وكأن كل شيء الآن يبدو على نحوٍ ما كأنه خُلق من أجلنا.
أنا.. وأنتِ،
على حافةِ العالم،
ولكننا لا نسقط،
لا نستطيع حتى أن ندفع بأنفسنا إلى الهاوية.
هل سبق وأن سبحتِ في بحرٍ من الورود؟ لأنني بالفعل أتسائل إن كان يمكننا فعل ذلك معًا..
متى؟ لم أُحدد وقتًا.. الآن إن شئتِ.
- أوّاب، إلى خاصّتي "٧٤".
أنا.. وأنتِ،
على حافةِ العالم،
ولكننا لا نسقط،
لا نستطيع حتى أن ندفع بأنفسنا إلى الهاوية.
هل سبق وأن سبحتِ في بحرٍ من الورود؟ لأنني بالفعل أتسائل إن كان يمكننا فعل ذلك معًا..
متى؟ لم أُحدد وقتًا.. الآن إن شئتِ.
- أوّاب، إلى خاصّتي "٧٤".
أنت.
أنت تحتاج إلى الراحة، تحتاج إلى أن تكون مُحاطًا بأشخاصٍ يحبون وجودك. أنت تحتاج إلى من يُشعرك أنك محبوب بطريقةٍ أو بأخرى.
أنت تحتاج إلى أن تبكي، لأنك لا تستطيع أن تأسر كل تلك الفوضى بداخلك فقط. أنت تحتاج إليها، لأنها منذ رحلت ولا تزور الابتسامة وجهك.
- أوّاب.
أنت تحتاج إلى الراحة، تحتاج إلى أن تكون مُحاطًا بأشخاصٍ يحبون وجودك. أنت تحتاج إلى من يُشعرك أنك محبوب بطريقةٍ أو بأخرى.
أنت تحتاج إلى أن تبكي، لأنك لا تستطيع أن تأسر كل تلك الفوضى بداخلك فقط. أنت تحتاج إليها، لأنها منذ رحلت ولا تزور الابتسامة وجهك.
- أوّاب.
وقتنا.. وقتنا في الدنيا يتقلص باستمرار خلال كل ثانيةٍ تمُر. وإن كنا لن نعود الآن قبل أن يذهب كل شيءٍ مع أعمارنا، فمتى لنا باللقاء يا خاصّتي؟
فإن ملاككِ الحارس يتسائل متى ستسمحين له بأن يحرسك ثانيةً؟ لأنني منذ أن انتهينا أتعجب ممن قد يرى بي ما رأيتِه أنتِ، إذ يبدو كأنه لا يوجد بعدكِ كما كان لا يوجد قبلكِ.
- أوّاب، إلى خاصّتي "٧٥".
فإن ملاككِ الحارس يتسائل متى ستسمحين له بأن يحرسك ثانيةً؟ لأنني منذ أن انتهينا أتعجب ممن قد يرى بي ما رأيتِه أنتِ، إذ يبدو كأنه لا يوجد بعدكِ كما كان لا يوجد قبلكِ.
- أوّاب، إلى خاصّتي "٧٥".
تأملت كِبَر هذا العالم ورأيت بوضوح ضآلة حجمي، ثم تسائلت.. كيف يا الله مخلوق صغير مثلي،
يحمل بداخله كل هذا القدر من الوحدة؟
- أوّاب.
يحمل بداخله كل هذا القدر من الوحدة؟
- أوّاب.
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
يقول: "كنت في التاسعة من عمري حينها، وكان بطلي المفضل هو باتمان.
في عيد رأس السنة. اصطحبني والديّ للتمشية بضواحي المدينة. كان جوًّا صاخبًا بالموسيقى والأضواء المعلقة في كل مكان، وكان هناك رجال يتنكرون في زيّ الشخصيات الكرتونية لإضفاء المرح على نفوس الأطفال.
تركت يد والدي وركضت نحو باتمان. وكطفل مهووس بالأبطال لم أرَ زيْف تنكره بل على العكس أخبرته بإعجابي به وبالألعاب والمجلّات والصور التي أحتفظ بها في غرفتي.
بعد حدوث ذلك بساعة وربما ساعتين، استوقف والداي متجرٌ ما يبيع بأسعار مخفضة أو شيء من هذا، المهم أنهما قد أطالا الوقوف وأصابني الضجر. وسمعت صوتًا رفيعًا يأتي أذني من زقاق بجانب المتجر فتسللت دون شعورهما بي.
كان قناعه مُلقى على الأرض ويدفع بفتاةٍ على جدار المبنى في وضع غير مألوف، كانت دموع الفتاة تغمر خدَّيها وترتعش في ألم.
لاحظت الفتاة وجودي ونظرت إليَّ نظرة استغاثة. أول شيء توارد لعقلي "لابد أن باتمان ينفذ عدالته ولابد أنها مجرمة"،
ولكن عيناها قالت "بطلك المفضل يستخدم قوته الخارقة في شيء لا يجب أن يفعله".
انتبه الرجل لي، فقد أرشدَته نظرات الفتاة لمكاني. فتوقف عما كان يفعله ونسّق ملابسه وحدثني وهو يلتقط قناع باتمان من على الأرض "ماذا تفعل هنا يا صغيري؟ هل أنت تائه؟".
تقدم نحوي بابتسامة مصطنعة، بينما ركضت الفتاة هربًا. في تلك اللحظة رأيت لأول مرة.. أن بطلي ما هو إلا شرير تخفَّى في ردائه.
ما أنقذني وأعادني لوعيي هو أني سمعت نداء أبي فعُدت أدراجي ركضًا أنا أيضًا، ولم يلحق بي بطلي المزيف."
- أوّاب، قصة "الرجل الخفاش".
في عيد رأس السنة. اصطحبني والديّ للتمشية بضواحي المدينة. كان جوًّا صاخبًا بالموسيقى والأضواء المعلقة في كل مكان، وكان هناك رجال يتنكرون في زيّ الشخصيات الكرتونية لإضفاء المرح على نفوس الأطفال.
تركت يد والدي وركضت نحو باتمان. وكطفل مهووس بالأبطال لم أرَ زيْف تنكره بل على العكس أخبرته بإعجابي به وبالألعاب والمجلّات والصور التي أحتفظ بها في غرفتي.
بعد حدوث ذلك بساعة وربما ساعتين، استوقف والداي متجرٌ ما يبيع بأسعار مخفضة أو شيء من هذا، المهم أنهما قد أطالا الوقوف وأصابني الضجر. وسمعت صوتًا رفيعًا يأتي أذني من زقاق بجانب المتجر فتسللت دون شعورهما بي.
كان قناعه مُلقى على الأرض ويدفع بفتاةٍ على جدار المبنى في وضع غير مألوف، كانت دموع الفتاة تغمر خدَّيها وترتعش في ألم.
لاحظت الفتاة وجودي ونظرت إليَّ نظرة استغاثة. أول شيء توارد لعقلي "لابد أن باتمان ينفذ عدالته ولابد أنها مجرمة"،
ولكن عيناها قالت "بطلك المفضل يستخدم قوته الخارقة في شيء لا يجب أن يفعله".
انتبه الرجل لي، فقد أرشدَته نظرات الفتاة لمكاني. فتوقف عما كان يفعله ونسّق ملابسه وحدثني وهو يلتقط قناع باتمان من على الأرض "ماذا تفعل هنا يا صغيري؟ هل أنت تائه؟".
تقدم نحوي بابتسامة مصطنعة، بينما ركضت الفتاة هربًا. في تلك اللحظة رأيت لأول مرة.. أن بطلي ما هو إلا شرير تخفَّى في ردائه.
ما أنقذني وأعادني لوعيي هو أني سمعت نداء أبي فعُدت أدراجي ركضًا أنا أيضًا، ولم يلحق بي بطلي المزيف."
- أوّاب، قصة "الرجل الخفاش".
تقول الفتاة: "كنت في غرفتي بالدور العلوي أصبغ أظافري بالطلاء، حين سمعت نداء جدتي من الأسفل يحاول المرور خلال صوت الموسيقى بغرفتي إلى أذني. اطفئت المشغل وهرولت نزولًا.
كانت تجلس على كُرسيّها المتحرك أمام التلفاز ولم تُعِرني نظرها، فخطَوت حتى اعترضت مسار الشاشة لعينيها. وثبت أمام ركبتيها سائلة إياها إن كانت بخير. صمتت لدقيقتين قضيتهما في سماع دقات الساعة على الحائط خلفها، ثم أخبرتني برزانة أنها تريد لمس الأرضية. لحظات مرت حاولت تفسير الأمر في رأسي ولكنها قاطعتني بطلبها أن أتعجّل.
أعطيتها ذراعيّ تستند عليهما حتى تجلسَ أرضًا كما أرادت. كان كل شيء هادئًا حتى صوت التلفاز من خلفي.. أو أصابني الصمم من المحتمل أيضًا.
رفعت ناظري إلى ساعة الحائط، ثم إلى جدتي التي قد لمست الأرض بيديها توًّا.
أمطرت السحب فوق رؤسنا بعد أن انشق سقف المنزل، ورعدت السماء. سمعت صوت التلفاز لجزءٍ من الثانية ثم انقطعت الكهرباء."
قال أَلِيس باهتمام: "وماذا فعلتِ؟"
فأجابت: "لا شيء، اضطررنا لإصلاح سقف المنزل."
- أوّاب، قصة "طلاء أظافر".
كانت تجلس على كُرسيّها المتحرك أمام التلفاز ولم تُعِرني نظرها، فخطَوت حتى اعترضت مسار الشاشة لعينيها. وثبت أمام ركبتيها سائلة إياها إن كانت بخير. صمتت لدقيقتين قضيتهما في سماع دقات الساعة على الحائط خلفها، ثم أخبرتني برزانة أنها تريد لمس الأرضية. لحظات مرت حاولت تفسير الأمر في رأسي ولكنها قاطعتني بطلبها أن أتعجّل.
أعطيتها ذراعيّ تستند عليهما حتى تجلسَ أرضًا كما أرادت. كان كل شيء هادئًا حتى صوت التلفاز من خلفي.. أو أصابني الصمم من المحتمل أيضًا.
رفعت ناظري إلى ساعة الحائط، ثم إلى جدتي التي قد لمست الأرض بيديها توًّا.
أمطرت السحب فوق رؤسنا بعد أن انشق سقف المنزل، ورعدت السماء. سمعت صوت التلفاز لجزءٍ من الثانية ثم انقطعت الكهرباء."
قال أَلِيس باهتمام: "وماذا فعلتِ؟"
فأجابت: "لا شيء، اضطررنا لإصلاح سقف المنزل."
- أوّاب، قصة "طلاء أظافر".
يقول: "أنا حديث العهد بالأرض، لقد أتيت من عالم آخر لا يعلم عن كلمة 'بشري' شيئًا. كنا جميعًا ألحانًا موسيقية. وهو الأمر الذي قد يبدو لبعضكم لعنة.. وأمنية للبعض الآخر.
أنا هنا لأتحدث عن صديق قديم لي. كان من جماعة الألحان الحزينة، وهم مضطهدون كما يفعل البيض مع السود عندكم على سبيل المثال. على الرغم من ذلك كنت أحب صوته، وهي ميزة عالمنا، أن للاستماع متعة أكبر من التحدث.
انتشر النور في سماء ذاك اليوم مع حديثهم عن انتحاره. لقد قفز من فوق أوتار شاعر عابس. شعرت بفراغ جم، كأنني الآلة الضائعة ليلة الحفل.
ولكنه قدره. وكلنا نعلم منذ زمن حال الألحان الحزينة في عالمنا، مثلكم تعلمون أن هؤلاء الذين تحبونهم سيغادرون يومًا.. ولكنكم تؤثرون غض التفكير عن الأمر، وكأنه بتلك الخدعة.. لن يحدث.
بعد مرور أعوام وعبوري لعالم البشر، لا أستطيع نسيان ذلك الشعور رغم أني تخطيت موت صديقي. كأنني الآلة الضائعة ليلة الحفل."
- أوّاب، قصة "لحن".
أنا هنا لأتحدث عن صديق قديم لي. كان من جماعة الألحان الحزينة، وهم مضطهدون كما يفعل البيض مع السود عندكم على سبيل المثال. على الرغم من ذلك كنت أحب صوته، وهي ميزة عالمنا، أن للاستماع متعة أكبر من التحدث.
انتشر النور في سماء ذاك اليوم مع حديثهم عن انتحاره. لقد قفز من فوق أوتار شاعر عابس. شعرت بفراغ جم، كأنني الآلة الضائعة ليلة الحفل.
ولكنه قدره. وكلنا نعلم منذ زمن حال الألحان الحزينة في عالمنا، مثلكم تعلمون أن هؤلاء الذين تحبونهم سيغادرون يومًا.. ولكنكم تؤثرون غض التفكير عن الأمر، وكأنه بتلك الخدعة.. لن يحدث.
بعد مرور أعوام وعبوري لعالم البشر، لا أستطيع نسيان ذلك الشعور رغم أني تخطيت موت صديقي. كأنني الآلة الضائعة ليلة الحفل."
- أوّاب، قصة "لحن".
أَلِيس يقول: "
كنت في الثانية عشر من عمري..
رأيته وأنا ألعب بحديقة المنزل على جانب الطريق الآخر، لم يُلقِ التحية حتى، اكتفى بالنظر لي.
في السادسة عشر..
تحدثنا قليلًا، تعارفنا. قال أن اسمه "لوسيفر"، تسكعنا لمرة سرقنا فيها قلب فتاة رأيناها تعبر الطريق.
في العشرين..
كان يقف بجانبي ضد والديّ، لم يشعرني بالوحدة عندما هجرني ثلاث أصدقاء في أسبوع واحد.
في الثانية والعشرين..
زادت أموري سوءًا، أخذني في رحلة لعالمه تحت الأرض.. أخبرني أنه يمكنني البقاء إلى متى شئت.
في الثالثة والعشرين..
ساعدني للحصول على جسد فتاة في الجامعة، وأذاقني النبيذ.
ما يزعجه هو أنني أملك صديقًا آخر، هو لا يريد كوني برفقته، يقول أنه يخلقني ويُشكلني بما يهوى.
وفي الحقيقة أنا أطمح للحصول على أصدقاء آخرين، لذا إن اختفيتُ فجأة يمكنكم أن تجدوني تحت الأرض مع الشيطان نحتسي (الويسكي) ونتقامر."
- أوّاب، قصة "أَلِيس".
كنت في الثانية عشر من عمري..
رأيته وأنا ألعب بحديقة المنزل على جانب الطريق الآخر، لم يُلقِ التحية حتى، اكتفى بالنظر لي.
في السادسة عشر..
تحدثنا قليلًا، تعارفنا. قال أن اسمه "لوسيفر"، تسكعنا لمرة سرقنا فيها قلب فتاة رأيناها تعبر الطريق.
في العشرين..
كان يقف بجانبي ضد والديّ، لم يشعرني بالوحدة عندما هجرني ثلاث أصدقاء في أسبوع واحد.
في الثانية والعشرين..
زادت أموري سوءًا، أخذني في رحلة لعالمه تحت الأرض.. أخبرني أنه يمكنني البقاء إلى متى شئت.
في الثالثة والعشرين..
ساعدني للحصول على جسد فتاة في الجامعة، وأذاقني النبيذ.
ما يزعجه هو أنني أملك صديقًا آخر، هو لا يريد كوني برفقته، يقول أنه يخلقني ويُشكلني بما يهوى.
وفي الحقيقة أنا أطمح للحصول على أصدقاء آخرين، لذا إن اختفيتُ فجأة يمكنكم أن تجدوني تحت الأرض مع الشيطان نحتسي (الويسكي) ونتقامر."
- أوّاب، قصة "أَلِيس".
في غرفةٍ اختبئت ملامحها داخل جدرانها البيضاء، وسقفها الذي يتوسطه المصباح الطويل كالعصا ويلقي بضوئه على أربعة كراسٍ، كلٌ منهم على حرف مربع وهمي يتمركز الأرضية.
جلس هؤلاء. أربعة أشخاص لا يشغل حياتهم سوى جدول علاجهم بالمصحة النفسية، والذي قد شارف على الانتهاء لواحد منهم فقط.
هكذا اقتضت تعليمات الطبيب المشرف عليهم، أن يجلسوا في تلك الغرفة سويًّا ويبوح كل منهم للآخرين عن أول شيء يخطر بباله.. تحت مراقبة الطبيب بالطبع.
وبدأ الطبيب تسجيل حديثهم مع تدوين الملاحظات من مكتبِه.
صدر الصوت من الحاسوب: "كنت في التاسعة من عمري حينها، وكان بطلي المفضل هو باتمان..."
***
الألبوم خلص بفضل الله، أشوفكم في قصص تانية.
ولو عجبتكم أي قصة شاركوها مع صحابكم.❤️
جلس هؤلاء. أربعة أشخاص لا يشغل حياتهم سوى جدول علاجهم بالمصحة النفسية، والذي قد شارف على الانتهاء لواحد منهم فقط.
هكذا اقتضت تعليمات الطبيب المشرف عليهم، أن يجلسوا في تلك الغرفة سويًّا ويبوح كل منهم للآخرين عن أول شيء يخطر بباله.. تحت مراقبة الطبيب بالطبع.
وبدأ الطبيب تسجيل حديثهم مع تدوين الملاحظات من مكتبِه.
صدر الصوت من الحاسوب: "كنت في التاسعة من عمري حينها، وكان بطلي المفضل هو باتمان..."
***
الألبوم خلص بفضل الله، أشوفكم في قصص تانية.
ولو عجبتكم أي قصة شاركوها مع صحابكم.❤️
قال النبيُّ ﷺ:
«إنّ من أفضل أيّامكم يوم الجمعة، فأكثروا عليّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليّ».
«إنّ من أفضل أيّامكم يوم الجمعة، فأكثروا عليّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليّ».