Awab أوّاب
2.17K subscribers
30 photos
2 files
9 links
مرحبًا بك في مدوَّنتي، أنا أوّاب.
Download Telegram
إن كان بوسعكِ رؤية المستقبل، فأخبريني أنكِ لن تعودي؛ لكي أتوقف عن تخيُّلنا في سيناريوهات عديدة تمتد لمجراتٍ وأكوانٍ موازية وفي أزمنةٍ أخرى. أتعلمين؟ منذ يومين كنت أشاهد إحدى الأفلام وخطر ببالي ماذا لو أنني معكِ في باريس في الستينات، أو قبل ذلك بقليل؟ ثم وضعتُ مشهدًا لتقابلنا هناك في خيالي فقط، وخطةً لقضاء أيامنا هناك في المكان والزمان الجديدَيْن -في خيالي فقط-، ثم أعددتُ خطابًا لأصارحك بحُبي عند برج إيڤيل، وكان هذا أيضًا بخيالي دون سواه. لهذا.. إن لن يكون من الأمر جدوى، ومن ركضي خلفك فائدة، ومن مشاعري المُنسكبة عائد، فصارحيني بأنك لم تعودي تملكين شيئًا يُبقيك معي، وأنا مستعدٌ كامل الاستعداد لتِحمُّل أيًّا ما تقولينه وبأي طريقةٍ تودين قوله، ولكن كُوني صريحة في وجهي رجاءًا، فلا أريد أن أُهدِر مزيدًا من الأيام والأشهر والسنوات راغبًا في قربك، وأنا لا أخطر ببالك في يومك العادي، لأن الأفضل لي أن أشيب وحيدًا، عن أن أشيب مبكرًا في الاشتياق.

إن الشمس هنا تختبئ خلف الغيوم، وهذا ليس شيئًا يحدث كل يوم في يوليو، أرى أن الجو ملائمٌ تمامًا لِأن تكوني مُرافِقَتي الآن ونتحدث عن حبك لزهرة الفُل. إنها قصةٌ جديدة تحكي الكثير، وربما لتروي أكثر إن كانت حقيقية.
لقد كنتِ خاصّتي كل يوم، لعدة أشهر، ماذا يجري الآن بربك أخبريني؟ لِم تكتفين بأصدقائك والوقت الذي تقضينه معهم؟ لا أكترث إن كنتِ تكذبين، فقط قولي لي أنكِ تحبيني.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٥٥".
ولِأن أصعب الأسئلة هي التي تبدأ بـ ماذا، اخبريني.. لماذا تركتِني؟

أنا لا أريد أن أعلم شيئًا عن التخطي، أريد العيش في ألمِ ذهابك، أريد أن أطويَ قلبي كل ليلةٍ من البكاء لأني لا أستطيع استرداد تلك الأيام، أنا أُفضل ألمكِ عن عدم وجود أي أثر لكِ في يومي.
أنا أريدك، لِم لا تسمعينني؟ فقط أتمنى لو أطلق فمكِ على قلبي زهورًا بدلًا من الرصاص.
لقد رأيتِني أحلمُ بحياتنا معًا، لماذا لم تخبريني أنني فقط أحلم؟ لماذا التقطتِ فرشاتك ولوَّنتِ أحلامي بالكوابيس؟

- أوّاب، إلى خاصّتي "٥٦".
صوتٌ يهمس داخل رأسي أنكِ كنتِ جزءًا من قدري وأنا فقدته. لماذا مازلتِ عالقة بذهني؟ ولماذا انتظارك عالقٌ بعنقي؟ لم أحسب أن هذا الوقت من العام سيأتي وأكونُ أنا من يزيل شعري عن وجهي حين أستيقظ، كان من المفترض أنه أنتِ.
ألا يمكننا إعادةُ المحاولة؟ لقد صِرنا أكبر الآن، أليس كذلك؟ إنني حتى لا أجدكِ في أعماقي الأشد ظُلمة، أين يجب أن تكوني إن لم تكوني بداخلي؟

- أوّاب، إلى خاصّتي "٥٧".
الآن يمكنني أن أشعر بأنك قطعةٌ مني، وذلك لأنني أرى انتمائي لكِ في غاية الوضوح حين أستمر بدون إدراك مني بالخوف عليك من العالم. ربما حان الوقت لتعودي صغيرتي مجددًا.. ما رأيك؟ أوَلَم يحِن؟

- أوّاب، إلى خاصّتي "٥٨".
اليوم.. ليس كسابقه من الأيام. كانت الأيام الخوالي سعيدة: في أوقاتٍ ما إلى حدٍ كبير، وأوقاتٍ أخرى كانت لا بأس بها. أما اليوم فقد شعرتُ أنكِ لا ترينني.
طيلة العامين الذيْن قضيتهما في محاولة استرجاعك.. والشوق.. والشعور بأن لكِ جزءًا مني لا يحق لسواك أن يملكه، أنتِ الآن لا تَرين محاولاتي ولا ترين مشاعري رغم كونها بالغة الوضوح، كأنني شبحٌ يركع أمام ركبتيكِ يطلب الخلاص، ولكنكِ تمُرين خلاله بلا مبالاة.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٥٩".
عندما أسمع صوتك، أزداد رغبةً في الحياة بشكل مفاجئ، كأني كنتُ أتمنى الموت لسنوات طوال، ثم رمى صوتك بي قُبلة الحياة.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٦٠".
في قُربكِ كنتُ أشعر بأنني آدم قبل أن يهبط إلى الأرض، ذلك أنكِ لطالما كنتِ تجعلين حياتي جنة. وأنا لم أقطم التفاحة أعلى الشجرة، ولكنكِ طردتِني من النعيم ومكثتِ به وحدك، والآن أنا أبدو متسائلًا عن كم من الوقت مرّ وأنا أُعاقب في الأرض بدونك قُربي، ولكنني أعلم أنكِ تعاقبينني كعقاب إبليس؛ منبوذٌ أنا في الأسفل، في الأرض، حتى ينتهي الكون وأنتِ لست بجانبي.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٦١".
كل ما أردتُه فقط أن تخبريني أنك تحبيني، ورغم أنني أردت أن أذهب بكِ بعيدًا عن الجميع لأسمعها إلا أنكِ آثرتِ أن تأبي همسَك بها في أذني حتى، وكنت سأقوم أنا في المقابل بِحُبك سبعة عشر مرة لأني طالما أردت ذلك بشدة من أعماقي. سبعة عشر مرة، أرغب في كل مرةٍ منها أن أقع في حُبك أكثر من التي تسبقها، ذلك أن عينيكِ مسَّتهما ملائكةُ الحزن وسقط بهما قليلٌ من نعيم. فلهذا أرغب في حُبك سبعة عشر مرة، فعلى ذلك يكون عدد الأعوام التي مكثتا بهما عينيكِ في الدنيا منذ وُلدتي. وكل سنةٍ تمُر بي سأكون قد زِدت مرةً في رغبتي في الوقوع، وهذا ما بدأته منذ تركتِني، أن أزيد من حبي لكِ في كل يوم ينقضي وأنتِ بعيدة.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٦٢".
كل هذه الاهتمامات التي نتشاركها تُعيد الذكريات، وتُعيد المزيد والمزيد منك. وسأقول لك هذا، إنك أكثر ما يؤلم!

- أوّاب، إلى خاصّتي "٦٣".
وأنا الذي خلت بسذاجة متناهية، أنني بكل سهولة ويسر سأمر مرور الكرام خلال ألمك. الآن الليل ينظر لي ويضحك بسخرية، ويستهزأ بي "أهكذا ستتخطاها في يومين؟" هكذا قال لي. ولكن ذلك لم يزعجني في شيء، أتعلمين لم؟ لأنني أشعر بقدرٍ من الماء يغلي داخلي، والفقاقيع أعلاه تنفجر، وهذا يبدو جليًّا في عيني لمن يملك بصيرة كالليل.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٦٤".
‏﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
منذ أن كان عمري عشر سنوات، وأنا أشعر أني لست بخير.
حصلت على أصدقاء، ولكنهم دائمًا ما كانوا يجعلونني حزينًا.
وحتى الآن وعلى حافة كل يوم، أجلس على حافة سطح المنزل،
وبعد ثلاث دقائق أو ربما أكثر أتراجع قائلًا في نفسي:

"إنه توقيتٌ سيء للموت على أية حال."

- أوّاب.
كلهم رحلوا، إلا مشاعري لكِ بقيت هنا. في الداخل. وظللت أحبكِ بنصف قلبي السليم طيلة عامين كاملين،
فماذا ترغبين أن تأخذي مني غير ذلك؟

- أوّاب، إلى خاصّتي "٦٥".
‏متنسوش تدعوا لاخواتنا اللي في الثانوية ربنا يرزقهم بمجموع يفرحهم ويرضي أهاليهم.
حاولت الاندماج معكم، حاولت مشاركتكم المزاح وبعض عاداتكم التي أراها سخيفة، لكن وفي كل مرة كنت ألقى الإعراض والتجاهل.
لم تشعروني بالانتماء لكم، كأنني ذاك المفقود الذي ليس له أحد!
أنتم جيدون وأنتم سويّة، وليس وجودي ما يُكمَّل جمعكم.

- أوّاب، ٢٠٢٠م.
كتلك اللحظة التي أمحو بها حروف "اشتقت لكِ" بعد تردد طويل. هذه أنتِ! تغيبين ليومٍ كامل دون سابق إنذار لتُذيقيني من كأس الشوق وتُحكِمي إغلاق مداخل عقلي عليكِ!
كأنك تسقينني الحب قطرات؛ فبكلمةٍ تجعلين قلبي مضطربًا وعقلي مُقفلًا وبكلمة تعكرين مزاجي لأيام متتالية.
تنعكس صورتك على عينيّ السارحة فتُشفى روحي وتُروى بعد ظمأها. ما الذي ألقى بكِ هنا .. في أعماق قلبي؟

- أوّاب، ٢٠٢٠م.
😢1
أرسلي لي كذبة في البريد، اكتبي لي "أننا سنعود ولكن ليس الآن"، وفي المقابل سأرسل لكِ قلبي بالبريد مُغطًا بطوابعنا، وعلاوة على ذلك سأكتب رسالة بورقة أولها عندك وآخرها عندي، لأكون في يديك بحلول قرائتك لآخر سطر.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٦٦".
هناك في آخر المدينة فتاةٌ لن تجد من يحبها في حياتها أكثر من قدر حبي لها، ولكنها لا تدرك حتى ذلك، فـ لو أنها لم تفقد الاتصال مع الملائكة لكانت أخبرَتها بذلك، فتعود حينها إليَّ راكضةً من آخر المدينة وتلقي بنفسها في أحضاني باكيةً معتذرة.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٦٧".
أحيانًا أكون حزينًا،
أحيانًا أكون غاضبًا،
أحيانًا لا أنام الليل بسبب كوني متوترًا،
أحيانًا أكون وحيدًا بالكامل،
وأحيانًا الاشتياق لك هو الشعور الوحيد الذي أعرفه.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٦٨".
إنه وعلى ما يبدو أنها نهاية الطرق، وأنك لن تعودي خاصّتي في شتى الحالات، لذا إن لن يتسنى لي قضاء ما تبقى لي من حياتي معكِ، فإني سأكتب قصصًا بنهايات أفضل من التي منحتِها لنا، وعلى ذلك فسأعيش معك آلاف الأيام وفي الأماكن التي لطالما رغبت في اصطحابك إليها، وسأجوب بك عالمًا كاملًا صنعته خصيصًا لنا على الورق، وهذه المرة لن أكون قلقًا من أن تباغتيني بكسرٍ جديد في جدار صدري، فقط سأكون قلقًا أن يتسرب هواءٌ من النافذة فيُطيح بالأوراق إلى سلة القمامة.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٦٩".