حلّقْ بي إلى القمر ،
تقول أغنيةٌ قديمةٌ لفرانك سيناترا
بينما حبالٌ من حديد تشدّ قدميّ إلى الأرض.
البلادُ التي أفردتُ جناحيّ لأجلها
أفردتْ لأجلي سربا من الغربان
تجلس الفاجعة أمامي بمعطفها الشتويّ
تسمع فرانك سيناترا وتذيب الحسرةَ في كأس
يوجعها الليل
على شفتيها ترتعش كلمة مبهمة
ومن عينيها تسيل دمعتان
تعبر الردهة مُترعةً تتهادى
تدفع الباب وتقف تحت المصباح بمظلة مغلقة
حيث الشتاء مساميرُ من ماء
والحنينُ مطرقة وسندان
-عبد الرحيم الخصار
تقول أغنيةٌ قديمةٌ لفرانك سيناترا
بينما حبالٌ من حديد تشدّ قدميّ إلى الأرض.
البلادُ التي أفردتُ جناحيّ لأجلها
أفردتْ لأجلي سربا من الغربان
تجلس الفاجعة أمامي بمعطفها الشتويّ
تسمع فرانك سيناترا وتذيب الحسرةَ في كأس
يوجعها الليل
على شفتيها ترتعش كلمة مبهمة
ومن عينيها تسيل دمعتان
تعبر الردهة مُترعةً تتهادى
تدفع الباب وتقف تحت المصباح بمظلة مغلقة
حيث الشتاء مساميرُ من ماء
والحنينُ مطرقة وسندان
-عبد الرحيم الخصار
ثم نحن، الجبناءُ الذين أحبّوا
أمسياتٍ تهمسُ في الآذان،
أحببنا البيوتَ، والممراتِ بمحاذاة النهر،
وأضواءَ تلك الأماكن الحمراءِ الباهتة،
ذلك الشجنَ العذبَ الصامت
مددنا أيدينا نحو سِلسلةِ الأحياءِ في صمت،
لكنَّ قلوبَنا فاجأتنا بنبضِ الدم،
فانتهتْ تلك الحلاوة،
ولم نعد نغيبُ عن وعينا في دروبِ النهر
لم نعد عبيداً، إذ أدركنا، أخيراً،
أننا وحدنا.. وأننا على قيد الحياة.
-تشيزاري بافيزي
أمسياتٍ تهمسُ في الآذان،
أحببنا البيوتَ، والممراتِ بمحاذاة النهر،
وأضواءَ تلك الأماكن الحمراءِ الباهتة،
ذلك الشجنَ العذبَ الصامت
مددنا أيدينا نحو سِلسلةِ الأحياءِ في صمت،
لكنَّ قلوبَنا فاجأتنا بنبضِ الدم،
فانتهتْ تلك الحلاوة،
ولم نعد نغيبُ عن وعينا في دروبِ النهر
لم نعد عبيداً، إذ أدركنا، أخيراً،
أننا وحدنا.. وأننا على قيد الحياة.
-تشيزاري بافيزي
فلا تعودُ الحياةُ سوى
طنينٍ من صمت
لو تعرّى هذا الرجلُ لوجدتَ
جسداً ذابلاً
وعليهِ هنا وهناك، بقعٌ من
زَغَب. من يصدق،
وهو ينظرُ إليه، أن الحياةَ
قد اشتعلت يوماً
في عروقهِ الفاترة؟ لا أحدَ
سيخمنُ
أنَّ امرأةً كانت يوماً تلمسُ
ذلك الجسدَ برفق،
تُقبّلُ ذلك الجسدَ الذي
يرتجف،
وتغمره بالدموع، والآن
بعدما عادَ الرجلُ
إلى بيتهِ لينام، لا يستطيعُ
النوم، بل لا يسعُه إلا الأنين.
-تشيزاري بافيزي
طنينٍ من صمت
لو تعرّى هذا الرجلُ لوجدتَ
جسداً ذابلاً
وعليهِ هنا وهناك، بقعٌ من
زَغَب. من يصدق،
وهو ينظرُ إليه، أن الحياةَ
قد اشتعلت يوماً
في عروقهِ الفاترة؟ لا أحدَ
سيخمنُ
أنَّ امرأةً كانت يوماً تلمسُ
ذلك الجسدَ برفق،
تُقبّلُ ذلك الجسدَ الذي
يرتجف،
وتغمره بالدموع، والآن
بعدما عادَ الرجلُ
إلى بيتهِ لينام، لا يستطيعُ
النوم، بل لا يسعُه إلا الأنين.
-تشيزاري بافيزي