العرب تقول
228 subscribers
1 video
4 files
2 links
فوائد من لسان العرب، مختصرة ومجموعة من أمهات كتب العربية والمعاجم وبعض المعاجم الأعجمية والموسوعات، وقصائد صوتية من شعر العرب الأوائل.
Download Telegram
العرب تقول نشب السهم، إذا تعلق بالهدف ولم ينفذ من خلاله، وشبّت النار والحرائق إذا اشتعلت، ولا تقول نشب الحريق، إنما هذا من أخطاء الصحافيين.
الأُسطورة عند العرب ما سطَّره الأوّلون من التاريخ، وجمعها أساطير، وأصلها سطر أي صف من الأشياء، أخذها الروم من العرب فجعلوها history تاريخ و story قصة و story طابق في بناء مصفوف، وأقدم استعمال لها عندهم من 600 سنة، وفي القرآن "إِذا تُتلَىٰ عليهِ آياتُنا قال أساطيرُ الأوَّلين".
العرب لا تعرف ألفاظ التعظيم في المخاطبة كفخامتك وسموك، ينادون الرجل بأنت عظيمًا كان أو حقيرًا، يقول عروة بن مسعود "واللهِ ما رأَيْتُ ملِكًا قطُّ يُعظِّمُه أصحابُه ما يُعظِّمُ أصحابُ محمَّدٍ محمَّدًا"، ومع ذلك كانوا يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم "أنت" لا معاليك ولا حضرتك.
تقول العرب عَتَكَ على فلان أي حمل عليه و هجم، و عتك الفرسُ عضّ، وأخذها الروم من العرب فصارت attack بنفس المعنى، ولأنهم لا ينطقون العين جعلوها همزة.
الفرق بين الحمد والشكر
الحمد ثناء باللسان، والشكر بالأفعال، فإن أكرمك الله بصفقة رابحة فقلت الحمد لله الذي رزقني من فضله، فقد حمدت الله ولك أجر، وكذلك تحمد الله بصفاته من غير سبب، تقول الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، ليس معناها الحمد لله على كذا، فهذا لغو، أما إن تصدقت بشيء من ربحك فهذا شكر، وقد شكرت الله على النعمة، وهذا الشكر هو الذي يزيد الله به النعم، قال الذي بيده الملك "لئِن شكرتُم لأزِيدَنّكُم".
تقول العرب أَتَّ فلانٌ فلانًا، أي غلبه بالكلام وبَكَّتَهُ بالحُجَّة، ومنه قول المصريين إذا بَكّتهم أحد لخطأ فعلوه: ماتقعدش تأتّت فيّ.
حلو لا تعني جميل ولا لذيذ ولا جيد، لا يوصف بها الطقس ولا درجاتك في الامتحان ولا السيارة ولا المرأة الحسناء، وإنما تصف العرب الطعام بأنه حلو إذا كان مذاقه كالعسل، أو ما تسميه العامة اليوم مسكّر (طعمه كالسكّر)، والحلو من المذاقات الأربعة الأساسية القديمة للطعام؛ حامض ومر ومالح وحلو.
العرب تقول هذه ذبابة للأنثى، وهذا ذُباب للذكر، وهذا ذِبّان بكسر الذال للجمع، والعامة تقلب الذال دالًا فتقول دِبّان وهي عربية فصيحة.
الشحم عند العرب ما تسمونه اليوم دُهن، والدهن عندهم ما تسمونه دهان paint ولذا نقول ادّهن فلان بالعود أي بلل جلده به، ودهنت رأسي بللت شعري بالماء أو الزيت ونحوه. وفي القرآن العظيم "وشَجَرَةً تَخرُجُ مِن طُورِ سَيناءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وصِبغٍ للآكِلِينَ" أي بزيت يدّهن الناس به.
العرب كانت تسمي دار بناء السفن والأسلحة "دار الصناعة"، فأخذها عنهم الروم إلى أوروبا dar assena'a وحرّفوها حتى صارت في الإنجليزية arsenal وهو اسم النادي الرياضي الإنجليزي المعروف، ثم لما غلبتنا الروم أخذناها عنهم أو عن الترك ترسانة، وهو اسم ناد رياضي معروف في مصر.
الولد عند العرب جمع الأبناء والبنات، لا تعني الصبي ولا تعني الابن، وقيل أنها للمفرد أيضًا لكنها أفصح للجمع، والأولاد جمع الولد، فنقول هؤلاء ولد فلان، وهؤلاء أولاد فلان وفلان. لا نقول أولاد فلان.
العرب تسمي الشهر الخامس من السنة جُمادى الأولى، والذي يليه جمادى الآخِرة، والشهر الثالث ربيع الأول، والذي يليه ربيع الآخِر، وكل ما ليس بعده شيء فهو آخِر، بكسر الخاء، ولا يقال له ثان إلا أن يكون بعده ثالث.
الرد في لسان العرب إرجاع الشيء لصاحبه، وفلان رد على فلان قوله أي خطّأه، فإذا سألك سائل فأعطيته كلامًا يوافقه فقد "أجبته" وأعطيته جوابًا، وإذا دعاك لطعام فذهبت فقد أجبته، والله تعالى لا يرد الدعاء بل يجيب. فلا تقل يا فلان رد على سؤالي ولكن قل أجب سؤالي.
وقد يوحش اللفظ وكله ود، ويكره الشيء وليس منه بد. هذه العرب تقول "لا أبا لك" ولا يقصدون الذم، و "ويل أمه" لأمر إذا أهم، وسبيل ذوي الألباب في الدخول من هذا الباب أن ينظروا في القول إلى قائله فإن كان وليا فهو للولاء وإن خشن، وإن كان عدواً فهو للبلاء وإن حسن.
يتحرج أصحاب المعاجم في الغرب من الإشارة للسان العرب استكبارًا، فتراهم يتكلفون إرجاع اللفظة الإنجليزية إلى لفظة لاتينية وإن كانت بعيدة المبنى والمعنى وإن كان الأصل العربي واضحًا كالشمس. من ذلك تخبطهم في أصل hundred المكونة من hund مائة و red رقم، أي الرقم مئة، فما أصل هند؟
لفظة hundred الإنجليزية من مقطعين، hund أي مائة و red أي رقم، وأصل hund عربي، في لسان العرب هند وهنيدة مائة وقيل مائة من الإبل. قال جرير "أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية ... ما في عطائهم من ولا سرف".
نقض أم نقد؟

العامة تكتب "نقض بنّاء" يعنون بها النصيحة النافعة، والصواب "نقد بنّاء" وهي ترجمة حرفية للكلمة الإنجليزية Constructive Criticism والأفصح من ذلك أن تقول نقد نافع أو نصيحة نافعة.

النقد تمييز الصالح من الفاسد، وأصل النقد أن تخرج الدرهم الزائف من الدراهم.
ومن ذلك قولهم نقد أدبي أو نقد رياضي أي تمييز الحسن من القبيح في الأدب وفي الرياضة، ومن كان عمله النقد يسمى ناقدًا أدبيًا أو فنيًا أو رياضيًا، ونقدت كلام فلان أي بينت صوابه وخطأه.

والنقد أيضًا المال المدفوع. ويقال نقدته الدراهم أي أعطيته الدراهم نقدًا.
ويقال تبرعات نقدية وعينية، فالنقدية هي الدراهم والجنيهات ونحوها، والعينية هي غير ذلك من التبرعات كالملابس والأجهزة وغيرها.

أما النقض فهو الهدم، ومن ذلك سميت محكمة النقض لأن حكمها يبطل ما قبله من أحكام.
والأنقاض البناء المهدوم، فنقول فلان مات تحت الأنقاض.
ونقض فلان العهد هدمه وأبطله.
ونواقض الوضوء أو الصوم الأشياء التي تبطله.
ونقيض الشيء خلافه، وفلان كلامه متناقض أي يهدم ويخالف بعضه بعضًا.
الأخطاء اللغوية الشائعة.pdf
5.8 MB
الأخطاء اللغوية الشائعة في الأوساط الثقافية، محمود عبدالرازق جمعة
الأرز فيه ست لغات: أَرُزّ - أُرُزّ - أُرُز - أُرْز - رُنْز - رُزّ (مختار الصحاح)