مغرم بعزلتي وقله حديثي للبشر
مستلذ بهدوئي وصبري غارق
بصمتي وبرودي وتصرفاتي
الغريبة ومزاجي السيء.
مستلذ بهدوئي وصبري غارق
بصمتي وبرودي وتصرفاتي
الغريبة ومزاجي السيء.
عقول فارغة، أنفُس مريضة، تطفلات غبية، مشاعر كاذبة، ناس مُحبين للكلام المسٓتهلك، مجتمع مُقرف.
وكتب في الصفحة الأخيرة أعلم بأننا لن نجتمع يومًا ما ولكني لنّ أكف عن إنتظارك أبدًا وهذا كُل ما أعرفه.
إعلم أنه لو مرّت السنوات وأصبحنا لا نتحدث ونسينا كيف كُنا، ستبقى صديقي وأسرارُك أسراري، لا أُفرط ولا أخون، ذلك أمر لا أفعله أبدًا.
الأوليات تتغيّر مع نضوج العقل، أنت لست كما كنت قبل سنة من الآن، ولن تكون كما أنت الآن بعد سنة، في كل عام تتجدّد معرفتك بالعالم، تُصدم، وتُخذل، تُترك، وتُهجر، تنجح، وتفشل.
الليل يسخر منّي مِن الشاب الذي يجلس داخلي ولم يعد يشبهني ، مِن الكلمات التي ما عادت تقفز بعنايةٍ من فمي ، مِن قلبي الذي جَف كالحطب.
وأنا ، مطعون في خاصرة يوم جديد ، مقذوف في زيف الحياة ، مختنق تحت ثقل أطنان من الوجود.
يارب امنحني الشجاعة لأستند على نفسي ، لأقف وحدي ، أن أقف كذّرة في هذا الفراغ الكبير من العالم دون أن أشعر أنّي لاشيء، دون أن أشعر بالوحدة.
كنت اكتب وكأنني انظر للعالم بأنه لوحة لا تقوى على الحراك اما الان اصبحت حائطًا يحمل العالم.
لأول مرة أشعر انني أريد الخروج من حياتي، دون عودة، ان أعود غريبًا على كل اللذين أراهم مقربين لي، ان أكفّ عن حب الأشياء من حولي بكل هذا الإفراط، أريد ان انجو من كل هذا، من نفسي وسخطي وحزني.