صحيح السنة النبوية ٢٠١٨/٨/٢٦ إنشاء القناة🌴
8.93K subscribers
4.41K photos
659 videos
112 files
7.4K links
تنشر أحاديث الصحيحين وغيرهما
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*[ سِلْسِلَةُ فَضْلِ صِيَامِ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ مَـعَ بَيَانِ أَحْكَامٍ مُهِمَّةٍ قَدْ تَخْفَىٰ عَلَىٰ بَعْضِ النَّاسِ - لِـلْإِمَـامِ: عَـبْـدِ الـعَـزِيـزِ بْنِ بَــازٍ - رَحِمَـهُ اللهُ تَعَالَىٰ - الـعَـدَد: ٤ ]*
*---------------------------------------*
*وَصلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِ الإِمَامِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*

*■ وَمِنَ الأُمُـورِ الَّتِي يَخْفَىٰ حُكْمُهَا عَلَىٰ بَعْضِ النَّاسِ: عَـدَمُ الِاطْمِئْنَانِ فِي الصَّلَاةِ، سَوَاءٌ كَانَتْ فَرِيضَةً أَوْ نَافِلَةً، وَقَدْ دَلَّتِ الأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ عَلَىٰ أَنَّ الِاطْمِئْنَانَ رُكْـنٌ مِنْ أَركَانِ الصَّلَاةِ، لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ بِـدُونِـهِ، وَهِيَ: الـرُّكُـودُ فِي الصَّلَاةِ، وَالخُشُوعُ فِيهَا، وَعَـدَمُ العَجَلَةِ حَتَّىٰ يَـرجِـعَ كُـلُّ فَـقَـارٍ إِلَىٰ مَكَانِهِ.* [ الـرُّكُـودُ: السُّكُونُ وَالهُدُوءُ ]
*-----------------------------------*
*■ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ صَلَاةَ التَّرَاوِيحِ صَلَاةً لَا يَعْقِلُهَا وَلَا يَطْمَئِنُّ فِيهَا، بَـلْ يَنْقُرُهَا نَـقْـرًا، وَهَـذِهِ الصَّلَاةُ عَلَىٰ هَـذَا الـوَجْـهِ بَـاطِـلَـةٌ، وَصَاحِبُهَا آثِـمٌ غَـيْـرُ مَـأْجُـورٍ.*

*■ وَمِنَ الأُمُـورِ الَّتِي قَدْ يَخْفَىٰ حُكْمُهَا عَلَىٰ بَعْضِ النَّاسِ:* ظَنُّ بَعْضِهِمْ: أَنَّ التَّرَاوِيحَ لَا يَجُوزُ نَقْصُهَا عَنْ عِشْرِينَ رَكْعَة، وَظَنُّ بَعْضِهِمْ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُـزَادَ فِيهَا عَلَىٰ إِحْـدَىٰ عَشْرَةَ رَكْعَة، أَوْ ثَـلَاث عَشْرَةَ رَكْعَة، *وَهَذَا كُلُّهُ ظَنٌّ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ، بَـلْ هُـوَ خَطَأٌ مُخَالِفٌ لِـلْأَدِلَّـةِ.*

*وَقَدْ دَلَّتِ الْأَحَـادِيثُ الصَّحِيحَةُ عَنْ رَسُـولِ اللهِ ﷺ؛ عَلَىٰ أَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ مُوَسَّعٌ فِيهَا، فَلَيْسَ فِيهَا حَدٌّ مَحْدُودٌ لَا تَجُوزُ مُخَالَفَتُهُ، بَلْ ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْـدَىٰ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَرُبَّمَا صَلَّىٰ ثَـلَاث عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَرُبَّمَا صَلَّىٰ أَقَـلَّ مِنْ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ وَفِي غَيْرِهِ، وَلَمَّا سُئِـلَ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، قَـالَ:«مَثْنَىٰ مَثْنَىٰ، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّىٰ رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّىٰ» مُتَّفَقٌ عَلَىٰ صِحَّتِهِ.*

■ وَلَمْ يُحَدِّدْ رَكَعَاتٍ مُعَيَّنَةً لَا فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ؛ وَلِهَذَا صَلَّى الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فِي عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ، ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ رَكْعَةً، وَفِي بَعْضِهَا إِحْـدَىٰ عَشْرَةَ رَكْعَة، كُـلُّ ذَلِكَ ثَبَتَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ فِي عَـهْـدِهِ.

*وَكَـانَ بَعْضُ السَّلَفِ: يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ سِتًّا وَثَلَاثِينَ رَكْعَةً، وَيُوتِرُ بِثَلَاثٍ، وَبَعْضُهُمْ: يُصَلِّي إِحْدَىٰ وَأَربَعِينَ، ذَكَـرَ ذَلِكَ عَنْهُمْ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْـلِ العِلْمِ، كَمَا ذَكَـرَ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ - أَنَّ الأَمْـرَ فِي ذَلِكَ وَاسِـعٌ، وَذَكَـرَ أَيْضًا: أَنَّ الأَفْضَلَ لِمَنْ أَطَـالَ الـقِـرَاءَةَ وَالـرُّكُـوعَ وَالسُّجُـودَ؛ أَنْ يُقَلِّلَ الـعَـدَدَ، ومَنْ خَفَّفَ الـقِـرَاءَةَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ؛ زَادَ فِي العَدَدِ، هَـذَا مَعنَىٰ كَلَامِهِ رَحِمَهُ اللهُ.*

*وَمَـنْ تَـأَمَّـلَ سُـنَّـتَـهُ ﷺ؛ عَـلِـمَ أَنَّ الأَفْضَلَ فِي هَذَا كُلِّهِ، هُوَ صَلَاةُ إِحْـدَىٰ عَشْرَةَ رَكْعَة، أَوْ ثَـلَاث عَشْرَةَ رَكْعَة فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ؛ لِكَوْنِ ذَلِكَ هُوَ المُوَافِقُ لِفِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَالِبِ َأَحْـوَالِـهِ، وَلِأَنَّهُ أَرفَقُ بِالمُصَلِّينَ، وَأَقْـرَبُ إِلَى الخُشُوعِ وَالطُّمَأْنِينَةِ، وَمَنْ زَادَ فَلَا حَـرَجَ وَلَا كَرَاهِيَةَ كَمَا سَبَقَ...*

*- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*---------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ: مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ١٥ / صـــــ: ١٨ - ١٩ ]*
‏-----------------------------
الإشتراك في قناة السنةالنبوية
🍃قناةالتليجرام👇🍂
https://t.me/AlSONa3

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

https://t.me/mohamed8888888
*[ سِلْسِلَةُ فَضْلِ صِيَامِ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ مَـعَ بَيَانِ أَحْكَامٍ مُهِمَّةٍ قَدْ تَخْفَىٰ عَلَىٰ بَعْضِ النَّاسِ - لِـلْإِمَـامِ: عَـبْـدِ الـعَـزِيـزِ بْنِ بَــازٍ - رَحِمَـهُ اللهُ تَعَالَىٰ - الـعَـدَد: ٥ وَالأَخِير ]*
*---------------------------------------*
*وَصلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِ الإِمَامِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*

وَالْأَفْضَلُ لِمَنْ صَلَّىٰ مَـعَ الْإِمَامِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ، أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إِلَّا مَعَ الإِمَامِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ:«إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قام مَعَ الْإِمَامِ حَتَّىٰ يَنْصَرِفَ؛ كَتَبَ اللهُ لَـهُ قِيَامَ لَيْلَةٍ».

*وَيُشْرَعُ لِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ: الِاجْتِهَادُ فِي أَنْـوَاعِ العِبَادَةِ فِي هَذَا الشَّهْـرِ الكَرِيمِ،* مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ، وَقِـرَاءَةِ الـقُـرآنِ بِالتَّدَبُّرِ وَالتَّعَقُّـلِ، وَالإِكْثَارِ مِنَ التَّسْبِيحِ، وَالتَّهْلِيلِ، وَالتَّحْمِيدِ، وَالتَّكْبِيرِ، وَالِاسْتِغْـفَـارِ، وَالـدَّعَـوَاتِ الشَّرعِيَّةِ، وَالأَمْـرِ بِالمَعرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، وَالدَّعْوَةِ إِلَى اللهِ عَـزَّ وَجَـلَّ، وَمُوَاسَاةِ الفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ، وَالِاجْتِهَادِ فِي بِـرِّ الوَالِدَيْنِ، وَصِلَةِ الـرَّحِمِ، وَإِكْـرَامِ الجَارِ، وَعِيَادَةِ المَرِيضِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْـوَاعِ الخَيْرِ، لِـقَـوْلِـهِ ﷺ فِي الحَدِيثِ السَّابِقِ:«يَنْظَرُ اللهُ إِلَىٰ تَنَافُسِكُمْ فِيهِ، فَيُبَاهِي بِكُمْ مَلَائِكَتَهُ، فَأَرُوا اللهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْرًا، فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ فِيهِ رَحْمَةَ اللهِ» وَلِمَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّـهُ قَـالَ:«مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الخَيْرِ؛ كَانَ كَمَنْ أَدَّىٰ فَرِيضةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّىٰ فِيهِ فَرِيضَةً؛ كَانَ كَمَنْ أَدَّىٰ سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ» وَلِـقَـوْلِـهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ:«عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً» أَوْ قَالَ:«حَجَّةً مَعِي».

*وَالأَحَادِيثُ وَالآثَـارُ الـدَّالَّـةِ عَلَىٰ شَرعِيَّةِ المُسَابَقَةِ وَالمُنَافَسَةِ فِي أَنْـوَاعِ الخَيْرِ فِي هَـذَا الشَّهْـرِ الـكَـرِيـمِ كَـثِـيـرَةٌ.*
*-----------------------------------*
*وَاللهُ المَسْؤُولُ أَنْ يُوَفِّقَنَا وَسَائِرَ المُسْلِمِينَ لِكُلِّ مَا فِيهِ رِضَاهُ، وَأَنْ يَتَقَبَّلَ صِيَامَنَا وَقِيَامَنَا، وَيُصْلِحَ أَحْوَالَنَا وَيُعِيذَنَا جَمِيعًا مِنْ مُضِلَّاتِ الفِتَنِ، كَمَا نَسْأَلُـهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يُصْلِـحَ قَـادَةَ المُسْلِمِينَ، وَيَجْمَـعَ كَلِمَتَهُمْ عَلَى الحَقِّ، إِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِـكَ وَالـقَـادِرُ عَلَيْـهِ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.*
*-------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ: مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ١٥ / صـــــ: ٢٠ - ٢١ ]*
*-------------------------------------*
*تَمَّتْ هَــذِهِ السِّلْسِلَـةُ بِفَضْـلِ اللهِ وَتَوْفِيقِـهِ، وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَـارَكَ عَلَىٰ نَبِيِّنَا مُحَمَّـدٍ وَآلِـهِ وَصَحْبِـهِ أَجْمَعِينَ.*
‏-----------------------------
الإشتراك في قناة السنةالنبوية
🍃قناةالتليجرام👇🍂
https://t.me/AlSONa3

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

https://t.me/mohamed8888888
*( سِـلْـسِـلَـةُ تَـفْـسِـيـرِ الــقُــرْآنِ الـكَـرِيـمِ )*
*تَــفْـسِـيـرُ سُـــورَةِ:[البقرة] - مِـنْ تَفْسِيرِ الـعَـلَّامَـةِ: عبد الـرَّحـمـٰن السِّـعـدِيّ - رَحِـمَـهُ اللهُ تَـعَـالَـىٰ [ الــعَــدَد: ٨٢ ]
*وَهِــيَ مَـــدنية* مِــنْ آيَـــةِ{٢١٤}{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ ۖ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ }
يخبر تبارك وتعالى أنه لا بد أن يمتحن عباده بالسراء والضراء والمشقة كما فعل بمن قبلهم ، فهي سنته الجارية ، التي لا تتغير ولا تتبدل ، أن من قام بدينه وشرعه ، لا بد أن يبتليه ، فإن صبر على أمر الله ، ولم يبال بالمكاره الواقعة في سبيله ، فهو الصادق الذي قد نال من السعادة كمالها ، ومن السيادة آلتها .
ومن جعل فتنة الناس كعذاب الله ، بأن صدته المكاره عما هو بصدده ، وثنته المحن عن مقصده ، فهو الكاذب في دعوى الإيمان ، فإنه ليس الإيمان بالتحلي والتمني ، ومجرد الدعاوى ، حتى تصدقه الأعمال أو تكذبه .
فقد جرى على الأمم الأقدمين ما ذكر الله عنهم ( مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ ) أي : الفقر ( وَالضَّرَّاءُ ) أي : الأمراض في أبدانهم ( وَزُلْزِلُوا ) بأنواع المخاوف من التهديد بالقتل ، والنفي ، وأخذ الأموال ، وقتل الأحبة ، وأنواع المضار حتى وصلت بهم الحال ، وآل بهم الزلزال ، إلى أن استبطأوا نصر الله مع يقينهم به .
ولكن لشدة الأمر وضيقه ( يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ) .
فلما كان الفرج عند الشدة ، وكلما ضاق الأمر اتسع ، قال تعالى : ( أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ) فهكذا كل من قام بالحق فإنه يمتحن .
فكلما اشتدت عليه وصعبت ، إذا صابر وثابر على ما هو عليه انقلبت المحنة في حقه منحة ، والمشقات راحات ، وأعقبه ذلك ، الانتصار على الأعداء وشفاء ما في قلبه من الداء ، وهذه الآية نظير قوله تعالى : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ .
وقوله [ تعالى : ] الم ۝ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ۝وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} فعند الامتحان ، يكرم المرء أو يهان .
{٢١٥}{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ ۖ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ}
يسألون عن النفقة ، وهذا يعم السؤال عن المنفق والمنفق عليه ، فأجابهم عنهما فقال : ( قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ ) أي : مال قليل أو كثير ، فأولى الناس به وأحقهم بالتقديم ، أعظمهم حقا عليك ، وهم الوالدان الواجب برهما ، والمحرم عقوقهما ، ومن أعظم برهما ، النفقة عليهما ، ومن أعظم العقوق ، ترك الإنفاق عليهما ، ولهذا كانت النفقة عليهما واجبة ، على الولد الموسر ، ومن بعد الوالدين الأقربون ، على اختلاف طبقاتهم ، الأقرب فالأقرب ، على حسب القرب والحاجة ، فالإنفاق عليهم صدقة وصلة ، ( وَالْيَتَامَى ) وهم الصغار الذين لا كاسب لهم ، فهم في مظنة الحاجة لعدم قيامهم بمصالح أنفسهم ، وفقد الكاسب ، فوصى الله بهم العباد ، رحمة منه بهم ولطفا ، ( وَالْمَسَاكِينِ ) وهم أهل الحاجات ، وأرباب الضرورات الذين أسكنتهم الحاجة ، فينفق عليهم ، لدفع حاجاتهم وإغنائهم .
( وَابْنَ السَّبِيلِ ) أي : الغريب المنقطع به في غير بلده ، فيعان على سفره بالنفقة ، التي توصله إلى مقصده .
ولما خصص الله تعالى هؤلاء الأصناف ، لشدة الحاجة ، عمم تعالى فقال : ( وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ ) من صدقة على هؤلاء وغيرهم ، بل ومن جميع أنواع الطاعات والقربات ، لأنها تدخل في اسم الخير ، ( فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ) فيجازيكم عليه ، ويحفظه لكم ، كل على حسب نيته وإخلاصه ، وكثرة نفقته وقلتها ، وشدة الحاجة إليها ، وعظم وقعها ونفعها .
{٢١٦}{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} هذه الآية ، فيها فرض القتال في سبيل الله ، بعد ما كان المؤمنون مأمورين بتركه ، لضعفهم ، وعدم احتمالهم لذلك ، فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، وكثر المسلمون ، وقووا أمرهم الله تعالى
بالقتال ، وأخبر أنه مكروه للنفوس ، لما فيه من التعب والمشقة ، وحصول أنواع المخاوف والتعرض للمتالف ، ومع هذا ، فهو خير محض ، لما فيه من الثواب العظيم ، والتحرز من العقاب الأليم ، والنصر على الأعداء والظفر بالغنائم ، وغير ذلك ، مما هو مرب ، على ما فيه من الكراهة { وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ } وذلك مثل القعود عن الجهاد لطلب الراحة ، فإنه شر ، لأنه يعقب الخذلان ، وتسلط الأعداء على الإسلام وأهله ، وحصول الذل والهوان ، وفوات الأجر العظيم وحصول العقاب .
وهذه الآيات عامة مطردة ، في أن أفعال الخير التي تكرهها النفوس لما فيها من المشقة أنها خير بلا شك ، وأن أفعال الشر التي تحب النفوس لما تتوهمه فيها من الراحة واللذة فهي شر بلا شك .
وأما أحوال الدنيا ، فليس الأمر مطردا ، ولكن الغالب على العبد المؤمن ، أنه إذا أحب أمرا من الأمور ، فقيض الله [ له ] من الأسباب ما يصرفه عنه أنه خير له ، فالأوفق له في ذلك ، أن يشكر الله ، ويجعل الخير في الواقع ، لأنه يعلم أن الله تعالى أرحم بالعبد من نفسه ، وأقدر على مصلحة عبده منه ، وأعلم بمصلحته منه كما قال [ تعالى : ] { وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } فاللائق بكم أن تتمشوا مع أقداره ، سواء سرتكم أو ساءتكم .
{صفحة ٨٨-٨٩}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى•

https://t.me/AlSONa3
ــــــــــــــــــــــــ
https://t.me/mohamed8888888
تنشر أحاديث الصحيحين وغيرهما
👌1
{﷽}
👈سلسلة شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين الإمام النووى رحمه الله /الشرح للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى 👉

🍃ترجمة الإمام النووى 🍂
[العدد ١٢٤ ]
«ولكن له شروط منها:البلوغ، والعقل،والإسلام، والحرية، والاستطاعة، خمسة شروط، فإذا اختل شرط واحد منها فإنه لا يجب٠ولكن العجز عن الحج إن كان بالمال فإنه لا يجب عليه لا بنفسه ولا بنائبه٠وإن كان بالبدن إن كان عجزا يرجى زواله انتظر حتى يعافيه الله ويزول المانع وإن كان لا يرجى زواله كالكبر، فإنه يلزمه أن ينيب عنه من يأتي بالحج، لأن امرأة سألت النبي ﷺ قالت:«إن أبي أدركته فريضة الله على عباده شيخا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه، قال:«نعم» فأقرها النبي ﷺ على أنها سمت هذا فريضة مع أنه لا يستطيع لكنه قادر بماله فقال لها الرسول: حجي عنه٠ هذه خمسة أركان هي أركان الإسلام٠فقال جبريل للنبي ﷺ لما أخبره بذلك قال له «صدقت»قال عمر: فعجبنا له يسأله ويصدقه»لأن الذي يصدق الشخص بقوله يعني أنه عنده علما من ذلك٠ السائل إذا أجيب يقول فهمت لا يقول صدقت لكن جبريل عليه الصلاة والسلام عنده علم من هذا ولهذا قال: «صدقت» وقوله:«أخبرني عن الإيمان»: والإيمان محله القلب والإسلام محله الجوارح ولهذا نقول:الإسلام عمل ظاهري والإيمان أمر باطني فهو في القلب٠ فالإيمان: هو اعتقاد الإنسان للشيء اعتقادا جازما به لا يتطرق إليه الشك ولا الاحتمال، بل يؤمن به كما يؤمن بالشمس في رابعة النهار لا يمتري فيه فهو إقرار جازم لا يلحقه شك موجب للقبول والإذعان، لقبول ما جاء في شرع الله والإذعان له إذعانا تاما٠فقال له:«الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره»هذه ستة أركان هي أركان الإيمان٠ قوله:«أن تؤمن بالله»أي تؤمن بأن الله سبحانه موجود حي عليم قادر وأنه رب العالمين لا رب سواه وأن له الملك المطلق وله الحمد المطلق وإليه يرجع الأمر كله وأنه سبحانه هو المستحق للعبادة لا يستحقها أحد سواه سبحانه وتعالى٠وأنه هو الذي عليه التكلان ومنه النصر والتوفيق وأنه متصف بكل صفات الكمال على وجه لا يمائل صفات المخلوقين؛ لأنه سبحانه وتعالى:«لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ»[الشورى١١] إذاً تؤمن بوجود الله وبربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته لا بد من هذا فمن أنكر وجود الله فهو كافر والعياذ بالله مخلد في النار ومن تردد في ذلك أو شك فهو كافر لأنه لابد في الإيمان من الجزم بأن الله حي عليم قادر موجود، ومن شك في ربوبيته فإنه كافر ومن أشرك معه أحداً في ربوبيته فهو كافر، فمن قال: إن الأولياء يدبرون الكون ولهم تصرف في الكون فدعاهم واستغاث بهم واستنصر بهم فإنه كافر والعياذ بالله، لأنه لم يؤمن بالله ومن صرف شيئا من أنواع العبادة لغير الله فهو كافر، لأنه لم يؤمن بانفراده بالألوهية٠فمن سجد للشمس أو للقمر أو للشجر أو للنهر أو للبحر أو للجبال أو للملك أو لنبي من الأنبياء أو لولي من الأولياء فهو كافر كفرا مخرجا عن الملة لأنه أشرك بالله معه غيره وكذلك من أنكر على وجه التكذيب شيئا مما وصف الله به نفسه فإنه كافر؛ لأنه مكذب لله ولرسوله٠فإذا أنكر صفة من صفات الله على وجه التكذيب فهو كافر لتكذيبه لما جاء في الكتاب والسنة، فإذا قال مثلا:إن الله لم يستو على العرش ولا ينزل إلى السماء الدنيا فهو كافر٠
وإذا أنكرها على وجه التأويل فإنه ينظر هل تأويله سائغ يمكن أن يكون محلا للإجتهاد أو لا، فإن كان سائغا فإنه لا يكفر لكنه يفسق لخروجه عن منهج أهل السنة والجماعة٠ وأما إذا كان ليس له مسوغ فإن إنكار التأويل الذي لا مسوغ له كإنكار التكذيب فيكون أيضاً كافرا والعياذ بالله، هذا الإيمان بالله عز وجل٠ وإذا آمنت بالله على هذا الوجه فإنك سوف تقوم بطاعته ممتثلا أمره مجتنبا نهيه؛ لأن الذي يؤمن بالله على الوجه الصحيح لا بد أن يقع في قلبه تعظيم الله على الإطلاق ولا بد أن يقع في قلبه محبة الله على الإطلاق، فإذا أحب الله حبا مطلقا لا يساويه أي حب وإذا عظم الله تعظيما لا يساويه أي تعظيم فإنه بذلك يقوم بأوامر الله وينتهي عما نهى الله عنه٠كذلك يجب عليك من جملة الإيمان بالله أن تؤمن بأن الله فوق كل شيء على عرشه استوى والعرش فوق المخلوقات كلها وهو أعظم المخلوقات التي نعلمها؛ لأنه جاء في الأثر«إن السماوات السبع والأرضين السبع بالنسبة للكرسي كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض» انتبه! ألق حلقة من حلق المغفر في فلاة من الأرض وانظر نسبة هذه الحلقة بالنسبة للفلاة ماذا تكون؟
ﺟ- لا شيء وفي بقية الأثر:«وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على هذه الحلقة»إذاً الكرسي بالنسبة للعرش كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض، فانظر إلى عظم هذا العرش! ولهذا وصفه الله بالعظيم كما قال:«رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ»[التوبة-١٢٩]وقال:[ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ]{البروج-١٥} فوصفه الله بالمجد والعظمة وكذلك بالكرم٠فهذا العرش استوى الله فوقه فالله فوق العرش والعرش فوق جميع المخلوقات