق الطاقة العالمية، والتي قد تضر بحلفاء الولايات المتحدة، وتؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، وتزيد من المعارضة للحرب داخل الولايات المتحدة، وخصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية. وقد ظهرت فعلاً مؤشرات على أزمة ممكنة في سوق الطاقة، مع ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 115 دولاراً للبرميل قبل أن تنخفض لاحقاً إلى نحو 90 دولاراً. كما أن احتمال قيام إيران بزرع ألغام في مضيق هرمز يزيد من التهديد لحركة ناقلات النفط، وكلما أصبح هذا الاحتمال أكثر واقعية، فسيؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار وزيادة الضغوط على ترامب لإنهاء الحملة. الاستراتيجيا الإسرائيلية • تهدف الاستراتيجيا الإسرائيلية إلى إسقاط النظام الإيراني، إلى جانب إلحاق ضرر كبير بالمشروع النووي ومنظومات الصواريخ والبنية العسكرية الإيرانية. وفي هذا السياق، يبرز التعاون غير المسبوق والتاريخي بين الجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي، وقد وصف وزير الدفاع الأميركي إسرائيل بأنها "حليف يملك قدرات حقيقية". ومع ذلك، يبدو أن هناك احتمالاً لوجود اختلاف بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن نقطة وقف الحرب؛ فإسرائيل تسعى بطبيعتها للقضاء على التهديد الإيراني بكل امتداداته. أمّا الولايات المتحدة، فقد تختار، لأسباب عالمية وإقليمية وداخلية، التوقف عند مرحلة معينة مع إعلان تحقيق النصر وإلحاق ضرر كبير بالمشروع النووي والصواريخ والمنظومات العسكرية الإيرانية. وقد لمّح ترامب إلى ذلك عندما قال إن الحرب قد تنتهي قريباً، وإنه "لم يعد هناك تقريباً شيء لضربه". الدلالات والتوصيات • من شبه المؤكد أن إيران ستخرج من الحملة وهي أضعف بكثير مما كانت عليه سابقاً، وبعيدة عن القدرة على امتلاك سلاح نووي عسكري في الأعوام القريبة، كما ستتضرر قدراتها الصاروخية وأنظمتها العسكرية الأُخرى بصورة كبيرة. سياسياً أيضاً، يبدو أن إيران وما يسمى "محور الشر" يواجهان عزلة غير مسبوقة. ومع ذلك، هناك احتمال متزايد بأن النظام قد ينجح في البقاء، حتى لو كان ضعيفاً ومعزولاً، مع زيادة القمع ضد السكان.

#يتبع
1
• لذلك، هناك حاجة إلى مواصلة الجهود المنسقة مع الولايات المتحدة وحلفاء المنطقة لمواصلة إضعاف قدرات النظام الإيراني ومنع تعافيه، مع استغلال المشكلات الاجتماعية والاقتصادية العميقة داخل إيران التي تفاقمت خلال الحرب. فرص استراتيجية لإسرائيل • هناك فرصة متاحة أمام إسرائيل لتوسيع علاقاتها الاستراتيجية والعسكرية مع الولايات المتحدة وتعميقها، إلى جانب تطوير قدرات الجيش الإسرائيلي عبر التعاون العسكري الذي تجاوز العديد من القيود السياسية السابقة. كما توجد فرصة لتوسيع اتفاقات أبراهام، ودفع اتفاق تطبيع تاريخي مع السعودية، مستفيدة من تعزيز التعاون بين الدول السنية في المنطقة. لكن تحقيق ذلك يتطلب من إسرائيل صوغ سياسة أوسع إزاء الساحة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، بما يساعد في نزع سلاح "حماس"، مستفيدة من إنجازات الحرب ضد إيران وحزب الله. كما تبرز أهمية إعادة ترميم العلاقات مع الأردن ومصر نظراً إلى أهميتهما لأمن إسرائيل، وهو ما ظهر مجدداً خلال العملية العسكرية. • بالإضافة إلى ذلك، قد تسعى إسرائيل إلى تخفيف التوتر مع تركيا عبر الوساطة الأميركية، وخصوصاً فيما يتعلق بقطاع غزة والساحة السورية. وأخيراً، أمام إسرائيل فرصة غير مسبوقة للتعاون مع الحكومة اللبنانية لإضعاف حزب الله، في ظل سياسة الرئيس اللبناني جوزاف عون المناهضة للتنظيم، بالإضافة إلى إمكانية بحث اتفاقات تطبيع مستقبلية برعاية الولايات المتحدة، بعد إبداء استعداده لإجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل.
 
انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
2👎1
هكذا خسرنا عامل المفاجأة أمام حزب الله


المصدر : يديعوت أحرونوت
بقلم : يوسي يهوشواع


👈تستعدّ إسرائيل لتوسيع الحرب في مواجهة حزب الله في لبنان، بعد الإطلاق الكثيف للصواريخ الذي نفذه مساء الأربعاء حزب الله في اتجاه بلدات الشمال ووفق تقديرات مصادر الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، فقد قرر حزب الله أنه من المناسب له دخول مواجهة تنتهي بالمطالبة بوقف إطلاق نار كامل، يمنع الجيش الإسرائيلي من حرية العمل ضده كما كان الحال منذ نهاية عملية "سهام الشمال" قبل أكثر من عام
• وكان الجيش الإسرائيلي قد أعدّ مسبقاً خلال الأشهر الأخيرة عملية ضد حزب الله، وكان من المفترض أن تكون ضربة قاسية ومفاجئة ضد كبار قادة الحزب ومنظومات إطلاق النار التابعة له، على أن تتمحور الفكرة الأساسية حول اغتيال عدد كبير من قيادة الحزب، وضرب منظومات القيادة والسيطرة، والقدرة النارية، وقوات الرضوان. لكن الخطة أُجّلت مرتين من جانب المستوى السياسي. • ومع اندلاع المواجهة الحالية مع إيران، تردّد حزب الله في البداية، لكنه في النهاية انضم إلى الجمهورية الإسلامية. وبسبب الحرب مع إيران، فَقَدْ فَقَدَ الجيش الإسرائيلي عنصر المفاجأة أمام حزب الله، وردّ بقوة لكن ليس وفقاً للخطة الأصلية، بسبب تخصيص معظم الطائرات والمسيّرات وخلايا الهجوم – بحق - للساحة الأهم في إيران. • والآن، من المتوقع أن تزيد الولايات المتحدة هجماتها في إيران، بينما سينقل الجيش الإسرائيلي مزيداً من الموارد إلى الساحة الثانوية في لبنان. وفي الواقع، فإن هذه هي المعضلة الأساسية في اتخاذ القرار حالياً في المناقشات لدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن كيفية توزيع الموارد. • حتّى قبل أن يبدأ التصعيد في الشمال، أمر رئيس هيئة الأركان، الفريق إيال زامير، بنقل لواء غولاني من غزة إلى لبنان بهدف توسيع المناورة البرية. وخلال الأسبوع الأخير، يهاجم حزب الله مواقع الجيش الإسرائيلي والقوات التي تعمل على الحدود وداخل عمق جنوب لبنان. • الفكرة العملياتية هي إبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع ونيران المسار المقوس من قذائف وصواريخ عن البلدات القريبة من السياج الحدودي. وتعمل حالياً هناك ثلاث قيادات فرق عسكرية، ولإتمام المهمة، سيكون من الضروري تنفيذ تعبئة واسعة لقوات الاحتياط. قبل الحرب، كان لدى الجيش الإسرائيلي خمسة مواقع دفاع ثابتة داخل لبنان، أشبه بمبانٍ دائمة، أمّا الآن، فهناك 18 موقعاً دفاعياً إضافياً في عمق المنطقة، ومهمة القوات هي مطاردة "مخربي" قوة الرضوان واصطيادهم. • وبحسب مصادر في الجيش الإسرائيلي، فإن قرار حزب الله توسيع إطلاق النار يدل في الواقع على استقلالية التنظيم في مواجهته مع إسرائيل، بحيث لن يكون أمامها خيار سوى زيادة عملياتها في لبنان. وقال مصدر إسرائيلي رفيع المستوى إن حزب الله يريد إنشاء معادلة جديدة تقضي بتوقف سياسة الردع والإنفاذ الإسرائيلية في لبنان، أي ألاّ نهاجم مطلقاً، وهذا لن يحدث. لذلك، فإن هذا الحدث كله يتجه نحو تصعيد خطِر. • كان الجيش الإسرائيلي قد استعد لاحتمال إطلاق النار أمس، وتم تبليغ رؤساء السلطات المحلية في الشمال بأن القصف قد يتصاعد بصورة كبيرة في الساعات المقبلة، وقد نشروا بدورهم رسائل لسكانهم للاستعداد. وهنا يُطرح سؤال: إذا كانت الاستخبارات تعلم بذلك، فلماذا لم تتحرك لمنع إطلاق النار؟ ولماذا لم تُنفَّذ، على سبيل المثال، ضربة قوية في الضاحية الجنوبية لإرسال رسالة إلى الحزب، كما حدث بعد الهجوم؟ • أطلق حزب الله مساء أمس فعلاً رشقات واسعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة في اتجاه إسرائيل، من كريات شمونة حتى حيفا، وأعلن عملية جديدة ضد إسرائيل، وسقط صاروخ مباشرةً على منزل في بلدة بعنة في الجليل الأسفل، بينما أفادت خدمات الإسعاف بوقوع إصابتين طفيفتين في هذا الهجوم الكبير. وردّ الجيش الإسرائيلي بموجة غارات في جنوب لبنان وفي الضاحية في بيروت، معقل الحزب. • كما نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، تحذيراً بإخلاء كامل لمنطقة الضاحية، وقال إن "الجيش الإسرائيلي سيعمل قريباً وبقوة كبيرة جداً ضد أصول حزب الله، وعناصره ووسائل قتاله." وأضاف أن "الجيش الإسرائيلي يحثّكم على الإخلاء فوراً، ولا عودة إلى الضاحية حتى إشعار آخر." • وقال مسؤول إسرائيلي كبير مساء اليوم: "نحن في عشية افتتاح معركة مصيرية في لبنان ستحدد وتشكل مستقبل الدولتين." وأضاف: "كنا نعلم مسبقاً بنيّة حزب الله إطلاق كمية أكبر من الصواريخ الليلة. الآن هناك نقاش أمني، ويبدو أن المعركة في لبنان ستتوسع بصورة كبيرة. حزب الله، بحسب فهمه، يريد تحويل انتباهنا عن إيران، ويظن أنه إذا جرّنا إلى الداخل، فسوف نخفف الضغط في الحملة ضد إيران. نحن في عشية افتتاح معركة واسعة ستتطلب تعبئة إضافية لقوات الاحتياط

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis



#التحليل_العبري
4👎1🤣1
الحرب التي لم ترغب بها تركيا


المصدر :معهد بحوث الأمن القومي (INSS)
بقلم : غاليا لندنشتراوس



👈إن استياء تركيا من اندلاع الحرب في إيران، الذي تعتبره أنقرة تجسيدًا لسيناريوهات استراتيجية بالغة السوء بالنسبة لها، كبيرٌ للغاية، وهي تعمل جاهدةً لإنهاء القتال في أسرع وقت ممكن.
تُشكّل الحرب تحديات مباشرة للأتراك، بدءًا من إطلاق الصواريخ باتجاه إيران، مرورًا بمخاوف موجة نزوح كبيرة، وصولًا إلى تجدد تصاعد التوتر الكردي من إيران. وعلى الصعيد الإقليمي، تشعر أنقرة، التي تتهم إسرائيل بدفع الولايات المتحدة إلى الحرب، بالقلق إزاء تعزيز النفوذ الإسرائيلي الأمريكي في المنطقة، وترد بخطوات عسكرية غير مسبوقة، مثل نشر طائرات مقاتلة في قبرص. اقتصاديًا، من المتوقع أن يُفاقم الصراع الضغوط التضخمية في تركيا، التي تستورد نحو ثلثي احتياجاتها من الطاقة، بعضها من إيران. ونتيجةً لذلك، تُسرّع تركيا من وتيرة تعزيز قدراتها العسكرية، وفي الوقت نفسه، يتزايد الحديث عن الحاجة إلى أسلحة نووية كوسيلة ردع. ومع ذلك، فإن إضعاف إيران قد يفتح آفاقًا جديدة أمام تركيا لترسيخ نفوذها في المنطقة بأسرها.
إن استياء تركيا من اندلاع الحرب في 28 شباط لافتٌ للنظر في ظل الجهود الدبلوماسية التي بذلتها أنقرة على مر السنين لتجنب هذا التطور. فقد اعتقدت أنقرة أن حل القضية النووية الإيرانية دبلوماسي، وعارضت استخدام الوسائل العسكرية لردع إيران عن المضي قدماً في برنامجها النووي. في الواقع، يعكس مسار الحرب الحالي بعض السيناريوهات السلبية التي توقعتها أنقرة في حال اندلاع حرب مع إيران. وفي خطاب ألقاه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 9 آذار، أكد أن الهدف الرئيسي هو إبقاء البلاد بعيدة عن “هذا اللهيب”. ويتسم الخطاب التركي المحيط بالحرب باتهام إسرائيل بأنها من جرّت الولايات المتحدة إلى مهاجمة إيران، وأنها كانت عاملاً حاسماً في قرار الإدارة الأمريكية اتخاذ هذه الخطوة.
أبرز النتائج المباشرة للحرب على ما يحدث في تركيا هو إطلاق صواريخ على أراضيها واعتراضها من قبل أنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو). ورغم عدم وقوع أضرار مباشرة، فإن كون تركيا هدفاً للهجمات الإيرانية يُعد تطوراً سلبياً للغاية بالنسبة لأنقرة. على الرغم من وجود محاولاتٍ للتقليل من خطورة الهجوم، من خلال الادعاء، من بين أمور أخرى، بعدم وضوح وجهة الإطلاق (على الأقل الصاروخ الأول)، وأن عمليات الإطلاق على تركيا قد تشير إلى ضعف القيادة المركزية في إيران، وأنها مبادرات محلية، إلا أن مصداقية هذه الحجج تضاءلت مع إطلاق الصاروخ الثاني، إذ بات من الصعب الجزم بأن هذا كان حدثًا فرديًا.
يُعدّ وصول موجة كبيرة من اللاجئين إلى أراضي تركيا أحد أهم مخاوف تركيا بشأن زعزعة استقرار إيران. فكما كان لحروب العراق وسوريا تداعيات سلبية على تركيا من حيث موجات اللاجئين، كذلك الحال هذه المرة. وتخشى تركيا، التي تشترك في حدود مع إيران، أن يؤدي عدم الاستقرار الداخلي في إيران نتيجة الحرب إلى تكرار هذه النتيجة.
ومن المخاوف الأخرى تصاعد حدة القضية الكردية. بعد إعلان الحركة الكردية السرية، النشطة عسكريًا منذ ثمانينيات القرن الماضي، حلّها في أيار 2025، وبعد الإنجازات التي حققها نظام الشرع في كانون الثاني 2026 باحتلاله مناطق كانت تحت سيطرة المنطقة ذات الحكم الذاتي في شمال شرق سوريا (ذات الأغلبية الكردية)، يُعدّ تعزيز نفوذ الأكراد في إيران سيناريو قد يُغيّر مجرى الأحداث. ومن بين الأكراد الإيرانيين، ينشط الفرع الإيراني للحركة الكردية السرية، إلى جانب فصائل أخرى. وقد زادت التقارير، التي نُفيت لاحقًا، حول تسليح عناصر كردية إيرانية لتمكينها من العمل عسكريًا في غرب إيران، من مخاوف أنقرة في هذا الشأن، وضغطت على واشنطن لتجنب التحرّك في هذا الاتجاه.
أما الجانب الآخر فهو اقتصادي. تستورد تركيا نحو ثلثي استهلاكها من الطاقة، وبالتالي فإن عدم استقرار سوق الطاقة، فضلًا عن ارتفاع الأسعار، سيؤثر عليها ويُعقّد جهودها لكبح التضخم في البلاد (حيث بلغ معدل التضخم السنوي 32 في المئة في شباط 2026). على الرغم من التقلبات، تُعدّ إيران ثاني أهم مورد للغاز لتركيا (حوالي 13 في المئة من واردات تركيا من الغاز الطبيعي).
ويتفاقم خوف تركيا من عدم الاستقرار في إيران وسقوط النظام هناك، إذ يُعتقد أنه من الممكن إعادة نظام بقيادة التحالف الأمريكي الإسرائيلي، ما يُسهم في تعزيز نفوذ إسرائيل في المنطقة. وتُعزز تصريحات السياسيين الإسرائيليين بشأن رؤية “إسرائيل الكاملة” و”إسرائيل التوراتية”، بالإضافة إلى تصريحات إسرائيلية حول “التهديد الكبير القادم” من تركيا، الانطباع بأن النفوذ الإسرائيلي المفرط في إيران يُشكل خطراً على تركيا.
#يتبع
1
علاوة على ذلك، تُؤثر الحرب على مناطق لأنقرة مصالح كبيرة فيها. فعلى سبيل المثال، أثار إطلاق طائرات مُسيّرة باتجاه قبرص، والذي نُسب إلى حزب الله، وتحديداً باتجاه القاعدة البريطانية هناك في أكروتيري، رد فعل غربي واسع. وقد أرسلت اليونان وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا طائرات وسفناً إلى المنطقة، ومن المتوقع وصول مدمرة بريطانية وفرقاطة هولندية أيضاً. في ضوء استياء أنقرة من تعزيز القوات الغربية في الجزيرة، قررت نشر ست طائرات من طراز إف-16 في شمالها. ورغم امتلاك تركيا لقوات برية كبيرة في شمال الجزيرة، وتشغيلها قاعدة للطائرات المسيّرة هناك، إلا أن نشر الطائرات المقاتلة – وهي خطوة لم تتخذها منذ عقود – يُعدّ إجراءً غير مألوف.
يشكل إطلاق طائرات مسيرة باتجاه ناخيتشيفان، الجيب الأذربيجاني المتاخم لتركيا وإيران وأرمينيا، تصعيدًا مقلقًا للأتراك. وعلى النقيض من محاولة التقليل من خطورة إطلاق الصواريخ على تركيا، أدانت أذربيجان بشدة إطلاق الطائرات المسيرة على أراضيها، وردت بإجلاء دبلوماسييها من إيران. كما زاد اعتقال عناصر من الحرس الثوري كانوا يخططون لضرب أهداف إسرائيلية ويهودية في أذربيجان، بالإضافة إلى خط أنابيب النفط باكو-تبليسي-جيهان، من حدة التوتر بين البلدين. ورغم أنه لا توجد محاولة واضحة في حالة أذربيجان، مقارنةً بحالة قبرص، لاستدراج قوات دولية، فإن دخول أذربيجان الفعلي في الحرب سيعقد حسابات تركيا بشكل كبير، التي تعتبر نفسها ضامنة لأمنها. وفي هذا السياق، انتشرت مزاعم مؤامرة على وسائل التواصل الاجتماعي في تركيا، تزعم أن الهجوم على أذربيجان كان مدبرًا ونفذته قوات إسرائيلية تعمل في إيران. تجدر الإشارة أيضًا إلى أن الأقلية الأذرية هي أكبر الأقليات في إيران، وبالتالي فإن تحركات أذربيجان في إيران قد يكون لها تداعيات داخلية.
كما أن كون قطر هدفًا للهجمات الإيرانية يُثير قلق أنقرة. ورغم أنه لم تتضح بعدُ النتائج التي ستُتوصل إليها الدوحة بعد الحرب، فمن الواضح أن إعادة النظر ستكون ضرورية هناك في الطريقة الأمثل للدفاع عن البلاد. وعلى عكس الحصار المفروض على قطر العام 2017، حين خففت المساعدات التركية من آثاره السلبية، بل ومنعت، على الأقل من وجهة النظر التركية، احتلال البلاد، يبدو هذه المرة أن الدعم التركي لقطر ذو تأثير رادع محدود.
وكما اتضح بعد حرب الأيام الاثني عشر بين إسرائيل وإيران في حزيران 2025، كان رد الفعل التركي على الحرب ذا طابع داخلي، ودعوة إلى تعزيز القدرات. وقد تم تحديد الثغرات في القدرات في مجالات القوات الجوية والدفاع الجوي والفضاء الإلكتروني والصواريخ، ومعالجتها. على الرغم من أن نظام اعتراض الصواريخ التابع لحلف الناتو قد عمل بكفاءة عالية في اعتراض الصواريخ التي أُطلقت على تركيا، إلا أن الحاجة إلى القدرات المحلية في هذا السياق تبرز بوضوح. حتى قبل اندلاع الحرب في 28 شباط، كان هناك نقاش حاد حول حاجة تركيا إلى امتلاك أسلحة نووية. والآن، يُعدّ سحق إيران من قِبل إسرائيل والولايات المتحدة، لا سيما في ضوء حقيقة أن إيران لم تُحقق القدرة النووية العسكرية، مبرراً لأنصار تركيا للمضي قدماً في برنامجها النووي العسكري.
مع أن تركيا لم تكن ترغب في الحرب، إلا أنه لا ينبغي لها أن تتوهم أنها ستكون بالضرورة في الجانب الخاسر. فأنقرة قادرة على احتواء التداعيات المزعزعة للاستقرار التي قد تنجم عن الحرب، سواء في سياق وقف موجات اللاجئين أو في السياق الكردي. يجب التذكير بأن موجة اللاجئين الكبيرة من سوريا وصلت إلى تركيا لأنها فتحت أبوابها، مُفترضةً أن نظام الأسد سيسقط قريباً. وبالمثل، فيما يتعلق بالقضية الكردية، لا ينبغي المبالغة في تأثير الأكراد في إيران على جوانبها. (الجانب الآخر من القضية الكردية). كما أن إضعاف إسرائيل لحزب الله قد حقق نتائج إيجابية لتركيا في سوريا، فإن الحرب الحالية، التي ستؤدي إلى إضعاف إيران في المستقبل القريب، قد تستغلها تركيا لتعزيز مصالحها في المنطقة، ولا سيما في العراق، حيث يدور صراع تركي إيراني على النفوذ. وعلى عكس التصورات التركية، من المرجح أن يكون تأثير إسرائيل على ما يحدث في إيران بعد الحرب محدودًا، وأن تتمكن أنقرة من توظيف شبكة علاقاتها في إيران على النحو الأمثل.
مع ذلك، فإن الحرب الحالية تُعمّق إدراك تركيا للتهديد الإسرائيلي، وتُعزز في الوقت نفسه إدراك إسرائيل لوجهة نظرها، التي ترى في تركيا تهديدًا متناميًا. ويُعدّ اتهام إسرائيل بأنها المحرّض والعامل الحاسم في جرّ الولايات المتحدة إلى الحرب، فضلًا عن نظريات المؤامرة التي تزعم أن إسرائيل تُنفّذ عملياتٍ مُضلّلة لجرّ تركيا وأذربيجان إلى الحرب، مؤشرات على ذلك. في ضوء سعي إسرائيل لتحسين موقعها الاستراتيجي نتيجةً للحملة الحالية، يجب عليها ضمان ألا تُترجم نجاحاتها العسكرية إلى صورةٍ لها في المنطقة كقوةٍ عدوانيةٍ متوحشة.
#يتبع
1👍1
لذا، عليها أن تُصاحب إنجازاتها العسكرية ببناء رؤيةٍ تتضمن أبعادًا إيجابيةً للمنطقة بأسرها. وفي السياق الثنائي، يتعين على إسرائيل وتركيا مواصلة تطوير آليات التنسيق التكتيكي بينهما لخفض حدة التوتر. إضافةً إلى ذلك، يجب على واشنطن، التي تعتبر كلاً من إسرائيل وتركيا شريكين مهمين، أن تُدرك أهمية الحملة في إيران بالنسبة للعلاقات التركية الإسرائيلية.
 
انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
المعركة ما بعد الحرب


المصدر:معاريف
بقلم :  الون بن دافيد



👈هذا ليس بكم من القوة تضرب”، يشرح روكي في الفيلم الشهير، “هذا بكم يمكنك ان تتحمل الضرب وتواصل الى الامام”. يبدو أن آيات الله في ايران استوعبوا هذه الرسالة. اسبوعان في الحرب، ورغم انهم يتلقون ضربات قوية، يواصلون الى الامام
اذن صحيح انهم لا يردون الضرب بالضرب بالقدر الذي يريدون ان يضربوا به. ومنذ اكثر من أسبوع ومدى النار من ايران نحو إسرائيل استقر عند نحو عشرة صواريخ في اليوم. لكنهم سيواصلون اطلاقها حتى اليوم الأخير وهم يعتزمون البقاء على الاقدام والنهوض في نهاية هذه الحرب، سواء على اقدام مجتبى ام على اقدام من يحل محله.
المخططون العسكريون في تل ابيب في تمبا وفي واشنطن اتخذوا جانب الحذر في أن يضعوا اسقاط النظام كهدف الحرب. وقد تحدد هذا كـ “خلق الظروف العسكرية لتغيير النظام”. لكن الزعماء واساسا دونالد ترامب كانوا اقل حذرا واخذوا بالمستوى غير القابل للتحقق. لا سبيل لاسقاط نظام مع F35 أو B52. وبالتأكيد ليس نظام مستقر نجا من غير قليل من الهزات في الـ 47 سنة الأخيرة. هذا يتطلب قوات من نوع آخر تكون على الأرض، بين الناس.
قبل أسبوع قالوا لنا ان الاكراد يوشكون على اجتياح ايران، بل ان سلاح الجو قصف حتى في الحدود بين العراق وايران، لكن لا يزال لم نرَ كرديا واحدا اجتاز الحدود. يبدو ان ليس الـ سي.اي.ايه ولا الموساد اعدا البنية التحتية اللازمة لاسقاط النظام.
من يتطلع الى اسقاط النظام يجدر به ان يتعلم طريق أبي الجمهورية الإسلامية، روح الله الخميني. من اللحظة التي طرد فيها من ايران بنى بمواظبة على مدى 14 سنة البنية التحتية لاسقاط الشاه. اقام جمعيات “الصدقة”، أسس قواعد دعم في الجامعات وفي بلدات المحيط، ثبت نفسه كمن يتحدث باسم الشعب، وخلق شروطا حقيقية باسقاط النظام وللثورة الناجحة التي قادها في 1979.
في الجيش الإسرائيلي فهموا بان هدف تغيير النظام هو امنية اكثر مما هو هدف واقعي. وعليه فاضافة الى المعارك الحربية الثلاثة التي اعدت مع الأمريكيين، بدأوا في إسرائيل يخططون للمعركة الرابعة – المعركة ما بعد الحرب. يوجد جهد إسرائيلي لربط الأمريكيين بحصار متواصل على ايران – في البحر، في الجو وفي البر. الهدف سيكون خنق النظام الإيراني حتى بعد وقف النار والدفع باتجاه انهياره.
في هذه الاثناء يعمل الجيش الإسرائيلي في ايران وكأن كل دقيقة يمكنهم ان يصفروا له بالانهاء. سلاح الجو يعصر مقدراته – المادية والبشرية – كي يدمر الحد الأقصى من الأهداف قبل ان يتوقف كل شيء. بين اثنين وثلاثة قطارات جوية لاكثر من مئة طائرة تنطلق كل يوم الى ايران، بوتيرة يمكنها أن تقلق من ناحية التأثير الجسدي والعقلي على الأشخاص الرائعين الذين في حجرة الطيار.
وصفت شعبة الاستخبارات ثلاثة أصناف من الأهداف: اضطرارية، حيوية وهامة. هذه اهداف من عدة عائلات: دفاع جوي، صواريخ ارض ارض ومنظمات داعمة ومنتجة لها، دفاع عسكري وسياسي، رموز حكم وقوات قمع لدى النظام. من بين الأهداف الاضطرارية دمر الان نحو 80 في المئة لكن كما اسلفنا النظام لا يزال يؤدي مهامه رغم أنه مصاب.
 👈حفظ الأنظمة
وفوق كل شيء تحوم علامة الاستفهام الأكبر للحرب: ما الذي يريد ترامب تحقيقه؟ وفي أي خط سيقرر التوقف؟ يمكن منح هذا الرئيس الأمريكي الشاب، المختلف عن كل اسلافه الكثير من الألقاب المهينة، لكن في شيء واحد لا يمكن الاشتباه به: هو ليس غبيا ولديه نظرة واسعة.
عندما نربط في خط واحد الخطوات الثلاثة الهامة التي قام بها في سياسته الخارجية منذ تسلم المنصب – فنزويلا، غرينلند وايران – نحصل على قاسم مشترك واحد: النفط. ترامب يريد سيطرة بالحد الأقصى من النفط والتأثير على سعره، ويبدو أن في لوحة الشطرنج الصين هي الملك الخصم. ايران ليست سوى الفرس او القلعة. ليس مؤكدا انه معني بالنووي في ايران او بعدد صواريخهم.
كرئيس يعرف انه لا حاجة به لان يتنافس مرة أخرى في الانتخابات فانه يركز على إرثه. كما هو معروف، الصين تريد تايوان، جزيرة عديمة الأهمية جغرافيا لكنها ذات أهمية دراماتيكية لمستقبل العالم. تايوان هي المنتجة لـ 60 في المئة من الشرائح في العالم و 90 في المئة من الشرائح المتطورة. من يتحكم بها – سيمسك بالمقدر الأهم للذكاء الاصطناعي. ومن يسيطر على الذكاء الاصطناعي يسيطر على العالم.
التأثير الوحيد الذي يمكن لترامب ان يحققه حيال الصين هو السيطرة على نقطة ضعفها: الطاقة. فهي مستوردة النفط الأكبر في العالم، واقتصادها متعلق بتوريد النفط من الشرق الأوسط. اذا نجح ترامب في ان يحقق اتفاقا مع ايران على النفط – فسيحقق تأثيرا على اكثر من 30 في المئة من احتياطات النفط العالمية وسيتمكن من تثبيت تهديد مصداق على تطلعات الصين التوسعية. على الطريق سيحرر أيضا الولايات المتحدة من التعلق باحتكار الاوبيك للأسعار، والتي لم تراعي ابدا الأمريكيين في تحديث سعر النفط.

#يتبع
2
لكن النظام في ايران، حتى بعد أسبوعين من الحرب فلا يبدو كمن هو مستعد لان يقبل اتفاقات مع الولايات المتحدة. على رأسه يقف (صحيح حتى اليوم) شخص صفت إسرائيل أباه، أمه، زوجته وابنه. انتخاب مجتبى خامنئي زعيما اعلى لم يكن بالاجماع. هو موضع خلاف حتى في أوساط رجال النظام فما بالك في أوساط الشعب الإيراني. لكن صحيح حتى ساعة كتابة هذه السطور ايران يقودها شخص لديه امنية ثأر.
وعليه، فمشكوك فيه ان تنتهي الحرب باتفاق مع ايران ومعقول اكثر ان تنتهي بوقف نار من طرف واحد، إسرائيل وامريكا مع اعلان شروط لحفظ وقف النار. مثلما في ايران، عندنا أيضا، الهدف الأعلى وغير المعلن للحرب هو حفظ النظام. لكن في هذه المعركة نحن الفأر على ظهر الفيل، ولسنا من يقرر الوتيرة ونقطة النهاية.
 
انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
1
هل يمكن استبعاد اننا نخوض حرب دينية قد تؤدي الى نهاية العالم


المصدر:هآرتس
بقلم : عميت فيرشيتسكي


👈لم يصدم الهجوم ضد ايران النظام في طهران فقط، بل أيضا حلفاءه وعلى رأسهم روسيا
فموسكو تتابع التطورات عن كثب وهي تقلق من احتمالية حدوث تغيير جذري في ميزان القوة الجيوسياسي في الشرق الأوسط. بالنسبة للكرملين فان ايران ليست فقط شريكة إقليمية، بل هي ركيزة أساسية في المحور الذي يهدد هيمنة الغرب، وقد يؤدي المس باستقرارها الى تقويض مصالح روسيا الحيوية. بعد سلسلة الاضطرابات في مناطق نفوذها في السنوات الأخيرة، بما في ذلك سوريا في عهد الأسد وفنزويلا في عهد مادورو، فانه لا يمكن لموسكو ان تخسر شريك استراتيجي آخر. فبالنسبة لها يعتبر التصعيد حول ايران اختبار لمكانتها كقوة عظمى ولقدرتها على الحفاظ على نفوذها الإقليمي والعالمي
حتى الان اكتفت موسكو بالضغط الدبلوماسي وعرض الوساطة، الى جانب التنديدات الشديدة بالهجمات على ايران واتهام إسرائيل والولايات المتحدة بخرق القانون الدولي وتقويض الاستقرار في المنطقة. وقد أوضح مسؤولون كبار في الكرملين بان روسيا لا تنوي الانجرار الى أي تدخل عسكري، وشددوا على ضرورة وقف اطلاق النار والعودة الى القناة الدبلوماسية. ولكن وراء هذا الخطاب الدبلوماسي المتحفظ يوجد قلق عميق، الخشية من حملة إقليمية واسعة يمكن ان تقوض منظومة التحالفات التي تعتمد عليها موسكو، وزيادة تدهور وضعها في الشرق الأوسط.
وقد حذر نائب رئيس مجلس الامن الروسي والرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف في مقابلة مع وكالة الانباء الروسية “تاس” من ان العدوان الأمريكي – الإسرائيلي قد يشعل فتيل تصعيد واسع النطاق وقد يتطور الى حرب عالمية ثالثة. ووفقا له فان الهجوم المشترك على ايران هو جزء من مؤامرة غربية لتقويض الوضع الراهن وفرض سيطرة استراتيجية في الشرق الأوسط. وقد قال وزير الخارجية الروسي سرجيه لافروف تصريحات مشابهة، وحذر من ان الحرب قد تؤدي الى نتائج معاكسة لما يأمله مؤيدوها، وان تسرع سباق التسلح النووي في المنطقة. وبحسبه فقد تستنتج دول المنطقة بان السلاح النووي وحده كفيل بضمان امنها من الهجمات.
مع ذلك فان من يسعى الى فهم العقلية السائدة في الكرملين وفي أوساط مؤيدي بوتين يجدر به الاستماع الى أصوات لا تتقيد بالخطاب الدبلوماسي للسياسيين. مثلا، الفيلسوف الكسندر دوغين، المعروف بنفوذه لدى الحكومة في موسكو ودعوته الحماسية لتحقيق رؤيا جيوسياسية تنهي الامبريالية الغربية وفكرة العالم “احادي القطب” الذي تسيطر عليه حضارة واحدة وهي الحضارة الامريكية.
دوغين دعا دائما الى إقامة نظام عالمي متعدد الأقطاب يقوم على الحضارات العظيمة والسيادة الوطنية كبديل للهيمنة الغربية الليبرالية. وهو يرى ان الأمم كيانات تاريخية وعضوية، لها تقاليد وقيم ورؤى عالمية فريدة. لذلك فانه لا ينبغي الحكم على ثقافة أمة بمعايير امة أخرى، ولا يجوز فرض قيم دولة على دولة أخرى. لذلك فان دوغين يعتقد ان النظام العالمي ليس سوى غطاء لـ “الامبريالية الروحية” الامريكية التي لا هدف لها الا إقامة عالم احادث القطب والقضاء على السيادة الثقافية والسياسية للحضارات الأخرى.
ويرى دوغين ان صعود دونالد ترامب وحركة “لنجعل أمريكا عظيمة من جديد” الانفصالية، شكل نقطة تحول في تاريخ العالم، اذ اصبح لدينا أخيرا رئيس مثير للجدل في البيت الأبيض يعارض اتفاقات التجارة الدولية ويعمل على تفكيك حلف الناتو ويعارض بشكل علني النخب العالمية والخطاب التقدمي، ويتحدى مؤسسات النظام الدولية. دوغين رأى في ذلك فرصة لتقويض هيمنة الغرب الليبرالية وإقامة نظام عالمي متعدد الأقطاب. ولكن بعد تورط سلاح الجو الأمريكي في الهجوم على المنشآت النووية في ايران في حزيران الماضي، استنتج دوغين ان روسيا لم تعد قادرة على الاعتماد على ترامب كحليف استراتيجي، وان عليها الاستعداد لمواجهة حاسمة مع الغرب. واعلن في حينه: “لقد بدات الحرب العالمية الثالثة بالفعل”.
عند انطلاق الحملة الانتخابية الحالية شن دوغين حملة مكثفة من التغريدات والمقابلات مع وسائل الاعلام، بعضها مع وسائل اعلام غربية، عبر فيها عن خيبة امله من ترامب، الذي اصبح في رايه دمية في يد الصهاينة، ودعا روسيا الى الاستعداد لحرب يوم القيامة: “هذه الحرب هي ضدنا… اذا سقطت ايران فسنكون نحن التالين”. وفي مقابلة أخرى وجه دوغين تهديد ضمني: “الامريكيون والاسرائيليون ما زالوا لا يعرفون معنى الحرب الحقيقية، لكنهم سيكتشفون ذلك في القريب. اذا صمدت ايران فكل شيء وارد”.
لا تكمن أهمية اقوال دوغين في عكسها للخوف والالم والتيارات العميقة في النخبة السياسية في موسكو فقط، بل أيضا في تاثيرها على النظام الأيديولوجي لليمين المتطرف في أوروبا وفي الولايات المتحدة.
4
وبصفته ضيف مطلوب في وسائل الاعلام الدولية وناقد لاذع للنظام العالمي فان دوغين يحظى باهتمام متزايد في الأوساط السياسية والفكرية، التي تعتبره محلل للصراع الجيوسياسي بين حركات الصحوة الوطنية و”النخبة الغربية العالمية”.
مرة أخرى لا يتوانى دوغين عن استخدام أسلوب مؤثر، مستعين بعالمه الغني بالصور التشبيهية الكارثية ليؤكد على خطر هذه اللحظة التاريخية. ففي الأسبوع الماضي في مؤتمر عبر الانترنت قال: “نحن نقترب من حرب ميتافيزيفية… لم يعد استخدام السلاح النووي فكرة مجردة بل واقع ملموس… هذه حرب ما وراء الطبيعة… لا يجوز لنا التهاون مع الشيطان”.
دوغين يعرف انه وراء الصراع الوطني الإقليمي والسياسة العالمية بشكل عام يوجد بعد لاهوتي عميق يضفي على الصراعات الجيوسياسية دلالات ميتافيزيقية وحتى أخروية. ففي مقابلة مع الصحافي جوني ميلر من قناة “برس تي.في” الإيرانية في تموز 2025 أوضح دوغين بان الهجوم الإسرائيلي على ايران ليس الا استنزاف للمشروع الصهيوني، الذي يهدف في أساسه الى تحقيق رؤية “إسرائيل الكبرى” التي تعتبر ايران عقبة رئيسية امام تحقيقها. وأوضح بان الصهيونية هي مسيحانية مزيفة، شوهت الفكرة المسيحانية اليهودية، التقليدية، واستبدلتها باله قومي زائف. وقد حلت المسيحانية السياسية للصهيونية مكان انتظار يهود الشتات قدوم المسيح.
وفي مقابلة مع قناة “سبوتنيك” الروسية في حزيران الماضي قال: “هم يعتقدون انهم المسيح المنتظر… نتنياهو يتصرف الان وكانه المسيح المنتظر. هو يشن حرب على كل الشعوب غير اليهودية في الشرق الأوسط، ويدمر الشعب الفلسطيني… تقوم سياسة نتنياهو على مزيج من الميتافيزيفية وعلم الآخرة والسياسة، بالضبط مثلما هي الحال في عصر التوراة القديم. هذا هو جوهر الصهيونية”. ويحذر دوغين من ان المرحلة التالية ستكون تفجير المسجد الأقصى وبناء الهيكل الثالث على انقاضه. يمتلك نتنياهو “وعي ساحر”، لكن الشيعة على الطرف الآخر يفكرون بالمثل أيضا. فبالنسبة لهم أيضا السياسة مدفوعة بدافع اخروي وتوقع ظهور المهدي، الامام الـ 12 الخفي الذي سيقضي على المسيح الدجال الذي يجسده الغرب العلماني المادي والصهيونية. “بالنسبة لإيران فان إسرائيل هي عدو ميتافيزيقي”، أوضح.
باختصار، يشرح دوغين ان هذا انفجار أخروي، ومواجهة عالمية بين مفاهيم مختلفة لنهاية الزمان، تبلغ ذروتها في هذه اللحظة التاريخية. فمن جهة، فكرة المسيح الدجال لنتنياهو وسموتريتش وبن غفير، ومن جهة أخرى، الأخروية الشيعية مع وجود الافنغلستيين والصهاينة المسيحانيين في الولايات المتحدة، المدعومين من لندسي جراهام وتيد كروز وامثالهم، الذين يعملون في الخفاء ويعتبرون روسيا “مملكة الشمال”، يأجوج وماجوج، التي حسب تفسيرهم لنبوءة نهاية الزمان مقدر لها تقود الحرب الكارثية ضد إسرائيل.
“يجب علينا تغيير قراءتنا للواقع الجيوسياسي الان لان التفسيرات الكلاسيكية لم تعد تفسر أي شيء… هذا عالم خطر جدا، حيث لم يعد للقانون الدولي وكل الترتيبات الدولية أي معنى”، قال دوغين. وقد اختتم أقواله وقال: “نحن نشاهد اندماجا بين العقائد الدينية القديمة وحساسية ما بعد الحداثة، الامر الذي يخلق واقع جديد – وجود كمي للجغرافيا السياسية الحديثة – تتعايش فيه الابعاد اللاهوتية والاسطورية والسياسية”.
كنا في السابق نستخف بهذه الأمور، لكن في ظل الواقع المتبلور امام انظارها هل من المعقول ان نتجاهل تماما احتمالية أننا في قلب حرب دينية قد تؤدي الى نهاية العالم؟.
 
انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
5
بينما إيران بعيدة عن الحسم، إسرائيل تستعد لحملة واسعة في لبنان


المصدر:هآرتس
بقلم عاموس هرئيل



👈صعدت الولايات المتحدة غاراتها الجوية على ايران في نهاية الأسبوع مهددة بالحاق اضرار بالبنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، التي تمر عبرها معظم صادرات النفط الإيرانية (ركز الهجوم الاولي حاليا على المواقع العسكرية في الجزيرة)، وتهدد إسرائيل التي تلعب دور محوري في القصف على ايران توسيع حملتها ضد حزب الله في لبنان والسيطرة على كل الأراضي التي تقع جنوب نهر الليطاني
. وتعد الولايات المتحدة وإسرائيل بان هذه التحركات ستحدث تغيير جذري في مسار الصراع، لكن ايران وحزب الله يسعيان الى شن حرب استنزاف لصد محاولة فرض واقع استراتيجي إقليمي جديد.
بعد أسبوعين ويوم على اندلاع الحرب باتت تتمتع الولايات المتحدة وإسرائيل بتفوق عسكري واضح على ايران. وسلاح الجو لهما، خاصة الإسرائيلي، يعملان الان على تدمير منهجي للاهداف العسكرية والتكنولوجية المرتبطة بقوات الامن الإيرانية ومنظومة الصناعات الأمنية المتشعبة في البلاد. هذا دمار سيتم الشعور به على المدى البعيد ويذكر بدرجة معينة بما فعلته إسرائيل على نطاق اصغر بمستودعات جيش الأسد في سوريا، الذي أدى الى انهيار النظام هناك في كانون الأول 2024.
مع ذلك، يبدو انه في الأيام الأخيرة يمكن الحديث عن نوع من الانتعاش الإيراني. يصعب تقييم الأثر التراكمي للهجمات على الروح القتالية الإيرانية بدقة نظرا للغموض الذي يحيط بالاحداث من جانب النظام وتصميمه على مواصلة القتال بغض النظر عن الضربات التي تلقاها. ما زال من المبكر معرفة كيف ستنتهي القصة. المعروف هو ان النظام تمكن من نقل زمام الأمور من المرشد الأعلى علي خامنئي الذي قتل في الدقائق الأولى للقتال الى نجله مجتبى، ورغم ان القوة النارية المتبقية في يد الإيرانيين محدودة الا انهم ما زالوا يواصلون اطلاق الصواريخ والمسيرات كل يوم، الامر الذي يعطل الحياة في الجبهة الداخلية الإسرائيلية وفي الدول المجاورة. نطاق النيران غير واسع ولكنه مخطط ومنسق بما فيه الكفاية للتاثير على الاقتصاد الإسرائيلي والرأي العام، فضلا عن التسبب ببعض الخسائر البشرية.
يكمن الإنجاز الإيراني الأكثر أهمية في الفترة الأخيرة في الاضطراب الذي احدثوه في سوق الطاقة العالمي، باغلاق مضيق هرمز ومهاجمة البنية التحتية للطاقة في دول الخليج. ولان هدف ايران وحزب الله ليس هزيمة الأعداء، بل البقاء صامدين حتى النهاية – الامر الذي يبدو في متناول اليد حاليا. لا يقتصر الامر على اختلاف تعريف النصر بين الطرفين، بل ان ايران مستعدة لخوض حرب استنزاف طويلة الأمد، شريطة ان تعرقل خطط الأعداء لاسقاط النظام. وتشير استعدادات قيادة الجبهة الداخلية الى تخفيف القيود المفروضة على الناس، لا سيما في جنوب البلاد بدءا من يوم غد الاثنين، الى ان الجانب الإسرائيلي يستعد أيضا لاحتمالية استمرار حالة الطوارئ لفترة طويلة.
نادرا ما ذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اسقاط النظام في اهداف الحرب. ويعتقد كثيرون في الجيش بان انقلاب لن يحدث الان وان تغيير النظام في ايران قد يأتي في مرحلة لاحقة، نتيجة الضربات التي سيتلقاها النظام تدريجيا في الحرب وصعوبة التعافي منها.
👈نفس من يتحملون العبء
منذ القصف الكثيف بمئات الصواريخ والطائرات المسيرة من لبنان على إسرائيل في مساء يوم الأربعاء، تصاعدت خطة الخطاب الإسرائيلي ضد حزب الله بشكل واضح. وتتحدث النخبة السياسية والجيش الإسرائيلي علنا عن عملية وشيكة لاحتلال أجزاء واسعة في جنوب لبنان وصولا الى نهر الليطاني. بعد فترة قصيرة على اندلاع الحرب نشر الجيش الإسرائيلي قوة تتكون من عدة الوية في منطقة امنية في شمال خط الحدود، التي توسعت بشكل واضح مع استئناف القتال. ولكن يجري الان الاستعداد لاستيعاب قوات اكثر في الشمال تحسبا لعملية برية محتملة في عمق المنطقة.
الوضع في لبنان معقد. ففي تشرين الثاني 2024 حققت إسرائيل انجاز دبلوماسي مهم عندما أجبرت، بعد اشهر من النجاح الباهر في ساحة المعركة ضد حزب الله، الحزب والحكومة اللبنانية على وقف اطلاق النار على الأراضي الإسرائيلية. ومنذ ذلك الحين وحتى اندلاع الحرب الحالية استخدمت الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني ضغط ناجح جزئيا على حزب الله لنزع سلاحه، وشن سلاح الجو الإسرائيلي هجمات متواصلة على نشطاء الحزب وبنيته التحتية بدون ان يتجرأ حزب الله على الرد.
والان عاد حزب الله الى القتال ضد إسرائيل، وتبين ان قدرته على توجيه ضربات للجبهة الداخلية اكبر مما توقعته الاستخبارات، رغم ان الفرق في القوة بين الطرفين ما زالت كبيرة.

#يتبع
1
تجري من وراء الكواليس محادثات غير مباشرة مع الحكومة اللبنانية، في محاولة للتوصل الى اتفاق جديد يبعد حزب الله كليا عن المشهد، وقد هدد وزير الدفاع إسرائيل كاتس في يوم الخميس بان إسرائيل ستلحق اضرار بالبنى التحتية المدنية في لبنان وستعاقبه بالاستيلاء على أراضيه اذا لم يتم نزع سلاح حزب الله.
القضية الإيرانية لم يتم حسمها بعد، لكن يبدو ان نتنياهو، بموافقة ترامب، يبقي جذوة التوتر مشتعلة في لبنان ويلوح بتهديد اشعال فتيل حرب شاملة. وطالما لم تتضح النتائج في ايران بشكل حاسم فان نتنياهو يحتاج الى تعويض في لبنان. والجيش الذي يخشى أيضا من انكشاف قصور قدرته في الجولة السابقة يستسلم للتصعيد.
من لغة جسد رئيس الحكومة وتوتره في يوم الخميس في مؤتمر صحفي نادر أجاب فيه على أسئلة المراسلين، يتبين ان نتنياهو يعرف تماما ان الأمور لا تسير على ما يرام في الوقت الراهن. هذا هو الانطباع الذي تم استخلاصه أيضا من محادثاته مع كبار الضباط. في غضون ذلك لا تلوح في الأفق حلول سهلة في ايران وفي لبنان، وقد تكون إسرائيل قد هيات نفسها لجولة جديدة من حرب الاستنزاف في الجبهتين. لقد بدا صدى اغتيال خامنئي يتلاشى، بينما ما زالت ذكرى الإنذارات والهرب الى الملاجيء حاضرة. في ظل الظروف الأمنية الحالية يبدو ان الائتلاف لا ينتظر معجزة سياسية في صناديق الاقتراع تؤدي الى فوز ساحق في الانتخابات.
ان التهديد القادم من لبنان ليس وهميا. ولكن التصميم على خوف حروب طويلة يلقي عبء ثقيل على القوات النظامية وعلى الاحتياط. في نهاية الأسبوع تلقى ضباط وجنود في مقر فرقة الاحتياط في قيادة المنطقة الجنوبية امر للانتقال الفوري الى قطاع غزة اليوم. بالنسبة لبعضهم هذه هي فترة خدمة الاحتياط السابعة منذ مذبحة الغلاف في 7 أكتوبر. قلة قليلة تتحمل العبء، والحكومة التي ما زالت تبقي على ترتيبات غير قانونية للاعفاء من التجنيد مع الأحزاب الحريدية، لا تتخذ أي خطوة لتخفيف هذا العبء.
 
انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
مستوطنون اجتاحوا قرية قرب نابلس، الجيش ترك المكان وفلسطيني قتل


المصدر:هآرتس
بقلم : متان غولان


👈الهلال الأحمر الفلسطيني اعلن أمس عن قتل شاب فلسطيني عمره 28 سنة بنار المستوطنين في قرية قصرة. وأفاد شهود عيان بان مستوطنين ملثمين رشقوا الحجارة على البيوت والسيارات في القرية، وحاولوا اقتحام البيوت وحطموا النوافذ. وحسب الشهادات فان المهاجمين جاءوا من بؤرة استيطانية أقيمت في بداية السنة الحالية في عمق المناطق ب قرب قصرة اسم القتيل هو امير عودة. ايضا أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بإصابة اثنين من سكان القرية باطلاق النار، وتعرض شخص آخر للضرب. سكان القرية قالوا ان والد امير عودة كان من بين المصابين. وقد قال رئيس مجلس قصرة هاني عودة لـ “هآرتس” بان مستوطنين مسلحين جاءوا من غرب القرية واطلقوا النار على البيوت والسكان
السكان قالوا انهم توجهوا الى الشرطة والجيش ظهر يوم أمس في اعقاب الهجوم، لكن لم يصل أي أحد لفترة طويلة. في الساعة الثانية والنصف ظهرا تمت مشاهدة مستوطنين يرشقون الحجارة على شاحنة فلسطينية في المنطقة. وفي الساعة الرابعة تمت مشاهدة قوة للجيش الإسرائيلي وهي تذهب الى موقع المستوطنة على قمة الجبل وتتحدث مع المستوطنين. وحسب احد السكان الذي تحدث لـ “هآرتس”، فقد غادرت القوة  ولكن المستوطنين بقوا في الجبل. احد سكان المنطقة، الذي حاول الاتصال مع قوات الامن بعد الظهر في اعقاب اطلاق النار، قال: “الحكومة تقف ضدنا، الحكومة تقف الى جانب المستوطنين. هي تساعد المستوطنين. ما الذي يحدث هنا؟ احد أبناء عائلتي مصاب إصابة خطيرة. لقد قتلوا ابنه. ما الذي يحدث هنا؟”
بعد نصف على ترك الجيش للمنطقة، حسب الشهادات، بدأ المستوطنون بمهاجمة البيوت في قصرة، وبعد ان حاول السكان صد المستوطنين حسب الشهادات، تراجع المستوطنون ولكنهم اطلقوا النار من سلاح طويل.
“هآرتس” تواصلت مع الجيش الإسرائيلي للحصول على رد، وطلبت بالذات رد على شهادات تفيد بان قوات الجيش تركت المنطقة قبل نصف ساعة على البدء في اطلاق النار بدون اخلاء المستوطنين. والجيش لم يرد حتى الآن.
يتحدث رئيس المجلس المحلي عودة عن عجز السكان امام الهجمات المتكررة للمستوطنين ويقول: “هم ياتون من منطقة ايش كوديش (البؤرة قرب القرية) بالعشرات في كل مرة لتخويف السكان وازعاجهم. بعضهم يكون مسلح، لا احد يوقفهم، بل ان الجيش يدعمهم”.
البؤرة المذكورة تعتبر اعمق بؤرة تمت اقامتها حتى الآن في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية. وقد تم اخلاء البؤرة مرتين على الأقل في الشهر الماضي بدون اعتقالات. ثم أقيمت مرة اخرى. إضافة الى ذلك تم إقامة ثلاث بؤر أخرى في المناطق ب منذ ذلك الحين. هذه البؤر الاستيطانية هي مكنيه ابراهام (بؤرة تم اخلاءها وأقيمت مرة أخرى عشرات المرات)، واور نحمان (التي أقيمت في 2024 في المنطقة ب قرب قرية المغير)، وجفعات همشولاش (التي أقيمت قرب قرية خربة أبو فلاح، حيث قتل ثلاثة من سكانها في الأسبوع الماضي برصاص المستوطنين الذين جاءوا الى المنطقة بهدف الدفع قدما بإقامة البؤرة).
منذ بداية الشهر الحالي قتل سبعة فلسطينيين في هجمات للمستوطنين. فبالاضافة الى سكان خربة أبو فلاح الثلاثة قتل في الأسبوع الماضي احد سكان وادي الرحيم في الخليل وفلسطينيان من قرية قريوت في جنوب نابلس اثناء اقتحامات للمستوطنين. وفي الحالتين كانت المشتبه فيهم باطلاق النار هم من جنود الاحتياط، واعلن الجيش الإسرائيلي بانه تم فتح تحقيق في شرطة التحقيقات العسكرية للتحقيق في هذه الحوادث.
في منطقة قصرة تم توثيق اعتداء مستوطنين على فلسطينيين ونشطاء حقوق انسان إسرائيليين في الشهر الماضي. وأصيب إسرائيليين إصابة طفيفة. وادلت ياعيل ليفكوفيتش، ناشطة إسرائيلية كانت موجودة في المكان، بشهادتها للصحيفة، حيث قالت انها وصلت الى القرية مع نشطاء آخرين بعد أن قام فلسطيني بالابلاغ عن دخول المستوطنين الى بيته وتدمير ممتلكاته. وبحسبها فقد جاء النشطاء لمساعدته على دخول بيته واخذ بعض الأغراض، عندها وصل أربعة ملثمين الى المنطقة. الناشطة قالت: “لقد اقتربوا منا بسرعة. كانت نظراتهم تشير الى الرغبة في القتل، وبدأوا يضربوننا. انا اختبات تحت شجرة وصرخت: رجاء لا، رجاء لا”. بعد ذلك، قالت في شهادتها، المستوطنون استمرار في توجيه ضربات قاتلة لنشيطة أخرى في المكان.
عضو الكنيست جلعاد كريف (الديمقراطيون) طلب تعزيز التواجد الحمائي في الضفة الغربية على خلفية تصاعد العنف. وقد قال: “في يوم السبت امس المناطق تعج بالجريمة القومية للمستوطنين المتطرفين برعاية الدولة. وفي عدد كبير من الحالات بدعم منها. الى جانب التعبير عن الموقف فوق كل منبر ممكن واستخدام الأدوات البرلمانية القليلة المتاحة في زمن الحرب، يجب ان تمر طريقنا عبر تواجد متزايد على الأرض.
#يتبع
1
عندما يدرك الجيش الإسرائيلي أن مئات المواطنين الإسرائيليين، وفي نهاية المطاف الالاف، سيصلون الى الأراضي المحتلة للتصدي لهذه العصابات، ربما يحدث هذا الامر تغيير معين”.
 
انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
1
امريكا وإسرائيل وصعوبة تحقيق اهداف الحرب، والمنافسة على رواية النصر



المصدر
: هآرتس
بقلم : تسفي برئيل


حرب الخليج الثالثة تتحول من حملة لها ثلاثة اهداف رئيسية الى حرب استنزاف غير متكافئة ثلاثية الأطراف، حيث يدور صراع محتدم حول الرواية وتعريف النصر
. فبينما تحتاج ايران الى “عدم الخسارة” لتحقيق النصر، تحتاج الولايات المتحدة الى “نصر شامل” لتجنب الخسارة. في هذا الوضع، حيث تكافح الحرب لتحقيق الأهداف الاصلية، من المرجح ان يكون استمرارها فوضوي، مع تواجد عسكري امريكي لفترة طويلة في الخليج مصحوب بمواجهات تكتيكية متواصلة بدون حسم.
يبدو الان بالفعل ان المقياس الوحيد لأي نجاح يكمن في الإحصاءات العسكرية التي تظهر عدد طلعات الطائرات القتالية الامريكية والإسرائيلية، وعدد القنابل التي القيت ووزنها، وعدد الأهداف التي تم تدميرها وعدد القتلى في كل طرف. هذه ارقام قد تتيح لدونالد ترامب اعلان النصر اذا أراد النهوض والانسحاب من الساحة التي تتوسع بشكل يفوق التوقعات – من حيث المساحة الجغرافية التي تشملها وعدد ايامها وتكلفتها – ولكن لا يوجد حاليا أي انجاز استراتيجي في الأفق، سواء اسقاط النظام أو اكتشاف والتخلص من الـ 440 كغم من اليورانيوم المخصب بمستوى 60 في المئة أو تجدد الاحتجاجات المدنية. تهديد الصواريخ البالستية تضرر بشدة، لكن يكفي الرذاذ اليومي لمواصلة ازعاج وتهديد المواطنين الإسرائيليين والحاق الاضرار بالمواقع الاستراتيجية في دول الخليج.
يجدر التذكير بان قضية الصواريخ لم تكن مدرجة في جولات المفاوضات التي أجرتها الولايات المتحدة وايران قبل الحرب. على الأقل حسب بعض تصريحات ترامب المتناقضة كانت هذه القضية تعتبر قضية ثانوية، اذا وجدت أصلا، واضيفت كهدف رئيسي عند اندلاع الحرب.
ما زال من غير الواضح ما هي حالة المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي وقدرته على أداء مهماته. حتى الان نشرت بيانات باسمه ولكن لم يظهر علنا أو في مقطع فيديو. لذلك فان المقصود من تعيينه السريع اظهار قوة هيكلية النظام واستقراره الذي ترمز اليه ولاية الفقيه. خامنئي  ليس خبير عسكري، والحرس الثوري يقود حاليا الحملة بالتعاون مع الجيش، أما قوة الباسيج فمهمتها منع الاحتجاجات والاضطرابات المدنية، التي في الأصل يصعب اندلاعها في الشوارع خوفا من التفجيرات وبسبب تهديدات بنادق قوة الباسيج.
في مواجهة السعي الأمريكي والإسرائيلي الى الوصول الى نقطة ارخميدس، التي ستغير مسار الحرب، حققت ايران انجاز استراتيجي مهم باغلاق مضيق هرمز، حتى قبل الإعلان الرسمي عن اغلاقه، حيث تمكنت من وقف حركة الملاحة في الخليج كليا عندما هددت بالمس بناقلات النفط التي لم تنجح في الوصول الى موانيء النفط وتفريغ الخزانات التي بدأت في الامتلاء بالتدريج، ولم يتم الوفاء بوعد ترامب، مرافقة عسكرية لناقلات النفط، حتى الان. من غير الواضح اذا كان تعزيز القوات الامريكية بـ 2500 جندي في الخليج سيؤدي بأصحاب السفن الى دخول هذا الخليج الخطير المزروعة بالالغام الإيرانية، في حين ان طائرة مسيرة واحدة أو قارب سريع مسلح يكفي لاختراق الحزام الدفاعي الأمريكي المنوي اقامته.
يبدو ان الهجوم الذي شنه سلاح الجو الأمريكي في نهاية الأسبوع في جزيرة خرج، الذي امتنع فيه ترامب “لاسباب تتعلق بالنزاهة”، حسب قوله، عن الحاق الضرر بمنشآت النفط الضخمة، اقرب الى عمل انتقامي ردا على اغلاق مضيق هرمز منه الى خطة عمل منظمة لاجبار ايران على فتح المضيق. صحيح ان مهاجمة المصافي والمنشآت النفطية التي يمر عبرها حوالي 90 في المئة من انتاج النفط الإيراني قد تشكل ضربة شديدة لاقتصاد ايران، الا انه يوجد جانب آخر. فهذه المنشآت والعائدات منها ستكون ضرورية لأي نظام جديد يقام في ايران. وبدونها ستواجه أي حكومة بديلة صعوبة كبيرة، حتى لو وقعت على اتفاق سلام أبدي مع الولايات المتحدة أو البدء في إعادة تاهيل ايران او تلبية احتياجات السكان والحفاظ على نظام مستقر.
بالمناسبة، ما زالت ايران تمتلك مخزون ضخم من النفط يقدر بعشرات ملايين البراميل المخزنة في منشآت عائمة في جزر أخرى في الخليج الفارسي وخليج عُمان خارج مضيق هرمز. وحتى مع تعليق نشاطات منشآت النفط في خرج، الا انه لا يوجد ما يضمن توقف ايران عن الحاق الضرر بالملاحة في الخليج. ومن المرجح ان توسع هجماتها على منشآت النفط في دول الخليج.
المقارنة بين الحرب ضد ايران وحرب الخليج الثاني مغرية، التي تم فيها اسقاط نظام صدام حسين في غضون بضعة أسابيع وتولى نظام بديل امريكي حكم العراق. الفرق الجوهري بين الحربين يكمن، اللتان اندلعتا لاسباب متشابهة، في ان القوات البرية الامريكية والتحالف الدولي الداعم لها، كانا يعملان في العراق في 2003، ولكن لا يوجد الان تحالف دولي فعلي، ولا توجد على الأقل حتى الان أي نية لنشر القوات البرية، وبدونها كان من المشكوك فيه جدا إمكانية اسقاط النظام.
#يتبع
4👎1
لقد كتبت موسوعات عن نتائج تلك الحرب، لكن من اهم صفاتها ان ساحتها كانت مقتصرة على العراق. اما الحرب في ايران فهي قصة مختلفة كليا. لبنان هي ساحة أخرى، جبهة ثانوية للولايات المتحدة ولكنها جبهة مركزية لإسرائيل. بالنسبة لإيران لم تعد قضية لبنان تتعلق فقط بالحافظ على عمق نفوذها في لبنان، بل أيضا بقدرتها على تقويض الحكومة اللبنانية، التي غيرت نهجها وجردت حزب الله من شرعيته العسكرية وتسعى الى نزع سلاحه.
لا تقل أهمية الجبهة الداخلية في لبنان بالنسبة لطهران عن المواجهة العسكرية. لان الهدف الان يكمن في افشال المفاوضات السياسية بين لبنان وإسرائيل، وبالتالي، حرمان الولايات المتحدة وإسرائيل من تحقيق أي مكسب إقليمي، لا سيما بعد اسقاط نظام الأسد وتحول احمد الشرع الى حليف لترامب وشريك فاعل في جهود كبح جماح حزب الله. من ناحية ايران، المواجهة العنيفة بين الجيش اللبناني وحزب الله، التي قد تتطور الى حرب أهلية، ومواجهة مشابهة في العراق بين المليشيات والحكومة العراقية، ستكون بمثابة نتائج مرغوبة. وبالتالي، الغرض من الوكلاء الإيرانيين الذين شكلوا “حلقة النار” التي اقامتها طهران آخذ في التغير. فبعد ان كانت فرق عمل في الخطوط الامامية ومصممة لردع أي عمل عسكري ضد ايران وامتصاص النار، قد تصبح الان راس الحربة في تحقيق نصرها العسكري، بل وقبل ذلك في تحديد شروط انهاء الحرب.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
2👎1
خبراء كثيرون في القانون الدولي يعتقدون ان الحرب ضد ايران ليست قانونية



المصدر: هآرتس
بقلم :حن معنيت


👈خلافا للمواجهة الحادة بين الحكومة والمستشارة القانونية للحكومة غالي بهراف ميارا وجهاز القضاء على خلفية الانقلاب النظامي، فان جميع الأطراف المعنية تعمل بتناغم فيما يتعلق بالحرب ضد ايران. لم يحظ قرار رئيس الحكومة نتنياهو بشن حرب الى جانب الولايات المتحدة، والخطوات اللاحقة، باجماع لدى الراي العام الإسرائيلي فحسب، بل حظي أيضا بدعم كامل من المستشارين القانونيين ومكتب المدعي العسكري
اما في مجال القانون الدولي فالوضع مختلف تماما. وكما أشار المحامي ميخائيل سفارد خبير القانون الدولي في مقال نشر في الأسبوع الماضي في هذه الصحيفة هناك اجماع واسع بين كبار خبراء قانون الحرب في العالم على ان هذه الحرب غير شرعية. ويعبرون عن موقفهم الرافض للحرب في ابرز المواقع العالمية المختصة بالقانون الدولي والشؤون الأمنية.
من بين الخبراء الذين عبروا عن موقف استثنائي، البروفيسور الإسرائيلي عميحاي كوهين ويوفال شيني. في مقال نشراه في بداية الشهر الحالي في موقع “جست سكيورتي” الأمريكي المتخصص بالشؤون القانونية والأمنية، كتبا انه رغم ان الحرب ضد ايران لا تستوفي شروط القانون الدولي القائم، الا انهما اشارا الى انه في ظل صعوبة عمل مجلس الامن الدولي، ينبغي النظر في تغيير القواعد والسماح بهذا النوع من الحروب.
تنطلق هذه المناقشة من حقيقة ان القانون الدولي ينظر بعين الريبة الى استخدام القوة العسكرية، مثل الحروب، لحل المشاكل مع الدول الأخرى، ويميل الى تفسير حق شن الحرب بتفسير تقييدي. ويقول البروفيسور الياف ليبلاخ من جامعة تل ابيب بان هذا الموقف الذي يتبناه كثيرون في العالم يتعارض مع غرائز الراي العام الإسرائيلي.
حسب القانون الدولي لا يجوز استخدام القوة من قبل دولة ضد دولة أخرى الا في حالتين: الأولى هي عندما يصرح مجلس الامن باستخدام القوة، وهو ما لم يحدث هنا. والاحتمال القانوني الثاني لاستخدام دولة معينة القوة ضد دولة أخرى هو ان تكون الدولة الأخرى استخدمت القوة أولا بطريقة ترقى الى مستوى “الهجوم المسلح”، وان يكون استخدام القوة بمثابة دفاع عن النفس من ناحية الدولة المهاجمة.
كما ذكر يرى معظم خبراء القانون الدولي بان هذين الشرطين لم يتحققا في حالة الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على ايران. فقد وقع الهجوم في وقت تم فيه التوصل الى وقف اطلاق نار في قطاع غزة، وكانت ايران تتفاوض على اتفاق مع أمريكا.
وتشير الدكتورة تمار مجيدو من الجامعة العبرية الى انه في المنطقة بين هذين الخيارين يوجد تفاهم بان الدول غير ملزمة بالانتظار حتى اللحظة التي ينفذ فيها الخصم هجومه. وهناك استعداد للاعتراف بشرعية ما يسمى “الدفاع المسبق عن النفس” ضد تهديد من الواضح انه سيتحقق فورا. مع ذلك وحسب مجيدو فانه حتى في هذه الحالة التصريحات وحدها (مهما كانت مقلقة) لا تكفي لتبرير استخدام القوة للدفاع عن النفس. يجب تحديد الخطوات العملية. وتشير مجيدو الى ان إدارة بوش الثانية قالت في حينه بانها مخولة بالتصرف باستخدام القوة أساسا لمنع تشكيل تهديد. مع ذلك، حسب مجيدو، “لم يتبنى معظم الخبراء هذا الزعم، وتعتبر معظم الدول الغزو الأمريكي للعراق في 2003 غير قانوني”. بكلمات أخرى، لو كنا على يقين استنادا الى حقائق، بان ايران كانت تعتزم شن هجوم للقضاء على إسرائيل على أي حال، مثلما قال الرئيس الأمريكي ترامب، وان الهجوم احبط ذلك، لكان يمكن اعتبار الحرب قانونية بحسب القانون الدولي. لكن كما ذكر يعتقد معظم الخبراء بان هذا لم يكن الحال.
في رسالتها لمجلس الامن في 10 آذار لم تدعي إسرائيل بصراحة الدفاع عن النفس او تعرضها لهجوم مسلح من ايران، بل اوضحت انها في صراع مستمر مع ايران منذ فترة، وبالتالي، كما تدعي، لا تحتاج الى تقديم ذريعة الدفاع عن النفس لاي هجوم خلال هذا الصراع. وتقول مجيدو: “إسرائيل قدمت بادعاء مشابه في عملية “شعب كالاسد” في حزيران الماضي، لكن هذا الوصف يتعارض مع خطابات النصر التي القاها ترامب ونتنياهو بعد الحرب السابقة، التي زعما فيها تدمير القدرات الإيرانية والصواريخ البالستية.
مجيدو تضيف: “انا غير متاكدة من ان هذا التحليل مقنع. فلم يكن هناك أي اشتباكات بين إسرائيل وايران بين حزيران وشباط. واذا ما تجدد اطلاق النار فانه يتطلب تبرير حسب المعايير المقبولة لاستخدام القوة، أي ادعاء مقنع للدفاع عن النفس”. وكما يشير البروفيسور ليبلاخ الى ان “الهجوم الحالي على ايران بدا من حالة وقف اطلاق النار. بالتالي فانه ادعاء ضعيف”. المحامي سفارد يقول: “يمكن لإسرائيل ان تدعي ذلك لاي عمل منذ 1948، وهو ادعاء ضعيف ولا أساس قانوني له”.
#يتبع
1