التحليل العبري הפרשנות בעברית
21.3K subscribers
79 photos
1.95K links
المقالات والتحليلات الإسرائيلية
Download Telegram
إذا تحققت هذه التوقعات، فإن المنتصر الأكبر هو إيران وحزب الله


المصدر : معاريف
بقلم : آفي أشكينازي


👈إن تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الاثنين منح جرعة الأكسجين والأدرينالين التي كان كل من إيران وحزب الله في حاجة إليها خلال ما يشبه عمليات الإنعاش من أجل بقائهما؛ فقد أشار ترامب إلى أن الحرب تقترب من نهايتها. لقد دفع كل من ارتفاع أسعار الوقود، والضغط الداخلي في الولايات المتحدة، وتكاليف الحرب على دافعي الضرائب الأميركيين، وفوق ذلك كله، الخوف الأميركي من الغرق في المستنقع الإيراني، ترامب إلى رسم الاتجاه، والتوجه نحو الخروج من الحرب
هل ستبقى إسرائيل وحدها؟ • تتمثل الخشية في أن يكرر ترامب ما فعله في اليمن، حين بدأ الهجمات ضد الحوثيين الذين هاجموا السفن في خليج عُمان وعطلوا حركة الملاحة البحرية بين الشرق والغرب، وبعد أيام من الضربات الجوية الأميركية على الحوثيين في اليمن، أعلن أن الحرب انتهت، وترك إسرائيل لتتعامل وحدها مع الحوثيين الذين واصلوا إطلاق الصواريخ عليها. • إذا انتهت الحرب مع إيران غداً أو بعد غد من دون سقوط النظام أو الجيش أو الحرس الثوري، وتسليم 430 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة أو إلى دولة غربية، وتفكيك مشروع الصواريخ الباليستية بالكامل – ليس فقط منصات الإطلاق، بل أيضاً المخزونات تحت الأرض وقدرات الإنتاج – فيمكن القول منذ الآن إن الفائزين الكبار هم إيران وحزب الله من وجهة نظر نظام الملالي، مجرد الصمود بعد 10 أو 12 يوماً من الهجمات يُعد انتصاراً كبيراً، وذلك يُشبَّه بما حدث مع "حماس" بعد عملية الجرف الصامد سنة 2014، عندما اعتبرت "حماس" نفسها منتصرة، الأمر الذي جعلها تظن أنها ليست فقط المدافع عن غزة، بل أيضاً "محرر القدس". ومن هناك بدأ تطوير خطة الهجوم على إسرائيل التي انتهت بهجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر. إيران قد تتحول إلى قوة أكبر • إذا تمكنت إيران من الوقوف على قدميها بعد الهجوم، فقد تتعامل معها المنطقة كقوة كبيرة وقوية. وإذا ورث مجتبى خامنئي السلطة بعد والده علي خامنئي، فإن إسرائيل والمنطقة قد تواجهان نظاماً إيرانياً أكثر تطرفاً بكثير. "يجب التحرك بسرعة وبقوة" • بعد كل التحذيرات داخل الجيش الإسرائيلي، يدرك المسؤولون أن التحرك يجب أن يكون سريعاً وقوياً لدفع إيران إلى الانهيار من الداخل، وقد شن سلاح الجو الإسرائيلي الليلة الماضية موجات من الضربات في إيران، ومن المرجح أن تكون هذه الموجات في الساعات والأيام القادمة أكثر كثافة وأكبر وأقوى. • والاختبار الحقيقي الآن هو: هل ستنجح إسرائيل في إقناع الإدارة الأميركية بإنهاء الحرب باستسلام إيران؟ أم هل ستنتهي الحرب بينما نظام الملالي لا يزال قائماً، ويعلن النصر في المعركة، في انتظار جولة جديدة بعد بضعة أشهر؟
 
انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
4🤣4
جنود بين أسعار النفط والتهديد النووي؛ رهان ترامب الأساسي لا يزال أمامه


المصدر :هآرتس
بقلم : عاموس هرئيل

?عند اتخاذ القرار الاستثنائي بشن حرب على إيران، طُلب من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب تجاوز ثلاثة عوائق رئيسية: معارضة داخلية في الكونغرس الأميركي في محاولة لإجباره على الحصول على أغلبية للمضي في الخطوة عبر التصويت، والتأثيرات في سوق الطاقة العالمي –وربما لاحقاً بصورة مباشرة في المستهلك الأميركي– والحاجة إلى إثبات أنه نجح في معالجة التهديد النووي الإيراني، وهو المبرر الأساسي الذي خرج بسببه إلى الحرب.
وقد نجح ترامب في تجاوز العقبة الأولى بسلام، وعلى الرغم من المعارضة غير القليلة للحرب داخل الرأي العام الأميركي، فإن الكونغرس لم يتمكن من وضع عراقيل جوهرية أمام استمرار العملية. وبقيت مشكلتان قد تؤثر طريقة التعامل معهما في قراره بشأن المدة الزمنية التي سيخصصها لاستمرار الحرب. سوق النفط العالمي متوتر في ضوء الإعلان الإيراني إغلاق مضيق هرمز في الخليج، والهجوم الإسرائيلي مساء السبت الذي وضع للمرة الأولى مواقع نفطية قرب طهران في مرمى الاستهداف، وقد أصبحت صور أعمدة الدخان الضخمة المتصاعدة فوق العاصمة أحد أبرز المشاهد البصرية للحرب. • لقد قفز سعر برميل النفط من 60 أو 70 دولاراً إلى أكثر من 100 دولار، ووفق بعض التوقعات، فإنه قد يصل إلى 150 دولاراً؛ فالصعوبات في إرسال الناقلات خارج الخليج الفارسي تثير القلق وتفرض إبطاء وتيرة الإنتاج بسبب صعوبات التخزين. وقد اتخذ كل من العراق والكويت والإمارات العربية المتحدة فعلاً خطوات لخفض الإنتاج، كما أعلنت قطر أنها ستدرس الانضمام إليهم خلال أسبوع. • أمَّا الملف النووي، فيطرح مشكلة مختلفة؛ فبعد الحملة السابقة في إيران، في حزيران/يونيو من السنة الماضية، تفاخر ترامب بتدمير البرنامج النووي. كما ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن التهديد الوجودي لإسرائيل قد أزيل، لكن الحقيقة كانت مختلفة؛ فالضربة الأميركية للمنشأة تحت الأرض في فوردو تسببت فعلاً بأضرار كبيرة، وكذلك القصف الإسرائيلي في نتانز وأصفهان، لكن حرب حزيران/يونيو لم تعالج تهديداً مركزياً؛ وهو المخزون الذي يقارب 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بدرجة عالية تبلغ 60%. وفي وسائل الإعلام الأميركية، تُنشر في الأيام الأخيرة تقارير عن عملية برية يُبحث تنفيذها للتعامل مع هذه المواد، التي يُعتقد أن معظمها محفوظ في أصفهان. • هنا قد تتطور مشكلة دراماتيكية بالنسبة إلى ترامب إذا بقي النظام الإيراني قائماً، إذ سيكون لدى القادة الذين ينجون من الحرب حافز لمحاولة تسريع تطوير البرنامج النووي والتقدم بسرعة، حتى نحو تركيب جهاز نووي بدائي، من أجل إعادة بناء ميزان ردع في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. وإلى جانب التشديد على ضرورة معالجة الملف النووي، لم يعلن الرئيس كيف سيتصرف. مواعظ أخلاقية • واصلت إيران أمس إطلاق صواريخ منفردة، كل ساعتين تقريباً، نحو وسط إسرائيل وشمالها، ويُضاف إلى ذلك جهود متكررة من جانب حزب الله لإطلاق طائرات مسيّرة نحو الجليل، وقد أصيبَ أمس ستة مدنيين من منطقة غوش دان نتيجة الصواريخ، أحدهم في حالة خطِرة، لكن يبدو أن الضرر الأكبر الذي سببته عمليات القصف في الأيام الأخيرة هو ضرر معنوي؛ القدرة على تعطيل حياة ملايين الإسرائيليين عبر نزولهم المتكرر إلى الملاجئ كل بضع ساعات. • تعكس قرارات وزارة المالية الإسرائيلية وقيادة الجبهة الداخلية بشأن عودة الاقتصاد إلى العمل نوعاً من الانفصال عن هموم الحياة اليومية لقطاع كبير من المواطنين؛ إذ تواجه العائلات الشابة بصورة خاصة صعوبة في التوفيق بين رعاية الأطفال والحضور إلى أماكن العمل، وعندما تُضاف إلى ذلك المواعظ والانتقادات الساخرة من أنصار الحكومة بشأن ما يسمونه "تذمر المواطنين"، يتعزز الانطباع مرة أُخرى بأن متخذي القرار غير حساسين للعبء الذي تفرضه الحرب الطويلة على المواطنين. • قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" أمس إن قوات الباسيج التابعة للنظام الإيراني لا تزال منتشرة في شوارع طهران، تقيم حواجز مفاجئة، وتفتش سيارات المدنيين في محاولة للعثور على أطباق استقبال الأقمار الصناعية والأسلحة. وفي المقابل، ومع استمرار القصف الذي استهدف مراكز الشرطة المدنية ومنازل مسؤولين كبار في النظام، يفضّل كثير من رجال الشرطة النوم في سياراتهم لتجنب المخاطر. وقد نشر الجيش الإسرائيلي أمس تهديداً مباشراً باستهداف أعضاء مجلس خبراء القيادة الإيراني، في محاولة لضربه خلال اجتماع آخر يهدف إلى اختيار خليفة للمرشد الأعلى علي خامنئي.
#يتبع
2
• وإلى جانب مواقع النفط، تواصل الضربات الجوية التركيز على أهداف تتبع للباسيج والشرطة والحرس الثوري، ويبدو أن المخططين يأملون أن يؤدي ضرب أجهزة القمع الوحشية التي أبقت النظام حياً خلال السنوات الأخيرة، وقمعت بعنف موجة الاحتجاجات الواسعة في كانون الثاني/يناير الماضي، إلى انهيار النظام أو على الأقل إلى توقيع اتفاق نووي جديد استجابة لمطالب الولايات المتحدة الطموحة. وقد أعلن ترامب في نهاية الأسبوع أنه يتوقع "استسلاماً إيرانياً كاملاً"، ولا ينوي تقديم تنازلات. • إن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تنشر معلومات مفصلة عن نجاح الضربات، بحجة عدم تزويد العدو بمعلومات مفيدة خلال زمن الحرب. وتشير الإنجازات العملياتية السابقة للجيش الإسرائيلي في لبنان وإيران خلال الحرب التي اندلعت بعد هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر إلى ما يمكن تحقيقه هذه المرة في حملة أوسع بكثير، بينما يحاول الإيرانيون توسيعها أيضاً إلى دول الخليج. ويضاف إلى ذلك التطور المستمر في القدرات الأميركية التي لم تُعرض علناً منذ فترة طويلة. • لكن المشكلة لا تزال قائمة هي صعوبة تحويل الإنجازات العسكرية إلى خطوة شاملة تؤدي إلى إسقاط النظام. فقد ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن تقريراً استخباراتياً قُدم إلى إدارة ترامب عشية الهجوم قدّر أن احتمال إسقاط النظام بهذه الطريقة ضئيل، كما ذكرت الصحيفة في نهاية الأسبوع أن نحو نصف الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي كانت لدى إيران في بداية الحرب لم تُدمر بعد. توزيع الانتباه • تحول جزء من الاهتمام الإسرائيلي في الأيام الأخيرة من إيران إلى لبنان؛ إذ قُتل أمس جنديان من الجيش الإسرائيلي بنيران حزب الله في جنوب لبنان، وهما من كتيبة هندسية نظامية، وهما أول قتيلَين للجيش الإسرائيلي منذ بدء الحرب في 28 شباط/فبراير. وإلى جانب إطلاق المسيّرات والصواريخ نحو إسرائيل، يركز التنظيم جهوده على ضرب القوات التي دخلت "الحزام الأمني" الذي وسعه الجيش الإسرائيلي في الجنوب. وقد خلص التحقيق الأولي إلى أن القتيلين أصيبا بصاروخ مضاد للدروع أو بقذيفة هاون أُطلقت نحو جرافة كانت تساعد في إنقاذ دبابة علقت في المنطقة. • ويتم نشر القوات في جنوب لبنان بصيغة دفاع متقدم بهدف الفصل بين حزب الله وسكان البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود، وذلك بعد أن خفض الحزب جزءاً من عناصر قوة الرضوان التابعة له من جنوب نهر الليطاني. ويقدّر الجيش الإسرائيلي أنه منذ بدء الحرب، يتسع الانفصال بين قيادة إيران وحزب الله، في ضوء الهجمات الإسرائيلية والأميركية، كما يقدَّر أن التنظيم مضطر إلى إدارة معركته إلى حد كبير بنفسه. وخلال الأسبوع الماضي قُتل، بحسب الجيش الإسرائيلي، أكثر من 200 من عناصر حزب الله. • وهذه هي المرة الأولى التي يحتك فيها حزب الله علناً بالجيش الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في لبنان في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، الذي أنهى الجولة السابقة من القتال بين الطرفين. وحتى اندلاع الحملة الحالية في إيران، اختار حزب الله ضبط النفس أمام الضربات الإسرائيلية المتكررة. أمَّا الآن، فقد عاد إلى القتال على نطاق كامل، على الرغم من أن قدراته العسكرية أقل مقارنة بالحرب السابقة. • في هذه المرحلة من الحرب، لا يزال هناك إجماع عام واسع نسبياً في إسرائيل بفضل أهدافها، ويجب الانتظار لمعرفة ما إذا كان من الممكن إنهاء الحملة في إيران بفرض تغيير النظام هناك. لكن من المفيد أيضاً الانتباه إلى ما يحدث في لبنان، الذي يُنظر إليه كساحة ثانوية؛ فقبل اندلاع الحرب الحالية في إيران، كانت إسرائيل في خضم مسار لإضعاف حزب الله مع الولايات المتحدة، وبدرجة كبيرة مع الحكومة اللبنانية، أملاً في الوصول أيضاً إلى تفكيك جزء من سلاحه، أمَّا الآن، فقد اختارت مساراً عسكرياً هجومياً، مع توسيع سيطرتها في الأراضي اللبنانية وزيادة الضربات الجوية هناك، والحجة الأساسية المطروحة تتعلق بالحاجة إلى حماية سكان الشمال ومنع هجوم واسع على غرار هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر. لكن عندما يتعلق الأمر بالحكومة الحالية، يصعب تجاهل الشك في وجود اعتبارات إضافية، فعملية هجومية مستمرة للجيش الإسرائيلي تمنح حزب الله تحديداً فرصة العودة إلى ذريعته المعروفة؛ أنه يدافع فقط عن أرض لبنان ضد "محتلين أجانب". وهكذا، يُضمن احتكاك عسكري دائم، وهو أمر لا يضر بنتنياهو. قبل بضعة أشهر، وصف رئيس الوزراء إسرائيل بأنها إسبارطة الحديثة، ولكي تحافظ إسبارطة على هويتها القتالية، فهي في حاجة إلى احتكاك عسكري دائم يسمح لحاكمها بمواصلة حكمه، بغض النظر عن الثمن الذي تدفعه الدولة.
 
انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
المعركة في إيران: ترامب يبحث عن نصر، والوقت قد يعمل ضد إسرائيل


المصدر :يديعوت أحرونوت
بقلم : إلداد شافيط


👈السؤال الكبير في المواجهة مع إيران ليس فقط "كم عدد الصواريخ أو القواعد أو المقرات التي تم تدميرها؟"، بل أيضاً "ما الذي سيُعتبر نصراً؟"، و"مَن الذي سيقوم بتعريفه؟"
بالنسبة إلى إسرائيل، النصر يعني تغييراً استراتيجياً عميقاً: منع إيران من الوصول إلى السلاح النووي، وإزالة تهديد الصواريخ، وإضعاف شبكة الوكلاء، وإنشاء واقع إقليمي أفضل مما كان عليه قبل الحرب. • أمَّا بالنسبة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فقد يكون النصر شيئاً مختلفاً: نتيجة تبدو كبيرة، وتظهر تاريخية في الخطاب السياسي، ويمكن بيعها جيداً إلى الجمهور الأميركي، حتى لو كانت في الواقع جزئية أكثر بكثير. إسرائيل تسعى لتغيير جذري في إيران، بينما قد تكتفي واشنطن بإيران أضعف، ومردوعة، ويمكن احتواؤها. • ويقدم البيت الأبيض صورة شبه مشرقة: أميركا قوية، وإيران تتلقى الضربات، وسياسة "السلام عن طريق القوة" تثبت نجاحها. لكن الواقع، على الأقل حتى الآن، أقل راحة؛ فالمواجهة دخلت أسبوعها الثاني، وترامب يواصل المطالبة بـ"استسلام غير مشروط"، وواشنطن تهدد بموجات إضافية من الضربات، بينما إيران – التي عيّنت ابن المرشد الأعلى خليفة جديداً– لم تنهَر بعد. • في هذا السياق، يَبْرُزُ أيضاً بُعد أكثر طموحاً بكثير؛ فترامب لا يفكر فقط في إضعاف إيران، بل أيضاً في تشكيل السلطة التي قد تأتي بعدها، بطريقة تشبه، إلى حد ما، ما حاولت الولايات المتحدة فعله في فنزويلا (محاولة إيجاد قيادة بديلة أكثر توافقاً مع المصالح الأميركية)، فهذا الطموح ينسجم مع الغريزة السياسية لترامب. لكن الواقع الإيراني ليس كواقع فنزويلا، ومن المرجح أن يكون النظام الإيراني أكثر صلابة مما قد يكون مريحاً افتراضه في البيت الأبيض. • وبحسب تقييم استخباراتي أميركي سري تم الكشف عنه، فحتى حملة عسكرية واسعة قد لا تؤدي بالضرورة إلى إسقاط النظام في طهران، لأن لدى إيران آليات استمرارية سياسية ودينية وأمنية راسخة. البعد العالمي للحرب • هذه المواجهة لا تُقيَّم في واشنطن فقط في إطار الصراع مع إيران، فمن وجهة نظر الإدارة الأميركية، فإن لها أيضاً بُعْداً عالمياً: المواجهة مع إيران تُرى كجزء من صراع أوسع على كل من السيطرة على طرق الطاقة، والحفاظ على الردع، وتعزيز النفوذ الأميركي في مواجهة الصين. • وبالنسبة إلى ترامب، فإن إظهار الهيمنة الأميركية في الخليج هو أيضاً رسالة استراتيجية أوسع. • هنا يَبْرُزُ المتغير الأكثر خطورة بالنسبة إلى البيت الأبيض؛ أسعار النفط، إذ إنها مستمرة في الارتفاع، وسعر النفط الخام يصعد إلى مستويات لم يشهدها منذ سنة 2022. لقد عطلت الحرب فعلاً تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز، وأثرت في قدرة الإنتاج لدى دول المنطقة، بينما يستمر الضغط في الأسواق. وفي الوقت نفسه، يحاول البيت الأبيض كبح ارتفاع الأسعار خوفاً من تداعيات سياسية واقتصادية داخل الولايات المتحدة. كما أن التقارير التي تُظْهِرُ استياء الأميركيين من الضربات الإسرائيلية لمنشآت الوقود والنفط في طهران تُظْهِرُ أيضاً مدى حساسية الإدارة الأميركية إزاء صدمة أُخرى في سوق الطاقة. وكلما استمرت الحملة العسكرية من دون أن تلوح صورة واضحة في الأفق لنهايتها، ازداد هذا الثمن وتحول إلى مشكلة سياسية داخلية: ضغط تضخمي أكبر، واستياء أكبر لدى المستهلكين، وانتقادات لحرب تبدو بلا نهاية واضحة. الأسبوع القادم قد يكون حاسماً • ومن هنا تأتي الأهمية الكبيرة للأسبوع القادم؛ إذ سيكون نافذة حسم ليس فقط عسكرياً، بل أيضاً سياسياً وإعلامياً؛ فإذا تمكن ترامب من عرض إنجاز واضح -كضربة دراماتيكية إضافية، أو إشارة إلى تراجع إيراني، أو بداية مسار لإنهاء الحرب- فسوف يعزز رواية النصر، أمَّا إذا لم يحدث ذلك، فسيبدأ الوقت يعمل ضده... وضد إسرائيل أيضاً. • وتشير استطلاعات الرأي إلى أن 56% من الأميركيين يعارضون عملاً عسكرياً أميركياً ضد إيران، وهذا يعني أن حرباً طويلة ومكلفة بلا هدف واضح قد تؤدي إلى تآكل أكبر في الدعم الشعبي داخل الولايات المتحدة، وخصوصاً خارج المعسكر الجمهوري. • لذلك، فإن النقاش الحقيقي بشأن اليوم التالي للحرب لا يتعلق فقط بموعد التوقف، بل أيضاً بما سيُعَدُّ نجاحاً قبل أن يبدأ الوقت نفسه بالعمل ضدنا. ترامب يريد نصراً كبيراً، وربما تاريخياً. لكن إذا استمرت الحرب، ولم تنكسر إيران، وبدأت أسعار الطاقة والرأي العام الأميركي بالضغط، فقد تكتشف إسرائيل أن أخطر جبهة في هذه المواجهة ليست في طهران فقط، بل أيضاً في واشنطن.
 
انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
5
في إسرائيل يرون حتى الآن تصدعات في النظام الإيراني وليس انهيارا


المصدر : هآرتس
بقلم : عاموس هرئيل

👈فاجأ حجم ضرب الأهداف في إيران وسرعته خلال الحرب المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بصورة إيجابية. ومع ذلك، لا يستطيع كبار المسؤولين الأمنيين التعهد بأن استمرار الضغط العسكري سيؤدي إلى انهيار النظام في طهران، فحتى الآن، ترى إسرائيل تصدعات في النظام، لكن ليس انهياراً
• فالخوف الذي يمنع المتظاهرين من العودة إلى الشوارع يُفسَّر بالوجود الكثيف لقوات الأمن الإيرانية في الشوارع، وبوسائل القمع الشديدة التي تستخدمها ضد أي علامة احتجاج. وقد تضررت سلاسل القيادة والسيطرة في قوات الأمن الإيرانية، وهناك مظاهر خوف من القتال وحتى حالات رفض أوامر بين بعض الجنود. ومع ذلك، يبدو أن النظام ما زال يسيطر بدرجة ما على ما يجري، وقادر على تنسيق خطواته على الرغم من الهجوم المكثف. لذلك، لا ترى إسرائيل في هذه المرحلة انهياراً أو حسماً ضد النظام. القيادة الإيرانية • يُنظر إلى تعيين مجتبى خامنئي خلفاً لوالده كمرشد أعلى على أنه نجاح للتيار المتشدد في النظام، الذي لا يُظْهِرُ أي استعداد للتسوية مع الولايات المتحدة. ومجتبى خامنئي مقرب من قادة الحرس الثوري الذين يقودون الخط المتشدد، كما أن لديه الآن دافعاً شخصياً للانتقام من إسرائيل والولايات المتحدة بعد مقتل أفراد من عائلته في هجوم إسرائيلي، وبالتالي، تراه إسرائيل هدفاً مشروعاً للهجوم، إلى جانب كبار المسؤولين في الحرس الثوري ومؤسسات السلطة الأُخرى. • حتى الآن، دمّر الجيش الإسرائيلي أو عطّل أكثر من نصف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية القادرة على ضرب إسرائيل(عبر قصف مساحات تحت الأرض بطريقة تمنع استخدامها فوراً)، وقد أدت نسبة تدمير الصواريخ الباليستية، إلى جانب عدد الصواريخ التي أُطلقت، إلى استنزاف نحو ثلثَي الترسانة الإيرانية التي تملك مدى يسمح لها بضرب إسرائيل، كما تم تدمير الأغلبية الساحقة من بطاريات الدفاع الجوي الإيرانية، لكن بقي بعض المكونات المتنقلة الصغيرة التي ما زالت إيران تستخدمها لإطلاق النار على الطائرات الإسرائيلية والأميركية. • وبحسب التقديرات في الولايات المتحدة وإسرائيل، فقد قُتل حتى الآن أكثر من 3000 عنصر من قوات الأمن الإيرانية في الحرب (وقد يتبين أن العدد الحقيقي ضعف ذلك)، وأصيبَ أكثر من 7000 آخرين، كما دمّرت إسرائيل معظم الطائرات القتالية القليلة التي يستخدمها سلاح الجو الإيراني، بالإضافة إلى معظم طائرات النقل التابعة للحرس الثوري. • ويتركّز جزء كبير من الجهد الهجومي الآن ضد أهداف مرتبطة بالنظام، كالمقرات والقواعد والقادة في أجهزة الأمن الداخلي، وقوات الباسيج، والحرس الثوري، وهي أجهزة تُستخدم كأدوات رئيسية للنظام لقمع حركة الاحتجاج والمواطنين. • وقد قُسمت الأهداف في الجيش الإسرائيلي إلى ثلاث فئات: مهمة، وحيوية، وضرورية (بحسب ترتيب الأهمية التصاعدي). والهدف هو إكمال ضرب جميع الأهداف المصنفة "ضرورية" قبل انتهاء الحرب. ومن هذه الأجهزة، تلقت هيئة الأركان العامة للجيش الإيراني ووزارة الاستخبارات أشد الضربات، كما أن جزءاً كبيراً من الأهداف التي تعرضت للهجوم يقع في قلب إيران. • وكانت الضربة الإسرائيلية لمواقع تخزين الوقود قرب طهران يوم السبت غير اعتيادية؛ إذ نُفذت كإشارة للنظام الإيراني، وهدفت أيضاً إلى إضعاف المعنويات عبر صور الدخان الكثيف حول العاصمة. وقد بلّغت إسرائيل الولايات المتحدة مسبقاً نيتها مهاجمة هذه المواقع، وهي مواقع لا تتعلق بتصدير النفط، إنما باستهلاك الوقود الداخلي في إيران، ولم تواجه معارضة. كما أن واشنطن لم تحتجّ مباشرة على القصف بعد وقوعه، على الرغم من ورود تقارير بشأن وجود تحفظات داخل الإدارة الأميركية على هذه الخطوة. وفي الأيام الأخيرة، تبدي الدائرة المحيطة بالرئيس دونالد ترامب قلقاً بشأن تأثير استمرار الحرب في سوق النفط العالمية. • بعد الحرب التي وقعت في حزيران/يونيو، استعدت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لإمكان أن تضطر إلى مهاجمة إيران مرة أُخرى بسبب احتمال إعادة تشغيل البرنامج النووي أو التعافي السريع لبرنامج الصواريخ (وهو ما خشيته إسرائيل واعتبرته قد تحقق). وكان الموعد المستهدف لذلك، كما كشف مؤخراً وزير الدفاع يسرائيل كاتس، هو حزيران/يونيو 2026. • وقد تسارعت الاستعدادات للهجوم بصورة ملحوظة في بداية شهر كانون الثاني/يناير، بعد اندلاع موجة الاحتجاجات في إيران. في إسرائيل والولايات المتحدة، أُعجبوا بالحماسة الثورية التي أظهرها مئات الآلاف من المتظاهرين، وقد ضغط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على ترامب لتأجيل الهجوم الذي كان الرئيس يخطط لتنفيذه في إيران في 14 كانون الثاني/يناير، وأقنعه، بالتعاون مع الجنرالات في البنتاغون، بالانتظار من أجل تحقيق نتائج أفضل داخل إيران وتعزيز الدفاعات عن إسرائيل وعن القواعد الأميركية في الخليج الفارسي.
#يتبع
2👎1
• وقد شمل التخطيط المشترك بين الجيشين تنسيقاً وتخطيطاً مكثفَين بمستوى لم يشهده الجيش الإسرائيلي من قبل مع أي جيش آخر؛ فقد عقد رئيس هيئة الأركان إيال زامير، وقائد سلاح الجو اللواء تومر بار، ومسؤولون كبار آخرون اجتماعات متكررة (كان كثير منها عبر الفيديو) مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، ومع قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر. • كما تم تعيين جنرال أميركي برتبة ثلاث نجوم في إسرائيل لتنسيق الهجوم، وأُرسلت بعثة عسكرية إسرائيلية برئاسة عميد إلى الولايات المتحدة للغرض نفسه. • وفي مقرات القيادتين العسكريتين، أُنشئت غرف عمليات هجومية مشتركة يعمل فيها ضباط من إسرائيل والولايات المتحدة معاً. ونشرت الولايات المتحدة 60 طائرة تزويد بالوقود في مطار بن غوريون، بالإضافة إلى طائرات شبح من طراز F-22 في قاعدة عوفدا، كجزء من الهجوم. • وبناءً على طلب الأميركيين، فقد شاركت إسرائيل في ضربات جنوب إيران لاستهداف منصات الصواريخ التي تهدد القوات الأميركية في دول الخليج. وحتى الآن، أسقط سلاح الجو الإسرائيلي كمية من الذخائر تعادل نحو ضعف ما أسقطته الولايات المتحدة خلال الهجمات في إيران.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
1
الإرهاب اليهودي يسرطننا جميعاً، ومَن لن يتحرك الآن، فسيكون الضحية التالية


المصدر :هآرتس
بقلم : آفي دبوش

👈محمد طه معمّر، وفهيم طه معمّر، وأمير شنران، وثائر فاروق حمايل، وفارع جودت حمايل، ومحمد حسن مرار؛ هؤلاء ستة أشخاص قُتلوا على ما يبدو بنيران مستوطنين في الضفة الغربية خلال الأسبوع الماضي. إنه رقم قياسي سلبي جديد ضمن سلسلة مستمرة من الانهيار وهاوية من الإرهاب اليهودي الذي نعيشه خلال العام الأخير
• أحياناً تكشف التفاصيل العادية روتيناً من الشر والإرهاب أكثر من أي شيء آخر. آخر مرة وصلتُ فيها إلى قرية فاخيت الصغيرة في منطقة مسافر يطا كانت قبل نحو شهر، وقد جاء ذلك بعد أن تعرضت المنطقة لهجوم من عشرات اليهود الذين سرقوا مئات الأغنام واعتدوا بالضرب على الرعاة البدو ليلاً. • كل هذا حدث، بحسب الشهادات والتوثيق، بينما كان الجنود والشرطة الإسرائيليون موجودين في المكان ويتغاضون عما يحدث، وربما أسوأ من ذلك. في فاخيت، أُصيبَ أحد القادة المحليين بجروح خطِرة بعد ضربه بالعصي والحجارة، وبقي في المستشفى عدة أيام. • وصلنا إلى هناك مع طرود غذائية وكلمات تضامن، وكان الشباب اليهود الذين رأيناهم في الوادي مع قطيعهم في طريقنا إلى القرية قد دخلوها فعلاً، وأحدهم قاد قطيعه إلى داخل حظيرة أغنام سكان فاخيت، وكانت الأغنام تأكل علف الفلسطينيين، بينما كان الشاب داخل الحظيرة يضايق أغنامهم. • عندما سألنا السكان إن كانوا يريدون أن نتصل بالشرطة، رفضوا، وقالوا إنه إذا جاءت الشرطة ثم غادرنا فسيتعرضون لاحقاً لانتقام أشد، لذلك فضّلوا خفض رؤوسهم والصمت. • تذكرت التعليم الديني الذي تلقيته، والشعارات التي تقول: "لتكن كرامة صديقك عزيزة عليك ككرامتك"، لكن في الضفة الغربية، يبدو أن القانون السائد هو الإهانة والمضايقة اليومية. • هذه القصة تمثل الجانب الأقل إيلاماً من سلسلة الإهانات والإرهاب اليومي. ومع ذلك، فقد كسرت قلبي، كما الحالات التي أطلق فيها مستوطنون مسلحون النار علينا، أو عندما رَشَقَنَا شبان بالحجارة، أو عندما وصلنا لزيارة مجتمعات تعيش في حالة هلع بعد اعتداءات عنيفة تضمنت حرقاً وضرباً وإطلاق نار. • كشف الأسبوع الماضي الأبعاد المرعبة التي وصل إليها الإرهاب اليهودي؛ ففي قرية قصرة قرب نابلس، تعرض ناشطان كانا يشاركان في وجود وقائي لحماية السكان لهجوم، أحدهما يعمل في المنظمة التي أرأسها؛ "صوت الحاخامين لحقوق الإنسان"، وتم ضربهما بوحشية بالعصي، ونجيا بصعوبة، وسيحتاجان إلى أشهر من العلاج للتعافي من الكسور والإصابات. • لكن ذلك كان مجرد البداية، فخلال الأسبوع قُتل ستة فلسطينيين في ثلاثة حوادث متعددة، ويُعتقد أنهم قُتلوا بنيران مستوطنين، وفي حالتين على الأقل يُشتبه بأن الفاعلين ينتمون إلى فرق الحراسة في المستوطنات التي تستخدم أسلحة ومعدات للجيش الإسرائيلي وتتحرك أحياناً بالزي العسكري. • إن ما يحدث ليس أعمالاً فردية معزولة، ولا مجرد أشخاص أخذوا القانون بأيديهم، فالحكومة الحالية تبني مشروعاً واسعاً لنهب الأراضي عبر دعم مئات المزارع والبؤر الاستيطانية غير القانونية. ومن زار الضفة قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر ثم عاد الآن سيرى بسهولة كم تغير الواقع: بؤر استيطانية على كل تلة، ومزارع تستولي على مئات الآلاف من الدونمات، ودفْع الفلسطينيين خارج المناطق. كان المشروع يركز سابقاً على المناطق "ج"، لكنه بدأ الآن يمتد إلى المناطق "ب" أيضاً. • الأمور واضحة للعيان؛ من السهل متابعة حسابات بتسلئيل سموتريتش على شبكات التواصل الاجتماعي، وهو الوزير المسؤول عن شؤون الضفة الغربية، إلى جانب كونه وزير المالية الذي فشل في معالجة غلاء المعيشة والاستثمار في البنية التحتية العامة، أو متابعة حسابات وزيرة الاستيطان أوريت ستروك، فهم يعلنون مراراً وتكراراً أنهم يقتلون فكرة الدولة الفلسطينية ويدفعون في اتجاه دفع الفلسطينيين إلى المناطق الحضرية الكبرى. أمّا المرحلة التالية، وفقاً لما يُسمى خطة الضمّ، والطرد، واختبارات الولاء، فهي القتل والتدمير، سواء بالتشجيع أو بالصمت، وهما جزء من الأمر. • هذا الأسبوع، ساهمت المقابلة مع أحد قادة خطة نزع الملكية، إليشاع يَرَد، في كشف جزء من الصورة؛ إذ روى بفخر غير خفي ما نعرفه ونراه على الأرض في السنوات الأخيرة، في ظل التجاهل والاستخفاف من جانب السلطات، وحتى من جانب رئيس الوزراء، وأوضح أن الأمر لا يتعلق بمجموعة صغيرة، بل بآلاف كثيرة مدعومة من المستوطنات ورؤساء المجالس المحلية، وأن المزارع والبؤر الاستيطانية تحصل على التمويل والمعدّات، بما في ذلك الأسلحة، مباشرةً من مكاتب الحكومة والجيش، كما شرح كيف أن "الاحتكاك" الذي نراه يومياً هو احتكاك متعمَد هدفه إنشاء مبرر لإطلاق النار وقتل الفلسطينيين، وقد سمّى الإرهاب اليهودي القاتل "دفاعاً ذاتياً وقائياً"، وكرر ما نراه ونسمعه: تعريف كل عربي بأنه "عدو" والتعامل معه وفقاً لذلك.

#يتبع
أمَّا نحن الذين نقف في الطريق، فننال جزءاً من هذا العنف لأننا اخترنا - في نظرهم - الجانب الخطأ. • لفترة طويلة يسود إحباط كبير بين آلاف الإسرائيليات والإسرائيليين الذين يرون الواقع ويحاولون الوقوف في وجه هذا الشر والإرهاب، لكنهم ينجحون في ذلك جزئياً فقط. في السنة الأخيرة، غادرت عدة تجمعات من الرعاة المناطق التي عاشوا فيها لأعوام طويلة، ومع ذلك، وكما قال الحاخام نحمان من بريسلاف: "هناك معنى لأن ينقلب كل شيء إلى الخير." ونحن نبحث عن تلك اللحظة التي يتضح فيها للإسرائيليات والإسرائيليين ما الذي يحدث في الضفة الغربية، ويتضح لهم الخطر الرهيب الذي يشكله علينا جميعاً الإرهاب اليهودي التدميري الذي يسعى للضمّ، فنقف معاً لوقف هذا الشر. وأنا أؤمن بأننا قريبون من تلك اللحظة. • أنا أحد الإسرائيليين الذين أغمضوا عينَيهم لأعوام طويلة، حتى عندما كان لدي ما أقوله عن الاحتلال، وعن الحاجة إلى السلام، وعن الحلول المناسبة، لم أعرف الواقع، ولم أرد أن أعرفه، إلى أن أخذتُ على عاتقي قيادة منظمة من الحاخامين ترى أن التزام حقوق الإنسان واجب، داخل إسرائيل وكذلك في الأراضي المحتلة. وأنا أرى الخطر الواضح والمباشر، والعلاقة بين إباحة الدم وإهانة الإنسان في الضفة الغربية والقتل اليومي داخل إسرائيل، والعنف الجسدي واللفظي الموجه ضد الصحافيين والناشطين وقادة المجتمع المدني، كما أرى العلاقة بين ذلك وبين المكان الذي يُدفَع إليه كثير من شبابنا: الدعوة إلى الانتقام والابتهاج بالحرب والقتل. • إن الكلمات التي قيلت في سفر أستير، "لا تظني في قلبك أن بيت الملك سينجو"، تبدو وكأنها موجَهة إلينا اليوم، فكل من يتخيل أنه يستطيع الهروب إلى حياة مريحة ومستقرة سيكتشف أنه وأطفاله الهدف التالي لإرهاب اليهود، وكل من يفهم ذلك عليه أن يتخذ موقفاً، لكن الأهم أن يتخذ فعلاً عملياً يصحّح ويغيّر هذا الواقع على المدى الطويل.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
ترامب تحدث عن اقتراب نهاية الحرب لتهدئة الاسواق واتضح ان الحرب لم تنتهي بعد


المصدر:معاريف
بقلم : آنا برسكي



👈عندما قال دونالد ترامب ليلة أول أمس ان الحرب “ستنتهي قريبا جدا”، كان الانطباع الاولي لرئيس امريكي يبدأ في أن يعد الأرضية للانهاء. غير أن لاحقا، حين قال انه لا يزال هناك عمل نقوم به في ايران، تبين أن قوله الأول لم يستهدف بالضرورة التبشير بقرار سياسي او عسكري قريب
في إسرائيل يعتقدون ان ترامب استهدف مساحة أخرى أيضا – هي سوق النفط.
غير أن ما قاله هو ان “الحرب ستنتهي قريبا جدا”. وعندما سُئل اذا كان المقصود في الأسبوع الحالي أجاب: “لا، لكني اعتقد ان قريبا”. وأضاف: “نحن نقترب جدا من ان ننهي هذا أيضا”، وكذا: “اعتقد ان هذه الحرب اوشكت على الانتهاء”. ولاحقا قال: “انتصرنا منذ الان بنواح عديدة، لكننا لم ننتصر بما يكفي بعد”.
في النظرة الأولى تبدو الاقوال تتضارب الواحد مع الاخر. من جهة، نهاية مقتربة. من جهة أخرى، لم تنتهي المعركة بعد. عمليا، يحتمل الا يكون هنا تناقض حقيقي. التقدير هو ان ترامب تحدث لجمهورين مختلفين وفي كل واحد منهما حاول أن يحقق هدفا مختلفا.
ان المفتاح لفهم الاقوال يكمن في أسعار النفط. الأيام الأخيرة جعلت سوق الطاقة ميدان معركة بحد ذاته. فالتخوف من الضرر بالحركة في مضيق هرمز – حتى بدون اغلاق كامل عمليا – كان يكفي لادخال السوق في حالة ضغط. يكفي أن يبدأ التجار، شركات التأمين وأصحاب الناقلات بالتقدير بان المخاطرة ارتفعت، كي يقفز السعر. في هذه السوق السعر لا ينتظر دوما الحدث نفسه، فهو يرد أيضا على التوقع، التخوف، الامكانية.
عندما تحدث ترامب عن حرب تقترب من النهاية، فانه سعى على ما يبدو لان يبث للسوق بان لا مكان للفزع. وكانت الرسالة بسيطة: لا تنشأ هنا ازمة طاقة طويلة المدى، لا يوجد ما يدعو الى التسعير بناء على نقص طويل الأمد والوضع لا يسير بالضرورة في اتجاه تشويش متواصل لتوريد النفط العالمي. هذا كان، حسب التقدير في إسرائيل قول يستهدف تبريد الشاشات قبل أن يكون يستهدف تصميم الرواية العسكرية.
في إسرائيل يعتقدون ان ترامب لم يكتفِ برسالة لفظية. ففي الخلفية كانت أيضا خطوة أوسع تستهدف بث رسالة عرض للسوق: الولايات المتحدة ستحرر نفطا، تفتح عند الضرورة مخزونات، ولن تسمح للسوق الايمان بانه في الطريق الى النقص. في السياق ذاته تذكر أيضا السعودية، اتحاد الامارات، فنزويلا واليابان كمن عملوا، وفقا لهذا التقدير على توسيع العرض وضغط السعر الى الأسفل. اذا كانت هذه بالفعل هي الخلفية، فان قول ترامب عن نهاية قريبة لم يكن يقف بحد ذاته. فقد كان جزءا من خطوة تستهدف التأثير على المزاج في السوق بالضبط في اللحظة المناسبة.
كما أن التوقيت ليس مصادفا. فقد اختار ترامب بداية صيغة مهدئة، صيغة موجهة للسوق. الحرب شبه انتهت، النهاية قريبة، لا حاجة للانجراف. وفقط بعد ذلك، حين كانت الرسالة قد صدرت وبدأت تؤثر جاء القسم الثاني – الايضاح بان المعركة لم تنتهي بعد وان ايران لم تتلقى بعد كل ما تريد الولايات المتحدة تحقيقه. وباتت هذه رسالة أخرى الى جمهور آخر ليس لوسطاء البورصة وليس لتجار الطاقة، بل لإسرائيل، لإيران وللجمهور الأمريكي الذي يتوقع ان يرى موقفا حازما.
عند النظر الى كل هذه الاقوال معا، تنشأ صورة اكثر وضوحا. لقد حاول ترامب ان يهديء سوق النفط دون أن يلتزم حقا بانهاء فوري للقتال. أراد للتجارة ان تفهم بان الحرب لن تتحول الى ازمة طاقة طويلة الأمد، لكن بالتوازي سعى لان يبقي على حرية عمله تجاه ايران. ولهذا فقد تحدث أولا بلغة نهاية منظورة للعيان وبعد ذلك عاد الى لغة مهمة لم تستكمل بعد.
من اكتفى بعنوان “نهاية قريبة”، يكون سمع فقط نصف القصة. من ركز فقط على التصلب اللاحق، يكون فوت التوقيت. في إسرائيل يعتقدون ان القسمين ينتميان الى الخطوة إياها بالضبط: بداية تهدئة السوق وبعد ذلك الايضاح بان القتال نفسه لم ينتهِ بعد.
 
انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
1
لسنا في حاجة إلى صورة انتصار في إيران، إنما إلى واقع أمني جديد



المصدر :قناة N1
2
بقلم : إيل تسير كوهين

👈إن الحملة ضد إيران تعلِمُنا درساً غير مريح: من دون غزو بري أو انتفاضة شعبية، لا يمكن إسقاط نظام من الجو وحده. ومع ذلك، يمكن إنشاء واقع أمني جديد إذا فُهِم أنه لا يكفي ضرب منصات الإطلاق والمقار العسكرية فقط، بل يجب أيضاً ضرب المال، ومفاصل السيطرة، وقدرة النظام على الاستمرار في العمل
وحتى الآن، أثبتت إيران حقيقة أساسية فضّل كثيرون ألاّ يروها مسبقاً، أو تجاهلوها: إيران لا تحتاج إلى الانتصار في هذه المعركة، إنما يكفيها أن تصمد. • من وجهة نظر طهران، فإن مجرد القدرة على التحمل والاستمرار وإطلاق النار بصورة متقطّعة وتعطيل الحياة الطبيعية وإبقاء منطقة عالمية مهمة في حالة توتر يُعد نوعاً من الإنجاز؛ فأسعار النفط ترتفع، ودول المنطقة تتعرض لضغوط كبيرة، ليس فقط بسبب ما يحدث الآن، بل أيضاً بسبب الخوف مما سيحدث لاحقاً. وكثير من هذه الدول يخشى اضطرابات داخلية وعدم استقرار في بلادها، كما أنها تخشى أيضاً اللحظة التي قد تخرج فيها إيران من هذه المعركة واقفة على قدميها لتُحاسبها عندما لا يكون "العم سام" موجوداً. • وفي هذا السياق، يستمر التقطير الصاروخي، وهو يحقق جزءاً كبيراً من تأثيره، حتى عندما يكون حجمه محدوداً نسبياً. فصاروخ واحد يومياً يمكن أن يملك قوة هائلة؛ فهو حتى عندما لا يصيب هدفاً مباشرةً، فإنه يوقف الحياة، ويثير حالة من القلق، ويشل النشاط، ويؤثر في الوعي العام. وبهذا المعنى، يمكن لعدد صغير من عمليات الإطلاق أن يحقق نحو 80% من التأثير. وهم الانتفاضة • كان هناك من ظن أن مجرد التهديد العسكري سيكفي لإخراج الجماهير إلى الشوارع في إيران، ثم قال آخرون إن الجمهور ربما لا يخرج الآن، لكنه سيخرج عندما تدوي المدافع وتدخل الولايات المتحدة بكل ثقلها في المعركة، لكن ذلك لم يحدث. • وكان هناك أيضاً من راهن على أن الأقليات ستستغل اللحظة التاريخية وتفتح جبهة داخلية، وهذا أيضاً لم يحدث حتى الآن، فلا توجد حالياً أصوات ثورة في إيران، ولا يوجد سبب جدي لاعتقاد أنها ستظهر فجأة الأسبوع المقبل. • في رأيي، السبب ليس القصف بحد ذاته، فإطلاق النار ليس موجَّهاً إلى مراكز السكان أو المدنيين، والجمهور في إيران يعرف ذلك، فهو يفهم جيداً أن المعركة ليست موجهة ضده كجمهور، لكن هذا الفهم لا يكفي لإخراج الجماهير الغاضبة إلى الشوارع. • فالأنظمة لا تسقط لمجرد أنها تُقصف، إنما تنهار عندما تفقد السيطرة على الناس، ويتآكل الخوف، وينفد المال الذي يمول أجهزة القوة والقمع والولاء. الدرس من سورية: الأنظمة لا تسقط فجأة • حتى في سورية يجب تفنيد وهم "الانهيار المفاجئ"، فكثيرون يميلون إلى وصف سقوط نظام بشار الأسد وكأنه حدث سريع ومفاجئ، وكأنه وقع في لحظة واحدة تقريباً، لكن هذه قراءة سطحية للواقع. • لم يكن سقوط النظام السوري نتيجة لحظة واحدة، بل عملية استنزاف طويلة بدأت مع اندلاع الحرب الأهلية سنة 2011، وعلى مدى أعوام، تآكل النظام عسكرياً واقتصادياً وسياسياً واجتماعياً. كل جولة قتال، وكل ضربة لشرعيته، وكل فقدان للسيطرة على أرض، وكل اعتماد متزايد على داعمين خارجيين، وكل تصدع في قدرته على الحكم، كانت ضربة إضافية في سلسلة ضربات شقّت الصخرة. لذلك، عندما جاءت الضربة التي بدت للبعض حاسمة، لم تضرب نظاماً قوياً وسليماً، إنما ضربت نظاماً كان قد تآكل منذ أعوام. • وهذا هو الدرس المهم فيما يتعلق بإيران: مَن يبحث عن لحظة انهيار واحدة، يغفل عن أن الأنظمة عادة تسقط بعد فترة طويلة من الاستنزاف المتراكم. • هذه الحقيقة لا تنطبق على إيران وحدها، بل على لبنان أيضاً؛ ففي لبنان، توجد أحياناً توقعات بأن يقوم شخص آخر بالمهمة: أن ينهض الجيش اللبناني فجأة ويغير طبيعته ويواجه حزب الله، لكن هذا لن يحدث. كما أن الافتراض أن تعزيز الجيش اللبناني سيجعله قادراً على مواجهة المشكلة الشيعية هو افتراض خطِر؛ فهناك خطر أن تنقلب الأسلحة في الاتجاه المعاكس، أو أن تقع أسلحة الجيش اللبناني في أيدي جهة متطرفة أُخرى، ويكفي التذكير بكيفية سقوط أسلحة النظام الأفغاني في أيدي طالبان، وكيف وصلت أسلحة الجيش العراقي إلى تنظيم داعش. ما الذي قد يجعل النظام في طهران يفقد السيطرة؟ • من هنا تأتي الخلاصة الأصعب: إذا استمررنا في ضرب كل ما يطلق النار علينا في إيران، سنحقق إنجازات عملياتية مهمة جداً، لكننا لن نهدم أسس النظام. ضرْب البرنامج النووي أمر حاسم، وضرب منصات الإطلاق والمقار ومنظومات الدفاع الجوي والمخازن والبنى العسكرية أمر ضروري، لكن إذا كان الهدف ليس فقط تقليل إطلاق النار، بل أيضاً كسر مركز ثقل النظام، فهذا لن يكون كافياً، فمركز ثقل النظام الإيراني ليس عسكرياً فقط، بل يعتمد أيضاً على: مصادر الدخل، وآليات السيطرة، ومؤسسات القوة المدنية، وشبكات الولاء، والقدرة على إدارة الدولة بقبضة حديدية حتى تحت الهجوم
#يتبع
4🤬1
لذلك، إذا كان الهدف منع النظام من التعافي فعلياً، فإنه يجب ضرب مصادر دخله وسيطرته أيضاً، وليس فقط قدرته على إطلاق النار، بل أيضاً قدرته على الحكم. • عندما لا توجد عملية برية ولا انتفاضة داخلية، فإن ثمن الحرب عن بعد هو توسيع دائرة الأهداف، ليس بمعنى استهداف المدنيين عمداً، بل بمعنى ضرب أهداف تؤثر أيضاً في الحياة المدنية والاقتصاد والقدرة اليومية للنظام على الظهور بمظهر المسيطر على الوضع. مَن يريد نتيجة استراتيجية من دون إدخال قوات برية أو اعتماد على تمرد داخلي، يجب أن يفهم أنه لا يمكن الاكتفاء بالأهداف العسكرية الضيقة. لا داعي للبحث عن "صورة نصر" • إذا سقط النظام، فسيكون ذلك حدثاً دراماتيكياً، لكن حتى لو لم يسقط، فهذا لا يعني أن الحملة فشلت. فحتى النظام الأوتوقراطي المتطرف يمكن أن يبقى قائماً، ومع ذلك، يخرج من الحرب أضعف بكثير، وأفقر، وأكثر تقييداً وحذراً، وأقل قدرة على تهديد محيطه، وهذا أيضاً إنجاز مهم، وقد يكون في الواقع أقصى ما يمكن تحقيقه في الأوضاع الحالية. حتى صاروخ واحد يومياً هو إنجاز لإيران • هناك نقطة أُخرى مهمة؛ حتى لو تحققت هذه الإنجازات، فلن تصمد من تلقاء نفسها، إذ يتطلب الحفاظ عليها الاستمرارية، التي تتطلب بدورها استخدام القوة مع مرور الوقت، حتى لو بدرجات متفاوتة، ليس لأن الضرب بحد ذاته هدف، بل لأن الأنظمة الراديكالية في الشرق الأوسط تختبر دائماً أي علامة ضعف أو تعب لدى خصومها، فإذا رأت أن الضغط انتهى، فستعود بالتدريج إلى ما كانت تفعله. • إيران لا تحتاج إلى الانتصار، بل يكفيها أن تصمد. أمّا إسرائيل والولايات المتحدة، فعليهما إنشاء وضع تبقى فيه إيران -حتى لو بقي النظام- ضعيفة، وأقل قدرة، وأكثر حذراً في المستقبل. • ليس الضروري صورة انتصار احتفالية، إنما واقع أمني جديد.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
🤬1
حزب الله أثبت أنه ما زال يشكل تهديداً، وإسرئيل تلمح إلى هجوم واسع أكثر في لبنان



المصدر :هآرتس
بقلم : عاموس هرئيل


👈بين صفارات الإنذار المتكررة في الليلة الفاصلة بين الثلاثاء والأربعاء، اتضحت بصورة أكبر طريقة العمل الإيرانية: حجم الأضرار التي تُلحقها الصواريخ بإسرائيل حالياً محدود نسبياً، لكن الإرهاق والضغط النفسي في أقصى درجاته. فبعد ليلة أُخرى بلا نوم، يضطر ملايين الإسرائيليين إلى التوفيق بين الذهاب إلى العمل وبين الدراسة عن بُعد، وقد أُضيفَ مساء أمس قدر آخر من التوتر عندما أدت معلومات بشأن استعدادات لإطلاق رشقة أكبر من جانب حزب الله إلى موجة من الشائعات والقلق
عند الساعة الثامنة مساءً، بدأ حزب الله فعلاً قصفاً واسعاً نسبياً على بلدات الجليل وحيفا ومنطقة الكريوت، إذ أطلق أكثر من 100 صاروخ في أكبر هجوم من نوعه في الشمال منذ بداية الحرب. وفي إسرائيل، يساور القلق أيضاً من احتمال أن تقترب قوات النخبة في التنظيم، أي عناصر الكوماندوز التابعة لقوة الرضوان، أكثر من الحدود. في الوقت الحالي، لا يُعد هذا تغييراً جذرياً في مسار القتال، لكنه بالتأكيد سيؤدي إلى رد أوسع من جانب إسرائيل، حتى في عمق لبنان. • مرة أُخرى تبيّن أن الشائعات عن موت حزب الله كانت مبالغاً فيها، فالتنظيم أضعف مما كان عليه قبل نحو عامين، لكنه ما زال حياً وقادراً على تنفيذ هجوم منسق على ما يبدو مع إيران. ومن جهته، عزز الجيش الإسرائيلي قواته في الشمال، ونقل إلى هناك وحدات إضافية كإشارة إلى الاستعداد لهجوم أوسع في جنوب لبنان. • وأمام التفوق العسكري الكبير لإسرائيل والولايات المتحدة، تختار إيران حرب استنزاف؛ فهي لا تحتاج إلى الانتصار فيها، بل يكفي أن يصمد النظام حتى نهاية المعركة. ويعكس تسليم زمام الأمور إلى مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الذي قُتل، استمرار سيطرة المعسكر الأيديولوجي المتشدد بقيادة الحرس الثوري. • وفي واشنطن، بدأت تظهر على الأقل أولى علامات التساؤل بشأن استمرار الحرب، على خلفية الأزمة العالمية المتوقعة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة. • وفي مقابلة أجراها على مدار يومين مع قناة "أخبار 12"، قال الرئيس دونالد ترامب مرة أُخرى أنه يفكر في إنهاء الحرب قريباً. ووفقاً له، فإنه "لم يبق تقريباً شيء يمكن مهاجمته" في إيران، ويمكن أن تنتهي الحرب في أي لحظة يقررها. لكن الجدول الزمني غير واضح، وقد تستمر الحرب أسابيع أُخرى، وخصوصاً أن الرئيس يميل أحياناً إلى التناقض في تصريحاته المتكررة، وما زال الضباب يلف الصورة، على الرغم من أن نهاية الحرب تبدو في الأفق. • ويُنسب إلى ترامب حرصه على التحدث إلى الجمهور الأميركي. أمّا في إسرائيل، فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يكتفي بين حين وآخر بنشر مقاطع فيديو يلقي فيها خطابات حماسية للمواطنين، أمّا الإجابات الصادقة عن أسئلة الصحافيين، فلا وجود لها تقريباً. وقد نشر وزير الدفاع يسرائيل كاتس أمس مقطع فيديو أعلن فيه أن الحرب ستستمر من دون حد زمني، ثم وصف القيادة الإيرانية بأنها "مجموعة من الجبناء" الذين "يهربون كالفئران إلى الأنفاق". على الأقل هناك من يوفر لحظة كوميدية للمواطنين الذين أنهكهم التوتر منذ زمن. • كل هذا يحدث في وقت يعمل فيه الائتلاف الحكومي بنشاط لتمرير ترتيبات تمنح أموالاً عامة إلى الأحزاب الحريدية والمستوطنين، بينما يتزايد الغضب في بلدات الشمال بسبب تجدد إطلاق النار من لبنان، وتتنافس الوزارات الحكومية فيما بينها في إظهار العجز عن التعامل مع حاجات المواطنين. • وقد نُقل أمس عن مسؤولين كبار في المؤسسة الأمنية قولهم إن ما يظهر في إيران هو "تصدعات وليس انهياراً" في سيطرة النظام. ومنذ البداية، لم يعلّق الجيش الإسرائيلي آمالاً كبيرة على أن يؤدي الهجوم المشترك بسرعة إلى تغيير النظام. • والسيناريو الإيجابي الذي يجري الحديث عنه هو أن النظام سَيَضْعُفُ نَتِيجَةَ الحرب، كما حدث في الجولة السابقة مع إسرائيل في حزيران/يونيو، وأن ذلك قد يؤدي لاحقاً بطريقة ما إلى انهياره. فقد يتلاقى فقدان الشرعية، الذي بدأ نتيجة القمع العنيف للاحتجاجات في كانون الثاني/يناير، مع مظاهر الضعف التي تُظْهِرُهَا الحرب الحالية، وهو ما يجعل من الصعب على النظام الحفاظ على السيطرة لفترة طويلة. • لكن كل ذلك يبدو حتى الآن نظرياً إلى حد كبير، ويعتمد أساساً على قرارات ترامب. وتبقى مسألة مقلقة واحدة بلا حل، ومن المؤكد أنها تتطلب معالجة قبل نهاية الحرب أو ضمن أي تسوية بعدها: 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% التي لم تُعالَج في المواجهة السابقة. هذا اليورانيوم موزع بين ثلاثة مواقع محصنة في أنحاء إيران. ومن دون التقليل من خطر برنامج الصواريخ الباليستية، فإن أي اتفاق لا يشمل إزالة هذا اليورانيوم من أيدي النظام الإيراني لن يضمن الاستقرار والهدوء على المدى الطويل.
 
انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
2🤣1
جنود نيتسح يهودا يساهمون في طرد السكان



المصدر هآرتس
بقلم : متان غولان

👈في الساعة التاسعة والنصف في صباح يوم السبت الماضي وصل جنود بمرافقة مستوطنين الى بيوت سكان قرية العقبى في غور الأردن وهذه لم تكن المرة الأولى. ففي الأيام التي سبقت وصولهم، وفقا للوثائق وشهادات السكان، حصلوا على عدة زيارات مشابهة. وفي يوم السبت نفسه هدد الجنود السكان بان حياتهم ستكون في خطر اذا لم يغادروا. وفي الساعات التالية بدات اربع عائلات من العائلات التسعة في حزم اغراضها، وفي يوم الاثنين كانت القرية كلها قد غادرت

الحياة الهادئة نسبيا التي كانت سائدة هناك تغيرت بشكل جذري في غضون بضعة أيام. وعلمت “هآرتس” بانه قبل أسبوع ونصف تم استبدال القوة العسكرية في نقطة تفتيش تياسير القريبة بقوة جنود احتياط من المحاربين القدامى في كتيبة “نيتسح يهودا”. بعد ذلك، حسب السكان، بدات سلسلة حوادث تعاون فيها المستوطنون والجنود، الامر الذي أدى الى هرب أبناء هذه التجمعات.

في يوم الاحد قام سكان قرية خربة يرزة الجنوبية، الذين كانوا يعيشون في أراضي خاصة مسجلة في الطابو، بحزم امتعتهم أيضا. لقد كانوا يتعرضون للمضايقة والتهديد على مدى أسابيع، لكن من بداية الشهر زادت المضايقة شدة ومع حلول يوم الاثنين كانوا هم أيضا قد هربوا. قرب الحاجز وعلى ارض خاصة مسجلة في الطابو، ما زالت توجد عدة بيوت لعائلة واحدة، عائلة مسعيد، من قرية خربة يرزة. ويخشى ابناءها الان من ان يكونوا التالين في قائمة النزوح. اما قرية العقبى، قرية بدوية صغيرة يعيش فيها رعاة، فقد عاشت منذ بداية الالفية الثانية على ارض فلسطينية منظمة قرب قرية العقبى، على خط التماس بين شمال غور الأردن ومنطقة منشه، على بعد كيلومتر ونصف غرب حاجز تياسير. وعلى بعد 250 متر شرق الحاجز أقيمت في 2025 البؤرة الاستيطانية تسفي هعوفريم.

قبل أسبوعين تقريبا سجلت البؤرة الاستيطانية “انجاز” عند هرب تجمعين موجودين شرقها، البرج وميتيا. لقد سبق رحيل التجمعين مضايقات طويلة من المستوطنين شملت احراق مبنى وهدم بيوت من قبل الإدارة المدنية. ويبدو ان النجاح في جعلهم يهربون، الى جانب وصول عناصر من “نيتسح يهودا” الى نقطة التفتيش فتح الباب امام الضحية التالية، وهي التجمعات الموجودة غربها.

نوعان من الجنود

لا يعرف الفلسطينيون متى تغيرت القوة العسكرية تقريبا. كل ما يعرفوه هو ان الأجواء تغيرت في غضون بضعة أيام. ويقول م.، احد أبناء عائلة مسعيد: “هؤلاء الجنود هنا منذ 7 – 10 أيام، انا غير متاكد من يوم وصولهم”. قبل تسعة اشهر كان يوجد هنا ضابط وعدد من جنوده. عندما وصلوا عرف نفسه وقال بانه مدير الحاجز، تبادلنا التحية، وساد هنا هدوء نسبي. ولكن منذ وصول القوة الجديدة كل شيء تغير كليا. يوجد نوعان من الجنود، جنود مسؤولون يهتمون بالجميع، وجنود مستوطنون يهددوننا بالقتل.

حسب ح.، وهو احد سكان العقبى، فانه في مساء يوم الثلاثاء الماضي ظهر اشخاص يرتدون الزي العسكري في نقطة التفتيش. وقد قال: “هؤلاء قاموا بتخويف الأولاد وتفتيش البيوت ورموا الأثاث وضربوا الرجال ورموا مسن على الأرض وهددونا بالمغادرة في تلك الليلة، أو انهم سياتون في الغد مع المزيد من المستوطنين”. وحسب شهادات السكان فقد سرقت هواتفهم في هذه الحادثة وتمت اعادتها اليهم. في صباح يوم الأربعاء وصل المستوطنون بالفعل من البؤرة الاستيطانية وجاء وراءهم جنود من نقطة التفتيش. في الوثائق التي وصلت الى “هآرتس” يظهر المستوطنون في سيارات مدنية وتظهر سيارة للجيش الإسرائيلي. هـ قال للصحيفة “في ذلك اليوم اقترب الجنود من شخص وقالوا بانه يجب علينا ان نغادر. وعندما أجاب بانه لا يوجد مكان لنذهب اليه، هددونا بانهم سيرسلون المستوطنين لاحراق البيوت وسرقة الأغنام”. وقد قال بانه قام بالاتصال مع الشرطة، التي قامت بفتح شكوى بهذا الشأن. وتواصلت المحامية نيتا عمار شيف التي تمثل التجمع مع الشرطة والمدعي العام العسكري في يهودا والسامرة.

في مساء يوم الأربعاء تمت مهاجمة بيوت عائلة مسعيد، وهناك أيضا، حسب الشهادات، تمت سرقة هواتف عدد من السكان، وقامت منظمة الهلال الأحمر بنقل اثنين من أبناء العائلة للعلاج، بينما نقلت العائلة شخص ثالث بنفسها. وتظهر الصور مستوطنين على تراكترون من نوع رينغر، وهو النوع الذي وزعته الدولة على المزارع، خارج احد البيوت، بينما تتم رؤية الأولاد في البيوت.

م. قال: “عندما كنا نتناول الإفطار وصل مستوطنان، دعوتهما للدخول فاشار احدهما بيده وكانه يطلق النار علي. هل تفهم؟ قلت له: هل ترغب بفنجان قهوة؟ فاشار لي بنفس الإشارة، ثم توجه الى بيت ابن عمي وحطم خزان المياه وثقبه بسكين. تظهر الصور الخزان والمياه تتدفق منه من عدة ثقوب. م. أضاف: “ابن عمي صرخ عليهما، وبعد ذلك احضرا كل اصدقائهما”.

#يتبع
2
في توثيق آخر ظهرت مجموعة مستوطنين يتقدمون من باب منزل م.، وحسب م. واحد أبناء عائلته فقد انضم جنود من نقطة التفتيش للمستوطنين، وكانوا شركاء فاعلين في الهجوم. وتشير شكاوى قدمت للشرطة الى ان الجنود دخلوا الى البيوت وسمحوا للمستوطنين برش غاز الفلفل وضرب بعض السكان بالعصي. ويبدو أيضا ان النساء ضربن وتم خلع ملابس احد السكان وسكب المستوطنون المياه عليه.

م. قال: “المستوطنون والجنود تصرفوا كقوة واحدة. ابن عمي كبير السن كان في سيارته. المستوطنون طلبوا منه النزول وقاموا بتفتيشه. احدهم قال له: اركع على الأرض وقبل قدمي. في احد التسجيلات ظهرت سيارة اسعاف وهي تمنع اشخاص من الاقتراب من القرية. طلبنا من مديرية التنسيق والارتباط ارسال جيش. قالوا ان الجيش موجود بالفعل معنا. قلت لهم: ارسلوا جيش حقيقي وليس الجيش الموجود هنا”. وبحسبه وصلت قوة عسكرية أخرى ثم غادر المستوطنون وسمح لسيارة الإسعاف بالدخول.

للحظة ظهر ان الحادثة انتهت، لكن شكوى قدمها احد أبناء العائلة تشير الى ان الجنود رجعوا بعد بضع ساعات وامروا أبناء العائلة بالجلوس في الخارج في البرد وضربوا الرجال قبل مغادرتهم. وحسب أبناء العائلة فان الجنود عادوا في صباح يوم الخميس. احد أبناء العائلة قال: فتشوا البيوت وهددونا بانه غير مسموح لنا اثارة المشاكل مع المستوطنين.

في نفس الوقت قال سكان العقبى بان قائد حاجز تياسير ظهر امام بيوتهم في فجر يوم الخميس حوالي الساعة الثالثة في سيارة عسكرية برفقة بعض المستوطنين وتجول في المكان. وذكروا ان المستوطنين حاولوا في صباح اليوم التالي سرقة اغنامهم. وتظهر لقطات السكان وهم يرعون القطعان مع سماع صوت اطلاق نار في الخلفية. في الظهيرة اقتحمت قوة عسكرية القرية والتجمع برفقة مستوطنين كان بعضهم ملثمين، الامر الذي وصفه قائد المنطقة الوسطى آفي بلوط، في تموز الماضي بانه جريمة جنائية.

حسب بيان الهلال الأحمر فقد احتاج 12 فلسطيني الى العلاج في اعقاب الاقتحام. ستة منهم أصيب بالغاز المسيل للدموع، ونقل ستة الى المستشفى بسبب إصابة جسدية، وتم اعتقال خمسة من السكان واطلق سراحهم.

أيضا تمت سرقة حصانين من القرية، في احد التسجيلات يظهر جندي ومستوطن على مدخل الاسطبل، واحد السكان داخله، الجندي طلب “التوقف عن التصوير” وصوب سلاحه على الشخص الذي يحمل الكاميرا، ثم دخل الاسطبل وحاول وقف التصوير. في تسجيل آخر يقود مستوطن الخيول الى خارج القرية. وقد وصلت الى “هآرتس” تسجيلات للخيول مع أصحابها في الصيف الماضي كدليل على ملكيتهم لها. في اللقطات بعد الهجوم ظهرت خزانات مياه فارغة واوعية حليب مرمية والواح شمسية مهشمة.

في صباح يوم السبت شوهد الجنود من جديد في المنطقة. حسب السكان الجنود هددوا حياتهم اذا لم يغادروا. في ذلك اليوم بدات العائلات تفكك بيوتها وتحمل اغراضها في السيارات. وفي يوم الاثنين لم يبق أي احد في المنطقة، 50 شخص هربوا.

خلال أسابيع ضايق المستوطنون 11 عائلة في خربة يرزة التي يعيش فيها 82 شخص على أراضيهم، في بيوت بعضها بني قبل العام 1967. وحسب السكان اقترب الجنود منهم في يوم السبت وهددوهم بالاخلاء القسري اذا لم يغادروا خلال 24 ساعة. معظمهم غادروا في يوم الاحد، واكتمل الاخلاء في يوم الاثنين.

ردا على شكاوى المحامي عمار شيف، جاء من المستشار القانوني ليهودا والسامرة بان القوة العسكرية كانت في قرية العقبى في أيام الثلاثاء والأربعاء والسبت في “دورية روتينية” تابعة للواء منشه. وأنه لا نعرف عن ادعاءات بتهديدات او اعمال عنف ضد السكان. هذا يأتي رغم وجود سيارات للمستوطنين في المكان في الوثائق. وفيما يتعلق باقتحام يوم الجمعة زعم ان “القوة وصلت الى المكان بعد تلقي بلاغ عن اعمال عنف ضد إسرائيليين وصلوا الى المكان قبل قوات الامن”.

من بين جميع سكان تجمع العقبى وخربة يرزة بقيت فقط عائلة مسعيد. ان سلسلة المضايقات التي كانت في يوم السبت الماضي لم تتجاوزهم. “كنت في البيت مع الأولاد، كنا ما نزال نائمين”، قال م. “فتحت عيني وشاهدت شخص وهو يصوب السلاح نحو رأسي ويقول: قم، قم. هذا امام زوجتي واولادي”. وحسب قوله الجنود رموه على الأرض امام أبناء عائلته، وبعد ذلك نقلوه الى نقطة مخفية.

في التسجيلات التي وصلت “هآرتس” يظهر الجنود وبعضهم ملثم، وهم يبعدون م. عن البيت، وبعد ذلك يتجمعون خلف المبنى. في هذه المرحلة م. لم يعد يشاهد في الفيلم. وحسب قوله قاموا برميه على الارض. احد الجنود صوب سلاحه نحو راسي وضربني. وسالني لماذا أقوم بالمشاكل. شرحت له انني أعيش هنا منذ فترة طويلة وانه لي أصدقاء يهود اكثر من العرب. ولكنه صرخ علي بان هذا لا يهمه. هو هددني بانه اذا حدث شيء في المنطقة فهو لا يعرف أي احد غير وسياتي الي وسيقتلني. بعد ذلك ارجعني الى البيت واجبرني على ان أقول لاولادي بانه اذا تسبب احدهم باي مشكلة مع اليهود فانني ساقتله”.
#يتبع
وقد جاء من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: “الجيش الإسرائيلي لا يعترف بالادعاءات المذكورة. نحن لم نحصل على أي شكاوى بشانها. في حالة وصول أي شكاوى بهذا الشأن فسيتم التحقيق فيها بشكل معمق. اما بخصوص حادثة يوم الجمعة الماضي فمعروف ان قوات الجيش الإسرائيلي ذهبت الى منطقة العقبى بعد وصول بلاغ عن قيام فلسطينيين برشق الحجارة على مواطن إسرائيلي اثناء تواجده في مكان مسموح له التواجد فيه. وقد تدخلت القوات لتهدئة الموقف، ثم حددت مكان المشتبه فيهم بالاعتداء على المواطن وقامت باعتقالهم. وخلاء عملية التفتيش تم العثور على غاز الفلفل لدى احد المشتبه فيهم”

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
1
المعركة في إيران: الاعتبارات الأميركية، بين تعظيم الإنجازات العسكرية والحاجة إلى الكبح


المصدر:معهد دراسات الأمن القومي
بقلم : إلداد شافيط


👈تعكس تصريحات الرئيس دونالد ترامب في الأيام الأخيرة محاولة نقل عدة رسائل متوازية: عرض الحملة ضد إيران على أنها نجاح متقدم، والإشارة إلى نية إنهائها قريباً، لكن في الوقت عينه تجنُّب تحديد واضح لشروط إنهائها. ويعكس هذا الوضع التوتر المتزايد داخل دوائر الإدارة الأميركية بين الجهات التي تدفع نحو مواصلة الحملة بهدف تعظيم إنجازاتها العسكرية، وبين القيود الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية التي تدفع نحو تقصير مدتها
بالنسبة إلى إسرائيل، يُعد هذا مرحلة حساسة للغاية؛ فكلما ازداد الضغط في واشنطن لإنهاء القتال، ازداد أيضاً خطر نشوء فجوة بين الهدف الإسرائيلي المتمثل في إحداث تغيير عميق ومستدام في ميزان التهديد بينها وبين إيران، وبين هدف أميركي أكثر محدودية يتمثل في إضعاف إيران وردعها واحتوائها. • وقد وصلت الحملة الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران إلى مرحلة لم يعد النقاش فيها يدور فقط حول حجم الضرر الذي لحق بالقدرات العسكرية الإيرانية، بل أيضاً حول كيفية تعريف الإنجاز الذي سيبرر إنهاء الحرب. وفي تصريحاته الأخيرة، عرض الرئيس ترامب صورة إيجابية للغاية عن تقدُّم القتال، ولمّح إلى إمكانية إنهاء الحملة في وقت أقصر مما كان مخططاً له في البداية. ومع ذلك، تجنب الرئيس توضيح الحد الأدنى المطلوب من وجهة نظر الإدارة لإنهاء القتال، تاركاً قدراً من الغموض بشأن أهداف النهاية الأميركية. • ويقدّم البيت الأبيض صورة شبه متفائلة: أميركا قوية، وإيران تتعرض للضربات، وسياسة "السلام عن طريق القوة" تثبت نجاحها. لكن الواقع، حتى الآن، أقل راحة؛ فالحملة تقترب من نهاية أسبوعها الثاني، ويواصل ترامب مطالبة إيران بـ"الاستسلام غير المشروط"، لكنه في الوقت عينه يؤكد أن الولايات المتحدة هي التي ستقرر متى تكون إيران قد "استسلمت". كما أشار ترامب إلى رغبته في تشكيل الحكم في إيران على نحو يشبه النموذج الفنزويلي تقريباً، أي إقامة قيادة بديلة أكثر ملاءمة للمصالح الأميركية، غير أن الواقع الإيراني ليس شبيهاً بفنزويلا، والنظام الإيراني يبدو أكثر صلابة مما قد يكون مريحاً للبيت الأبيض أن يفترضه. • وفي الوقت نفسه، فإن إيران، التي عيّنت نجل علي خامنئي زعيماً أعلى جديداً، لم تنكسر بعد، وأفادت تقارير إعلامية بأن تقييماً حديثاً للاستخبارات الأميركية يشير إلى أن النظام في إيران ليس معرضاً لخطر الانهيار، على الرغم من الضربات الإسرائيلية والأميركية خلال الأسبوعين الماضيين. ووفقاً للمصادر الأميركية التي نُقلت عنها هذه التقديرات، فإن القيادة الدينية في إيران لا تزال متماسكة على الرغم من مقتل الزعيم، كما أن النظام ما زال يحتفظ بسيطرته على المجتمع الإيراني. • إن هذا الغموض في الأهداف الأميركية ليس صدفة، بل يعكس الفجوة بين ما هو مرغوب فيه وما هو ممكن؛ فمن وجهة نظر إسرائيل، النتيجة المفضلة للحملة هي تغيير استراتيجي واسع: إلحاق ضرر عميق وطويل الأمد بقدرات إيران النووية والصاروخية، وإضعاف كبير لشبكة وكلائها في أنحاء الشرق الأوسط، وإنشاء أوضاع قد تؤدي إلى تغيير النظام، أو على الأقل تجعل من الصعب على النظام القائم إعادة بناء مصادر قوته. أمّا من وجهة نظر الولايات المتحدة، فقد يكون الهدف الواقعي أكثر تواضعاً: إضعاف إيران بصورة كبيرة، وتعزيز الردع الأميركي، وتقييد قدرة النظام على التعافي، وإنهاء القتال من دون الانجرار إلى تورط طويل الأمد. بعبارة أُخرى، تسعى إسرائيل لتغيير بنيوي، بينما قد تكتفي الولايات المتحدة بإيران مردوعة ومحتواة. • ويمكن تقسيم العوامل التي تدفع نحو مواصلة الحملة إلى عدة مستويات رئيسية. المستوى الأول هو تصور التهديد؛ تخشى الإدارة الأميركية أن يؤدي التوقف المبكر جداً إلى تمكين إيران من إعادة بناء بعض قدراتها وتقديم مجرد بقائها على أنه إنجاز استراتيجي. ومن منظور الإدارة، فإن واقعاً كهذا سيعني استمرار إيران كتهديد دائم لإسرائيل ودول الخليج والمصالح الأميركية المباشرة، وخصوصاً حرية الملاحة في الخليج واستقرار سوق الطاقة والمنظومة الإقليمية المؤيدة للولايات المتحدة. • المستوى الثاني هو المستوى السياسي والقيادي؛ يسعى ترامب لتقديم الحملة كدليل على فعالية سياسة "السلام عن طريق القوة"، وبما أن الإدارة ربطت استخدام القوة بوعد تحقيق نتيجة واضحة، فهناك حافز داخلي لمواصلة القتال حتى يمكن الإشارة إلى إنجاز يمكن عرضه على أنه حسم، أو على الأقل نجاح كبير لا جدال فيه. وكلما استثمرت الإدارة مزيداً من رأس المال السياسي والجماهيري في الحملة، يصبح من الصعب التوقف عند مرحلة لا يمكن تقديمها على أنها نجاح.

#يتبع
👎1
• المستوى الثالث هو المستوى الاستراتيجي العالمي؛ بالنسبة إلى واشنطن، فإن الحملة لا تُدار ضد إيران فقط في الساحة الشرق أوسطية، بل أيضاً يُنظر إليها كجزء من رسالة أميركية أوسع إلى اللاعبين المنافسين، وعلى رأسهم الصين. فالقدرة على استخدام القوة، وحماية طرق الطاقة، ومعاقبة لاعب يهدد الاستقرار، تُعَد عنصراً أساسياً في إبراز القوة الأميركية على نطاق واسع. ولذلك، فإن الطريقة التي ستنتهي بها الحملة قد يكون لها معنى يتجاوز السياق الإيراني الضيق وحتى السياق الشرق أوسطي الأوسع. • ومع ذلك، تتراكم أيضاً ضغوط حقيقية في الاتجاه المعاكس، وعلى رأسها العامل الاقتصادي؛ فقد سُجلت آثار سلبية في أسواق الطاقة، وأدى عدم اليقين بشأن مضيق هرمز إلى تقلبات حادة في أسعار النفط. بالنسبة إلى الإدارة، يمثل ذلك خطراً سياسياً مباشراً، إذ إن الارتفاع المستمر في أسعار الوقود والطاقة قد يعمق الضغوط التضخمية، ويضر بالمستهلك الأميركي، ويحوّل الحملة بسرعة من استعراض للقوة إلى عبء سياسي داخلي، وخصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية في تشرين الثاني/نوفمبر 2026. • كما يضاف إلى ذلك عامل الرأي العام؛ ففي الولايات المتحدة، تظهر مؤشرات على وجود دعم محدود فقط لحرب طويلة الأمد، فهناك استعداد معين لدعم ضربات محدودة، لكن ليس بالضرورة حملة طويلة ومكلفة ذات أفق غير واضح. وتزداد هذه الحساسية كلما ارتبط الصراع بتكاليف ملموسة كارتفاع أسعار الوقود، أو تعرض القوات الأميركية للخطر، أو توسع رقعة المواجهة جغرافياً، وهذا يعني أن نافذة الشرعية الشعبية للعملية ستكون قصيرة نسبياً. • ومع ذلك، من المهم التمييز بين الرأي العام بصورة عامة وبين موقف مركز الثقل في المنظومة الجمهورية المحافظة؛ ففي الوقت الراهن، وعلى الرغم من وجود أصوات نقدية داخل تيار "MAGA" وبعض وسائل الإعلام المحافظة، فإن مركز الثقل في هذا المعسكر ما زال يقف وراء ترامب ويمنح مواصلة الحملة شرعية، طالما تُعرض على أنها محدودة زمنياً وتعتمد أساساً على القوة الجوية ولا تنزلق إلى تدخل بري واسع أو إلى "حرب أبدية". • وإلى جانب ذلك، توجد قيود تتعلق بالجدوى الاستراتيجية للحملة؛ فحتى لو استمر الجهد العسكري في إلحاق ضرر كبير بإيران، فإنه لا يوجد يقين بأن هذا الإنجاز سيترجَم إلى انهيار النظام، أو إلى تغيير جوهري في سياساته وسلوكه. وإذا اتضح أن إنجازات الحرب تتراكم أساساً في مجال الإضعاف وليس الحسم، فستزداد النزعة الأميركية إلى تعريف نهاية الحرب من حيث تحقيق إنجاز كافٍ، وليس استنفاد جميع الإمكانات. • ومن هنا تنبع أهمية الفترة القريبة القادمة؛ فالأيام المقبلة قد تشكل نقطة اختبار مركزية، ليس فقط على الصعيد العسكري، بل أيضاً على الصعيدين السياسي والدبلوماسي، فإذا تمكنت الإدارة من عرض إنجاز إضافي يمكن تفسيره على أنه اقتراب حقيقي من أهداف الحرب، فقد تحاول استثماره كنقطة خروج. أمّا إذا لم يتحقق ذلك، فستواجه خياراً صعباً بين توسيع الحملة أو إنهائها بشروط لا تحقق بالكامل الطموحات والأهداف التي طُرحت في بدايتها. الدلالات بالنسبة إلى إسرائيل • من وجهة نظر إسرائيل، فإن الاستنتاج الرئيسي هو أن نافذة الوقت الأميركية للحملة ليست مفتوحة إلى ما لا نهاية. لذلك، ينبغي على إسرائيل أن تعمل بالتوازي في مسارين: في المسار الأول، عليها السعي لتحقيق أكبر قدر ممكن من الإنجازات بسرعة، بحيث يمكن تثبيتها كعناصر أساسية لأي صيغة لإنهاء الحرب؛ إلحاق ضرر متراكم بقدرات إيران النووية والصاروخية وبشبكة وكلائها، والحفاظ على حرية العمل لمواصلة الردع والعمليات الوقائية. • أمّا في المسار الثاني، فعليها إدارة حوار مكثف مع واشنطن بهدف تقليص الفجوة قدر الإمكان بين الهدف الإسرائيلي وسقف الإنجاز الذي قد تعتبره الولايات المتحدة كافياً. • وفي الوقت عينه، ينبغي لإسرائيل أن تأخذ في الحسبان أن خطوات قد تُفسَر في واشنطن على أنها توسيع غير منسق للأهداف –وخصوصاً تلك التي قد تؤثر في سوق الطاقة العالمي– قد تزيد من الضغط الأميركي لوقف الحملة. ولذلك، إلى جانب الرغبة في تعظيم الإنجاز، فمن المهم تجنب خطوات قد تسرّع انتقال الولايات المتحدة من سياسة تعظيم الإنجاز العسكري إلى سياسة الكبح والإنهاء. • في النهاية، فإن القضية المركزية بالنسبة إلى إسرائيل ليست فقط حجم الإنجاز العسكري الذي سيتحقق في إيران، بل أيضاً قدرتها على التأثير في كيفية تعريف نهاية الحرب في واشنطن؛ فكلما اتضح أن "النصر" بالنسبة إلى الإدارة الأميركية يعني الإضعاف والاحتواء فقط، وليس تغييراً أعمق، ازداد التحدي الإسرائيلي لضمان أن نهاية الحرب لن تترك إيران مجرد دولة ضعفت موقتاً، بل أيضاً دولة مقيدة ومردوعة على المدى الطويل.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis
2
هل بدأت تتبلور استراتيجيا خروج من المواجهة؟


المصدر : معهد السياسات والاستراتيجيا – جامعة ريخمان، المنظّم لمؤتمر هرتسليا السنوي

لبقلم ،,"شاي هار 



👈بعد نحو أسبوعين من بدء عملية "زئير الأسد"، يبدو أننا وصلنا إلى مفترق حاسم بين الاستراتيجيات الإسرائيلية والأميركية والإيرانية لإنهاء الحملة. الاستراتيجيا الإيرانية • تهدف الاستراتيجيا الإيرانية أساساً إلى ضمان بقاء النظام في طهران، ويتم ذلك عبر بذل الجهود لردع ومنع أي محاولة لانتفاضة شعبية جديدة، شبيهة بتلك التي اندلعت في شهر كانون الثاني/ يناير. ويهدف التعيين السريع نسبياً لنجل المرشد الأعلى علي خامنئي، مجتبى خامنئي، إلى إظهار الاستقرار وضمان استمرارية النظا
م • في الساحة الخارجية، تحاول إيران إجبار الرئيس دونالد ترامب على وقف الحملة والضربات الجوية، ذلك عبر إثارة أزمة طاقة عالمية ومحاولات لزعزعة الاستقرار في دول الخليج والأردن ضمن أمور أُخرى، عبر شن هجمات متكررة على أهداف البنية التحتية والطاقة في تلك الدول. • وفي الوقت نفسه، ترسل إيران إشارات إلى استعدادها لتوسيع نطاق المواجهة، كما يتجلى في الهجمات على أهداف في أذربيجان وقبرص وتركيا. الجبهة مع إسرائيل • في مواجهة إسرائيل، تبنت إيران سياسة الهجوم من جبهتين. وبعكس عملية "شعب كالأسد" السابقة، فقد انضم حزب الله هذه المرة إلى القتال، بينما ما زال الحوثيون حتى الآن يتجنبون الانخراط المباشر. والهدف الإيراني هو إظهار أن التنسيق بين إيران وحزب الله لا يزال قائماً على الرغم من التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة، وأنه لا يمكن منع استمرار إطلاق النار على أهداف مدنية داخل إسرائيل. الاستراتيجيا الأميركية • السياسة والنشاط غير المسبوقين للرئيس ترامب كان هدفهما الأصلي إزالة التهديد النووي والباليستي الإيراني، وتهيئة الأوضاع لإسقاط النظام عبر انتفاضة شعبية واسعة. حتى الآن، يبدو أن الجيش الأميركي والجيش الإسرائيلي يوجهان ضربات قوية وغير مسبوقة داخل إيران، وهو ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة بأجهزة الحكم والقوات العسكرية. لكن حتى اللحظة، لم ينجح ذلك في زعزعة استقرار النظام. • وعبر تصريحات ترامب ووزير الدفاع الأميركي ورئيس هيئة الأركان المشتركة، يبدو أن الإدارة قد تكون في صدد بناء استراتيجيا بديلة لإنهاء الحملة اعتماداً على الإنجازات العسكرية التي يصفها ترامب فعلاً بأنها انتصار، كـ: تدمير الأسطول البحري الإيراني، وتقليص كبير للقدرات الصاروخية الباليستية، وإضعاف سلاح الجو الإيراني، وإلحاق أضرار إضافية بالمشروع النووي. • ويعود ذلك أساساً إلى الرغبة في إزالة خطر نشوء أزمة في سوق الطاقة العالمية، والتي قد تضر بحلفاء الولايات المتحدة، وتؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، وتزيد من المعارضة للحرب داخل الولايات المتحدة، وخصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية. وقد ظهرت فعلاً مؤشرات على أزمة ممكنة في سوق الطاقة، مع ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 115 دولاراً للبرميل قبل أن تنخفض لاحقاً إلى نحو 90 دولاراً. كما أن احتمال قيام إيران بزرع ألغام في مضيق هرمز يزيد من التهديد لحركة ناقلات النفط، وكلما أصبح هذا الاحتمال أكثر واقعية، فسيؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار وزيادة الضغوط على ترامب لإنهاء الحملة. الاستراتيجيا الإسرائيلية • تهدف الاستراتيجيا الإسرائيلية إلى إسقاط النظام الإيراني، إلى جانب إلحاق ضرر كبير بالمشروع النووي ومنظومات الصواريخ والبنية العسكرية الإيرانية. وفي هذا السياق، يبرز التعاون غير المسبوق والتاريخي بين الجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي، وقد وصف وزير الدفاع الأميركي إسرائيل بأنها "حليف يملك قدرات حقيقية". ومع ذلك، يبدو أن هناك احتمالاً لوجود اختلاف بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن نقطة وقف الحرب؛ فإسرائيل تسعى بطبيعتها للقضاء على التهديد الإيراني بكل امتداداته. أمّا الولايات المتحدة، فقد تختار، لأسباب عالمية وإقليمية وداخلية، التوقف عند مرحلة معينة مع إعلان تحقيق النصر وإلحاق ضرر كبير بالمشروع النووي والصواريخ والمنظومات العسكرية الإيرانية. وقد لمّح ترامب إلى ذلك عندما قال إن الحرب قد تنتهي قريباً، وإنه "لم يعد هناك تقريباً شيء لضربه". الدلالات والتوصيات • من شبه المؤكد أن إيران ستخرج من الحملة وهي أضعف بكثير مما كانت عليه سابقاً، وبعيدة عن القدرة على امتلاك سلاح نووي عسكري في الأعوام القريبة، كما ستتضرر قدراتها الصاروخية وأنظمتها العسكرية الأُخرى بصورة كبيرة. سياسياً أيضاً، يبدو أن إيران وما يسمى "محور الشر" يواجهان عزلة غير مسبوقة. ومع ذلك، هناك احتمال متزايد بأن النظام قد ينجح في البقاء، حتى لو كان ضعيفاً ومعزولاً، مع زيادة القمع ضد السكان.

#يتبع
1
• لذلك، هناك حاجة إلى مواصلة الجهود المنسقة مع الولايات المتحدة وحلفاء المنطقة لمواصلة إضعاف قدرات النظام الإيراني ومنع تعافيه، مع استغلال المشكلات الاجتماعية والاقتصادية العميقة داخل إيران التي تفاقمت خلال الحرب. فرص استراتيجية لإسرائيل • هناك فرصة متاحة أمام إسرائيل لتوسيع علاقاتها الاستراتيجية والعسكرية مع الولايات المتحدة وتعميقها، إلى جانب تطوير قدرات الجيش الإسرائيلي عبر التعاون العسكري الذي تجاوز العديد من القيود السياسية السابقة. كما توجد فرصة لتوسيع اتفاقات أبراهام، ودفع اتفاق تطبيع تاريخي مع السعودية، مستفيدة من تعزيز التعاون بين الدول السنية في المنطقة. لكن تحقيق ذلك يتطلب من إسرائيل صوغ سياسة أوسع إزاء الساحة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، بما يساعد في نزع سلاح "حماس"، مستفيدة من إنجازات الحرب ضد إيران وحزب الله. كما تبرز أهمية إعادة ترميم العلاقات مع الأردن ومصر نظراً إلى أهميتهما لأمن إسرائيل، وهو ما ظهر مجدداً خلال العملية العسكرية. • بالإضافة إلى ذلك، قد تسعى إسرائيل إلى تخفيف التوتر مع تركيا عبر الوساطة الأميركية، وخصوصاً فيما يتعلق بقطاع غزة والساحة السورية. وأخيراً، أمام إسرائيل فرصة غير مسبوقة للتعاون مع الحكومة اللبنانية لإضعاف حزب الله، في ظل سياسة الرئيس اللبناني جوزاف عون المناهضة للتنظيم، بالإضافة إلى إمكانية بحث اتفاقات تطبيع مستقبلية برعاية الولايات المتحدة، بعد إبداء استعداده لإجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل.
 
انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
2👎1
هكذا خسرنا عامل المفاجأة أمام حزب الله


المصدر : يديعوت أحرونوت
بقلم : يوسي يهوشواع


👈تستعدّ إسرائيل لتوسيع الحرب في مواجهة حزب الله في لبنان، بعد الإطلاق الكثيف للصواريخ الذي نفذه مساء الأربعاء حزب الله في اتجاه بلدات الشمال ووفق تقديرات مصادر الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، فقد قرر حزب الله أنه من المناسب له دخول مواجهة تنتهي بالمطالبة بوقف إطلاق نار كامل، يمنع الجيش الإسرائيلي من حرية العمل ضده كما كان الحال منذ نهاية عملية "سهام الشمال" قبل أكثر من عام
• وكان الجيش الإسرائيلي قد أعدّ مسبقاً خلال الأشهر الأخيرة عملية ضد حزب الله، وكان من المفترض أن تكون ضربة قاسية ومفاجئة ضد كبار قادة الحزب ومنظومات إطلاق النار التابعة له، على أن تتمحور الفكرة الأساسية حول اغتيال عدد كبير من قيادة الحزب، وضرب منظومات القيادة والسيطرة، والقدرة النارية، وقوات الرضوان. لكن الخطة أُجّلت مرتين من جانب المستوى السياسي. • ومع اندلاع المواجهة الحالية مع إيران، تردّد حزب الله في البداية، لكنه في النهاية انضم إلى الجمهورية الإسلامية. وبسبب الحرب مع إيران، فَقَدْ فَقَدَ الجيش الإسرائيلي عنصر المفاجأة أمام حزب الله، وردّ بقوة لكن ليس وفقاً للخطة الأصلية، بسبب تخصيص معظم الطائرات والمسيّرات وخلايا الهجوم – بحق - للساحة الأهم في إيران. • والآن، من المتوقع أن تزيد الولايات المتحدة هجماتها في إيران، بينما سينقل الجيش الإسرائيلي مزيداً من الموارد إلى الساحة الثانوية في لبنان. وفي الواقع، فإن هذه هي المعضلة الأساسية في اتخاذ القرار حالياً في المناقشات لدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن كيفية توزيع الموارد. • حتّى قبل أن يبدأ التصعيد في الشمال، أمر رئيس هيئة الأركان، الفريق إيال زامير، بنقل لواء غولاني من غزة إلى لبنان بهدف توسيع المناورة البرية. وخلال الأسبوع الأخير، يهاجم حزب الله مواقع الجيش الإسرائيلي والقوات التي تعمل على الحدود وداخل عمق جنوب لبنان. • الفكرة العملياتية هي إبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع ونيران المسار المقوس من قذائف وصواريخ عن البلدات القريبة من السياج الحدودي. وتعمل حالياً هناك ثلاث قيادات فرق عسكرية، ولإتمام المهمة، سيكون من الضروري تنفيذ تعبئة واسعة لقوات الاحتياط. قبل الحرب، كان لدى الجيش الإسرائيلي خمسة مواقع دفاع ثابتة داخل لبنان، أشبه بمبانٍ دائمة، أمّا الآن، فهناك 18 موقعاً دفاعياً إضافياً في عمق المنطقة، ومهمة القوات هي مطاردة "مخربي" قوة الرضوان واصطيادهم. • وبحسب مصادر في الجيش الإسرائيلي، فإن قرار حزب الله توسيع إطلاق النار يدل في الواقع على استقلالية التنظيم في مواجهته مع إسرائيل، بحيث لن يكون أمامها خيار سوى زيادة عملياتها في لبنان. وقال مصدر إسرائيلي رفيع المستوى إن حزب الله يريد إنشاء معادلة جديدة تقضي بتوقف سياسة الردع والإنفاذ الإسرائيلية في لبنان، أي ألاّ نهاجم مطلقاً، وهذا لن يحدث. لذلك، فإن هذا الحدث كله يتجه نحو تصعيد خطِر. • كان الجيش الإسرائيلي قد استعد لاحتمال إطلاق النار أمس، وتم تبليغ رؤساء السلطات المحلية في الشمال بأن القصف قد يتصاعد بصورة كبيرة في الساعات المقبلة، وقد نشروا بدورهم رسائل لسكانهم للاستعداد. وهنا يُطرح سؤال: إذا كانت الاستخبارات تعلم بذلك، فلماذا لم تتحرك لمنع إطلاق النار؟ ولماذا لم تُنفَّذ، على سبيل المثال، ضربة قوية في الضاحية الجنوبية لإرسال رسالة إلى الحزب، كما حدث بعد الهجوم؟ • أطلق حزب الله مساء أمس فعلاً رشقات واسعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة في اتجاه إسرائيل، من كريات شمونة حتى حيفا، وأعلن عملية جديدة ضد إسرائيل، وسقط صاروخ مباشرةً على منزل في بلدة بعنة في الجليل الأسفل، بينما أفادت خدمات الإسعاف بوقوع إصابتين طفيفتين في هذا الهجوم الكبير. وردّ الجيش الإسرائيلي بموجة غارات في جنوب لبنان وفي الضاحية في بيروت، معقل الحزب. • كما نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، تحذيراً بإخلاء كامل لمنطقة الضاحية، وقال إن "الجيش الإسرائيلي سيعمل قريباً وبقوة كبيرة جداً ضد أصول حزب الله، وعناصره ووسائل قتاله." وأضاف أن "الجيش الإسرائيلي يحثّكم على الإخلاء فوراً، ولا عودة إلى الضاحية حتى إشعار آخر." • وقال مسؤول إسرائيلي كبير مساء اليوم: "نحن في عشية افتتاح معركة مصيرية في لبنان ستحدد وتشكل مستقبل الدولتين." وأضاف: "كنا نعلم مسبقاً بنيّة حزب الله إطلاق كمية أكبر من الصواريخ الليلة. الآن هناك نقاش أمني، ويبدو أن المعركة في لبنان ستتوسع بصورة كبيرة. حزب الله، بحسب فهمه، يريد تحويل انتباهنا عن إيران، ويظن أنه إذا جرّنا إلى الداخل، فسوف نخفف الضغط في الحملة ضد إيران. نحن في عشية افتتاح معركة واسعة ستتطلب تعبئة إضافية لقوات الاحتياط

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis



#التحليل_العبري
4👎1🤣1
الحرب التي لم ترغب بها تركيا


المصدر :معهد بحوث الأمن القومي (INSS)
بقلم : غاليا لندنشتراوس



👈إن استياء تركيا من اندلاع الحرب في إيران، الذي تعتبره أنقرة تجسيدًا لسيناريوهات استراتيجية بالغة السوء بالنسبة لها، كبيرٌ للغاية، وهي تعمل جاهدةً لإنهاء القتال في أسرع وقت ممكن.
تُشكّل الحرب تحديات مباشرة للأتراك، بدءًا من إطلاق الصواريخ باتجاه إيران، مرورًا بمخاوف موجة نزوح كبيرة، وصولًا إلى تجدد تصاعد التوتر الكردي من إيران. وعلى الصعيد الإقليمي، تشعر أنقرة، التي تتهم إسرائيل بدفع الولايات المتحدة إلى الحرب، بالقلق إزاء تعزيز النفوذ الإسرائيلي الأمريكي في المنطقة، وترد بخطوات عسكرية غير مسبوقة، مثل نشر طائرات مقاتلة في قبرص. اقتصاديًا، من المتوقع أن يُفاقم الصراع الضغوط التضخمية في تركيا، التي تستورد نحو ثلثي احتياجاتها من الطاقة، بعضها من إيران. ونتيجةً لذلك، تُسرّع تركيا من وتيرة تعزيز قدراتها العسكرية، وفي الوقت نفسه، يتزايد الحديث عن الحاجة إلى أسلحة نووية كوسيلة ردع. ومع ذلك، فإن إضعاف إيران قد يفتح آفاقًا جديدة أمام تركيا لترسيخ نفوذها في المنطقة بأسرها.
إن استياء تركيا من اندلاع الحرب في 28 شباط لافتٌ للنظر في ظل الجهود الدبلوماسية التي بذلتها أنقرة على مر السنين لتجنب هذا التطور. فقد اعتقدت أنقرة أن حل القضية النووية الإيرانية دبلوماسي، وعارضت استخدام الوسائل العسكرية لردع إيران عن المضي قدماً في برنامجها النووي. في الواقع، يعكس مسار الحرب الحالي بعض السيناريوهات السلبية التي توقعتها أنقرة في حال اندلاع حرب مع إيران. وفي خطاب ألقاه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 9 آذار، أكد أن الهدف الرئيسي هو إبقاء البلاد بعيدة عن “هذا اللهيب”. ويتسم الخطاب التركي المحيط بالحرب باتهام إسرائيل بأنها من جرّت الولايات المتحدة إلى مهاجمة إيران، وأنها كانت عاملاً حاسماً في قرار الإدارة الأمريكية اتخاذ هذه الخطوة.
أبرز النتائج المباشرة للحرب على ما يحدث في تركيا هو إطلاق صواريخ على أراضيها واعتراضها من قبل أنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو). ورغم عدم وقوع أضرار مباشرة، فإن كون تركيا هدفاً للهجمات الإيرانية يُعد تطوراً سلبياً للغاية بالنسبة لأنقرة. على الرغم من وجود محاولاتٍ للتقليل من خطورة الهجوم، من خلال الادعاء، من بين أمور أخرى، بعدم وضوح وجهة الإطلاق (على الأقل الصاروخ الأول)، وأن عمليات الإطلاق على تركيا قد تشير إلى ضعف القيادة المركزية في إيران، وأنها مبادرات محلية، إلا أن مصداقية هذه الحجج تضاءلت مع إطلاق الصاروخ الثاني، إذ بات من الصعب الجزم بأن هذا كان حدثًا فرديًا.
يُعدّ وصول موجة كبيرة من اللاجئين إلى أراضي تركيا أحد أهم مخاوف تركيا بشأن زعزعة استقرار إيران. فكما كان لحروب العراق وسوريا تداعيات سلبية على تركيا من حيث موجات اللاجئين، كذلك الحال هذه المرة. وتخشى تركيا، التي تشترك في حدود مع إيران، أن يؤدي عدم الاستقرار الداخلي في إيران نتيجة الحرب إلى تكرار هذه النتيجة.
ومن المخاوف الأخرى تصاعد حدة القضية الكردية. بعد إعلان الحركة الكردية السرية، النشطة عسكريًا منذ ثمانينيات القرن الماضي، حلّها في أيار 2025، وبعد الإنجازات التي حققها نظام الشرع في كانون الثاني 2026 باحتلاله مناطق كانت تحت سيطرة المنطقة ذات الحكم الذاتي في شمال شرق سوريا (ذات الأغلبية الكردية)، يُعدّ تعزيز نفوذ الأكراد في إيران سيناريو قد يُغيّر مجرى الأحداث. ومن بين الأكراد الإيرانيين، ينشط الفرع الإيراني للحركة الكردية السرية، إلى جانب فصائل أخرى. وقد زادت التقارير، التي نُفيت لاحقًا، حول تسليح عناصر كردية إيرانية لتمكينها من العمل عسكريًا في غرب إيران، من مخاوف أنقرة في هذا الشأن، وضغطت على واشنطن لتجنب التحرّك في هذا الاتجاه.
أما الجانب الآخر فهو اقتصادي. تستورد تركيا نحو ثلثي استهلاكها من الطاقة، وبالتالي فإن عدم استقرار سوق الطاقة، فضلًا عن ارتفاع الأسعار، سيؤثر عليها ويُعقّد جهودها لكبح التضخم في البلاد (حيث بلغ معدل التضخم السنوي 32 في المئة في شباط 2026). على الرغم من التقلبات، تُعدّ إيران ثاني أهم مورد للغاز لتركيا (حوالي 13 في المئة من واردات تركيا من الغاز الطبيعي).
ويتفاقم خوف تركيا من عدم الاستقرار في إيران وسقوط النظام هناك، إذ يُعتقد أنه من الممكن إعادة نظام بقيادة التحالف الأمريكي الإسرائيلي، ما يُسهم في تعزيز نفوذ إسرائيل في المنطقة. وتُعزز تصريحات السياسيين الإسرائيليين بشأن رؤية “إسرائيل الكاملة” و”إسرائيل التوراتية”، بالإضافة إلى تصريحات إسرائيلية حول “التهديد الكبير القادم” من تركيا، الانطباع بأن النفوذ الإسرائيلي المفرط في إيران يُشكل خطراً على تركيا.
#يتبع
1