وهذا كان حال الصحابة مع الخشوع، سكونٌ يخدع الطير فيظنّه عودًا!
قال مجاهد: كان عبد الله بن الزبير إذا قام في الصلاة كأنه عُوده، وكان يقول : ذلك من الخشوع، وكان إذا سجد، وقَعَتِ العصافير على ظهره، تَصعَدُ وتَنزِلُ لا تراه إلَّا جِذْمَ حائط.
⏺- أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٣٥/١.
قال مجاهد: كان عبد الله بن الزبير إذا قام في الصلاة كأنه عُوده، وكان يقول : ذلك من الخشوع، وكان إذا سجد، وقَعَتِ العصافير على ظهره، تَصعَدُ وتَنزِلُ لا تراه إلَّا جِذْمَ حائط.
⏺- أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٣٥/١.
#شرح_الحديث :🍃
في هذا الحَديثِ يُخبِرُ رَسولُ اللهِ ﷺ أنَّه ليسَ الكذَّابُ المذمومُ المتحقَّقُ فيه الوعيدُ الذي يَقصِدُ بكَذِبِه الصُّلحَ بيْن النَّاسِ بالنَّصيحةِ الَّتي تَقْتضي الخيرَ، بلْ هذا مُحسِنٌ، «فيَنْمِي خَيرًا»، أي: فيَنقُلُ كَلامًا، «أو يَقولُ خَيرًا» للإصلاحِ بيْن المُتخاصِمَينِ؛ بأنْ يَقولَ لأحدِهِما: إنَّ صاحِبَهُ يَمدَحُهُ ويُثْنِي عليهِ -وَصاحبُه لم يَفعَلْ- وما أشبَهَ ذلك مِن الكَلِماتِ؛ فإنَّ ذلك لا بَأسَ به، وهذه أُمورٌ قد يُضطَرُّ الإنسانُ فيها إلى زِيادةِ القَولِ، ومُجاوَزةِ الصِّدقِ، على وَجهِ الإصلاحِ وطَلَبِ الخَيرِ. والمرادُ بالكذِبِ إنَّما هو فيمَن لا يُسقِطُ حقًّا، أو يَتسبَّبُ في أخْذِ ما لَيس حقًّا لأحدِ الطَّرَفَين. ومِثلُه: الكَذِبُ في الحَربِ؛ بأنْ يُظهِرَ في نَفْسِه قُوَّةً، ويَتحَدَّثَ بما يُقوِّي به أصحابَه ويَكيدُ عَدُوَّه. ومِثلُه أيضًا: الكَذِبُ لِلزَّوجةِ؛ بأنْ يُظهِرَ لها أكثَرَ مِمَّا في نَفْسِه؛ لِيَستَديمَ صُحبَتَها ويُصلِحَ به خُلُقَها. وليس المرادُ في الحديثِ نَفْيَ ذاتِ الكَذِبِ، بلْ نَفْيُ إثمِه؛ فالكَذِبُ كَذِبٌ، سَواءٌ كان للإصلاحِ أو لِغَيرِه، وقدْ يُرَخَّصُ في بَعضِ الأوقاتِ في الفَسادِ القَليلِ الذي يُؤَمَّلُ فيه الصَّلاحُ الكثيرُ. وفي الحديثِ: التَّرغيبُ في الإصلاحِ بيْن النَّاسِ، وإزالةِ الخُصوماتِ فيما بيْنهم.
في هذا الحَديثِ يُخبِرُ رَسولُ اللهِ ﷺ أنَّه ليسَ الكذَّابُ المذمومُ المتحقَّقُ فيه الوعيدُ الذي يَقصِدُ بكَذِبِه الصُّلحَ بيْن النَّاسِ بالنَّصيحةِ الَّتي تَقْتضي الخيرَ، بلْ هذا مُحسِنٌ، «فيَنْمِي خَيرًا»، أي: فيَنقُلُ كَلامًا، «أو يَقولُ خَيرًا» للإصلاحِ بيْن المُتخاصِمَينِ؛ بأنْ يَقولَ لأحدِهِما: إنَّ صاحِبَهُ يَمدَحُهُ ويُثْنِي عليهِ -وَصاحبُه لم يَفعَلْ- وما أشبَهَ ذلك مِن الكَلِماتِ؛ فإنَّ ذلك لا بَأسَ به، وهذه أُمورٌ قد يُضطَرُّ الإنسانُ فيها إلى زِيادةِ القَولِ، ومُجاوَزةِ الصِّدقِ، على وَجهِ الإصلاحِ وطَلَبِ الخَيرِ. والمرادُ بالكذِبِ إنَّما هو فيمَن لا يُسقِطُ حقًّا، أو يَتسبَّبُ في أخْذِ ما لَيس حقًّا لأحدِ الطَّرَفَين. ومِثلُه: الكَذِبُ في الحَربِ؛ بأنْ يُظهِرَ في نَفْسِه قُوَّةً، ويَتحَدَّثَ بما يُقوِّي به أصحابَه ويَكيدُ عَدُوَّه. ومِثلُه أيضًا: الكَذِبُ لِلزَّوجةِ؛ بأنْ يُظهِرَ لها أكثَرَ مِمَّا في نَفْسِه؛ لِيَستَديمَ صُحبَتَها ويُصلِحَ به خُلُقَها. وليس المرادُ في الحديثِ نَفْيَ ذاتِ الكَذِبِ، بلْ نَفْيُ إثمِه؛ فالكَذِبُ كَذِبٌ، سَواءٌ كان للإصلاحِ أو لِغَيرِه، وقدْ يُرَخَّصُ في بَعضِ الأوقاتِ في الفَسادِ القَليلِ الذي يُؤَمَّلُ فيه الصَّلاحُ الكثيرُ. وفي الحديثِ: التَّرغيبُ في الإصلاحِ بيْن النَّاسِ، وإزالةِ الخُصوماتِ فيما بيْنهم.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
ما طريقة كتابة الوصية؟ ‼️
( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما حق امرئ مسلم ، له شيء يوصي فيه ، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده ) متفق عليه
( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما حق امرئ مسلم ، له شيء يوصي فيه ، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده ) متفق عليه
﴿ لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴾
صور من واقع الابتلاء:
* بين ربحٍ فيه شبهة، أو مالٍ حلال: أيّهما أحسن عملًا؟
* بين استغلال المكانة لنفسك، أو نفع الناس بها: أيّهما أحسن عملًا؟
* بين هواية للتسلية فقط، أو هواية فيها فائدة: أيّهما أحسن عملًا؟
أ.د.محمد الربيعة ..
صور من واقع الابتلاء:
* بين ربحٍ فيه شبهة، أو مالٍ حلال: أيّهما أحسن عملًا؟
* بين استغلال المكانة لنفسك، أو نفع الناس بها: أيّهما أحسن عملًا؟
* بين هواية للتسلية فقط، أو هواية فيها فائدة: أيّهما أحسن عملًا؟
أ.د.محمد الربيعة ..
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
اللهم ردنا اليك ردا جميلا
#شرح_الحديث : 🍃
الرُّقيَةُ الشَّرعيَّةُ هي الأذكارُ مِن القرآنِ والأدعِيةِ والمعوِّذاتِ الثَّابِتةِ في السُّنَّةِ، أو الأدعِيَةُ الأُخرَى المشروعةُ الَّتي يَقرَؤُها الإنسانُ على نفْسِه، أو يَقرَؤُها عليه غيرُه؛ لِيُعِيذَه اللهُ مِن الشُّرورِ بأنواعِها. وقد كانَ النَّبيُّ ﷺ يَرْقي أَحْفادَه وغيرَهم مِن المسلِمينَ، وقدْ رَقَى بعْضَ المرْضى. وهذا الحديثُ يُوضِّحُ بعضَ الرُّقى التي فَعَلَها النَّبيُّ ﷺ فتُخبرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّه ﷺ كانَ يَرقِي المريضَ، وفي روايةِ صَحيحِ مُسلمٍ: «كَانَ إِذَا اشْتَكَى الْإِنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ، أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جُرْحٌ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِإِصْبَعِه هكذا، أي: وَضَعَ سَبَّابَتَه بِالْأَرْضِ»، ثمَّ يرفَعُ إصبَعَه المبلولةَ بريقَه بعدما وضَعَها في الأرضِ، ويَقولُ: «باسْمِ اللَّهِ، تُرْبَةُ أرْضِنَا، برِيقَةِ بَعْضِنَا»، أي: فيها أو عليها شيءٌ مِن رِيقِنا المقتَرِنِ باسمِ اللهِ تعالى، «يُشفَى سَقيمُنا، بِإِذْنِ ربِّنا»، أي: يُشفَى المريضُ ببعْضِ هذهِ التُّربةِ معَ اللُّعابِ، المذكورِ عليهِ اسمُ اللهِ، وكانَ النَّبيُّ ﷺ يضَعُ ذلكَ حوْلَ مَكانِ الوَجَعِ.
الرُّقيَةُ الشَّرعيَّةُ هي الأذكارُ مِن القرآنِ والأدعِيةِ والمعوِّذاتِ الثَّابِتةِ في السُّنَّةِ، أو الأدعِيَةُ الأُخرَى المشروعةُ الَّتي يَقرَؤُها الإنسانُ على نفْسِه، أو يَقرَؤُها عليه غيرُه؛ لِيُعِيذَه اللهُ مِن الشُّرورِ بأنواعِها. وقد كانَ النَّبيُّ ﷺ يَرْقي أَحْفادَه وغيرَهم مِن المسلِمينَ، وقدْ رَقَى بعْضَ المرْضى. وهذا الحديثُ يُوضِّحُ بعضَ الرُّقى التي فَعَلَها النَّبيُّ ﷺ فتُخبرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّه ﷺ كانَ يَرقِي المريضَ، وفي روايةِ صَحيحِ مُسلمٍ: «كَانَ إِذَا اشْتَكَى الْإِنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ، أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جُرْحٌ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِإِصْبَعِه هكذا، أي: وَضَعَ سَبَّابَتَه بِالْأَرْضِ»، ثمَّ يرفَعُ إصبَعَه المبلولةَ بريقَه بعدما وضَعَها في الأرضِ، ويَقولُ: «باسْمِ اللَّهِ، تُرْبَةُ أرْضِنَا، برِيقَةِ بَعْضِنَا»، أي: فيها أو عليها شيءٌ مِن رِيقِنا المقتَرِنِ باسمِ اللهِ تعالى، «يُشفَى سَقيمُنا، بِإِذْنِ ربِّنا»، أي: يُشفَى المريضُ ببعْضِ هذهِ التُّربةِ معَ اللُّعابِ، المذكورِ عليهِ اسمُ اللهِ، وكانَ النَّبيُّ ﷺ يضَعُ ذلكَ حوْلَ مَكانِ الوَجَعِ.
#شرح_الحديث :🍃
في هذا الحَديثِ أن نافِعٌ مولى عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ أنَّ ابنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما كان لا يَأكُلُ منفَرِدًا حتَّى يُؤتَى بِمِسْكِينٍ من الفُقَراءِ الذين لا يَجِدون قُوتَهم؛ ليَأكُلَ معه، فأَدْخَلَ عليه نَافِعٌ ذاتَ مَرَّةٍ رجلًا يَأكُلُ معه، فأَكَلَ كَثيرًا، فقال ابنُ عُمَرَ رضِي اللهُ عنهما: يا نَافِعُ، لا تُدْخِلْ هذا عليَّ مرةً أُخرى؛ لِمَا فيه مِن الاتِّصافِ بصِفةِ الكافرِ، وهي كَثرةُ الأكلِ، ونَفْسُ المؤمنِ تَنفِرُ مِمَّنْ هو مُتَّصِفٌ بصِفةِ الكافرِ، ثُمَّ استَدلَّ لذلك بقَولِ النبي ﷺ «المؤمنُ يَأكُلُ في مِعًى واحدٍ، والكافِرُ يَأكُلُ في سَبْعةِ أَمْعاءٍ»، والمراد: أنَّ المؤمنَ يَأكُلُ بأدَبِ الشَّرعِ، فيَأكُلُ في مِعًى واحدٍ، ويُبارَكُ له في القَليلِ، والكافِرَ يَأكُلُ بمُقْتَضَى الشَّهوةِ والشَّرَهِ والنَّهَمِ، فيَأكُلُ في سَبْعةِ أمعاءٍ، حتَّى يَملأَ طَبقاتِ أمعائِه كُلِّها، وهذا تَمثيلٌ لرِضَا المؤمنِ بِاليَسيرِ مِنَ الدُّنيا، وحِرْصِ الكافرِ على الكَثيرِ مِنها، وهو إعلامٌ بأنَّ هَمَّ المُؤمِنِ مَرضاةُ ربِّه تعالَى لا التَّوسُّعُ في المأْكولِ؛ فيَكْفيهِ القليلُ، وعكْسُه الكافرُ؛ فهَمُّه الاستمتاعُ بالطَّيِّباتِ في حَياتِه الدُّنيا، فيَأكُلُ بنَهَمٍ وشَراهةٍ ولا يَكتفي؛ فكأنَّه يَأكُلُ في سَبعةِ أمعاءٍ مع عدَمِ وُجودِ البركةِ. وقد حمل ابنُ عُمَرَ الحديثَ على ظاهِرِه، وكَرِهَ دُخولَه عليه لَمَّا رآه متَّصِفًا بصفةٍ وُصِفَ بها الكافِرُ.
في هذا الحَديثِ أن نافِعٌ مولى عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ أنَّ ابنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما كان لا يَأكُلُ منفَرِدًا حتَّى يُؤتَى بِمِسْكِينٍ من الفُقَراءِ الذين لا يَجِدون قُوتَهم؛ ليَأكُلَ معه، فأَدْخَلَ عليه نَافِعٌ ذاتَ مَرَّةٍ رجلًا يَأكُلُ معه، فأَكَلَ كَثيرًا، فقال ابنُ عُمَرَ رضِي اللهُ عنهما: يا نَافِعُ، لا تُدْخِلْ هذا عليَّ مرةً أُخرى؛ لِمَا فيه مِن الاتِّصافِ بصِفةِ الكافرِ، وهي كَثرةُ الأكلِ، ونَفْسُ المؤمنِ تَنفِرُ مِمَّنْ هو مُتَّصِفٌ بصِفةِ الكافرِ، ثُمَّ استَدلَّ لذلك بقَولِ النبي ﷺ «المؤمنُ يَأكُلُ في مِعًى واحدٍ، والكافِرُ يَأكُلُ في سَبْعةِ أَمْعاءٍ»، والمراد: أنَّ المؤمنَ يَأكُلُ بأدَبِ الشَّرعِ، فيَأكُلُ في مِعًى واحدٍ، ويُبارَكُ له في القَليلِ، والكافِرَ يَأكُلُ بمُقْتَضَى الشَّهوةِ والشَّرَهِ والنَّهَمِ، فيَأكُلُ في سَبْعةِ أمعاءٍ، حتَّى يَملأَ طَبقاتِ أمعائِه كُلِّها، وهذا تَمثيلٌ لرِضَا المؤمنِ بِاليَسيرِ مِنَ الدُّنيا، وحِرْصِ الكافرِ على الكَثيرِ مِنها، وهو إعلامٌ بأنَّ هَمَّ المُؤمِنِ مَرضاةُ ربِّه تعالَى لا التَّوسُّعُ في المأْكولِ؛ فيَكْفيهِ القليلُ، وعكْسُه الكافرُ؛ فهَمُّه الاستمتاعُ بالطَّيِّباتِ في حَياتِه الدُّنيا، فيَأكُلُ بنَهَمٍ وشَراهةٍ ولا يَكتفي؛ فكأنَّه يَأكُلُ في سَبعةِ أمعاءٍ مع عدَمِ وُجودِ البركةِ. وقد حمل ابنُ عُمَرَ الحديثَ على ظاهِرِه، وكَرِهَ دُخولَه عليه لَمَّا رآه متَّصِفًا بصفةٍ وُصِفَ بها الكافِرُ.
••
أعظم بركات القرآن في البكور! 🌤️
كلما بكَّرت بتلاوة وردك من القرآن كلما حافظت عليه وحصدت ثمرة ما فيه،ومع التأخير تزداد فرص التقصير فالتأخير يجعل المحافظة عليه أشق!
.
أعظم بركات القرآن في البكور! 🌤️
كلما بكَّرت بتلاوة وردك من القرآن كلما حافظت عليه وحصدت ثمرة ما فيه،ومع التأخير تزداد فرص التقصير فالتأخير يجعل المحافظة عليه أشق!
التمس دعوة نبيك ﷺ:
"اللهمَّ بارك لأُمَّتي في بُكورها"
.
مفاتيح الحضور بين يدي الله
الخشوع يبدأ من تعظيم المقام؛ فالمصلي واقف في أشرف موقف يبلغه في دنياه، بين يدي ملك الملوك، حيث تصغر المقامات كلها، وتنكشف حقيقة العبد في حضرة ربه. ومن أعظم ما يعينه على الخشوع: أن يدخل صلاته بقلب مودع، يستحضر أن هذه الركعات قد تكون آخر عهده بالدنيا، فيحسن القيام والقراءة والركوع والسجود. ثم ليوقن أن كل الهموم التي تزاحمه في صلاته مفاتيحها بيد من وقف بين يديه؛ فما شغله عن الله لا يملكه إلا الله، وما كدر قلبه لا يكشفه إلا الله. وما أهمّه لا يفرجه إلا الله، ثم يتذكر أن الصلاة عنوان العمل يوم القيامة، فإذا صلحت استقام الميزان، وظهر أثرها في سائر الطاعات. وليستحضر أن غاية الخلق كلها تنتهي إلى العبودية، وأن هذا الوقوف هو خلاصة الوجود ومعناه. فإذا قال: الله أكبر، طرح تحت هذه الكلمة كل هم وخوف ووجع؛ فالله أكبر من كل ما يكبر في النفس.
ثم يدخل على باب الفاتحة دخول المناجي؛ فإذا قال: الحمد لله رب العالمين، أصغى بقلبه إلى جواب ربه: حمدني عبدي. وإذا قال: الرحمن الرحيم، استشعر قرب الرحمة وسمع: أثنى علي عبدي. وإذا قال: مالك يوم الدين، وقف قلبه عند جلال الملك والحساب وسمع: مجدني عبدي.
وإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، أدرك شرف العهد بين العبد وربه: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ماسأل. وإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم، انفتح له باب المسألة. بهذا تكون الفاتحة مناجاة يتردد صداها في القلب، وتغسل غفلة المصلي بمعنى القرب».
⏺- أ.د. خالد أبا الخيل.
الخشوع يبدأ من تعظيم المقام؛ فالمصلي واقف في أشرف موقف يبلغه في دنياه، بين يدي ملك الملوك، حيث تصغر المقامات كلها، وتنكشف حقيقة العبد في حضرة ربه. ومن أعظم ما يعينه على الخشوع: أن يدخل صلاته بقلب مودع، يستحضر أن هذه الركعات قد تكون آخر عهده بالدنيا، فيحسن القيام والقراءة والركوع والسجود. ثم ليوقن أن كل الهموم التي تزاحمه في صلاته مفاتيحها بيد من وقف بين يديه؛ فما شغله عن الله لا يملكه إلا الله، وما كدر قلبه لا يكشفه إلا الله. وما أهمّه لا يفرجه إلا الله، ثم يتذكر أن الصلاة عنوان العمل يوم القيامة، فإذا صلحت استقام الميزان، وظهر أثرها في سائر الطاعات. وليستحضر أن غاية الخلق كلها تنتهي إلى العبودية، وأن هذا الوقوف هو خلاصة الوجود ومعناه. فإذا قال: الله أكبر، طرح تحت هذه الكلمة كل هم وخوف ووجع؛ فالله أكبر من كل ما يكبر في النفس.
ثم يدخل على باب الفاتحة دخول المناجي؛ فإذا قال: الحمد لله رب العالمين، أصغى بقلبه إلى جواب ربه: حمدني عبدي. وإذا قال: الرحمن الرحيم، استشعر قرب الرحمة وسمع: أثنى علي عبدي. وإذا قال: مالك يوم الدين، وقف قلبه عند جلال الملك والحساب وسمع: مجدني عبدي.
وإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، أدرك شرف العهد بين العبد وربه: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ماسأل. وإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم، انفتح له باب المسألة. بهذا تكون الفاتحة مناجاة يتردد صداها في القلب، وتغسل غفلة المصلي بمعنى القرب».
⏺- أ.د. خالد أبا الخيل.
💡
﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهدِيَهُ يَشرَح صَدرَهُ لِلإِسلامِ ..﴾
[سورة الأنعام: ١٢٥]
مَن انشرح صدرُه للإسلام، واستنار بنور الهُدى والإيمان، وأحبَّ الخير وأقبل عليه، فقد منَّ الله عليه بالتوفيق، وسلوكِ أقوم طريق.
[ هدايات القرآن الكريم، ص١٤٤ ]
#تدبر
#سورة_الأنعام
﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهدِيَهُ يَشرَح صَدرَهُ لِلإِسلامِ ..﴾
[سورة الأنعام: ١٢٥]
مَن انشرح صدرُه للإسلام، واستنار بنور الهُدى والإيمان، وأحبَّ الخير وأقبل عليه، فقد منَّ الله عليه بالتوفيق، وسلوكِ أقوم طريق.
[ هدايات القرآن الكريم، ص١٤٤ ]
#تدبر
#سورة_الأنعام
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لا تَشمَت بأخيك ..
فَيُعافيه الله وَيبتَلِيك
كُلنا تَحت ردَاء السّتر
فلا تَبحَث عن مَساوِئ غيرك
فَيُعافيه الله وَيبتَلِيك
كُلنا تَحت ردَاء السّتر
فلا تَبحَث عن مَساوِئ غيرك
نصيحة ثمينة للسائرين في طريق القرآن:
لا تُقارن نفسك بأحد؛ لا بمن ختم قبلك، ولا بمن حفظ أسرع منك، ولا بمن صوته أجمل.
ففي طريق القرآن، لكل قلبٍ رحلته، ولكل عبدٍ فتوحاته التي يقدِّرها الله له بحكمته.
قد يتأخر حفظك، لكن يفتح الله لك من العمل بالقرآن، وفهمه، والانتفاع به، ما لا يفتحه لغيرك. وقد يسبقك غيرك في الحفظ، وتسبقه أنت في الصدق، والإخلاص، وحسن العمل.
المهم ألا تغادر الطريق.
فمن لازم القرآن، وصبر عليه، ولو سنواتٍ طويلة، فهو على خير، ومن شغل نفسه بمقارنة أحواله بأحوال الناس، ربما فتر، أو توقف قبل أن يبلغ غايته.
فاجعل عينك على مصحفك، لا على من حولك، واجعل همَّك رضا الله، لا سبق الناس.
اللهم اجعلنا وإياكم من أهل القرآن. 🤍🌷
لا تُقارن نفسك بأحد؛ لا بمن ختم قبلك، ولا بمن حفظ أسرع منك، ولا بمن صوته أجمل.
ففي طريق القرآن، لكل قلبٍ رحلته، ولكل عبدٍ فتوحاته التي يقدِّرها الله له بحكمته.
قد يتأخر حفظك، لكن يفتح الله لك من العمل بالقرآن، وفهمه، والانتفاع به، ما لا يفتحه لغيرك. وقد يسبقك غيرك في الحفظ، وتسبقه أنت في الصدق، والإخلاص، وحسن العمل.
المهم ألا تغادر الطريق.
فمن لازم القرآن، وصبر عليه، ولو سنواتٍ طويلة، فهو على خير، ومن شغل نفسه بمقارنة أحواله بأحوال الناس، ربما فتر، أو توقف قبل أن يبلغ غايته.
فاجعل عينك على مصحفك، لا على من حولك، واجعل همَّك رضا الله، لا سبق الناس.
اللهم اجعلنا وإياكم من أهل القرآن. 🤍🌷