درر الشيخ الطريفي
46.9K subscribers
4.24K photos
396 videos
5 files
6.41K links
‌‌‌‌‏إحدى قنوات مشروع المنار الهادي، تهدف لرصف ونضد نفائس وفرائد الشيخ عبد العزيز الطريفي المكتوبة والمسموعة والمرئية.

- للتواصل مع المشروع:

@almnaralhady_bot
Download Telegram
••

❍ صوم العيدين

يحرم صوم يوم عيد الفطر وهو الذي يعقب رمضان، فإذا حرم صوم يوم الشك فإن يوم العيد آكد؛ لأن يوم العيد فيه اجتماع الناس، وفرحهم بانتهاء صيامهم وانتهاء عدة رمضان، فإن مقتضى ذلك هو النهي عن الصيام، وينهى عن صوم يوم العيد يوماً واحداً، وهذا ظاهر عمل السلف.

وعند بعض الفقهاء يكره اليوم الأول والثاني في الفطر، وأما بالنسبة لعيد الأضحى فإن اليوم الأول محرم، والباقية محل خلاف وهي أيام التشريق: الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر، نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صيامها، وسيأتي الكلام عليه.

والعلة في النهي عن صوم يوم النحر أظهر من علة النهي عن الصوم في يوم الفطر؛ لأن يوم النحر هو يوم أكل وشرب ويوم نحر الهدي، فإذا نحروا ولم يأكلوا ما كان ثمة علة لاستحباب وتأكيد النحر، فينحرون شيئاً لا يبكرون بإظهار النعمة بتناوله.

ويوم الفطر يحرم صيامه؛ لأن الصيام لا يظهر النعمة بانتهاء رمضان وإكماله، فالمؤمن يفرح بإتمام العدة لا بانقضاء الفريضة وخلوصه منها، وإنما بأن الله عز وجل يسر له تمام النعمة فيحمد الله سبحانه وتعالى على ذلك، وفيه حفظ الفريضة بابتدائها وانتهائها حتى لا تختلط بغيرها.

[ شرح كتاب الصيام من منار السبيل (الدرسـ⁵) ].

••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
T.me/Altarefedrr
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
••

📽 | ما هي حدود عورة المرأة أمام المرأة للعلاج والمناسبات
؟

••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
T.me/Altarefedrr
••

الإجماع على تحريم الإختلاط:

ويكفي المُنصف أنه لا يُعلَم عالم على مرّ قرون الإسلام الخمسة عشر قال بجواز الإختلاط في المجالس والتعليم والعمل.
وكنت طالباً للإنصاف، وتحصّل لي أكثر من مائة عالم وفقيه عبر تلك القرون يقطعون بعدم الترخيص فيه، بل رأيت منهم من يُسقط عدالة فاعله، بل وقوامته على الأعراض.

قال الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله العامري، وهو من علماء القرن السادس في كتابه "أحكام النظر":(اتفق علماء الأمة أن من اعتقد هذه المحظورات، وإباحة امتزاج الرجال بالنسوان الأجانب فقد كفر، واستحق القتل بردته، وإن اعتقد تحريمه وفعله وأقر عليه ورضي به فسق، لا يسمع له قول ولا تقبل له شهادة) .

⁃ الاختلاط صـ٢٠

••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
T.me/Altarefedrr
••

الأدلة من السنة في بيان خطر الاختلاط والتحذير منه:

وفي السنة أدلة كثيرة تبلغ حد التواتر في المعنى لبيان خطر الاختلاط والتحذير منه؛ ومن ذلك:
ما أخرج البخاري، ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري، قال:" قال النساء للنبي صلى الله عليه وسلم: غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا يوماً من نفسك، فوعدهن يوماً لقيهن فيه، فوعظهن وأمرهن".

فهؤلاء الصحابيات عرفن أن مجامع الرجال ليس للنساء فيها نصيب، حتى في المهمات؛ كالتعليم، ومعرفة أحكام الشرع، والتي يُقبل عليها الإنسان بنية خالصة في التماس رضى الله، لا تشوبها شائبة، فكيف بغيره من الاجتماعات الأخرى؟!
ولذا خصص لهن مقاماً ينفردن به عن الرجال، مع كثرة شغله، ووفرة همه، وقد كان جمعهن مع الرجال أيسر، لكن ذلك ممنوع، لدفع مفسدة أكبر.

ولهذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم في يوم العيد، إذا انتهى من الخطبة للرجال، نزل وذهب للنساء يخطب فيهن.
ولو كُن مع الرجال، وقريبات منه، ما احتاج إلى النزول، والذهاب إليهن، إلا لأنهن لا يسمعن حديثه معهم لبعدهن.

- الاختلاط صـ٢٨

••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
T.me/Altarefedrr
••

كان عمر بن الخطاب بنفسه يضرب الرجال الذين في أوساط مجامع النساء الدائمة، وهو خليفة المسلمين وأميرهم، واليوم يُنصّب من يفرض الاختلاط ويكافأ!

••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
T.me/Altarefedrr
••

صلاة الله على نبيه، تعني: ثناءه عليه في الملأ الأعلى، كما قاله أبو العالية.
وصلاة المؤمنين على النبي ﷺ ليست شفاعة له منهم، ولكنه جزاء له على فضله عليهم، ولكرم الله وشرف نبيه جعل الله المؤمنين ينتفعون بصلاتهم عليه، كما في «صحيح مسلم»، قال ﷺ: (من صلى علي صلاة، صلى الله عليه بها عشرا)، وفي الترمذي مرفوعا: (أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة).

📜 التفسير والبيان لأحكام القرآن، سورة الأحزاب.

••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
T.me/Altarefedrr
••

قال تعالى: ﴿أمّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي البَحْرِ فَأَرَدْتُ أنْ أعِيبَها وكانَ وراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾.

في هذه الآية: أن الخضر خرق السفينة، ليجعل فيها عيبا، لأنها تمر على ملك ظالم يأخذ الصالح من السفن له، وكان في خرق الخضر لها دفع لمفسدة أعظم، وهي سلب سفينتهم كاملة، وعلم الخضر بالغاية ـ وهي المفسدة الكبرى ـ جعله يرتكب المفسدة الصغرى.

وفي هذه الآية: جواز ارتكاب أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما، وكلما كان الإنسان بالمفاسد أبصر، كان في باب السلامة أدق نظرا وأكثر توفيقا، ومن عرف مفسدة واحدة، فإنه يعمل على ما يعلم، ولو كان معذورا عند نفسه، إلا أنه قد يفسدها، وإن كان حاكما، أفسد الناس معه، وقد كان النبي ﷺ أعلم الناس بالمفاسد المجتمعة، وأحكمهم بتخطي أعلاها بأدناها، وتركه لهدم الكعبة من هذا الباب، وتركه للأعرابي الذي بال في المسجد منه كذلك.

وكلما كان العالم أو الحاكم بالمفاسد أعلم، وبتعددها أبصر، كان الاعتراض عليه ممن دونه أشد، لأنه يرى ما لا يرون، ويختار ما لا يختارون، وينقدون على ما يعلمون، ويجب عليه أن يصبر على ما يعلم، مع بيان حقيقة ما يعلم إن كان له قدرة على البيان، وإنما تؤتى الأمم وتسقط الدول، لأنها عرفت جهة من المفاسد ولم تعرف جهات، وضررها فيما تجهل أشد مما تعلم، فتتجنب ما تعلم، وتقع فيما تجهل، تظنها السلامة، وهو الهلاك.

والعلم بالمفاسد عظيم، وهو دقيق لا يدركه كل أحد، وهو خلاف العلم بالمصالح، فالنفوس تتشوف إليه وتقبل عليه.

قوله تعالى: ﴿أمّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ﴾ إنما ذكر الله المساكين ولم يذكر غيرهم، لأن الظالمين يتسلطون على الضعفاء ويتركون الأقوياء، ولأن الأقوياء ينصرون أنفسهم ولا يحتاجون غالبا إلى ناصر، ونصرة الضعيف أعظم ثوابا من نصرة القوي.

وفي هذا: أن المسكين قد يملك مركبا وسفينة، لكنها لا تسد حاجته ولا تكفيه، والفقير أشد منه حاجة وأضعف منه قدرة ويدا.

ومن فعل ما فعل الخضر فهو محسن، وليس بضامن ما أفسد على الصحيح، وذلك لما تقدم في قوله تعالى: ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾.

📜 التفسير والبيان لأحكام القرآن، سورة الكهف.

••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
T.me/Altarefedrr
••

كلما كان الإنسان بالمفاسد أبصر، كان في باب السلامة أدق نظرا وأكثر توفيقا، ومن عرف مفسدة واحدة، فإنه يعمل على ما يعلم، ولو كان معذورا عند نفسه، إلا أنه قد يفسدها، وإن كان حاكما، أفسد الناس معه، وقد كان النبي ﷺ أعلم الناس بالمفاسد المجتمعة، وأحكمهم بتخطي أعلاها بأدناها، وتركه لهدم الكعبة من هذا الباب، وتركه للأعرابي الذي بال في المسجد منه كذلك.

📜 التفسير والبيان لأحكام القرآن، سورة الكهف.

••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
T.me/Altarefedrr
••

في الحديث قال ﷺ: [إنّ في الجمعة ساعةً ﻻ يوافقها عبدٌ مسلمٌ يسألُ اللهَ فيها خيراً إلا أعطاه إيّاه]، أصحُّ اﻷقوال أنها قبل غروب الشمس، قالَهُ: ابن عباس وأبو هريرة وأكثر الصّحابة وعطاء وطاووس.

••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
T.me/Altarefedrr
••

• صيام ستٍ من شوال بعد رمضان يعدل صيام الدهر، والمُراد بـ( الدهر) السنة الواحدة، فَرمضان شهر بعشرة، وستٍ من شوال بشهرين؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها.

• استحباب صيام ستٍ من شوال على التحديد لاينافي الاستحباب في غيره، وإنما جاء ذكر شوال لأجل التعجيل، ونفي مالك عمل السلف عليه أراد الحصر بشوال.

يجوز صيام الست قبل القضاء؛ لأن من أفطر شيئاً من رمضان بعذرٍ فهو كمن صامه، وهو داخل في قولهﷺ : ( من صام رمضان وأتبعه ستاً) ويبقى القضاء في ذمته.

يجوز صيام التطوع قبل قضاء رمضان، قال به السلف سعيد بن جبير وروي عن أحمد، وظاهر فعل عائشة أنها تؤخر القضاء إلى شعبان وويبعد عنها أنها لا تتنفل.

النية تجارة العلماء، يستحب أن يجعل الإنسان صيام الست موافقاً لصيام الإثنين والبيض ونحوها لينال الأجرين، وثبت عن عمر جمع صيام القضاء مع النفل.


📝 | تغريدات مختارة.

••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
T.me/Altarefedrr
••

صيام ستة أيام من شوال

قال المصنف رحمه الله: [ (وستة من شوال) لحديث أبي أيوب مرفوعاً: ( من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال فكأنما صام الدهر )، رواه مسلم ، و أبو داود ، وقال أحمد : هو من ثلاثة أوجه عن النبي صلى الله عليه وسلم ].

وذلك في حديث أبي أيوب وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة وغيره في صيام ستة أيام من شوال، وستة أيام من شوال هي تالية لرمضان، وإنما سماه النبي عليه الصلاة والسلام بصيام الدهر؛ لأن الدهر في لغة العرب يستعمل لاستعمالات عدة من أشهرها: العام، فكل اثني عشر شهراً تسمى دهراً، والله عز وجل يقول في كتابه العظيم: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ [التوبة:36]، فهذه عدة الدهر.

وقد جاء عند ابن ماجه وغيره أن الحسنة بعشر أمثالها، تفسير ذلك صيام شهر رمضان الحسنة بعشر أمثالها، فهذه عشرة أشهر، وستة أيام بعشر أمثالها، فهذه ستين وهما شهران، يعني: قد أكمل الدهر، فمن صام رمضان وصام ستاً من شوال أوتي أجر صيام العام كاملاً، فضلاً من الله سبحانه وتعالى ومنة.

واختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى في مشروعيته صيام ستة أيام من شوال من جهة الأصل على قولين: ذهب جمهور العلماء إلى مشروعيته، وهذا ظاهر قول الإمام الشافعي ، وكذلك الإمام أحمد ، وجاء أيضاً عن أبي حنيفة وغيرهم.

وأما ما جاء عن الإمام مالك عليه رحمة الله، فإنه كان يكره صيام يوم في ظاهر قوله، وينفي ثبوت صيام الستة أيام من شوال عن الصحابة أو كون ذلك من العمل، يقول: لم ندرك الناس ولا العلماء يصومونها، يعني: يصومون ستة من شوال.

وهنا توجيه لبعض كلام الإمام مالك رحمه الله، فالذي يظهر أن مراد الإمام مالك أن العمل الذي كان الناس يعملونه ما كانوا يتواطئون على تعمد صيام ستة أيام من شوال، وإنما كانوا يصومون في غيرها، فالحديث في ذلك ثابت، ولو كان العمل مستفيضاً في عمل الصحابة، وكذلك أيضاً التابعين كانوا يصومون ويظهر ذلك منهم ما خفي على الإمام مالك رحمه الله.

وإذاً: ما الموقف من هذا الحديث الصحيح وفي قول الإمام مالك رحمه الله، ونحن نعلم أن الحديث إذا ثبت لا حجة لقول أحد معه، ولكن نفي الإمام مالك بإدراكه الناس على مثل هذا الأمر؟

الذي يظهر والله أعلم أن النبي عليه الصلاة والسلام إنما قصد بقوله: ( من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال )، تعجيل الست وما قصد بذلك شوال بعينه، فهو قصد العدد وما قصد الشهر، وعلى هذا من صام بعد شوال ستاً من الأيام مثلاً صامها في ذي القعدة أو صامها في ذي الحجة هل أدرك الفضل أم لا؟ نعم أدرك الفضل وفاته سنة التعجيل، وسنته من جهة التعجيل هي ما ظهر من النص عن النبي عليه الصلاة والسلام بذكره شوال قال: ( وصام ستاً من شوال ) .

ولهذا نقول: إن صيام ستة أيام من شوال أفضل من صيام ستة أيام من ذي القعدة، لا في تحقق صيام الدهر ولكن في تحقق التعجيل، ومن أخر ستة أيام من شوال إلى ذي القعدة يكون كمن أخر الصلاة الفريضة عن أول وقتها إلى أوسط وقتها ونحو ذلك، والصلاة في أول الوقت أفضل.

وعلى هذا من فاته شوال لم تفته الستة، ولهذا نقول: إنما جاء في النص من جهة مقصوده ( وأتبعه ستاً من شوال )، أن النبي عليه الصلاة والسلام أراد من ذلك التعجيل، ومن قرائن هذا التعجيل أن الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان شهر وهو بعشرة أشهر، وستة أيام تكون بعشرة وهي ستين يوماً وهذا يتحقق في شوال ويتحقق في غيره، وهذا أيضاً من القرائن التي يحمل فيها الخبر.

ونقول: إن نفي الإمام مالك رحمه الله أنهم ما كان يظهر منهم تعمد وقصد شوال بعينه؛ لأنهم يحملونه على معنى التعجيل فيكون الأمر في ذلك على السعة.

ويحتمل أيضاً أنهم لكثرة صيامهم وتعبدهم ما كان يظهر منهم التعبد بالستة لخفائها في باب الطاعات، كالذي يكثر من الصلاة ضحى، أو يكثر من صلاة الليل، أو يكثر من النوافل، لا يدرى ماذا يقصد من صلاة الضحى، أو ماذا يقصد من صلاة النوافل في بقية النهار أو بقية الليل لكثرة تطوعه وتعبده، فربما كانوا من أمر عبادتهم أن نوافلهم في ذلك لا يخلو منها قصد الستة بالعدد بعينها.

📝 [تفريغ شرح كتاب الصيام من منار السبيل]

••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
T.me/Altarefedrr
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
••

الدُّنيا ليستْ موضِع كرامةٍ للإنسان، الكرامة الحقيقية للإنسان: "سلامةُ دينهِ لا سلامةُ دُنياه"، ولو كان في الدُّنيا كرامة؛ لكان الأنبياء أوسع الناس رزقًا وأغدقُهم عيشًا.

- الشيخ عبد العزيز الطريفي ثبّته الله.


••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
T.me/Altarefedrr
••

• قال المصنف رحمه الله: [ باب صيام ستة أيام من شوال ].

الصيام مشروع على الأمم السابقة، ولكن وصفه وتحديده وما وصل للأمة هو شيء يسير من هذا، منها صيام يوم عاشوراء، وهذا ظاهر من جهة تشريع الصيام،  (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) [البقرة:183].

قال: [ حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا بقية قال: حدثنا صدقة بن خالد قال: حدثنا يحيى بن الحارث الذماري قال: سمعت أبا أسماء الرحبي عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:( من صام ستة أيام بعد الفطر، كان تمام السنة، من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ).

حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا عبد الله بن نمير عن سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال، كان كصوم الدهر ).

📝[التعليق على سنن ابن ماجه]

••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
T.me/Altarefedrr
صيام الست من شوال.
T.me/Altarefe11
••
🎙 | صيام الست من شوال.

••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
T.me/Altarefedrr
تقديم القضاء على الست من شوال.
T.me/Altarefe11
••
🎙 | تقديم القضاء على الست من شوال.

••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
T.me/Altarefedrr
••

• صيام التطوع لمن عليه قضاء رمضان

وهنا يقول: (ولا يصح ابتداء تطوع من عليه قضاء رمضان نص عليه).

هنا مسألة تطوع من عليه قضاء رمضان وهي من المسائل المشهورة عند الفقهاء، من كان عليه قضاء من رمضان هل يصوم القضاء ابتداء أم يجوز له ويرخص أن يأتي بصيام النافلة قبل رمضان؟

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين: ذهب جمهور العلماء إلى وجوب القضاء قبل النافلة، قالوا: إن القضاء آكد وأعظم أجراً من النافلة مهما كانت؛ لأنه يقضي ما وجب عليه من رمضان، ورمضان في صيام اليوم الواحد منه يفضل سائر أيام النوافل ولو كان يوم عرفة أو كان يوم عاشوراء أو الإثنين أو الخميس، أو غيرها من الأيام الفاضلة؛ وذلك لأنه ركن من أركان الإسلام، فيجب على الإنسان أن يبادر بذلك.

وذهب الإمام أحمد رحمه الله -وهو مروي عن سعيد بن جبير- إلى القول بجواز أن يصوم الإنسان النافلة قبل الفريضة، قالوا: وذلك لأن هذا ظاهر ما جاء عن عائشة عليها رضوان الله تعالى، فإنها كانت تؤخر قضاء رمضان إلى شعبان، وذلك لمقام النبي صلى الله عليه وسلم، ووجه ذلك قالوا: إنها تؤخر القضاء.

ومن البعيد أن عائشة لا تصوم شيئاً من النوافل طوال العام، فلا تصوم في عرفة ولا تصوم عاشوراء ولا غير ذلك من الأيام، وإنما تصوم الواجب عليها في شعبان، وإنما أخرت ما عليها من رمضان؛ لأن ما يكون عليها من رمضان ربما يكون كثيراً، وذلك كعادة بعض النساء قد تكون عادتها سبعة أيام وربما عشرة أيام، فتحتاج مثلاً القول بالتتابع بسردها، وهذا يضيق عليها ويوجد حرجاً لها ولرسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت تؤخر قضاء رمضان إلى شعبان.

وأما بالنسبة لجمع القضاء مع صيام النافلة فهل للإنسان أن يجمع قضاء رمضان مع النافلة أم لا؟ نقول: إن هذا لا يخلو من حالين:

الحالة الأولى: النافلة المعينة، فإنه لا يجمع معها القضاء، والنافلة المعينة بيوم كعرفة وصيام يوم عاشوراء فهي معينة لا تتقدم ولا تتأخر.

وكذلك أيضاً فإنه يترتب عليها أجر معين يختلف عن الأجر الآخر، وهو أجر ما يتعلق بقضاء رمضان.

الحالة الثانية: وهي ما كان من النوافل غير معين، وذلك كالأشهر الفاضلة والأيام الفاضلة كصيام شهر الله المحرم، وصيام شعبان، وكذلك أيضاً عشر ذي الحجة، فإن هذا لا حرج على الإنسان أن يجعل القضاء فيه، وقد ثبت ذلك عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى أنه كان يؤخر قضاء رمضان إلى صيام عشر ذي الحجة، فيصوم فيها وذلك لأنها أيام معظمة فيجعل القضاء فيها، فهو قصد التعظيم لينال أداء ما عليه من القضاء من رمضان، وكذلك يجعلها في هذا الزمن الفاضل لينال هذه الأجور في هذا الزمن، وهل يدخل في هذا الأيام الفاضلة التي دل عليها الدليل ولكنها ليست بمقيدة بيوم معين، وإنما هي مشاعة وذلك كصيام وإفطار يوم، كأن يجعل الإنسان قضاؤه صيام يوم وإفطار يوم ونحو ذلك، هل هو آكد من التتابع أم لا؟ نقول: صيام يوم وإفطار يوم إنما هو لصيام النفل لا لصيام الفرض، فنقول: التتابع أفضل من صيام يوم وإفطار يوم.

وكذلك من يقول بالإثنين والخميس، كمن يجعل عليه القضاء في صيام الإثنين ثم يجعل الباقي عليه في الخميس، ثم في الإثنين الذي يليه، أيها أفضل أن يصوم السبت والأحد والإثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس أم يتخير أيام الإثنين والخميس؟

نقول: التتابع في ذلك أفضل من تحري مثل هذه الأيام المتفرقة الفاضلة، وذلك أن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى كان يجعل القضاء تاماً في هذه العشر ولا يجعله مفرقاً، لهذا نقول: إن التتابع في ذلك أفضل من تنجيم القضاء، أي: أن يجعله متفرقاً.

وعلى هذا أيها أفضل للإنسان أن يصوم القضاء، أم يصوم ستة أيام من شوال، أيها يقدم؟

نقول: الأفضل أن يقدم ما عليه من القضاء، ثم بعد ذلك يصوم ستة أيام من شوال، وهذا باتفاق العلماء إن استطاع ذلك، وأما إذا أراد أن يؤخر القضاء ويعجل بصيام النافلة، وذلك مثلاً لبعض المشقة أو كون ذلك أيسر عليه كبعض النساء مثلاً تكون عدتها أربعة عشر يوماً أو نحو ذلك فيكون عليها القضاء كثيراً وتضاف أيضاً الستة، ثم يأتيها الحيض في شهر شعبان مرة أخرى بنحو الأيام التي عليها من رمضان، فإنه يشق عليها أن تجمع بين هذا وهذا. أو بعض الناس مثلاً يعتريه شيء من الصعوبة ويحتاج إلى التفريق.

نقول: لا حرج عليه أن يصوم ستة أيام من شوال ثم يجعل القضاء بعد ذلك، هذا لا حرج فيه على الأرجح.

📝 [تفريغ شرح كتاب الصيام من منار السبيل]

••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
T.me/Altarefedrr