*( سِـلْـسِـلَـةُ تَـفْـسِـيـرِ الــقُــرْآنِ الـكَـرِيـمِ )*
*تَــفْـسِـيـرُ سُـــورَةِ:[البقرة] - مِـنْ تَفْسِيرِ الـعَـلَّامَـةِ: عبد الـرَّحـمـٰن السِّـعـدِيّ - رَحِـمَـهُ اللهُ تَـعَـالَـىٰ [ الــعَــدَد: ٨١ ]
*وَهِــيَ مَـــدنية* مِــنْ آيَـــةِ{٢١١}{ سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ } يقول تعالى{سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ}
تدل على الحق ، وعلى صدق الرسل ، فتيقنوها وعرفوها ، فلم يقوموا بشكر هذه النعمة ، التي تقتضي القيام بها .
بل كفروا بها وبدلوا نعمة الله كفرا ، فلهذا استحقوا أن ينزل الله عليهم عقابه ويحرمهم من ثوابه ، وسمى الله تعالى كفر النعمة تبديلا لها ، لأن من أنعم الله عليه نعمة دينية أو دنيوية ، فلم يشكرها ، ولم يقم بواجبها ، اضمحلت عنه وذهبت ، وتبدلت بالكفر والمعاصي ، فصار الكفر بدل النعمة ، وأما من شكر الله تعالى ، وقام بحقها ، فإنها تثبت وتستمر ، ويزيده الله منها .
{٢١٢}{ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ}
يخبر تعالى أن الذين كفروا بالله وبآياته ورسله ، ولم ينقادوا لشرعه ، أنهم زينت لهم الحياة الدنيا ، فزينت في أعينهم وقلوبهم ، فرضوا بها ، واطمأنوا بها وصارت أهواؤهم وإراداتهم وأعمالهم كلها لها ، فأقبلوا عليها ، وأكبوا على تحصيلها ، وعظموها ، وعظموا من شاركهم في صنيعهم ، واحتقروا المؤمنين ، واستهزأوا بهم وقالوا : أهؤلاء منَّ الله عليهم من بيننا ؟
وهذا من ضعف عقولهم ونظرهم القاصر ، فإن الدنيا دار ابتلاء وامتحان ، وسيحصل الشقاء فيها لأهل الإيمان والكفران ، بل المؤمن في الدنيا ، وإن ناله مكروه ، فإنه يصبر ويحتسب ، فيخفف الله عنه بإيمانه وصبره ما لا يكون لغيره .
وإنما الشأن كل الشأن ، والتفضيل الحقيقي ، في الدار الباقية ، فلهذا قال تعالى : ( وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) فيكون المتقون في أعلى الدرجات ، متمتعين بأنواع النعيم والسرور ، والبهجة والحبور .
والكفار تحتهم في أسفل الدركات ، معذبين بأنواع العذاب والإهانة ، والشقاء السرمدي ، الذي لا منتهى له ، ففي هذه الآية تسلية للمؤمنين ، ونعي على الكافرين . ولما كانت الأرزاق الدنيوية والأخروية ، لا تحصل إلا بتقدير الله ، ولن تنال إلا بمشيئة الله ، قال تعالى : ( وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) فالرزق الدنيوي يحصل للمؤمن والكافر ، وأما رزق القلوب من العلم والإيمان ، ومحبة الله وخشيته ورجائه ، ونحو ذلك ، فلا يعطيها إلا من يحبه•
{٢١٣}{ كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ }
( أي : كان الناس ) [ أي : كانوا مجتمعين على الهدى ، وذلك عشرة قرون بعد نوح عليه السلام ، فلما اختلفوا في الدين فكفر فريق منهم وبقي الفريق الآخر على الدين ، وحصل النزاع وبعث الله الرسل ليفصلوا بين الخلائق ويقيموا الحجة عليهم ، وقيل بل كانوا ] مجتمعين على الكفر والضلال والشقاء ، ليس لهم نور ولا إيمان ، فرحمهم الله تعالى بإرسال الرسل إليهم ( مُبَشِّرِينَ ) من أطاع الله بثمرات الطاعات ، من الرزق ، والقوة في البدن والقلب ، والحياة الطيبة ، وأعلى ذلك ، الفوز برضوان الله والجنة .
( وَمُنْذِرِينَ ) من عصى الله ، بثمرات المعصية ، من حرمان الرزق ، والضعف ، والإهانة ، والحياة الضيقة ، وأشد ذلك ، سخط الله والنار .
( وَأَنزلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ) وهو الإخبارات الصادقة ، والأوامر العادلة ، فكل ما اشتملت عليه الكتب الإلهية ،فهو حق ، يفصل بين المختلفين في الأصول والفروع ، وهذا هو الواجب عند الاختلاف والتنازع ، أن يرد الاختلاف إلى الله وإلى رسوله ، ولولا أن في كتابه ، وسنة رسوله ، فصل النزاع ، لما أمر بالرد إليهما .ولما ذكر نعمته العظيمة بإنزال الكتب على أهل الكتاب ، وكان هذا يقتضي اتفاقهم عليها واجتماعهم ، أخبر تعالى أنهم بغى بعضهم على بعض ، وحصل النزاع والخصام وكثرة الاختلاف .
*تَــفْـسِـيـرُ سُـــورَةِ:[البقرة] - مِـنْ تَفْسِيرِ الـعَـلَّامَـةِ: عبد الـرَّحـمـٰن السِّـعـدِيّ - رَحِـمَـهُ اللهُ تَـعَـالَـىٰ [ الــعَــدَد: ٨١ ]
*وَهِــيَ مَـــدنية* مِــنْ آيَـــةِ{٢١١}{ سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ } يقول تعالى{سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ}
تدل على الحق ، وعلى صدق الرسل ، فتيقنوها وعرفوها ، فلم يقوموا بشكر هذه النعمة ، التي تقتضي القيام بها .
بل كفروا بها وبدلوا نعمة الله كفرا ، فلهذا استحقوا أن ينزل الله عليهم عقابه ويحرمهم من ثوابه ، وسمى الله تعالى كفر النعمة تبديلا لها ، لأن من أنعم الله عليه نعمة دينية أو دنيوية ، فلم يشكرها ، ولم يقم بواجبها ، اضمحلت عنه وذهبت ، وتبدلت بالكفر والمعاصي ، فصار الكفر بدل النعمة ، وأما من شكر الله تعالى ، وقام بحقها ، فإنها تثبت وتستمر ، ويزيده الله منها .
{٢١٢}{ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ}
يخبر تعالى أن الذين كفروا بالله وبآياته ورسله ، ولم ينقادوا لشرعه ، أنهم زينت لهم الحياة الدنيا ، فزينت في أعينهم وقلوبهم ، فرضوا بها ، واطمأنوا بها وصارت أهواؤهم وإراداتهم وأعمالهم كلها لها ، فأقبلوا عليها ، وأكبوا على تحصيلها ، وعظموها ، وعظموا من شاركهم في صنيعهم ، واحتقروا المؤمنين ، واستهزأوا بهم وقالوا : أهؤلاء منَّ الله عليهم من بيننا ؟
وهذا من ضعف عقولهم ونظرهم القاصر ، فإن الدنيا دار ابتلاء وامتحان ، وسيحصل الشقاء فيها لأهل الإيمان والكفران ، بل المؤمن في الدنيا ، وإن ناله مكروه ، فإنه يصبر ويحتسب ، فيخفف الله عنه بإيمانه وصبره ما لا يكون لغيره .
وإنما الشأن كل الشأن ، والتفضيل الحقيقي ، في الدار الباقية ، فلهذا قال تعالى : ( وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) فيكون المتقون في أعلى الدرجات ، متمتعين بأنواع النعيم والسرور ، والبهجة والحبور .
والكفار تحتهم في أسفل الدركات ، معذبين بأنواع العذاب والإهانة ، والشقاء السرمدي ، الذي لا منتهى له ، ففي هذه الآية تسلية للمؤمنين ، ونعي على الكافرين . ولما كانت الأرزاق الدنيوية والأخروية ، لا تحصل إلا بتقدير الله ، ولن تنال إلا بمشيئة الله ، قال تعالى : ( وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) فالرزق الدنيوي يحصل للمؤمن والكافر ، وأما رزق القلوب من العلم والإيمان ، ومحبة الله وخشيته ورجائه ، ونحو ذلك ، فلا يعطيها إلا من يحبه•
{٢١٣}{ كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ }
( أي : كان الناس ) [ أي : كانوا مجتمعين على الهدى ، وذلك عشرة قرون بعد نوح عليه السلام ، فلما اختلفوا في الدين فكفر فريق منهم وبقي الفريق الآخر على الدين ، وحصل النزاع وبعث الله الرسل ليفصلوا بين الخلائق ويقيموا الحجة عليهم ، وقيل بل كانوا ] مجتمعين على الكفر والضلال والشقاء ، ليس لهم نور ولا إيمان ، فرحمهم الله تعالى بإرسال الرسل إليهم ( مُبَشِّرِينَ ) من أطاع الله بثمرات الطاعات ، من الرزق ، والقوة في البدن والقلب ، والحياة الطيبة ، وأعلى ذلك ، الفوز برضوان الله والجنة .
( وَمُنْذِرِينَ ) من عصى الله ، بثمرات المعصية ، من حرمان الرزق ، والضعف ، والإهانة ، والحياة الضيقة ، وأشد ذلك ، سخط الله والنار .
( وَأَنزلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ) وهو الإخبارات الصادقة ، والأوامر العادلة ، فكل ما اشتملت عليه الكتب الإلهية ،فهو حق ، يفصل بين المختلفين في الأصول والفروع ، وهذا هو الواجب عند الاختلاف والتنازع ، أن يرد الاختلاف إلى الله وإلى رسوله ، ولولا أن في كتابه ، وسنة رسوله ، فصل النزاع ، لما أمر بالرد إليهما .ولما ذكر نعمته العظيمة بإنزال الكتب على أهل الكتاب ، وكان هذا يقتضي اتفاقهم عليها واجتماعهم ، أخبر تعالى أنهم بغى بعضهم على بعض ، وحصل النزاع والخصام وكثرة الاختلاف .
فاختلفوا في الكتاب الذي ينبغي أن يكونوا أولى الناس بالاجتماع عليه ، وذلك من بعد ما علموه وتيقنوه بالآيات البينات ، والأدلة القاطعات ، وضلوا بذلك ضلالا بعيدا .
( فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ) من هذه الأمة ( لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ ) فكل ما اختلف فيه أهل الكتاب ، وأخطأوا فيه الحق والصواب ، هدى الله للحق فيه هذه الأمة ( بِإِذْنِهِ ) تعالى وتيسيره لهم ورحمته .
( وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) فعمَّ الخلق تعالى بالدعوة إلى الصراط المستقيم ، عدلا منه تعالى ، وإقامة حجة على الخلق ، لئلا يقولوا : مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ وهدى - بفضله ورحمته ، وإعانته ولطفه - من شاء من عباده ، فهذا فضله وإحسانه ، وذاك عدله وحكمته•
{صفحة ٨٧-٨٨}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى•
https://t.me/AlSONa3
ــــــــــــــــــــــــ
https://t.me/mohamed8888888
تنشر أحاديث الصحيحين وغيرهما
( فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ) من هذه الأمة ( لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ ) فكل ما اختلف فيه أهل الكتاب ، وأخطأوا فيه الحق والصواب ، هدى الله للحق فيه هذه الأمة ( بِإِذْنِهِ ) تعالى وتيسيره لهم ورحمته .
( وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) فعمَّ الخلق تعالى بالدعوة إلى الصراط المستقيم ، عدلا منه تعالى ، وإقامة حجة على الخلق ، لئلا يقولوا : مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ وهدى - بفضله ورحمته ، وإعانته ولطفه - من شاء من عباده ، فهذا فضله وإحسانه ، وذاك عدله وحكمته•
{صفحة ٨٧-٨٨}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى•
https://t.me/AlSONa3
ــــــــــــــــــــــــ
https://t.me/mohamed8888888
تنشر أحاديث الصحيحين وغيرهما
Telegram
صحيح السنة النبوية ٢٠١٨/٨/٢٦ إنشاء القناة🌴
تنشر أحاديث الصحيحين وغيرهما
*□ سِلْسِلَـةُ المُلَخَّص الفِقْهِيِّ □ لِـمَـعَـالِـي شَيْـخِـنَـا الـعَـلَّامَـةِ: صَالِحِ بْنِ فَوْزَانَ الفَوْزَان - حَفِظَهُ اللهُ وَرَعَـاهُ - كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَـابٌ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ وَأَحْكَامِهَا - العَدَدُ:[ ١ ]*
*-----------------------------------*
*[ بَـابٌ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ وَأَحْكَامِهَا ]*
*مِمَّا شَرَعَهُ نَبِيُّ الهُدَىٰ مُحَمَّدٌ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ المُبَارَكِ؛ صَلَاة التَّرَاوِيحِ، وَهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، سُمِّيَتْ تَرَاوِيحَ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْتَرِيحُونَ فِيهَا بَيْنَ كُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ؛[١] لِأَنَّهُمْ يُطِيلُونَ الصَّلَاةَ.*
[١] [أي: بَيْنَ كُلِّ تَسْلِيمَتَيْنِ؛ لِأَنَّ التَّرَاوِيحَ مَثْنَىٰ مَثْنَىٰ، وَصَلَاةُ التَّهَجُّدِ كَذَلِكَ، وَقَدْ يَغْلَطُ بَعْضُ أَئِمَّةُ المَسَاجِدِ الَّذِينَ لَا فِقْهَ لَدَيْهِمْ، فَلَا يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي التَّرَاوِيحِ أَوِ التَّهَجُّدِ، وَهَذَا خِـلَافُ السُّنَّةِ، وَقَدْ نَصَّ العُلَمَاءُ عَلَىٰ أَنَّ مَنْ قَامَ إِلَىٰ ثَالِثَةٍ فِي التَّرَاوِيحِ أَوْ فِي التَّهَجُّدِ؛ فَهُوَ كَمَنْ قَامَ إِلَىٰ ثَالِثَةٍ فِي فَجْرٍ؛ أي: تَبْطُلُ صَلَاتُهُ، وَلِلشَّيْخِ/ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ بَـازٍ جَـوَابٌ يَرُدُّ عَلَىٰ هَـؤُلَاءِ وَيُبَيِّنُ خَطَأَهُمْ].
*وَفِعْلُهَا جَمَاعَةً فِي المَسْجِدِ أَفْضَلُ؛* فَقَدْ صَلَّاهَا النَّبِيُّ ﷺ بِأَصْحَابِهِ فِي المَسْجِدِ لَيَالِيَ، ثُمَّ تَأَخَّرَ عَنِ الصَّلَاةِ بِهِمْ؛ خَوْفًا مِنْ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْهِمْ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:(أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّىٰ فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَصَلَّىٰ بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّىٰ مِنَ الْقَابِلَةِ، وَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ:«قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ» وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ).
*وَفَعَلَهَا صَحَابَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَتَلَقَّتْهَا أُمَّتُهُ بِالقَبُولِ، وَقَالَ:«مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّىٰ يَنْصَرِفَ؛ كُتِبَ لَـهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ» وَقَالَ:«مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.*
*_____*
*فَهِيَ سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ، لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ تَرْكُهَا.*
*أَمَّا عَـدَدُ رَكَعَاتِهَا؛ فَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ شَيْءٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالأَمْـرُ فِي ذَلِكَ وَاسِـعٌ.*
قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ:(لَـهُ أَنْ يُصَلِّيَ عِشْرِينَ رَكْعَةً، كَمَا هُوَ مَشْهُورٌ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَالشَّافِعِيِّ، وَلَـهُ أَنْ يُصَلِّيَ سِتًّا وَثَلَاثِينَ، كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَلَـهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِحْـدَىٰ عَشْرَةَ رَكْعَة وَثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَة، وَكُـلٌّ حَسَنٌ؛ *فَيَكُونُ تَكْثِيرُ الرَّكَعَاتِ أَوْ تَقْلِيلُهَا، بِحَسَبِ طُـولِ القِيَامِ وَقِصَرِهِ).*
*وَعُمَرُ رَضِي اللهُ عَنْهُ لَمَّا جَمَعَ النَّاسَ عَلَىٰ أُبَيٍّ؛ صَلَّىٰ بِهِمْ عِشْرِينَ رَكْعَةً، وَالصَّحَابَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ مِنْهُمْ مَنْ يُقِـلُّ وَمِنْهُمْ مَنْ يُكْثِرُ، وَالحَدُّ المَحْدُودُ لَا نَصَّ عَلَيْهِ مِنَ الشَّارِعِ.*
*- نَكْـتَفِـي بـهَِـذَا الـقَـدْرِ وَنُـكْـمِـلُ فِي الـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إِنْ شَـاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*-----------------------------------*
*صَــفْـــحَــــــــة:[ ٨٢ ].*
-----------------------------
الإشتراك في قناة السنةالنبوية
🍃قناةالتليجرام👇🍂
https://t.me/AlSONa3
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
https://t.me/mohamed8888888
*-----------------------------------*
*[ بَـابٌ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ وَأَحْكَامِهَا ]*
*مِمَّا شَرَعَهُ نَبِيُّ الهُدَىٰ مُحَمَّدٌ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ المُبَارَكِ؛ صَلَاة التَّرَاوِيحِ، وَهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، سُمِّيَتْ تَرَاوِيحَ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْتَرِيحُونَ فِيهَا بَيْنَ كُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ؛[١] لِأَنَّهُمْ يُطِيلُونَ الصَّلَاةَ.*
[١] [أي: بَيْنَ كُلِّ تَسْلِيمَتَيْنِ؛ لِأَنَّ التَّرَاوِيحَ مَثْنَىٰ مَثْنَىٰ، وَصَلَاةُ التَّهَجُّدِ كَذَلِكَ، وَقَدْ يَغْلَطُ بَعْضُ أَئِمَّةُ المَسَاجِدِ الَّذِينَ لَا فِقْهَ لَدَيْهِمْ، فَلَا يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي التَّرَاوِيحِ أَوِ التَّهَجُّدِ، وَهَذَا خِـلَافُ السُّنَّةِ، وَقَدْ نَصَّ العُلَمَاءُ عَلَىٰ أَنَّ مَنْ قَامَ إِلَىٰ ثَالِثَةٍ فِي التَّرَاوِيحِ أَوْ فِي التَّهَجُّدِ؛ فَهُوَ كَمَنْ قَامَ إِلَىٰ ثَالِثَةٍ فِي فَجْرٍ؛ أي: تَبْطُلُ صَلَاتُهُ، وَلِلشَّيْخِ/ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ بَـازٍ جَـوَابٌ يَرُدُّ عَلَىٰ هَـؤُلَاءِ وَيُبَيِّنُ خَطَأَهُمْ].
*وَفِعْلُهَا جَمَاعَةً فِي المَسْجِدِ أَفْضَلُ؛* فَقَدْ صَلَّاهَا النَّبِيُّ ﷺ بِأَصْحَابِهِ فِي المَسْجِدِ لَيَالِيَ، ثُمَّ تَأَخَّرَ عَنِ الصَّلَاةِ بِهِمْ؛ خَوْفًا مِنْ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْهِمْ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:(أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّىٰ فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَصَلَّىٰ بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّىٰ مِنَ الْقَابِلَةِ، وَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ:«قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ» وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ).
*وَفَعَلَهَا صَحَابَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَتَلَقَّتْهَا أُمَّتُهُ بِالقَبُولِ، وَقَالَ:«مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّىٰ يَنْصَرِفَ؛ كُتِبَ لَـهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ» وَقَالَ:«مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.*
*_____*
*فَهِيَ سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ، لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ تَرْكُهَا.*
*أَمَّا عَـدَدُ رَكَعَاتِهَا؛ فَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ شَيْءٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالأَمْـرُ فِي ذَلِكَ وَاسِـعٌ.*
قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ:(لَـهُ أَنْ يُصَلِّيَ عِشْرِينَ رَكْعَةً، كَمَا هُوَ مَشْهُورٌ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَالشَّافِعِيِّ، وَلَـهُ أَنْ يُصَلِّيَ سِتًّا وَثَلَاثِينَ، كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَلَـهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِحْـدَىٰ عَشْرَةَ رَكْعَة وَثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَة، وَكُـلٌّ حَسَنٌ؛ *فَيَكُونُ تَكْثِيرُ الرَّكَعَاتِ أَوْ تَقْلِيلُهَا، بِحَسَبِ طُـولِ القِيَامِ وَقِصَرِهِ).*
*وَعُمَرُ رَضِي اللهُ عَنْهُ لَمَّا جَمَعَ النَّاسَ عَلَىٰ أُبَيٍّ؛ صَلَّىٰ بِهِمْ عِشْرِينَ رَكْعَةً، وَالصَّحَابَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ مِنْهُمْ مَنْ يُقِـلُّ وَمِنْهُمْ مَنْ يُكْثِرُ، وَالحَدُّ المَحْدُودُ لَا نَصَّ عَلَيْهِ مِنَ الشَّارِعِ.*
*- نَكْـتَفِـي بـهَِـذَا الـقَـدْرِ وَنُـكْـمِـلُ فِي الـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إِنْ شَـاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*-----------------------------------*
*صَــفْـــحَــــــــة:[ ٨٢ ].*
-----------------------------
الإشتراك في قناة السنةالنبوية
🍃قناةالتليجرام👇🍂
https://t.me/AlSONa3
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
https://t.me/mohamed8888888
*□ سِلْسِلَـةُ المُلَخَّص الفِقْهِيِّ □ لِـمَـعَـالِـي شَيْـخِـنَـا الـعَـلَّامَـةِ: صَالِحِ بْنِ فَوْزَانَ الفَوْزَان - حَفِظَهُ اللهُ وَرَعَـاهُ - كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَـابٌ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ وَأَحْكَامِهَا -*
*الــــعَـــــدَدُ:[ ٢ ] وَالأَخِـــيــــر*
*-----------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ شَيْخِنَا حَفِظَهُ الـرَّحْمَـٰنُ:*
*وَكَثِيرٌ مِنَ الأَئِمَّةِ (أي: أَئِمَّة المَسَاجِدِ) فِي التَّرَاوِيحِ يُصَلُّونَ صَلَاةً لَا يَعْقِلُونَهَا، وَلَا يَطْمَئِنُّونَ فِي الرُّكُوعِ وَلَا فِي السُّجُودِ، وَالطُّمَأْنِينَةُ رُكْـنٌ، وَالمَطْلُوبُ فِي الصَّلَاةِ حُضُورُ القَلْبِ بَيْنَ يَـدَيِ اللهِ تَعَالَىٰ، وَاتِّعَاظُهُ بِكَلَامِ اللهِ حِينَ يُتْلَىٰ، وَهَذَا لَا يَحْصُلُ فِي العَجَلَةِ المَكْرُوهَةِ، وَصَلَاةُ عَشْرِ رَكَعَاتٍ مَـعَ طُولِ الـقِــرَاءَةِ وَالطُّمَأْنِينَةِ أَوْلَىٰ مِنْ عِشْرِينَ رَكَعَةً مَعَ العَجَلَةِ المَكْرُوهَةِ؛ لِأَنَّ لُبَّ الصَّلَاةِ وَرُوحَهَا؛ هُـوَ إِقْبَالُ القَلْبِ عَلَى اللهِ عَـزَّ وَجَـلَّ، وَرُبَّ قَلِيلٍ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ.*
*وَكَذَلِكَ تَرتِيلُ الـقِــرَاءَةِ أَفْضَلُ مِنَ السُّرعَةِ، وَالسُّرعَةُ المُبَاحَةُ: هِيَ الَّتِي لَا يَحْصُلُ مَعَهَا إِسْقَاطُ شَيْءٍ مِنَ الحُرُوفِ، فَـإِنْ أَسْقَطَ بَعْضَ الحُرُوفِ لِأَجْلِ السُّرعَةِ؛ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، وَيُنْهَىٰ عَنْهُ، وَأَمَّا إِذَا قَرَأَ قِـرَاءَةً بَيِّنَةً يَنْتَفِـعُ بِهَا المُصَلُّونَ خَلْفَهُ؛ فَحَسَنٌ.*
*وَقَـدْ ذَمَّ اللهُ الَّـذِينَ يَـقْـرَؤُونَ الـقُــرآنَ بِلَا فَهْمِ مَعْنَاهُ، فَقَالَ تَعَالَىٰ:﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ أي: تِلَاوَةً بِلَا فَهْمٍ، وَالمُرَادُ مِنْ إِنْـزَالِ القُرآنِ: فَهْمُ مَعَانِيهِ، وَالعَمَلُ بِهِ، لَا مُجَرَّدُ التِّلَاوَةِ) انْتَهَىٰ كَلَامُهُ رَحِمَهُ اللهُ.*
*وَبَعْضُ أَئِمَّةَ المَسَاجِدِ:* لَا يُصَلُّونَ التَّرَاوِيحَ عَلَى الوَجْهِ المَشْرُوعِ؛ لِأَنَّهُمْ يُسْرِعُونَ فِي القِرَاءَةِ سُرعَةً تُخِلُّ بِأَدَاءِ الـقُـرآنِ عَلَى الوَجْهِ الصَّحِيحِ، وَلَا يَطْمَئِنُّونَ فِي القِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَالطُّمَأْنِينَةُ رُكْـنٌ مِنْ أَركَانِ الصَّلَاةِ، وَيَأْخُذُونَ بِالعَدَدِ الأَقَلِّ مِنَ الرَّكَعَاتِ، فَيجْمعُونَ بَيْنَ تَقْلِيلِ الرَّكَعَاتِ، وَتَخْفِيفِ الصَّلَاةِ، وَإِسَاءَةِ القِرَاءَةِ، وَهَذَا تَلَاعُبٌ بِالعِبَادَةِ *[ وَبَعْضُهُمْ:* يُخْرِجُ صَوْتَهُ بِالقِرَاءَةِ خَـارِجَ المَسْجِدِ بِوَاسِطَةِ الميكروفون (مُكَبِّر الصَّوْتِ) فَيُشَوِّشُ عَلَىٰ مَنْ حَوْلَهُ مِنَ المَسَاجِدِ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ، قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: مَنْ كَانَ يَقْرَأُ القُرآنَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ تَطَوُّعًا؛ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْهَرَ جَهْرًا يُشْغِلُهُمْ بِهِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَـرَجَ عَلَىٰ أَصْحَابِهِ وَهُمْ يُصَلُّونَ فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ:«يَا أَيُّهَا النَّاسُ! كُلُّكُمْ يُنَاجِي رَبَّـهُ؛ فَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِي القِرَاءَةِ» انْتَهَىٰ ].
*فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَّقُوا اللهَ، وَيُحْسِنُوا صَلَاتَهُمْ، وَلَا يُحْرِمُوا أَنْفُسَهُمْ وَمَنْ خَلْفَهُمْ أَدَاءَ التَّرَاوِيحِ عَلَى الوَجْهِ المَشْرُوعِ.*
*[ وَبَعْضُ أَئِمَّةِ المَسَاجِدِ:* يُسْرِعُ فِي الـقِـرَاءَةِ وَيُطِيلُهَا، مِنْ أَجْلِ أَنْ يَخْتِمَ الـقُـرآنَ فِي أَوَّلِ العَشْرِ الأَوَاخِرِ أَوْ وَسطِهَا، فَإِذَا خَتَمَهُ؛ تَرَكَ مَسْجِدَهُ، وَسَافَرَ لِلْعُمْرَةِ، وَخَلَّفَ مَكَانَهُ مَنْ قَدْ لَا يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ، وَهَذَا خَطَأٌ عَـظِيمٌ، وَنَقْصٌ كَبِيرٌ، وَتَضْيِيعٌ لِمَا وُكِّلَ إِلَيْهِ مِنَ القِيَامِ بِإِمَامَةِ المُصَلِّينَ إِلَىٰ آخِرِ الشَّهْـرِ؛ فَقِيَامُهُ بِذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، وَالعُمْرَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ؛ فَكَيْفَ يَتْرَكُ وَاجِبًا عَلَيْهِ لِفِعْلِ مُسْتَحَبٍّ؟! وَإِنَّ بَقَاءَهَُ فِي مَسْجِدِهِ وَإِكْمَالَهُ لِعَمَلِهِ أَفْضَلُ لَهُ مِنَ العُمْرَةِ.
*وَبَعْضُهُمْ:* إِذَا خَتَمَ القُرآنَ؛ خَفَّفَ الصَّلَاةَ، وَقَلَّلَ القِرَاءَةَ فِي بَقِيَّةِ لِيَالِي الشَّهْرِ الَّتِي هِيَ لِيَالِي الإِعْتَاقِ مِنَ النَّارِ، وَكَأَنَّ هَـؤُلَاءِ يَـرَوْنَ أَنَّ المَقْصُودَ مِنَ التَّرَاوِيحِ وَالتَّهَجُّدِ هُوَ خَتْمُ الـقُــرآنِ لَا إِحْيَاءُ هَذِهِ اللَّيَالِي المُبَارَكَةِ بِالقِيَامِ، اقْـتِـدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَطَلَبًا لِفَضَائِلِهَا، وَهَذَا جَهْلٌ مِنْهُمْ، وَتَلَاعُبٌ بِالعِبَادَةِ، نَرجُو اللهَ أَنْ يَـرُدَّهُـمْ إِلَى الـصَّـوَابِ ].*وَفَّقَ اللهُ الجَمِيعَ لِمَا فِيهِ الصَّلَاحُ
*الــــعَـــــدَدُ:[ ٢ ] وَالأَخِـــيــــر*
*-----------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ شَيْخِنَا حَفِظَهُ الـرَّحْمَـٰنُ:*
*وَكَثِيرٌ مِنَ الأَئِمَّةِ (أي: أَئِمَّة المَسَاجِدِ) فِي التَّرَاوِيحِ يُصَلُّونَ صَلَاةً لَا يَعْقِلُونَهَا، وَلَا يَطْمَئِنُّونَ فِي الرُّكُوعِ وَلَا فِي السُّجُودِ، وَالطُّمَأْنِينَةُ رُكْـنٌ، وَالمَطْلُوبُ فِي الصَّلَاةِ حُضُورُ القَلْبِ بَيْنَ يَـدَيِ اللهِ تَعَالَىٰ، وَاتِّعَاظُهُ بِكَلَامِ اللهِ حِينَ يُتْلَىٰ، وَهَذَا لَا يَحْصُلُ فِي العَجَلَةِ المَكْرُوهَةِ، وَصَلَاةُ عَشْرِ رَكَعَاتٍ مَـعَ طُولِ الـقِــرَاءَةِ وَالطُّمَأْنِينَةِ أَوْلَىٰ مِنْ عِشْرِينَ رَكَعَةً مَعَ العَجَلَةِ المَكْرُوهَةِ؛ لِأَنَّ لُبَّ الصَّلَاةِ وَرُوحَهَا؛ هُـوَ إِقْبَالُ القَلْبِ عَلَى اللهِ عَـزَّ وَجَـلَّ، وَرُبَّ قَلِيلٍ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ.*
*وَكَذَلِكَ تَرتِيلُ الـقِــرَاءَةِ أَفْضَلُ مِنَ السُّرعَةِ، وَالسُّرعَةُ المُبَاحَةُ: هِيَ الَّتِي لَا يَحْصُلُ مَعَهَا إِسْقَاطُ شَيْءٍ مِنَ الحُرُوفِ، فَـإِنْ أَسْقَطَ بَعْضَ الحُرُوفِ لِأَجْلِ السُّرعَةِ؛ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، وَيُنْهَىٰ عَنْهُ، وَأَمَّا إِذَا قَرَأَ قِـرَاءَةً بَيِّنَةً يَنْتَفِـعُ بِهَا المُصَلُّونَ خَلْفَهُ؛ فَحَسَنٌ.*
*وَقَـدْ ذَمَّ اللهُ الَّـذِينَ يَـقْـرَؤُونَ الـقُــرآنَ بِلَا فَهْمِ مَعْنَاهُ، فَقَالَ تَعَالَىٰ:﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ أي: تِلَاوَةً بِلَا فَهْمٍ، وَالمُرَادُ مِنْ إِنْـزَالِ القُرآنِ: فَهْمُ مَعَانِيهِ، وَالعَمَلُ بِهِ، لَا مُجَرَّدُ التِّلَاوَةِ) انْتَهَىٰ كَلَامُهُ رَحِمَهُ اللهُ.*
*وَبَعْضُ أَئِمَّةَ المَسَاجِدِ:* لَا يُصَلُّونَ التَّرَاوِيحَ عَلَى الوَجْهِ المَشْرُوعِ؛ لِأَنَّهُمْ يُسْرِعُونَ فِي القِرَاءَةِ سُرعَةً تُخِلُّ بِأَدَاءِ الـقُـرآنِ عَلَى الوَجْهِ الصَّحِيحِ، وَلَا يَطْمَئِنُّونَ فِي القِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَالطُّمَأْنِينَةُ رُكْـنٌ مِنْ أَركَانِ الصَّلَاةِ، وَيَأْخُذُونَ بِالعَدَدِ الأَقَلِّ مِنَ الرَّكَعَاتِ، فَيجْمعُونَ بَيْنَ تَقْلِيلِ الرَّكَعَاتِ، وَتَخْفِيفِ الصَّلَاةِ، وَإِسَاءَةِ القِرَاءَةِ، وَهَذَا تَلَاعُبٌ بِالعِبَادَةِ *[ وَبَعْضُهُمْ:* يُخْرِجُ صَوْتَهُ بِالقِرَاءَةِ خَـارِجَ المَسْجِدِ بِوَاسِطَةِ الميكروفون (مُكَبِّر الصَّوْتِ) فَيُشَوِّشُ عَلَىٰ مَنْ حَوْلَهُ مِنَ المَسَاجِدِ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ، قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: مَنْ كَانَ يَقْرَأُ القُرآنَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ تَطَوُّعًا؛ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْهَرَ جَهْرًا يُشْغِلُهُمْ بِهِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَـرَجَ عَلَىٰ أَصْحَابِهِ وَهُمْ يُصَلُّونَ فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ:«يَا أَيُّهَا النَّاسُ! كُلُّكُمْ يُنَاجِي رَبَّـهُ؛ فَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِي القِرَاءَةِ» انْتَهَىٰ ].
*فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَّقُوا اللهَ، وَيُحْسِنُوا صَلَاتَهُمْ، وَلَا يُحْرِمُوا أَنْفُسَهُمْ وَمَنْ خَلْفَهُمْ أَدَاءَ التَّرَاوِيحِ عَلَى الوَجْهِ المَشْرُوعِ.*
*[ وَبَعْضُ أَئِمَّةِ المَسَاجِدِ:* يُسْرِعُ فِي الـقِـرَاءَةِ وَيُطِيلُهَا، مِنْ أَجْلِ أَنْ يَخْتِمَ الـقُـرآنَ فِي أَوَّلِ العَشْرِ الأَوَاخِرِ أَوْ وَسطِهَا، فَإِذَا خَتَمَهُ؛ تَرَكَ مَسْجِدَهُ، وَسَافَرَ لِلْعُمْرَةِ، وَخَلَّفَ مَكَانَهُ مَنْ قَدْ لَا يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ، وَهَذَا خَطَأٌ عَـظِيمٌ، وَنَقْصٌ كَبِيرٌ، وَتَضْيِيعٌ لِمَا وُكِّلَ إِلَيْهِ مِنَ القِيَامِ بِإِمَامَةِ المُصَلِّينَ إِلَىٰ آخِرِ الشَّهْـرِ؛ فَقِيَامُهُ بِذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، وَالعُمْرَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ؛ فَكَيْفَ يَتْرَكُ وَاجِبًا عَلَيْهِ لِفِعْلِ مُسْتَحَبٍّ؟! وَإِنَّ بَقَاءَهَُ فِي مَسْجِدِهِ وَإِكْمَالَهُ لِعَمَلِهِ أَفْضَلُ لَهُ مِنَ العُمْرَةِ.
*وَبَعْضُهُمْ:* إِذَا خَتَمَ القُرآنَ؛ خَفَّفَ الصَّلَاةَ، وَقَلَّلَ القِرَاءَةَ فِي بَقِيَّةِ لِيَالِي الشَّهْرِ الَّتِي هِيَ لِيَالِي الإِعْتَاقِ مِنَ النَّارِ، وَكَأَنَّ هَـؤُلَاءِ يَـرَوْنَ أَنَّ المَقْصُودَ مِنَ التَّرَاوِيحِ وَالتَّهَجُّدِ هُوَ خَتْمُ الـقُــرآنِ لَا إِحْيَاءُ هَذِهِ اللَّيَالِي المُبَارَكَةِ بِالقِيَامِ، اقْـتِـدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَطَلَبًا لِفَضَائِلِهَا، وَهَذَا جَهْلٌ مِنْهُمْ، وَتَلَاعُبٌ بِالعِبَادَةِ، نَرجُو اللهَ أَنْ يَـرُدَّهُـمْ إِلَى الـصَّـوَابِ ].*وَفَّقَ اللهُ الجَمِيعَ لِمَا فِيهِ الصَّلَاحُ
Telegram
صحيح السنة النبوية ٢٠١٨/٨/٢٦ إنشاء القناة🌴
تنشر أحاديث الصحيحين وغيرهما
وَالفَلَاحُ.*
*-----------------------------------*
*صَــفْـــحَــــــــة:[ ٨٢ - ٨٣ ].*
-----------------------------
الإشتراك في قناة السنةالنبوية
🍃قناةالتليجرام👇🍂
https://t.me/AlSONa3
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
https://t.me/mohamed8888888
*-----------------------------------*
*صَــفْـــحَــــــــة:[ ٨٢ - ٨٣ ].*
-----------------------------
الإشتراك في قناة السنةالنبوية
🍃قناةالتليجرام👇🍂
https://t.me/AlSONa3
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
https://t.me/mohamed8888888
Telegram
صحيح السنة النبوية ٢٠١٨/٨/٢٦ إنشاء القناة🌴
تنشر أحاديث الصحيحين وغيرهما
*[ سِلْسِلَةُ فَضْلِ صِيَامِ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ مَـعَ بَيَانِ أَحْكَامٍ مُهِمَّةٍ قَدْ تَخْفَىٰ عَلَىٰ بَعْضِ النَّاسِ - لِـلْإِمَـامِ: عَـبْـدِ الـعَـزِيـزِ بْنِ بَــازٍ - رَحِمَـهُ اللهُ تَعَالَىٰ - الـعَـدَد: ١ ]*
*---------------------------------------*
مِنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَـازٍ، إِلَىٰ مَنْ يَرَاهُ مِنَ المُسْلِمِينَ، سَلَكَ اللهُ بِي وَبِهِمْ سَبِيلَ أَهْلِ الإِيمَانِ، وَوَفَّقَنِي وَإِيَّاهُمْ لِلْفِقْهِ فِي السُّنَّةِ وَالـقُــرآنِ. آمِين.
سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَمَّا بَـعْـدُ:
*فَهَذِهِ نَصِيحَةٌ مُوْجَزَةٌ، تَتَعَلَّقُ بِفَضْلِ صِيَامِ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ، وَفَضْلِ المُسَابَقَةِ فِيهِ بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، مَعَ بَيَانِ أَحْكَـامٍ مُهِمَّةٍ قَدْ تَخْفَىٰ عَلَىٰ بَعْضِ النَّاسِ.*
*■ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ بِمَجِيءِ شَهْـرِ رَمَضَانَ، وَيُخْبِرُهُمْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أَنَّهُ شَهْـرٌ تُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَأَبْوَابُ الجَنَّةِ، وَتُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَتُـغَـلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، وَيَقُولُ ﷺ:«إِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ؛ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَـابٌ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَـابٌ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ».*
*وَيَقُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:«جَاءَكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ، شَهْرُ بَرَكَةٍ يَغْشَاكُمُ اللهُ فِيهِ، فَيُنَزِّلُ الرَّحْمَةَ، وَيَحُطُّ الخَطَايَا، وَيَسْتَجِيبُ فِيهِ الدُّعَاءَ، يَنْظَرُ اللهُ إِلَىٰ تَنَافُسِكُمْ فِيهِ، فَيُبَاهِي بِكُمْ مَلَائِكَتَهُ، فَأَرُوا اللهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْرًا، فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ فِيهِ رَحْمَةَ اللهِ» وَيَقُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:«مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».*
*وَيَقُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:«يَقُولُ اللهُ عَـزَّ وَجَـلَّ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَـهُ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَىٰ سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، تَرَكَ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» وَالأَحَادِيثُ فِي فَضْلِ صِيَامِ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ وَفَضْلِ جِنْسِ الصَّوْمِ كَثِيرَةٌ...*
*- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*---------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ: مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ١٥ / صـــــ: ١١ - ١٣ ]*
-----------------------------
الإشتراك في قناة السنةالنبوية
🍃قناةالتليجرام👇🍂
https://t.me/AlSONa3
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
https://t.me/mohamed8888888
*---------------------------------------*
مِنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَـازٍ، إِلَىٰ مَنْ يَرَاهُ مِنَ المُسْلِمِينَ، سَلَكَ اللهُ بِي وَبِهِمْ سَبِيلَ أَهْلِ الإِيمَانِ، وَوَفَّقَنِي وَإِيَّاهُمْ لِلْفِقْهِ فِي السُّنَّةِ وَالـقُــرآنِ. آمِين.
سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَمَّا بَـعْـدُ:
*فَهَذِهِ نَصِيحَةٌ مُوْجَزَةٌ، تَتَعَلَّقُ بِفَضْلِ صِيَامِ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ، وَفَضْلِ المُسَابَقَةِ فِيهِ بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، مَعَ بَيَانِ أَحْكَـامٍ مُهِمَّةٍ قَدْ تَخْفَىٰ عَلَىٰ بَعْضِ النَّاسِ.*
*■ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ بِمَجِيءِ شَهْـرِ رَمَضَانَ، وَيُخْبِرُهُمْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أَنَّهُ شَهْـرٌ تُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَأَبْوَابُ الجَنَّةِ، وَتُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَتُـغَـلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، وَيَقُولُ ﷺ:«إِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ؛ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَـابٌ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَـابٌ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ».*
*وَيَقُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:«جَاءَكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ، شَهْرُ بَرَكَةٍ يَغْشَاكُمُ اللهُ فِيهِ، فَيُنَزِّلُ الرَّحْمَةَ، وَيَحُطُّ الخَطَايَا، وَيَسْتَجِيبُ فِيهِ الدُّعَاءَ، يَنْظَرُ اللهُ إِلَىٰ تَنَافُسِكُمْ فِيهِ، فَيُبَاهِي بِكُمْ مَلَائِكَتَهُ، فَأَرُوا اللهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْرًا، فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ فِيهِ رَحْمَةَ اللهِ» وَيَقُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:«مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».*
*وَيَقُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:«يَقُولُ اللهُ عَـزَّ وَجَـلَّ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَـهُ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَىٰ سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، تَرَكَ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» وَالأَحَادِيثُ فِي فَضْلِ صِيَامِ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ وَفَضْلِ جِنْسِ الصَّوْمِ كَثِيرَةٌ...*
*- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*---------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ: مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ١٥ / صـــــ: ١١ - ١٣ ]*
-----------------------------
الإشتراك في قناة السنةالنبوية
🍃قناةالتليجرام👇🍂
https://t.me/AlSONa3
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
https://t.me/mohamed8888888
Telegram
صحيح السنة النبوية ٢٠١٨/٨/٢٦ إنشاء القناة🌴
تنشر أحاديث الصحيحين وغيرهما
*[ سِلْسِلَةُ فَضْلِ صِيَامِ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ مَـعَ بَيَانِ أَحْكَامٍ مُهِمَّةٍ قَدْ تَخْفَىٰ عَلَىٰ بَعْضِ النَّاسِ - لِـلْإِمَـامِ: عَـبْـدِ الـعَـزِيـزِ بْنِ بَــازٍ - رَحِمَـهُ اللهُ تَعَالَىٰ - الـعَـدَد: ٢ ]*
*---------------------------------------*
*وَصلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِ الإِمَامِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*فَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ: أَنْ يَنْتَهِزَ هَـذِهِ الفُرصَةَ، وَهِيَ مَا مَـنَّ اللهُ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ إِدْرَاكِ شَـهْـرِ رَمَضَانَ، فَيُسَارِعُ إِلَى الطَّاعَاتِ، وَيَحْذَرُ السَّيِّئَاتِ، وَيَجْتَهِدُ فِي أَدَاءِ مَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ، وَلَا سِيَّمَا الصَّلَوَاتُ الخَمْس، فَإِنَّهَا عَمُودُ الإِسْلَامِ، وَهِيَ أَعْظَمُ الفَرَائِضِ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ.*
*_____*
*فَالوَاجِبُ عَلَىٰ كُـلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ: المُحَافَظَةُ عَلَيْهَا، وَأَدَاؤُهَا فِي أَوْقَاتِهَا بِخُشُوعٍ وَطُمَأْنِينَةٍ.*
وَمِنْ أَهَمِّ وَاجِبَاتِهَا فِي حَقِّ الرِّجَالِ: أَدَاؤُهَا فِي الجَمَاعَةِ فِي بُيُوتِ اللهِ الَّتِي أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ، كَمَا قَالَ عَـزَّ وَجَـلَّ:﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ وَقَالَ تَعَالَىٰ:﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلهِ قَانِتِينَ﴾ وَقَالَ عَـزَّ وَجَـلَّ:﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ إِلَىٰ أَنْ قَالَ عَـزَّ وَجَـلَّ:﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ وَقَالَ النَّبِيّ ﷺ:«الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ؛ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ».
*وَأَهَـمُّ الفَرَائِضِ بَعْدَ الصَّلَاةِ: أَدَاءُ الزَّكَاةِ، كَمَا قَالَ عَـزَّ وَجَـلَّ:﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ وَقَالَ تَعَالَىٰ:﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾.*
*وَقَــدْ دَلَّ كِتَابُ اللهِ العَـظِيم، وَسُنَّـةُ رَسُولِـهِ الكَرِيم، عَلَىٰ أَنَّ مَنْ لَـمْ يُـؤَدِّ زَكَـاةَ مَـالِـهِ؛ يُـعَـذَّبُ بِـهِ يَـوْمَ الـقِـيَـامَـةِ.*
*وَأَهَـمُّ الأُمُورِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ: صِيَامُ رَمَضَانَ، وَهُوَ أَحَدُ أَركَانِ الإِسْلَامِ الخَمْسَةِ المَذْكُورَةِ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ:«بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَىٰ خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَــٰهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ البَيْتَ».*
*_____*
*وَيَجِبُ عَلَى المُسْلِم: أَنْ يَصُونَ صِيَامَهُ وَقِيَامَهُ عَمَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَعْمَالِ؛ لِأَنَّ المَقْصُودَ بِالصِّيَامِ؛ هُوَ طَاعَةُ اللهِ سُبْحَانَهُ، وَتَعْـظِيمُ حُرُمَاتِهِ، وَجِهَادُ النَّفْسِ عَلَىٰ مُخَالَفَةِ هَوَاهَا فِي طَاعَةِ مَوْلَاهَا، وَتَعْوِيدُهَا الصَّبْرَ عَمَّا حَرَّمَ اللهُ، وَلَيْسَ المَقْصُودُ مُجَرَّد تَـركِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَسَائِرِ المُفَـطِّـرَاتِ؛ وَلِهَذَا صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:«الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فِإِذَا كَانَ صَوْمُ يَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ » وَصَحَّ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:«مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ؛ فَلَيْسَ لِلهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ».*
*_____*
*فَعُلِمَ بِهَذِهِ النُّصُوصِ وَغَيْرِهَا: أَنَّ الوَاجِبَ عَلَى الصَّائِمِ؛ الحَذَرُ مِنْ كُلِّ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ، وَالمُحَافَظَةُ عَلَىٰ كُلِّ مَا أَوْجَبَ اللهُ عَلَيْهِ، وَبِذَلِكَ يُرجَىٰ لَـهُ المَغْفِرَةُ وَالعِتْقُ مِنَ النَّارِ وَقَبُولُ الصِّيَامِ وَالقِيَامِ.*
*وَهُنَاكَ أُمُـورٌ قَدْ تَخْفَـىٰ عَلَىٰ بَعْـضِ النَّاسِ:...*
*- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*---------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ: مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ١٥ / صـــــ: ١٣ - ١٥ ]*
-----------------------------
الإشتراك في قناة السنةالنبوية
🍃قناةالتليجرام👇🍂
https://t.me/AlSONa3
*---------------------------------------*
*وَصلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِ الإِمَامِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*فَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ: أَنْ يَنْتَهِزَ هَـذِهِ الفُرصَةَ، وَهِيَ مَا مَـنَّ اللهُ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ إِدْرَاكِ شَـهْـرِ رَمَضَانَ، فَيُسَارِعُ إِلَى الطَّاعَاتِ، وَيَحْذَرُ السَّيِّئَاتِ، وَيَجْتَهِدُ فِي أَدَاءِ مَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ، وَلَا سِيَّمَا الصَّلَوَاتُ الخَمْس، فَإِنَّهَا عَمُودُ الإِسْلَامِ، وَهِيَ أَعْظَمُ الفَرَائِضِ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ.*
*_____*
*فَالوَاجِبُ عَلَىٰ كُـلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ: المُحَافَظَةُ عَلَيْهَا، وَأَدَاؤُهَا فِي أَوْقَاتِهَا بِخُشُوعٍ وَطُمَأْنِينَةٍ.*
وَمِنْ أَهَمِّ وَاجِبَاتِهَا فِي حَقِّ الرِّجَالِ: أَدَاؤُهَا فِي الجَمَاعَةِ فِي بُيُوتِ اللهِ الَّتِي أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ، كَمَا قَالَ عَـزَّ وَجَـلَّ:﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ وَقَالَ تَعَالَىٰ:﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلهِ قَانِتِينَ﴾ وَقَالَ عَـزَّ وَجَـلَّ:﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ إِلَىٰ أَنْ قَالَ عَـزَّ وَجَـلَّ:﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ وَقَالَ النَّبِيّ ﷺ:«الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ؛ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ».
*وَأَهَـمُّ الفَرَائِضِ بَعْدَ الصَّلَاةِ: أَدَاءُ الزَّكَاةِ، كَمَا قَالَ عَـزَّ وَجَـلَّ:﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ وَقَالَ تَعَالَىٰ:﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾.*
*وَقَــدْ دَلَّ كِتَابُ اللهِ العَـظِيم، وَسُنَّـةُ رَسُولِـهِ الكَرِيم، عَلَىٰ أَنَّ مَنْ لَـمْ يُـؤَدِّ زَكَـاةَ مَـالِـهِ؛ يُـعَـذَّبُ بِـهِ يَـوْمَ الـقِـيَـامَـةِ.*
*وَأَهَـمُّ الأُمُورِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ: صِيَامُ رَمَضَانَ، وَهُوَ أَحَدُ أَركَانِ الإِسْلَامِ الخَمْسَةِ المَذْكُورَةِ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ:«بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَىٰ خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَــٰهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ البَيْتَ».*
*_____*
*وَيَجِبُ عَلَى المُسْلِم: أَنْ يَصُونَ صِيَامَهُ وَقِيَامَهُ عَمَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَعْمَالِ؛ لِأَنَّ المَقْصُودَ بِالصِّيَامِ؛ هُوَ طَاعَةُ اللهِ سُبْحَانَهُ، وَتَعْـظِيمُ حُرُمَاتِهِ، وَجِهَادُ النَّفْسِ عَلَىٰ مُخَالَفَةِ هَوَاهَا فِي طَاعَةِ مَوْلَاهَا، وَتَعْوِيدُهَا الصَّبْرَ عَمَّا حَرَّمَ اللهُ، وَلَيْسَ المَقْصُودُ مُجَرَّد تَـركِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَسَائِرِ المُفَـطِّـرَاتِ؛ وَلِهَذَا صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:«الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فِإِذَا كَانَ صَوْمُ يَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ » وَصَحَّ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:«مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ؛ فَلَيْسَ لِلهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ».*
*_____*
*فَعُلِمَ بِهَذِهِ النُّصُوصِ وَغَيْرِهَا: أَنَّ الوَاجِبَ عَلَى الصَّائِمِ؛ الحَذَرُ مِنْ كُلِّ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ، وَالمُحَافَظَةُ عَلَىٰ كُلِّ مَا أَوْجَبَ اللهُ عَلَيْهِ، وَبِذَلِكَ يُرجَىٰ لَـهُ المَغْفِرَةُ وَالعِتْقُ مِنَ النَّارِ وَقَبُولُ الصِّيَامِ وَالقِيَامِ.*
*وَهُنَاكَ أُمُـورٌ قَدْ تَخْفَـىٰ عَلَىٰ بَعْـضِ النَّاسِ:...*
*- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*---------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ: مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ١٥ / صـــــ: ١٣ - ١٥ ]*
-----------------------------
الإشتراك في قناة السنةالنبوية
🍃قناةالتليجرام👇🍂
https://t.me/AlSONa3
Telegram
صحيح السنة النبوية ٢٠١٨/٨/٢٦ إنشاء القناة🌴
تنشر أحاديث الصحيحين وغيرهما
*[ سِلْسِلَةُ فَضْلِ صِيَامِ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ مَـعَ بَيَانِ أَحْكَامٍ مُهِمَّةٍ قَدْ تَخْفَىٰ عَلَىٰ بَعْضِ النَّاسِ - لِـلْإِمَـامِ: عَـبْـدِ الـعَـزِيـزِ بْنِ بَــازٍ - رَحِمَـهُ اللهُ تَعَالَىٰ - الـعَـدَد: ٣ ]*
*---------------------------------------*
*وَصلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِ الإِمَامِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*■ وَهُنَاكَ أُمُـورٌ قَدْ تَخْفَـىٰ عَلَىٰ بَعْضِ النَّاسِ: مِنْهَا: أَنَّ الوَاجِبَ عَلَى المُسْلِمِ أَنْ يَصُومَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، لَا رِيَـاءً وَلَا سُمْعَـةً، وَلَا تَقْلِيدًا لِلنَّاسِ، أَوْ مُتَابَعَةً لِأَهْلِهِ أَوْ أَهْلِ بَلَدِهِ، بَلِ الوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ الحَامِلُ لَهُ عَلَى الصَّوْمِ؛ هُـوَ إِيمَانُـهُ بِـأَنَّ اللهَ قَدْ فَـرَضَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَاحْتِسَابُهُ الأَجْرَ عِنْدَ رَبِّهِ فِي ذَلِكَ، وَهَكَـذَا قِيَامُ رَمَضَانَ؛ يَجِبُ أَنْ يَفْعَلَهُ المُسْلِمُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، لَا لِسَبَبٍ آخَـرَ؛ وَلِـهَـذَا قَـالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:«مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».*
*■ وَمِنَ الأُمُـورِ الَّتِي قَدْ يَخْفَىٰ حُكْمُهَا عَلَىٰ بَعْضِ النَّاسِ:* مَا قَدْ يَعْرِضُ لِلصَّائِمِ مِنْ جِرَاحٍ أَوْ رُعَـافٍ أَوْ قَيْءٍ أَوْ ذَهَابِ المَاءِ أَوِ البنْزِينِ إِلَىٰ حَلْقِهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ، فَكُلُّ هَـذِهِ الأُمُـور، لَا تُفْسِدُ الصَّوْمَ، لَكِنْ مَنْ تَعَمَّدَ القَيْءَ فَسَدَ صَوْمُهُ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ:«مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ».
*■ وَمِـنْ ذَلِـكَ: مَا قَدْ يَعْرِضُ لِلصَّائِمِ مِنْ تَأْخِيرِ غُسْلِ الجَنَابَةِ إِلَىٰ طُلُوعِ الفَجْرِ، وَمَا يَعْرِضُ لِبَعْضِ النِّسَاءِ مِنْ تَأْخِيرِ غُسْلِ الحَيْضِ أَوِ النِّفَاسِ إِلَىٰ طُلُوعِ الفَجْرِ،* إِذَا رَأَتِ الطُّهْـرَ قَبْلَ الفَجْرِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهَا الصَّوْمُ، وَلَا مَانِعَ مِنْ تَأْخِيرِهَا الغُسْلَ إِلَىٰ مَا بَعْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ، *وَلَكِنْ لَيْسَ لَهَا تَأْخِيرُهُ إِلَىٰ طُلُوعِ الشَّمْسِ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ الفَجْرَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَهَكَذَا الجُنُبُ لَيْسَ لَهُ تَأْخِيرُ الغُسْلِ إِلَىٰ مَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيُصَلِّيَ الفَجْرَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَيَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ المُبَادَرَةُ بِذَلِكَ حَتَّىٰ يُـدْرِكَ صَـلَاةَ الفَجْـرِ مَـعَ الجَمَاعَةِ.*
*■ وَمِنَ الأُمُـورِ الَّتِي لَا تُفْسِدُ الصَّوْمَ:* تَحْلِيلُ الـدَّمِ، وَضَرْبُ الإِبَـرِ غَيْرِ الَّتِي يُقْصَدُ بِهَا التَّغْذِيَةُ، *لَكِنْ تَأْخِيرُ ذَلِكَ إِلَى اللَّيْلِ أَوْلَىٰ وَأَحْوَطُ، إِذَا تَيَّسَرَ ذَلِكَ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ:«دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَىٰ مَا لَا يَرِيبُكَ» وَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:«مَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرضِهِ»...*
*- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*---------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ: مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ١٥ / صـــــ: ١٥ - ١٧ ]*
-----------------------------
الإشتراك في قناة السنةالنبوية
🍃قناةالتليجرام👇🍂
https://t.me/AlSONa3
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
https://t.me/mohamed8888888
*---------------------------------------*
*وَصلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِ الإِمَامِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*■ وَهُنَاكَ أُمُـورٌ قَدْ تَخْفَـىٰ عَلَىٰ بَعْضِ النَّاسِ: مِنْهَا: أَنَّ الوَاجِبَ عَلَى المُسْلِمِ أَنْ يَصُومَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، لَا رِيَـاءً وَلَا سُمْعَـةً، وَلَا تَقْلِيدًا لِلنَّاسِ، أَوْ مُتَابَعَةً لِأَهْلِهِ أَوْ أَهْلِ بَلَدِهِ، بَلِ الوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ الحَامِلُ لَهُ عَلَى الصَّوْمِ؛ هُـوَ إِيمَانُـهُ بِـأَنَّ اللهَ قَدْ فَـرَضَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَاحْتِسَابُهُ الأَجْرَ عِنْدَ رَبِّهِ فِي ذَلِكَ، وَهَكَـذَا قِيَامُ رَمَضَانَ؛ يَجِبُ أَنْ يَفْعَلَهُ المُسْلِمُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، لَا لِسَبَبٍ آخَـرَ؛ وَلِـهَـذَا قَـالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:«مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».*
*■ وَمِنَ الأُمُـورِ الَّتِي قَدْ يَخْفَىٰ حُكْمُهَا عَلَىٰ بَعْضِ النَّاسِ:* مَا قَدْ يَعْرِضُ لِلصَّائِمِ مِنْ جِرَاحٍ أَوْ رُعَـافٍ أَوْ قَيْءٍ أَوْ ذَهَابِ المَاءِ أَوِ البنْزِينِ إِلَىٰ حَلْقِهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ، فَكُلُّ هَـذِهِ الأُمُـور، لَا تُفْسِدُ الصَّوْمَ، لَكِنْ مَنْ تَعَمَّدَ القَيْءَ فَسَدَ صَوْمُهُ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ:«مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ».
*■ وَمِـنْ ذَلِـكَ: مَا قَدْ يَعْرِضُ لِلصَّائِمِ مِنْ تَأْخِيرِ غُسْلِ الجَنَابَةِ إِلَىٰ طُلُوعِ الفَجْرِ، وَمَا يَعْرِضُ لِبَعْضِ النِّسَاءِ مِنْ تَأْخِيرِ غُسْلِ الحَيْضِ أَوِ النِّفَاسِ إِلَىٰ طُلُوعِ الفَجْرِ،* إِذَا رَأَتِ الطُّهْـرَ قَبْلَ الفَجْرِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهَا الصَّوْمُ، وَلَا مَانِعَ مِنْ تَأْخِيرِهَا الغُسْلَ إِلَىٰ مَا بَعْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ، *وَلَكِنْ لَيْسَ لَهَا تَأْخِيرُهُ إِلَىٰ طُلُوعِ الشَّمْسِ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ الفَجْرَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَهَكَذَا الجُنُبُ لَيْسَ لَهُ تَأْخِيرُ الغُسْلِ إِلَىٰ مَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيُصَلِّيَ الفَجْرَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَيَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ المُبَادَرَةُ بِذَلِكَ حَتَّىٰ يُـدْرِكَ صَـلَاةَ الفَجْـرِ مَـعَ الجَمَاعَةِ.*
*■ وَمِنَ الأُمُـورِ الَّتِي لَا تُفْسِدُ الصَّوْمَ:* تَحْلِيلُ الـدَّمِ، وَضَرْبُ الإِبَـرِ غَيْرِ الَّتِي يُقْصَدُ بِهَا التَّغْذِيَةُ، *لَكِنْ تَأْخِيرُ ذَلِكَ إِلَى اللَّيْلِ أَوْلَىٰ وَأَحْوَطُ، إِذَا تَيَّسَرَ ذَلِكَ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ:«دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَىٰ مَا لَا يَرِيبُكَ» وَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:«مَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرضِهِ»...*
*- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*---------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ: مَجْمُوعُ فَتَاوَىٰ وَمَقَالَات مُتَنَوِّعَة*
*جـــــ: ١٥ / صـــــ: ١٥ - ١٧ ]*
-----------------------------
الإشتراك في قناة السنةالنبوية
🍃قناةالتليجرام👇🍂
https://t.me/AlSONa3
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
https://t.me/mohamed8888888
Telegram
صحيح السنة النبوية ٢٠١٨/٨/٢٦ إنشاء القناة🌴
تنشر أحاديث الصحيحين وغيرهما