العرب تقول
228 subscribers
1 video
4 files
2 links
فوائد من لسان العرب، مختصرة ومجموعة من أمهات كتب العربية والمعاجم وبعض المعاجم الأعجمية والموسوعات، وقصائد صوتية من شعر العرب الأوائل.
Download Telegram
اليتيم عند العرب من مات أبوه حتى يبلغ، فإذا بلغ لا يُعدّ بعدها يتيمًا، ولا يقولون يتيم لمن ماتت أمه، والجمع يتامى وأيتام، واليُتم في كل شيء الانفراد، كقولهم بيت يتيم للبيت المفرد من الشعر.
العرب تقول "إي والله" و "إي وربي" بمعنى نعم والله، إي حرف إجابة بمعنى نعم ولا تأتي إلا مع قسم، واختصرها العامة في مصر فأخفوا لفظ الجلالة وأبقوا واو القسم فصارت "إيوا" في الريف و "أيوا" في المدن، واختصرها العامة في جزيرة العرب فحذفوا الياء فصارت "إلله" أو "إللا".
العَلَقة دودة تنشب في الجسم تمص دمه، وجمعها عَلَق، ومنها اشتق العرب التعلق أي التمسك بشيء عال، ومنه سمّيت النطفة علقة حين تعلق بجدار الرحم وتتغذى منه، ولزوم الشيء والتعلّق به عِلاقة أو عَلاقة، وعَلِقَ فلان فلانة أحبها، وعَلِقَ حبه بقلبها أي نشب به كالعلقة، والعامة في مصر تقول فلان قلبه عِلْق أو فلان علق نساء أي متعلّق بهن وهي عربية فصيحة.
تقول العرب احترف الرجل فهو محترف، إذا كان يتكسّب من صنعته، ولا تعني أنه ماهر فيها، فإن كنت ماهرًا في صنعة ولا تتكسب منها فأنت ماهر فيها ولست محترفًا، وإن كنت تتكسّب منها فأنت محترف وإن لم تكن ماهرًا. وكذا في الإنجليزية professional نسبة إلى profession حرفة، ولا علاقة لها بالمهارة.
العرب تقول لمن لا يبصر "أعمى"، ويُقال كُفَّ بصرُه أي عمي فهو مكفوف البصر، أما كفيف فليست من كلام العرب، والضرير من أصابه الضُرّ من عمى أو مرض أو فقر أو سوء حال، وكل من لا يرى فهو أعمى ولا حرج في اللفظة ولا سوء أدب ولا أي إشكال مما يبتدعه العوام.
العرب تقول زوج لأحد الزوجين ولكل واحد له ثان، ذكرًا كان أو أنثى، فنقول هذا الرجل زوج فلانة، وهذه المرأة زوج فلان، وهما زوجان.
وقولك امرأتي أو مراتي أو مَرَتِي، أفصح عند العرب من قولك زوجتي. وجاءت "امرأته" و "امرأتي" و "امرأتك" في القرآن حوالي 20 مرة ولم تأت "زوجة" ولا مرة.
العرب تقول للقيد الضخم أو الحبل الغليظ كَبْل أو كِبْل، ويقال كَبَلْتُ الشيءَ أو كَبَّلتُهُ إذا قيدتُهُ بالكَبْل، فهو مَكْبول ومُكَبَّل، وأخذها الروم فصارت cable بنفس المعنى وقد يخصون بها الحبل المعدني الذي يربط جسرا ونحوه وكذلك الأسلاك الكبيرة التي تحمل الكهرباء والبيانات. قال كعب بن زهير في قصيدته المشهورة "مُتيَّم إِثرَها لم يُفْدَ مَكْبول" أي مقيَّد.
تقول العرب كَفَرَ الرجل الشيء كَفْرًا أي ستره وغطّاه، ومنه سمي الكافر لأنه يكفر نعمة الله، ويقال للزَّارع كافر لأنّه يكفر الحَبَّ بالتراب، وفي كتاب الله تعالى "أَعْجَبَ الكُفَّارَ نَبَاتُهُ"، والليل كافِر لأنه يستر بظلمته كل شيء.
وانتقلت للإنجليزية فصارت cover بنفس المعنى.
العرب تقول للرجل إذا جاوز الخمسين شيخ، وإذا جاوزت المرأة الخمسين فهي عجوز، ولا يقال للرجل عجوز، إنما هي للمرأة، وربما يقال للمرأة شيخة، ولما كان رؤساء القبائل كبارها، سمي رئيس القبيلة شيخ القبيلة، ثم أطلقت على كل رئيس طائفة أو صنعة وإن كان شابًا، فيقال شيخ النجارين وشيخ المحامين.
العرب تقول نشب السهم، إذا تعلق بالهدف ولم ينفذ من خلاله، وشبّت النار والحرائق إذا اشتعلت، ولا تقول نشب الحريق، إنما هذا من أخطاء الصحافيين.
الأُسطورة عند العرب ما سطَّره الأوّلون من التاريخ، وجمعها أساطير، وأصلها سطر أي صف من الأشياء، أخذها الروم من العرب فجعلوها history تاريخ و story قصة و story طابق في بناء مصفوف، وأقدم استعمال لها عندهم من 600 سنة، وفي القرآن "إِذا تُتلَىٰ عليهِ آياتُنا قال أساطيرُ الأوَّلين".
العرب لا تعرف ألفاظ التعظيم في المخاطبة كفخامتك وسموك، ينادون الرجل بأنت عظيمًا كان أو حقيرًا، يقول عروة بن مسعود "واللهِ ما رأَيْتُ ملِكًا قطُّ يُعظِّمُه أصحابُه ما يُعظِّمُ أصحابُ محمَّدٍ محمَّدًا"، ومع ذلك كانوا يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم "أنت" لا معاليك ولا حضرتك.
تقول العرب عَتَكَ على فلان أي حمل عليه و هجم، و عتك الفرسُ عضّ، وأخذها الروم من العرب فصارت attack بنفس المعنى، ولأنهم لا ينطقون العين جعلوها همزة.
الفرق بين الحمد والشكر
الحمد ثناء باللسان، والشكر بالأفعال، فإن أكرمك الله بصفقة رابحة فقلت الحمد لله الذي رزقني من فضله، فقد حمدت الله ولك أجر، وكذلك تحمد الله بصفاته من غير سبب، تقول الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، ليس معناها الحمد لله على كذا، فهذا لغو، أما إن تصدقت بشيء من ربحك فهذا شكر، وقد شكرت الله على النعمة، وهذا الشكر هو الذي يزيد الله به النعم، قال الذي بيده الملك "لئِن شكرتُم لأزِيدَنّكُم".
تقول العرب أَتَّ فلانٌ فلانًا، أي غلبه بالكلام وبَكَّتَهُ بالحُجَّة، ومنه قول المصريين إذا بَكّتهم أحد لخطأ فعلوه: ماتقعدش تأتّت فيّ.
حلو لا تعني جميل ولا لذيذ ولا جيد، لا يوصف بها الطقس ولا درجاتك في الامتحان ولا السيارة ولا المرأة الحسناء، وإنما تصف العرب الطعام بأنه حلو إذا كان مذاقه كالعسل، أو ما تسميه العامة اليوم مسكّر (طعمه كالسكّر)، والحلو من المذاقات الأربعة الأساسية القديمة للطعام؛ حامض ومر ومالح وحلو.
العرب تقول هذه ذبابة للأنثى، وهذا ذُباب للذكر، وهذا ذِبّان بكسر الذال للجمع، والعامة تقلب الذال دالًا فتقول دِبّان وهي عربية فصيحة.
الشحم عند العرب ما تسمونه اليوم دُهن، والدهن عندهم ما تسمونه دهان paint ولذا نقول ادّهن فلان بالعود أي بلل جلده به، ودهنت رأسي بللت شعري بالماء أو الزيت ونحوه. وفي القرآن العظيم "وشَجَرَةً تَخرُجُ مِن طُورِ سَيناءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وصِبغٍ للآكِلِينَ" أي بزيت يدّهن الناس به.
العرب كانت تسمي دار بناء السفن والأسلحة "دار الصناعة"، فأخذها عنهم الروم إلى أوروبا dar assena'a وحرّفوها حتى صارت في الإنجليزية arsenal وهو اسم النادي الرياضي الإنجليزي المعروف، ثم لما غلبتنا الروم أخذناها عنهم أو عن الترك ترسانة، وهو اسم ناد رياضي معروف في مصر.
الولد عند العرب جمع الأبناء والبنات، لا تعني الصبي ولا تعني الابن، وقيل أنها للمفرد أيضًا لكنها أفصح للجمع، والأولاد جمع الولد، فنقول هؤلاء ولد فلان، وهؤلاء أولاد فلان وفلان. لا نقول أولاد فلان.
العرب تسمي الشهر الخامس من السنة جُمادى الأولى، والذي يليه جمادى الآخِرة، والشهر الثالث ربيع الأول، والذي يليه ربيع الآخِر، وكل ما ليس بعده شيء فهو آخِر، بكسر الخاء، ولا يقال له ثان إلا أن يكون بعده ثالث.