ا. د. محمد طه حمدون
148 subscribers
1.2K photos
329 videos
15 files
951 links
لا تنسى الاشتراك بالقناة وللتواصل مع د.محمد طه حمدون السامرائي
فـيسبوك | https://www.facebook.com/p.dr.hamdon
إنستغرام | https://www.instagram.com/p.d.m_hamdoon/
تيك توك | https://www.tiktok.com/@dr.alhamdoon
يوتيوب | https://www.youtube.com/@dr-alhamdoon
Download Telegram
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
حكم التعاملات مع كي كارد سلفني، منصة للتمويل، منصة اقساطي
مع الشيخ محمد طه حمدون
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
متصل: ما حكم الصلاة على النبي قبل أذان الجمعة؟ مع الشيخ محمد طه حمدون
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
حكم الترويج للصفحات على السوشيال ميديا مع الشيخ محمد طه حمدون
Forwarded from قيد الشرائد وجمع الفرائد (د. لؤي الخليلي الحنفي). (د. لؤي الخليلي الحنفي)
مسائل في المحلِّل:
ولو قضى القاضي بالحلِّ على الزَّوج الأول بدون الدُّخول أخذًا بقول سعيد بن المسيب لا ينفذ قضاؤه، وذكر القاضي الإمام فخر الدِّين في شرح الجامع الصَّغير: والمطلَّقة بثلاثٍ تزوَّجت بآخر ولم يدخل بها الزَّوج الثَّاني، ثمَّ طلَّقها لا تحل للأول في قول عامَّة العلماء، وقال سعيد بن المسيِّب: تحلُّ، وهو قول بشر بن غياث المريسي رئيس أهل الاعتزال، وإنَّه قول محجور يخالف الإجماع، حتى لو قضى القاضي بقوله لا ينفذ قضاؤه، ومن أفتى بهذا القول ولم يشترط الدُّخول فعليه لعنة الله والملائكة والنَّاس أجمعين، كذا قاله الصَّدر الشَّهيد. اهـ من خلاصة الفتاوى .
وقد صحَّ أنَّ سعيدًا رجع عن هذا القول. اهـ من البزَّازيَّة .
رجلٌ يحتال في التَّطليقات الثَّلاث، ويأخذ الرُّشا بذلك، ويزوِّجها للأول بدون دخول الثَّاني: يسوَّد وجهه ويُبعد، ولو أفتى فقيه بمذهب سعيد بن المسيب يعزَّر. اهـ من البحر بإيضاح .
وفي المحيط: مطلَّقة الثَّلاث إذا زوَّجت نفسها غير كفؤ حلَّت للأول عند أبي حنيفة وزفر، وهذا الجواب مستقيم عن أبي حنيفة على ظاهر الرِّواية، فأمَّا على رواية الحسن عنه: إذا زوَّجت نفسها غير كفؤ لا يجوز فلا يستقيم . اهـ من الخلاصة .
(أقول): قوله: فلا يستقيم، أي لأنَّها لا تحلُّ للزَّوج الأول؛ لعدم صحة العقد، وهذا إذا كان لها وليٌّ ولم يرضَ بالزَّوج، أمَّا إذا لم يكن لها وليٌّ، أو كان لها وليٌّ ورضي بغير الكفؤ فتزوَّجت به فإنَّه يحلِّها للأول. اهـ
رجل تزوَّج امرأة، ومن نيَّته التَّحليل ولم يشترط ذلك: تحلُّ للزَّوج الأول بهذا ولا يُكره، وليست النِّيَّة بشيء، ولو شرط بأن قال: تزوَّجتك على أن أحلِّك يكره، وتحلُّ عند أبي حنيفة وزفر، وقال أبو يوسف: فسد النِّكاح ولا تحل. اهـ من خلاصة الفتاوى .
وقيل: المحلِّل مأجور، وتأويل اللعن إذا شرط الأجر. اهـ من البزَّازيَّة .
Forwarded from المصحف المرتل المفقود النادر | الشيخ المنشاوي رحمه الله - ٢٠٢٦ (𝗗𝗥/ 𝐘𝐎𝗨𝐒𝐒𝐄𝐅 𝐌𝐎𝐇𝐀𝐌𝐄𝐃 ㅤ ㅤ)
هلالُ مُحرّم وعبيرُ الرّبيع: دقيقةٌ تاريخيّةٌ في توقيتِ الهجرةِ الميمونة
ا. د. محمد طه حمدون السامرائي
تُشرقُ شمسُ العام الهجريّ الجديد، وتُطلُّ علينا غُرّةُ شهرِ اللهِ المُحرّم، فتخفقُ أفئدةُ المؤمنين لذكرى الهجرة النبوية الشريفة، تلك الرحلةُ العظيمة التي شقّت دياجيرَ الظلامِ لتزرعَ في يثربَ فسيلةَ النورِ الأولى.
وفي خضمِّ هذه النفحاتِ الإيمانية، تعتلي حناجرُ الخُطباءِ المنابر، وتتزيّنُ المحافلُ بالحديثِ عن فضلِ الهجرة، حتى استقرَّ في وجدانِ كثيرٍ من عُمومِ النّاسِ تلازمٌ ذهنيٌّ عجيب، مفادُه أنَّ الهجرةَ النبويةَ قد وقعتْ أحداثُها في شهرِ المُحرّم، بِحُكمِ أنَّهُ فاتحةُ الحَوْلِ الهجري.

بين وهمِ العوامّ وحقيقةِ الأيام
بيدَ أنَّ التحقيقَ التاريخيَّ الذي سطّرهُ جهابذةُ السِّير ومؤرخو الإسلام، ينفي هذا التلازمَ الزمنيّ وينفي أن يكونَ ركبُ النبوةِ قد تحرّكَ في المُحرّم. فالحقيقةُ الساطعةُ كشمسِ الضّحى، هي أنَّ النبيَّ الأكرم ﷺ وصاحبَهُ الصّدّيق أبا بكرٍ رضي الله عنه، قد خرجا من مكةَ في أواخرِ شهرِ صَفَر، وطابَ بهما المُقامُ في طيبةَ الطيّبةِ (المدينة المنورة) في شهرِ ربيعٍ الأوّل.
لقد كان حقاً "ربيعاً"؛ ربيعاً للقلوبِ الظمأى للوحي، وربيعاً للزمنِ الذي اخضرّتْ جنباتُهُ بمقدمِ سيدِ المرسلين. فلم يكنْ وصولُهُ ﷺ في المُحرّم قط، بل أشرقتْ بهِ المدينةُ في الثاني عشر من ربيعٍ الأول على أشهرِ الأقوال.
🪔 عبقريةُ الصّحابة: لماذا المُحرّم إذن؟
وهنا يبرزُ التساؤلُ المليح: ما دامَ موكبُ الهجرةِ قد أضاءَ جنباتِ المدينةِ في ربيعٍ الأول، فما بالُ الأمةِ قد اتخذت من "المُحرّم" مُفتتَحاً لعامِها وتأريخِها؟ ولماذا لم تجعل رأسَ السنةِ هو ربيعاً الأول؟
🪔 تتجلى هنا عبقريةُ الجيلِ الفريد، حين جمعَ أميرُ المؤمنين عمرُ بنُ الخطاب -رضي الله عنه- كبارَ الصحابةِ في السنةِ السادسةِ عشرةَ (أو السابعة عشرة) للهجرة، للتشاورِ في وضعِ تأريخٍ يضبطُ أمورَ الدولةِ ومكاتباتِها.

🌴 وبعد أن أجمعوا بفضلِ مشورةِ الصحابة الكرام -رضي الله عنهم _على أن تكون "الهجرةُ" هي المَعلمَ الأكبر والحدثَ الفاصل لبداية التأريخ، انتقلوا لتحديدِ الشهرِ الذي تُفتتح به السنة.
وقد وقعَ اختيارُهم واجتهادُهم على شهرِ المُحرّم، وذلك لِعِللٍ وأسبابٍ تتجلّى فيها الحكمةُ البالغة، أبرزها:
🪔 انعقادُ العزمِ والنية :إنَّ بيعةَ العقبةِ الثانية، التي شكّلت الأساسَ السياسيَّ والميثاقَ الغليظَ للهجرة، قد وقعت في أواخرِ شهرِ ذي الحجة. وما إن انقضت البيعةُ وعادَ المشركون إلى مكة، حتى هلّ هلالُ المُحرّم، فكان هذا الشهرُ هو البدايةَ الفعليةَ لانعقادِ "العزمِ" على الهجرة، وفيه بدأ المسلمون يستعدون للرحيل. فالمُحرّمُ هو شهرُ القرار، وربيعُ الأول هو شهرُ الوصول.

🌴 مُنصَرَفُ النّاسِ من الحج: إنَّ شهرَ المُحرّم يَعقُبُ شهرَ ذي الحجة، وهو الشهرُ الذي يؤدي فيه المسلمون الركنَ الأعظمَ من أركانِ دينهم. فإذا انقضى الحجّ، غُفرت الذنوب، وعادَ الناسُ أنقياءَ كيوم ولدتهم أمهاتهم.
فكان من بديعِ الحكمةِ أن تُستأنفَ السنةُ الجديدةُ بشهرٍ يأتي بعد هذه الولادةِ الروحية، ليكون بدايةً طاهرةً لعامٍ جديد.

🌴 احترامُ النظامِ الزمنيّ المألوف: كان العربُ منذُ الجاهليةِ يَعُدّونَ المُحرّمَ أولَ شهورِ السَّنةِ القمرية، وهو من الأشهرِ الحُرُم التي تعظّمُها النفوس وتأمنُ فيها السُّبل.
فأراد الصحابةُ -وعلى رأسهم عثمان بن عفان رضي الله عنه الذي أشار بهذا الرأي- ألا يُحدثوا إرباكاً في الترتيبِ الشهريّ المعهود، فحافظوا على "المُحرّم" كبدايةٍ للعام، وجعلوا "سنةَ الهجرة" هي البدايةَ الرقميةَ للعدّ.

🪔 خلاصةُ القولِ ومِسْكُ الخِتام
إنَّ الاحتفاءَ بالهجرةِ النبويةِ مع إطلالةِ شهرِ المُحرّم ليس خطأً في استحضارِ العِظةِ والاعتبار، بل هو استحضارٌ لـ "فكرةِ الهجرة" الأولى ولحظةِ انطلاقِ شَرارتِها في النفوس، قبل أن تترجمَ إلى واقعٍ يتحركُ على الأرض في صَفَر، ويصلُ إلى غايتهِ الميمونةِ في ربيعٍ الأوّل.
فسلامٌ على الهجرةِ في كلِّ حين، وسلامٌ على الصحابةِ الأطهارِ الذين وهبوا لنا هذا الإرثَ التاريخيَّ الدقيق، لندركَ أنَّ الإسلامَ دينٌ يجمعُ بينَ عاطفةِ القلبِ الجيّاشة، ودقةِ العقلِ المُتفحّص المُنير.
الجمعية الدورية: دراسة فقهية أصولية في حكمها وترجيح جوازها
*ا.د.محمد طه حمدون السامرائي*
🌴تُعدّ "الجمعية الدورية" أو ما يُعرف بـ "جمعية الموظفين" من المعاملات المالية الشائعة في المجتمعات المعاصرة، وهي تقوم على اتفاق مجموعة من الأفراد على دفع مبلغ مالي محدد في أوقات دورية، ثم يُدفع المبلغ الإجمالي لأحد المشتركين بالتناوب حتى يستوفي كل منهم المبلغ مرة واحدة. ورغم أن هذه المعاملة قديمة في أصلها، حيث أشار إليها الفقهاء المتقدمون باسم "الجمعة"، إلا أنها أثارت جدلاً فقهيًا معاصرًا حول تكييفها الشرعي وحكمها.
☘️ وقد انقسمت الآراء بين مجيز ومحرم، بناءً على تكييفها الفقهي هل تدخل في باب القرض الحسن أم في باب القرض الذي يجر نفعًا محرمًا.
وسنقدم دراسة فقهية أصولية مفصلة لهذه المعاملة، وبيان تكييفها الشرعي، وترجيح القول بجوازها مدعومًا بالأدلة والتعليلات الأصولية.
🕯️التكييف الفقهي للجمعية الدورية
إن أول خطوة في إصدار الحكم الشرعي على أي معاملة مستجدة هي التكييف الفقهي، أي إلحاقها بأحد العقود والمسائل الفقهية المعروفة.
وفي الجمعية الدورية، اختلف الفقهاء المعاصرون في تكييفها على قولين رئيسيين:
🪔القول الأول: تكييفها على أنها قرض حسن متبادل.
وهذا هو التكييف الذي ذهب إليه جمهور الفقهاء المعاصرين، ومنهم هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، ودار الإفتاء الأردنية والمصرية.
ويقوم هذا التكييف على اعتبار المعاملة عقد إرفاق وتعاون متبادل، حيث يقرض كل عضو الآخرين في الدورات التي يدفع فيها، ويقترض منهم بدوره في الدورة التي يقبض فيها المبلغ الإجمالي.
🕯️القول الثاني: تكييفها على أنها قرض جر نفعًا محرمًا.
وهذا هو التكييف الذي ذهب إليه بعض الفقهاء المعاصرين، حيث رأوا أن الحصول على المبلغ في دور مبكر يمثل منفعة مشروطة للمقترض، وأن التأخر في الحصول عليه يمثل منفعة للمقرض، فتدخل بذلك في قاعدة "كل قرض جر نفعًا فهو ربا".
🕯️الترجيح الأصولي في التكييف:
الراجح أصوليًا هو التكييف الأول، أي أنها قرض حسن متبادل وعقد إرفاق وتعاون. ويُستند في هذا الترجيح إلى أن التكييف الفقهي يجب أن يراعي حقيقة العقد ومقاصده.
والمقصد الأساسي من هذه المعاملة هو التعاون والإرفاق بين المشتركين، وهو مقصد شرعي مرغوب فيه. كما أن المنفعة هنا متبادلة ومشتركة بين جميع الأعضاء، وليست منفعة خالصة للمُقرِض وحده، مما يخرجها من دائرة القرض الذي جر نفعًا المنهي عنه.
🕯️ترجيح الجواز بالأدلة والتعليلات الأصولية
بناءً على التكييف الراجح، يذهب جمهور العلماء إلى جواز هذه المعاملة، وهو القول المعتمد في المجامع والمؤسسات الفقهية الكبرى. 🌴ويستند هذا الترجيح إلى عدة أدلة وتعليلات أصولية قوية:
1.أصل الإباحة في المعاملات:
القاعدة الأصولية المقررة هي أن الأصل في المعاملات هو الحل والإباحة ما لم يرد دليل شرعي خاص بالتحريم. وبما أنه لا يوجد نص صريح يحرم هذه الصورة من التعاون، فإنها تبقى على أصل الإباحة.
2.تحقيق مصلحة الإرفاق والتعاون:
الشريعة الإسلامية جاءت لتحقيق المصالح ودرء المفاسد.
وهذه الجمعية تحقق مصلحة مشتركة للمشتركين، حيث توفر لهم بديلاً مشروعًا عن القروض الربوية، وتعينهم على تلبية حاجاتهم المالية.
وقد نص قرار بعض الهيئات العلمائية على أن "الشرع المطهر لا يرد بتحريم المصالح التي لا مضرة فيها على أحد، بل ورد بمشروعيتها" .
3.انتفاء علة الربا: علة التحريم في الربا هي الزيادة المشروطة الخالصة للمقرض.
وفي الجمعية، لا توجد زيادة على أصل المبلغ المردود، كما أن المنفعة (وهي التعجيل أو التأجيل في القبض) هي منفعة متبادلة تعود على جميع الأطراف بالتساوي في نهاية الدورة، وليست منفعة خالصة للمقرض.
هذه المبادلة ترفع شبهة الربا.
4.الفرق عن "أسلفني وأسلفك": صورة "أسلفني وأسلفك" المحرمة تتطلب اشتراط قرض آخر منفصل. أما الجمعية، فهي عقد واحد مركب من إقراض واستقراض متبادل ومنظم، لا ينطبق عليه وصف "القرضين المشروطين" الذي قصده الفقهاء المانعون.
5.النص الفقهي المتقدم: أشار بعض فقهاء الشافعية المتقدمين إلى جواز هذه المعاملة، كالإمام الولي العراقي (ت 826 هـ) والإمام القليوبي (ت 1069 هـ)، حيث نصا على جواز "الجمعة المشهورة بين النساء"، مما يدل على أن أصل المعاملة معروف ومقرر في الفقه.
🌴الضوابط الشرعية لسلامة الجمعية
لضمان سلامة الجمعية وخروجها من أي شبهة، يجب الالتزام بالضوابط التالية:
📌التساوي التام:
يجب أن يكون المبلغ المدفوع والمبلغ المستلم متساويًا تمامًا دون أي زيادة أو نقصان.
🎯عدم اشتراط منفعة إضافية:
لا يجوز اشتراط أي منفعة مادية أو عينية على المقترض (من يأخذ المبلغ أولاً) لصالح المقرضين (من يدفعون أولاً).
💫الوكالة في الإدارة:
يُعدّ القائم على إدارة الجمعية وكيلًا عن المشتركين، ولا يجوز له استثمار الأموال أو التصرف فيها دون إذن صريح منهم، لأن يده يد أمانة.
🌴يتضح مما سبق أن الجمعية الدورية (جمعية الموظفين) هي معاملة جائزة شرعًا، وتكييفها الفقهي الأصولي الراجح هو أنها قرض حسن متبادل وعقد إرفاق وتعاون، لا تدخل في باب الربا ولا في صورة "أسلفني وأسلفك" المحرمة.
ويستند هذا الترجيح إلى أدلة أصولية قوية، أبرزها أصل الإباحة في المعاملات، وتحقيق مقصد الإرفاق والتعاون، وانتفاء علة الربا المتمثلة في المنفعة المشروطة الخالصة للمقرض.
وبما أن هذه المعاملة تحقق مصلحة عامة للمشتركين دون إلحاق ضرر بأي طرف، فإنها تتفق مع مقاصد الشريعة في جلب المصالح وتيسير المعاملات.