Awab أوّاب
2.16K subscribers
30 photos
2 files
9 links
مرحبًا بك في مدوَّنتي، أنا أوّاب.
Download Telegram
لو كانت الحياةُ عازفًا، ستكونين المقطوعة التي سأكرر سماعها الكثير من المرات.
هذا أمرٌ علِمته وأنا أقضي وقتي في التحديق بالنجوم، أنني بلاء لكل من حولي، وأن والدتي لا تفتخر بإنجابها ل"شيء" مثلي، وأن صديقاتي لسن سوى مجموعة من المهووسات بالتعامل مع المسوخ ليجدن ما يتحدثن بشأنه في لقائتهم النميميّة، وأن زملائي يتجنبون لمسي لأني قد أصيبهم بداء الوحدة.

- أوّاب
أنا لستُ صديقك، أنت بمفردك تمامًا، مثلما تركتني حين احتجتك.

- أوّاب
صباح اليوم، نظرتُ في المرآة وكان من الواضح أن هناك شيئًا مفقودًا بي، ثم تذكرتُ أنه أنتِ.

- أوّاب
1
ما بيننا يُذكرني بعلاقة الشمس والقمر، أكون أنا القمر بالطبع.. أستمد نوري منك ولكن لا يمكنني بكل الطرق مُعانقتك.

- أوّاب
1
أتعلم؟ لا يهم ما أفعله وما يمكنني حقًا بكامل قواي أن أفعله، لا يمكن لشيء أن يتغير في وجود إنسان فاشل يقاوم بكل جهده بِفعل أشياء هي تنعكس مباشرة من فشله.

- أوّاب
لا تنظر في المرآة وتبتسم لتقنع نفسك أن العالم بخير، العالم ليس بخير، العالم في أسوأ حالاته .. العالم داخلك.

- أوّاب
لم أحب السجائر قط، ولكن عندما أراكِ أشتهي سيجارة واحدة، وهي التي تضعينها في فمك.

- أوّاب
ولكنك وضعتني في زجاجة وأحكمت إغلاقها وقلت لي "إذا خرجت سأحبك".
فملئت مشاعري الزجاجة ومت غرقًا.

- أوّاب
الهروب من الواقع، هو أكثر ما أجيده تلك الآونة، أركضُ وأركض مبتعدًا ولكن في كل مرةٍ ومهما أطلت في الركض هربًا أعود إلى تلك النقطة، منتصف الحقيقة.

- أوّاب
هل اختلط على سهامك الأمر؟ أعني هل قلبي يشبه الأعداء لهذه الدرجة؟

- أوّاب
1
ضوضاءٌ كثيفة تتشاجر في رأسي، أشياءٌ كثيرة هنا لا أعرف كيف أُخرجها، ففي كل ثانيةٍ تمر أشتاق لأيامٍ خلت.. لأيامٍ لم تعُد ولن تفعل،
ولذلك أنا أحترق، ورَمادي هذا.. لن يجمعه أحد.

- أوّاب
اليوم سأقول ما لم أعترف به قبلًا..
وهو أن وجودي بجانبك كان مؤذيًا لكِ، هذا ما لاحظتُه في الفترةِ الأخيرة ولا أدري إن كنتُ كذلك لكِ منذ اليوم الأول، ولكني أعلم الآن دافعًا لترككِ لي، أنا من أطفأ بريقك. لن أعتذر لأن هذا لن يغير من الماضي عُقلةَ إصبع، ورغم ذلك فالندم يكويني بحُرقة، أنا الآن أدرك أنني خِفت عليكِ بطريقة خاطئة، وأنني أحببتكِ أقل مما ينبغي لي أن أحبك، وأنني كنت نذلًا للسماح لك بالرحيل دون التشبث بآخر خيط بالرغم من أن الخيوط بيننا كانت كثيرة قبل أن تحرقيها.

أنا فقط أريد أن أعترف أنه حينها ربما لم أكن الشخصَ المناسب لكِ، ولكنكِ دومًا ستظلين الشخص الذي سيلائمني حتى يحملونني إلى قبري.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٢٧".
لقد ذابت ملامحي، لأنني أنظر في المرآة ولا أكاد أعرفني.
لا أحد يريد الحقيقة، ولكني سأُرغم نفسي عليها واقع أنني ما عدت أستطيع الهرب بعد الآن.. أنا لا أشعر بأي شيء تجاه نفسي، لا أستطيع منح الناس حولي ذلك الشخص الذي اعتادوا رؤيته كل يوم، لقد نفِذتُ وفقدتُ اتجاهاتي صوب الطريق الصحيح، لذا أنا لا أهتم إن رحلوا، لأنني حتى لا أكترث لنفسي.

- أوّاب
إنني أخشى عليكِ أن تفقدي نفسكِ في الليالي الهادئة، أخاف عليكِ من التفكير الزائد وأن تظني ببساطتكِ المتناهية في البراءة أن لا أحد يحبك، بينما أنا هنا أفقد نفسي في الليالي الهادئة ذاتها لأنك لست بجانبي.
أخشى عليكِ ألا تصبحي مِلكي بعد أن حالت تلك المسافة بين كوننا معًا، وأخشى على نفسي في وقتٍ ما.. ألا تصبحي خاصّتي.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٢٨".
وبعد أن مرَّت السنوات على آخر مرة تحدثنا فيها،
أجد نفسي في حالةٍ لا يُرثى لها بعد سماع صوتك، وعندما أبحث عنك في الظلام، يُقبِّلني الفراغ في النهاية،
وبعدما كنت أعانق عِطرك، الآن أعانق أشواقي ليلًا تاركًا الوسادة في الزاوية تشعر بالوِحدة.

- أوّاب
قرأتُ اقتباسًا ذات مرة يقول "إخفاء الحزن عن الوالدين من البر"، ولأني فشلتُ في طاعتهما كما يجب فقررت تطبيق ما قرأت،
ولكن مع الوقت، ولأني لا أملك أصدقاء،
أو شخصًا أتحدث معه،
أصبحتُ شخصًا كتومًا،
ثم منعزلًا عن البشر، لدرجةِ أصبحتُ أخشاهم،
ومع المزيد من الوقت تحوّلتُ لشخصٍ مختلفٍ عن الذي كنتُ عليه.
آمل أن يشفعَ لي جزاءُ كتمان حزني عن والديّ، لأن الحزن الذي أخفيته طيلة تلك السنين انتصر عليّ. لذلك فأنا راحلٌ الآن.

- أوّاب
هل عندما قلتَ أنك تريدني؟
هل كنتَ حقًا تريدني؟
لأنني كنت أبحث لك عن سبب للرحيل، ولم أجد.
هل لو أخبرتك أني لازلت أحلم بك؟
هل ستخرج من أحلامي لواقعي؟

- أوّاب
لماذا؟

- لأنه ربما تكونين أنتِ فرصتي الأخيرة.
لا أعرف كيف ينظرون إليّ، هل يرونني كما أريد؟ وكما أحاول إظهار نفسي؟ أم أنني غير ذلك في أعينهم.
*يأخذ شهيقًا من سيجارته*
عندما تصبح الحياة بلا معنى يكون حدوث أسوأ الاشياء لا بأس به، ذلك أكثر ما يخيفني، أن أصل لهذه المرحلة من اللامبالاة، ولكن هل ذلك المفهوم يحوي ما يكفي من المعاني؟ أعني أن هذا ليس سوى صوت عقلك وأنت شاردٌ في سطوري الآن!

- أوّاب