ثم نحن، الجبناءُ الذين أحبّوا
أمسياتٍ تهمسُ في الآذان،
أحببنا البيوتَ، والممراتِ بمحاذاة النهر،
وأضواءَ تلك الأماكن الحمراءِ الباهتة،
ذلك الشجنَ العذبَ الصامت
مددنا أيدينا نحو سِلسلةِ الأحياءِ في صمت،
لكنَّ قلوبَنا فاجأتنا بنبضِ الدم،
فانتهتْ تلك الحلاوة،
ولم نعد نغيبُ عن وعينا في دروبِ النهر
لم نعد عبيداً، إذ أدركنا، أخيراً،
أننا وحدنا.. وأننا على قيد الحياة.
-تشيزاري بافيزي
أمسياتٍ تهمسُ في الآذان،
أحببنا البيوتَ، والممراتِ بمحاذاة النهر،
وأضواءَ تلك الأماكن الحمراءِ الباهتة،
ذلك الشجنَ العذبَ الصامت
مددنا أيدينا نحو سِلسلةِ الأحياءِ في صمت،
لكنَّ قلوبَنا فاجأتنا بنبضِ الدم،
فانتهتْ تلك الحلاوة،
ولم نعد نغيبُ عن وعينا في دروبِ النهر
لم نعد عبيداً، إذ أدركنا، أخيراً،
أننا وحدنا.. وأننا على قيد الحياة.
-تشيزاري بافيزي
فلا تعودُ الحياةُ سوى
طنينٍ من صمت
لو تعرّى هذا الرجلُ لوجدتَ
جسداً ذابلاً
وعليهِ هنا وهناك، بقعٌ من
زَغَب. من يصدق،
وهو ينظرُ إليه، أن الحياةَ
قد اشتعلت يوماً
في عروقهِ الفاترة؟ لا أحدَ
سيخمنُ
أنَّ امرأةً كانت يوماً تلمسُ
ذلك الجسدَ برفق،
تُقبّلُ ذلك الجسدَ الذي
يرتجف،
وتغمره بالدموع، والآن
بعدما عادَ الرجلُ
إلى بيتهِ لينام، لا يستطيعُ
النوم، بل لا يسعُه إلا الأنين.
-تشيزاري بافيزي
طنينٍ من صمت
لو تعرّى هذا الرجلُ لوجدتَ
جسداً ذابلاً
وعليهِ هنا وهناك، بقعٌ من
زَغَب. من يصدق،
وهو ينظرُ إليه، أن الحياةَ
قد اشتعلت يوماً
في عروقهِ الفاترة؟ لا أحدَ
سيخمنُ
أنَّ امرأةً كانت يوماً تلمسُ
ذلك الجسدَ برفق،
تُقبّلُ ذلك الجسدَ الذي
يرتجف،
وتغمره بالدموع، والآن
بعدما عادَ الرجلُ
إلى بيتهِ لينام، لا يستطيعُ
النوم، بل لا يسعُه إلا الأنين.
-تشيزاري بافيزي
كيف عرّى ذلك الشتاء
طوفان قهري
والذلّ المتدفق في عظامي؟
استدرت لعلّني ألمحك في الأفق الغامض،
في رملٍ ذهبيٍّ
يتحرك مُريباً في القاع،
آه ذلك القاع
اقتحم طغيانه سكينتنا
تعقّب رغباتنا الخفيّة وأسرارنا الحميمة
حتى صرنا مَعْبراً للكون ومخبأ للجنون.
أيّة خيول تعبر الطوفان إلينا؟
أيّ شتاء للطغيان؟
ملايين الطعنات غاصت في الصميم
والأسلاف خلايا حنين، هيولى الرغبات
ذاكرة عنيدة.
إنها الرحلة الصعبة لامتلاك نيسان
حيث ينمو وطنٌ مثل جنين تمزقت أحشاؤه
ومضت الرياح بأطفاله العراة ونسائه المطعونات
ها جسدي يحاصره غزاة من الأشباح
في فرز متوحش للأيام والنقود
يستأصلون الشتاء العذري من دمي
أنا الأرض وأحلامها
يضعون بيوضهم في الأغوار
-سنية صالح
طوفان قهري
والذلّ المتدفق في عظامي؟
استدرت لعلّني ألمحك في الأفق الغامض،
في رملٍ ذهبيٍّ
يتحرك مُريباً في القاع،
آه ذلك القاع
اقتحم طغيانه سكينتنا
تعقّب رغباتنا الخفيّة وأسرارنا الحميمة
حتى صرنا مَعْبراً للكون ومخبأ للجنون.
أيّة خيول تعبر الطوفان إلينا؟
أيّ شتاء للطغيان؟
ملايين الطعنات غاصت في الصميم
والأسلاف خلايا حنين، هيولى الرغبات
ذاكرة عنيدة.
إنها الرحلة الصعبة لامتلاك نيسان
حيث ينمو وطنٌ مثل جنين تمزقت أحشاؤه
ومضت الرياح بأطفاله العراة ونسائه المطعونات
ها جسدي يحاصره غزاة من الأشباح
في فرز متوحش للأيام والنقود
يستأصلون الشتاء العذري من دمي
أنا الأرض وأحلامها
يضعون بيوضهم في الأغوار
-سنية صالح
لستُ أهذي
لكن شقائي هو الذي لا يُصدّق.
تمضغني أصنام الجاهلية
كما تُمضغ الأحقاد في الحروب،
أو كلقمة في المجاعات،
ويحوم الجنون
كعزف ماجن فوق رؤوس الحزانى
تزعق أوبرا خيالية
احتفاءً ببؤساء هوغو
ودوستويفسكي
فهل من يعيدهم إلى منفاهم الصامت
أم يهربون
وأقدامهم مفرغة من العظام؟
الرصاص لم ينقطع منذ العصر الحجري
فهل نجتاز مضيق الولادة
والليل ينفضنا كالسياط؟
القمر الآشوري ينوس
وكأنه يحرس النهايات
نقتل اللغات كلها
وتنقلب الهموم صواناً في الرأس
وصخراً في القلب
وأخون الجهات كلها
أخون الكارثة
أمسك روحي وأطلقها من النافذة
كما يطلق الحمام الذي لا يعود
-سنية صالح
لكن شقائي هو الذي لا يُصدّق.
تمضغني أصنام الجاهلية
كما تُمضغ الأحقاد في الحروب،
أو كلقمة في المجاعات،
ويحوم الجنون
كعزف ماجن فوق رؤوس الحزانى
تزعق أوبرا خيالية
احتفاءً ببؤساء هوغو
ودوستويفسكي
فهل من يعيدهم إلى منفاهم الصامت
أم يهربون
وأقدامهم مفرغة من العظام؟
الرصاص لم ينقطع منذ العصر الحجري
فهل نجتاز مضيق الولادة
والليل ينفضنا كالسياط؟
القمر الآشوري ينوس
وكأنه يحرس النهايات
نقتل اللغات كلها
وتنقلب الهموم صواناً في الرأس
وصخراً في القلب
وأخون الجهات كلها
أخون الكارثة
أمسك روحي وأطلقها من النافذة
كما يطلق الحمام الذي لا يعود
-سنية صالح
عصيُّ الكلام
أضغطُ الجلدَ والعظم
لأخبئ العُميق من نفسي
لكنه يفلتُ عنوةً ويسير تحت مصابيح المطابع
وها حصانهُ يجمح
داخلاً مغاسل التاريخ
وغرف السُّعال
مارقاً تحت زهرة النضج العالية
أو من الأبواب السفلى لمدنٍ مضت
دافعاً أمامه بشراً يهبطون جوفي كالحجارة.
النافذة شاسعة بيننا
سوف تغصُّ بعيونٍ تقرص
وشفاهٍ نافرةٍ كالإبر
وسوف يترنح رأسي تحت عصيِّ الكلام
وليس في يدي سوى ورود ابنتي
أهشّهم بها.
أرى أسناناً حادة، ليست رماح الحروب أمضى
ومخالب تلتقطني من الأعماق
وليس غيركِ ما يحميني أيتها الورود.
-سنية صالح
https://t.me/Losr33_bot
أضغطُ الجلدَ والعظم
لأخبئ العُميق من نفسي
لكنه يفلتُ عنوةً ويسير تحت مصابيح المطابع
وها حصانهُ يجمح
داخلاً مغاسل التاريخ
وغرف السُّعال
مارقاً تحت زهرة النضج العالية
أو من الأبواب السفلى لمدنٍ مضت
دافعاً أمامه بشراً يهبطون جوفي كالحجارة.
النافذة شاسعة بيننا
سوف تغصُّ بعيونٍ تقرص
وشفاهٍ نافرةٍ كالإبر
وسوف يترنح رأسي تحت عصيِّ الكلام
وليس في يدي سوى ورود ابنتي
أهشّهم بها.
أرى أسناناً حادة، ليست رماح الحروب أمضى
ومخالب تلتقطني من الأعماق
وليس غيركِ ما يحميني أيتها الورود.
-سنية صالح
https://t.me/Losr33_bot