آلاء مُفتاح..
348 subscribers
37 photos
1 file
2 links
آلامٌ أو بعضٌ مني.. ربّما
Download Telegram
Channel photo updated
آلاء مُفتاح..
Channel photo updated
أهمّ بالركض
في كلّ مرةٍ
تضيقُ بي الأرض
وينفُذ صبري

في كلّ مرةٍ
يوشك أحدهم
من أن يقرأني
بصوتٍ عالٍ
أو أوشِك أنا
من كِتابة ذاتي
على الملأ

أهمّ بالركض
لأنهُ كل ما أملك
ولأنها حيلتي الوحيدة
لأفرّ من مواجهة هذا الأنا
وعِتاباتِه المُؤجلة..
لم أكتُب يومًا
لأنّ الجميع يفعل
أو لأنّ أحدًا ما
قد يُلقي عليّ
ببعضِ المدح

بل كتبت
لأنني لم أستأصِل
هذا القلبَ من قبل
ولم يرى النوم
فيّ ما يكفي
ليعتادني..
لأنني لم أُربي ذئبًا
حتى الآن
ولم أتخذ من
فشلي الكبير
حقيقةً مُطلقة..

كتبتُ لأنني
محشوّة
بكل هذا الهُراء
والنّدم
ولأنني منذُ طفولتي
أرى في آلامِ الكُتّاب
جمالًا فذًا
كتبتُ لأنني
آمنتُ بهذا الخيال
أنّهُ وفي ألمي الخاص
الجاذبيّة المطلوبة
ليبدو مِثلهم..
ألا لعنة الله على بني صهيون ومن والاهم..
كثيرًا ما أنزوي..
ثمّ أجرّبُ صياغة الخيبة
حيثُ لا مُستمع إلايّ

أراها كيف تبدو
من زوايةٍ أُخرى
أفتستحقُّ أن تُروىٰ
أن تُبكىٰ
أم أنّها الهشاشة داخلي
تُحوّل كل عبورٍ
إلى ألمٍ سخيفٍ لا يُطاق.
(أوَلم يكفِ بربّك أنّه عَلى كُل شَيءٍ شَهيدٌ)

53|فُصلت
طوالَ هذا العمر
كنتُ أراني فحسبُ
على قمّة التل
صورةً واثقة
وملامحَ مُرتبة..

استهلكتني رؤيتي هُناك
حتى غابَ عن عينيّ
كلّ ما أمامي من حصىٰ
وما حسبتُ حسابًا
لكلّ هذا الجري المُتطّلب
لستّ أقدامٍ على الأقل..
وقلبٍ واحدٍ ثابت.
اختصر أحمد أمين معنى الصداقة فقال واصفًا صديقه:

«يُجيد الإصغاء، كما يجيد البليغُ الكلام»
-كل ما لبست هذه اللبسة أموري تسهلت-
-كل امتحان جلست فيه في القاطع الفُلاني رسبت-
-كل ما شفت فلان تعسر عليّ الامتحان-

من المؤسف أن يستميتَ شخص ما لإضحاك غيره لهذه الدرجة، ولو على حساب دينه.. هذا إن كانت غايته المُزاح

أما إن صدرت هذه الأفعال والأقوال عن اقتناع وتصديق، فهُنا المُصيبة..

أيّ ثيابٌ تلك التي قد تأتيك بالتوفيق؟ وأيّ وجهٍ ذاك الذي قد يسلبه منك؟

أما آمنت وصليتَ لله عزّ وجل؟
فأنّى لك أن تنسب توفيقه ورحمته حتى لنفسك، أنت يا من ليس له أن ينفع نفسه..
فما بالك بجماد؟

ما يُدريك أنّه ليس باختبار؟
هذا النجاح المتكرر المُرتبط بفعلٍ ما، ما يُدريك أنّه ليس اختبارًا من الله عزّ وجلّ ليرىٰ صدق إيمانك؟

وإن رأيت ما كتبتُ مُبالغة..
فلك أن تعرف أنّ هذا الدين عقيدة وتوحيد!
قُبيل أن يكون شعائرًا أو مُعاملة..

وأيُّ عقيدةٍ سليمة، بل أيُّ توحيدٍ ذاك الذي يدعم ما زعمتهُ وآمنت به؟

ليس بهيّنٍ هذا التصديق والله العزيز
إنما هو خلل واضح وشرخٌ يظهر للعين، حتى يؤلم القلب..

مع سهولة افتتانِ المرء لمجّرد التوفيق في الامتحان والتعسير في آخر، أنّى لهُ الصّمود مع فتنة القبر والدجال؟

هداكم الله..
قضيتُ ثلثي حياتي
في الانتظار
وها أنا اليوم..
مع حُزمةٍ من اللوم
وقدرٍ أقل من الصبر
أقضي ما تبقّى لي
بحثًا عن ما انتظرت..
أضيعُ عني، ولستُ أدري
بأي موطئٍ يغيبُ هَيامي

بسرَيرتي تعبثُ وساوسُ
تُزعزع ما أملكُ من سلامِ

أردّد أبياتًا، لا كاتِبَ لها
ولا قارِئَ أو مُلقٍ من الأنامِ

هذا أنا، وهذا عقلي
وقلمي وما أكتُب.. وآلامي

مُغتربٌ عن كلّ ما حولي
حبيسٌ لقلقي وأوهامي..
أحيانًا كثيرة
وفي طريقِ التهاوي
يترأى لي
القاعُ
ملاذًا آمنًا..
صديقًٍا قديمًا
يآلفُني وآلَفُه..
أن تترنح
على حافةِ الهاوية
وكلّ ما بِك
يجوعُ للارتطامِ
لأن تكفّ قدماك
عن المقاومة
فحسب..
كم كُنت صغيرًا..
وكم كبُرت..
كتبتُ بسوداويّة مُفعمة بعاطِفة لا تُمثلني، كتبتُ أيضًا بُنصحٍ لمن يقرأنُي علّني أُخلّف فيه شيئًا أو أُعينه على مواجهة كل هذا العجب..
كتبتُ أشلاءً من قصائد.. مجوّفٌ بعضها والبعضُ الآخر حاملٌ لمغزى ربما
كتبتُ عن مصابي في جراح هذه الأمة المسلوبة
كتبتُ خساراتي وتفننتُ في كشفها للعلن
كتبتُ مُختلف الأنواع، تبقى أن أكتُب عن خطبِ هذا القلبِ المعطوب فحسب.
لا إله إلا الله وحدهُ لا شريك له..
لهُ المُلك ولهُ الحمد وهو على كل شيءٍ قدير..
يا بني، ولا يصدنّك ما تُبلى به من الذنوب عن لُزوم بابه، فكم من عبد أذنب ذنباً فكان سببًا لرحمته.
- ابن الجوزي رحمه الله
(وَآخَرونَ اعْترَفوا بِذنوبِهِمْ خَلَطوا عمَلًا صالِحًا وَآخرَ سَيّئًا عسَى اللَّهُ أَن يَتوبَ علَيْهِمْ إنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ)

102|التّوبة