بوح كاتب منعزل ✍🏻📕
7.15K subscribers
111 photos
1 link
- القاعده رقم (1)
عندما تسلم القيادة للعقل رحب بالنجاح..!!

✺ كانت البداية : 24 مارس 2025 🌨

تـَ : @zoamn
Download Telegram
شيءً ما يجبرني دائمًا على الذهاب رغم تأكدي الشديد من وقوفي بالمكان الصحيح، وبعض الشيء من القلق يُخبرني أن أحذر على الدوام رغم رغبتي الشديدة بالطمأنينة، وأشياء لا أعرفها إطلاقًا تُحذّرني كل حين من الوقوع حتى صرت أستند على يداي خوفًا من أن تخون أقدامي وقُوفي، وخلف جميع هذهِ الأشياء؟ أنا أُدرك جيدًا بأن كل ما يحدث معي ليس برغبةٍ مني للإستسلام أمام أسباب السقوط، بل لإنعدام قدرتي على الوقوف الكامل دون أن تهُز ثباتي المُزعزع رياح الخوف التي تلزم قلبي مُنذ أن عرفته، وأعني بهذا تحديدًا ذلك الخوف الذي أصابني ذات يوم بمُنتصف سكينتي حتى أعاق هدوئها للأبد، وهذا لم يكُن ذنبي وأُقسم مرارًا بأنه ليس ذنبي بل ذنب "الأيام الضيّقة" التي لم يشهد على حقيقة عبورها أحدًا سواي .
و طوبى لنا نحنُ المزاجيون، المحكوم عليهم بالفهم الخاطئ، المتهمون دوماً بالغرور لأننا لا نتحدث كثيراً، نحنُ الذين نُفضل الصمت والإستماع إلى أنفسنا على التحدث والمشاركة في زيادة الضوضاء التي لا يُسمع فيها أحد، إنهم يتعاملون معنا مُحمّلين بإرثهم من التجارب السيئة، ونحن الذين نقابلهم كما لو كانوا أول شخصٍ نتعرف عليه في هذا الكوكب، نحنُ الذين لا نلجأ لأحد عندما نشعر بالحزن أو نرغب في البكاء، نحنُ الذين نتداوى ذاتياً بمعزلٍ عن الناس، لا يؤُرقنا الكمال أو المثالية، فلا نبالغ في مشاعرنا أو تصرفاتنا أو ملابسنا كي يُلاحظنا أحد، نحنُ رُسل اللحظات البسيطة، المتهمون دوماً بالتعقيد .
أتذكر بالتفصيل كل شخص خسرته في حياتي بإرادتي الكاملة رغم حبي الشديد له وحبه لي، فقط لأنني تأذيت مراراً من أفعاله تجاهي، أعرف تمامًا حتمية وجود مساحة خطأ في العلاقة بين أي شخصين مُقربين، لكنني لا أعرف كيف أكون الطرف الوحيد الذي يتحمل عبء الأخطاء دوماً، أو الشخص الوحيد الذي يتولى مهمة قطع المسافات وحده أو أن أشعر أني الشخص الذي يُبالي بالبقاء وحده بينما لا يُبالي بالبقاء معه أحد، أعرف كيف أتمسك بالذين أحبهم، كيف أتغاضى وأتحامل على نفسي مرارا وتكرارًا، أعرف متى أعتب ومتى أُكرر عتبي، وأعرف كذلك اللحظة الفارقة التي سأصمت فيها وأتولى راحلاً بلا صوتٍ مسموع ولا صدى لخطواتي، وأني حين أفعل ذلك .. فقد فاضَت نفسي وأثقلني الأذى، وما عُدتُ قادرًا حتى على تقديم أبسط أفعال المحبة تجاه القلب الذي أحببته يوماً بشدة، وأن عزوفي عن تلك المحبة هو سبيلي الوحيد لتخليص نفسي من أذاها .
أنا اليوم أُكمل حياتي دون أشخاص لم أكن أقدر يوماً على تخيل حياتي من دونهم، أنا اليوم أثق بإحساسي وأستمع إليه، ولا آبه إن شكك أحدهم بتصديقي إيَّاه، أنا اليوم لا أتوقع ولا أُصدم بأي شيء وبأي شخص، أنا اليوم توقفت عن تصديق 90% مما يقال لي، وأضحك بهستيريا حين أسمع وعداً بالبقاء، أنا اليوم عندي قناعة تامة بأن الشخص إن كانَ وجوده في حياتي يُضايقني ولو قليلاً حتماً يجب أن أستغني عنه، أنا اليوم أُدرك أن المُجاملات مُجدية لكنني لا أُطيقها، أنا اليوم أُقدّر نفسي وأثق بأن راحتها أغلى بكثير من راحتهم، أحترم عقلي وأثق بأن أفكاري ومبادئي أثمن من أن أستغني عنها لأُرضي أحداً، أُقدس قلبي وأثق بأن شعوري أطهر من أن أُنافق به أو أُدنسه بمشاركته مع من لا يستحق، أصبح وجه من يكذب في وجهي يدفعني للإشمئزاز، وصوت من يتملقني يُصيبني بالصداع، وحديث سخيف يقودني للجنون، أنا اليوم نضجت أكثر بكثير مما يفرضه عمري .
- أنا شخص لا أجد في الوحدة أي أَلم أو عناء، ولا أجد عناء في قضاء ساعة أو ساعتين يوميًا في الركض وحيدًا بدون التحدُّث مع أحد.
- أصبحتُ شخصًا فقد كل شيء، شخصًا مُكتئب مُنعزل، أعيش طقوس حياتي تحت هذا الشعُور المُبهم الغامض كغموض الليل.
- أبكي على نفسِي وعلى ما فعلته الدنيا بِي وبقلبي فلا أنا أنا ولا قلبِي قلبي، كأنّي تجردتُ منّي تمامًا وأصبحت انسانًا لا أعرفه.
لیس تعقيداً، ليست حدود، إنما هي عزة نفس، نحنُ لا نطرق الأبواب التي أُغلقت في وجوهنا، لا نطلب لمن إستدار أن يلتفت، لا نفرض على أحد وجودنا، لا نتحدث بأريحية مع من لا يهتم، نحنُ بسطاء، نؤمن بالعفوية والتداخل، لكننا أعزاء في نفوسنا، مُدركين لمكانتنا، لهذا تجدنا غالباً نرتحل، لانستقر في مكانٍ واحد، لا صديقًا حقيقيًا لنا، ولا وجهة نقصدها، عزتنا هي كل شيء عندنا، رُبما لأن نفوسنا ثمينة جداً علينا، فمن العبث أن نسكبها في أرض لا تتلهف لإنسكابنا، و من جحد الذات أن نمنحها لمن لم يفرد كلتا يديه ليحتضننا، إن أزعجتكم دِقتنا في إصطياد تجاهلكم، إن أرهقكم التبرير في شرح مغازي صمتكم، فدعونا نُكمل الطريق وحدنا، وسامحونا عندما نرحل دون أن تفهموا لماذا، العزة طبع فينا، فاحترموا اختلافنا .
أريد أن أعبر الحياة على نحوٍ يليق بي، بسيط، يُريحني، لا أرغب بسعاداتٍ ضخمة ولا حدوث معجزات، أُريد أن أكون أنا بحياةٍ يُسمح لي فيها أن أفعل ما أريده، أقصى أُمنياتي فيها ألا أختار شيئًا فأُجبر على نقيضه، وألّا أهدر قلبي دفعةً واحدة لشيء لا يراني من الأساس، أن تكون الأشياء فيها واضحة، لا تدهسني صعوبة الإحتمالات وضبابية الأشياء التي بين البين، أن يكون بداخلي ما يكفي من السلام والحب ويتلاشى ما يدفعني للقلق والخوف، وأمتلك فيها مكانًا واحدًا يألفني ولا يسمح لي بالشك في محبته أو الخوف منه، أُريد أيامًا عادية، وقلب يحس بمعنى الحاجات، وتكون قد شفيت فجوات الوحشة والفزع والحزن داخلي التي لا أجد لها سببا ولا أعرف لها علاجًا، أُريد حياة تسمح لي بالحياة، ألا تفقدني نفسي، وكل أسبابي للعيش، ألا أموت فيها وأنا مازلت حيًا .
لقد حاولت مراراً وتكراراً، وفي كل محاولة أشعر فيها بأني إقتربت، أكتشف بأنني كنتُ بعيداً جداً عن مشارف الوصول، كتبت العديد من النصوص، إختلقت أفكارًا كثيرة، تقمّصت حشدًا من الأشخاص، وعشتُ مشاعرًا لم أعد قادرًا على عيشها مُجددًا، ولكنني فشلت في إيجاد نفسي من خلالها، بقيت أنا، الفكرة التي لم أستطع صياغتها، كل ماكنت أكتبه أبعدني كثيراً عما أردت إيجاده، بقدر ما رغبت بحصر نفسي، بقدر ما عملت على تشتيتي في شخوصٍ كثيرة، لقد تناثرت، حتى أنه لا يمكن لأي نص بعد الآن أن يقوم بتجميعي .
Forwarded from عبارات كبرياء انثى
🤩 مسابقة مالية شارك وادخل معنا بالسحب 🤩

قبل انتهاء المده