عن نعيم بن حماد، قال : من قال : القرآن مخلوق فهو كافر بالله أرى أن جهادهم عندي أفضل من جهاد الروم، وأرى أن أقتلهم بلا استتابة .
مسائل حرب الكرماني
مسائل حرب الكرماني
عن قتادة بن دعامة في قوله : ﴿ أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ ﴾، قال : لا في الدنيا، ولا عند الموت، ولا في الآخرة .
أخرجه ابن جرير
﴿ أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا ﴾ يعني : كمَن كان مشركًا، ﴿لا يَسْتَوُونَ﴾ وهو على الاستفهام .
تفسير يحيى بن سلام
أخرجه ابن جرير
﴿ أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا ﴾ يعني : كمَن كان مشركًا، ﴿لا يَسْتَوُونَ﴾ وهو على الاستفهام .
تفسير يحيى بن سلام
عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ جَوَامِعَ نَوَافِعَ. فَقَالَ: «نَعَمْ، تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتَزُولُ مَعَ الْقُرْآنِ أَيْنَمَا زَالَ، وَمَنْ جَاءَكَ بِصِدْقٍ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، وَإِنَّ كَانَ بَعِيدًا بَغِيضًا، فَاقْبَلْهُ مِنْهُ، وَمَنْ جَاءَكَ بِكَذِبٍ وَإِنْ كَانَ حَبِيبًا قَرِيبًا فَارْدُدْهُ عَلَيْهِ»
فضائل القرآن - أبو عبيد ١/٧٤
فضائل القرآن - أبو عبيد ١/٧٤
عن ليث : أنّ شَقيق بن سلمة أبا وائل لم يُدْرِك الصلاة في مسجد بني عامر، فقيل له : مسجد بني فلان لم يُصَلُّا بعد ..
فقال : لا أحِبُّ أن أصَلِّي فيه؛ فإنّه بُنِي على ضِرار، وكل مسجد بني ضرارًا أو رياءً أو سُمعةً فإنّ أصلَه ينتهي إلى المسجد الذي بني على ضِرار .
أخرجه ابن جرير
فقال : لا أحِبُّ أن أصَلِّي فيه؛ فإنّه بُنِي على ضِرار، وكل مسجد بني ضرارًا أو رياءً أو سُمعةً فإنّ أصلَه ينتهي إلى المسجد الذي بني على ضِرار .
أخرجه ابن جرير
Forwarded from إنَّما أنَـا عَبْـدٌ (عبد الرحـمـٰن)
روّادَ مواقعِ التواصُل، ومُدَّعي الأثريّةِ ..
كلُّ واحدٍ منكم يُريدُ الإسلامَ تابعًا لهواه، مُساقًا إلى معتقدِه، مُشكَّلًا على قَدِّ فهمِه القاصر؛ لا أن يكون هو التابعَ للإسلام، المُنقادَ لأحكامِه، المُذعنَ لنصوصِه ..
يزعمون الاتّباعَ، وحقيقةُ حالِ كثيرٍ منهم ابتداعٌ في الفهم، وانتقاءٌ من الدليل، وتطويعٌ للنصوصِ حتى توافقَ ما استقرّ في صدورهم من آراء ..
فصار الدِّينُ عندهم آراءً مُتفرّقة، ومذاهبَ مُتحزّبة، كلُّ فريقٍ بما لديه فرِح، وكلُّ حزبٍ بما عنده مُعجَب ..
ولو صدقوا في طلبِ الأثر، لوقفوا عند النصوص وقوفَ تعظيمٍ وتسليم، ولجعلوا أهواءهم تبعًا لما جاء به الوحي، لا أن يجعلوا الوحيَ تبعًا لأهوائهم ..
فالحقُّ واحدٌ لا يتعدّد، والدينُ كاملٌ لا يُستدرك عليه، ومن رامَ أن يُكيّف الإسلامَ على قدرِ فهمِه، فقد جعل نفسَه أصلًا، وجعل النصَّ تبعًا؛ وذلك قلبٌ للميزان، وانحرافٌ عن سواءِ السبيل .
عبد الرحـمـٰن
كلُّ واحدٍ منكم يُريدُ الإسلامَ تابعًا لهواه، مُساقًا إلى معتقدِه، مُشكَّلًا على قَدِّ فهمِه القاصر؛ لا أن يكون هو التابعَ للإسلام، المُنقادَ لأحكامِه، المُذعنَ لنصوصِه ..
يزعمون الاتّباعَ، وحقيقةُ حالِ كثيرٍ منهم ابتداعٌ في الفهم، وانتقاءٌ من الدليل، وتطويعٌ للنصوصِ حتى توافقَ ما استقرّ في صدورهم من آراء ..
فصار الدِّينُ عندهم آراءً مُتفرّقة، ومذاهبَ مُتحزّبة، كلُّ فريقٍ بما لديه فرِح، وكلُّ حزبٍ بما عنده مُعجَب ..
ولو صدقوا في طلبِ الأثر، لوقفوا عند النصوص وقوفَ تعظيمٍ وتسليم، ولجعلوا أهواءهم تبعًا لما جاء به الوحي، لا أن يجعلوا الوحيَ تبعًا لأهوائهم ..
فالحقُّ واحدٌ لا يتعدّد، والدينُ كاملٌ لا يُستدرك عليه، ومن رامَ أن يُكيّف الإسلامَ على قدرِ فهمِه، فقد جعل نفسَه أصلًا، وجعل النصَّ تبعًا؛ وذلك قلبٌ للميزان، وانحرافٌ عن سواءِ السبيل .
عبد الرحـمـٰن
Forwarded from إنَّما أنَـا عَبْـدٌ (عبد الرحمـٰن)
الصيام للفريابي.pdf
3.5 MB
Forwarded from مُدَوَّنَة .. (عبد الرحـمـٰن)
لا تُخالِطْ ولا تُصادِقْ إلا مَن شاكَلَ قلبَك اعتقادًا، ووافَقَك قولًا، وصدَّق دعواكَ عملًا؛ فإنَّ الأرواحَ جنودٌ مجنَّدة، ما تعارَفَ منها ائتلف، وما تناكَرَ منها اختلف ..
واحذر صُحبةَ مَن يُباينُكَ في الأصولِ قبل الفروع، ويُخالفُكَ في المنهجِ قبل المسائل؛ فإنَّ القلوبَ إذا تفرَّقت في الاعتقاد، لم يجمعْها وُدٌّ صادق، ولا تُصلحُها مجاملةٌ عابرة ..
وقد ابتُلينا بأقوامٍ لا هم منَّا في عقيدتهم، ولا نحن منهم في سبيلهم؛ خالطوا الأهواءَ باسمِ السُّـنَّة، ولبسوا لَبوسَ الأثرِ وهم عنه أبعدُ الناس ..
نسألُ اللهَ العافيةَ في الدين، والثباتَ على الحق، وصُحبةَ أهلِ الاستقامة، وأن يجمعَ قلوبَنا على التوحيد والسُّـنَّة، ويعصمَنا من الزَّيغِ والفتنة .
عبد الرحـمـٰن
واحذر صُحبةَ مَن يُباينُكَ في الأصولِ قبل الفروع، ويُخالفُكَ في المنهجِ قبل المسائل؛ فإنَّ القلوبَ إذا تفرَّقت في الاعتقاد، لم يجمعْها وُدٌّ صادق، ولا تُصلحُها مجاملةٌ عابرة ..
وقد ابتُلينا بأقوامٍ لا هم منَّا في عقيدتهم، ولا نحن منهم في سبيلهم؛ خالطوا الأهواءَ باسمِ السُّـنَّة، ولبسوا لَبوسَ الأثرِ وهم عنه أبعدُ الناس ..
نسألُ اللهَ العافيةَ في الدين، والثباتَ على الحق، وصُحبةَ أهلِ الاستقامة، وأن يجمعَ قلوبَنا على التوحيد والسُّـنَّة، ويعصمَنا من الزَّيغِ والفتنة .
عبد الرحـمـٰن
Forwarded from إنَّما أنَـا عَبْـدٌ (عبد الرحـمـٰن)
« علماءُ » التواصُلِ الاجتماعيِّ حالُهم حالُ اليوتيوبرِيَّةِ سواءً بسواء؛ لا يَصدرون عن أصلٍ راسخ، ولا يَرِدون إلى عِلمٍ مُؤصَّل، وإنّما دينُهم ما راج، وقبلتُهم ما انتشر، ومذهبُهم ما صفَّق له الجمهورُ وأمَّنَ عليه السامعون ..
يدورون مع التَّرنداتِ كما تدورُ الرِّيحُ بالهَشيم؛ إن ارتفعت موجةٌ ارتفعوا، وإن خمدت خمدوا، لا ثباتَ على حقٍّ، ولا صبرَ على صدعٍ به، ولا التفاتَ إلى ميزانِ الكتابِ والسُّـنَّةِ ..
هم أتباعُ صيتٍ لا أهلُ سمت، وأربابُ مشهدٍ لا حَمَلةُ أثر؛ يطلبون الذيوعَ ولو على حسابِ الدِّين، ويستجلبون الإعجابَ ولو بذبحِ المعاني على أعتابِ الشهرة ..
فلا خيرَ في علمٍ تُحرِّكه الخوارزميات، ولا في داعيةٍ يُقَوِّمه عددُ المشاهدات؛ إنما الخيرُ في علمٍ يُقيم الحُجَّة، ويُحيي السُّـنَّة، ويَصدع بالحقِّ ولو قلَّ الناصرُ وخَفَتَ الصوت ..
تلك سِمَةُ أهلِ الأثر، وأما هؤلاء فغُثاءُ سيلٍ، يحمله التيارُ حيثُ شاء، لا وزنَ لهم عند الامتحان، ولا قَدرَ لهم عند الميزان .
عبد الرحـمـٰن
يدورون مع التَّرنداتِ كما تدورُ الرِّيحُ بالهَشيم؛ إن ارتفعت موجةٌ ارتفعوا، وإن خمدت خمدوا، لا ثباتَ على حقٍّ، ولا صبرَ على صدعٍ به، ولا التفاتَ إلى ميزانِ الكتابِ والسُّـنَّةِ ..
هم أتباعُ صيتٍ لا أهلُ سمت، وأربابُ مشهدٍ لا حَمَلةُ أثر؛ يطلبون الذيوعَ ولو على حسابِ الدِّين، ويستجلبون الإعجابَ ولو بذبحِ المعاني على أعتابِ الشهرة ..
فلا خيرَ في علمٍ تُحرِّكه الخوارزميات، ولا في داعيةٍ يُقَوِّمه عددُ المشاهدات؛ إنما الخيرُ في علمٍ يُقيم الحُجَّة، ويُحيي السُّـنَّة، ويَصدع بالحقِّ ولو قلَّ الناصرُ وخَفَتَ الصوت ..
تلك سِمَةُ أهلِ الأثر، وأما هؤلاء فغُثاءُ سيلٍ، يحمله التيارُ حيثُ شاء، لا وزنَ لهم عند الامتحان، ولا قَدرَ لهم عند الميزان .
عبد الرحـمـٰن
Forwarded from إنَّما أنَـا عَبْـدٌ (عبد الرحـمـٰن)
كتاب_فضائل_القرآن_من_مصنف_ابن_أبي_شيبة_.pdf
2.3 MB
Forwarded from إنَّما أنَـا عَبْـدٌ (عــبد الـرحـمٰـن)
لا تُجزِئُ القِيمَة في زكاةِ الفِطرِ !
عن عبد الله بن عمر -رضِـيٰ الله عنهما- :
أنّ رسولَ الله -ﷺ- فَرَضَ زكاة الفِطرِ مِن رمضان على كل نفسٍ مِن المُسلمين ؛ حُرٍّ أو عَبد ، أو رجُل أو امرأة ، صغير أو كبير : صاعًا مِن تَمر ، أو صاعًا مِن شعير .
📓 الصحيحين ، واللفظ لمسلم
قال أبو سعيد الخدري -رضِـيٰ الله عنه- :
كنّا نُخرِجُ إذ كان فينا رسولُ الله -ﷺ- زكاة الفطر عن كل صغير وكبير ، حُرِّ أو مملوك :
صاعًا مِن طعام ، أو صاعًا مِن شعير ، أو صاعًا مِن تمر ، أو صاعًا مِن زبيب .
📓 الصحيحين ، واللفظ لمسلم
قال الإمام المطلبي الشافعي -رحمه الله- :
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله -ﷺ- فَرَضَ زكاة الفِطرِ مِن رمضان .
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : أن رسول الله -ﷺ- فَرَضَ زكاة الفِطرِ .
أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي السرح ، أنه سَمِعَ أبا سعيد الخدري يقول : كنّا نُخرِجُ زكاة الفِطرِ .
قال الشافعي : وبهذا كلّه نأخُذ ، وفي حديث نافع دلالة على أن رسول الله -ﷺ- لم يفرضها إلا على المسلمين ، وذلك موافقة لكتاب الله -عزَّ وجلَّ- ، فإنه جَعَلَ الزكاةَ للمسلمين طهورًا ؛ والطهور لا يكون إلا للمسلمين .
📓 كتاب الأم للشافعي
والقيمة لا تجزئ في الكفارة ، مثل كفارة الظّهار ، قال الله -عزَّ وجلَّ-: ﴿ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ﴾ ، وكفارة اليمين ، قال الله : ﴿ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ﴾ وغير ذلك .
قال الإمام أحمد ابن حنبل -رحمه الله- :
توضعُ السُّنَنُ على مواضعها !
قال الله : ﴿ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ﴾ ولم يأمرنا بالقيمة ولا الشيء ، نُعطي ما أُمِرنا به ، وحديث ابن عمر : فرضَ رسول الله -ﷺ- صَدَقَة الفِطرِ ؛ فيُعطى ما فَرَضَ رسولُ الله -ﷺ-، وقال : لم يلتفت أبو سعيد ولا ابن عمر إلى قيمة مقومة .
📓 مسائل صالح بن أحمد
وقال -رحمه الله- لا يُعطى قِيمَتُه ؛ قيل له : يقولون عمر بن عبد العزيز كان يأخذُ القيمة ، قال : يدعونَ قولَ رسول الله -ﷺ- ويقولون قال فلان ؟!
قال ابن عمر -رضِـيٰ الله عنه- : فَرَضَ رسول الله -ﷺ -، وقال الله : ﴿ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾ ، وقال قوم يردون السُّنَن : قال فلان وقال فلان !
📓 المُغني
ونص على أن إعطاءَ القيمة خلاف السُّـنَّة .
📓 مسائل أبي داود
قال الإمام مالك بن أنس -رحمه الله- :
لا يُجزئ أن يجعلَ الرَّجُلُ مكان زكاة الفِطرِ عرضًا مِن العروض ، وليس كذلك أمَرَ النبي عليه الصلاة والسلام .
📓 المدونة الكبرى
وكذا فإن الأصناف المذكورة وغيرها مِن الأقوات متباينة فيما بينها بالقيمة ، فبعضها أعلى قيمة مِن بعض ، والكيل متفق ، وفي ذلك دلالة على أن القيمة لا تجزئ .
📓 النوادر والزيادات
عبد الرحـمـٰن
عن عبد الله بن عمر -رضِـيٰ الله عنهما- :
أنّ رسولَ الله -ﷺ- فَرَضَ زكاة الفِطرِ مِن رمضان على كل نفسٍ مِن المُسلمين ؛ حُرٍّ أو عَبد ، أو رجُل أو امرأة ، صغير أو كبير : صاعًا مِن تَمر ، أو صاعًا مِن شعير .
📓 الصحيحين ، واللفظ لمسلم
قال أبو سعيد الخدري -رضِـيٰ الله عنه- :
كنّا نُخرِجُ إذ كان فينا رسولُ الله -ﷺ- زكاة الفطر عن كل صغير وكبير ، حُرِّ أو مملوك :
صاعًا مِن طعام ، أو صاعًا مِن شعير ، أو صاعًا مِن تمر ، أو صاعًا مِن زبيب .
📓 الصحيحين ، واللفظ لمسلم
قال الإمام المطلبي الشافعي -رحمه الله- :
أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله -ﷺ- فَرَضَ زكاة الفِطرِ مِن رمضان .
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : أن رسول الله -ﷺ- فَرَضَ زكاة الفِطرِ .
أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي السرح ، أنه سَمِعَ أبا سعيد الخدري يقول : كنّا نُخرِجُ زكاة الفِطرِ .
قال الشافعي : وبهذا كلّه نأخُذ ، وفي حديث نافع دلالة على أن رسول الله -ﷺ- لم يفرضها إلا على المسلمين ، وذلك موافقة لكتاب الله -عزَّ وجلَّ- ، فإنه جَعَلَ الزكاةَ للمسلمين طهورًا ؛ والطهور لا يكون إلا للمسلمين .
📓 كتاب الأم للشافعي
والقيمة لا تجزئ في الكفارة ، مثل كفارة الظّهار ، قال الله -عزَّ وجلَّ-: ﴿ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ﴾ ، وكفارة اليمين ، قال الله : ﴿ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ﴾ وغير ذلك .
قال الإمام أحمد ابن حنبل -رحمه الله- :
توضعُ السُّنَنُ على مواضعها !
قال الله : ﴿ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ﴾ ولم يأمرنا بالقيمة ولا الشيء ، نُعطي ما أُمِرنا به ، وحديث ابن عمر : فرضَ رسول الله -ﷺ- صَدَقَة الفِطرِ ؛ فيُعطى ما فَرَضَ رسولُ الله -ﷺ-، وقال : لم يلتفت أبو سعيد ولا ابن عمر إلى قيمة مقومة .
📓 مسائل صالح بن أحمد
وقال -رحمه الله- لا يُعطى قِيمَتُه ؛ قيل له : يقولون عمر بن عبد العزيز كان يأخذُ القيمة ، قال : يدعونَ قولَ رسول الله -ﷺ- ويقولون قال فلان ؟!
قال ابن عمر -رضِـيٰ الله عنه- : فَرَضَ رسول الله -ﷺ -، وقال الله : ﴿ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾ ، وقال قوم يردون السُّنَن : قال فلان وقال فلان !
📓 المُغني
ونص على أن إعطاءَ القيمة خلاف السُّـنَّة .
📓 مسائل أبي داود
قال الإمام مالك بن أنس -رحمه الله- :
لا يُجزئ أن يجعلَ الرَّجُلُ مكان زكاة الفِطرِ عرضًا مِن العروض ، وليس كذلك أمَرَ النبي عليه الصلاة والسلام .
📓 المدونة الكبرى
وكذا فإن الأصناف المذكورة وغيرها مِن الأقوات متباينة فيما بينها بالقيمة ، فبعضها أعلى قيمة مِن بعض ، والكيل متفق ، وفي ذلك دلالة على أن القيمة لا تجزئ .
📓 النوادر والزيادات
عبد الرحـمـٰن
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ :
إِنَّ مَسْأَلَةَ الاِعْتِمَادِ عَلَى الحِسَابَاتِ الفَلَكِيَّةِ فِي إِثْبَاتِ الأَهِلَّةِ مِنَ المَسَائِلِ الَّتِي كَثُرَ فِيهَا الكَلَامُ فِي هَذِهِ الأَزْمِنَةِ، وَظَهَرَ فِيهَا مَنْ يُقَدِّمُ مَا يُسَمِّيهِ « العِلْمَ الحَدِيثَ » عَلَى النُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ، وَهُوَ مَسْلَكٌ خَطِيرٌ يُخَالِفُ مَنْهَجَ السَّلَفِ الصَّالِحِ ..
وَمِنَ المَعْلُومِ تَارِيخِيًّا أَنَّ الحِسَابَاتِ الفَلَكِيَّةَ لَيْسَتْ أَمْرًا مُحْدَثًا، بَلْ هِيَ مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ الأُمَمِ السَّابِقَةِ، كَالإِغْرِيقِ وَالرُّومَانِ، وَقَدْ بَلَغُوا فِيهَا مَبْلَغًا عَظِيمًا مِنَ الدِّقَّةِ بِحَسَبِ مَا عِنْدَهُمْ، وَمَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ لَمْ يَأْتِ الشَّرْعُ بِاعْتِبَارِهَا فِي إِثْبَاتِ الشُّهُورِ، مَعَ وُجُودِهَا وَمَعْرِفَةِ النَّاسِ بِهَا ..
بَلْ جَاءَ النَّصُّ بِخِلَافِ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ : صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ .
📚 أَخْرَجَهُ البخاري و مسلم
وَفِي لَفْظٍ : « فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلَاثِينَ » .
فَهَذَا نَصٌّ جَلِيٌّ فِي تَعْلِيقِ الحُكْمِ بِالرُّؤْيَةِ، لَا بِالحِسَابِ، مَعَ وُجُودِ مَا يُسَمَّى بِالحِسَابِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ..
عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، يُحدِّثُ أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُحدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أنَّهُ قَالَ : إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ، وَلَا نَحْسُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ..
وَعَقَدَ الإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي تَمامَ ثَلَاثِينَ .
📚 أَخْرَجَهُ البخاري و مسلم
فَلَمْ يَجْعَلِ النَّبِيُّ -ﷺ- الحِسَابَ مَرْجِعًا، بَلْ أَبْطَلَ التَّعَلُّقَ بِهِ فِي هَذَا البَابِ، وَرَبَطَ الأُمَّةَ بِأَمْرٍ ظَاهِرٍ مُشَاهَدٍ، وَهُوَ الرُّؤْيَةُ ..
وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ عمر بن الخطاب -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّهُ قَالَ :
تَعَلَّمُوا مِنْ هٰذِهِ النُّجُومِ مَا تَهْتَدُونَ بِهِ فِي ظُلْمَةِ البَرِّ وَالبَحْرِ، ثُمَّ أَمْسِكُوا .
📚 أَخْرَجَهُ ابن أبي شيبة
وَهَذَا فِيهِ نَهْيٌ عَنْ التَّوَسُّعِ فِي عِلْمِ النُّجُومِ، فَكَيْفَ بِجَعْلِهِ مَرْجِعًا فِي عِبَادَةٍ عَظِيمَةٍ كَالصِّيَامِ وَالحَجِّ ؟
وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ : أَنَّ دُخُولَ رَمَضَانَ، وَخُرُوجَهُ، وَإِثْبَاتَ العِيدِ، وَبِدَايَةَ ذِي الحِجَّةِ، وَتَحْدِيدَ عَشْرِهَا، كُلُّ ذَلِكَ مُعَلَّقٌ بِالرُّؤْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ، لَا بِالحِسَابَاتِ الفَلَكِيَّةِ، كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ النُّصُوصُ وَجَرَى عَلَيْهِ عَمَلُ السَّلَفِ .
فَلَوْ كَانَ فِي الحِسَابِ خَيْرٌ يُعْتَدُّ بِهِ شَرْعًا، لَدَلَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ -ﷺ-، وَلَا سِيَّمَا وَهُوَ مَعْرُوفٌ قَبْلَ بَعْثَتِهِ، فَتَرْكُهُ مَعَ وُجُودِهِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِهِ ..
وَهَذَا هُوَ مَسْلَكُ السَّلَفِ : الاِتِّبَاعُ لَا الاِبْتِدَاعُ، وَالتَّسْلِيمُ لِلنُّصُوصِ، لَا مُعَارَضَتُهَا بِآرَاءِ النَّاسِ وَحِسَابَاتِهِمْ ..
فَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُبَصِّرَنَا بِدِينِنَا، وَأَنْ يَرْزُقَنَا اتِّبَاعَ السُّنَّةِ، وَأَنْ يَجْنُبَنَا مَسَالِكَ المُحْدِثِينَ .
إِنَّ مَسْأَلَةَ الاِعْتِمَادِ عَلَى الحِسَابَاتِ الفَلَكِيَّةِ فِي إِثْبَاتِ الأَهِلَّةِ مِنَ المَسَائِلِ الَّتِي كَثُرَ فِيهَا الكَلَامُ فِي هَذِهِ الأَزْمِنَةِ، وَظَهَرَ فِيهَا مَنْ يُقَدِّمُ مَا يُسَمِّيهِ « العِلْمَ الحَدِيثَ » عَلَى النُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ، وَهُوَ مَسْلَكٌ خَطِيرٌ يُخَالِفُ مَنْهَجَ السَّلَفِ الصَّالِحِ ..
وَمِنَ المَعْلُومِ تَارِيخِيًّا أَنَّ الحِسَابَاتِ الفَلَكِيَّةَ لَيْسَتْ أَمْرًا مُحْدَثًا، بَلْ هِيَ مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ الأُمَمِ السَّابِقَةِ، كَالإِغْرِيقِ وَالرُّومَانِ، وَقَدْ بَلَغُوا فِيهَا مَبْلَغًا عَظِيمًا مِنَ الدِّقَّةِ بِحَسَبِ مَا عِنْدَهُمْ، وَمَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ لَمْ يَأْتِ الشَّرْعُ بِاعْتِبَارِهَا فِي إِثْبَاتِ الشُّهُورِ، مَعَ وُجُودِهَا وَمَعْرِفَةِ النَّاسِ بِهَا ..
بَلْ جَاءَ النَّصُّ بِخِلَافِ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ : صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ .
📚 أَخْرَجَهُ البخاري و مسلم
وَفِي لَفْظٍ : « فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلَاثِينَ » .
فَهَذَا نَصٌّ جَلِيٌّ فِي تَعْلِيقِ الحُكْمِ بِالرُّؤْيَةِ، لَا بِالحِسَابِ، مَعَ وُجُودِ مَا يُسَمَّى بِالحِسَابِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ..
عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، يُحدِّثُ أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُحدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أنَّهُ قَالَ : إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ، وَلَا نَحْسُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ..
وَعَقَدَ الإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي تَمامَ ثَلَاثِينَ .
📚 أَخْرَجَهُ البخاري و مسلم
فَلَمْ يَجْعَلِ النَّبِيُّ -ﷺ- الحِسَابَ مَرْجِعًا، بَلْ أَبْطَلَ التَّعَلُّقَ بِهِ فِي هَذَا البَابِ، وَرَبَطَ الأُمَّةَ بِأَمْرٍ ظَاهِرٍ مُشَاهَدٍ، وَهُوَ الرُّؤْيَةُ ..
وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ عمر بن الخطاب -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّهُ قَالَ :
تَعَلَّمُوا مِنْ هٰذِهِ النُّجُومِ مَا تَهْتَدُونَ بِهِ فِي ظُلْمَةِ البَرِّ وَالبَحْرِ، ثُمَّ أَمْسِكُوا .
📚 أَخْرَجَهُ ابن أبي شيبة
وَهَذَا فِيهِ نَهْيٌ عَنْ التَّوَسُّعِ فِي عِلْمِ النُّجُومِ، فَكَيْفَ بِجَعْلِهِ مَرْجِعًا فِي عِبَادَةٍ عَظِيمَةٍ كَالصِّيَامِ وَالحَجِّ ؟
وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ : أَنَّ دُخُولَ رَمَضَانَ، وَخُرُوجَهُ، وَإِثْبَاتَ العِيدِ، وَبِدَايَةَ ذِي الحِجَّةِ، وَتَحْدِيدَ عَشْرِهَا، كُلُّ ذَلِكَ مُعَلَّقٌ بِالرُّؤْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ، لَا بِالحِسَابَاتِ الفَلَكِيَّةِ، كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ النُّصُوصُ وَجَرَى عَلَيْهِ عَمَلُ السَّلَفِ .
فَلَوْ كَانَ فِي الحِسَابِ خَيْرٌ يُعْتَدُّ بِهِ شَرْعًا، لَدَلَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ -ﷺ-، وَلَا سِيَّمَا وَهُوَ مَعْرُوفٌ قَبْلَ بَعْثَتِهِ، فَتَرْكُهُ مَعَ وُجُودِهِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِهِ ..
وَهَذَا هُوَ مَسْلَكُ السَّلَفِ : الاِتِّبَاعُ لَا الاِبْتِدَاعُ، وَالتَّسْلِيمُ لِلنُّصُوصِ، لَا مُعَارَضَتُهَا بِآرَاءِ النَّاسِ وَحِسَابَاتِهِمْ ..
فَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُبَصِّرَنَا بِدِينِنَا، وَأَنْ يَرْزُقَنَا اتِّبَاعَ السُّنَّةِ، وَأَنْ يَجْنُبَنَا مَسَالِكَ المُحْدِثِينَ .
Forwarded from إنَّما أنَـا عَبْـدٌ (عبد الرحمٰن)
أهل السُّـنَّة ..
تقبل الله طاعاتكم ، ورفع درجاتكم وجعلكم في هذا العيد من الفائزين ، عيدكم مبارك ، وجعلكم مباركين أينما كُنتم ، وأدام الله نعمه على أهل السُّـنَّة جميعًا ، وأعاده علينا بالخيرات والمسرات .
عبد الرحـمـٰن
تقبل الله طاعاتكم ، ورفع درجاتكم وجعلكم في هذا العيد من الفائزين ، عيدكم مبارك ، وجعلكم مباركين أينما كُنتم ، وأدام الله نعمه على أهل السُّـنَّة جميعًا ، وأعاده علينا بالخيرات والمسرات .
عبد الرحـمـٰن
يروي عطاء بن السائب أن سعيد بن جُبَيْر ذُكرت عنده المرجئة، فضرب لهم مَثَلًا : قال مثلهم مثل الصابئين ..
• إنهم أتوا إليهود فقالوا ما دينكم ؟
فقالوا : اليهودية، قالوا فما كتابكم ؟
فقالوا : التوراة،قالوا فمن نبيكم ؟
قالوا : موسى، قالوا فماذا لمن تبعكم ؟
قالوا : الجنة .
• ثم أتوا النصارى ، فقالوا : ما دينكم ؟
قالوا : النصرانية، قالوا : فما كتابكم ؟
قالوا : الإنجيل، قالوا فمن نبيكم ؟
قالوا : عيسى .
قالوا : فماذا لمن تبعكم ؟
قالوا : الجنة ..
قالوا : فنحن به ندين .
📖 كتاب الإيمان لأحمد بن حنبل
• إنهم أتوا إليهود فقالوا ما دينكم ؟
فقالوا : اليهودية، قالوا فما كتابكم ؟
فقالوا : التوراة،قالوا فمن نبيكم ؟
قالوا : موسى، قالوا فماذا لمن تبعكم ؟
قالوا : الجنة .
• ثم أتوا النصارى ، فقالوا : ما دينكم ؟
قالوا : النصرانية، قالوا : فما كتابكم ؟
قالوا : الإنجيل، قالوا فمن نبيكم ؟
قالوا : عيسى .
قالوا : فماذا لمن تبعكم ؟
قالوا : الجنة ..
قالوا : فنحن به ندين .
📖 كتاب الإيمان لأحمد بن حنبل