بابٌ أصم
"أعتذرُ لمغادرتي لك دون ترك كلمات تحرق روحك بشكلٍ كافٍ، أتأسف لأنني غادرتك بلطف"
"الوداع الصامت الذي يكون بِلا كلمات جدًا شنيع وقبيح، في يومٍ من الأيام ينقطع كُل شيء بِلا سبب، ويليه أيامٌ لا نِهائية مِن الصمت، نهاية لا تليق بِالذكريات والمشاعر التي قضيناها معًا، نهاية لا تُلائم من كان يمنحني اليقين في كلِ حرفٍ ينطقه"
"اترك ليَ شيئًا يُشعرني أنك مهتمٌّ لأمري، إشارةً أُغيظُ بها الأيام التي تحاول إقناعي بعكسِ ذلك.."
"هناك حالة من الاستحياء تنتابك حين تكتب عن غزة، واستحياء أكثر عند الكتابة عن أي شيء غير غزة، شعور حتمي بالخذلان.. تخجل من كلماتك حين تكتب عن غزة، وتخجل من نفسك حين لا تكتب عنها.. هذا القتل المفتوح، هذا الألم النازف، هذا الحصار والجوع والتشريد، ماذا تفعل أمامه كلمات هزيلة.. كل كتابة تتقزم أمام ما يحدث هناك، ولا نص يقوى على الانكتاب.. منذ مدة ليست بالقصيرة الموت هو اللغة السائدة في غزة، لا لغة أخرى تستطيع مجاراة الحدث.. فأمام هذا الوجع الكثيف كل لغة تستحيل إلى ثرثرة. تخيل، وأنا أمارس خطيئة الكتابة الآن، مر بي خبر عن شهداء ومصابون في قصف اسرائيلي.. هل هناك شعور بالخزي أكثر من إدراكك أنه قد يموت الإنسان في غزة وأنت تمارس الكتابة عنها.. شيء يبعث على الجنون ، على الكف عن الكلام، شيء يبعث على الصمت، الصمت المخجل أيضا."
"أفتقد الأحاديث الخالية من التأويل، من تفحص الكلمات وكثرة الاعتراضات وسوء الظن والتكذيب، أفتقد الحديث الذي أزيل معه هذا الثقل عن صدري، وأشعر بالخفة بعده لا الندم لا التأنيب ولا* المرارة*."
"صدقيني، أنا لا أحتاج لأمثالك في حياتي. لأنني أستطيع إفسادها بمفردي بكل سهولة ويسر."
"كان ذلك وداعنا، لا دموع، لا قُبل، لا ضوضاء، مخلوقان سارا شطرًا من الطريق معًا، ثم سلك كل منهما سبيله"
"الفرق بيني وبينك هو أنني كنت أبحث عن أدلّةٍ تبرِّئك وأنت تبحث عن أدلة تدينني، هذه الحرب خسرتها منذ أن بدأتها معك من الأساس."
"ثمة نوع من الناس انطوائيين وانعزاليين لكنهم أذكياء ومثقفين للغاية، ذكاءهم يتمثل بإدراكهم أن عزلتهم لا تعني إقصاء الآخر لكنها الإستئناس مع الذّات، وثقافتهم تتمثل بوعيهم أنهم في حاجةٍ إلى عالمٍ غير عالمهم الذاتي، إنه عالم الآخر تحديدًا، حيث يمكنهم أن ينتعشوا ويُجسِّدوا ذواتهم عليه."
"ها قدِ ابتعدنا بمفترقِ الطرق، كما وعدتك يومًا أن ما بيننا سينتهي بسببك، حينها أخبرتني كثيرًا سنبقى سوياً إلى الأبد وأن ما أقوله قلقٌ وغيرة لا أكثر، ويجب أن لا آخذ الأمور بجدية.
اجتاحني الصمت، ومشيت معك عالمةً بما تحويه النهاية لكن لا يعني ذلك أن لا أستمتع بتلك البدايات. لا أعلم الآن في أي ساعةٍ تستيقظ، لن أشاركك أشياء ذكَّرتْني بك.
لن أصوّر لكَ أطباقًا جميلة أعددتُّها ولن تصور لي ثيابك التي سترتديها غدًا*، ولن تسرد لي أخبارًا عن يومك، ولا تُسمعني ضجيج عائلتك.
لا نتشارك الآن نفس المفردات، ولا حتى نقول الكلام ذاته صدفة. ليس لدينا الذوق ذاته
اختلفنا، وأصبح كل منا لديه عالمه الجديد
وربما نكرر ذات الأشياء التي أبْهَرَتْنَا ببعضنا البعض لأشخاصٍ آخرين، أنا أعلمُ النهايةَ من البداية."*
اجتاحني الصمت، ومشيت معك عالمةً بما تحويه النهاية لكن لا يعني ذلك أن لا أستمتع بتلك البدايات. لا أعلم الآن في أي ساعةٍ تستيقظ، لن أشاركك أشياء ذكَّرتْني بك.
لن أصوّر لكَ أطباقًا جميلة أعددتُّها ولن تصور لي ثيابك التي سترتديها غدًا*، ولن تسرد لي أخبارًا عن يومك، ولا تُسمعني ضجيج عائلتك.
لا نتشارك الآن نفس المفردات، ولا حتى نقول الكلام ذاته صدفة. ليس لدينا الذوق ذاته
اختلفنا، وأصبح كل منا لديه عالمه الجديد
وربما نكرر ذات الأشياء التي أبْهَرَتْنَا ببعضنا البعض لأشخاصٍ آخرين، أنا أعلمُ النهايةَ من البداية."*
"انكسرنا من جميع الأماكن التي آمنّا بها، وعرفنا أخيرًا أنّ للحب ضريبةً مهولة وثمنًا أكبر ممّا كنا نتوقع."
"في نهايةِ كلِّ يوم
أقف في منتصف غرفتي
أنظرُ حولي وأبكي
لا يسير أي شيءٍ كما أريد.."
أقف في منتصف غرفتي
أنظرُ حولي وأبكي
لا يسير أي شيءٍ كما أريد.."
"شَوْقٌ إليْكَِ تَفِيضُ مِنهُ الأدْمُعُ
وجَوًى عَليْكَِ تَضِيقُ مِنهُ الأضْلُعُ."
وجَوًى عَليْكَِ تَضِيقُ مِنهُ الأضْلُعُ."
Forwarded from حانة التعساء (المنسي)
"كل عام وكل شتيتين قد اجتمعا ، وكل التائهين الحَيارى وَصلوا ، وكل الخائفين اطمئنوا وسَكنوا ،وكل ذي مطلبٍ قد ناله أو أدرك الحكمة من منعه ،وكل وحيد قد تآنس وكل مخذول قد تجاوز وعرف كيف يعيش ، كل عام وكل الساخطين قد رضوا وتقبّلوا وعرفوا كيف يسعدوا بالنعم وهي بين أيديهم "
"نسيت ملامحك، ما كنت تحبه وتكرهه، صوتك و الأحاديث التي تقولها كل يوم، نسيت الألوان التي تفضل، الطعام الذي ترغب، و الأحلام التي تنتظرها، نسيت الكثير عنك، الكثير الكثير، ولكني لم أنس أبدًا كيف جعلتني أشعر بالعار من مشاعري نحوك."
"أصعب امتحان أخلاقي هو امتحانُ الإنصاف؛ أن تبغض شخصًا وتعترف بفضله، وتُجرَح ولا تخلعِ الخيرَ كله عمن جرحك، وألا تمنعك إساءة امرئ إليك أن تُقرَّ إذا أخطأت في حقه أنك أخطأت في حقه."
"لا قيمة لإحسانك من بعد الإساءة، ولا لكلمتك الطيبة ردف الخبيثة، لا ضير من ندمك بعد فداحة ما حصل، ومن سيخبر الغصن المكسور بأن الريح قدِ اعتذرت.!"