أيها المارة
أخلو الشوارع من العذارى
والنساء المحجبات ...
سأخرج من بيتي عاريا ً
وأعود إلى غابتي
محال ... محال
أن أتخيل نفسي
إلا نهرا ً في صحراء
أو سفينة في بحر
أو ... قردا ً في غابة
يقطف الثمار الفجة
ويلقي بها على رؤوس المارة
وهو يقفز ضاحكاً مصفقاً
من غصن إلى غصن
أنا لا أحمل هوية في جيبي
ولاموعداً في ذاكرتي
انا لم أجلس في مقهى
ولم أتسكع على رصيف
أنا طفل
ها أنا أمد جسدي بصعوبة
لأدفن أسناني اللبنية في شقوق الجدران
أنا شيخ
ها ظهري ينحني
والمارة يأخذون بيدي
أنا أمير
هاسيفي يتدلى
وجوادي يصهل على التلال
أنا متسول
ها أنا أشحذ أسناني على الأرصفة
وألحق المارة من شارع إلى شارع
أنا بطل .........أين شعبي ؟
أنا خائن .......أين مشنقتي ؟
أنا حذاء .......أين طريقي
-محمد الماغوط
أخلو الشوارع من العذارى
والنساء المحجبات ...
سأخرج من بيتي عاريا ً
وأعود إلى غابتي
محال ... محال
أن أتخيل نفسي
إلا نهرا ً في صحراء
أو سفينة في بحر
أو ... قردا ً في غابة
يقطف الثمار الفجة
ويلقي بها على رؤوس المارة
وهو يقفز ضاحكاً مصفقاً
من غصن إلى غصن
أنا لا أحمل هوية في جيبي
ولاموعداً في ذاكرتي
انا لم أجلس في مقهى
ولم أتسكع على رصيف
أنا طفل
ها أنا أمد جسدي بصعوبة
لأدفن أسناني اللبنية في شقوق الجدران
أنا شيخ
ها ظهري ينحني
والمارة يأخذون بيدي
أنا أمير
هاسيفي يتدلى
وجوادي يصهل على التلال
أنا متسول
ها أنا أشحذ أسناني على الأرصفة
وألحق المارة من شارع إلى شارع
أنا بطل .........أين شعبي ؟
أنا خائن .......أين مشنقتي ؟
أنا حذاء .......أين طريقي
-محمد الماغوط
كم مرة صنع الإنسان تعاسته بيديه؟ كم مرة جاع وهو يملك الخبز، وعطش والماء أمامه؟ إن الذهن حين يستلم زمام الأمور قد يحوّل السعادة إلى سراب، والطمأنينة إلى حمل ثقيل. لكنه، رغم ذلك، يستطيع أن ينجو، لو أنه فقط أدرك أن الحياة ليست في رأسه، بل في أنفاسه في خطواته البسيطة في ضوء الشمس حين يلامس جلده في الكلمات التي يكتبها بلا سبب سوى البوح....
- علي قاسم هيال
- علي قاسم هيال
كأنهم أرواح مُعلقة على حافة الغياب، لا الأرض تقبلهم ولا السماء تفسح لهم الطريق. يقفون في ذلك الفراغ الرمادي بين النور والعدم، في صدورهم صمت ثقيل، وفي عيونهم بحر من الكلمات الغارقة.
يبتسمون بوجوه شاحبة، كأنهم يُخادعون الحياة، لكنهم في أعماقهم يعرفون أنهم مجرد أسماء مكتوبة على ظلال ينامون وأعينهم نصف مفتوحة، كأنهم يخشون أن يستيقظوا في واقع أشد قسوة مما تركوه قبل النوم......
-علي قاسم هيال
يبتسمون بوجوه شاحبة، كأنهم يُخادعون الحياة، لكنهم في أعماقهم يعرفون أنهم مجرد أسماء مكتوبة على ظلال ينامون وأعينهم نصف مفتوحة، كأنهم يخشون أن يستيقظوا في واقع أشد قسوة مما تركوه قبل النوم......
-علي قاسم هيال